اضف للمفضلة
اخبر زملائك عنا

راسلنا

 online blackjack

[ العدد الاول ] [العدد الثاني] [ العدد الثالث ] [ العدد الرابع]  [العدد الخامس] [االعدد السادس]  [ العدد السابع ]   [العدد الأخير]
مجلة دورية تصدر خلال فترة مهرجان المسرح التاسع

   محتويات العدد

  بدر الرفاعي: المهرجان أصبح علامة بارزة في مسيرة المهرجانات المسرحية

  المهرجان يكرم عشرة من رواد الحركة المسرحية

  في احتفال حضره المحيلبي والرفاعي توزيع جوائز الدورة الأولى لمسابقة الشهيد فهد الأحمد للدراما التلفزيونية

  في كلمته  يوم المسرح العالمي
  الشيخ الدكتور سلطان القاسمي: المسرح باق ما بقيت الحياة

   ألبوم الصور

 العياد: الندوة الفكرية من سمات المهرجان والهدف إجراء حوار فاعل حول قضايا المسرح
  بدر الرفاعي: المهرجان أصبح علامة بارزة في مسيرة المهرجانات المسرحية

أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي أن مهرجان المسرح المحلي أصبح علامة بارزة في مسيرة مهرجانات المسرح على الساحة العربية.

وقال في مؤتمر صحافي عقد في مقر الأمانة العامة للمجلس بحضور الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية والهندسية عبدالهادي العجمي، والأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف علي اليوحة، ومديرة المهرجان كاملة العياد، وأداره مدير إدارة الاتصال والإعلام محمد العسعوسي: >نلتقي اليوم مع الأسرة الإعلامية لإلقاء الضوء على أنشطة المهرجان الذي يحرص الكثير من الإخوة والأخوات من المسرحيين العرب على متابعة أنشطته<.

وأضاف > المهرجان مناسبة طيبة للقاء شباب المسرح في الكويت في مختلف المجالات مع ضيوف الكويت من المسرحيين العرب لتبادل الخبرات والرؤى ومتابعة تطورات الحركة المسرحية، كما أن المهرجان، من خلال المنافسة الشريفة بين الفرق المشاركة، سيقدم بانوراما شاملة لتطور الحركة المسرحية في الكويت، وما  وصلت إلىه هذه الحركة بفضل حماس أبنائها ودعم مؤسسات الدولة المختلفة.

ولهذا يحرص المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على تقديم كل الإمكانيات لإنجاح هذه التظاهرة المتميزة المرتبطة بتطور الحياة الثقافية والفنية في الكويت، منذ بدأت الانطلاقة الأولى في مارس عام 1989 احتفالا بيوم المسرح العالمي وبرعاية وتنظيم إدارة المعاهد والفنون في وزارة الإعلام<.

دعم وتكريم

من جانبها ثمنت مديرة المهرجان كاملة العياد دعم الأمانة العامة للمجلس لمخرجي إدارة المسرح بإسناد إخراج حفلي الافتتاح والختام لاثنين من أبنائها هما: بدر محارب الذي يتولى إخراج حفل الافتتاح اليوم، وصالح الحمر الذي يتولى إخراج حفل الختام وتوزيع الجوائز. وكشفت العياد عن أهم فعاليات المهرجان، وقالت إن المهرجان سيكرم عشرة من الرواد والمبدعين وأصحاب الأيادي البيضاء على الحركة المسرحية وهم:

- الدكتور سعيد خطاب مؤسس المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت وأول عميد للمعهد.
- الفنان جلال الشرقاوي أحد مؤسسي المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت والعميد الأسبق.
- الفنانة حياة الفهد
- الفنانة مريم الصالح
- الفنان إبراهيم الصلال
- الفنان جاسم النبهان
- الفنان محمد جابر (العيد روسي)
- الفنان خالد العبيد
- الفنان علي المفيدي
-المخرج المسرحي عبدالله عبدالرسول

الندوة الفكرية

وأوضحت أن ندوة فكرية مهمة ستقام ضمن أنشطة المهرجان بهدف الاستفادة من وجود هذا العدد الكبير من ضيوف الكويت لإدارة حوار فاعل حول إحدى قضايا المسرح، حيث أصبحت الندوة الفكرية إحدى سمات مهرجان الكويت المسرحي.

وندوة هذا العام >المسرح والقضية الوطنية في العالم العربي< تتكون من محورين:

الأول: المسرح قبل الاستقلال
الثاني: المسرح ضد الاستبداد

حيث تبدأ الندوة في العاشرة والنصف صباح السبت 14/4 في فندق كراون بلازا وتستمرحتى يوم الأحد 15/4 

العروض المشاركة

وقالت إن ستة عروض تشارك في مهرجان هذا العام وفق الترتيب التالي:

- الأربعاء 11/4 مسرحية >إلى الخادمة مع التحية< لفرقة المسرح العربي.
- الخميس 12/4 مسرحية >دهاء دمية< لفرقة المسرح الكويتي.
- الجمعة 13/4 م مسرحية >الكبوة< لفرقة مسرح الشباب.
- السبت 14/4 مسرحية >المشهد الأخير بعد المأساة< لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية.
- الأحد 15/4 مسرحية >غسيل ممنوع من النشر< لفرقة مسرح الخليج العربي.
- الاثنين 16/4 مسرحية >الزفاف< لفرقة المسرح الشعبي.

وقالت: تقام جميع العروض المسرحية على مسرح الدسمة، وتبدأ في الثامنة مساء كل يوم، ويعقب كل عرض مسرحي ندوة تطبيقية في قاعة الندوات بمسرح الدسمة. 

لقاء

وأشارت إلى لقاء مع الفنانين جلال الشرقاوي ويوسف شعبان سيقام ضمن أنشطة المهرجان حول القضايا المسرحية في العاشرة والنصف صباح يوم الخميس 12/4 في فندق كراون بلازا.

شكر

واختتمت كلامها موجهة الشكر إلى الزميلات والزملاء في إدارة المسرح على الجهود الكبيرة والعمل المتواصل طوال اليوم لفترة طويلة حتى يخرج هذا المهرجان بالصورة اللائقة، والشكر كذلك للزميلات والزملاء في اللجان المنظمة على الجهود الكبيرة في التجهيز للمهرجان.

وقالت:> لا بد أن نقدم الشكر كذلك إلى الأسرة الإعلامية والصحافية على متابعتها المتميزة دائما لأنشطة المجلس ومهرجانه الذي يحظى بمتابعة ونشاط أكبر، نظرا إلى أهمية المسرح بالنسبة إلى الحركة الثقافية والفنية<. وأضافت، سنكون سعداء بكل تقييم موضوعي لأنشطة المهرجان المختلفة حتى نستفيد من هذه الآراء في دورات قادمة.

مداخلات

بعد انتهاء الكلمات، أوضحت العياد في مداخلتها على أسئلة الصحافيين أن جميع فعاليات المهرجان سيجري نقلها مباشرة من خلال موقع المجلس الالكتروني وعنوانه: www.kuwaitcluture.org.

وردا على سؤال عن إمكانية نشر نصوص مسرحية وتوزيعها أثناء المهرجان أسوة بمهرجان أيام الشارقة المسرحية قالت: إن سلسلة من المسرح العالمي التي أدمجت في سلسلة >إبداعات عالمية< تقوم بهذا الدور، وقالت: >هذه فكرة جيدة يجب بحثها لمعرفة مدى إمكانية تنفيذها بشكل جيد ومن دون مشاكل بسبب قانون الملكية الفكرية<.

واعتبر محمد العسعوسي إرسال مجلس دبي الثقافي لستة من موظفيه للاطلاع على كيفية تنظيم وإعداد المجلس للمهرجان خطوة في إطار التعاون والتبادل الثقافي، وقال: >هذه مفخرة للكويت لأن مهرجاننا أصبح نموذجا يحتذى به في الدول الشقيقة<.

للأعلى

 

خطاب والشرقاوي والفهد والصالح والصلال والمفيدي والعبيد والنبهان والعيدروسي وعبدالرسول

المهرجان يكرم عشرة من رواد الحركة المسرحية

يكرم المهرجان في دورته هذا العام عشرة من رواد الحركة المسرحية المحلية والمصرية، نظرا لاسهاماتهم الكبيرة في إثراء ودفع الحركة المسرحية إلى الأمام من خلال ابداعاتهم المتميزة التي استمرت طوال العقود الماضية.

من مصر يكرم المهرجان أحد مؤسسي المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت وأول عميد له الرائد الكبير سعيد خطاب، والمخرج الكبير جلال الشرقاوي الذي ساهم في تخريج دفعات عدة من المعهد يملؤون الآن الساحة الفنية بإبداعاتهم.

ومن الكويت يكرم ثمانية من رواد الحركة الفنية بشكل عام والمسرحية بشكل خاص هم: الفنانتان القديرتان حياة الفهد، ومريم الصالح، وستة من كبار فنانينا هم: إبراهيم الصلال، علي المفيدي، جاسم النبهان، محمد جابر >العيدروسي<، خالد العبيد، عبدلله عبد الرسول.

ونعرض هنا إطلالة سريعة على سيرة هؤلاء الرواد.

 للأعلى

في احتفال  حضره المحيلبي والرفاعي توزيع جوائز الدورة الأولى لمسابقة الشهيد فهد الأحمد للدراما التلفزيونية

الشيخ أحمد الفهد: فنانو الكويت وضعونا على الخارطة العربية

في تظاهرة فنية رائعة وبرعاية كريمة من الشيخ أحمد الفهد رئيس جهاز الأمن الوطني أقيمت مساء السبت الماضي على مسرح المتحف الوطني أنشطة جائزة الشهيد فهد الأحمد للدراما التلفزيونية في دورتها الأولى، وبحضور وزير الإعلام عبدالله المحيلبي  والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي وكوكبة من نجوم الفن.

بدأ الحفل بالسلام الوطني وتلاوة عطرة من القرآن الكريم، وفي عرض مبسط قدمت مجموعة من الشباب حركات استعراضية، وبعدها أطل على المسرح الفنان الشاب يوسف الحشاش وهو يحمل بيده مجسما لجائزة الشهيد، وأطلت بعد العرض حليمة بولند >عريفة الحفل< ورحبت براعي الجائزة والحضور. ثم ألقى مدير الجائزة الدكتور نبيل الفيلكاوي كلمة وجه فيها الشكر إلى صاحب الفكرة والمبادرة والداعم الحقيقي لها الشيخ أحمد الفهد رئيس جهاز الأمن الوطني، الذي أتى بهذه الجائزة إلى الفنان الكويتي في بادرة لها قيمتها ومعناها.

وقال >هذه الجائزة ليست الصورة الأولى من صور دعمه للحركة الفنية والعاملين فيها، وإن كانت المبادرة الأولى في دعم الدراما التلفزيونية على المستويين المحلي والخليجي، كونها تحمل اسم بطل وطني قدم روحه فداء للوطن هو الشهيد فهد الأحمد، الرمز الغالي في سجل العمل الوطني وصاحب الأعمال الرائدة التي صعدت باسم الكويت درجات متقدمة في المحافل الدولية وفي أكثر من مجال، كما كان - رحمه الله - اسما لامعا في سجل العمل العربي، ومدافعا صلبا عن قضايا العرب في جبهات العمل الديبلوماسي وعلى ساحات القتال<.

مكانة مرموقة

وأضاف الفيلكاوي: همنا الوحيد ان نعمل بكل ما نستطيع للحفاظ على الحركة الفنية والدفع بها للأمام وحصد نصيب واعد من الإبداع والمكانة المرموقة من أجل الارتقاء بالفن الكويتي ودرامتنا المحلية.

وقال: أوجه التحية للرواد الذين أعطوا من وقتهم وجهدهم من أجل العمل الفني، واليوم نكرم عملاقا من عمالقة الفن وهو الفنان الكبير عبد الحسين عبد الرضا، الذي تكرمه الجائزة في دورتها الأولى، تعبيرا عن المكانة التي يحتلها في ساحة الإبداع الفني، فهو يشكل قيمة فنية غالية وحالة خاصة مميزة ومتوهجة بالعطاء، وتكريمه في هذه الدورة بمنزلة تقدير وحب واعتزاز بتاريخه الفني المميز.

تنافس شريف

من جانبه ألقى راعي الجائزة الشيخ أحمد فهد كلمة قال فيها >أشكر معالي وزير الإعلام عبدالله المحيلبي ووكيل وزارة الإعلام الشيخ فيصل المالك، والأمين العام للمجلس الوطني بدر الرفاعي والفنانين الكبار والأسرة الفنية بشكل عام على تشريفهم اليوم معنا في انطلاق جائزة الشهيد للدراما التلفزيونية، والساحة الفنية الكويتية تتبوأ مكانة مرموقة في الخارطة العربية والريادة الخليجية ولقد تحملت مسؤولية وزارة الإعلام في فترة سابقة ووجدت الاهتمام بالحركة الفنية تجاوز حدود الوطن حيث تتمتع بمتابعة ممتازة من جميع الدول العربية. وإن دل هذا فإنما يدل على أن فناني الكويت وضعونا على الخارطة العربية، كما وجدت نوعا من التنافس الأخوي بين الفنانين، واليوم ومن خلال جائزة الشهيد فهد الأحمد للدراما التلفزيونية نشاهد الأعمال الدرامية، وهذا التنافس الشريف كما أصبحت الأعمال الخليجية تتطور من خلال الاستفادة التي حصلت عليها من ساحتنا المحلية وهذا يدل على المستوى الفني الجديد في اعمالنا الفنية<.

وأضاف الفهد: ومما لا شك فيه أن التطور الذي يحدث من خلال التكنولوجيا والقنوات الفضائية الخاصة يضعنا أمام محك لدعم الأعمال الدرامية وهذا يجعلنا نقفز من الهاوية إلى الاحتراف والصناعة، وهذا الشيء تكثر فيه السلبيات وتدعمه الإيجابيات، ولقرب الشهيد فهد الأحمد من الأسرة الفنية حبذنا انطلاق الجائزة حتى تكون إحدى أدوات التقييم وأصبحت في الساحة الفنية اليوم عدة توجهات فهناك من يجتهد للتجارة وآخر من أجل وضع بصمة وتسجيل تاريخ والجائزة هي البصمة في الدراما بجميع أشكالها وقد يكون في انطلاقة الجائزة بهذه السرعة نوع من الضعف باستعجالنا من أجل ظهورها ولكنها كبيرة بوجود الفنانين الكبار فيما بيننا وهو النجاح الحقيقي والخطوة الأولى.

عبدالحسين والفن

وتابع: كما اعتز بإخواني أعضاء اللجنة الدائمة وأطالبهم بأن يعملوا على تطويرها حتى تكون إحدى الجوائز الرائدة ولك تعكس مدى اهتمامنا بالدراما والفن، وأتمنى أن تتجاوز حدود الوطن وتتعدى دول مجلس التعاون، وأشكر كل القائمين على هذه الجائزة وأدعوهم لتطوير الدورة الثانية، كما لا يفوتني أن أعلن أننا سنكرم علما من أعلام الفن الكويتي، وتكريمه يأتي لنقطتين الأولى لشخصه والثانية لجهده الكبير الذي أثر على صحته هو الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا الذي لن ينساه الفن العربي وهو من الشخصيات التي أثرت في الحركة الفنية، كما سنكرم في الدورات القادمة مجموعة من النجوم وبلدنا بلد خير ولن ينسى أبناءه، وتكريمنا اليوم تكريم لجيل استطاع أن يضع الكويت على الخارطة العربية على مستوى الفن واليوم نفتخر ككويتيين بأننا أصحاب الريادة. واختتم الشيخ أحمد الفهد حديثه قائلا: جائزة الشهيد تعتبر خطوة >للألف ميل< وأتمنى أن تتطور الحركة الفنية وتستمر سواء المسرحية أو التلفزيونية وتتقدم إلى الأمام، كما أكرر شكري لوزيرنا الجديد وزير الإعلام على هذا الدعم.

للأعلى

في كلمته  يوم المسرح العالمي
الشيخ الدكتور سلطان القاسمي: المسرح باق  ما بقيت الحياة

المسرح، هذا العالم الساحر، تعرفت عليه عشقا وحبا منذ نعومة أظفاري عندما انجذبت إليه تأليفا وتمثيلا وإخراجا من خلال المراحل الدراسية الأولى. كانت البداية عفوية لم أحملها أكثر من كونها نشاطا مدرسيا يغني الروح والعقل، ولم أدرك جوهره الحقيقي إلا عندما تصديت لتأليف وإخراج وتمثيل عمل مسرحي سياسي أغضب السلطة حينها، فصادرت كل ما كان في المسرح وأغلقته أمام عيني، فما كان من روح المسرح، لدى مشاهدتها العساكر بأسلحتهم، إلا أن تلجأ وتستقر في الوجدان، حينها أدركت قوة المسرح وجبروته، وبخاصة في مواجهة من لا يتحمل الرأي الآخر، وتيقنت من الدور الخطير الذي من الممكن أن يلعبه المسرح أو يقوم به في حياة الشعوب.

ثم تجذر هذا الإيمان وتعمق في وجداني طوال سنوات دراستي الجامعية في القاهرة، من خلال ما نهلت من كل ما كُتِب عن المسرح وما شاهدت من عروض بكل أنواعها، كما تعمق هذا الوعي في السنوات اللاحقة من خلال متابعاتي للمسرح الأوروبي بشكل عام، والمسرح الإنجليزي خاصة إبان مواصلة دراساتي العليا.

ومن خلال قراءاتي في المسرح منذ عهد الإغريق حتى يومنا هذا أدركت السحر الكامن في عوالم المسرح في سبر أغوار النفس البشرية ومكنوناتها، وفتح المغاليق التي تحتويها، مما رسخ لدي قناعة واسعة أن المسرح بوصفه هذا يشكل عامل توحد إنساني يستطيع من خلاله الإنسان أن يغلف العالم بالمحبة والسلام، ويفتح آفاق حوارات بين مختلف الأجناس والأعراق والألوان على اختلاف معتقداتهم الإيمانية، فكان عاملا مضافا لي في تقبل الآخر على ما هو عليه، وأدركت أن الخير يوحد البشر، وأن الشر يفرقهم.

فإذا كان ناموس المسرح قائما على صراع الخير والشر في جوهريهما فإن طبيعة الإنسان السوية في الغالب الأعم ميالة ومنحازة إلى جانب الخير.

الحروب التي حاقت بالبشرية منذ قديم العصور بواعثها مكنونات شريرة لا تقدر الجمال، والجمال المكتمل لا يتوافر في فن من الفنون بقدر ما هو عليه في المسرح، فهو الوعاء الجامع لكل فنون الجمال، ومن لا يتذوق الجمال لا يدرك قيمة الحياة. والمسرح حياة، فما أحوجنا اليوم إلى نبذ كل أنواع الحروب العبثية والاختلافات العقائدية التي تؤجج من دون وازعٍ من ضميرٍ حي، ومشاهد العنف والقتل العشوائي تكاد تغلف المعمورة بأسرها، مصحوبة بهذه الفوارق الشاسعة بين غنيً فاحشٍ وفقرٍ مدقع، بين أجزاءٍ من العالم المنكوبة بأوبئة لا تتضافر قوى الخير من أجل القضاء عليها كأمراض الإيدز وغيرها من الأوبئة المستوطنة، إلى مشكلات التصحر والجفاف في ظل انعدام الحوار الحقيقي  بعضنا مع بعض من أجل أن يكون العالم الذي نعيش فيه مكانا أفضل.

يا أهل المسرح، إن عاصفة قد حلت بساحاتنا من شدة ما يُثار حولنا من غبار الشك والريبة، حتى كادت تحجب وضوح الرؤية لدينا، وأصواتنا لا تصل آذان كلٍ منا من كثرة الصراخ والفرقة التي تباعد بين الشعوب، وتكاد العاصفة تطيح بنا لتبعدنا بعضنا عن بعض لولا إيماننا الراسخ بدور المسرح القائم على الحوار أصلا.

إذن، لابد لنا من التصدي والتحدي لمن ينفخ في تلك الأبواق لإثارة تلك العواصف، ليس لتحطيم هذه الأبواق، ولكن للنأي بأنفسنا عن تلك الأجواء الملوثة، وتكريس جهودنا بالتواصل وإقامة علاقات المودة مع المنادين بالتآخي بين الشعوب.

نحن كبشر زائلون، ويبقى المسرح ما بقيت الحياة.

للأعلى

 الصفحة الرئيسية           كلمة الأمين العام           جدول الأنشطة         حفل توزيع الجوائز       عروض مسرحية      الفرق المشاركة       للتواصل معنا