اضف للمفضلة
اخبر زملائك عنا

راسلنا

 online blackjack

[ العدد الاول ] [العدد الثاني] [ العدد الثالث ] [ العدد الرابع]  [العدد الخامس] [االعدد السادس]  [ العدد السابع ] [العدد الأخير]
مجلة دورية تصدر خلال فترة مهرجان المسرح التاسع

   محتويات العدد

د. عمرو دوارة: أتمنى عودة تأثير المسرح في حياة الناس

التلفزيون المصري يستضيف الأمين العام

مهرجان الكويت المسرحي حين تتفوق التلمذة على الأستذة..

الخبير المسرحي القطري موسى زينل: ونسعى في قطر للمنافسة وتقديم مسرح جاد ومتنوع

العياد: لا منع للحريات الفكرية في العروض المسرحية

المسلم يستضيف غدا ضيوف المهرجان

الندوة التطبيقية لمسرحية «غسيل ممنوع النشر»

بمناسبة الاحتفال بيوم المسرح العالمي مركز شبابي للفنون المسرحية في قطر

تقدمها فرقة المسرح العربي جائزة باسم كنعان حمد لأفضل ممثل مسرحي

مقال.. «القضية الوطنية»... ندوة رد الاعتبار

«غسيل ممنوع النشر» نشر كل الغسيل فكرة بسيطة ونص مركب وعرض كرنفالي

في الندوة التطبيقية لـ«المشهد الأخير من المأساة» نص عبثي وعرض جميل ومغاير

في الندوة التطبيقية لمسرحية «غسيل ممنوع النشر» إشادة بجماليات العرض وتساؤلات عن أسباب «سوداويته»

في ختام الندوة الفكرية عن المسرح هل الديموقراطية والاستبداد من أشكال الدكتاتورية؟

البوم الصور


  د. عمرو دوارة: أتمنى عودة تأثير المسرح في حياة الناس

كتب محبوب العبدالله:

أعرب الدكتور عمرو فؤاد دوارة عن سعادته لمشاركته الأولى في دورة مهرجان الكويت المسرحي التاسعة، وأبدى إعجابه بالتنظيم والإعداد لهذا المهرجان الذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

والدكتور عمرو فؤاد دوارة مؤسس الجمعية المصرية لهواة المسرح ومدير مهرجان المسرح العربي في القاهرة، الذي يقام سنويا في شهر مارس بالقاهرة، وناقد ومخرج مسرحي.

ويقول الدكتور دوارة عن ذكرياته ومتابعاته للحركة المسرحية في الكويت إنه سبق وشارك في مهرجان أيام الشباب للمسرح التابعة للهيئة العامة للشباب والرياضة، كما شارك في العام 4002 من احتفالية فرقة مسرح الخليج العربي بالذكرى الأربعين لتأسيس الفرقة وملتقى صقر الرشود المسرحي الثاني بدعوة من الفرقة.

وقال: إن مشاركتي في هذه الدورة لمهرجان الكويت المسرحي التاسع فرصة للاطلاع على نتاجات كافة الفرق المسرحية في الكويت.

وإنني أرى أن المسرح في الكويت هو زهرة الخليج لأن نشأة المعهد العالي للفنون المسرحية بدأت من الكويت وهو الذي شكل بؤرة إضاءة لكل دول الخليج.

وقد تابعت نشاطات الفرق المسرحية الأهلية الأربعة في الكويت من خلال الأبحاث والنشاطات، وحاليا أرى أن هناك تراجعا ما في دور هذه الفرق وخاصة عدم تقديمها لمسرحياته كبار الكتاب في الوطن العربي من أمثال ألفريد فرج، توفيق الحكيم، محفوظ عبدالرحمن، سعدالله ونوس وغيرهم، وهذا العام وكما رأيت في المهرجان فإن معظم المسرحيات لمؤلفين محليين جدد، كذلك فإن معظم العروض تقدم من خلال ثلاث أو أربع شخصيات فقط.

دور مؤثر
وأتمنى أن يعود من جديد المسرح إلى دوره المؤثر في حياة الناس مع وجود خريجين جدد من المعهد ومع وجود الفرق المسرحية الأهلية الأربعة ومسرح الشباب وفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية بحيث تثبت هذه الفرق دورها وتقدم مسرحيات كبيرة ذات أهداف ومضامين اجتماعية.

وفي هذا أتذكر مقولة الفنان فؤاد الشطي في مهرجان المسرح العربي الأول في القاهرة وهي أن الكويت نقلت عن مصر المسرح في جديته في فترة من الفترات، ثم نقلنا أيضا القطاع الخاص التجاري بكل مساوئه.

لذلك نحن أمام ظاهرة موجودة في المسرح بالكويت وهي الفرق المسرحية التجارية، وقد شاهدت في إحدى زياراتي السابقة بعض هذه العروض التجارية البحتة.

لذلك فإن الدور على الفرق المسرحية الأهلية الأربعة ومسرح الشباب والمعهد العالي للفنون المسريحة أن يبادروا بتقديم المسرحيات الكبيرة ولكن دون تغريب أو تجريب غير مفهوم، وأن يقدموا رؤية جماهيرية حتى لو كانت كوميدية لأن الكوميديا ليست عيبا أو خطأ وأن يتبنى مهرجان الكويت المسرحي مثل هذه الأعمال في دوراته القادمة، هذا لأن ظروفنا الحالية تحتم علينا أن نقدم ألوانا مختلفة من المسرح تكون معبرة عن هموم وقضايا الناس وأن تكتسب جمهورا جديدا له، وأن يكون لنا على مدار العام أنشطة مسرحية.

ثقافة الآخر
ولا بد من الإشارة إلى أن المهرجان المسرحي هدفه الاطلاع على ثقافات الآخر، والحصول على مزيد من المعلومات من الضيوف والزوار والمشاركين من لجنة التحكيم، ولكن ليس هدف التسابق فقط الحصول على الجوائز، لأن ما هو سائد حاليا هو أن المخرجين يتطلعون ويهدفون إلى الحصول على الجوائز وإرضاء لجان التحكيم، بينما أرى أن الهدف الأكبر هو ارضاء الجمهور المسرحي وزيادة إقباله على المسرح.

أمابالنسبة لمهرجان المسرح العربي والذي تقيمه سنويا الجمعية المصرية لهواة المسرح فإننا مستمرون الآن وعلى مدى ست سنوات، وخلال هذه الدورات الست تم تكريم مجموعة من رموز وفناني المسرح في الكويت وهم: فؤاد الشطي، عبدالعزيز السريع، أمل عبدالله، عبدالله عبدالرسول، منقذ السريع، منصور المنصور، وهذه نخبة مختارة من فناني المسرح في الكويت.

وبالنسبة للعروض المسرحية فقد تم ارسال أكثر من دعوة ولأكثر من فرقة كويتية للمشاركة في مهرجان المسرح العربي، ولكن للأسف لم تسمح الظروف لهذه الفرق بأن تشارك، ولكن نأمل أن تكون لها مشاركات في الدورات القادمة، حيث شاركت هذا العام فرقة مسرحية من قطر، ومن قبلها شاركت فرقة مسرحية من دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن فرقة من المملكة العربية السعودية تشارك بانتظام في كل دورة، وبعض دول المغرب، ونحن نهدف من خلال هذا المهرجان ودوراته التأكيد على أهمية الالتقاء العربي، ولذلك لا توجد جوائز للفرق العربية المشاركة، وكل الفرق المشاركة تمنح دوع المهرجان فقط.

يوم لكل دولة
كما نحرص خلال أيام المهرجان أن نقدم يوما مسرحيا لكل دولة عربية ومن خلال هذا اليوم المسرحي يتم تكريم أحد رموزها، وعقد لقاء فكري وفني مع فنانيها للتعرف على تفاصيل الخريطة المسرحية في هذه الدولة، وكذلك تقديم عرض مسرحي من هذه الدولة لفرقة مستضافة، إلى جانب عرض هواة لفرقة هواة مصرية لنص لكاتب من هذه الدولة.

وبهذا تكون الندوة التطبيقية في النهاية لتقييم العرضين، كما أنه ومن خلال النشرة اليومية التي تصدر يكون هناك إهداء من خلال النشرة لكل دولة يوم بحيث يخصص يوم للمسرح السوري، ويوم للمسرح في المغرب أو دول الخليج، ومثل هذا الدور مهم جدا وكان غائبا عن القاهرة، لذلك من الضرورة أن يكون هناك مهرجان للمسرح العربي، ويشرفني أنني أطلقت مثل هذا المهرجان منذ ست سنوات ويمكن التأسيس على هذا المهرجان مستقبلا.

للأعلى


 التلفزيون المصري يستضيف الأمين العام
استضافت قناة النيل الثقافية الأمين العام للمجلس الوطني بدر الرفاعي في حوار مطول حول القضايا الثقافية بشكل عام ومهرجان الكويت المسرحي بشكل خاص.

تحدث الامين العام عن معنى الوفاء وإصرار اللجنة المنظمة على تكريم رواد المسرح في الكويت، بالإضافة إلى تكريم الأساتذة الذين كانت لهم أياد بيضاء في إنشاء المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت.

وأشاد الرفاعي بالدكتور سعيد خطاب والدور الحيوي الذي قام به في تأسيس المعهد، كما اشاد بالفنان جلال الشرقاوي بالقول إنه قامة فنية وثروة ثقافية عظيمة.

وتطرق الرفاعي في الحوار إلى المشكلات التي تواجه المسرح في الكويت وأشار إلى المشروعات المستقبلية لإقامة دور عرض ومجمع ثقافي كبير.

وأشاد الرفاعي بالمبادرات الخاصة في مجال دعم المسرح والفنون مثل مهرجان الخرافي المسرحي، وجائزة الشهيد فهد الأحمد للدراما التلفزيونية.

وقال الرفاعي: سوف تكون هناك عملية تقييم شاملة لكل عناصر المهرجان، حتى نستفيد منها في الدورة القادمة.

وأكد الرفاعي على حرص ادارة المهرجان على دعوة عدد كبير من الضيوف والمبدعين العرب للتحاور والتلاقي وتبادل الأفكار على أرض الكويت، والبحث في إجراء تعاون مشترك في مختلف المجالات.

وتحدث الامين العام عن اختيار مكتبة الاسكندرية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ضيف شرف لمعرض الكتاب، كما تطرق إلى لقاءاته في القاهرة مع وزير الثقافة المصري الفنان فاروق حسني لبحث تقرير التعاون الثقافي المشترك مع مختلف القيادات الثقافية المصرية.

وقد أثنى الأمين العام على الجهود التي بذلها فريق قناة النيل الثقافية في متابعة أنشطة المهرجان.

المعروف أن الفريق يتكون من منى صابر معدة، ومحمد بدوي مذيعا وعلي أبو زيد مخرجا.


للأعلى


 مهرجان الكويت المسرحي حين تتفوق التلمذة على الأستذة.
 
د. عبدالقادر المنلا المعهد العالي للفنون المسرحية - دمشق

كنت سعيدا بالطبع بأن أتلقى دعوة لحضور مهرجان الكويت المسرحي، ولكنني - في الوقت نفسه - أحسست بأنني سأمضي عشرة أيام مضنية كالتي نمضيها في مهرجان دمشق أو مهرجان القاهرة، وغيرها، ذلك أن المهرجانات المسرحية العربية باتت تشكل حكما بالأشغال الشاقة لمدة عشرة أيام، حيث تزدحم العروض والندوات، والفعاليات المتعددة وتتداخل إلى الدرجة التي تضمن - أحيانا - ضياع بوصلة المتابعة ورفع الراية البيضاء عجزا عن فهم واستيعاب العروض والندوات لمن يريد متابعة كل شيء، أو دفع المتابع إلى تحديد خيارات محددة قد لا تتجاوز العروض العشر، وكثيرا ما تدفع إلى الندم.

التركيز على المحتوى
المهرجانات العربية انقلبت إلى فسحة عريضة لمنظميها والمسؤولين عنها للمباهاة بضخامة الحدث وكثرة العروض المشاركة وكم الفعاليات المصاحبة، وكنت دائما مؤمنا بأن قيمة أي تظاهرة فنية هي في مقدرتها على التركيز على المحتوى/القيمة/الناتج، وليس في بهرجتها واتساعها الشكلي، بالطبع لا يغيب عني وعن الآخرين أن عدد العروض القليل وكم الفعاليات في مهرجان الكويت قد يكون عائدا إلى قلة النشاط المسرحي ولكن التأسيس والتأصيل لأية ظاهرة إبداعية يجب ألا يعتمد على الكم.

مهرجان الكويت - سواء قصد ذلك أم لم يفعل - يتيح لضيوفه ومتابعيه حضور كل فعالياته براحة تامة، ويتيح أيضا للمتابع فسحة استذكار الحدث برمته، وأجدها فرصة سانحة لدعوة طالما تمسّكت بها ولم يسمعني أحد وهي: إتاحة الفرصة كاملة للمتابعة وخلق مساحات للحوار من خلال التركيز على النوعية، مهرجان الكويت يقدم أفضل ما لديه، اختلفنا مع هذا الأفضل أم اتفقنا معه - ولكنه لا يتزيد، ولا يتجمل، يريد أن يدفع بالحركة المسرحية إلى الأمام لذلك فهو لا يرهق ضيوفه ومتابعيه يقول بصراحة: هذا ما لدينا.. فقولوا ما عندكم.

متابعة وتدقيق
ومن هنا نجد حرص الضيوف على المتابعة والتدقيق والمساهمة بكل ما يستطيعون للدفع بالحركة المسرحية الكويتية إلى التطور والتلاقح والتفاعل مع وجهات النظر الأخرى لحصد المزيد من الفائدة، وأيضا لسهولة تنظيم الفعاليات المرافقة.

هنا أدعو إدارة المهرجان إلى تثبيت هذا النموذج مهما كبر مهرجانها وإذا لم تكن تقصد هذه الأسلوبية - وأظن أنها متقصدة لها - فلتتقصدها، ولا تنجر إلى أسلوبية المهرجانات الأخرى، بل إنني أدعو إدارات المهرجانات العربية إلى العمل وفق هذا النموذج من المهرجانات الذي يتيح المتابعة الكاملة، ويتيح للضيوف فرصة لتبادل الرؤى، ويتيح أيضا فسحة للتأمل والسؤال.

مهرجان الكويت.. تلميذ تفوق على الأساتذة ربما دون أن يدري، والأساتذة المحترمون لا يمانعون بالتعلم من تلامذتهم.

للأعلى


 الخبير المسرحي القطري موسى زينل : ونسعى في قطر للمنافسة وتقديم مسرح جاد ومتنوع
كتبت صفاء العليوه:

قال الخبير المسرحي القطري موسى زينل إن دافع الحب والمزيد من الحب هو المسعى الجميل إلى هذه المهرجانات التي في رأيي أنها ملتقيات فنية تثري التجارب الفنية والعروض المختلفة. وأضاف أن مساهمة الأجيال الشابة والواعدة في مثل هذه الحوارات لها فوائد جمة لما تمليه طبيعة اللقاءات والكل في المجال نفسه. وأشار زينل إلى أن تبادل المعرفية والخبرات الفنية خلال هذه اللقاءات المسرحية المتميزة يساهم أيضا في إقامة مزيد من الحوارات وخلق نوع من المشاريع المسرحية الجديدة ناهيك عن الفوائد التي تعود على الجميع وخاصة الشباب.

مواصلة المشوار
وقدم زينل نصيحة إلى الشباب والجيل الحالي قائلا: أنصحهم بالاستمرار في العطاء وعدم اليأس والتوقف، وأضاف: «مهما كانت دواعي الاحباط فلا بد من مواصلة المشوار والتغلب على الصعاب، فدائما طريق الفن مفروش بالكفاح، ولابد أن يتعلم هذا الجيل من الذين سبقوه إلى الريادة عبر الجهد والكفاح، وفي النهاية لن يخرج للوجود إلا المشروع الجاد والفنان الجاد، وكما يقال إن المسرح أبو الفنون ويشمل كل مناحي المعرفة، فعلى الجيل الحالي أن يستزيد بمواصلة  التعلم والاستفادة من الخبرات السابقة محلياً وعربياً.

مليئة بالخبرات
وقال الخبير المسرحي زينل إن دولة الكويت مليئة بالخبرات ومن خلال استضافتها لهذا الملتقى فهي تحرص على لقاء النخبة العربية والخليجية مسرحياً لما في ذلك من فوائد، واللقاءات هي الجهد المثمر الذي تقدمه دائما حرصاً على التواصل المسرحي والفني والثقافي المهم.

وعن تطور المسرح القطري قال زينل: نحن نحرص دائما في قطر  على الارتقاء بالمسرح من خلال رؤية شمولية للمسرح الخليجي والعربي والعالمي، وكذلك حرصنا على المشاركة الدائمة في جميع الملتقيات العربية المسرحية يزيد الخبرات المسرحية، كحضور مهرجانات دول الخليج ومهرجان القاهرة وقرطاج في تونس ودمشق، والمشاركة تعني التفاعل والاستفادة الفنية والاختلاط بخبرات جديدة نستفيد من خلالها ونستزيد خبرة.

مهرجان الدوحة
وأشار إلى أن مهرجان الدوحة الثقافي هو مهرجان شمولي يعرف الكثير من الفنون العالمية والعربية، وهناك مساحة كبيرة لعالم المسرح، كما أن هذا العام جاءت مساهمة الفرق المسرحية علامة واضافة جديدة، وهناك فرقتان للمسرح لدينا تدعمهما الدولة وهناك فرق من القطاع الخاص تدعمها المؤسسات الثقافية في قطر.

واستشهد الخبير القطري بأعمال الفنان غانم السليطي والفنان محمد الرميحي وما قدماه من عطاءات للمسرح القطري، اضافة الى من الأوبريت والتجارب المسرحية المتنوعة التي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية. وأشاد بدور المجلس الوطني للثقافة والفنون في قطر وما يقوم به من دور فعال في الرقي بالحركة المسرحية التي نتمنى أن تزداد رقياً ونسعى للوصول إلى وجود مسرح ينافس ويسطح بأضوائه إلى جانب مسارح الخليج والحركة المسرحية العربية المميزة.

للأعلى

 العياد: لا منع للحريات الفكرية في العروض المسرحية
كتبت نيفين أبولافي:

عقد المركز الإعلامي التابع لفعاليات مهرجان الكويت المسرحي مؤتمرا صحفيا حضره الإعلاميون العرب المشاركون في المهرجان، الذي تحدثت فيه كاملة العياد مديرة المهرجان، وأوضحت من خلاله أنه وبعد انتهاء فعاليات المهرجان ستعقد جلسة تضم المهتمين بالشأن المسرحي في الكويت للحديث عن ايجاد سبل للارتقاء بالمستوى المسرحي والاستماع إلى ملاحظات الجميع حول ذلك، إلى جانب حصر أسماء المهتمين بمسرح الطفل، وبحث أوجه النقص وكيفية الوصول إلى رؤية صحيحة حوله.

وأكدت العياد أنه لا توجد أي ممارسات تمنع الحرية في التعبير عن الفكر من خلال النصوص المقدمة، ووجود لجنة متخصصة لإجازة النصوص والرقابة على العروض لا يعني محاربة الفكر والحرية في التعبير، لكنها تمنع كل ما يمس الوحدة الوطنية والتجاوزات الأخلاقية، وهي لجان تضم متخصصين في هذين المجالين.

وأوضحت أنه لا يمكن أن تقام فعاليات المهرجان من دون وجود مسابقة تقدم للفائز جائزة مادية لأنها بمنزلة دعم مادي وحافزمشجع لهؤلاء العاملين في هذا المجال الفني، أما فيما يتعلق بالمسرح المدرسي فقد أشارت إلى تبعيته لوزارة التربية وهو مسرح نشط وفعال.

وعن الخطط القادمة تحدثت عن وضع خطة لموسم الصيف تتضمن مسابقة للنص المسرحي والكتابة بهدف استشراف الواقع في تأليف النص، وقد تنظم ورش فنية وعملية في فن كتابة النص في حال الحاجة إلى ذلك. وعن إشكالية وجود لجنة اختيار للعروض المشاركة في المهرجان قالت: إن هناك إشكالية في هذا الموضوع مع الفرق المشاركة، وذلك لأنها تبدأ بالاستعداد للعمل مع بدء الاستعداد للمهرجان، ويكون من الصعب أن يرفض العرض المشارك بعد جهد البروفات، إلى جانب قلة عدد المسارح.

للأعلى

  كاملة العياد : المسلم يستضيف غدا ضيوف المهرجان

بحضور الأمين العام للمجلس الوطني بدر الرفاعي ومدير المهرجان كاملة عياد، يقيم الفنان عبدالعزيز المسلم مساء غد «الثلاثاء» بديوانه بالأندلس حفل عشاء واستقبال لضيوف المهرجان والفنانين الكويتيين.

وأكد المسلم أن دعوته تأتي من منطلق حرصه على التواصل مع المسرحيين العرب من ضيوف المهرجان، وكذلك الفنانين الكويتيين الذين وجه إليهم الدعوة لحضور الحفل.

وقال إنه تابع فعاليات المهرجان، وأشاد بحسن الإعداد والتنظيم وبوجود هذا الكم الكبير من المسرحيين الذين ساهموا في إثراء الحركة المسرحية طوال أيام المهرجان، وأبدى إعجابه بما شاهده من العروض وقال: إنها مبشرة وتكشف عن مواهب واعدة في جميع المجالات.

وأوضح أنه سيقيم الحفل في أجواء تراثية تعبر عن وجه الكويت الأصيل، وسيتضمن الحفل العديد من المفاجآت، وقال: «هذه فرصة طيبة للقاء  هذا الجمع الكبير الذي قلما يجتمع في مكان واحد لتبادل الرؤى والآراء حول أحوال المسرح، ونحن نشكر المجلس الوطني لإقامته هذا المهرجان ودعوته هذه الكوكبة من المسرحيين العرب».

والفنان عبدالعزيز المسلم الذي احتفل مساء السبت الماضي ببدء تصوير مسلسله الجديد «الأصيل» تألف باسل الشبيب وإخراج أحمد البيلي والذي تشاركه بطولته نخبة كبيرة من الفنانين منهم أحمد الصالح، جاسم النبهان، منصور المنصور، زهرة عرفات، مرام، مشاعل الزنكوي، ليلى السلمان، يعتبر رائد مسرح الرعب وقدم عدة مسرحيات في هذا الاتجاه آخرها «الحاسة السادسة»، كما حققت أعماله التلفزيونية الأخيرة مثل «فريج صويلح» و«عتيج الصوف» نجاحا جماهيريا ونقديا كبيرا وحصلت على عدة جوائز منها الجائزة الذهبية من مهرجان الخليج التاسع للإذاعة والتلفزيون وحصل مسلسله «فريج صويلح» على الترتيب الأول تلفزيونيا حسب إحصاء جريدة «الوطن».

للأعلى

 الندوة التطبيقية لمسرحية «غسيل ممنوع النشر»
عقدت أمس على مسرح الدسمة بقاعة الندوات الندوة التطبيقية لمسرحية  «غسيل ممنوع النشر»، أدارتها الإعلامية بروين حبيب وحضرها المخرج والمؤلف ناصر كرماني.

بداية تحدث الفنان المسرحي السوداني علي مهدي رئيس اتحاد الفنانين العرب، وقدم كل التحية إلى العرض وقال عن الاحتفالية إنها منطلقة وكذلك الفكرة وأشاد بالفكرة العامة للعمل المسرحي الذي مثل جزءا من الماضي والحاضر، قائلا: إن الصورة اكتملت من خلال الشخوص والأنماط الشعبية الجميلة. وقال إن العرض كان كويتيا وشعبيا، حيث استطاع أن يعبر عن تحديات المسرح المعاصر واستطاع أن يقول كلمته من خلال صورة البشر، وكان التناسق واضحا من خلال الإشارات الواضحة لقضية نالت استحسان الحضور. وأشاد بالجهد المسرحي قائلا: إن الحضور لم يبذلوا مجهودا للتعرف على دلالات العرض وحركات أجساد الممثلين التي مثلت إيقاعا جميلا من خلال الشخصانية، كما لا توجد كواليس في هذه الفرجة الرائعة، وقد أجابت المسرحية على القضية التي جئنا من أجلها «المسرح والقضية الوطنية».

ومن خلال ذلك لا بد أن ننظر إلى أساس إبداعي للمسرح الكويتي.

وتحدث المخرج أحمد عبدالحليم، مشيرا إلى دهشته وقال عن العرض إنه أعاده إلى الكويت وقال: لقد وجدت الكويت الآن، مشيرا إلى إحساسه بانحسار المسرح ودوره مؤخرا ولكن العرض أشاع في العقل والوجدان الصحوة. ووصف المسرحية بأنها صحوة حقيقية إضافة إلى الاضحاك الجميل من خلال منطقة الغرابة الكاريكاترية. ورغم ذلك كان العرض ملتزما ومؤثرا وأشاع التفاعل الحقيقي بين المتلقي وبين المسرح، وأثنى على مسرح الخليج العربي وحيويته.

وتحدث د. مشهور مصطفى مشيدا بجماليات العرض وعناصره المكونة من خلال القصة والإخراج، وقال: إن الحضور شاهدوا المأساة داخل قالب كوميدي، فضلا عن أنها أخذتنا إلى العزلة إلى سيرة ذاتية متوارثة وتراث ومآس، وهذا النوع من الشكلانية (اللعب الخارجي). وانتقد د. مصطفى سلبية المجموعة من خلال الحوارات وقال إنها كان من الممكن أن تختصر.

وقال المسرحي الإماراتي عبدالرحمن الصالح بدوره إن العمل أعاد الكرامة للمسرح رغم معاصرتي للمسرح منذ حقبة طويلة، وأشار إلى حضور العرض المعبر عن الواقع العربي الكويتي والخليجي وقال: إن فرجة المسرحية كانت من روائع وإبداعات المخرج.

وقالت الفنانة عايدة عبدالعزيز: إن العرض كان مبهرا نابعا من الكويت وحمل إبداعات التقنيات المسرحية، وحقيقة كانت فرجة مسرحية راقية من خلال جوقة الممثلين وإبداع المخرج.

وقالت الفنانة هدى الخطيب: إن عامل الإبهار حالف العرض مع خصوصية التراث الفني وجماليات الملابس في الفصول المتنوعة التي قدمها العمل.

المخرج المسرحي جلال الشرقاوي أشار إلى جماليات العرض وطرح عدة تساؤلات منها حالة الحزن التي انتابته لعدم فهمه لبعض الافيهات من خلال اللهجة الكويتية وقال لماذا هذا الكم من السواد؟ المسرح ملفوف بالسواد والملابس. وقال: إن هذه بانوراما موجودة في بداية المهرجان وقدم ملاحظة عن الأزياء وانتقد الألوان، مشيرا إلى ان الألوان عامل مهم وكان على المخرج أن يلعب بها، ثم انتقد عدم وجود العنصر النسائي في المسرح ودعا إلى عرض هذه الأعمال الجميلة بعد انتهاء المهرجان تشجيعا للمسرح الجاد والجميل.

وقال الدكتور فايز الداية: إن العمل احتمل التبادل والتعدد وعملية استخدام الممثلين كانت منطقة إضاءة، وأشار إلى الحركة في العمل المسرحي على الخشبة. غنام غنام قال: إن العرض بني على الفرجة الشعبية وهو إدراك للحكاية الشعبية المكشوفة التي استمتع بها المشاهد وما قدمه من مشاهدات لقراءة التشخيص، والعرض استطاع أن يوفر التكنيك المسرحي الباهر مع حضور جماهيري حداثي، كما أشاد بحيادية البساطة في الملابس والفرجة الشعبية وقد تجاوز ذلك المخرج بالإيحاء.

وتساءل المسرحي الإماراتي د. حبيب غلوم عن سبب حب الحضور للعرض قائلا: السبب الرئيسي هو وجود فنان صاحب تجربة كما اشاد بمزج اللغة العربية مع اللهجة الكويتية التي بعدت كثيرا عن المسرح الخليجي. وقال الناقد البحريني يوسف حمدان إن العمل قدم بشكل آخر والمسرحية حملت عامل سينوغرافيا الجسد وأصبح المسرح معمارا مع وجود زوايا الكتل البصرية، كما أشاد بالفرقة المسرحية وانتقد أشكال السلطة وتوقف عند كم السخرية في النص.

وتحدثت الزميلة ليلى أحمد مشيدة بالعمل وقالت إن العمل مثير  للتأمل والكوميديا الجميلة والإخراج كما اشادت بالدلالات في الأزياء المعبرة عن البيئة.

وأخيرا أثنى الناقد المسرحي محمد الروبي على العرض والمخرج.

للأعلى

 بمناسبة الاحتفال بيوم المسرح العالمي مركز شبابي للفنون المسرحية  في قطر
تزامنا مع احتفالات اليوم العالمي للمسرح 72 مارس 7002 تم افتتاح أحدث مركز شبابي للفنون المسرحية يتبع الهيئة العامة للشباب في قطر، والذي يضم عددا من الشباب المسرحيين، وقال حسن حسين جابر رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي للفنون المسرحية في قطر: إيمانا من المسؤولين في الهيئة العامة للشباب بأهمية هذا المركز والذي يهدف إلى تنمية قدرات وإبداعات الشباب في مجال المسرح وبأحدث الأساليب والمناهج العلمية والتقنية، فقد أصدر سعادة الشيخ خالد بن سعود آل ثاني رئيس الهيئة العامة للشباب قرارا بإنشاء هذا المركز نظرا لأهمية دور المسرح في الحياة الثقافية.

واضاف: إن المركز شارك في عدد من الفعاليات والمهرجانات المحلية والعربية ويقوم بإعداد منهج خاص بإعداد الكوادر المسرحية في جميع المجالات الخاصة بفنون المسرح بإقامة عدد من الورش المسرحية المتميزة، وقد تم بناء مسرح خاص بالشباب كما أعدت قاعة أخرى للتدريب المسرحي إضافة إلى إعداد مسرح صغير خاص (مسرح الغرفة)، ومن أنشطة المركز والتي قدمت:

- مسرحية سر الوباء.

- ليلة النافلة.

- أنا مثلكم بالتعاون مع مركز الصم.

- أولادي، عرض مسرحي لفتيات المركز.

كما أقام المركز عددا من الورش في فنون المسرح كالإلقاء وفن الصوت والتعبير الحركي وفن الكتابة المسرحية والإخراج.

وأوضح أن المركز قام بإيفاد عدد من الشباب القطري للاستفادة من مهرجانات المسرح التجريبي ومهرجان المسرح الخليجي بالبحرين ومهرجان المسرح العربي بالقاهرة، حيث تم تقديم عرض مسرحي باسم (أكذوبة) من تأليف وإخراج شباب المسرح، واختتم قائلا: تستضيف الهيئة العامة للشباب هذا العام مهرجان المسرح الشبابي لدول مجلس التعاون بدولة قطر ومن هنا يأتي أهمية دور المركز الشبابي للفنون المسرحية في إثراء الحركة المسرحية ودفع الشباب في مسيرة المسرح المستقبلي بدولة قطر.

للأعلى

 تقدمها فرقة المسرح العربي جائزة باسم كنعان حمد لأفضل ممثل مسرحي
تقديراً وتشجيعا للفنان المسرحي، ولمواصلة العطاء والإبداع، قررت فرقة المسرح العربي استحداث جائزة مسرحية تقدم ضمن فعاليات المهرجان المسرحي المحلي باسم جائزة الفنان الكبير المرحوم كنعان حمد لأفضل ممثل مسرحي، وذلك طبقا لقرارات لجنة التحكيم الخاصة بالمهرجان، وتمنح هذه الجائزة في مختلف دورات المهرجان، والفائز بهذه الجائزة سيحصل على مبلغ 0001 دولار وعلى درع تذكارية وشهادة تقدير، وسيحمل لقب الفوز بجائزة الفنان المرحوم كنعان حمد للتمثيل.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الجائزة ذاتها قد تم اعتمادها في مهرجان أيام الشارقة المسرحية بدولة الإمارات العربية المتحدة كجائزة رسمية من بين جوائز المهرجان تقدم لأفضل ممثل مسرحي.

وقد تم تقديم هذه الجائزة في المهرجان المحلي خلال ثلاث دورات سابقة أما في مهرجان أيام الشارقة المسرحية فقد قدمت خلال أربع دورات سابقة.

ومن شأن هذه الجائزة أن تزيد من التنافس بين ممثلي الفرق المسرحية وتساهم في الارتقاء بفن التمثيل المسرحي إلى آفاق فنية أفضل للجيل الحالي والأجيال القادمة.

للأعلى



 مقال.. «القضية الوطنية»... ندوة رد الاعتبار
بقلم: حلمي النمنم

مديرتحرير مجلة المصور القاهرية

اختارت إدارة المهرجان أن تكون القضية الوطنية في العالم العربي من خلال المسرح موضوع الندوة الرئيسية بندوات المهرجان، وهو اختيار جيد يستحق التقدير، ذلك أن مصطلح «القضية الوطنية» أخذ يختفي من الأدبيات العربية في السنوات الأخيرة، ومنذ ذيوع مفهوم العولمة والشرق الاوسط الكبير وغيرها بات بعض المثقفين والكتاب يتجنبون ذكر تلك الكلمة، بل إن البعض بيننا صار يعتبر مفهوم الوطن والوطنية آية من آيات التخلف والشمولية وربما الشوفونية أو على الأقل «دقة  قديمة» وليست «على الموضة»، فالموضة عندهم ان نتحدث عن العولمة وعن الإنسان العالمي، وبهذا المعنى فقد سعدت بعنوان الندوة وموضوعها.

القضية الوطنية
والعنوان يثير جدلا، فليست هناك قضية وطنية الآن يمكن أن نعتبرها القضية الوطنية العربية بألف لام التعريف، وربما كان بمقدورنا حتى سنوات قليلة خلت القول بأن القضية الفلسطينية هي القضية الوطنية العربية الأولى - هي كذلك عندي إلى اليوم وغدا - ثم ازداد الوضع العربي سوءا فظهرت قضايا اخرى، وتأمل - مثلا - ما يحدث في العراق وخطر  التقسيم في السودان والحرب الاسرائيلية على لبنان في الصيف الماضي، وغزو دولة أجنبية هي أثيوبيا لبلد عربي هو الصومال، كل ذلك في ظل عجز عربي مثير للاهتمام، فإذا تركنا هذه القضايا هناك قضايا أخرى صارت في نظر فريق منا هي أم القضايا في كثير من البلدان العربية مثل الاصلاح السياسي الذي يضمن الحد من الاستبداد والتسلط العربي من بعض الأنظمة على الشعوب العربية ومقاومة الفساد الذي أخذ يستشري في الإدارات الحكومية المختلفة على امتداد العالم العربي، وبيننا من يرى أن أي قضية وطنية من «القضايا الكبرى» لن تحل دون مواجهة الاستبداد والفساد، بل إن ذلك هو «القضية الوطنية العربية» التي يجب ان يحتشد الجميع من فنانين وكتاب ومبدعين لمواجهتها، وهناك الآن تنظيرات، واجتهادات لباحثين عرب تقطع بأن الداخل في بعض الأقطار أصبح أشد ضراوة وأكثر خطورة من الأخطار الخارجية.

ومن حسن الحظ ان المسرح العربي في بواكيره الأولى كان منتبها إلى تلك الأمور، فالقباني وصنوع ومجايليهما من المسرحيين العرب رصدوا التدخل الأجنبي - كان أوروبيا وقتها - في بلادنا وتصدوا كذلك للاستبداد الداخلي سواء كان عربيا أو تركيا (عثمانيا).. والواقع ان الحركة الوطنية كلها انتبهت للأمرين معا ولم تفرق بينهما، يعقوب صنوع انتقد استبداد وفساد الخديوي إسماعيل وكذلك التدخل الأوروبي في شؤون مصر، وفي الثورة العرابية - مثلا - تحالف الخديوي توفيق - رمز الاستبداد - مع الجنرال ولسلي والجيش البريطاني مما أدى إلى احتلال مصر ودخول الجيش البريطاني القاهرة، ولم تكن حالة توفيق وحيدة ولا استثنائية..

أما مادار داخل الندوة من حوار حول «المسرح والقضية الوطنية» فسيقوم المجلس الوطني بنشره في كتاب خاص، ويحسب للندوة وللمهرجان - أولا وأخيرا - أنه رد الاعتبار لذلك المفهوم وحاول اعادة احيائه بيننا ويبقى على المبدعين العرب من مسرحيين وشعراء وكتاب أن يواصلوا هذا الدور كل في موقعه.

للأعلى

 «غسيل ممنوع النشر» نشر كل الغسيل فكرة بسيطة ونص مركب وعرض كرنفالي
كتب شريف صالح:

إذا كانت العروض كلها اشتغلت على الهم السياسي، فإن عرض فرقة مسرح الخليج «غسيل ممنوع النشر» تميزت عنها باختلاف المنظور والرؤية، فبدلا من الإفراط في الجدية قدم وجبة دسمة من الكوميديا السوداء التي تنبع من مآسي الحياة، وبدلا من الانطلاق من التجريد والشمولية، انطلق العرض من التماس المباشر مع الواقع الكويتي محللا طبقاته وبنياته، لذلك يستحق أن نقول عنه إنه عرض كويتي الهوى والهوية، يبدأ من نقد الذات لتحريرها من أوهامها وعقدها التاريخية والاجتماعية، وصولا إلى الالتقاء بالآخر في فضاء إنساني أكثر رحابة.

تلك أهم ملامح المسرحية التي ستثير جدلا واسعا ما بين وصفها بالجرأة أو السخافة، بالجدية أو التجارية، وهذا الجدل يكشف حيوية العمل عرضا ونصا، إخراجا وأداء.

ومن عتبة النص، أي عنوانه، نجد أنفسنا أمام المحتوى أو المضمون من أقصر طريق.. «غسيل منوع النشر» تلك الجملة المراوغة في دلالاتها والمستلهمة من مقولة «نشر الغسيل الوسخ في الخارج»، فالغسيل يدل على الملابس التي تعبر بدورها عن حالة أصحابها وتحدد موقعهم في السلم الاجتماعي والمكانة السياسية ومدى الثراء أو الفقر، «والنشر» مفردة مزدوجة المعنى، ما بين نشر الملابس على الأحبال في الخارج على مرأى من الآخرين، أو نشر الكتب والأفكار، وأخيرا «المنع» كفعل قمعي يمارسه الأعلى من الأدنى سواء أكان هذا الأعلى هو الرقابة أم المسؤول. ورغم أن العنوان يشير إلى أن «الغسيل ممنوع النشر» إلا أن العرض نفسه يناقض هذا المعنى كونه يرينا بالفعل كل الغسيل الممنوع من النشر.

الصحافي فلان
وينطلق العرض من فكرة بسيطة حول صحافي في الأربعينيات من العمر يشعر بأن حياته عبثية لا جدوى منها، عاشها مجبرا، تزوج وطلق على غير إرادته، وكتب مقالات لتنسب إلى غيره، ولشعوره بأنه مقموع ومهمش يقع تحت وطأة الأفكار والهواجس والهلاوس أو «بنات الأفكار» التي تم تشخيصها كآخرين يحاورون بطل العرض واسمه «فلان».

هذا الـ«فلان» يتم تشريحه بصريا وسيكولوجيا أمام الجمهور، حيث اختار المؤلف لقطات أساسية ودالة من تاريخ حياة «فلان» منذ طفولته البائسة، ومراهقته وبحثه عن عمل، وأخيرا أصبح صحفيا لكن أفكاره ممنوعة من النشر لأن الصحيفة التي يعمل فيها «مع وليست ضد». ولا يقدم المؤلف نصا حول شخص ما فحسب بل طرح عبر نموذجه هذا تأريخا اجتماعيا وطبقيا ونفسيا لوطن بأكمله، فنحن نتابع مسيرة وطن تنعكس على مرآة «فلان»، بكل الأحلام والأشواق والهموم والأوجاع. وعبر هذا التأريخ المجتمعي لا نجد اجترارا لسنوات وإنما رصدا ثقافيا ممتعا لأغنيات ونكات ورقصات فلكورية وقصص شعبية، وحتى تأريخ للرغبات «والتابو» والممنوعات، ما يجعلنا إزاء نص مركب يرى الذات في مرآة الجميع، والعكس صحيح.

عرض كرنفالي

وتمت ترجمة هذا النص المركب في عرض كرنفالي يمازج الغناء بالرقص، والحوار بالاستعراض، والموسيقى بالنكتة. واعتمد المخرج بالأساس على أداء الممثلين خاصة (فلان الصحافي - أسامة المزيعل)، (فلان الشاب - نصار النصانر)، (أبو فلان - إبراهيم بوطيبان)، (المعزب - نواف القريشي)، وعلى مستوى أقل ناصر الدوب، عبدالرحمن الرشود، وعبدالله العنزي، وإلى جانب تثبيت شخصيات العرض الأربع، تناوب الممثلون جميعا في تجسيد واستحضار شخصيات أخرى مبثوتة في الحكاية الرئيسية منها أم فلان وبنت عمه وسكرتيرة التحرير، بانتقاء بعض الحركات الدالة لكل شخصية. وتستمر لعبة التشخيص لتمثل الحيوانات والأشجار، وكل ما يرد في الحكاية كان يخضع للتجسيد بصريا عبر أداء الممثلين.

وجاء العرض دائري الشكل، حيث نرى «بنات الأفكار» تلاحق «فلان»، وفي الختام تهرب منه بينما يلاحقها هو. ومنذ البداية حرص المخرج على توريط المشاهدين في العرض وفتح الخشبة على الصالة، حيث ينطلق الممثلون من الصالة لا من الخشبة ويعودون إليها، وبذلك تتسع الدائرة ليصبح الجميع متورطين في النباح لـ«المعزب».

الموسيقى
إلى جانب النص وأداء الممثلين تأتي الموسيقى كعنصر رئيسي في العرض الموسيقى، حيث سمنا توليفة من الاغنيات الفلكلورية والتراثية والغربية، وجاءت الموسيقى حية من خلال فرقة تجلس في الخلفية وتعزف على الصاجات والدفوف والطبول، وكانت بمنزلة الأرضية الأساسية أو «الفرشة» الموسقية التي تتقافز فوقها «بنات أفكار فلان»، بينما أمامية الخشبة خصصت لحركة الممثلين، التي توازي «الجلسة» في الخلفية، ما يوحي أن الخشبة التقليدية لا تناسب عرضا بهذه المواصفات.

ولم يكن هناك ديكور أو سينوغرافيا بالمعنى التقليدي، فنحن أمام تقنيات المسرح الفقير، فضاء عار أمام ستارة سوداء، وتم توظيف بعض القطع مثل المقشة التي تتحول إلى بندقية أو ترتدي ثوبا لتصبح فتاة، وكذلك الحبل الذي يتحول إلى حلبة، أو «البشت» الذي يرتديه «المعزب». ومع ندرة قطع الديكور والإكسسوارات يصبح تشكيل الفضاء من مهام الممثلين أنفسهم.

الإضاءة
واعتمدت الإضاءة على اللونين الأصفر الخاص بالجزء الأمامي والأحمر للجزء الخلفي، مع تحريكها حسب حركة الممثلين أو مكان الفعل الدرامي، لكنها لم تكن عنصرا أساسيا في العرض.

ويحسب لفريق العمل أنه قدم باحتراف «فُرجة» مسرحية متناغمة، وبطولة جماعية، ورغم الخلط بين اللغة العربية الفصحى واللهجة المحلية إلا أنه جاء مقبولا ولا يستفز الأذن، لكن يؤخذ عليه هبوط الإيقاع والاستطراد في بعض المواقف المشخصنة، والمبالغة في استدرار الضحك بافيهات لا لزوم لها، يضاف الى ذلك المباشرة والتقريرية في بعض الجمل والإلحاح على شرحها.

للأعلى

 في الندوة التطبيقية لـ«المشهد الأخير من المأساة» نص عبثي وعرض جميل ومغاير
كتب محبوب العبدالله:

تفاوتت الآراء والرؤى من المتحدثين والمعقبين على العرض المسرحي «المشهد الأخير من المأساة» الذي قدمته فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية، من تأليف صموئيل بيكت وإخراج د. شايع الشايع، وأدار الندوة المسرحي والإعلامي الإماراتي عبدالرحمن الصالح.

أول المتحدثين كان الدكتور أحمد سخسوخ الذي قال: إن تقديم عمل مسرحي لكاتب مثل صموئيل بيكت يعتبر مغامرة، ويحتاج إلى شجاعة، لأن هذا الكاتب هو قائد كتيبة كتاب مسرح العبث الذين ظهروا في أوروبا منتصف القرن العشرين بعد ان ظل مفهوم أرسطو المسرحي مسيطرا على روح المسرح طوال الفترة الماضية، ولا يمكن التعامل مع هذا النص من منظور الدراما التقليدية، لأن عالم بيكت لا يحدث فيه شيء وهو عالم عبثي وعدمي وأسود، واسم هذه المسرحية الاصلية كارثة أو معيبة، وعالم بيكت لا يحدث فيه تطور درامي، لذلك لماذا كرر المخرج الحدث في المسرحية؟

مسرح العبث
وقال الدكتور مؤيد حمزة: إن مسرح العبث ظهر بعد الحرب العالمية الثانية والثورة الصناعية في أوروبا حيث تحول الإنسان إلى آلة، وهذا النوع من الحياة الآلة ثار عليها مسرح العبث.

لذلك كيف وظف هذا العرض هذا المفهوم، لأن كل شيء في مثل هذا النوع من الفن يصبح متكررا، وهناك اسقاط في هذه المسرحية على هذا المفهوم عن مسرح العبث، وبعض مخارج الإخراج لم أجد لها مبررا، رغم أن في مسرح العبث كل شيء مبرر.

وقال الناقد يوسف الحمدان: أهنئ شباب المعهد على هذه التجربة، وجميل أن يخرج من هذه البيئة من يغاير ومن يغامر وهو مخرج متمكن من تجربته ويعمل بها برؤية، والمهم أن الذي يعنيني هو ان هذه المسرحية أدانت المجتمع الصناعي وأن يتحول الإنسان إلى دمية في مثل هذا النوع من المجتمعات.

الزمن الفلسفي

وقال الدكتور عمر نقرش: إن الزمن عند صموئيل بيكت هو زمن فلسفي وليس رياضيا، لذلك كان يجب الانتباه إلى مسألة الزمن، وربما تكون هذه غلطة إخراجية.

وقال الدكتور فايز الداية: لقد كنا أمام عرض جميل، ويجب ألا نحاسب هذا العرض بمقولات العبث، وما رأيناه كان عرضا مقروءا باستخدام الألوان، لقد أوجد المخرج صراعا قائما بيننا في الفعل ورد الفعل، كان فيه شيء من حياتنا وفيه استخدام متنوع وقريب من المتلقي بعيدا عن عبثية بيكت، ومن هنا أرى أن بيكت بعد هذا العرض يستحق جائزة التأليف.

وقال الدكتور عبدالقادر المنلا: الآن نحن نعيش حياة متشابهة لما كانت عليه أوروبا في منتصف القرن العشرين وقدمها مسرح العبث في تلك الفترة، وهذه بدأت تدخل في حياتنا العربية في هذا الزمن، مع أنه ليس من السهل أن يكون بيكت ممتعا، لكن ما قدمه المخرج في هذا العرض كان ممتعا.

وقالت الدكتورة سامية حبيب: أهنئ العميد والمخرج على هذا العرض وكذلك طلابي الأعزاء المشاركين فيه الذين أبدعوا وأمتعوا المشاهدين، لأن العرض فيه جماليات، وهذا يناسب إعادة قراءة النصوص الأجنبية بمفهوم ورؤى جديدة وجريئة، ولم يقدم المخرج مسرح العبث كما هو شائع عنه ومفهوم لدينا وغيرنا من الشعوب.

وقال الفنان والمخرج جلال الشرقاوي: أنا شخصيا لا أحب العبث ولا مسرح العبثيين، وما سمعت من آراء كان نقدا للنص وكان ما قيل القليل جدا عن الإخراج والتمثيل، وللأسف لدينا ندرة في نقاد العرض المسرحي، وما لدينا من نقاد النص المسرحي، وأهم أداة في يد المخرج المسرحي هو الكائن البشري أي الممثل، ولقد كان الأداء والنطق لدى الممثلين سليما واستطاع المخرج أن يستغل قدرات الممثلين فقط في أداء تمثيلي جيد، لذلك تحية لهذا المخرج الممتاز وفريق الممثلين معه.

تقنيات الإخراج
وقال الدكتور مشهور مصطفى: إنني أضيف لما قاله جلال الشرقاوي عن تقنيات الإخراج، حيث استطاع المخرج شايع الشايع أن يعطي ويوضح معنى العبث، وأن يقول إن المأساة وصلت إلى عقر دار المسرح، بل إنه أعطى تفسيرا جديدا للعبث، وتهنئة لكل العاملين في هذا العرض.

وقال الفنان غنام غنام: إن الواقع أكثر عبثية، والعبث أكثر واقعية، كما أن هناك سريالية أكثر من الواقع، أو واقعية أكثر من السريالية، وقد أدخلنا المخرج من عبثية المكننة، وهو يدرك ماذا يريد أن يفعل حيث أدرك متوازية الحركة ومتوازية الشكل، ومارس من خلال هذا لعبته الإخراجية، وهذا ما جعلنا نكون جزءا من اللعبة.

وقال الفنان عبدالله ملك: لقد تحقق ما كنت أتمنى من خلال هذا العرض الذي فرض احترامه على الجميع، وما قاله الفنان جلال الشرقاوي كنت أريد قوله، وكذلك الأساتذة الآخرين الذين سبقوني في الحديث، وأقول شكرا وإلى مزيد من النجاح للمخرج شايع الشايع.

نجوم كبار
وقال الدكتور حبيب غلوم: كما طالبت من قبل فإنني أطالب المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بأن نشاهد النجوم الكبار على المسرح، وما نشاهده ويقدمه الشباب شيء رائع، ولا بد من التنويع في العروض بين اللهجة المحلية واللغة العربية.

وهذا العرض تطور رائع في تكنيك المخرج شايع، لكن لماذا كان هذا التدوير والإيقاع الآخر في العرض، رغم أن النهاية كانت جميلة.

وقال الفنان أحمد عبدالحليم: في هذه الليلة رأيت مولد مخرج شاب، وهو من تلاميذي وقد تجاوز ما كنت أفكر به، وهذا يدل على أن الجيل الجديد من الأبناء بدأ يحمل الراية والرسالة الفنية، ومن خلال التراكمات ونتيجة دراساتهم بدأوا يخرجون برؤية جديدة فيها من الانضباط والالتزام.

الفنان علي مهدي: لم يعد يشغلني صموئيل بيكت كثيرا في هذه الأيام ولا قبلها، وهذا العرض الذي شاهدناه قدم نموذجا طيبا للدارس في فنون التمثيل، وكانت الشخوص تتكرر ولكنها تقدم شيئا جديدا.

للأعلى



 في الندوة التطبيقية لمسرحية «غسيل ممنوع النشر»
إشادة بجماليات العرض وتساؤلات عن أسباب «سوداويته»

كتب جمال بخيت:

عقدت أمس على مسرح الدسمة بقاعة الندوات الندوة التطبيقية لمسرحية  «غسيل ممنوع النشر»، أدارتها الإعلامية بروين حبيب وحضرها المخرج والمؤلف ناصر كرماني.

بداية تحدث الفنان  علي مهدي رئيس اتحاد الفنانين العرب، وقدم كل التحية إلى العرض وقال عن الاحتفالية إنها منطلقة وكذلك الفكرة وأشاد بالفكرة العامة للعمل المسرحي الذي مثل جزءا من الماضي والحاضر، قائلا: إن الصورة اكتملت من خلال الشخوص والأنماط الشعبية الجميلة. وقال إن العرض كان كويتيا وشعبيا، حيث استطاع أن يعبر عن تحديات المسرح المعاصر واستطاع أن يقول كلمته من خلال صورة البشر، وكان التناسق واضحا من خلال الإشارات الواضحة لقضية نالت استحسان الحضور. وأشاد بالجهد المسرحي قائلا: إن الحضور لم يبذلوا مجهودا للتعرف على دلالات العرض وحركات أجساد الممثلين التي مثلت إيقاعا جميلا من خلال الشخصانية، كما لا توجد كواليس في هذه الفرجة الرائعة، وقد أجابت المسرحية على القضية التي جئنا من أجلها «المسرح والقضية الوطنية».

دهشة
وتحدث المخرج أحمد عبدالحليم، مشيرا إلى دهشته وقال عن العرض إنه أعاده إلى الكويت وقال: لقد وجدت الكويت الآن، مشيرا إلى إحساسه بانحسار المسرح ودوره مؤخرا ولكن العرض أشاع في العقل والوجدان الصحوة. ووصف المسرحية بأنها صحوة حقيقية إضافة إلى الاضحاك الجميل من خلال منطقة الغرابة الكاريكاترية. ورغم ذلك كان العرض ملتزما ومؤثرا وأشاع التفاعل الحقيقي بين المتلقي وبين المسرح، وأثنى على مسرح الخليج العربي وحيويته.

وتحدث د. مشهور مصطفى مشيدا بجماليات العرض وعناصره المكونة من خلال القصة والإخراج، وقال: إن الحضور شاهدوا المأساة داخل قالب كوميدي، فضلا عن أنها أخذتنا إلى العزلة إلى سيرة ذاتية متوارثة وتراث ومآس، وهذا النوع من الشكلانية (اللعب الخارجي). وانتقد د. مصطفى سلبية المجموعة من خلال الحوارات وقال إنها كان من الممكن أن تختصر.

كرامة المسرح
وقال المسرحي الإماراتي عبدالرحمن الصالح بدوره إن العمل أعاد الكرامة للمسرح رغم معاصرتي للمسرح منذ حقبة طويلة، وأشار إلى حضور العرض المعبر عن الواقع العربي الكويتي والخليجي وقال: إن فرجة المسرحية كانت من روائع وإبداعات المخرج.

وقالت الفنانة عايدة عبدالعزيز: إن العرض كان مبهرا نابعا من الكويت وحمل إبداعات التقنيات المسرحية، وحقيقة كانت فرجة مسرحية راقية من خلال جوقة الممثلين وإبداع المخرج.

وقالت الفنانة هدى الخطيب: إن عامل الإبهار حالف العرض مع خصوصية التراث الفني وجماليات الملابس في الفصول المتنوعة التي قدمها العمل.

المخرج المسرحي جلال الشرقاوي أشار إلى جماليات العرض وطرح عدة تساؤلات منها حالة الحزن التي انتابته لعدم فهمه لبعض الافيهات من خلال اللهجة الكويتية وقال لماذا هذا الكم من السواد؟ المسرح ملفوف بالسواد والملابس. وقال: إن هذه بانوراما موجودة في بداية المهرجان وقدم ملاحظة عن الأزياء وانتقد الألوان، مشيرا إلى ان الألوان عامل مهم وكان على المخرج أن يلعب بها، ثم انتقد عدم وجود العنصر النسائي في المسرح ودعا إلى عرض هذه الأعمال الجميلة بعد انتهاء المهرجان تشجيعا للمسرح الجاد والجميل.

وقال الدكتور فايز الداية: إن العمل احتمل التبادل والتعدد وعملية استخدام الممثلين كانت منطقة إضاءة، وأشار إلى الحركة في العمل المسرحي على الخشبة. غنام غنام قال: إن العرض بني على الفرجة الشعبية وهو إدراك للحكاية الشعبية المكشوفة التي استمتع بها المشاهد وما قدمه من مشاهدات لقراءة التشخيص، والعرض استطاع أن يوفر التكنيك المسرحي الباهر مع حضور جماهيري حداثي، كما أشاد بحيادية البساطة في الملابس والفرجة الشعبية وقد تجاوز ذلك المخرج بالإيحاء.

صاحب تجربة
وتساءل المسرحي الإماراتي د. حبيب غلوم عن سبب حب الحضور للعرض قائلا: السبب الرئيسي هو وجود فنان صاحب تجربة كما اشاد بمزج اللغة العربية مع اللهجة الكويتية التي بعدت كثيرا عن المسرح الخليجي.

وقال الناقد البحريني يوسف حمدان إن العمل قدم بشكل آخر والمسرحية حملت عامل سينوغرافيا الجسد وأصبح المسرح معمارا مع وجود زوايا الكتل البصرية، كما أشاد بالفرقة المسرحية وانتقد أشكال السلطة وتوقف عند كم السخرية في النص.

وتحدثت الزميلة ليلى أحمد مشيدة بالعمل وقالت إن العمل مثير  للتأمل والكوميديا الجميلة والإخراج كما اشادت بالدلالات في الأزياء المعبرة عن البيئة.


للأعلى


 في ختام الندوة الفكرية عن المسرح هل الديموقراطية والاستبداد من أشكال الدكتاتورية؟
الجلسة الثانية
الندوة الفكرية المسرح ضد الاستبداد

كتب شاهر عبيد:

بكلمات ثلاث لخص الكاتب غنام غنام ورقته حول المسرح ضد الاستبداد التي ألقاها في الجلسة الثانية والأخيرة من الندوة الفكرية للمهرجان، وهي المسرح يمتلك البصيرة والجمال والشجاعة...

وقد بدأت هذه الجلسة الثانية صباح أمس الأحد بمشاركة غنام غنام والدكتور مشهور مصطفى  كمعقب وأدار الجلسة الدكتور حبيب غلوم.

وقال غنام إن الاستبداد وتعريفه وصور نشأته وتجلياتها شغلت المشتغلين بمقاومة الاستبداد، وتساءل: بماذا انشغل المستبد في ترسيخ منهجه؟ إن الاستبداد لا ينحصر بجماعة أو نظام بل هو إحدى سمات الصراع الإنساني.

وانصرفت الورقة إلى تعريف الاستبداد وعرجت على ماكتبه الكواكبي الذي صنف الاستبداد في أبواب: الاستبداد والدين حيث اعتبره أصل الاستبداد السياسي، وهناك الاستبداد والعلم إذ لا مصلحة للمستبد في تنوير المجتمع، والاستبداد والمال، والاستبداد والمجد، والاستبداد والأخلاق. والسؤال: كيف يكون المسرح في مواجهة الاستبداد؟

رأس حربة الثقافة
وأضاف غنام أن المسرح رأس حربة الثقافة وسنامها، والمسرح والحراك المسرحي جزء من الفعاليات المدنية للمجتمع، وهو يستمد نصوصه من المجتمع والحياة ولا تكتمل النصوص إلا بالعرض، وهذا التمظهر للمسرح كفعل هو المهم لنا، ذلك أن المسرح يبدأ كفكرة في عقل المتلقي فيحولها إلى قيم جمالية ومعرفية لدى المتلقي لتولد عنده الوعي، ولهذا فالمسرح ضد الاستبداد من البداية، كما هو يعيش في مناخ الديموقراطية وحرية التعبير، وهذا لا يتحقق إلا في هذا الجو، وقد يكون هذا شرطا على المبدع، ومن فوائد هذا الشرط في المبدع حمايته من قمع المبدعين أمثاله وميلهم لشطب الآخر.

وقال غنام: إنه إذا كان الاستبداد السياسي الوليد الشرعي للاستبداد الديني وما يرافق ذلك من ولادة قوانين وأنظمة وأعراف تمنح الاستبداد أدواته الشرعية كالمال والجهل، فهو وحيد القطب ويسخر الحياة بما فيها لتحقيق استبداده.

وختم غنام ورقته بالقول إن هناك شرطين بسيطين وعميقين هما ضمانة كل تناول ونتاج مسرحي معاصر: الأول هو الفكر المتنور في الحياة ومن أجلها. والثاني الاحتفاء بالجمال والدهشة كملمح أساسي لإنسانية المنتج، وتوفير الشرطين - يضيف الباحث - هو بمثابة اكتمال شروط الخلق بغض النظر عن لونه وعما إذا كنا نتوافق حوله، وبهما يستطيع المسرح التصدي للأسئلة التاريخية الراهنة والمستقبلية، والمستبد خائف دوما.

التعقيب
على هذه الورقة عقب الدكتور مشهور مصطفى فاعتبر أنها واقعية في تعريفاتها الفنية للاستبداد حيث أثيرت نقطتان فيها عن قواعد الاشتباك تتعلقان بالمسرح في مواجهة الاستبداد الداخلي والمسرح في مواجهة الاستبداد الخارجي.

ورأى مصطفى أنه لم تعد القضية الوطنية مصطلحا محصورا بالأوطان. ويضيف أن من الصعب في هذا الانفتاح الجغرافي والعام تحديد الاستبداد.

إن المسرح حسب الورقة ينطلق من الاهتمام بما يسمى القضايا الوطنية والوطن لكنه قد يهتم بالقضية الإنسانية عموما.

وطبيعة المسرح ديموقراطية لأن الحرية شرط الإبداع والمشاركة الجمعية في العمل المسرحي من صلب هذه العملية الديموقراطية المتوسعة.

ويقول مصطفى أيضا: إن استبداد الدول واستبداد الجماعات أنواع من الاستبدادات الكبيرة، وتساءل: كيف إذن نرى أي معنى للاستبداد إزاء القضية الوطنية ووضع المسرح؟ ويجيب: إن المسرح والمسرحيين رسموا له مصطلحه وحدوده وهو الوطن. والمسرح ليس انقلابا سياسيا أو عسكريا ولا ثورة ولا ممارسة دينية أو حكم بل أداة ووسيلة.

هيمنة الفرد
وقدم عبدالستار ناجي مداخلة مكتوبة حول هذا الموضوع قال فيها إن المجتمع الإنساني تشكل باكرا وقامت بين أفراده علاقات، لكن مع القرن الثامن عشر بدأت في أوروبا بوادر هيمنة الفرد، وراحت النخبة الفكرية تقدم نظريات للإصلاح والتنوير، ثم استعرض تجربة سعدالله ونوس ودفاعه عن قضايا التحرر في وجه الاستبداد.

وقدمت أيضا ثلاث مداخلات أخرى: الدكتور عمر نقرش تحدث في مداخلته عن أهم المساهمات المسرحية ضد الاستبداد مثل مصطفى كاتب ثم كاتب ياسين والكثيرين غيرهم.

وتحدثت مداخلة هيثم الخواجة عن المسرح السوري قبل الاستقلال والمسرحيين مثل فؤاد سليم وعمر أبو ريش ومراد السباعي ومحي الدين درويش. وقال إن هذا المسرح تميز بمخاطبة العقل والعاطفة. وتمحور حول الاتجاهات الدينية ثم التسلية وتحلو إلى سياسي.

وقدمت د. سهير عبدالفتاح مداخلة دعت فيها إلى ضرورة الاهتمام بمسرح الطفل واقترحت إدخال تعليم المسرح في مناهج الدراسة للأطفال لتلقيهم حب الدفاع عن القضايا الوطنية.

المداخلات
وبعد ذلك فتح باب النقاش والمداخلات:

د. نادر القنة بدأ مداخلته فقال: إن الحر هو من استطاع حماية النفس من الآخر تجنبا للاستعباد، وتساءل: هل الاستبداد هو الظلم والقهر؟.

وتحدثت أيضا الدكتورة سهير عبدالفتاح في مداخلة وسألت عما يمكن تقديمه لأطفالنا لحمايتهم في عصر العولمة من آثار تطورات الثورة التكنولوجية، عبر تلقينه أوليات حب الوطن والمسرح وسيلة مهمة في هذا المسعى.

الدكتور يحيى عبدالتواب قال: الورقة الرئيسية نحت باتجاه منحى غير ما هو منتظر فركزت على الاستبداد، ثم إن هناك قضية الاستبداد في المسرح. لا يوجد مخرج مسرحي ديموقراطي لأننا مع الإبداع، والمسرح متعدد العناصر.

الفنان جلال الشرقاوي قال: يهمني التكلم عن الاستبداد بصفته السياسية، وكنت أود إيراد أمثلة مسرحية عن الاستبداد في أنظمة عربية عديدة وأزمنة عديدة.

وقال إن المصنفات الفنية خاضعة للاستبداد أىضا، وذلك أن لكل رقيب وجهة نظر خاصة، ومن سلطات متعددة، ومن واجبنا العمل لإلغاء الرقابة.

محمد الروبي قال: لفت نظري في الورقة الحديث عن التمويل لتحسين صورة الاستبداد، خاصة التمويل الأجنبي وتحذيره منها، بعض الفرق المستقلة عن الهيئة الرسمية أجبروا على تمويل كهذا، وصار لهذه الفرق ملامح محددة تميز إبداعاتها في ما تعالجه.

وقال حلمي النمنم: الدكتور غنام تحدث عن الاستبداد، لكن الاستبداد وراء ما يحدث في العراق الآن ووراء التشرذم، وهو أخطر في هذا العصر من السابق.

ومن الممكن أنت يصبح المسرح أداة بيد الاستبداد وكلنا يرى الفساد جهارا نهارا والآ نحن إزاء استبداد ديني هيمن وهناك استبداد ديني أصعب من هذا وعنيف، وقال: رفضت عضوية اللجنة الرقابية.

أحمد عبدالحليم قال: إن هناك دوما استبدادا حميدا وآخر خبيثا. والاستبداد الخبيث مشكلة حقيقية. وقد اقترحت أن تدرس مادة الفنون في المناهج، كما قالت سهير: قلت لتشكل لجنة عليا تخطط لمستقبل الطفل منذ الصغر لكن ذلك لم يحدث لدينا. ومثل هذا الرفض نوع من الاستبداد الخبيث.

واختتم الأمين العام بدر الرفاعي المداخلات قائلا: أعتذر للذين طلبوا الكلام ولم تتح لهم الفرصة على أن يكتبوا مداخلاتهم وستطبع.

هناك جملة ذكرها د. مشهور ألقاها كالجمرة لكنها جوهرية، فقال: الديموقراطية شكل من أشكال الدكتاتورية. وأسأل هل هي كلمتك أم لا؟

الديموقراطية فعلا شكل من الدكتاتورية والاستبداد وذلك من طبقة تجاه طبقة أخرى أدنى.

لكن كيف نشأت السلطة ولماذا نحتاجها، المجتمع كان في فوضى فاحتاج الناس إلى السلطة لحل الخلافات والانتصار للضعيف من القوي، حيث يتحقق الأمن، وهكذا تأسست السلطة مع الأيام.

في النهاية أي سلطة نتيجة توازن لمجموعة ضغوطات. ذلك ما يحدث، فالسلطة أداة لتوزيع الموارد المالية كما يقول علي الدين هلال وإلا لما صار تنافس عليها. ما دام هناك موارد سيختلف عليها.

هي الفكرة نفسها، النظام السياسي يوزع الموارد على الناس فالموارد بحاجة إلى حماية الجيش والمخابرات والرقابة.

السؤال الأخير: هل نستطيع أن نستغني عن السلطة النظرية الفوضوية نقول نعم.

لكن نحن لا نستطيع ان نستغني عن الاستبداد أيضا وهذه هي المعادلة الشائكة.

 الصفحة الرئيسية           كلمة الأمين العام           جدول الأنشطة         حفل توزيع الجوائز       عروض مسرحية      الفرق المشاركة       للتواصل معنا