أيام القرين الثقافية  أخبار الصحف اليومية

أيام القرين الثقافية : نشرة  بمناسبة مهرجان القرين الثقافي العاشر تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

العدد الخامس

العدد الرابع

العدد الثالث

العدد الثاني 

العدد الأول 

العدد العاشر العدد التاسع العدد الثامن

العدد السابع

العدد السادس

4 \ 1 \ 2004

اليوم الثاني  - العدد الثاني

**  بالإنابة عن سمو الشيخ صباح الأحمد رئيس مجلس الوزراء
وزير الإعلام يفتتح الدورة العاشرة لمهرجان القرين الثقافي

 

كتب محمود حربي
برعاية كريمة من سمو رئىس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي أناب
 عنه وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد أبوالحسن افتتحت أمس 
فعاليات مهرجان القرين الثقافي العاشر الذي تستمر فعالياته حتى 22
 يناير 
الجاري
وقد بدأ حفل الافتتاح بالسلام الوطني ثم آيات من الذكر الحكيم حيث حضر الحفل 
وزير الشؤون الاجتماعية والعمل فيصل الحجي ووزير التربية والتعليم العالي الدكتور 
رشيد الحمد والدكتور علي الشملان مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والدكتور سليمان
 العسكري رئيس تحرير مجلة العربي
 وعبدالعزيز سعود البابطين رئىس مؤسسة جائزة البابطين للابداع الشعري، وعميد 
السلك الديبلوماسي سفير السنغال عبدالواحد إمباكي وعدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين
 لدى دولة الكويت وعدد من رؤساء جمعيات النفع العام وأساتذة الجامعات وكتاب الصحف، وجمع غفير
 من المهتمين بالشأن الثقافي
في بداية الاحتفال تحدث وزير الإعلام رئىس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب قائلا
 يسرني أن أرحب بكم أجمل ترحيب وأنتم تشاركون معنا في افتتاح مهرجان القرين الثقافي في 
دورته العاشرة، الذي أتشرف بافتتاحه نيابة عن سمو رئىس مجلس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الجابر
 الصباح، متمنيا للضيوف الكرام اقامة طيبة في بلدكم الكويت ولجميع المشاركين والحاضرين موسما 
حافلا بالملتقيات اليومية، الثقافية والفكرية والفنية الإبداعية
وأضاف قائلا
 إن دولة الكويت، بتنظيمها لهذا المهرجان السنوي ولفعالياته التي تستمر عشرين يوما 
متواصلة حافلة بشتى ألوان الثقافة والفنون، لتؤكد مجددا أنها ملتقى للمبدعين والمساهمين في إثراء
 الثقافة والفنون والآداب في عالمنا العربي، وإنها لم تكن يوما إلا كذلك، تعمل من أجل التقدم بالفكر
 والوعي والانفتاح، بالتواصل الوثيق مع أمتها العربية والإسلامية، وبالانطلاق نحو آفاق جديدة بتوجيهات
 من راعي مسيرتها وازدهارها، صاحب السمو أمير البلاد، الشيخ جابر الأحمد الصباح، وسمو ولي عهده 
الأمين الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح حفظهما الله
وقال إذا كنا بالأمس القريب، قد شهدنا فعاليات الدورة الثامنة والعشرين لمعرض الكويت
 الدولي للكتاب ثم فعاليات ندوة مجلة العربي الغرب بعيون عربية، فإن احتفالنا اليوم وإياكم بافتتاح هذا المهرجان المركزي للحركة 
الثقافية في الكويت، يشهد على ترسخ هذه التظاهرة المميزة، من حيث المشاركة والتنوع في الأنشطة 
محليا وعربيا ودوليا، ومن حيث القضايا التي يعالجها في ندواته الرئىسة، التي تتناول هذا العام واقع 
وتحديات العصر العربي الجديد، لنؤكد بذلك على تلازم الثقافة مع جوهر اهتمامات الإنسان والمجتمع، 
وعلى أن الثقافة في الكويت كانت وتبقى جزءًا رئىسيا ومحركا فاعلا في الحركة الفكرية
 العربية المعاصرة، 
منذ أن بدأت باصدار مطبوعاتها النوعية قبل أكثر من نصف قرن، وإلى أن أصبحت مطبوعاتها
 بشهادات الجميع مصدرا ضروريا لكل مكتبة عربية ولكل قارئ عربي، وهكذا تسطر الكويت أمثلة
 على أنها كبيرة بفضل انسانها الذي يرعى الابداع وينوعه ويؤصله وليس فقط بما حباها الله من امكانات مادية
وأكد وزير الإعلام على اننا ننطلق من قناعة أن الألفية الثالثة في عالم اليوم أتت بكل
 أصناف الانجازات والإبداعات في خضم ثورة الاتصالات والمعلومات وانفتاح الفضاء وبروز أوعية وأساليب
 عالية التقنية تضخ للبشرية كل جديد ومبتكر في العلوم والتكنولوجيا والثقافة والفنون والآداب
ونعتقد أن التحدي الحقيقي الذي يواجهنا هو فهم واستيعاب ومواجهة المتغيرات والتحديات 
ولن يتأتى لنا ذلك إلا عبر التوظيف الواعي والمنفتح والمستمر للثقافة والفنون والآداب والتراث 
ودعم تلك
 المسيرة بكل ما تملك من قدرة وقوة وطاقات
وأوضح أن انطلاقة مهرجان القرين في العام 
1994، أي بعد ثلاث سنوات على انتهاء الغزو 
الغاشم لبلادنا، عبرت في ذلك الحين عن تصميمنا على دور الثقافة كخط دفاع أول عن الانتماء الوطني،
 وكمحور اهتمام رئيسي للنهضة العامة التي ننشدها لأمتنا العربية والإسلامية
، تشاء الظروف التي نحمد الله عليها أن يرحل ذلك المعتدي إلى غير رجعة فيما نحتفل 
معا بالانطلاقة العاشرة للمهرجان وبمشاركة ضيوف أعزاء، ممن لهم اسهامات مشرقة في تنمية
 الثقافة العربية، وبمشاركة نخب من المفكرين والباحثين ومن المبدعين في مختلف
 ميادين الفنون من شتى أنحاء الوطن العربي
وفي هذا الاطار اسمحوا لي أن أنتهز هذه الفرصة الطيبة لأؤكد لكم ان الكويت، وبعدما أزال الله
 عنها الغمة وتخلصت من كوابيس العدوان، ستكون في المرحلة المقبلة وأكثر أي وقت مضى،
 أكثر قدرة على القيام بدور أكثر تقدما في تنشيط الثقافة العربية انتاجا ورعاية وتكريما
وقال أبوالحسن
 إن من حق المفكرين والمبدعين على أوطانهم أن ينالوا واجب تكريمهم، ليس من أجل تقديرهم 
فحسب بل أيضا لحفز الأجيال على مسايرتهم في خط الإبداع والتفكير واعتبارهم كنماذج مضيئة يتم
 الاقتداء بها يحفرون في ذاكرة الأجيال وفي سفر خلود الأمم عطاءاتهم، ذلك هو نهج الأمم الحية
 المتطورة، وهكذا نوفر
 الأجواء لظهور المنارات التي تنير لشعوبها درب الحياة نحو الأفضل
  وفي هذا السياق يأتي تكريم الكويت كل عام لنخبة من الشخصيات التي أغنت تراثنا 
بعطائها الجديد والمتميز، وأضافت له من أمهات افكارها وجهدها المتواصل ما تستحق عليه تقدير الدولة، 
كذلك يأتي تشجي
ع الدولة لنخبة من أبنائها الذين برزوا في مجالاتهم في العلوم الإنسانية والمجالات الثقافية والفنية
  وأشار إلى أن الإخوة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب قد قدموا هذا العام موعد حفل
 توزيع جوائز الدولة التقديرية فكانت منح جوائز الثقافة وجوائز الدولة التشجيعية في الفنون
 والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية للعام 2003 متلازما مع حفل افتتاح المهرجان لما لذلك من علاقة
 رمزية مهمة بين المهرجان وبين تكريم المبدعين، الأمر الذي يحول مناسبتنا هذه إلى احتفالية
 مزدوجة تصيب
 أكثر فأكثر الأهداف التي نرجوها من هذا المهرجان
  ومن المهم الإشارة في هذا المجال إلى حرص الدولة الشديد على تحقيق هذه الجوائز لغايتها
 والهدف منها، ومن هنا يأتي التمسك بالمعايير التي تمنح الجوائز على أساسها إيمانا بأن
 ذلك يدفع نحو مزيد من الانتاج الإبداعي
 المتميز بما ينعكس إيجابا على موقع هذه الجوائز وعلى مستحقيها السابقين واللاحقين
 
وفي ختام كلمته هنأ أبوالحسن الفائزين بالجوائز ثم وجه تحية إلى راعي الحفل 
سمو رئىس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد وشكر الضيوف والمشاركين والحضور

 

_____________________________________________________

** كلمة الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب **

 

بعد ذلك ألقى الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر سيد عبدالوهاب 
الرفاعي كلمة رحب فيها بوزير الإعلام ممثلا لراعي الحفل وبالمشاركين والضيوف والحضور
، وقال أرحب بكم في هذا الموسم الثقافي الجامع بين مختلف ألوان النشاط الثقافي وتجليات 
الفكر والأدب وضروب الفنون الجميلةهذا الموسم الذي أراده المجلس الوطني للثقافة والفنون
 والآداب مهرجانا مركزيا سنويا يرتفع إلى مستوى رسالة الكويت وموقعها في الساحة الثقافية 
العربية وفي رعاية الإبداع، فتلتقي في أيامه وأمسياته، وعلى هامش فعالياته، أطياف من 
المفكرين والأدباء العرب، وفنانون، ونقاد، ومراقبون وإعلاميون،

 يأتون من كل الجهات، إلى حضن الكويت الدافئ، فيشاركون معنا كما شاركوا دائما في صياغة
 إضافات جديدة إلى سجل الثقافة العربي واستعرض الأمين العام بدر الرفاعي فعاليات المهرجان فقال

 على مدى ثلاثة أسابيع سنعيش سويا فعاليات حافلة ومنوعة، محاولين إعطاء كل باب من 
أبواب الثقافة حقه، فنوفق بين أهداف المهرجان في الترفيه والتفكير، وفي التفاعل 
والإطلاع على ما هو جديد في المجالات ذات العلاقة بأنشطة المهرجان

وإذا كنا قد اخترنا العام الماضي قضية التحولات الدولية الراهنة وتأثيرها على مستقبل الخليج

 موضوعا للندوة الرئىسة للمهرجان والتي لاقت صدى واسعا في مختلف الأوساط، فإن الواقع
 العربي العام يستمر يلقي بظلاله على كل شؤون حياتنا، ومن هنا ارتأينا أن يكون موضوع 
الندوة لهذا العام العصر العربي الجديد الواقع والتحديات بمشاركة نخبة من المختصين، من
 الإخوة الكويتيين والعرب

وفي الأسبوع القادم سنكون على موعد مع حدث بارز للغاية، إذ نتشرف بتكريم صاحب السمو
 الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة 
الشقيقة حاكم إمارة الشارقة، نكرمه شخصية للمهرجان تقديرا لدوره المشهود وعطائه الكبير 
للثقافة العربية، رعاية وتشجيعا وتأليفا، مما سنعرض لبعضه في معرض مخطوطات وخرائط 
وكتب صاحب السمو إلى جانب إصدارات دائرة الثقافة والإعلام في إمارة الشارقة الشقيقة

ومن أنشطة الأدب لهذا العام، تقام ندوة منارات ثقافية كويتية

 في دورتها الخامسة، حيث نسلط الضوء على رائدين راحلين كبيرين ممن تركوا بصمات تأسيسية 
واضحة في  الحركة الثقافية في الكويت، و هما الأديب عبدالله سنان والشاعر صقر الشبيب
وفي مجال الفنون، سيكون لجمهور الفن التشكيلي ومحبيه نصيب وافر من خلال سبعة معارض، 
بينها معرض القرين التشكيلي الشامل ومسابقاته، ومعرض الفن التشكيلي المغربي ومعارض 
لفنانين من الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وسورية إضافة إلى معرض للطوابع البريدية
وتشهد المشاركات العربية كثافة أيضا على صعيد المسرح والموسيقى، لا سيما مع ليلة المسرحيين 
العرب التي تجمع حشدا من النجوم والعاملين في "أب" الفنون، فيما تعرض فرقة الهناجر المصرية 
للفنون مع النجمة والفنانة القديرة بوسي الشريف مسرحية عيد الميلاد وتحيي فرقة رم طارق الناصر
 الأردنية وفرقة شربل روحانا اللبنانية أمسيات موسيقية عدة، وبعدها يكون جمهور المهرجان مع سهرة 
السيرة الهلالية من تقديم الشاعر المبدع عبدالرحمن الأبنودي وغناء شاعر الربابة سيد ضاوي وفرقته
 فيما يستضيف المهرجان فرقتين موسيقيتين من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وذلك في 
إطار الحرص على تعزيز التواصل مع الثقافات والحضارات
وفي مجال الفنون ذاته يحفل المهرجان بمشاركات وطنية متعددة، حيث سيتم توزيع جوائز مسابقة
 العروض المسرحية للسنة الثانية على التوالي، وعرض مسرحية مونودراما مناظرة بين الليل والنهار
 لفرقة مسرح الخليج العربي وبمسرحية المقايضة لمؤلفها ومخرجها سليمان البسام، وتحيي فرقة
 المعهد العالي للفنون الموسيقية أمسية فنية تليها أمسية الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى 
التي ستخصص لتكريم الفنان الكبير عبدالكريم عبدالقادر، في حين تقدم الفرق الشعبية
 الكويتية عروضها التراثية في أماكن وساحات عامة بالقرب من بعض المراكز الثقافية على 
مدى يوم كامل
وأوضح أنه سيتم تدشين ثلاثة معالم ثقافية جديدة، نقطف بها ثمار عام من الجهود الكبيرة،
 حيث سيتم افتتاح الجزء الأول من مشروع ترميم مبنى المستشفى الأمريكي ونعيد افتتاح 
مبنى المرسم الحر وبيت شهداء القرين بعد إجراء الترميمات الضرورية له وتطويره بحيث يكون 
متحفا لشهداء الكويت، في الوقت الذي تستمر فيه الأعمال في عدد من المشاريع الأخرى التي نأمل 
افتتاحها في المهرجان القادم ومنها مبنى المدرسة الشرقية للبنات الذي سيتحول إلى أول متحف 
لتاريخ التعليم في الكويت وكذلك ترميم مبنى القصر الأحمر في الجهراء
واختتم الرفاعي كلمته قائلا
 إن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وهو يحتفل بإضاءة الشمعة العاشرة لمهرجان القرين،
 يحيي كل الذين ساهموا في انطلاقته ومسيرته حتى أصبح اليوم شجرة وارفة الظلال
 كما يحيي كل الرواد والمبدعين الذين أسهموا في إثراء مسيرة التنمية الثقافية، والذين يستحقون
 من الدولة كل التكريم، ومن هنا نحتفل ­ بعد قليل ­ بتتويج أسماء كوكبة جديدة من الفائزات 
والفائزين بتوزيع جوائز الدولة التقديرية في الثقافة وجوائز الدولة التشجيعية في الفنون 
والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية للعام 2003
للفائزين بهذه الجوائز القيمة نتمنى المزيد من العطاء والإبداع ونقول لهم ألف مبروك
 
ولكم جميعا نقول أهلا وسهلا بكم في رحاب القرين، وكل التمنيات للضيوف بطيب الاقامة في
 دولة الكويت وبأفضل مشاركة مع اخوتكم أبناء الكويت ليكون القرين العاشر على قدر الثقافة 
وأهلها

_____________________________________________________

** الفائز بالتشجيعية في الآداب ...د.محمد مبارك ** بلال 

تكريم المبدعين تأكيد على دور المجلس الوطني في دعم الثقافة الجادة 

الدكتور محمد مبارك بلال واحد من الذين أسهموا في النهوض بالحركة المسرحية 
في الكويت، ليس فقط من خلال عمادته للمعهد العالي للفنون المسرحية، 
وتدريسه للعديد من المواد التخصصية، ولكن أيضا من خلال مقالاته النقدية 
ودراساته في مجال المسرح، وإبداعه لعدد من المسرحيات المتميزة، بالاضافة إلى 
دوره في مجال الترجمة، والذي نال جائزة الدولة التشجيعية هذا العام في مجال الآداب عن 
ترجمته لمسرحية ارجندن والحارس الليلي
Œ للكاتب النيجيري فيمي أوسو فيساد

_____________________________________________________

** والفائز عن التشكيل  عبدالحميد إسماعيل  **

التشجيعية تدفعني إلى المزيد من التمييز

 

حصل الفنان التشكيلي عبدالحميد إسماعيل عضو الجمعية الكويتية للفنون 
التشكيلية على جائزة الدولة التشجيعية عن تمثال يمثل امرأة خليجية ترتدي 
العباءة في تكوين فني خشبي يميل إلى الفلكلور، ويقول إسماعيل تقدمت بهذا 
التمثال بهدف الحصول على الجائزة والحمد لله حصلت عليها مما أسعدني كثيرا وقد 
عرفت أن الفنان سامي محمد من الفنانين الذين اختاروا هذا العمل للفوز بالجائزة وهذه 
شهادة كبيرة في حد ذاتها من الفنان الكبير سامي محمد مع تقديري لباقي أعضاء اللجنة
أيام القرين التقت الفنان عبدالحميد إسماعيل وأجرت معه هذا الحوار

 

_____________________________________________________

** مهرجان القرين الثقافي .. بانوراما في عشر سنوات ** 

في الوقت الذي يبدأ فيه مهرجان القرين الثقافي العاشر أنشطته وفعالياته اعتبارا من -22 3 يناير 
الجاري 
2004م فإنه من الضروري تقديم "بانوراما عامة وشاملة  لما حققه هذا المهرجان الثقافي المتميز 
الذي يأتي في مقدمة اهتمامات وأولويات وإنجازات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت

والحقيقة أن لمهرجان القرين الثقافي قصة جديدة بالحديث عنها عبر مسيرة المجلس الوطني للثقافة 
في ما يقارب الثلاثين عاما، 
فالحكاية ­باختصار­ ترجع إلى الأمر السامي لحضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح 
أمير البلاد حفظه الله وكان وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء في العام 1972م، حيث أصدر أوامره بتشكيل 
لجنة عليا بهدف بحث سبل النهوض بالحركة الفنية والثقافية على أرض الكويت

وبالفعل تكونت اللجنة التي مثلت قطاعات الفن والمسرح والفنون التشكيلية والثقافة بشكل عام

ووضعت تلك اللجنة تقريرها العلمي المفصل الذي تمثل في وضع خطة عاجلة­ في ذلك التاريخ
­ لإصلاح ما كان قائما بالفعل، إلى جانب وضع خطة مستقبلية تنفذ على عدة سنوات، والتي كان 
من أهم بنودها­ فيما يختص بهذا الموضوع­ التأكيد على إقامة المهرجانات الثقافية
 والفنية والعلمية، وكذلك المهرجانات الشعبية المختلفة على أرض دولة الكويت وخارجها أيضا

وتنفيذا لهذا المطلب الوطني والقومي خططت قيادة المجلس الوطني للثقافة والفنون
 والآداب لتحويل فعاليات معرض الكتاب ­ في بداياته ­ إلى مهرجان ثقافي سنوي، بحيث
 يشمل فعاليات متعددة لا تقتصر­ فقط­ على الكتاب، وإنما تشمل الثقافة والفنون في مختلف
 صورها، بهدف إثراء الحركة الثقافية في الكويتومن ثم كانت البدايات الأولى لتنظيم المجلس الوطني 
للثقافة فعاليات أول مهرجان ثقافي بدولة الكويت في عام 
1994

لماذا اسم القرين؟

ترجع تسمية مهرجان القرين الثقافي بهذا الاسم إلى أسباب تاريخية

 فالقرين ­ في الأصل­ هي أحد أسماء الكويت القديمة، وقد عرفت 
به منذ أواخر القرن الثامن عشر حينما بدأ اسم الكويت القديم كاظمة يفقد
 أهميته كميناء عرفت به هذه المنطقة عبر القرون الماضية وقد 
جاء هذا الاسم القرين في خريطة كيلن أحد الرحالة الغربيين، والتي طبعت 
في امستردام عام 1753، وظل هذا الاسم متداولا حتى نهاية القرن التاسع عشر،
 إذ بدأ يختفي هو الآخر تدريجيا ليحل محله اسم الكويت وهكذا نجد أن القرين

 هي البداية التاريخية، حيث واجهت مقاومة بعض 
الغزاة الذين كانوا يريدون الاستيلاء على هذه البقعة العزيزة لأرض الكويت

نبذة عن فعاليات المهرجان

تقوم فلسفة إنشاء مهرجان القرين الثقافي على تجسيد وتفعيل
 سلسلة من النشاطات الثقافية والفنية بمختلف ألوانها حيث تستمر على 
نحو شهر كامل، من ندوات فكرية وأمسيات شعرية وأدبية ومحاضرات ولقاءات وعروض 
مسرحية وفلكلورية 
ومعارض تشكيلية وتكريم أدباء ومبدعين وفنانين كويتيين كانت لهم ­ ولا 
تزال ­ بصماتهم على أرض دولة الكويت وتاريخها الثقافي الحديث والمعاصر

من هنا جاء مهرجان القرين الثقافي الأول في 23-11-إلى 22-12-1994 م، 21-12-199م، 
بينما أقيم المهرجان في دورته الثالثة في الفترة من 
20-11 إلى 
19-12-1996 ، وفي دورته الرابعة من 19 – نوفمبر – 15-12-1997م  
 م، ثم 
توالت فعاليات مهرجانات القرين الثقافي وأنشطته كل عام، فجاءت دورتاه
 الخامسة والسادسة لتؤكدان مواصلة مسيرة المجلس الوطني الثقافية هناك

إلى أن جاءت دورة مهرجان القرين الثقافي السابع التي واكبت افتتاح
 احتفالية اختيار الكويت للعام 2001م عاصمة للثقافة العربية بحضور 
حشد كبير من رجال الدولة من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس الأمة والمهتمين 
بالعمل الثقافي، وكذلك عدد من وزراء الثقافة والإعلام في الدول العربية الشقيقة

ملامح وقسمات

وما نريد أن نخلص إليه من هذا الاستعراض والتتبع شبه التاريخي لمسيرة 
مهرجان القرين الثقافي على مدى دوراته تلك أن القاسم المشترك
 الأعظم، أو السمة البارزة لفعالياته كانت تهدف ­ ولا تزال ­ إلى التأكيد على أن 
رعاية الكويت للثقافة والمثقفين هي السمة الأساسية من سمات الكويت الدولة والشعب 
معا، وأن رعايتها هذه تجاوزت المثقف الكويتي لتشمل المثقف العربي أينما كان

أبرز أنشطة القرين

في نقاط موجزة يمكننا رصد أبرز أنشطة مهرجان القرين الثقافي في سنواته الخمس الأولى فيما يلي

 ندوات للملتقى الأدبي الرابع لدول مجلس التعاون، حول قضايا النقد الأدبي في دول مجلس التعاون الخليجي 
القرين2 (1995)  ندوتان عن الفن التشكيلي المعاصر وهمومه المختلفة، والتراث الموسيقي العربي

 أمسيات شعرية تحت عنوان ديوان العرب القرين3 (1996)

 ندوة فكرية بمناسبة مرور 25 عاما على صدور مجلة عالم الفكر تحت عنوان الفكر 
العربي المعاصر ­ توزيع جوائز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي القرين4 (1997)

 أما مهرجان القرين السابع وحتى التاسع، فمن أبرز نشاطاته ما يلي­ مشاركة الفرقة 
الوطنية الكويتية للموسيقى بحفلتها ليلة عبدالله فضالة
 ­ توزيع جوائز الدولة التشجيعية
 والتقديرية في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية لعامي
 2000-2001

  ­ معرض القرين للفن التشكيلي  ­ ندوة الترجمة والثقافة العربية  ­ ندوة منارات ثقافية كويتية

 وبالنسبة لأهم فعاليات مهرجان القرين الثقافي التاسع في الفترة من  5 –28 يناير 2003، فقد 
عكست ­ على حد قول الأستاذ بدر الرفاعي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة 
والفنون والآداب ­ مدى تقدم الحياة الثقافية العامة ومدى رعاية الدولة لحيوية
 الوسط الثقافي والإبداعي على مستوى الأفراد والمؤسسات والهيئات المعنية
 

وقد تمثلت فعاليات هذا المهرجان في توزيع جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية، 
وكذلك المشاركات الثقافية والفنية الخارجية بمشاركة كل من بيروت، 
مصر دار الأوبرا والبحرين مهرجان البحرين ومسقط واليمن والجزائر الأسابيع الثقافية
وكذلك مشاركة الفرق الكويتية الشعبية ومنارة الأديب أحمد العدواني التي عرضت لاسهامات العدواني الثقافية
 
هذا بالاضافة إلى تكريم الشاعر الدكتور غازي القصيبي شخصية مهرجان القرين الثقافي التاسع