|
التاريخ..
كتابة
مغايرة<
هو عنوان
الكتاب
الذي قام
بإعداده
الأديب
الكبير
إسماعيل
فهد
إسماعيل
عن صاحب
السمو
الشيخ
الدكتور
سلطان
محمد
القاسمي
عضو
المجلس
الأعلى
لحكام
دولة
الإمارات
العربية
المتحدة
حاكم
الشارقة،
الذي تم
توزيعه
أثناء
الاحتفال
بتكريم
سموه
كشخصية
مهرجان
القرين
الثقافي
العاشر.
استغرق
إعداد
الكتاب
قرابة
شهرين عاد
إسماعيل
فهد
خلالها
إلى
العديد من
المراجع
منها كتاب
>جدل
المراهن
والتاريخ<
الصادر عن
دائرة
الثقافة
والإعلام
بالشارقة،
بالإضافة
إلى
العديد من
الكتب
التي
كتبها
سموه مثل >أسطورة
القضية
العربية<،
>الخليج
في
الخرائط
البريطانية<،
بالإضافة
إلى لقاء
شخصي تم في
مكتبه
بحضور
مدير
المهرجان
الأديب
طالب
الرفاعي
والمخرج
علي الريس
الذي أعد
فيلما
قصيرا عنه
عرض في حفل
التكريم.
هذا
اللقاء
الذي امتد
أكثر من
ثلاثة
أضعاف
الوقت
المحدد
له، وبدا
فيه سموه
منطلقا في
الحديث
متخففاً
من أعباء
الحكم
محبا
للكويت
وشعبها.
قسم
إسماعيل
فهد كتابه
إلى ثلاثة
أقسام
رئىسية
اتبع في كل
منها
أسلوبا
مغايرا
للآخر. في
الجزء
الأول حشد
إسماعيل
فهد كل
طاقته
الإبداعية
كواحد من
أهم
الروائيين
العرب،
حيث قدم في
هذا الجزء
ما يمكن
تسميته >المقاربة
من أحداث
التاريخ<
حيث يتذكر
واقعة
تاريخية
جرت
بالفعل ثم
يجري
مقاربة
بين هذا
الحدث
التاريخي
وبين ما تم
في اللقاء
مع سموه في
مكتبه،
فيبدأ
الكتاب
هكذا:
-
ارفع
القلم
يابيديا!
رددها
الملك
دبشيلم
على مسامع
فيلسوفه
بيدبا من
خلال صيغة
تراوح ما
بين الطلب
والأمر.
-
أدامك
الله سيدي
الملك
وأبقاك..
أنت
توقعني في
حرج في
حالي.. إذ
إن مهمتي
الموكلة
إلي في
بلاط
جلالتك أن
أدوّن
أقوالك
وألحق
بالتاريخ
أفعالك.
-
ارفع
القلم يا
محمد!
وجه
الشيخ
الدكتور
سلطان بن
محمد
القاسمي
كلماته
لرجل يجلس
على طرف
مقعد عند
مدخل
القاعة
الفارهة.
صوته كان
هادئا
وعميقا في
الوقت
ذاته، لم
يتردد
الآخر
طويلا..
أطبق سجله
القابع
على
ركبتيه
وانسل
خارجا.
نقل
إثرها
الشيخ
سلطان
نظراته
على وجوه
مجالسيه..
عينان
تنمان عن
ابتسامة
لا تخلو من
هامش
اعتذار
قال:
-
أردت في
حديثي هذا
معكم أن
أكون على
سجيتي
متخففا من
مسؤولية
التسجيل
والتوثيق.
خطر
في بال أحد
مجالسيه:
-
>ما أدراك
أن
التسجيل
أو
التوثيق
لن يتخذ
صفة خزين
ذاكرة؟!<.
في
الوقت
ذاته
استطرد
الشيخ:
-
يطيب لي
أحيانا أن
أخلع قناع
الحاكم -
بما
يقتضيه من
التزام
الحيطة
والحذر في
كل ما يصدر
عني- من
أجل أن
أكون عفو
الخاطر.
في
موضع آخر
من الكتاب
يتذكر
إسماعيل
فهد
إسماعيل
هذه
الواقعة
قبل أن
يقارنها
بواقعة
مشابهة
حدثت في
اللقاء
يقول:
في
معرض
حديثه عن
خصوصية
علاقته
بكتبه
كاشف شيخ
كتاب عصره
أبوعثمان
الجاحظ
صديقه ابن
قتيبة:
-
الأمر- لو
أصدقتك
القول- بين
بين، أشبه
بعقد
متواتر
بقدر ما هو
خفي سبق أن
أبرم بين
اثنين.
صمت
صاحب >البيان
والتبيين<
لثوان.
استطرد:
-
الأمر-
والقلم
على ما
اقول شهيد-
عصي متعب
شفيف
رائق، كما
المد
والجزر
بارتباط
المعشوق
بالعاشق.
-
وفقت
شيخنا في
جانب من
الإجابة..
قالها
ابن قتيبة
صاحب >عيون
الأخبار<.
واصل:
-
.. إنما كيف
الحال -
أصلحك
الله - مع
من أدركته
آفة
الكتابة؟
-
آه!
رددها
أبوعثمان
ساخرة
حرى، ثم
أفضى:
-
أقل ما
يلقاه..
تجحظ
عيناه!
في
معرض
حديثه عن
خصوصية
علاقته
بمكتبته
كاشف
الشيخ
الدكتور
سلطان بن
محمد
القاسمي
مجالسيه.
-
علاقة
تبدو
وكأنها
عصية على
التعبير.
عيناه
ترصدان رد
فعل
سامعيه..
ولأنهم -
بصفتهم
ممن
أدركتهم
حرفة
الأدب -
حشدوا
حواسهم
سماعا.
استطرد:
-
.. أمر لا
يخلو من
غرابة
الواحد
منا -
وأظنكم
توافقوني
الرأي -
غير مؤهل
لأن يسارر
أيا كان
بما يدور
في نفسه من
هواجس هي
بحكم
المعدومة
لدى آخرين
لا يعبرون
الكتاب
الاهتمام
الذي
يسكننا
دون سوانا..
وفيما
يخصني..
والحال
معكم - كما
أظن-
بالمثل
فإن أسعد
ساعات
يومي هي
تلك التي
أقضيها في
مكتبتي..
محاطا
بالآلاف
من كتبي..
ملقيا
وراء ظهري
مسؤولياتي
كافة.. ما
يتصل منها
بالحكم أو
العائلة.
في
غالب
الأحيان
أقرر قضاء
ساعة
واحدة..
قراءة
كتاب
بعينه، أو
متابعة
العمل
لإنجاز
مؤلف لي.
وفي كل
الأحيان
تعتدي تلك
الساعة
على
لاحقات
لها.. >الكتب
تتوالد
على نفسها<
وتتعدد -
بالمثل -
قراءاتها..
مادام >العارف
منا< يرفع
يديه
مستسلما
أمام قوة
المقولة
الحكيمة
كلما
اتسعت
الرؤية
ضاقت
العبارة..<.
الكلمات..
احتشادها
في ذهن
أحدهم
اللحظة
ذاتها
احتشد صوت
مضيفهم
الشيخ بما
يترجم
عتبا
مزيدا
تجاه شخصه:
-
أما وأنا
أنشغل
بالعمل
على كتاب
بحثي جديد..
يستدعيني
الاطلاع
على
العديد من
المراجع
والمصادر.
أبقى
جملته
معلقة
لثانيتين
شادا
اهتمام
ضيوفه
وأكمل:
-
.. غالبا ما
أدخل
مكتبتي
صباحا..
فاغفل عن
زمني هناك..
لأتنبه
إلى أن
نهاري
تواصل
بليلي
ريثما
يدركني
صباح قال:
في
هذا الجزء
من الكتاب
ركز
إسماعيل
فهد أيضا
على بعض
الملاحظات
الشخصية
التي
التقطتها
عينيه
وخزنها في
ذاكرته
ليقدم بها
بعض
الانطباعات
عن سموه،
فيقول
واصفا
لحظات ما
قبل
اللقاء >حين
وصلنا
بوابة
القصر لفت
انتباهنا
وجود رجل
أمن واحد،
بادلنا
التحية
مفسحا لنا
طريق
الدخول..
ما عداه لم
نشاهد
عسكريا
آخر<..
ويستطرد >دقيقتان
ويحين
أوان
اللقاء،
من عادته
ألا يتأخر
عن
مواعيده..
عندما
انفتح باب
القاعة
رأينا
شخصاً
فرداً، لا
تكاد
تميزه عن
أي من
مواطنيه
في مثل سنه..
متوسط
القامة،
طلق
المحيا..
خطواته
تؤكد
حيوية
واثقة
بقدر ما هي
عفوية،
كما لو أن
الموجودين
أصدقاء
زمان<.
الجزء
الثاني من
الكتاب هو
الجزء
النقدي
الخاص
بكتاباته
الإبداعية،
وهو الجزء
الذي عاد
فيه
إسماعيل
فهد إلى
مسرحياته
وخاصة (عودة
هولاكو-
والواقع
صورة طبق
الأصل)،
حيث رصد
أهم ما
كتبه
النقاد
محمد حسن
عبدالله،
سمير
سرحان،
ظافر
جلود،
عبداللطيف
أرناؤوط،
عن أعماله
الإبداعية
في كتاب >جدل
المراهن
والتاريخ<،
ويخلص
إسماعيل
فهد من
مجمل تلك
الآراء
إلى تلك
النتيجة >للشيخ
الدكتور
سلطان بن
محمد
القاسمي
ما يقرب من
عشرين
كتابا،
العديد
منها
مراجع
أساسية
للمكتبة
العربية
وللباحثين
المهتمين
بالتاريخ
السياسي
للمنطقة<.
يقضي
يومه بين
البحث
والتنقيب..
القراءة
والتصنيف..
جمع
الوثائق
والمخطوطات،
ومن ثم
توفره
للتأليف
ضمن
معطيات
ثقافته
الأكاديمية
الأساسية (فلسفة
التاريخ
والجغرافيا).
وسط
انغماره
هذا عرف
الشيخ
سلطان أن
يستقطع
لذاته
الإبداعية
جانبا من
وقته
ليكتب
روايتين
وثلاث
مسرحيات.
نصوصه
الإبداعية
هذه لا
تحلق خارج
سرب
معطيات
ثقافته،
بل نجزم
بأن
الاثنين -
أعماله
الإبداعية
وكتبه
البحثية -
كلاهما
يسعى
لانجاز
هدف واحد
وهو إعادة
النظر في
التاريخ
العربي/
الإسلامي،
ومحاولة
قراءته من
منظور
عصري، يضع
باعتباره
القاء
الضوء على
الأسباب
والعوامل
المشتركة
التي
أعاقت
تطور
الأمة
أمس، بمثل
ما تعيقه
اليوم.
الجزء
الثالث
والأخير
من الكتاب
يعرض فيه
إسماعيل
فهد
السيرة
الذاتية
لسموه،
ويقدم فيه
بعض
المعلومات
الشخصية
عنه،
وشهاداته
العلمية،
المناصب
التي
تقلدها،
المؤسسات
والهيئات
التي قام
بتأسيسها،
مؤلفاته،
جهوده في
خدمة
الثقافة
والهيئات
العربية
والإسلامية
|