أيام القرين الثقافية  أخبار الصحف اليومية

 

أيام القرين الثقافية : نشرة  بمناسبة مهرجان القرين الثقافي العاشر تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

العدد الخامس

العدد الرابع

العدد الثالث

العدد الثاني 

العدد الأول 

العدد العاشر العدد التاسع العدد الثامن

العدد السابع

العدد السادس

11 \ 1 \ 2004 الأحد 

 العدد السادس

لمشاهدة زيارة وفود المهرجان للمركز العلمي

لمشاهدة لقاء مع الفنان طارق الناصر و حفل الفرق الشعبية 

لمشاهدة لقاء مع د. زينب الأعوج 

في محور التحدي التقني والعسكري

حرب تحرير العراق .. أول حرب رقمية في التاريخ 

 

واصلت ندوة مهرجان القرين الثقافي العاشر الرئيسية فعالياتها لليوم الثالث >الأربعاء< حيث شهدت الجلستان الصباحيتان المحور الرابع من محاور الندوة، وهو محور التحدي التقني العسكري، والذي بدأ بورقة بحث للعميد الركن محمد صفوت الزيات المحلل العسكري لقناة أبوظبي الفضائية.

وأوضحت ورقة البحث ان الهدف الرئيسي في هذه الندوة هو ادراك وفهم مغزى الدور الذي تلعبه التقانة الحديثة في المجال العسكري إلى ذلك الحد الذي أفرزت معه ما أصبح مفهوما شائعا وهو الثورة في الشؤون العسكرية (RAM).

وتطرقت الورقة إلى الحديث عن التقانة ومفهوم الثورة في الشؤون العسكرية، وشرحت كذلك ملامح التقانة العسكرية المعاصرة التي تتمثل في ثلاثة عناصر هي: أنظمة التسليح وأنظمة جمع المعلومات الاستخباراتية وأنظمة التفوق المعلوماتي.

ثم أشار العميد محمد صفوت في ورقته البحثية إلى وجود >فجوة< التقانة العسكرية العربية بمقارنتها بالتقانة الغربية المعاصرة.

وخلصت الورقة في نهايتها إلى المطالبة بضرورة انشاء منظومة وطنية للعلوم والتقانة تقودها المؤسسة العسكرية بفعل استثماراتها الضخمة الحالية، وبفعل حاجتها الملحة إلى تقليص فجوة التقانة مع نظيراتها الغربية، وهذه المنظومة التقنية ضرورية لمؤسساتنا الدفاعية القومية.

أما اللواء طيار صابر محمد السويدان والمستشار السابق لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في الكويت فتحدث - في تعقيبه على ورقة اللواء محمد صفوت الزيات - فقال: إن دراسة بسيطة لتاريخ الشؤون العسكرية في العالم الصناعي تبين أن الحروب التقليدية والاستعمارية كانت المحرك الأول لتطور التكنولوجيا العسكرية.

وأضاف ان دورات الحروب - مثل أي شأن بشري - تتغير ببطء وتطورها يصعب التنبؤ به لعدم تكرار التجارب المكتسبة من المعارك مع التطورات الأخرى في مجالات الاقتصاد والطب والقوانين.

وأشار اللواء صابر السويدان في ورقته إلى التأكيد على ضرورة التقانة العسكرية في العصر الحديث، حيث تعتبر حرب تحرير العراق 3002م أول حرب رقمية في التاريخ عندما بدأت ملامح التقانة العسكرية المعاصرة تبرز وسط تقدم تكنولوجي رهيب.

وتحدث عبدالكريم الغربلي في مداخلته فقال ان التقنية العسكرية بعيدة عن المفردات الفنية المتخصصة بالنسبة لإدراك آثارها وأبعادها على المجتمع ولذلك لا بد أن تحقق هذه التقنية استيعابا وفهما في حالة اقتنائنا لها حتى لا نفشل في استخدامها بحيث ندرك كل ما يؤثر على كفاءتها وأدائها العملي عندنا.

وأضاف: علينا أن نلاحظ ان التقنية العسكرية ليست متاحة بشكل كامل لكل الدول العربية التي تريد استخدام تلك التقنية او تحاول الاستفادة بها ولذلك أتفق مع ما قاله العميد صفوت بأن المؤسسة العسكرية كثيرا ما تكون ضحية النظم السياسية التي تضطلع باتخاذ القرار السياسي في عالمنا العربي. ومع ذلك فلا بد من تقييد عقود الدفاع العسكرية حتى لا تستنزف ثروات الدول من خلال القوانين الصارمة.

أما الدكتور أنور ماجد فقال إن الولايات المتحدة الأمريكية لن تجد - في الأيام القادمة من هو في مثل حماقة صدام حسين لكي تتصدى له. والحقيقة أن رجال الفكر المدني وصانعي القرار السياسي يحتاجون إلى الفكر الاستراتيجي على مستوى الأمة العربية حتى لا يرتكبوا الحماقات ضد شعوبهم.

وأضاف ان أمريكا منذ عام 9791 قسمت العالم إلى كانتونات أو >كومانس< ولكن روسيا وأوروبا لن تمكنان الولايات المتحدة الأمريكية من الهيمنة على العالم أو على الصين، ومن ثم فلن تفلح أمريكا في السيطرة على العالم.

وأشار الكاتب خليل حيدر في مداخلته إلى أن هناك >فجوة< بين الطرح السياسي في العالم العربي والطرح العسكري من قبل العسكريين ليقولوا لنا رأيهم في هذا الشأن.

وأكد حيدر أنه لا بد من التركيز على الخيار الحضاري بدلا من الخيار العسكري وبالتالي ضرورة رسم استراتيجية جديدة تقوم على التطور المادي والصناعي معا.

أما اللواء حسام سويلم فقال في مداخلته: هناك شيء يجب أن نأخذه في الاعتبار وهو عدم واقعية مشاريع الدرع الصاروخي، ولا بد أن ندرك أيضا أهمية دور المخابرات البشرية على الرغم من تقدم أنظمة النظم والمعلومات.

وأضاف: ان منظومة أسلحة الطاقة الحركية التي تعترض الصواريخ البالستية في الفضاء تعد من أنظمة الدفاع الصاروخي القوية في مواجهة مشاريع أمريكا التكتيكية العسكرية وخصوصا أنها لم تنجح - أي أمريكا - الا في أربع تجارب فقط، بينما أخفقت في تجارب أخرى في الوقت الذي أنفقت فيه 46 مليون دولار على هذه المشاريع التكتيكية، وهذا هو ما أدى إلى وجود فكرة >سباق التسلح< بسبب عدم تمكن أمريكا من التصدي لمشكلة >إغراق< الصواريخ.

وقال الأمين العام بدر الرفاعي في مداخلته: هناك ملاحظة على ورقة العميد محمد صفوت تتعلق بالمقصود باختراق النظام الدولي وما هو المقصود بتلاعب الدول الاقليمية في شكل النظام الدولي فيما يتعلق باستدعاء بعض الدول للوجود الأمريكي على سبيل المثال في الخليج، وهنا نجد أن المقارنة غير عادلة ولا بد من أن نفرق بين أمرين هما حماية دول الخليج لأمنها القومي ودول أخرى تهدد الأمن العالمي من خلال ممارستها للإرهاب الدولي أو دعمها لجماعات التطرف المختلفة.

الجلسة الصباحية الثانية

وفي الجلسة الصباحية الثانية والتي تناولت >الأمن العربي في ظل التطور التكنولوجي العسكري< قال العميد الركن إلياس حنا في ورقته البحثية في هذه الورقة القصيرة سنعرض للأمن القومي العربي وكيف تغير بمرور الوقت، وسنعالج التهديدات والمخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي العربي قديما وحديثا، ثم نتناول موضوع الثورة في الشؤون العسكرية وأين هو موقع العرب منها، إلى جانب تقديم بعض الاقتراحات بالنسبة للسلوك العربي في المستقبل.

وختم العميد إلياس حنا ورقته بالتأكيد على أن المؤسسة العسكرية في الدول وفي العالم العربي لها من التجارب ما يكفيها لكي تعمل على إحداث ثورات وليس ثورة واحدة في الشؤون العسكرية وذلك من أجل الحفاظ على الأمن القومي العربي الذي أصبح اليوم مهددا أكثر من أي وقت مضى.

وقال جميل مطر مدير المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل إنه يجب تحديد المفاهيم بشكل أدق عند الكلام عن مستقبل الأمن الاقليمي العربي. وهنا نتساءل: لماذا تتعاون - أمنيا - دولة ضمن اقليم ولا تتعاون ضمن اقليم آخر. ومن ثم علينا أن ندرك في هذا الصدد أن للأمن القومي بعدين، بعد داخلي وبعد آخر خارجي، وهو ما يتبعه سؤال: هل يمكن إقامة أمن عسكري عربي؟ وأجيب (مطر) إنه رغم كل شيء ليس هذا من المستحيل.

وقال الأمين العام بدر الرفاعي في مداخلته: هناك ملاحظة على ورقة العميد محمد صفوت تتعلق بالمقصود باختراق النظام الدولي وما هو المقصود بتلاعب الدول الاقليمية في شكل النظام الدولي فيما يتعلق باستدعاء بعض الدول للوجود الأمريكي على سبيل المثال في الخليج، وهنا نجد أن المقارنة غير عادلة ولا بد من أن نفرق بين أمرين هما حماية دول الخليج لأمنها القومي ودول أخرى تهدد الأمن العالمي من خلال ممارستها للإرهاب الدولي أو دعمها لجماعات التطرف المختلفة.

أما د. مجدي حماد فقال: ملاحظتي -هنا- تدور حول مفهوم الأمن القومي العربي وهو ما يفرضه حقيقة تعدد الدول مع وحدة الأمة العربية. وفي اعتقادي ان الأمن القومي هو السلعة الوحيدة التي لا يمكن استيرادها من الخارج.

وقالت د. ميمونة الصباح في مداخلتها إن ورقة العميد الياس حنا تتسم بالتحليل الإيجابي الموضوعي والواقعي

_____________________________________________________

في ختام الندوة الرئيسية للمهرجان 

جدل ساخن حول مفاهيم : العروبة .. المقاومة .. الاحتلال .. الديموقراطية

بعث المشاركون في ندوة >العصر العربي الجديد.. الواقع والتحديات< في ختام أعمال الندوة مساء أمس والتي استمرت ثلاثة أيام وشارك بها حشد كبير من المثقفين العرب ثلاث برقيات شكر الأولى لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح، والثانية لصاحب السمو ولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح، والثالثة لصاحب السمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وذلك لرعايتهم ومساندتهم لفعاليات مهرجان القرين الثقافي الذي أقيمت تلك الندوة ضمن أنشطته.

طرحت الحلقة النقاشية التي أقيمت مساء أمس تحت عنوان >المظاهر، التحديات، الاستحقاقات< الكثير من القضايا الشائكة عن النظام العالمي الجديد ومواجهة التحديات السياسية والثقافية التي تواجه الأمة العربية، وأعادت الحلقة النقاشية من جديد طرح العديد من المصطلحات إلى مائدة البحث وفي مقدمتها القومية العربية، أو الدولة القطرية، الاحتلال الأمريكي أم التحرير، الاستبداد والديموقراطية.

في بداية الندوة طرح المفكر اللبناني الفضل علي شلق في رؤيته للواقع العربي الجديد مؤكدا ان الجدة فيه لا تأتي من كون العرب يصنعونه بل في كونه يصنع لهم وبالنيابة عنهم ولصالح غيرهم. واصفا ذلك >بالاحتلال< الذي امتد من فلسطين إلى العراق ليقبع في الجامعة العربية.

وأرجع ذلك إلى الضعف الناتج عن انعدام التضامن وتراجع الانتاج وهي أسباب قديمة ولولاها لما كان الاحتلال ممكنا.

وقال شلق في بحثه: >يقدم الاحتلال نفسه في العراق على أنه فاتحة عهد الديموقراطية، ويسوغ الأمر بأن يطلق على نفسه لقب التحرير، لكنه يضعنا نحن العرب أمام واحد من خيارين : إما الاحتلال والديموقراطية وإما الحكم العـربي (نظام صدام) والطغيان. وحقيقة الأمر أنهما ليسا خيارين، بل هما خيار واحد، إذ لا يعقل أن يرفض احد الديموقراطية والحرية أو أن يقبل باستبداد الحاكم العربي.

ويقود ذلك إلى التساؤل حول جدوى الديموقراطية في أن تكون طريقا للحرية، ما دام الأمر يقتصر على ثنائيات تحول الواقع من تعددية زاخرة بالإمكانات إلى حقيقة افتراضية (واقعة تحت السيطرة والتحكم) لا تترك إلا إمكانا واحدا. وكلما انخفض عدد الإمكانات المتاحة ضاق مجال الحرية. وكلما تحدد الخيار سلفا تحقق الفصل بين الديموقراطية والحرية، عن طريق إفراغ الديموقراطية من المحتوى الذي يعني شيئا بالنسبة إلى من يفترض به أن يختار؛ وكلما تراجعت الديموقراطية إلى شكلية الانتخاب يشعر المقترعون بفقدان المغزى والمعنى، ويتلاشى الاهتمام وتتكاسل الهمة ويتوقف السعي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية، فيتراجع الانتاج كما تغيب السياسة. وعلينا أن لا ننسى أن معظم الأنظمة العربية تراعي الشكلية الديموقراطية، لكنها أنظمة استبدادية قلصت مجال الحرية كما فشلت في التنمية وتحفيز قوى الانتاج. ولا شيء يدعونا إلى التفاؤل بالديموقراطية المحمولة على ظهر الدبابات الأمريكية. هذه الديموقراطية التي امتنعت عن اعتبار العراق مجتمعا سياسيا يمارس فيه المواطنون حريتهم ويعبرون عن إرادتهم. وأصرت على جعله مجموعة قبائل وإثنيات وطوائف ومذاهب، فحولته من مجتمع مواطنين إلى مجتمع رعايا.

وأضاف شلق: >استطاعت المنظومة السياسية العربية أن تتجنب مواجهة إشكالية شرعية دولهـا، على مدى نصف القرن الماضي، عن طريق أخذ موقف متشدد في قضية فلسطين. وجعلت هذه المنظومة بدولها القطرية من قضية فلسطين >جوهر< القضية العربية. واستنكفت عن اعتبار قضية الأمة العربية هي قضية وحدتها، فوضعتنا أمام ثنائية أخرى هي إما التوحد وإما فلسطين. وهذه الثنائية هي ما يلخص النقاش الذي دار في الخمسينيات حول وحدة الصف أو وحدة الهدف. بل هذا ما يفسر التشدد في إعلان اللاءات الرافضة لإسرائيل، من دون فعل شيء لدعم هذا الموقف عمليا. وكان أكثر المتشددين فلسطينيا هم الأكثر ميلا للغرب، أو بالأحرى القوى والدول التي يدعمها الغرب.

وقد مثل العراق حالة قصوى لهذا الأمر على مدى عقود السنين الماضية، فقد تخلى عن عروبـته على الرغم من الذين جاءوا إلى السلطة كانوا يحملون راية الوحدة العربية. لم يدفع العراق ثمن عروبته، كما تقول جحافل المثقفين الذين تعمر المرارة نفوسهم بسبب المعاناة في ظل النظام السابق، أو الذين تغرهم ثنائية الاحتلال الذي يستجلب الديموقراطية، أو الذين يعتبرون العروبة مجرد فكرة فات أوانها. إن العراق لم يدفع ثمن عروبته، بل دفع ثمن تخليه عن عروبته، فقد شرعيته. ولم يكن مصادفة أن النظام العراقي احتل جارته الكويت رافعا شعارا قطريا، ثم واجه الأمريكيين بشعارات إسلاموية. وفي الحالتين كان العراق متخليا تماما عن عروبة النظام التي برر بها صعوده إلى السلطة.

وفي ختام بحثه طالب شلق النخبة الثقافية أن تكون مستعدة لدفع ثمن مواقفها، لكن الثمن سيكون أقل إذا تسلحت النخبة بالمعرفة التي هي، على أي حال، مبرر وجودها الوحيد. وعلى النخبة الثقافية أن تواجه، فكريا، الأصولية الإسلامية التي تختصر الإسلام إلى ثنائيات الكفر والإيمان، والفسطاطين، وغير ذلك، والتي تأخذ كل قطر تنتشر فيه إلى حرب أهلية داخلية.

وعلى النخبة الثقافية أن تعيد تأسـيس نفسها، ليس على أساس ما يسمى التراث، بل على أساس الثقافة العالمية. فالثقافة الحديثة عالمية فعلا، وهي تسمى ثقافة غربية على سبيل المجاز. فقد ساهمت جميع شعوب الأرض وأممها في صنع هذه الثقافة، منذ أقدم العصور، وخاصة منذ القرن السادس عشر. والعرب يحكمون على أنفسهم بالعزلة إذا اكتفوا بمقولات التراث أو بثنائيات الأصولية. والعزلة لا تفيد شيئا إلا في تكرار الهزيمة وتثبيتها. أما الاتصال والتواصل مع العالم فهو الطريق الوحيد للخروج من المأزق.

لغة الأحلام

وفي تعقيبه على بحث الفضل شلق أكد الأستاذ بجامعة الكويت وزير الإعلام السابق سعد بن طفلة: إن البحث كرر لغة الأحلام الكبرى، التي حلمنا بها جميعا، وربما أصبحت أوهاما لدى من أعلن انضمامه للواقعية، وأضغاث أحلام لمن ودع الجمل بما حمل، وانتمى إلى جماعة اليأس والعدمية، فقرر العودة إلى السلفية اللاواقعية، أو انضم إلى حزب الحيتان للانتحار الجماعي.

 وأضاف: زخرت الورقة بقديم اللغة السياسية التي ملأت تراثنا العربي السياسي طيلة القرن الماضي، في وقت أعلنت نقدها للأصولية الدينية أو القومية المغلقة التي اتهمها بالعزلة. ولم تتعامل الورقة البحثية بواقعية الدولة القطرية، فلا تزال تتشبث بالضرورة القومية لحل المشاكل العالقة، وقال: >المشكلة- برأيي- أننا كنا ننشد الحلول الشاملة المطلقة لكل قضايانا، أو أننا لا نقبل تجزئة المشاكل وتمرحل حلها انطلاقا من القطرية التي تتطلع براجماتيا- بالضرورة- للأقرب لها مصلحيا، والذي سيكون بالضرورة بعدها القومي<.

 ولم تخل الورقة كما قال د. سعد من الإشارة المركزة إلى عنوان ضمير الأمة- وهي القضية الفلسطينية، ولكنها -ربما لقصر البحث تبعا لظروفه- لم تشر إلى الأخطاء الكبرى التي ارتكبناها جميعا في حق هذه القضية المقدسة، وغاب تحليل عنصر الديموقراطية عن ضياع الجهود وتشتيتها، واختزال القضية في الأشخاص، فمن شعارات >التحرير من النهر إلى البحر<، و>لا صوت يعلو فوق صوت المعركة<، إلى جيش القدس الذي استعرض صدام حسين ملايينه الستة أمام نظرات الوهم والإفلاس، إلى أن تضاءلت القضية في نظر الكثيرين إلى غرفة للقيادة الفلسطينية في رام الله محاصرة من كل حدب وصوب.

واختتم د. سعد تعقيبه قائلا: > إن لغة الورقة تعكس صدقا لدى الباحث في توجهه، ولكنها في رأيي لا تبتعد كثيرا عن النظرة الشمولية للحلول - ولا أقول التحليل - وتندرج في غالبها تحت لغة القرن الماضي.

 قد يقول قائل: وما الخطأ في لغة القرن الماضي إن كانت محقة وصحيحة؟ والرد هنا: أن الأمور بخواتيمها<.

المجتمع السياسي

وفي تعقيبه على البحث أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي على أن أخطر ما جاء في تلك الورقة ما ذكره الباحث من أن  الولايات المتحدة باعتبارها قوة احتلال أو قوة تحرير - كل حسب وجهة نظره - إنها تعاملت مع العراق ليس >باعتباره مجتمعا سياسيا يمارس فيه المواطنون حريتهم ويعبرون عن إرادتهم، ولم أفهم، كما لم تقدم الورقة تفسيرا أو تعريفا لما يسمى >بالمجتمع السياسي< حتى أستطيع أن أعلق عليه باستثناء القول ان المجتمع السياسي ما هو إلا المجتمع الذي يمارس فيه المواطنون حريتهم ويعبرون عن آرائهم.. وحسب هذا التفسير يحق لنا أن نتساءل منذ متى كان المواطن العراقي يمارس حريته ويعبر عن إرادته تحت نير نظام صدام حسين الذي قدم لنا المقابر الجماعية والملايين المشردة في المهاجر ونتائج الانتخابات ذات >المئة في المئة< الدليل الذي يؤكد لنا عدم ممارسة المواطن حريته أو التعبير عن إرادته! فهل كان العراق مجتمعا سياسيا في ظل النظام السابق حسب التعريف الذي تذكره الورقة؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي فلماذا يتحتم على الولايات المتحدة أن تتعاطى معه باعتباره مجتمعا سياسيا؟ ولماذا نعيب عليها أنها تتعامل مع العراق باعتباره مجموعة قبائل واثنيات وطوائف ومذاهب؟! أليس المجتمع العراقي كذلك.

وأضاف الرفاعي: أتفق مع الأستاذ شلق بأن >المقاومة هي ضرورة لمواجهة أي احتلال وهي الوسيلة الفعالة الوحيدة للخلاص منه<، ولكن إذا كان المقصود بذلك مجموعة الحوادث التي تجري في العراق الآن، فليسمح لي بالاختلاف معه، لأن ما يحدث من الصعب تصنيفه بأنه مقاومة بل هي ردة فعل طبيعية لفلول النظام العراقي السابق وحلفائهم ممن كانوا مستفيدين منه ومن الصعب وصف ما يقومون به بـ >العمليات الاستشهادية< لأنها بالفعل عمليات إجرامية يدفع الشعب العراقي خلالها الضحايا الأبرياء. وحتى لو جادلنا في كونها مقاومة فلماذا تتركز فيما اصطلح عليه المثلث السني وتكاد بقية مناطق العراق تخلو تقريبا من تلك العمليات؟ فإذا كانت هي مقاومة احتلال فهل بقية مناطق العراق محررة مثلا؟ إنني أعتقد أن الباحث قد مال نحو الرومانسية قليلا عند تناوله موضوع المقاومة مغفلا أن السياسة هي فن الممكن وأن الممكن هو محصلة ضغوط مختلفة تمارسها كل الأطراف أو قل هي ما ينتج عن توازن القوى أو حتى اختلالها.

مداخلات

وفي مداخلته طالب الدكتور أحمد الربعي عدم الافتخار بالدم العراقي المسال تحت مسمى العمليات المسلحة ضد الأمريكان وقال >أختلف مع الباحث هذه ليست بطولة أو مقاومة لأن معظم ضحاياها من العراقيين أنفسهم، ونحن ندفع العراقيين إلى الدمار إذا شجعناهم على الاستمرار في تلك العمليات<. وأضاف >المقاومة لها مشروع وسقف سياسي تقاوم لتحقيقه، لكن هذه عمليات متفرقة ليس لها هدف سياسي<.

من جانبه طالب د. مجدي حماد بالتركيز على النظام العربي غير الرسمي الممثل في مؤسسات المجتمع المدني وذلك لرد الاعتبار للحركة الشعبية.

وقال محمد علي فرحات كنت أفضل أن يطرح الباحث شعار العروبة محل الوحدة العربية التي لم تكن موجودة في أية مرحلة من تاريخ أمتنا العربية.

وتساءل الدكتور محمد السعيد ادريس من المسؤول عما وصلنا إليه الآن، هل هو استبداد وديكتاتورية الداخل أم الأطماع في الخارج؟ وأجاب: أعتقد أنهما الاثنان معاً.

وأكد الدكتور تركي الحمد على وجود تناقض بين الواقع المعاش والعقلية التي نفكر بها، وقال >نحن نعيش في العصر الحديث لكننا نفكر بعقلية متحفية لأننا دائما أسرى التاريخ والحديث عن الماضي<. وأضاف >إننا نعيش واقعا مؤلما لأن الحاكم المستبد يأتي دائما على ظهر دبابة أمريكية ويأتي المحتل الأمريكي أيضا على ظهر دبابة المستبد<.

وفي نهاية الندوة أعلن الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي عن جمع كل الأبحاث والتعقيبات والمداخلات الخاصة بالندوة في كتاب توثيقي، ثم تلخيص أهم الأفكار التي طرحت خلال تلك الندوة ورفعها إلى المسؤولين في جميع الدول العربية

________________________________________________________

بالحب .. والحلم .. والحنين 

" رم طارق الناصر " .. تحلق بالجمهور في سماء النغم 

 

في إطار تواصل أنشطة وفعاليات مهرجان القرين الثقافي في دورته العاشرة والذي يشهد اقبالا منقطع النظير من الجماهير التي حرصت على المشاركة في أيامه ولياليه رغم برودة الجو والأمطار شهد مسرح مركز عبدالعزيز حسين الثقافي الأمسية الموسيقية لمجموعة رم طارق الناصر الأردنية في الثامنة والنصف مساء امس حيث استمتع الحضور بليلة موسيقية غير تقليدية قدمت فيها الفرقة أكثر من عشرين فقرة حلق خلالها الجمهور مع الموسيقى العذبة التي جعلت الكثيرين يترنمون طربا ويتمايلون مع الأنغام.

جمعت موسيقى الفرقة بين الفولكلور والتراث ومخاطبة روح الانسان العربي، وفي الوقت نفسه لا تغفل روح المعاصرة والحداثة لتجمع المعادلة الصعبة فقدمت الفولكلور الكويتي في >يا الله يلا< والفولكلور الأردني في معانية >جتنا رسالة< وفولكلور الساحل في سورية >يا محلى الفسحة< وفولكلور بلاد الشام في >عالعين موليتين< وتفاعلت الجماهير مع هذه الفقرات وصفقت لها طويلا، كما قدمت الفرقة من التراث الاندلسي >لما بدا يتثنى< وموسيقى ألف ليلة وليلة لموسيقار الأجيال الراحل محمد عبدالوهاب، كما قدمت >نسم علينا الهوى< للأخوين الرحباني ثم مجموعة من المقطوعات الموسيقية لطارق الناصر مثل نوارة، نار، حلم، حب، رم  حنين، يا روح لا تحزني، جرش، عشنا الجوارح، أردن، كما عزفت الفرقة >لوحي بطرف المنديل< لتوفيق النمري من كلمات جورج حداد، وتبادلت الآلات الموسيقية الأدوار الرئىسية والثانوية فتارة يعلو العود ثم يخفت وتارة نستمتع بنغمة الناي الحزينة ثم الدرامز، فالغناء، فهي بحق ليلة منوعة ما بين الكلمات والجيتار والساكسفون والعود من تأليف وتوزيع طارق الناصر، فرقة طليعية نجحت في تقديم الموروث الموسيقي والتراث الفولكلورية والفنون الشعبية برؤية عصرية تلعب على مشاعر وعواطف الإنسان العربي المسكون بعشقه، هذا التراث وفي الوقت تمتعه بالأساليب الجديدة غير المألوفة.

الجدير بالذكر ان الفرقة تكونت من طارق الناصر >بيانو<، نورالدين أبوحلتم >ناي< جوزيف دقماق >ساكسفون<، وسام طبيلة >كمان<، معن بيضون >باص جيتار<، سحر خليفة، لما محافظة (غناء)، أفديس دمرجيان (بزق/ جيتار)، حسن المنياوي (كمان) و(مزمار)، وحيد القواسمة (عود)، يزن الروسان برهان العلي، شادي خريسات (ايقاع)

 ___________________________________________________

العميد : صفوة الزيات

بإجماع المشاركين وضيوف المهرجان 

الندوة لامست الجروح وطرحت الحلول البديلة

د. عائشة المناعي: الندوة تميزت بطـــــرح بدائل مهمة للعصر العربي الجديد
د. زينت الأعوج: محو الأفكار المسبــــــقة ضرورة لمواجهة التحديات الجديدة
العميد صفوت الزيات: أمتنا لم تهــــــــزم ولكنها تعيد حساباتها لفجر جديد
د. معصومة المبارك: نتمنى مشاركة فـــاعلة للمرأة في دورات القرين القادمة
د. جمال حماد: المناقشات أبرزت الـــــــــسقف العـــالي للحريات في الكويت
د. عبدالأمير دكروب: الأطروحات مهمــــــة واستحقت المناقشة في هذا الوقت

وتواصل >أيام القرين< استطلاع رأي نخبة من المثقفين والمفكرين العرب حول ندوة >العصر العربي الجديد.. الواقع والتحديات<، هذا الموضوع الذي أثار انتباه الجميع وأكدوا ضرورة مناقشته الآن في وقت أصبح فيه الواقع العربي في أمس الحاجة لتشخيص جروحه واقتراح البدائل الواقعية والضرورية لمواجهة تحديات العالم الجديد والوصول إلى صيغة مثلى لعصر عربي جديد يتماشى ويساير طبيعة هذا العالم الجديد.

الدكتورة عائشة يوسف المناعي مديرة الندوة وعميدة كلية الشريعة بجامعة قطر أعربت عن بالغ سعادتها بالمشاركة في مهرجان القرين لهذا العام وللمرة الأولى حيث ترى أنه مكسب كبير لها لما لهذا المهرجان من أهمية وسمعة طيبة ليس فقط في منطقة الخليج ولكن على المستوى العربي أيضا. وتقول الدكتورة المناعي إن هذه الندوة جاءت في وقتها وجاءت مع بداية سنة جديدة وبعد تداعيات الحرب التي غيرت كثيرا من الأمور في المنطقة لا سيما بعد سقوط نظام بغداد، لتؤكد تطلعنا لعصر عربي جديد.

وأما ما تميزت به الندوة ومن خلال محاور البحث التي طرحت أن المشاركين لم يقتصروا فقط على ذكر المعوقات والاشكاليات ولكنهم يطرحون حلولا بديلة.

وتؤكد الدكتورة المناعي انه ما من شك ان هذه الندوة هي اضافة مهمة للثقافة الكويتية الرائدة التي عودتنا على الاطروحات الجادة، والفاعلة من خلال عدد من الندوات والفعاليات التي تقيمها على مدار العام والأعوام السابقة، ولم يقتصر دور الكويت الثقافي على عملية النشر التي تعد من أهم ملامح البنية الثقافية في الكويت ولكن تتعدى هذا الدور بكثير، ومن خلال المثقفين والمبدعين الكويتيين الذين أثروا حياتنا الثقافية بالمزيد من الابداع الجيد والثقافة الهادفة.

وترى الدكتورة زينت الأعوج الكاتبة والباحثة الجزائرية ان هذه الندوة فرصة طيبة سمحت لكثير من المثقفين العرب باللقاء ومناقشة مواضيع مهمة مرتبطة بنمو مجتمعاتنا العربية بشكل عام وعلاقة هذه المجتمعات بما هو عالمي لاننا لم نعد نعيش في عزلة ولكن هناك اتصال مباشر مع العالم شئنا أم أبينا لأن العالم الآن يتيح وسائل للاتصال بشكل جديد وسريع.

والندوة فرصة لطرح نقاش وتساؤلات ومشاكل للوصول إلى حلول تجعل العالم العربي في تواصل عقلاني مع الآخر، وفكرة هذه الندوة أساسية وملحة لانها تحث المواطن العربي والمثقف العربي والسلطة العربية على فكرة الحق في الاختلاف. العميد محمد صفوت الزيات المحلل العسكري والمهتم بأنظمة التسليح وفن العمليات والفكر الاستراتيجي، يرى أن هناك فرقا كبيرا بين الحرفية العسكرية والمستوى الاستراتيجي لأن القادة الاستراتيجيين يلمسون هموم الوطن والأمن القومي، ونحن إحدى القوى المساهمة في تحقيق الأمن القومي مثلنا مثل القوة الاقتصادية والاجتماعية.

وأنا مرتبط تماما بكل قوى الدولة السياسية والاقتصادية والثقافية وبالتالي فليس غريبا أن يكون هناك مشاركة على المستوى الاستراتيجي العسكري في ندوة مهمة مثل التي تقام هنا على أرض الكويت لأننا بالفعل فقراء جدا لرجال فكر استراتيجي.

والآن نحن في حالة للمصارحة والاعتراف بأن غياب دور الفكر الاستراتيجي الأمني ربما كان لظروف أمنية، ولكن اليوم مقتضيات المجتمع المدني اليوم تحتم أن نعرف الآخر ونسمح للآخر أن يعرفنا أكثر، وبهذا الشكل سنقدر هموم بعضنا ونقترب أكثر من بعضنا.

ويضيف العميد الزيات ان الندوة خصبة للغاية، ولكنها تعكس حالة صعبة جدا من حالات التوتر العربي، نحن الآن نعاني من ضبابية شديدة جدا، يبدو أن البعض بدأ يلمس ثوابت الأمة التي عشنا عليها طويلا.. نحن في محنة وهزيمة ونظم تفتقد للديموقراطية كل هذا أتفهمه.. لكن الذي لا أتفهمه على الاطلاق أن نمس ثوابت عشنا وسنعيش عليها.

وتمنى العميد الزيات من البعض أن يخرج من أزمته النفسية.. لأنه لا يجب ألا يختصر زماننا في 2 أغسطس ولا تختصر هزيمتنا في اقتحام بغداد.. نحن أكبر من كل هذه الأمور.. وعلينا أن نعود مرة أخرى إلى خطوطنا وثوابتنا التي عشنا وتربينا عليها.. لن يرحمنا التاريخ إذا تخلينا في هذه اللحظة بالذات فما بالك ونحن وسط كوكبة ونخبة من المفكرين والأدباء.. نقول لهم كونوا شجعانا.. كونوا أقوياء في هذه اللحظة أمتنا لم تهزم ولكنها تعيد حساباتها وأنتم ستقودوننا بلا شك إلى فجر جديد.

الدكتورة معصومة المبارك أستاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت تؤكد أن مهرجان القرين الثقافي أصبح بصمة ضوء في الخريطة الثقافية العربية، فعلى مدى عشر سنوات أصبح لهذا المهرجان حضور ومتابعون وبالتالي أصبح ظاهرة ثقافية يعتد بها في العالم العربي، وهذا ليس مجاملة ولكنه تأكيد على مستوى الحضور والاهتمام في هذه الندوة وكذلك طبيعة الموضوعات التي يتطرق لها المهرجان.

وترى الدكتورة معصومة أن القائمين على المهرجان قد وفقوا تماما عندما اختاروا هذا الموضوع بالذات وهو >العصر العربي الجديد.. الواقع والتحديات< لأن هذا يعطينا مدلولا ايجابيا بأننا ندخل عصرا جديدا ليس فقط على المستوى السياسي متمثلا بسقوط نظام بغداد ولكن على المستوى الثقافي أيضا.

وحول مشاركتها في محور >بدائل الجامعة العربية< تقول المبارك إن الجامعة العربية منذ عام 5491 جامعة متعثرة وتحتاج إلى إعادة النظر في هيكليتها وميثاقها ومسارها ومن ثم لا بد من تقييم ما قامت به من أدوار وتوضيح مبررات الفشل إذا ما اعترفنا أنها فشلت في العديد من الأدوار العربية. ولا ينبغي في هذا الصدد أن نحمل الجامعة فشل الوحدة العربية لأن الجامعة لم تكن قط مشروعا وحدويا ولكنها آلية من آليات التنسيق والتعاون العربي، فهناك ميثاق يعاني من خلل، وهناك نوايا غير صادقة في انجاح مشروع الجامعة، وهذا كان محور تعقيبي في الندوة التي انتهت بضرورة إعادة النظر في الميثاق والنوايا غير الصادقة.

وتمنت الدكتورة المبارك تفعيل وزيادة مشاركة دور المرأة في أنشطة مهرجان القرين بالشكل الذي يليق بدورها الثقافي والتربوي والاقتصادي، ونتمنى في الدورات القادمة للمهرجان أن يكون هناك حضور نسائي متميز سواء كباحثة أو معقبة وعلى طاولة النقاش لأن هناك بعض النساء لديهن اهتمام بقضايا الندوة.

ونحن على يقين أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي هو من أول الداعمين لدور المرأة أن يأخذ في اعتباره تفعيل دور المرأة ومشاركتها في الأنشطة المختلفة.

الدكتور جمال حماد المذيع بإذاعة صوت العرب المصرية والذي قام بارسال عدة رسائل صوتية أذيعت على الهواء مباشرة ونقلت تجسيدا حيا لما دار في مناقشات الجلسات الأولى للندوة.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور حماد: سعيد جدا بدعوة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وحضوري فعاليات مهرجان القرين والتي قمت بنقلها مباشرة إلى اذاعة صوت العرب وقد بينت هذه المناقشات السقف العالي للحريات وساحة الديموقراطية التي تتمتع بها الكويت، وبلا شك موضوع الندوة كان جريئا وأوراق البحوث والمحاور التي طرحت للمناقشة كانت جادة وتحمل فكرا جديدا لعصر عربي جديد.

وبوصفه مذيعا في البرامج الثقافية في الإذاعة المصرية ويحضر العديد من المؤتمرات والندوات التي تقام في مختلف الدول العربية أشار الدكتور حماد إلى تميز ندوة العصر العربي الجديد أولا من ناحية مشاركة كوكبة من المبدعين والمثقفين العرب في مختلف مناحي العلم والمعرفة والثقافة، ثانياً الطرح الجديد والجرأة الملاحظة في المعارضة وهي بمثابة ملامسة للجروح كخطوة في طريق العلاج، ايضا من الملاحظ في طريقة الحوار والمناقشات هو الواقعية والبعد عن الأسلوب الخطابي وهذا الأمر تحديدا كان محور التغطية التي قمت بها للاذاعة بالإضافة إلى التنويه عن بعض الفعاليات الأخرى التي ستقام ضمن مهرجان القرين الثقافي.

الدكتور عبدالأمير دكروب من الجامعة اللبنانية يرى أن عناوين ومحاور الندوة مهمة جدا لانها تطرح التحديات التي تعاني منها اليوم الأمة العربية، لاننا أمام مفترق جديد وفي وضع حرج من الضغوط الخارجية والداخلية إذ اننا نحن العرب غير مثقفين وغير معترفين ببعضنا البعض ولذا فالخطر الداخلي أكبر من التحديات والأخطار الخارجية.

ويرى الدكتور دكروب ان هذه الموضوعات هي موضوعات الساعة وتستحق بكل جدارة أن تناقش وأن يخرج المناقشون بنتيجة.. ما الطريقة التي سنسلكها لمواجهة التحديات التي تقف حجر عثرة أمام تطور المجتمعات العربية؟.

وحول توقع ما ستثمر عنه الندوة قال الدكتور دكروب عندما تصعب الأمور على الأمم أن تلجأ إلى مفكريها ولذلك فليشحذ المفكرون العرب هممهم وأفكارهم وليخرجوا بطريقة نستطيع أن نسير فيها في هذا المستقبل القريب

 

_____________________________________________________

 

برنامج حافل لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي 

تكريم شخصية المهرجان الاثنين المقبل 

ليلة المسرحيين العرب تحتفي بلإبداعات سموه الأدبية والفكرية 

يصل إلى الكويت صباح بعد غد السبت حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي يجري تكريمه كشخصية المهرجان لهذا العام.

وتستمر زيارة سموه إلى البلاد أربعة أيام يستقبله في اليوم الأول سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يقيم لسموه مأدبة غداء بعد زيارته لبرج التحرير، بعدها يقوم سموه بزيارة النادي العلمي، ثم يحضر في المساء >ليلة المسرحيين العرب< والتي يحضرها حشد من المسرحيين العرب الذين تواصلوا مع ابداعات سموه المسرحية وهي ثلاث مسرحيات >عودة هولاكو، القضية، الواقع صورة طبق الأصل< ويعرض خلالها شريط فيديو به مشاهد من تلك المسرحيات. وتأتي تلك الليلة لتكون بمثابة التقاء حول مائدة أفكاره، انطلاقا من اهتمامه بالثقافة كدرب للحياة وبالمسرح كجنس أدبي قادر على عكس مختلف الصراعات الحياتية.

في اليوم التالي يزور سموه حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد، بحضور سمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي العهد (حفظهما الله) ومعالي الشيخ سالم العلي السالم الصباح رئىس الحرس الوطني، ثم يقوم سموه بعدها بزيارة مجلس الأمة والالتقاء برئيسه جاسم الخرافي، ثم يقوم بزيارة لمبنى دار الآثار الإسلامية حيث تقيم بعدها رئىسة الدار الشيخة حصة صباح السالم الصباح مأدبة غداء على شرف سموه، يتوجه بعدها إلى استاد نادي الكويت الرياضي لحضور المباراة النهائية لدورة كأس الخليج السادسة عشرة.

في اليوم الثالث لزيارته يلتقي سموه مع معالي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ثم يقوم بزيارة إلى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. وفي المساء يحضر حفل افتتاح معرض >الخليج في الخرائط القديمة وكتب سموه< وذلك بقاعة الفنون في ضاحية عبدالله السالم، وهو المعرض الذي يعتبر بمثابة هدية ثمينة من سموه إلى أهله ومحبيه في وطنه الثاني الكويت. حيث عكف على اعداده ستة أشهر كاملة عاد خلالها إلى جميع الوثائق والخرائط الرسمية المدونة بأربع لغات هي العربية، الانجليزية، الفارسية، والتركية. ليخرج بهذا المعرض الفريد والرائد من نوعه.

وفي المساء يبدأ حفل تكريمه كشخصية المهرجان لهذا العام في مسرح الدسمة، بحضور معالي وزير الإعلام محمد أبوالحسن والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي وعدد كبير من كبار المسؤولين والشيوخ والسفراء والمثقفين والإعلاميين.

في اليوم الرابع والأخير لزيارته يقوم سموه بزيارة المركز العلمي ومراقبة ثقافة الطفل ومكتبة مركز عبدالعزيز حسين، ثم يحضر مأدبة الغداء التي يقيمها على شرف سموه سعادة سفير دولة الامارات العربية المتحدة لدى الكويت السفير حسن سالم الخيال. يغادر بعدها سموه - بسلامة الله ورعايته - الكويت عائداً إلى الإمارات