|
تشهد
منتديات
القاهرة
ولياليها
الرمضانية
ظاهرة
جديدة
يحار
المرء في
تفسيرها,
إذ
يعيش قطاع
عريض من
الشباب في
السنتين
الأخيرتين
ما يمكن
تسميته "الولع
بالسيرة
الهلالية".
ومنبع
الشغف
والاهتمام
لا يعود
إلى
الوقائع
بقدر ما
يرجع
بالأساس
إلى طرق
رواية هذه
السيرة
البطولية
التي تجسد
في نظر
عشاقها
لأمة
وبطلها
أبو زيد
الهلالي ،
كقائد
موحد
للأمة في
مواجهة
الأخطار
كما يقول
الشاعر
عبدالرحمن الابنودي
.
وللعام
الثاني
على
التوالي
يعيش
جمهور
السيرة
تجربتين
مختلفتين
في
روايتها,
إحداهما
التجربة
التي يقف
وراءها
الابنودي
الذي أفنى
عمره في
جمع
السيرة
وتدوينها والثانية
تقوم بها
فرقة
الورشة
المسرحية
بقيادة
حسن
الجريتلي.
وتستند
التجربتان
إلى عمود
ارتكاز
واحد هو
الشاعر
الشعبي
سيد
الضوي،
الذي
يعتبر آخر
شعراء
السيرة
العظام .
وفي تجربة
الابنودي
استحضار
كامل
للطقس
التقليدي
الشائع
لطرق أداء
السيرة في
صعيد مصر ،
وهو ينجح
بخبرته
ولغته
الموحيه
في
استثارة
مخيلة متلقيه
استناداً
على
وسيلتين
الأولى:
التركيز
على
العالم
الغرائبي
للسيرة
والثانية
قدرة
الضوي
وملكاته
التي
تميزه
عن
غيره من
شعراء
السيرة في
دلتا مصر
وصعيدها
مع جوقة
تقليدية
من عازفي
الربابة
والإيقاع.
إن دور
الضوي مع
الابنودي
يبدو
مساوياً
لدور
الشاعر
المتميز.
وهو في
ذلك
يحافظ على
الطريقة
التقليدية
في تقديم
السيرة
وذلك بالبدء
بفقرات
يؤديها
منشد
الفرقة,
وهي فقرات
تبدأ بمدح
الرسول
الكريم ثم
خروج أحد
الممثلين
لأداء بعض
النصوص
التي
تعلمتها
الفرقة من
شاعر آخر
هو
"علي جرامون",
وفي هذه
الفقرات
تكرار
لأبيات
الحكمة
التقليدية
المعروفة
في الشعر الشعبي
والتي
يشكو فيها
الشاعر من
لوعة
الغرام
التي تصل
معه إلى
قمة الوجد
الصوفي, ثم
تختار
الفرقة
بعض مناطق
السيرة
الملتهبة.
وهي عادة
تركز على
الروايات
العجائبية،
لينتهي
العرض
بتصاعد
درامي
لافت
وتعلو
أصوات الكريشـندو
مع الضوي
وهو يروي
سيلاً من
المعارك
التي
خاضها أبو
زيد
الهلالي
المتجسد
أمام هذا
الجمهور
الجديد
بكل ملامح
البطل
المنتظر.
|