|
الافتتاحية
مهرجان التكريم
منذ انطلاقة مهرجان القرين عام 1994كان توزيع جوائز الدولة
التشجيعية والتقديرية يتم في اطار أنشطة المهرجان وعادة ما تكون الفعالية تعقبها
ليلة موسيقية احتفاء بالرواد والمبدعين.
وفي هذا المهرجان العاشر الذي ينطلق اليوم تحت رعاية كريمة من سمو رئيس
مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد حفظه الله والذي كان دائماً راعياً
وداعما ً لحركة الثقافة والفنون في الكويت، حيث كان وراء إصدار مجلة العربي عام
، لإيمانه العميق بدور الكويت في الثقافة
العربية، وعمل على دعم الكثير من
الأعمال الفنية والتراثية التي تشهد على ماضي
الكويت كما كان هناك إصرار من اللجنة العليا وإدارة المهرجان على أن تكون
البداية بتكريم هذه الكوكبة المتميزة من أبناء
الكويت سواء من جيل الرواد في المجالات المختلفة أو من المبدعين في مجالات الابداع الفائزة
وجائزة الدولة التقديرية هي عرفان من الكويت ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لأبنائها من جيل الرواد الذين
حملوا مشاعل التنوير عبر تاريخ طويل في مجالات الثقافة والفنون والآداب والتعليم
فعندما تكون انطلاقة القرين
العاشر بهذه الاحتفالية فإن ذلك يعني أن تكريم أبناء الكويت هو في طليعة اهتمام المجلس الوطني للثقافة والفنون
والآداب عرفانا وتقديرا وامتنانا لهم، فاليوم نحتفل بالأستاذ عبدالله زكريا الأنصاري الأديب والمفكر الذي أثرى المكتبة
العربية بإبداعاته في الشعر والنثر والدور الذي لعبه باقتدار في الاشراف على تعليم العديد من رجالات الكويت حينما
كان في بيت الكويت في القاهرة
وكذلك المربية الفاضلة مريم عبدالملك الصالح التي كانت
من الرعيل الأول الذي قاد مسيرة النهضة في الكويت وساهمت في
تعليم البنات في البدايات الأولى باشراف والدها مربي
الأجيال الأستاذ عبدالملك الصالح، ومن الأدب والتربية إلى الفنون حيث نكرم
الفنان المبدع الأستاذ عبدالعزيز المفرح "
شادي الخليج" الذي حمل على عاتقه ريادة نهضة موسيقية وغنائية ارتبطت
بأجمل
ذكريات الكويتيين في الاحتفال بالعيد الوطني المجيد في كل عام عندما جسد مع الشاعر الكبير د. عبدالله العتيبي
والفنان الكبير غنام الديكان أجمل المعاني والألحان التي تعكس
اعتزاز أهل الكويت في الاحتفال بالعيد الوطني المجيد في كل عام... لقد قدم
الفنان الكبير مجموعة من اللوحات الغنائية التي ارتبطت في أذهان الجميع بأحلى الذكريات إلى نفوسنا وهي
الاحتفال بالاستقلال
ومن جيل الرواد إلى تكريم مبدعين منهم الفنان القدير عبدالحميد إسماعيل عن
أعمال في النحت والذي توج
مسيرة متميزة في مجال الفن التشكيلي، والدكتور محمد مبارك بلال أحد أعمدة النقد المسرحي في الكويت والذي
أسس مدرسة مسرحية كويتية في النقد وواصل مشواره الكبير في النقد والتدريس وترجمة الأعمال الإبداعية
من أجل هؤلاء جميعا كان الإصرار واضحا على أن يكون الانطلاق وتكون البداية
في تقديم الشكر والعرفان
لهذه الكوكبة من أبناء الكويت، والتأكيد على أن الاحتفاء بالرواد ورعاية المبدعين هو في طليعة اهتمام الجميع
وتتوالى أنشطة القرين العاشر
ما بين ندوة متميزة نبدأ بها العام الجديد حتى نواكب الاحداث وهي "العصر العربي الجديد ...
الواقع والتحديات
، والتي تطرح مجموعة من القضايا الساخنة لاستشراف آفاق المستقبل ولتؤكد أن اهتمام المجلس بات يواكب
الأحداث بشكل مستمر
سواء داخليا أو في المحيط الاقليمي، ومحليا سنحتفي باثنين من رواد العمل الثقافي في الكويت من
خلال "المنارات" وهما الأديب
عبدالله سنان، والشاعر صقر الشبيب، وكعادة القرين دائما أن يكون مناسبة لافتتاح عدد من
المراكز الثقافية والمتاحف لدعم مشروعات البنى التحتية
الثقافية ومنها القسم الأول من المستشفى الأمريكي والذي سيتحول إلى مركز ثقافي لدعم وتطوير العلاقات
بين البلدين، والمرسم الحر وبيت شهداء القرين ليكون شاهدا حيا على مقاومة الكويتيين
الباسلة لقوات الغزو العراقي الغاشم.
وقبل ذلك فإن المهرجان العاشر
سيرتبط بشخصية عربية بارزة اسهمت بدور كبير في حركة التنمية الثقافية العربية وهو سمو الشيخ
الدكتور سلطان بن محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لحكام الإمارات حاكم الشارقة.
وفي الختام نستطيع القول إن المهرجان العاشر هو مهرجان التكريم
لرواد التنوير والمبدعين في الكويت وللشخصيات الثقافية الرائدة في المنطقة.
بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي
|