|
أشاد بالتعاون المثمر مع المجلس الوطني
الشيخ مبارك بن ناصر آل خليفة: أي شيء يوجد في الكويت ونريده في قطر نحصل
عليه
كتب محبوب العبدالله:
أشاد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في دولة قطر
الشيخ مبارك بن ناصر آل خليفة بزيارته إلى الكويت ولقاءاته مع الأمين العام
للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي
والمسؤولين في المجلس، ومشاركته في فعاليات مهرجان الكويت المسرحي في دورته
التاسعة.
وقال الشيخ مبارك بن ناصر آل خليفة لنشره «مسرح»: إن زيارته هي الأولى إلى
الكويت كأمين عام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، لكنه من قبل كان
يزور الكويت باستمرار ويتابع كافة الأنشطة والمناسبات الثقافية والفنية
التي تقام فيها، وانه سعيد بما يقدم من أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية يقدمها
الشباب سواء في قطر أو الكويت وخاصة في قطاع المسرح والفنون التشكيلية وفي
جميع المجالات الثقافية والفنية.
إضافة الجديد
> ماذا بعد انتهاء الدورة السادسة لمهرجان الدوحة الثقافي في الشهر الماضي،
وكيف تنوعت النشاطات الثقافية والفنية في هذا المهرجان تحت شعار «ملتقى
الثقافات»، وهل هناك نية لإقامة مهرجان مسرحي في الدوحة خلال الفترة
المقبلة؟
- نحن دائما نقوم بتقييم كل دورة من دورات مهرجان الدوحة الثقافي بعد
الانتهاء، ونحاول إضافة الجديد إلى الدورة القادمة حتى تتجدد صورة المهرجان
وتتنوع فقراته الفنية والثقافية.
وبالنسبة لإقامة مهرجان للمسرح توجد لدينا عدة أفكار لا نزال نتداول فيها
من حيث إقامة مهرجان محلي أو عربي، وإن شاء الله في الأيام القادمة وبعد
الانتهاء من تقييم دورة مهرجان الدولة الثقافي السادس سنبدأ في البحث عن
الصيغة المناسبة من خلال اللقاء مع الفنانين المسرحيين حول كيفية إقامة مثل
هذا المهرجان المسرحي، وآلية إقامته بحيث يكون إضافة جديدة للمهرجانات
الخليجية والعربية الموجودة الآن ولا يكون صورة مكررة لما هو موجود الآن من
مهرجانات مسرحية.
المقهى الثقافي
> وهل هناك فكرة لأن يكون المقهى الثقافي الذي هو أحد فعاليات مهرجان
الدولة الثقافي موجودا طوال العام، وكذلك تطوير القرية التراثية لتكون
موجودة طوال العام أيضا؟
- بالنسبة للمقهى الثالث فقد غيرنا تسميته منذ العام الماضي وأسميناه
الصالون الثقافي، وكانت تقام فيه كل أربعاء ندوة ثقافية أو أمسية شعرية أو
موسيقية أو تشكيلية أو لقاء، وفي آخر كل شهر نستضيف شخصية أدبية من خارج
قطر تساهم في هذا الصالون الثقافي، ونحن الآن بصدد نقل الصالون إلى منطقة
سوق واجف والتي أصبحت محط أنظار الجميع والكل يسعى لها، وأصبح سوق واجف
ملتقى لجميع الناس، لذلك سننقل الصالون الثقافي إلى منطقة سوق واجف.
أما قرية التراث فهي موجودة من قبل وتتبع دار الانماء الاجتماعي وبيننا
وبينهم تعاون وعلاقات جيدة، وهم يتعاونون معنا في سبيل خدمة الاهداف
العامة، وقرية تراث البادية طورناها هذا العام لتستوعب أنشطة كثيرة وجديدة
من تراث البادية ليشاهدها أبناء هذا الجيل كجزء من موروثنا الشعبي من
تاريخنا، وليكون هناك متسع للحرفيين الذين يصنعون ويقدمون تراث البادية
وكذلك تراث البحر وحرفه، وأن تتواجد في القرية التراثية فرق شعبية عربية
وغير عربية أوروبية وأفريقية، حيث عرضت هذه الفرق في سوق واجف ومدينة الخور
ومدينة الوكرة، لأننا نرى أن مثل هذه المدن خارج العاصمة لها حق بأن نقدم
لهم مثل هذه النشاطات الفنية والثقافية حتى لا تكون جميع النشاطات الثقافية
والفنية محصورة في العاصمة فقط.
بعيدا عن العاصمة
> وهل ذلك يعني أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث يسعى لافتتاح
مراكز ثقافية وفنية في مدن أخرى بعيدا عن العاصمة؟
- نحن لدينا الآن مركز ثقافي في مدينة الخور توجد فيه مكتبات للرجال
والنساء وتقدم فيه بعض المحاضرات، كما اننا نستغل بعض المباني الموجودة في
هذه المدينة لنشاطات ثقافية وفنية.
ولكن لدينا النية إن شاء الله وخاصة مع مناسبة احتفالية الدوحة عاصمة
للثقافة العربية في عام 2010 ومع هذه المناسبة نتمنى أن تكون لدينا مراكز
ثقافية متعددة في بقية المدن القطرية تحتوي على صالات مسرحية وقاعات للفنون
التشكيلية وغيرها من الفعاليات الأخرى بحيث نمدها بجزء مما يقام في العاصمة
الدوحة.
تعاون ثقافي
> وهل هناك نية وخلال زيارتكم الحالية لدولة الكويت عقد اتفاق تعاون ثنائي
بين المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث بدولة قطر والمجلس الوطني
للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت؟
- هذا التعاون موجود وعلى مستوى دول مجلس التعاون من خلال اللجنة الثقافية
الدائمة بين دول المجلس والمكونة من مديري الثقافة بدول المجلس، وتجتمع هذه
اللجنة دائما في مقر الامانة العامة لدول المجلس في الرياض، وهذه اللجنة
دائما تضع خططا لمشاريع ثقافية مشتركة بين دول المجلس مثل مهرجان المسرح
الخليجي، ومهرجان الفنون التشكيلية، وهناك خطة لإقامة مهرجان شامل ثقافي
وفني من المقرر إقامته في أبوظبي في العام القادم.
ونحن دائما نحرص على التعاون الثقافي والفني المشترك والمستمر بين دول
المجلس.
أما علاقاتنا الثقافية الثنائية سواء مع الإخوان المسؤولين في دولة الكويت
أو بقية الدول، فهي ممتازة والتعامل بيننا سهل وميسر بعيدا عن أية تعقيدات
رسمية، وأن أي شيء يوجد في الكويت ونريده في قطر نحصل عليه، وكذلك الحال
بالنسبة للإخوة الكويتيين ما يريدونه من قطر يحصلون عليه، وهذا التعاون بين
الجانبين قائم وكل يعرض خدماته على الآخر.
وللمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت لمسات وأيد طيبة
معنا، وأنني شخصيا وبالنيابة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث
بدولة قطر أقدم دائما الشكر للإخوة المسؤولين في الكويت على ما يقدمونه لنا
دائما من جهود وتعاون وبالذات الأمين العام بدر الرفاعي والذي يشاركنا
دائما في قطر بكافة النشاطات التي نقوم بها، ونستفيد دائما من مشاركاته
ومناقشاته واقتراحاته، وأتمنى من الله أن يزداد دائما بيننا وبين الإخوة في
الكويت المزيد من التعاون والأنشطة والتكامل الثقافي والفني ومثل ما هو
موجود الآن السعي نحو التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي أن
يتحقق التكامل الثقافي والفني مع الكويت وبقية دول المجلس!
> سعادة الشيخ مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة
والفنون والتراث
للأعلى
أكد أن الجمهور اللبناني أقبل على
المسرح أثناء الحرب
رفيق علي أحمد: القضايا المسرحية في الوطن العربي
واحدة
كتبت نيفين أبولافي:
ضمن فعاليات المركز الإعلامي التابع للمهرجان عقد مؤتمر صحفي للفنان
اللبناني رفيق علي أحد تحدثت فيه عن أدائه المسرحي وقناعاته التي يقدمها من
خلال فنه النابع من قلبه ومشاعره التي يحسها ويعانيها هو وأسرته وجيرانه
وبلاده والوطن العربي.
وأشار رفيق إلى موت البطل في كل أعماله التي كتبها منذ أربع سنوات إلا أنه
وبعد سؤال وجهته له ابنته الصغيرة حول هذه النهاية قرر أن يقدم مسرحيته
الأخيرة «جرسه» حاملة معها الأمل بغد أفضل ليهديها لابنته وأسرته وشعبه ظنا
منه أنه ورغم كل هذه المآسي سيصحو يوما ويكون أفضل من الذي سبقه، معتبرا أن
المسرح مرآة للمجتمع يطلق عليها الأشعة الضوئية لتنعكس على المشاهد بكل ما
فيها.
اللهجة العامية
وأكد رفيق علي أحمد أنه يقدم عروضه باللهجة العامية لأنها أكثر صدقا وقربا
من المشاهد كون أن الثقة في اللغة المحكية أكبر من اللغة العربية الفصحى
التي تخاطب العقل بعيداً عن العواطف.
وقد تحدث عن إقبال الجمهور على العروض المسرحية رغم كل الظروف الأخيرة التي
مر بها لبنان، حيث يحرص الجمهور على الحضور أنيقا.
وأكد أن كتاباته بنفسه لكل أعماله المسرحية وسيلة للتعبير عما في داخله مع
وجود تجديد دائم وقال إنه لا يكرر نفسه في هذه الأعمال.
الاقتباس مرفوض
ورفض فكرة الاقتباس من الأعمال العالمية معتبرا أن الصدق دائما ينطلق من
الأدب المحلي وكل الأدب العالمي انطلق من المحلية وأحاسيس البشر بهمومهم.
وأشار إلى أن أعماله رغم قساوتها في الطرح إلا أنها لا تخلو من الكوميديا
التي يقف أمامها المشاهد لا يدري يضحك أم يصمت أم يبكي.
للأعلى
في
لقاء ثقافي أقيم في المركز الإعلامي
مسرحيون إماراتيون يشيدون بالمهرجان ودور الكويت الثقافي
كتبت صفاء العليوه:
أقيم في المركز الإعلامي للمهرجان المسرحي لقاء صحفي موسع حضره رئيس المركز
عبدالستار ناجي والمخرج المسرحي انتصار عبدالفتاح والناقد حسن حسين وعدد من
رجالات الصحافة والإعلام وتلفزيون الكويت.
وبعد كلمة افتتاحية لعبدالستار ناجي تحدث العضو المنتدب في مجلس دبي
الثقافي والعضو بمسرح أبو ظبي سعود عبدالرحمن، عن مركز دبي الثقافي ودوره
فقال: أنشئ المركز سنة 2004، وهو يهتم بالتثقيف المسرحي من خلال الدورات
والورش المسرحية في الاخراج والتمثيل والتأليف، وهي جهود مهمة في سبيل دعم
الحركة المسرحية.
وسئل عبدالرحمن عن طموحات المركز وعدد العروض المسرحية التي قدمت فأجاب ان
نتيجة الورش المسرحية التي أقيمت قدمت خمسة مخرجين شباب وقدمت خمس مسرحيات،
والآن هناك مشروع يعمل عليه المجلس هو إقامة مسرح شباب متكامل لتقديم ما
بين سبعة الى عشرة عروض مسرحية.
وأضاف اننا نشارك في جميع الورش، كما ان المجلس يدعو إلى دعم المسرح ويحرص
على تواجدنا كفنانين في المهرجانات الخليجية والعربية، ولهذا نحن نشارك في
هذا المهرجان المسرحي في الكويت.
ثم وجه عبدالرحمن الشكر للمجلس الوطني وخاصة أمينه العام بدر الرفاعي
ومديرة المهرجان كاملة العياد وجميع القائمين عليه.
مقارنة مرموقة
كذلك سئل عن واقع الحركة المسرحية في الإمارات فقال: إننا لا نستطيع الحكم
على الأمور بالنسبة للمركز، لكن ربما يتحول مركز دبي مستقبلا ليحتل مكانة
مرموقة في مجال المسرح.
وعن عدد العروض المسرحية في الإمارات قال: لدينا عدة مسارح تقدم عروضا
مسرحية، لكن المشكلة هي قلة المرتادين من الجمهور وهذه مشكلة حقيقية لنا.
وأشاد بالحركة المسرحية الكويتية وقال: إن الجمهور بالإمارات يتلهف دوما
لحضور العروض المسرحية الكويتية بسبب ما تقدمه له من متعة وبهجة مشهدية.
كما تحدث عن أيام الشارقة المسرحية ووصفها بأنها فرصة جميلة وبمنزلة العيد
لنا في الشارقة. وأضاف: ان نصيحتي للشباب هي تجنب الأعمال الهابطة، مضيفا
ان لدى الكويت فنانين ممتازين.
مسرح
دبي
وتحدث الفنان خالد أنس جمعة من مسرح دبي الأهلي معبرا عن إعجابه بالمهرجان
المسرحي في الكويت، وقال: إن جميع العروض فيه جيدة المستوى، وشكر الأمين
العام ومديرة المهرجان على هذه الفرصة الجميلة.
الفنان سعود عاد ليقول إن حاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد هو رئيس الشرف
لمركز دبي الثقافي، وهذا مهم جدا لنا، اضافة الى انه يوفر الدعم الكامل
للثقافة والمسرح خاصة، ولا يبخل علينا بأي شيء، وهذا يمنحنا القدرة على
الاستمرار والعطاء الأفضل. واختتم اللقاء الصحفي بتوجيه الشكر للمجلس مرة
أخرى على كل ما يقدمه لإعلاء الشأن المسرحي والثقافي في دولة الكويت.
للأعلى
برنامج حفل الختام
- تعبير حركي
- بانوراما عن المسرحيات المشاركة في المهرجان
- كلمة مديرة المهرجان كاملة العياد
- كلمة لجنة التحكيم
- إعلان الجوائز
إخراج: صالح الحمر
تقديم: هدى حسين
مساعد مخرج: نوار القريني
بعد أيام حافلة بالفعاليات
للأعلى
اليوم يسدل الستار على المهرجان المسرحي التاسع
عاشت الكويت أياما جميلة مع مهرجان الكويت المسرحي التاسع، حيث كانت أيام
فرح للعطاء. وبسبب هذا العطاء الفني الكبير الذي استمر نحو عشرة أيام،
مليئة بالعروض المسرحية واللقاءات الفنية والفكرية والندوات التطبيقية.
فمن العروض المسرحية إلى الندوات يكتمل قوس الفرح، ويسجل المسرح انتصارا
جديدا بنجاحه في كل ما قدم من ثقافة وفن مسرحي، على أن الجانب الآخر المكمل
للنجاح يتمثل بكل تأكيد في استضافة هذه الكوكبة المشرقة من رجالات المسرح
من أرجاء الوطن العربي، فزاد المهرجان ألقا وتميزا.
حفل الختام
ورصدت عدسة نشرة المهرجان «مسرح» بروفات حفل الافتتاح الذي يقوم بإخراجه
الفنان صالح الحمر، حيث حضر بروفات الحفل الأمين العام بدر الرفاعي وأعطى
مجموعة من الملاحظات لضبط الحركة والإيقاع على المسرح واطمأن إلى خروج
الحفل بشكل يتواكب مع أهمية المهرجان والحضور الجماهيري الكبير الذي تابع
العروض المختلفة، وكان برفقة الأمين العام مديرة المهرجان كاملة العباد
وفريق العمل من مختلف التخصصات الفنية.
المكرمون
كرم المهرجان مجموعة متميزة من المسرحيين الكويتيين، الذي يتوج هام
المهرجان كذروة للعطاء والتقدير لرجالات الحركة المسرحية الكويتية الذين لم
يبخلوا بدورهم في أي لحظة من عمرهم الفني في تقديم كل ما يرفع من شأن
المسرح عاليا. وقد تضمنت قائمة المكرمين لهذه الدورة من مصر الفنان سعيد
خطاب، والفنان جلال الشرقاوي، ومن الكويت الفنانون والفنانات: حياة الفهد،
مريم الصالح، إبراهيم الصلال، جاسم النبهان، محمد جابر العيدروسي، خالد
العبيد، علي المفيدي، عبدالله عبدالرسول.
العروض
أما العروض المسرحية فكانت ستة عروض هي: مسرحية «إلى الخادمة مع التحية»
لفرقة المسرح العربي، مسرحية «دهاء دمية» لفرقة المسرح الكويتي، مسرحية
«الكبوة» لفرقة مسرح الشباب، مسرحية «المشهد الأخير من المأساة» لفرقة
المعهد العالي للفنون المسرحية، ومسرحية «غسيل ممنوع النشر» لفرقة مسرح
الخليج العربي، ومسرحية «الزفاف» لفرقة المسرح الشعبي.
ندوة فكرية
وكانت قد أقيمت في إطار المهرجان ندوة فكرية يومي السبت 41 والأحد 51 أبريل
بحضور مجموعة من خيرة المسرحيين في الكويت والوطن العربي نوقش فيها محوران
بعنوان «المسرح والقضية الوطنية في العالم العربي» وكان المحور الأولى
«المسرح قبل الاستقلال» والثاني «المسرح ضد الاستبداد».
وفي انتظار أن يسفر نهار الجوائز التي ستوزع على الفائزين من ممثلين
ومخرجين وعروض متكاملة ومؤلفين تبقى الأنظار معلقة ليس حبا بالفوز بل
لتأكيد البصمة الفنية الحقيقية.
للأعلى
في معرضه الأخير خلق عالما يخترق العمق الإنساني
تشكيل عبدالحميد إسماعيل ينعتق من قيود الماضي ويخلق مستقبلا مشرقا
تحت رعاية الشيخ ناصر صباح الأحمد وزير شؤون الديوان الأميري افتتح الشيخ
حمد المالك الصباح والأمين العام بدر الرفاعي ورئيس الجمعية الفنان
عبدالرسول سلمان الاحد الماضي معرض الفنان عبدالحميد اسماعيل للأعمال
المنحوتة بمقر الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية.
وقد قدم عبدالحميد إسماعيل في هذا المعرض تسعة وعشرين تمثالا منحوتا تنوعت
موادها وإن كان أغلبها مصنوعاً من الخشب والبعض الآخر من الرخام والبرونز،
وتنوعت كذلك الموضوعات التي تناولتها الأعمال المنحوتة، ولكن الموضوع
البارز والغالب على أعمال المعرض هو «المرأة» في مراحلها المتعددة وفي
أطوارها داخل المجتمع الكويتي، لذا جاءت أعمال المعرض تحمل أكثر من تصور
للمرأة مع تنوع الخامات، حيث استطاعت هذه الأعمال لكونها منحوتة تجسيم
الواقع بأدق تفاصيله، مما يؤدي إلى توصيل الفكرة كاملة.
للأعلى
ثمن دور الكويت على المستوى الثقافي
إبراهيم خلفان: مسرح الصواري نبض للإبداع
مهرجان للمسرح البحريني قريبا
استضاف المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي في دورته التاسعة الفنان
البحريني القدير إبراهيم خلفان، أحد أبرز عناصر الحركة الفنية في مملكة
البحرين وأحد مؤسسي مسرح الصواري، أدار الجلسة الزميل الباحث القطري حسن
حسين.
وفي حديثه عن رحلته الفنية قال الفنان إبراهيم خلفان: في البداية بودي ان
اشكر مهرجان الكويت المسرحي ودولة الكويت على دورها الرائد، وأنا أتشرف
بأنني أحد العناصر التي تخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية.
وأشار خلفان إلى تجربته المسرحية اعتبارا من مسرحية - حفلة تنكرية -
لعبدالكريم برشيد، حتى اللحظة، حيث حقق عدداً من الأعمال المسرحية البارزة،
التي حققها تحت مظلة مسرح «الصواري» الذي يعتبر من اكثر الفرق المسرحية
نشاطا حيث يقدم أربعة عروض خلال الموسم.
ووصف الفرقة بأنها نبض للإبداع، للمنهجية التي تعمل بها الفرقة، وهي منهجية
تأخذ بعين الاعتبار الاعتماد على جيل الشباب، وهو «ما تم التأكيد عليه من
خلال ايجاد مهرجان للشباب، ومن خلال هذا المهرجان حققنا عدداً من الكوادر
المسرحية الشابة الواعدة، التي راحت تحتل موقعها المسرحي والمتفهمة
للحرفيات المسرحية».
وتابع: وجودي في جامعة البحرين أمن لي التواصل مع الشباب والمواهب للذهاب
إلى الفرق المسرحية الأربعة وأيضا إلى التلفزيون وأشار إلى عدد من الكوادر
منها بروين حبيب.
وأشار إلى عدد من أعماله التلفزيونية ومنها «نيران وسديم، وطفولة أخرى،
والبيت العود، وفرجان الأول»، وعدد آخر من الأعمال التلفزيونية التي قدمها
مع المخرج يعقوب المقلة.
مهرجان محلي
وأشار إلى ان وزير الإعلام الدكتور محمد عبدالغفار قد أمر بتأسيس مهرجان
المسرح المحلي الذي أكد أنه سيكون المختبر الحقيقي لتطوير وتنشيط الحركة
المسرحية في مملكة البحرين.
واستطرد: تأسست فرقة مسرح الصواري كثالث فرقة بعد مسارح أوال والجزيرة،
ونحن جئنا من أجل كسر المألوف في السائد من العروض المسرحية، هذا البحث عن
التغيير والتجديد تطلب منا بحثا متأنيا من اجل التجديد، وتجاربنا كثيرة،
وقدمنا - الحلاج - لعبدالله السعداوي وقدمت في قلعة - عراد - الشهيرة، وكان
المتفرج يتحرك مع الحدث، وقدمنا مسرحية - رسائل - عن مجموعة من قصائد محمود
درويش، وقدمت أيام الانتفاضة وحصدت المسرحية جمهوراً كبيراً. وآخر تجاربنا
كانت مع احتفالية اليوم العالمي للمسرح، وقدمنا نصاً لإبراهيم محمد - أخرجه
خالد الرويعي - وقدم النص ذاته مخرج سوري.
كما قدم عبدالله السعداوي مسرحية - بتروشكا - وقد حصدت كثيراً من الاهتمام
لطروحاتها ومنهجيتها في العرض.
فضل الكويت
وأشاد الفنان إبراهيم خلفان بالدور الذي يلعبه المعهد العالي للفنون
المسرحية، وقال:
أنا لا أنسى فضل المعهد وفضل الكويت، وأستطيع ان أقول إن هناك 45 كادراً من
الذين تخرجوا في المعهد من مملكة البحرين وهو شرف كبير، ولولا وجود المعهد
لما كنت هنا ولما كان مسرح الصواري وغيرها من الأشياء الرائعة التي نعيشها
وتعيشها الحركة المسرحية في دول مجلس التعاون الخليجي.
للأعلى
اعتبر أن تكريم المبدعين لمسة وفاء لجيل الرواد
بدر الرفاعي: المهرجان يتقدم بخطى ثابتة وسنعيد النظر في قيمة جوائزه
أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي أن
الإقبال الشديد على المشاركة في أنشطة المهرجان، يؤكد على أنه يتقدم بخطى
ثابتة وأن بناءه يرتفع بانتظام ثابت وتتسع قاعدته يوما بعد يوم.
جاء ذلك في تصريحات صحفية بمناسبة ختام المهرجان.
وقال الرفاعي: إن هذا الإقبال ليس في الكم فقط لكن في النوعية والكيف
والحضور المتميز الذي شارك في كافة الأنشطة، فقد اكتظت الندوات بالحضور
المستمر على مدى عشرة أيام وهذا لم نعتد عليه.
وأشار الرفاعي إلى أن الصحافة الفنية بشكل عام قد تابعت أنشطة المهرجان
بعين ناقدة خبيرة وكان التقييم في مصلحة أنشطة المهرجان بشكل عام، فالصحافة
هي مرآة اهتمام القارئ والمتابع، لذا فرض هذا المهرجان نفسه بالتنوع
والإجادة التي بذلتها الفرق المشاركة، ولا شك أن الصحافة لعبت دورا متميزا
في تسليط الأضواء على الأنشطة وهنا لا بد من توجيه التحية للأسرة الصحافية
والإعلامية.
التكريم
وحول تكريم الرواد وبعض الضيوف قال الأمين العام: التكريم لمسة وفاء لجيل
الرواد في الحركة المسرحية في الكويت وكل من بذل جهدا واضحا لا بد أن يرى
هذا الأثر في عيون الذين أمتعهم من خلال العمل في المسرح، كما ان تكريم
الأستاذ الدكتور سعيد خطاب هو لمسة وفاء من الحركة المسرحية الكويتية لمؤسس
المعهد العالي والذي لعب دورا حيويا في إعداد اللبنات الأولى لتكوين جيل
مسرحي على أسس علمية وأكاديمية، بالإضافة إلى تكريم الفنان الكبير جلال
الشرقاوي وهو قامة فنية عظيمة وثروة ثقافية، وكان من جيل الآباء المؤسسين
للمعهد العالي في الكويت.
الاحتفاء بالضيوف
وحول تعدد مظاهر الاحتفاء بالضيوف والتواجد المستمر للفنانين الكويتيين في
مقر إقامة الوفود المشاركة قال الرفاعي: بالفعل الظاهرة واضحة تماماً وهذا
يدل على طبيعة الشعب الكويتي المضياف في الاهتمام بضيوفه وزائريه، وللأمانة
فإن دعوات الغداء أو العشاء الخاصة كانت كثيرة، فقد وجهت أكثر من مؤسسة
فنية ومسرح دعوات للاحتفاء فضلا عن الفنانين الكويتيين الذين حرصوا على
استضافة ضيوف المهرجان في منازلهم ولا ننسى دور الصحافة الواضح في الاحتفاء
بالضيوف وتسليط الضوء على أنشطتهم.
رسالة المهرجان
وحول الرسالة التي يرى أن المهرجان قد وجهها محليا، قال الأمين العام: هذا
المهرجان أكد أن المسرح له حضور كبير في الشأن الثقافي الكويتي وله دور
محوري في حياة الناس، وأن الفن ما زال له مكانة متميزة وأن المسرح ما زال
له جمهوره.
شباب المسرح
وعن الرسالة التي يود أن يوجهها لشباب المسرح قال الرفاعي: أقول لهم بذلتم
الجهد الكبير ولم تقصروا وكان هناك إصرار على المنافسة وتقديم أعمال جيدة
ولا شك أن هناك عملاً تحضيرياً شاقاً من أجل الخروج بهذه الأعمال المتميزة.
لقد كان إصرارنا في اللجان المنظمة على تطبيق اللوائح بصرامة وعندما التزم
الجميع بالنظم أفرزت أعمالا متميزة وجادة وتنبئ بمستقبل واعد للحركة
المسرحية في الكويت.
ولا شك أن لجان التحكيم وبما اتسمت به من جدية وكانت تحجب جوائز أدى ذلك
إلى تحفيز الشباب والفرق لتقديم أعمال متميزة، لذا أوجه شكري لشباب الحركة
المسرحية وأدعوهم إلى بذل المزيد من الجهد والاستفادة من خبرات رواد
الحركة.
رواد المسرح
وحول الرسالة التي يود توجيهها للرواد قال الرفاعي: فعلا اسم على مسمى،
الرواد كبار بتاريخهم وتواضعهم وحضروا جميع العروض وشاركوا في المناقشات
والاحتفاء بالضيوف، وقدموا المثل والقدوة في العطاء للمسرح وجمهوره وأكدوا
أن العطاء مستمر طالما استمرت الحياة، وقد كان تواجدهم خير سفير ومحفز
للشباب.
رسالة الضيوف
وقال الرفاعي لضيوف المهرجان: كنتم لمسة الوفاء والسرور في هذا المهرجان
ونشرتم أجواء من الحميمية والوفاء وكانت مداخلاتكم خير رسالة لشباب المسرح،
وأضاف: هذا التواجد له بعد ثقافي وفني وإنساني في المقام الأول فأنتم أصحاب
البيت ونحن ضيوفكم.
الدورة العاشرة
وحول ملامح الدورة العاشرة بعد النجاح الباهر للدورة التاسعة قال الأمين
العام: لقد أضاف هذا النجاح عبئا إضافيا على اللجنة المنظمة للمهرجان وشباب
إدارة المسرح الذين بذلوا جهودا مضنية خلال الأشهر الماضية مع زملائهم في
الأمانة العامة حتي يخرج المهرجان بهذه الصورة، لذا وجب أن نقدم الشكر
للجميع بداية من عمال المسرح وأفراد الخدمات حتى اللجنة العليا مرورا
بأعضاء اللجان.
وفي الختام قال الأمين العام: بعد فترة راحة قصيرة سنبدأ في تقييم الدورة
التاسعة وسنستقبل آراء الضيوف والزوار والصحافة ووسائل الإعلام حتى يجري
الإعداد للدورة العاشرة وسنطرح مجموعة من القضايا منها:
- إعادة النظر في القيمة المادية للجوائز.
- إعادة النظر في قيمة الدعم الذي يقدم للفرق المشاركة.
- التوسع في تقديم أنشطة جديدة لاستقطاب المزيد من شباب الحركة المسرحية.
للأعلى
طالب
باستضافة العروض العربية وترحيل الندوة التطبيقية لليوم التالي
د.عمر نقرش: مهرجان الكويت دعوة تواصلية
بين الفنانين العرب للتبادل الفني والمسرحي
كتب - فادي عبدالله:
استضاف المركز الإعلامي يوم «الاثنين» الدكتور عمر نقرش نائب عميد كلية
الفنون والتصميم ورئيس قسم الفنون المسرحية بالجامعة الأردنية، وأدار
الجلسة الزميل عبدالستار ناجي.
وأكد نقرش في مستهل حديثه على أهمية مهرجان الكويت المسرحي الذي اثبت وجوده
في خارطة المهرجانات العربية، مشيرا الى انه دعوة تواصلية بين الفنانين
العرب لتبادل الحوارات والثقافات والاتفاقات للتبادل الفني والمسرحي.
وتمنى د.نقرش لمهرجان الكويت المزيد من الاستمرارية والتقدم مطالبا إدارة
المهرجان باستضافة العروض العربية حتى تصبح الحالة الثقافية اكثر شمولية.
حول الندوات التطبيقية قال: إنها شيء تمتاز به الكويت حيث الاهتمام البالغ
والتزاحم على حضورها وهذا أمر لافت، مطالبا بترسيخ الحالة النقدية بعمل
ورقة تقدم في اليوم التالي من العرض كما هو حاصل في مهرجان الأردن وقرطاج
ودمشق لأن الحالة التي تأتي بعد العرض مباشرة وتقدم في الندوة تكون نقداً
انطباعياً.
قسم الفنون المسرحية
ثم تحدث نقرش عن قسم الفنون المسرحية الذي يترأسه بأن نظام الدراسة فيه
استثنائي ويتم القبول فيه بعد ان يجتاز المتقدم اختبار القدرات المكون من
ثلاثة أقسام العملي، الشفهي، المقابلة الشخصية.
أما استراتيجية الدراسة فقد تم تجميع كافة الخطط الدراسية في تخصصات الفنون
الجميلة ومن بينها المسرح.
وأشار إلى الاجتماع بجميع الأساتذة والأكاديميين لأخذ الملاحظات حول الخطة
الدراسية في العام 2003 اضافة إلى المشورة من بريطانيا فانتهى الأمر إلى
اعتماد ثلاث نقاط مهمة هي شمولية التركيز على التمثيل والاخراج وتأهيل
الطالب للإلمام بالجانبين العملي والنظري، فمن يرد استكمال دراساته العليا
فإن الخطة الدراسية والمواد تؤهله إلى ذلك سواء كان ذلك في المسائل الفنية
أو الاخراجية أو التقنية.
وأضاف د.نقرش: لا توجد خطة دراسية تحتوي كل التخصصات الدقيقة، فورش العمل
في الصيف تغطي هذا الجانب باستضافة الخبراء العالميين والعرب وفي السنوات
الأربع الأولى تم انجاز 16 ورشة، بينها عن المسرح الياباني (النو والكابوكي).
وتابع قائلاً: إن قسم الفنون المسرحية نجح في استقطاب الطلاب العرب من
عُمان والإمارات والكويت.
أما عن الدراسات العليا فقد أورد نقرش في حديثه انه لا يوجد برنامج
للدراسات العليا بانتظار الانتهاء من المبنى الجديد والدائم الذي سيجهز
بأحدث التقنيات العالمية، وفي مرحلة اكتماله سيتم فتح باب القبول لدرجة
الماجستير وبعدها مرحلة الدكتوراه.
وأكد على ان كادر التدريس ينطوي على الخصوصية من حيث الخبرة الاكاديمية
والخبرة العملية حيث التمازج ما بين الرواد والاكاديميين، فالفنان صاحب
درجة البكالوريوس يستطيع ان يدرس بناء على الاعمال الفنية التي قدمها ويصل
الى درجة استاذ مشارك.
سلبيات
وأخيرا اشار د.نقرش إلى المهرجانات الأردنية وهي كحال الدول العربية لها
سلبية في مسألة اقتصار النشاط المسرحي على المواسم، انها حالة آنية لا
تحتمل صفة الاستمرارية، معدداً مهرجانات الأردن الحالية وهي: مهرجان المسرح
الأردني العربي الذي وصل الى دورته 15 ومهرجان الطفل التاسع، ومهرجان
الشباب الهواة الذي تعثر لأكثر من مرة اضافة إلى مهرجانات القطاع الخاص،
وهناك موسم مسرحي لمدة عام لدعم النشاط المسرحي ونشره وبمبادرة ملكية.
للأعلى
عزة القصابي ناقدة فنية عمانية
ذوبان الخطوط الحمراء في الندوات الفكرية
توج مهرجان الكويت التاسع بنطاق ثقافي آخر، له لمسة فكرية تناقش وتحلل
وتعلق على أهم القضايا الفكرية والثقافية ذات العلاقة في الشأن المسرحي،
وذلك من خلال الندوة الفكرية التي حملت في طياتها المضامين المصيرية التي
باتت تؤرق الكاتب المسرحي للتعبير عن قضاياه وهمومه وآماله، كما أن هذه
الندوة تعد دعوة حقيقية للنهوض والاستنكار على أوضاع قسرية، يمكن أن تكبت
العقل البشري عن حرية التعبير. وقد حملت هذه الندوة عنوان «المسرح والقضية
الوطنية في العالم العربي».
وبذلك نكون وجدنا أنفسنا، أمام قضية من أهم القضايا السياسية والفنية، وقام
الأساتذة المحاضرون بمحاولة تنظيرها فنيا من خلال محورين هامين هما: المسرح
قبل الاستقلال والمسرح ضد الاستبداد، تبع ذلك المداخلات الحوارية والجدلية،
والتي حاولت أن تصل إلى رؤية بانورامية متوافقة مع الموضوعات المقدمة.
ولعل من الأمور المحيرة فعلا، أن يحاول المسرح تقديم قضية القومية العربية
بجرأة محفوفة بشيء من القلق النابع من الأنظمة السياسية التي تحتم على
الكاتب الإذعان لها. وفي أغلب الأحيان، تكون نابعة من حالة الكتمان والصمت
التي يعيشها الكاتب من خلال تعدد أشكال قمع حريات التعبير والاعتقاد
والتفكير، إذ نجد الكاتب يتصدى لمثل تلك القضايا بعد انتهاء الحدث أو يكتفي
بإعداد الموضوعات المستقاة من التاريخ، بينما يبتعد عن الأحداث السياسية
الراهنة، وذلك تجنبا للمحاذير السياسية التي قد تعرضه للخطر!
إن وجود النصوص المسرحية التي تدس السم في العسل، تعتبر حالة إبداعية تنم
عن ذكاء الكاتب المسرحي لاستغلال نسب الحرية المتباينة من دولة إلى أخرى.
وأن تبني دور النشر لمثل تلك القضايا لهو مغامرة يمكن أن تكون سبابا في
مصادرتها، بالإضافة إلى إتباع كل الأساليب التي تجعل الكاتب ينسلخ عن فكرته
بسهولة!. فما بالك بعرض مسرحي يمكن أن يعرض إحدى القضايا ذات العلاقة
بالتابوهات المحرمة، الدين، السياسة، الجنس، ويعرض على الجمهور.
قد تبدو تلك المعادلة من أصعب ما يمكن أن تواجه الكاتب، لأنها تفرض عليه
قيوداً كثيرة قد تلزمه أن يظل أسيرا لأوراقه وقلمه، وعدم خروج النص المسرحي
إلى عرض يندد ويزجر ويهدد، ويطالب، هكذا نجد أنفسنا في دائرة مغلقة نستطيع
التعبير عنها ولكن بمحاذير وأطر معينة، فأين حرية التعبير التي نسمع عنها
في عصر «الديجتال» المفتوح على الآخر، والذي ينادي فيه بالحرية مهما تباينت
مفاهيمها ودلالاتها؟!
وتبقى الندوات الفكرية منابر مفتوحة ولقاءات يمكن أن تجمع العديد من
الأصوات، في محاولة لتكوين فرضية وجود مسرح متعدد الأصوات، كما أن هناك
إعلاماً متعدداً، وربما الأطر والنظم السياسية، يمكن أن تسمح لنا في
المستقبل القريب البعيد، للتعبير أكثر عن قضايانا التي أخفقت المنابر
السياسية والحلول السلمية عن إيجاد الحلول لها!
وخلاصة القول، إن غياب النص المسرحي الذي يمكن أن يعبر عن القضية الوطنية
في العالم العربي في ظل الرقابة وقوانين الطبع والنشر، أصبح أمرا طبيعيا
لأنه يمكن أن تصادر الأفكار قبل أن تظهر إلى السطح وترى النور، وما بقي
لدينا من نصوص فهي موضوعات كثر عليها الطرق لفترات زمنية مضت، ولكن ماذا عن
القضايا الراهنة، وأين الكتاب المسرحيون عنها، ولماذا حجمت مساحة حرية
التعبير أو أوجلت إلى أجل غير معلوم؟!
للأعلى
في آخر عروض المهرجان
«الزفاف».. موسيقى راقصة وإضاءة متنوعة وأداء متفاوت للممثلين
كتب شريف صالح:
اختتمت فرقة المسرح الشعبي المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي
التاسع، وقدمت عرضا بعنوان «الزفاف» تأليف كريم جثير واخراج وبطولة سامي
بلال.
ويكشف العنوان المعرف بأل عن معنى محدد لا يحتمل اللبس، فنحن أمام زفاف
معين، هل تم أم تأجل؟ هل سنشاهد ثيابا بيضاء وباقات ورد ونسمع موسيقى مرحة؟
يبقى أفق التوقعات مفتوحا على احتمالات شتى.
وبموسيقى وترية شجية تضاء خشبة المسرح بوجود الممثلين فوقها، ليتحدث إلينا
«الشاعر» الجالس في أقصى يمين خشبة المسرح عن الهدوء والعزلة والأصوات.
وتضاء الجهة الأخرى من المسرح على العروس «فاطمة الصفي» التي تناجي نفسها
وتبحث عن حبيبها الغائب. ويقف على خشبة المسرح أربعة ممثلين في أوضاع
إنسانية مزرية كأنهم معلقون في الهواء، وتدور بينهم «العروس» في أداء حركي،
يكشف أن هؤلاء جميعا معذبين ومحصورين في هذا المكان الغامض.
الديكور
وجاء ديكور العرض أقرب إلى مجموعة من الأبواب المنتصبة على مسافات متقاربة،
تحتل الجزء الخلفي لخشبة المسرح من جهة اليمين، يوازيها على اليسار ما يشبه
السرير وباب آخر، ربما يرمز إلى بيت «العروس»، وبين هاتين الكتلتين توجد
نافذة صغيرة معلقة. وتم تزيين الأبواب بشبك حديدي يغلق جزءا منها. وامتاز
الديكور بفراغاته التي ساعدت الممثلين على الحركة في معظم نقاط خشبة
المسرح.
انطلق الحدث الدرامي من منظور «الفلاش باك» حيث يعود الغائب المنتظر «سامي
بلال» ويواجه العروس المنتظرة، لكن لهفة اللقاء تتلاشى سريعا، فالغائب
العائد لا يتذكر أي شيء ويجتر جملا مفككة لا يفهم منه شيء، بينما العروس
تؤكد له أنه كان عريسها يوما ما واختفى في ليلة الزفاف، لكنها أصرت أن تعرف
أين ذهب ولماذا اختفى، وتعيش دور العروس لآخر لحظة رغم اعتراض أسرتها.
وبدلاً من أن تجذبه إلى عالمها وتستعيد فارس أحلامها، يبدو الغائب العائد
إنسانا مكدودا متعبا يعيش حالة من الطنين وتداخل الأصوات التي تمزق روحه،
فتراه يتحدث إلى أشخاص لا تراهم.
وشيئا فشيئا نفهم أن هؤلاء الأشخاص الذين قال عنهم الغائب إنهم الأطباء
الذين يعالجونه مجرد زملاء له في مستشفى المجانين، ولكل منهم حكايته الخاصة
التي تتقاطع مع حكاية الزفاف، فهذا جندي هرب من حرب لا يفهم مغزاها فيتهم
بالخيانة ويحكم عليه بالإعدام، وذاك القاضي الذي أصبح متهما، والحبيب الذي
عذبته حبيبته، والشاعر الذي كتب ديوانا لم يصل إلى الجمهور وجرفه الطوفان.
ولتأكيد حالة الجنون تم تقطيع الحكايات بالموسيقى والرقص وردود الفعل
الساخرة، ولإظهار غرابة المكان بدا أن قطع الديكور متصلة بأسلاك شائكة
وسلاسل حديدية.
الإضاءة
اتسمت الإضاءة بالتنوع بين درجات الأصفر والأحمر والأزرق البارد لتجسيد
حالة المطر، أضيفت إليها إضاءة الشمعة و«التريك».
بينما اعتمدت الموسيقى على آلات وترية أبرزها الكمان والكونترباص، وتم
توظيفها مع انتقال الحدث الدرامي أو في خلفية الحوار.
بالنسبة لأداء الممثلين فقد جاء متفاوتا بحكم اختلاف مساحات الدور،
فالممثلة فاطمة الصفي اجادت إلى حد كبير في التعبير عن الفتاة الحالمة التي
تنتظر عودة الحبيب المنتظر، لكن طبقة صوتها مالت إلى الرتابة أحيانا، أما
عمر اليعقوب فبدا مسيطراً على شخصية الشاعر رغم اختزالها الشديد.
ويعيب الدورين (فاطمة - اليعقوب) أنهما جلسا مدة طويلة بلا مبرر على خشبة
المسرح. واجتهد يوسف البغلي في التلوين الصوتي والأداء الحركي، وبدرجة أقل
جاء أداء علي المذن، بينما بطل العرض سامي بلال قدم أداء رتيبا يصور
انكسارات وضياع البطل لكنه يفتقر إلى اجتذاب الجمهور نحو أدائه. وكان على
المخرج أن يشتغل أكثر على جهاز صوت الممثل وأدائه الحركي.
حفل العمل بمميزات تستحق التحية أبرزها البعد الدرامي للموسيقى
والسينوغرافيا واتاحة الفرصة لعدد كبير من الشباب للتعبير عن أنفسهم، لكن
النص يفتقر إلى الحبكة والتصاعد الدرامي والإيقاع وثمة حشو في النص كان
يحتاج إلى حلول بصرية ودرجة من التكثيف.
للأعلى
في الندوة التطبيقية لمسرحية «الزفاف»
إجماع
النقاد على غياب التكنيك الإخراجي وافتقاد القيادة في العمل
المخرج
سامي بلال لم أتحدث بلغة ثانية وراض عن العمل
كتب باسر العيلة:
عقدت مساء «الاثنين» في قاعة الندوات بمسرح الدسمة الندوة التطبيقية
لمسرحية «الزفاف» لفرقة المسرح الشعبي ضمن فعاليات مهرجان الكويت المسرحي
التاسع وحضرها مخرج وبطل العرض سامي بلال وأدارتها الزميلة ليلى أحمد.
في البداية تحدث د. مؤيد حمزة، قائلا إن المسرح هو حالة من حالات التواصل
بين الخشبة والجمهور، وإن هذه المسرحية «الزفاف» لم تشكل له كمشاهد أي حالة
من حالات التواصل. وأضاف أنه لم ير في هذا العرض أي تدقيق لغوي، فمخارج
الحروف عند الممثلين كانت غير سليمة، والإيقاعات لم تمتلك أي تلوين في
الحركة، واختتم حمزة كلمته بأنه في النهاية لم يفهم ماذا تقول المسرحية.
أما الإعلامية نجوى أبو النجا فقالت إنها رأت تقارباً في هذا العمل الذي
قدمه المسرح الشعبي وبين ما قدمه سارتر في الجحيم هو الآخرون والأبواب
المغلقة.
فوضى
ومن جانبه قال د. عبدالقادر المنلا إن التكنيك الإخراجي غاب عن هذا العمل
مما أدى لحدوث فوضى على خشبة المسرح، وتداخلت بسببها العناصر مع بعضها
البعض، وأضاف أن العرض لم يأخذه إلى نقطة محددة. وعن الإضاءة قال المنلا:
إنها لم تحقق وظيفتها في هذا العرض، وأشار إلى أنه لم يفهم لماذا تم
استخدام المزمار كآلة شرقية والكونترباص كآلة غربية دون إيجاد المبرر
الدرامي لهما.
أطياف
ويرى د. يوسف حمدان أنه كان يجب على مخرج أن يتعامل مع الممثلين الذين مروا
في العرض كأطياف بعمق أكثر مما شاهده، وكان يتمنى لهم حضوراً حقيقياً على
خشبة المسرح، وأضاف حمدان أن الممثل الذي مثل دور الشاعر كان حضوره جميلاً
وكان من الممكن أن يقوم بالدور الذي قام به سامي بلال، وتساءل الحمدان
لماذا جمدت المرأة في منتصف العرض وأصبحت كالظل، وأشاد الحمدان بالموسيقى
وأن اختيارها كان جيداً وكان بها حس درامي.
كلمة السر
أما الناقد والفنان غنام غنام فقد أشار إلى أن كلمة السر في عرض «الزفاف»
هو افتقاد المنظومة في العمل وأن الممثلين كانوا في حالة افتعال وليس
انفعال مع الأدوار.
وتساءل غنام في مداخلته: هل النص الأصلي هو الذي أربك العرض أم العكس؟ ودلل
على ذلك أنه كان هناك فقدان شديد لدوائر البناء الدرامي للعمل والذي جاء
مفككا جدا وأشاد بالديكور والأزياء والجهد الذي بذل بهما.
قيادة
وقال الفنان والمخرج أحمد عبدالحليم: إن هناك فجوة بين ما يحدث على المسرح
وبين المتلقي، فالمسرح في مفهومه يحمل رسالة لا بد أن يوصلها إلى الجمهور
وإذا لم تصل بوضوح تام فإن هناك بالتأكيد خللا، ومن جانب آخر التمس
عبدالحليم العذر للمخرج سامي بلال لأنه قام بالدور الأساسي في العمل بسبب
اعتذار الفنان جمال الردهان للإصابة مما أثر في العرض، لأنه لم يكن كمخرج
رقيبا عليه. وأضاف عبدالحليم أن العرض افتقد إلى القيادة التي كان يطمح أن
توصل الجمهور لبر الأمان، وأشار أيضا إلى أن العمل كانت به نقاط مضيئة مثل
الديكور والإضاءة، كما أشاد بأداء بعض الممثلين. وفي نهاية مداخلته قال
عبدالحليم: إن أشد ما آلمه هو فقدان الحس باللغة العربية في هذا العمل بسبب
الأخطاء اللغوية الجوهرية فيه.
أما الفنان علي مهدي فقال: إن هذه الرواية التمثيلية بمعنى النص المكتوب في
شكله، وما أفضى إليه من صور حاول أن يدخل إليها بالبصر بعد أن عجز عن ذلك
بالبصيرة، وأضاف أن من أهم سلبيات العرض غياب مفاتيح الجمل منه وما صاحبها
من هواجس دخل فيها الأبطال في إطار مغلق منذ البداية، وأشاد مهدي بالإضافة
التي تدرجت إلى أن وصلت لمرحلة غابت فيها بسبب الحوار الفقير في هذا العرض.
ارتباك
ومن جانبه، وجه الناقد محمد الروبي كلامه لمخرج العمل قائلا: إن العرض أربك
الجميع ونصحه بأن يعيد مشاهدة هذا العرض من خلال شريط فيديو ليكتشف بنفسه
لماذا لم تصل رسالته من هذا العرض إلى الصالة، وأضاف الروبي أنه كلما حاول
أن يتواصل مع خط من خطوط العرض ينقطع في المنتصف ليبدأ خط جديد وهكذا،
وتساءل الروبي: ما الهدف من خروج الممثل إلى الكواليس طالما يعود ولا يحمل
جديدا معه؟
وبدأ الفنان عمرُ غباش كلمته بالشد على أيدي المشاركين في هذا العرض، وأشاد
أيضا بالجهود الكبيرة التي بذلها المخرج ليشارك المسرح الشعبي في هذا
المهرجان، وأضاف أن نص المسرحية يذكره بنصوص الكاتب أو جسترامبرج التي
تحتاج إلى تفكير وتعمق شديدين، وأشار إلى أن السينوغرافيا أبهرته في بداية
العرض ولكنه لم يجد فيه ما يعمق هذه الرؤية البصرية وهذا يعود لمخرج العمل
أولا وأخيرا وطالب غباش المخرجين الشباب بأن يختاروا النصوص القريبة
للتنفيذ بعيدا عن النصوص المعقدة.
هبوط وصعود
ومن جانبها طالبت الإعلامية سهير عبدالفتاح الجميع بأن يهتموا بمخارج
الحروف وطبقات الصوت لأنها رأت من خلال هذا المهرجان أن طبقات الأصوات عند
الممثلين ترتفع بلا مبرر.
ومن جانبها ركزت الناقدة عزة القصابي على دعوة المخرج أن يجلس في مقاعد
المشاهدين ليشاهد العرض مرة أخرى، وأضافت أن مسألة الالتصاق والوحدة بشكل
عام في العرض المسرحي شكلت مشكلة في هذا العمل الذي شهد هبوطاً وصعوداً في
إيقاعه.
إعجاب
في النهاية وجه بطل ومخرج العمل سامي بلال التحية إلى فريق العمل الذي عمل
معه فردا فردا، وأنه مندهش من عدم فهم النقاد لها وكأنه يتحدث بلغة ثانية
لم يفهموها، وطالب كل واحد من هؤلاء النقاد أن يأخذ المسرحية ويعيد إخراجها
من جديد برؤيته الخاصة وأكد إعجابه بهذا العمل وشكر الجميع على ملاحظاتهم.
للأعلى
في معرضه الأخير خلق عالما يخترق العمق الإنساني
تشكيل عبدالحميد إسماعيل ينعتق من قيود الماضي ويخلق مستقبلا مشرقا
تحت رعاية الشيخ ناصر صباح الأحمد وزير شؤون الديوان الأميري افتتح الشيخ
حمد المالك الصباح والأمين العام بدر الرفاعي ورئيس الجمعية الفنان
عبدالرسول سلمان الاحد الماضي معرض الفنان عبدالحميد اسماعيل للأعمال
المنحوتة بمقر الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية.
وقد قدم عبدالحميد إسماعيل في هذا المعرض تسعة وعشرين تمثالا منحوتا تنوعت
موادها وإن كان أغلبها مصنوعاً من الخشب والبعض الآخر من الرخام والبرونز،
وتنوعت كذلك الموضوعات التي تناولتها الأعمال المنحوتة، ولكن الموضوع
البارز والغالب على أعمال المعرض هو «المرأة» في مراحلها المتعددة وفي
أطوارها داخل المجتمع الكويتي، لذا جاءت أعمال المعرض تحمل أكثر من تصور
للمرأة مع تنوع الخامات، حيث استطاعت هذه الأعمال لكونها منحوتة تجسيم
الواقع بأدق تفاصيله، مما يؤدي إلى توصيل الفكرة كاملة.
للأعلى
|