صقر شبيب

عبدالله سنان 

منارة صقر الشبيب

يسر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أن يقدم للمهتمين والباحثين منارة جديدة أخرى من المنارات الثقافية من جيل الرواد الأدباء في الكويت، الشاعر صقر الشبيب، تأكيدا على توجيهات المجلس في تكريمهم، ومحاولة تلمس عطاءاتهم الفكرية والثقافية في الكويت، وفتح الطريق أمام الباحثين حاضرا والأجيال التالية مستقبلا لمزيد من الدرس والتمحيص في فكر هؤلاء الرواد.  

بداية، لست ادري إذا كان من المناسب مع هذه الشخصية الأدبية القول مع المثل العربي السائر: أن كل ذي عاهة جبار، خاصة وان آفة العمى التي ابتلي بها هذا الشاعر في طفولته لم تحل بينه طرق الإبداع وتجلي الموهبة، ولا هي منعته من متابعة الحركة الأدبية المحلية والعربية والتفاعل معها في حقبة العشرينات تحديدا، ما ساعده على تعزيز نشاطه الشعوري و" أيقظ لدية وعيا حادا بذاته، وشحذ فيه كل طاقته ومواهبه" ، كما يقول الباحث الدكتور عبد الله المهنا.كان الشاعر صقر الشبيب ربما سابقا عصره في الكثير من الأفكار الإصلاحية التي تبناها وعبر عنها في أشعاره. هذه الشاعرية المنطلقة كانت لافتة لنظر معاصريه ، فأطلق عليه الشيخ عبدالعزيز الرشيد صفة "شاعر الكويت" ، بل أصبح في نظر الأديب خالد الفرج "معري الكويت وبشارها" ، بتشابه الشاعرية والابتلاء بالعمى لديهم جميعا .

على أن هذه النزعة الاصلاحية قد خلفت للشاعر الشبيب كثيرا من الآثار القاسية التي لازمته طوال حياته وأسهمت بقوة في شعوره بالاغتراب بأبعاده "الاجتماعية والمكانية والنفسية" . وإن استطاع أن يتحمله حتى آخر أيامه .

ولعل من أسباب هذا الاغتراب فقر حاله ، ووعيه بمحنة العمى التي أصابته طفلا وعوقته عن مسايرة الحياة . وقد تجلى ذلك لدى الشاعر مواقف انعكست بوضوح في شخصيته وظهرت في ثنايا قصائده . ومن هذه الملامح الاغترابية مظاهر تمرده حتى على سلطة الأب وإصراره على بناء الذات ثقافيا ونفسيا، حين حاول الأب توجيهه لدراسة الدين فرفض واتجه للأدب . كما تجلى ذلك تمردا على سلطة مجتمعه وتقاليده ، إذ وقف مدافعا عن تعليم المرأة والأخذ بالعلوم الحديثة ، ومنه أيضا ما لاقاه من مجافاة مجتمعه الذي بلغ حد رميه بالكفر ظلما ، فاعتزل الناس والحياة العامة . ولكن ذلك الموقف من المجتمع والقيم والحياة كان ذا أثر بالغ لم ينج منه الشاعر الشبيب في حياته ، وهو بالتأكيد الذي شكل بكل تفاصيله الأدبية تجربة هذا الشاعر الشخصية وطبيعة الشعر الذي نظمه وأبدعه .

                             بدر الرفاعي  

الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

____________________________________

أ . د . عبدالله أحمد المهنا

الباحث في منارة صقر شبيب 

مواليد الكويت 1942
-   حاصل على درجة الدكتوراه في الشعر العربي في كيمبردج عام 1975
-   استاذ في قسم اللغة العربية بجامعة الكويت
-   عميد كلية الآداب مرتين آخرهما بين 1994 – 2000
-   مؤسس مكتبة المخطوطات العربية بجامعة الكويت عام 1976
-   عضو أو عضو مؤسس في عدة هيئات متخصصة من مجالس ولجان محلية ودولية
-   رئيس تحرير سابق للمجلة العربية للعلوم الانسانية (87- 1989)
-   رئيس تحرير مجلة عالم الفكر – وزارة الاعلام 1992 – 1994
-   شارك في عشرات المؤتمرات والندوات ببحوث محليا وعربيا ودوليا
-   محكم في عدة مجلات وجوائز ، من ضمنها جائزة الدولة التشجيعية
-   نشرت له عشرات البحوث والمقالات المتخصصة
-   ترجم مجموعة قصصية ، واسهم في كتابين احدهما بالانجليزية
-   شارك في لجان جامعية ولجان الكلية المختلفة