أيام القرين الثقافية  أخبار الصحف اليومية

 

أيام القرين الثقافية : نشرة  بمناسبة مهرجان القرين الثقافي العاشر تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

العدد الخامس

العدد الرابع

العدد الثالث

العدد الثاني 

العدد الأول 

العدد العاشر العدد التاسع العدد الثامن

العدد السابع

العدد السادس

11 \ 1 \ 2004 الأحد 

 العدد السادس

لمشاهدة زيارة وفود المهرجان للمركز العلمي

لمشاهدة لقاء مع الفنان طارق الناصر و حفل الفرق الشعبية 

لمشاهدة لقاء مع د. زينب الأعوج 

في محور التحدي التقني والعسكري

حرب تحرير العراق .. أول حرب رقمية في التاريخ 

 

واصلت ندوة مهرجان القرين الثقافي العاشر الرئيسية فعالياتها لليوم الثالث >الأربعاء< حيث شهدت الجلستان الصباحيتان المحور الرابع من محاور الندوة، وهو محور التحدي التقني العسكري، والذي بدأ بورقة بحث للعميد الركن محمد صفوت الزيات المحلل العسكري لقناة أبوظبي الفضائية.

وأوضحت ورقة البحث ان الهدف الرئيسي في هذه الندوة هو ادراك وفهم مغزى الدور الذي تلعبه التقانة الحديثة في المجال العسكري إلى ذلك الحد الذي أفرزت معه ما أصبح مفهوما شائعا وهو الثورة في الشؤون العسكرية (RAM).

وتطرقت الورقة إلى الحديث عن التقانة ومفهوم الثورة في الشؤون العسكرية، وشرحت كذلك ملامح التقانة العسكرية المعاصرة التي تتمثل في ثلاثة عناصر هي: أنظمة التسليح وأنظمة جمع المعلومات الاستخباراتية وأنظمة التفوق المعلوماتي.

ثم أشار العميد محمد صفوت في ورقته البحثية إلى وجود >فجوة< التقانة العسكرية العربية بمقارنتها بالتقانة الغربية المعاصرة.

وخلصت الورقة في نهايتها إلى المطالبة بضرورة انشاء منظومة وطنية للعلوم والتقانة تقودها المؤسسة العسكرية بفعل استثماراتها الضخمة الحالية، وبفعل حاجتها الملحة إلى تقليص فجوة التقانة مع نظيراتها الغربية، وهذه المنظومة التقنية ضرورية لمؤسساتنا الدفاعية القومية.

أما اللواء طيار صابر محمد السويدان والمستشار السابق لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في الكويت فتحدث - في تعقيبه على ورقة اللواء محمد صفوت الزيات - فقال: إن دراسة بسيطة لتاريخ الشؤون العسكرية في العالم الصناعي تبين أن الحروب التقليدية والاستعمارية كانت المحرك الأول لتطور التكنولوجيا العسكرية.

وأضاف ان دورات الحروب - مثل أي شأن بشري - تتغير ببطء وتطورها يصعب التنبؤ به لعدم تكرار التجارب المكتسبة من المعارك مع التطورات الأخرى في مجالات الاقتصاد والطب والقوانين.

وأشار اللواء صابر السويدان في ورقته إلى التأكيد على ضرورة التقانة العسكرية في العصر الحديث، حيث تعتبر حرب تحرير العراق 3002م أول حرب رقمية في التاريخ عندما بدأت ملامح التقانة العسكرية المعاصرة تبرز وسط تقدم تكنولوجي رهيب.

وتحدث عبدالكريم الغربلي في مداخلته فقال ان التقنية العسكرية بعيدة عن المفردات الفنية المتخصصة بالنسبة لإدراك آثارها وأبعادها على المجتمع ولذلك لا بد أن تحقق هذه التقنية استيعابا وفهما في حالة اقتنائنا لها حتى لا نفشل في استخدامها بحيث ندرك كل ما يؤثر على كفاءتها وأدائها العملي عندنا.

وأضاف: علينا أن نلاحظ ان التقنية العسكرية ليست متاحة بشكل كامل لكل الدول العربية التي تريد استخدام تلك التقنية او تحاول الاستفادة بها ولذلك أتفق مع ما قاله العميد صفوت بأن المؤسسة العسكرية كثيرا ما تكون ضحية النظم السياسية التي تضطلع باتخاذ القرار السياسي في عالمنا العربي. ومع ذلك فلا بد من تقييد عقود الدفاع العسكرية حتى لا تستنزف ثروات الدول من خلال القوانين الصارمة.

أما الدكتور أنور ماجد فقال إن الولايات المتحدة الأمريكية لن تجد - في الأيام القادمة من هو في مثل حماقة صدام حسين لكي تتصدى له. والحقيقة أن رجال الفكر المدني وصانعي القرار السياسي يحتاجون إلى الفكر الاستراتيجي على مستوى الأمة العربية حتى لا يرتكبوا الحماقات ضد شعوبهم.

وأضاف ان أمريكا منذ عام 9791 قسمت العالم إلى كانتونات أو >كومانس< ولكن روسيا وأوروبا لن تمكنان الولايات المتحدة الأمريكية من الهيمنة على العالم أو على الصين، ومن ثم فلن تفلح أمريكا في السيطرة على العالم.

وأشار الكاتب خليل حيدر في مداخلته إلى أن هناك >فجوة< بين الطرح السياسي في العالم العربي والطرح العسكري من قبل العسكريين ليقولوا لنا رأيهم في هذا الشأن.

وأكد حيدر أنه لا بد من التركيز على الخيار الحضاري بدلا من الخيار العسكري وبالتالي ضرورة رسم استراتيجية جديدة تقوم على التطور المادي والصناعي معا.

أما اللواء حسام سويلم فقال في مداخلته: هناك شيء يجب أن نأخذه في الاعتبار وهو عدم واقعية مشاريع الدرع الصاروخي، ولا بد أن ندرك أيضا أهمية دور المخابرات البشرية على الرغم من تقدم أنظمة النظم والمعلومات.

وأضاف: ان منظومة أسلحة الطاقة الحركية التي تعترض الصواريخ البالستية في الفضاء تعد من أنظمة الدفاع الصاروخي القوية في مواجهة مشاريع أمريكا التكتيكية العسكرية وخصوصا أنها لم تنجح - أي أمريكا - الا في أربع تجارب فقط، بينما أخفقت في تجارب أخرى في الوقت الذي أنفقت فيه 46 مليون دولار على هذه المشاريع التكتيكية، وهذا هو ما أدى إلى وجود فكرة >سباق التسلح< بسبب عدم تمكن أمريكا من التصدي لمشكلة >إغراق< الصواريخ.

وقال الأمين العام بدر الرفاعي في مداخلته: هناك ملاحظة على ورقة العميد محمد صفوت تتعلق بالمقصود باختراق النظام الدولي وما هو المقصود بتلاعب الدول الاقليمية في شكل النظام الدولي فيما يتعلق باستدعاء بعض الدول للوجود الأمريكي على سبيل المثال في الخليج، وهنا نجد أن المقارنة غير عادلة ولا بد من أن نفرق بين أمرين هما حماية دول الخليج لأمنها القومي ودول أخرى تهدد الأمن العالمي من خلال ممارستها للإرهاب الدولي أو دعمها لجماعات التطرف المختلفة.

الجلسة الصباحية الثانية

وفي الجلسة الصباحية الثانية والتي تناولت >الأمن العربي في ظل التطور التكنولوجي العسكري< قال العميد الركن إلياس حنا في ورقته البحثية في هذه الورقة القصيرة سنعرض للأمن القومي العربي وكيف تغير بمرور الوقت، وسنعالج التهديدات والمخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي العربي قديما وحديثا، ثم نتناول موضوع الثورة في الشؤون العسكرية وأين هو موقع العرب منها، إلى جانب تقديم بعض الاقتراحات بالنسبة للسلوك العربي في المستقبل.

وختم العميد إلياس حنا ورقته بالتأكيد على أن المؤسسة العسكرية في الدول وفي العالم العربي لها من التجارب ما يكفيها لكي تعمل على إحداث ثورات وليس ثورة واحدة في الشؤون العسكرية وذلك من أجل الحفاظ على الأمن القومي العربي الذي أصبح اليوم مهددا أكثر من أي وقت مضى.

وقال جميل مطر مدير المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل إنه يجب تحديد المفاهيم بشكل أدق عند الكلام عن مستقبل الأمن الاقليمي العربي. وهنا نتساءل: لماذا تتعاون - أمنيا - دولة ضمن اقليم ولا تتعاون ضمن اقليم آخر. ومن ثم علينا أن ندرك في هذا الصدد أن للأمن القومي بعدين، بعد داخلي وبعد آخر خارجي، وهو ما يتبعه سؤال: هل يمكن إقامة أمن عسكري عربي؟ وأجيب (مطر) إنه رغم كل شيء ليس هذا من المستحيل.

وقال الأمين العام بدر الرفاعي في مداخلته: هناك ملاحظة على ورقة العميد محمد صفوت تتعلق بالمقصود باختراق النظام الدولي وما هو المقصود بتلاعب الدول الاقليمية في شكل النظام الدولي فيما يتعلق باستدعاء بعض الدول للوجود الأمريكي على سبيل المثال في الخليج، وهنا نجد أن المقارنة غير عادلة ولا بد من أن نفرق بين أمرين هما حماية دول الخليج لأمنها القومي ودول أخرى تهدد الأمن العالمي من خلال ممارستها للإرهاب الدولي أو دعمها لجماعات التطرف المختلفة.

أما د. مجدي حماد فقال: ملاحظتي -هنا- تدور حول مفهوم الأمن القومي العربي وهو ما يفرضه حقيقة تعدد الدول مع وحدة الأمة العربية. وفي اعتقادي ان الأمن القومي هو السلعة الوحيدة التي لا يمكن استيرادها من الخارج.

وقالت د. ميمونة الصباح في مداخلتها إن ورقة العميد الياس حنا تتسم بالتحليل الإيجابي الموضوعي والواقعي

_____________________________________________________

في ختام الندوة الرئيسية للمهرجان 

جدل ساخن حول مفاهيم : العروبة .. المقاومة .. الاحتلال .. الديموقراطية

بعث المشاركون في ندوة >العصر العربي الجديد.. الواقع والتحديات< في ختام أعمال الندوة مساء أمس والتي استمرت ثلاثة أيام وشارك بها حشد كبير من المثقفين العرب ثلاث برقيات شكر الأولى لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح، والثانية لصاحب السمو ولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح، والثالثة لصاحب السمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وذلك لرعايتهم ومساندتهم لفعاليات مهرجان القرين الثقافي الذي أقيمت تلك الندوة ضمن أنشطته.

طرحت الحلقة النقاشية التي أقيمت مساء أمس تحت عنوان >المظاهر، التحديات، الاستحقاقات< الكثير من القضايا الشائكة عن النظام العالمي الجديد ومواجهة التحديات السياسية والثقافية التي تواجه الأمة العربية، وأعادت الحلقة النقاشية من جديد طرح العديد من المصطلحات إلى مائدة البحث وفي مقدمتها القومية العربية، أو الدولة القطرية، الاحتلال الأمريكي أم التحرير، الاستبداد والديموقراطية.

في بداية الندوة طرح المفكر اللبناني الفضل علي شلق في رؤيته للواقع العربي الجديد مؤكدا ان الجدة فيه لا تأتي من كون العرب يصنعونه بل في كونه يصنع لهم وبالنيابة عنهم ولصالح غيرهم. واصفا ذلك >بالاحتلال< الذي امتد من فلسطين إلى العراق ليقبع في الجامعة العربية.

وأرجع ذلك إلى الضعف الناتج عن انعدام التضامن وتراجع الانتاج وهي أسباب قديمة ولولاها لما كان الاحتلال ممكنا.

وقال شلق في بحثه: >يقدم الاحتلال نفسه في العراق على أنه فاتحة عهد الديموقراطية، ويسوغ الأمر بأن يطلق على نفسه لقب التحرير، لكنه يضعنا نحن العرب أمام واحد من خيارين : إما الاحتلال والديموقراطية وإما الحكم العـربي (نظام صدام) والطغيان. وحقيقة الأمر أنهما ليسا خيارين، بل هما خيار واحد، إذ لا يعقل أن يرفض احد الديموقراطية والحرية أو أن يقبل باستبداد الحاكم العربي.

ويقود ذلك إلى التساؤل حول جدوى الديموقراطية في أن تكون طريقا للحرية، ما دام الأمر يقتصر على ثنائيات تحول الواقع من تعددية زاخرة بالإمكانات إلى حقيقة افتراضية (واقعة تحت السيطرة والتحكم) لا تترك إلا إمكانا واحدا. وكلما انخفض عدد الإمكانات المتاحة ضاق مجال الحرية. وكلما تحدد الخيار سلفا تحقق الفصل بين الديموقراطية والحرية، عن طريق إفراغ الديموقراطية من المحتوى الذي يعني شيئا بالنسبة إلى من يفترض به أن يختار؛ وكلما تراجعت الديموقراطية إلى شكلية الانتخاب يشعر المقترعون بفقدان المغزى والمعنى، ويتلاشى الاهتمام وتتكاسل الهمة ويتوقف السعي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية، فيتراجع الانتاج كما تغيب السياسة. وعلينا أن لا ننسى أن معظم الأنظمة العربية تراعي الشكلية الديموقراطية، لكنها أنظمة استبدادية قلصت مجال الحرية كما فشلت في التنمية وتحفيز قوى الانتاج. ولا شيء يدعونا إلى التفاؤل بالديموقراطية المحمولة على ظهر الدبابات الأمريكية. هذه الديموقراطية التي امتنعت عن اعتبار العراق مجتمعا سياسيا يمارس فيه المواطنون حريتهم ويعبرون عن إرادتهم. وأصرت على جعله مجموعة قبائل وإثنيات وطوائف ومذاهب، فحولته من مجتمع مواطنين إلى مجتمع رعايا.

وأضاف شلق: >استطاعت المنظومة السياسية العربية أن تتجنب مواجهة إشكالية شرعية دولهـا، على مدى نصف القرن الماضي، عن طريق أخذ موقف متشدد في قضية فلسطين. وجعلت هذه المنظومة بدولها القطرية من قضية فلسطين >جوهر< القضية العربية. واستنكفت عن اعتبار قضية الأمة العربية هي قضية وحدتها، فوضعتنا أمام ثنائية أخرى هي إما التوحد وإما فلسطين. وهذه الثنائية هي ما يلخص النقاش الذي دار في الخمسينيات حول وحدة الصف أو وحدة الهدف. بل هذا ما يفسر التشدد في إعلان اللاءات الرافضة لإسرائيل، من دون فعل شيء لدعم هذا الموقف عمليا. وكان أكثر المتشددين فلسطينيا هم الأكثر ميلا للغرب، أو بالأحرى القوى والدول التي يدعمها الغرب.

وقد مثل العراق حالة قصوى لهذا الأمر على مدى عقود السنين الماضية، فقد تخلى عن عروبـته على الرغم من الذين جاءوا إلى السلطة كانوا يحملون راية الوحدة العربية. لم يدفع العراق ثمن عروبته، كما تقول جحافل المثقفين الذين تعمر المرارة نفوسهم بسبب المعاناة في ظل النظام السابق، أو الذين تغرهم ثنائية الاحتلال الذي يستجلب الديموقراطية، أو الذين يعتبرون العروبة مجرد فكرة فات أوانها. إن العراق لم يدفع ثمن عروبته، بل دفع ثمن تخليه عن عروبته، فقد شرعيته. ولم يكن مصادفة أن النظام العراقي احتل جارته الكويت رافعا شعارا قطريا، ثم واجه الأمريكيين بشعارات إسلاموية. وفي الحالتين كان العراق متخليا تماما عن عروبة النظام التي برر بها صعوده إلى السلطة.

وفي ختام بحثه طالب شلق النخبة الثقافية أن تكون مستعدة لدفع ثمن مواقفها، لكن الثمن سيكون أقل إذا تسلحت النخبة بالمعرفة التي هي، على أي حال، مبرر وجودها الوحيد. وعلى النخبة الثقافية أن تواجه، فكريا، الأصولية الإسلامية التي تختصر الإسلام إلى ثنائيات الكفر والإيمان، والفسطاطين، وغير ذلك، والتي تأخذ كل قطر تنتشر فيه إلى حرب أهلية داخلية.

وعلى النخبة الثقافية أن تعيد تأسـيس نفسها، ليس على أساس ما يسمى التراث، بل على أساس الثقافة العالمية. فالثقافة الحديثة عالمية فعلا، وهي تسمى ثقافة غربية على سبيل المجاز. فقد ساهمت جميع شعوب الأرض وأممها في صنع هذه الثقافة، منذ أقدم العصور، وخاصة منذ القرن السادس عشر. والعرب يحكمون على أنفسهم بالعزلة إذا اكتفوا بمقولات التراث أو بثنائيات الأصولية. والعزلة لا تفيد شيئا إلا في تكرار الهزيمة وتثبيتها. أما الاتصال والتواصل مع العالم فهو الطريق الوحيد للخروج من المأزق.

لغة الأحلام

وفي تعقيبه على بحث الفضل شلق أكد الأستاذ بجامعة الكويت وزير الإعلام السابق سعد بن طفلة: إن البحث كرر لغة الأحلام الكبرى، التي حلمنا بها جميعا، وربما أصبحت أوهاما لدى من أعلن انضمامه للواقعية، وأضغاث أحلام لمن ودع الجمل بما حمل، وانتمى إلى جماعة اليأس والعدمية، فقرر العودة إلى السلفية اللاواقعية، أو انضم إلى حزب الحيتان للانتحار الجماعي.

 وأضاف: زخرت الورقة بقديم اللغة السياسية التي ملأت تراثنا العربي السياسي طيلة القرن الماضي، في وقت أعلنت نقدها للأصولية الدينية أو القومية المغلقة التي اتهمها بالعزلة. ولم تتعامل الورقة البحثية بواقعية الدولة ا