|
في الوقت الذي يبدأ فيه مهرجان القرين الثقافي العاشر أنشطته وفعالياته اعتبارا من -22 3 يناير
الجاري 2004م فإنه من الضروري تقديم "بانوراما عامة وشاملة
لما حققه هذا المهرجان الثقافي المتميز
الذي يأتي في مقدمة اهتمامات وأولويات وإنجازات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت
والحقيقة أن لمهرجان القرين الثقافي قصة جديدة بالحديث عنها عبر مسيرة المجلس الوطني للثقافة
في ما يقارب الثلاثين عاما،
فالحكاية باختصار ترجع إلى الأمر السامي لحضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح
أمير البلاد حفظه الله وكان وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء في العام 1972م، حيث أصدر أوامره بتشكيل
لجنة عليا بهدف بحث سبل النهوض بالحركة الفنية والثقافية على أرض الكويت
وبالفعل تكونت اللجنة التي مثلت قطاعات الفن والمسرح والفنون التشكيلية والثقافة بشكل عام
ووضعت تلك اللجنة تقريرها العلمي المفصل الذي تمثل في وضع خطة عاجلة في ذلك التاريخ
لإصلاح ما كان قائما بالفعل، إلى جانب وضع خطة مستقبلية تنفذ على عدة سنوات، والتي كان
من أهم بنودها فيما يختص بهذا الموضوع التأكيد على إقامة المهرجانات الثقافية
والفنية والعلمية، وكذلك المهرجانات الشعبية المختلفة على أرض دولة الكويت وخارجها أيضا
وتنفيذا لهذا المطلب الوطني والقومي خططت قيادة المجلس الوطني للثقافة والفنون
والآداب لتحويل فعاليات معرض الكتاب في بداياته إلى مهرجان ثقافي سنوي، بحيث
يشمل فعاليات متعددة لا تقتصر فقط على الكتاب، وإنما تشمل الثقافة والفنون في مختلف
صورها، بهدف إثراء الحركة الثقافية في الكويتومن ثم كانت البدايات الأولى لتنظيم المجلس الوطني
للثقافة فعاليات أول مهرجان ثقافي بدولة الكويت في عام 1994
لماذا اسم القرين؟
ترجع تسمية مهرجان القرين الثقافي بهذا الاسم إلى أسباب تاريخية
فالقرين في الأصل هي أحد أسماء الكويت القديمة، وقد عرفت
به منذ أواخر القرن الثامن عشر حينما بدأ اسم الكويت القديم كاظمة يفقد
أهميته كميناء عرفت به هذه المنطقة عبر القرون الماضية وقد
جاء هذا الاسم
القرين في خريطة كيلن أحد الرحالة الغربيين، والتي طبعت
في امستردام عام 1753، وظل هذا الاسم متداولا حتى نهاية القرن التاسع عشر،
إذ بدأ يختفي هو الآخر تدريجيا ليحل محله اسم الكويت وهكذا نجد أن القرين
هي البداية التاريخية، حيث واجهت مقاومة بعض
الغزاة الذين كانوا يريدون الاستيلاء على هذه البقعة العزيزة لأرض الكويت
نبذة عن فعاليات المهرجان
تقوم فلسفة إنشاء مهرجان القرين الثقافي على تجسيد وتفعيل
سلسلة من النشاطات الثقافية والفنية بمختلف ألوانها حيث تستمر على
نحو شهر كامل، من ندوات فكرية وأمسيات شعرية وأدبية ومحاضرات ولقاءات وعروض
مسرحية وفلكلورية
ومعارض تشكيلية وتكريم أدباء ومبدعين وفنانين كويتيين كانت لهم ولا
تزال بصماتهم على أرض دولة الكويت وتاريخها الثقافي الحديث والمعاصر
من هنا جاء مهرجان القرين الثقافي الأول في 23-11-إلى
22-12-1994 م، 21-12-199م،
بينما أقيم المهرجان في دورته الثالثة في الفترة من 20-11 إلى
19-12-1996 ،
وفي
دورته
الرابعة
من 19 –
نوفمبر –
15-12-1997م
م، ثم
توالت فعاليات مهرجانات القرين الثقافي وأنشطته كل عام، فجاءت دورتاه
الخامسة والسادسة لتؤكدان مواصلة مسيرة المجلس الوطني الثقافية هناك
إلى أن جاءت دورة مهرجان القرين الثقافي السابع التي واكبت افتتاح
احتفالية اختيار الكويت للعام 2001م عاصمة للثقافة العربية بحضور
حشد كبير من رجال الدولة من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس الأمة والمهتمين
بالعمل الثقافي، وكذلك عدد من وزراء الثقافة والإعلام في الدول العربية الشقيقة
ملامح وقسمات
وما نريد أن نخلص إليه من هذا الاستعراض والتتبع شبه التاريخي لمسيرة
مهرجان القرين الثقافي على مدى دوراته تلك أن القاسم المشترك
الأعظم، أو السمة البارزة لفعالياته كانت تهدف ولا تزال إلى التأكيد على أن
رعاية الكويت للثقافة والمثقفين هي السمة الأساسية من سمات الكويت الدولة والشعب
معا، وأن رعايتها هذه تجاوزت المثقف الكويتي لتشمل المثقف العربي أينما كان
أبرز أنشطة القرين
في نقاط موجزة يمكننا رصد أبرز أنشطة مهرجان القرين الثقافي في سنواته الخمس الأولى فيما يلي
ندوات للملتقى الأدبي الرابع لدول مجلس التعاون، حول قضايا النقد الأدبي في دول مجلس التعاون الخليجي
القرين2 (1995)
ندوتان عن الفن التشكيلي المعاصر وهمومه المختلفة، والتراث الموسيقي العربي
أمسيات شعرية تحت عنوان ديوان العرب
القرين3 (1996)
ندوة فكرية بمناسبة مرور 25 عاما على صدور مجلة عالم الفكر تحت عنوان
الفكر
العربي المعاصر توزيع جوائز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي القرين4 (1997)
أما مهرجان القرين السابع وحتى التاسع، فمن أبرز نشاطاته ما يلي مشاركة الفرقة
الوطنية الكويتية للموسيقى بحفلتها ليلة عبدالله فضالة توزيع جوائز الدولة التشجيعية
والتقديرية في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية لعامي 2000-2001
معرض القرين للفن التشكيلي
ندوة الترجمة والثقافة العربية
ندوة منارات ثقافية كويتية
وبالنسبة لأهم فعاليات مهرجان القرين الثقافي التاسع في الفترة من
5 –28 يناير 2003، فقد
عكست على حد قول الأستاذ بدر الرفاعي الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة
والفنون والآداب مدى تقدم الحياة الثقافية العامة ومدى رعاية الدولة لحيوية
الوسط الثقافي والإبداعي على مستوى الأفراد والمؤسسات والهيئات المعنية
وقد تمثلت فعاليات هذا المهرجان في توزيع جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية،
وكذلك المشاركات الثقافية والفنية الخارجية بمشاركة كل من بيروت،
مصر
دار الأوبرا والبحرين مهرجان البحرين ومسقط واليمن والجزائر الأسابيع الثقافية
وكذلك مشاركة الفرق الكويتية الشعبية ومنارة الأديب أحمد العدواني التي عرضت لاسهامات العدواني الثقافية
هذا بالاضافة إلى تكريم الشاعر الدكتور غازي القصيبي شخصية مهرجان القرين الثقافي التاسع
|