|
بعث
المشاركون
في ندوة >العصر
العربي
الجديد..
الواقع
والتحديات<
في ختام
أعمال
الندوة
مساء أمس
والتي
استمرت
ثلاثة
أيام
وشارك
بها حشد
كبير من
المثقفين
العرب
ثلاث
برقيات
شكر
الأولى
لحضرة
صاحب
السمو
أمير
البلاد
الشيخ
جابر
الأحمد
الصباح،
والثانية
لصاحب
السمو
ولي
العهد
الشيخ
سعد
العبدالله
الصباح،
والثالثة
لصاحب
السمو
رئيس
مجلس
الوزراء
الشيخ
صباح
الأحمد
الجابر
الصباح،
وذلك
لرعايتهم
ومساندتهم
لفعاليات
مهرجان
القرين
الثقافي
الذي
أقيمت
تلك
الندوة
ضمن
أنشطته.
طرحت الحلقة
النقاشية
التي
أقيمت
مساء أمس
تحت
عنوان >المظاهر،
التحديات،
الاستحقاقات<
الكثير
من
القضايا
الشائكة
عن
النظام
العالمي
الجديد
ومواجهة
التحديات
السياسية
والثقافية
التي
تواجه
الأمة
العربية،
وأعادت
الحلقة
النقاشية
من جديد
طرح
العديد
من
المصطلحات
إلى
مائدة
البحث
وفي
مقدمتها
القومية
العربية،
أو
الدولة
القطرية،
الاحتلال
الأمريكي
أم
التحرير،
الاستبداد
والديموقراطية.
في بداية
الندوة
طرح
المفكر
اللبناني
الفضل
علي شلق
في رؤيته
للواقع
العربي
الجديد
مؤكدا ان
الجدة
فيه لا
تأتي من
كون
العرب
يصنعونه
بل في
كونه
يصنع لهم
وبالنيابة
عنهم
ولصالح
غيرهم.
واصفا
ذلك >بالاحتلال<
الذي
امتد من
فلسطين
إلى
العراق
ليقبع في
الجامعة
العربية.
وأرجع ذلك
إلى
الضعف
الناتج
عن
انعدام
التضامن
وتراجع
الانتاج
وهي
أسباب
قديمة
ولولاها
لما كان
الاحتلال
ممكنا.
وقال شلق في
بحثه: >يقدم
الاحتلال
نفسه في
العراق
على أنه
فاتحة
عهد
الديموقراطية،
ويسوغ
الأمر
بأن يطلق
على نفسه
لقب
التحرير،
لكنه
يضعنا
نحن
العرب
أمام
واحد من
خيارين :
إما
الاحتلال
والديموقراطية
وإما
الحكم
العـربي (نظام
صدام)
والطغيان.
وحقيقة
الأمر
أنهما
ليسا
خيارين،
بل هما
خيار
واحد، إذ
لا يعقل
أن يرفض
احد
الديموقراطية
والحرية
أو أن
يقبل
باستبداد
الحاكم
العربي.
ويقود ذلك
إلى
التساؤل
حول جدوى
الديموقراطية
في أن
تكون
طريقا
للحرية،
ما دام
الأمر
يقتصر
على
ثنائيات
تحول
الواقع
من
تعددية
زاخرة
بالإمكانات
إلى
حقيقة
افتراضية
(واقعة
تحت
السيطرة
والتحكم)
لا تترك
إلا
إمكانا
واحدا.
وكلما
انخفض
عدد
الإمكانات
المتاحة
ضاق مجال
الحرية.
وكلما
تحدد
الخيار
سلفا
تحقق
الفصل
بين
الديموقراطية
والحرية،
عن طريق
إفراغ
الديموقراطية
من
المحتوى
الذي
يعني
شيئا
بالنسبة
إلى من
يفترض به
أن
يختار؛
وكلما
تراجعت
الديموقراطية
إلى
شكلية
الانتخاب
يشعر
المقترعون
بفقدان
المغزى
والمعنى،
ويتلاشى
الاهتمام
وتتكاسل
الهمة
ويتوقف
السعي في
جميع
المجالات
السياسية
والاقتصادية،
فيتراجع
الانتاج
كما تغيب
السياسة.
وعلينا
أن لا
ننسى أن
معظم
الأنظمة
العربية
تراعي
الشكلية
الديموقراطية،
لكنها
أنظمة
استبدادية
قلصت
مجال
الحرية
كما فشلت
في
التنمية
وتحفيز
قوى
الانتاج.
ولا شيء
يدعونا
إلى
التفاؤل
بالديموقراطية
المحمولة
على ظهر
الدبابات
الأمريكية.
هذه
الديموقراطية
التي
امتنعت
عن
اعتبار
العراق
مجتمعا
سياسيا
يمارس
فيه
المواطنون
حريتهم
ويعبرون
عن
إرادتهم.
وأصرت
على جعله
مجموعة
قبائل
وإثنيات
وطوائف
ومذاهب،
فحولته
من مجتمع
مواطنين
إلى
مجتمع
رعايا.
وأضاف شلق: >استطاعت
المنظومة
السياسية
العربية
أن تتجنب
مواجهة
إشكالية
شرعية
دولهـا،
على مدى
نصف
القرن
الماضي،
عن طريق
أخذ موقف
متشدد في
قضية
فلسطين.
وجعلت
هذه
المنظومة
بدولها
القطرية
من قضية
فلسطين >جوهر<
القضية
العربية.
واستنكفت
عن
اعتبار
قضية
الأمة
العربية
هي قضية
وحدتها،
فوضعتنا
أمام
ثنائية
أخرى هي
إما
التوحد
وإما
فلسطين.
وهذه
الثنائية
هي ما
يلخص
النقاش
الذي دار
في
الخمسينيات
حول وحدة
الصف أو
وحدة
الهدف. بل
هذا ما
يفسر
التشدد
في إعلان
اللاءات
الرافضة
لإسرائيل،
من دون
فعل شيء
لدعم هذا
الموقف
عمليا.
وكان
أكثر
المتشددين
فلسطينيا
هم
الأكثر
ميلا
للغرب،
أو
بالأحرى
القوى
والدول
التي
يدعمها
الغرب.
وقد مثل
العراق
حالة
قصوى
لهذا
الأمر
على مدى
عقود
السنين
الماضية،
فقد تخلى
عن
عروبـته
على
الرغم من
الذين
جاءوا
إلى
السلطة
كانوا
يحملون
راية
الوحدة
العربية.
لم يدفع
العراق
ثمن
عروبته،
كما تقول
جحافل
المثقفين
الذين
تعمر
المرارة
نفوسهم
بسبب
المعاناة
في ظل
النظام
السابق،
أو الذين
تغرهم
ثنائية
الاحتلال
الذي
يستجلب
الديموقراطية،
أو الذين
يعتبرون
العروبة
مجرد
فكرة فات
أوانها.
إن
العراق
لم يدفع
ثمن
عروبته،
بل دفع
ثمن
تخليه عن
عروبته،
فقد
شرعيته.
ولم يكن
مصادفة
أن
النظام
العراقي
احتل
جارته
الكويت
رافعا
شعارا
قطريا،
ثم واجه
الأمريكيين
بشعارات
إسلاموية.
وفي
الحالتين
كان
العراق
متخليا
تماما عن
عروبة
النظام
التي برر
بها
صعوده
إلى
السلطة.
وفي ختام
بحثه
طالب شلق
النخبة
الثقافية
أن تكون
مستعدة
لدفع ثمن
مواقفها،
لكن
الثمن
سيكون
أقل إذا
تسلحت
النخبة
بالمعرفة
التي هي،
على أي
حال،
مبرر
وجودها
الوحيد.
وعلى
النخبة
الثقافية
أن
تواجه،
فكريا،
الأصولية
الإسلامية
التي
تختصر
الإسلام
إلى
ثنائيات
الكفر
والإيمان،
والفسطاطين،
وغير
ذلك،
والتي
تأخذ كل
قطر
تنتشر
فيه إلى
حرب
أهلية
داخلية.
وعلى النخبة
الثقافية
أن تعيد
تأسـيس
نفسها،
ليس على
أساس ما
يسمى
التراث،
بل على
أساس
الثقافة
العالمية.
فالثقافة
الحديثة
عالمية
فعلا،
وهي تسمى
ثقافة
غربية
على سبيل
المجاز.
فقد
ساهمت
جميع
شعوب
الأرض
وأممها
في صنع
هذه
الثقافة،
منذ أقدم
العصور،
وخاصة
منذ
القرن
السادس
عشر.
والعرب
يحكمون
على
أنفسهم
بالعزلة
إذا
اكتفوا
بمقولات
التراث
أو
بثنائيات
الأصولية.
والعزلة
لا تفيد
شيئا إلا
في تكرار
الهزيمة
وتثبيتها.
أما
الاتصال
والتواصل
مع
العالم
فهو
الطريق
الوحيد
للخروج
من
المأزق.
لغة
الأحلام
وفي تعقيبه
على بحث
الفضل
شلق أكد
الأستاذ
بجامعة
الكويت
وزير
الإعلام
السابق
سعد بن
طفلة: إن
البحث
كرر لغة
الأحلام
الكبرى،
التي
حلمنا
بها
جميعا،
وربما
أصبحت
أوهاما
لدى من
أعلن
انضمامه
للواقعية،
وأضغاث
أحلام
لمن ودع
الجمل
بما حمل،
وانتمى
إلى
جماعة
اليأس
والعدمية،
فقرر
العودة
إلى
السلفية
اللاواقعية،
أو انضم
إلى حزب
الحيتان
للانتحار
الجماعي.
وأضاف:
زخرت
الورقة
بقديم
اللغة
السياسية
التي
ملأت
تراثنا
العربي
السياسي
طيلة
القرن
الماضي،
في وقت
أعلنت
نقدها
للأصولية
الدينية
أو
القومية
المغلقة
التي
اتهمها
بالعزلة.
ولم
تتعامل
الورقة
البحثية
بواقعية
الدولة
القطرية،
فلا تزال
تتشبث
بالضرورة
القومية
لحل
المشاكل
العالقة،
وقال: >المشكلة-
برأيي-
أننا كنا
ننشد
الحلول
الشاملة
المطلقة
لكل
قضايانا،
أو أننا
لا نقبل
تجزئة
المشاكل
وتمرحل
حلها
انطلاقا
من
القطرية
التي
تتطلع
براجماتيا-
بالضرورة-
للأقرب
لها
مصلحيا،
والذي
سيكون
بالضرورة
بعدها
القومي<.
ولم
تخل
الورقة
كما قال د.
سعد من
الإشارة
المركزة
إلى
عنوان
ضمير
الأمة-
وهي
القضية
الفلسطينية،
ولكنها -ربما
لقصر
البحث
تبعا
لظروفه-
لم تشر
إلى
الأخطاء
الكبرى
التي
ارتكبناها
جميعا في
حق هذه
القضية
المقدسة،
وغاب
تحليل
عنصر
الديموقراطية
عن ضياع
الجهود
وتشتيتها،
واختزال
القضية
في
الأشخاص،
فمن
شعارات >التحرير
من النهر
إلى
البحر<، و>لا
صوت يعلو
فوق صوت
المعركة<،
إلى جيش
القدس
الذي
استعرض
صدام
حسين
ملايينه
الستة
أمام
نظرات
الوهم
والإفلاس،
إلى أن
تضاءلت
القضية
في نظر
الكثيرين
إلى غرفة
للقيادة
الفلسطينية
في رام
الله
محاصرة
من كل حدب
وصوب.
واختتم د. سعد
تعقيبه
قائلا: > إن
لغة
الورقة
تعكس
صدقا لدى
الباحث
في
توجهه،
ولكنها
في رأيي
لا تبتعد
كثيرا عن
النظرة
الشمولية
للحلول -
ولا أقول
التحليل -
وتندرج
في
غالبها
تحت لغة
القرن
الماضي.
قد
يقول
قائل: وما
الخطأ في
لغة
القرن
الماضي
إن كانت
محقة
وصحيحة؟
والرد
هنا: أن
الأمور
بخواتيمها<.
المجتمع
السياسي
وفي تعقيبه
على
البحث
أكد
الأمين
العام
للمجلس
الوطني
للثقافة
والفنون
والآداب
بدر
الرفاعي
على أن
أخطر ما
جاء في
تلك
الورقة
ما ذكره
الباحث
من أن
الولايات
المتحدة
باعتبارها
قوة
احتلال
أو قوة
تحرير - كل
حسب وجهة
نظره -
إنها
تعاملت
مع
العراق
ليس >باعتباره
مجتمعا
سياسيا
يمارس
فيه
المواطنون
حريتهم
ويعبرون
عن
إرادتهم،
ولم
أفهم،
كما لم
تقدم
الورقة
تفسيرا
أو
تعريفا
لما يسمى >بالمجتمع
السياسي<
حتى
أستطيع
أن أعلق
عليه
باستثناء
القول ان
المجتمع
السياسي
ما هو إلا
المجتمع
الذي
يمارس
فيه
المواطنون
حريتهم
ويعبرون
عن
آرائهم..
وحسب هذا
التفسير
يحق لنا
أن
نتساءل
منذ متى
كان
المواطن
العراقي
يمارس
حريته
ويعبر عن
إرادته
تحت نير
نظام
صدام
حسين
الذي قدم
لنا
المقابر
الجماعية
والملايين
المشردة
في
المهاجر
ونتائج
الانتخابات
ذات >المئة
في المئة<
الدليل
الذي
يؤكد لنا
عدم
ممارسة
المواطن
حريته أو
التعبير
عن
إرادته!
فهل كان
العراق
مجتمعا
سياسيا
في ظل
النظام
السابق
حسب
التعريف
الذي
تذكره
الورقة؟
وإذا
كانت
الإجابة
بالنفي
فلماذا
يتحتم
على
الولايات
المتحدة
أن
تتعاطى
معه
باعتباره
مجتمعا
سياسيا؟
ولماذا
نعيب
عليها
أنها
تتعامل
مع
العراق
باعتباره
مجموعة
قبائل
واثنيات
وطوائف
ومذاهب؟!
أليس
المجتمع
العراقي
كذلك.
وأضاف
الرفاعي:
أتفق مع
الأستاذ
شلق بأن >المقاومة
هي ضرورة
لمواجهة
أي
احتلال
وهي
الوسيلة
الفعالة
الوحيدة
للخلاص
منه<،
ولكن إذا
كان
المقصود
بذلك
مجموعة
الحوادث
التي
تجري في
العراق
الآن،
فليسمح
لي
بالاختلاف
معه، لأن
ما يحدث
من الصعب
تصنيفه
بأنه
مقاومة
بل هي ردة
فعل
طبيعية
لفلول
النظام
العراقي
السابق
وحلفائهم
ممن
كانوا
مستفيدين
منه ومن
الصعب
وصف ما
يقومون
به بـ >العمليات
الاستشهادية<
لأنها
بالفعل
عمليات
إجرامية
يدفع
الشعب
العراقي
خلالها
الضحايا
الأبرياء.
وحتى لو
جادلنا
في كونها
مقاومة
فلماذا
تتركز
فيما
اصطلح
عليه
المثلث
السني
وتكاد
بقية
مناطق
العراق
تخلو
تقريبا
من تلك
العمليات؟
فإذا
كانت هي
مقاومة
احتلال
فهل بقية
مناطق
العراق
محررة
مثلا؟
إنني
أعتقد أن
الباحث
قد مال
نحو
الرومانسية
قليلا
عند
تناوله
موضوع
المقاومة
مغفلا أن
السياسة
هي فن
الممكن
وأن
الممكن
هو محصلة
ضغوط
مختلفة
تمارسها
كل
الأطراف
أو قل هي
ما ينتج
عن توازن
القوى أو
حتى
اختلالها.
مداخلات
وفي مداخلته
طالب
الدكتور
أحمد
الربعي
عدم
الافتخار
بالدم
العراقي
المسال
تحت مسمى
العمليات
المسلحة
ضد
الأمريكان
وقال >أختلف
مع
الباحث
هذه ليست
بطولة أو
مقاومة
لأن معظم
ضحاياها
من
العراقيين
أنفسهم،
ونحن
ندفع
العراقيين
إلى
الدمار
إذا
شجعناهم
على
الاستمرار
في تلك
العمليات<.
وأضاف >المقاومة
لها
مشروع
وسقف
سياسي
تقاوم
لتحقيقه،
لكن هذه
عمليات
متفرقة
ليس لها
هدف
سياسي<.
من جانبه
طالب د.
مجدي
حماد
بالتركيز
على
النظام
العربي
غير
الرسمي
الممثل
في
مؤسسات
المجتمع
المدني
وذلك لرد
الاعتبار
للحركة
الشعبية.
وقال محمد
علي
فرحات
كنت أفضل
أن يطرح
الباحث
شعار
العروبة
محل
الوحدة
العربية
التي لم
تكن
موجودة
في أية
مرحلة من
تاريخ
أمتنا
العربية.
وتساءل
الدكتور
محمد
السعيد
ادريس من
المسؤول
عما
وصلنا
إليه
الآن، هل
هو
استبداد
وديكتاتورية
الداخل
أم
الأطماع
في
الخارج؟
وأجاب:
أعتقد
أنهما
الاثنان
معاً.
وأكد
الدكتور
تركي
الحمد
على وجود
تناقض
بين
الواقع
المعاش
والعقلية
التي
نفكر
بها،
وقال >نحن
نعيش في
العصر
الحديث
لكننا
نفكر
بعقلية
متحفية
لأننا
دائما
أسرى
التاريخ
والحديث
عن
الماضي<.
وأضاف >إننا
نعيش
واقعا
مؤلما
لأن
الحاكم
المستبد
يأتي
دائما
على ظهر
دبابة
أمريكية
ويأتي
المحتل
الأمريكي
أيضا على
ظهر
دبابة
المستبد<.
وفي نهاية
الندوة
أعلن
الأمين
العام
للمجلس
الوطني
للثقافة
والفنون
والآداب
بدر
الرفاعي
عن جمع كل
الأبحاث
والتعقيبات
والمداخلات
الخاصة
بالندوة
في كتاب
توثيقي،
ثم تلخيص
أهم
الأفكار
التي
طرحت
خلال تلك
الندوة
ورفعها
إلى
المسؤولين
في جميع
الدول
العربية
________________________________________________________ |