أخبار الصحف اليومية 

مجلة المسرح 

العدد الخامس العدد الرابع العدد الثالث العدد الثاني العدد الأول
العدد العاشر العدد التاسع العدد الثامن

العدد السابع

العدد السادس
 

أرشيف الصور

الاربعاء 20/4/2005

اليوم.. يسدل الستار

لا يمكن أن تنتهي أيام المهرجان المسرحي الذي أصبح حقيقة ثابتة في المسيرة الثقافية والفنية الكويتية بانتهاء فعاليات ونشاطات اليوم الأخير أو الليلة الختامية.

بل إن المهرجان يولد من جديد بعد آخر كلمة تقال تحت الأضواء، وعلى خشبة المسرح، وهي: نحن لا نقول وداعاً.. ولكن إلى لقاء.

ولعل المسؤولية الجديدة على القطاع المسرحي في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وهو الجهة المنظمة لهذا المهرجان، تبدأ عندما يغادر الضيوف من الفنانين والكتّاب والنقاد والإعلاميين، وهي الإعداد والتفكير في الدورة القادمة، وموعدها بين أيام السنة الجديدة والقادمة، وماذا يمكن أن تحتويه من نشاطات ثقافية وفنية، ومن الذي سيشارك فيها، ومن هم الضيوف الذين يمكن دعوتهم، وماذا سيفعلون.. وبأية ندوة يشاركون؟

كل هذه الهموم ستبدأ منذ اليوم، وإلى أن يتحدد موعد الدورة القادمة في ظل معطيات ومتغيرات كثيرة منتظرة في المنطقة الخليجية من حولنا، وفي المنطقة العربية، وكلها لها مؤثرات علينا، وتحدد لنا بعض المسارات التي لا بد أن نسيرها، والاتجاهات التي لا بد أن نتعامل معها في ظل أحداث وتداعيات ثقافية وفنية جديدة.

ولا يمكن إغفال ما حدث في دورة المهرجان المسرحي هذا العام، والذي تكشف وأعطى هوية ووجهاً جديداً للمهرجان من خلال سيطرة الموجة الشابة على الإنتاج المسرحي الذي قدمه هؤلاء الشباب في هذا العام، وصبغ المهرجان بنكهة جديدة شابة لا بد من رعايتها والاهتمام بها وتشجيع عناصرها لتبدع أكثر في السنوات القادمة لأنها تمثل مستقبل الحركة المسرحية في الكويت بعد أن أعطى الرواد من كتاب وممثلين ومخرجين وزرعوا الأرض، ومهدوها للجيل الجديد الذي بدأ المسيرة ولن يتوقف في ظل رعاية واهتمام رسمي وشعبي بعون من الله وتوفيقه!

محبوب العبدالله

 

 

ز..ز
مهرجان الكويت المسرحي الثامن
جدول المهرجان
الاخبار
نبذة عن الحركة المسرحية 
مسيرة المهرجان
العروض المسرحية 
الندوات
المكرمون
الجوائز
للتواصل معنا
زو.

بحضور الأمين العام بدر الرفاعي وكبار المسؤولين والفنانين

وزير الإعلام يرعى ختام المهرجان اليوم

كتب حسين صالح:

برعاية وحضور وزير الاعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور أنس الرشيد يشهد مسرح الدسمة في الثامنة مساء اليوم فعاليات حفل ختام الدورة الثامنة لمهرجان الكويت المسرحي، والتي كانت افتتحت على خشبة المسرح ذاته وبحضور ورعاية وزير الاعلام ايضا في الثاني عشر من ابريل الجاري.

ويحضر الحفل أيضاً الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان بدر الرفاعي والامين العام المساعد عبدالهادي نافل العجمي ومدير المهرجان حمد الرقعي، وكبار المسؤولين والفنانين، حيث يشتمل حفل الختام على تكريم الجهات والمؤسسات المسرحية المشاركة في المهرجان والصحافة المحلية، ومن ثم الاستماع الى توصيات لجنة تحكيم المسابقة ويعقبها اعلان النتائج وتسليم الجوائز الى الحاصلين عليها في عرس فني ثقافي ابداعي.

وكانت ستة عروض مسرحية تمثل الفرق المسرحية الاهلية الاربع، اضافة الى مسرح الشباب والمعهد العالي للفنون المسرحية، شكلت ماراثون السباق على الجوائز التي تشمل التأليف والاخراج والتمثيل والتقنيات والسينوغرافيا، الى جانب الجائزة الكبرى التي تمنح الى العرض المتكامل حسب معايير لجنة التحكيم، والعروض التي تنافست على الجوائز هي:

مسرحية >حفرتين في حفرة<، لفرقة مسرح الشباب التابعة للهيئة العامة للشباب والرياضة، ومسرحية >حفرة إنبيش< لفرقة المسرح الشعبي، ومسرحية >كوكب الأحذية< للمعهد العالي للفنون المسرحية، ومسرحية >السلسلة< لفرقة مسرح الخليج العربي، ومسرحية >الهشيم< لفرقة المسرح الكويتي، ومسرحية >من هو من؟< لفرقة المسرح العربي، إضافة الى عرض مدرسي على هامش المسابقة بعنوان >الرزنامة المفقودة<.

ورغم ان النتيجة الحتمية للاعلان عن النتائج هي وجود فائزين وخاسرين وفرحة في مقابل الحزن او قبول في مقابل الرفض، رغم ذلك تبقى هناك حقيقة تتمثل في ان الرابح الاكبر هو الحركة المسرحية برمتها والبصمة التي ستتركها الدورة المسرحية بتنوع عروضها ستؤتي ثمارها على المدى القريب والبعيد، وهو الهدف الاسمى للمهرجان. ستة عروض مسرحية تنوعت في أطروحاتها وطاقاتها وحماستها وألوانها، ولكنها اجتمعت في تحقيقها متعة الفرجة واثارة الجدل، وتأكيد النضج والتطوير في الحركة المسرحية.

ومن هذا المنطلق، كل الجهود والعروض والعناصر التي شاهدناها على خشبة مسرح الدسمة طوال ايام المهرجان من وجهة النظر الاستراتيجية لخدمة الفن تستحق الجائزة، ولذلك فإن دروع التقدير التي ستسلم الى المشاركين في المهرجان هي الاكثر انصافا من الجوائز.

ان قيّمنا المسرح الواقعي، فهناك من يستحق الجائزة الكبرى، واذا تحدثنا عن التجريب والتكنيك الحديث، فهناك من يستحق الجائزة ايضا، واذا تطلب الأمر المزج بين المدارس او العرض الذي يحقق المعادلة الصعبة بين المتعة والفرجة شاهدناه في المهرجان.. الجميع فائزون.. هكذا يجب ان يكون.

في حوار مفتوح جمعه مع الضيوف الفنانين والإعلاميين

بدر الرفاعي: سنحاول توصيل
المسرح لكل المحافظات
نحن بصدد تجهيز مجمع ثقافي في مشرف
نطمح إلى إنشاء مسرح ضخم يحمل اسم الدولة
كتب حافظ الشمري:

عقد الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر عبدالوهاب الرفاعي لقاء مفتوحاً مع عدد من ضيوف المهرجان المسرحي الثامن، وبحضور حمد الرقعي مدير المهرجان، وقال الرفاعي: اننا سعداء جدا بلقاء هذه الكوكبة، ونتمنى ان يكون المهرجان وفق طموحاتكم، والعروض كانت متوازية في المستوى قياساً بما قدم في الدورة السابقة للمهرجان، ونحن نتمنى باستمرار تحقيق التطور المسرحي بما يتناسب وتاريخ المسرح الكويتي والفرق المسرحية.

واكد الرفاعي ان الندوات التطبيقية تخص المتخصصين، وفي هذا العام خضنا تجربة جديدة عبارة عن حوار مفتوح اكثر مما هو محاضرة، وقال: من الصعوبة تأجيل هذه الندوات لليوم التالي، لأنها قد تضيع حلاوة واهمية النقاش المطروح، وان الحوار كان مفتوحاً حتى للجمهور، ولكن نحن دائما نرحب بكل الآراء والاقتراحات التي تصب في مصلحة تطوير واستمرارية هذا المهرجان المسرحي.

واثنى الرفاعي على دور اللجنة الاعلامية في المهرجان، وقال: ان هناك عدة انشطة مسرحية على مدار السنة، ونجاح المهرجان المسرحي الحالي سيكون لصالح دفع العمل إلى مزيد من الخطوات الملموسة، ونحن نحاول توصيل المسرح لكل المحافظات لكي يستمتع بها الجمهور في كل مكان، مؤكدا ان للمسرح رسالة وجمهوراً، ونحن نتمنى ونطمح ونعمل ولكل مجتهد نصيب.

واشار الى ان الحب كان المظلة التي خيمت على المهرجان، وقال: نحن توسعنا في اللجان القائمة، كذلك سوف تتم زيادة الورش المسرحية، ونحن نحتاج إلى ورش طوال السنة، سواء في التأليف أو الفنون التشكيلية أو الموسيقى وليس على مستوى المسرح فقط، وبحاجة للتذوق الجمالي الفني، كما نحن بحاجة لورش خاصة بالجمهور، حيث تترتب علينا عدة واجبات بهذا الشأن، وتم تحقيق الجزء الاكبر منها.

وقال الرفاعي: انه سوف يتم التحضير المسبق للندوات الفكرية، ونحن حضرنا لعدة مهرجانات اخرى مثل مهرجان القرين الثقافي، وسوف يتم رصد كل السلبيات التي وجدت في المهرجان الحالي لتلافيها خلال المهرجان المقبل مع الاخ حمد الرقعي.

واشار الى ان جمهور المسرح هذا العام في المهرجان كان كبيرا وحاضرا طوال العروض الموجودة، رغم مواقف السيارات المحدودة في مسرح الدسمة، ولقد اضطر الجمهور لإيقاف سياراتهم في اماكن بعيدة حبا في الحضور ورغبة في الاستمتاع بالعروض المسرحية.

 واوضح ان المحاولة كانت موجودة بالنسبة لترتيب الندوات الفكرية، وهي تجارب، وقال: مشكلتنا نحن اننا شعوب شفوية، مؤكدا ان الكويت بصدد تجهيز مجمع ثقافي في منطقة مشرف، ويكون مجهزاً بكل الامكانات والصالات والتجهيزات اللازمة، ونحن نطمح لإنشاء مسرح ضخم ويستوعب عدداً كبيراً من الجمهور ويحمل اسم الدولة.

واضاف: ان الثقافة العربية تعاني من الازمة وعدم وجود المحاسبة وان التنظيم شيء جديد على العالم العربي، مؤكدا ان هناك من يتربص بالمسرح والثقافة، مطالبا بالشعور بالمسؤولية من قبل الصحفيين فيما يكتبونه ومدى تأثيره على الصالح العام، ولا بد ألا نعطي لمن يتربص بنا الفرصة لكي يهدم مابنيناه، والواجب منكم كصحفيين اعطاء الصورة عن المهرجان، ونحن نتقبل النقد البناء بكل صدر رحب.

واشار الرفاعي الى انه يرثي لعزوف الفنانين الكبار عن متابعة فعاليات المهرجان، وانه يأسف جدا لعدم تواجد هؤلاء الفنانين، وهي رسالة ليست جميلة تعطي عن الفنان الكويتي انطباعاً غير جميل بالنسبة لضيوف المهرجان، وقال: اننا نعاني من ازمة نقد في المسرح، وهناك تفاوت واضح في مستوى النقد سواء بالسلب او الايجاب.

واشار الى ان المشروعات الثقافية في الكويت متنوعة وليست مقصورة على المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فمؤسسة عبدالعزيز البابطين لديها مشروع ثقافي قريبا، كذلك هناك دور واضح لمؤسسات اخرى مثل دار سعاد الصباح وغيرها، وان العمل متواصل في بناء البنية التحتية للثقافة، ومنها المكتبة الوطنية ومشاريع اخرى متعددة.

من جانبه اكد حمد الرقعي مدير المهرجان المسرحي ان الكويت نجحت في احتضان نخبة متميزة من الفنانين والاعلاميين على المستوى الخليجي والعربي، وقال: ان مستوى الحضور الجماهيري للعروض المسرحية كان لافتا، مؤكدا ان الكويت قد عاشت خلال هذه الفترة تظاهرة مسرحية رائعة.

>الرزنامة<..

عرض بسيط في حب الوطن

كتب شريف صالح:

بالعرض الموازي الوحيد >الرزنامة المفقودة< اسدل مهرجان الكويت المسرحي الستار على دورته الثامنة. المسرحية من تأليف بسام دحدل، واخراج وليد الراشد وتمثيل مجموعة من طلبة المرحلة الثانوية.

والعمل يناقش قضية الانتماء للوطن العربي الكبير عبر التساؤل عن علاقة المهاجرين في المنافي بأوطانهم، هل يبقى الوطن لحنا يسكنهم ام يصبح ماضيا انقطعت الصلة به؟

وحرض فريق العمل من خلال الديكور على تذكيرنا بسنوات فاصلة وحاسمة في تاريخنا العربي الحديث من خلال تعليق اوراق من تلك الرزنامة اعلى الفضاء المسرحي، ورغم تباينها الشكلي الا انها تحمل جميعها ملمح الهزيمة والضياع العربي، فالأوراق تشير الى سنوات: 8491، 6591، 7691، 2891 واخيرا 0991، ولا يخفى علينا انها سنوات النكبة والعدوان الثلاثي والنكسة واجتياح لبنان ثم الغزو الغاشم للكويت. إنها علامات مؤلمة وفارقة ادت الى تصدع الخريطة العربية، وبالقدر نفسه شردت ابناء هذا الوطن في المنافي طوعا وقسرا.

الديكور اقرب الى ردهة في منزل عتيق، على اليمين وعلى اليسار بابان من الحجارة الكبيرة، يتم من خلالهما دخول وخروج الممثلين، وظل الديكور ثابتا فيما يتغير الحدث من مشهد الى آخر بالاعتام والاضاءة مع تكرار نفس الجملة اللحنية، وهي ذات طابع شرقي شجي.

تبدأ المسرحية بحوار بين الجد والحفيد نفهم منه ان الجد اشتاق الى ابنه المهاجر >عم الحفيد<، ويحاول العمل تسليط الضوء على اكثر من قضية مثل خطر العولمة، وضياع الشباب وعدم فهمه لما يجري، ونفهم ضمنا ان هؤلاء الاحفاد يعيشون في كنف جدهم ويعولون الكثير على عمهم الغائب، لكن الصدمة انه يعود من الغربة شخصا بلا قلب، تاجرا رضي بأن يبيع كل شيء، اختار لأطفاله اسماء اجنبية ونسي عادات الاجداد ويتعامل مع والده بلا مشاعر، بل ويصر على بيع بيت العائلة واستثماره.  لكن الجد مع الاحفاد يصرون بكل قوة على التصدي له حتى لا يسرقهم ويبيع مستقبلهم، ويطالبه الجد بالرحيل مرة اخرى، معتبرا انه في حكم المتوفي. ويختتم العمل بالتفاف الشباب حول الجد مع تركيز الاضاءة عليهم، مؤكدين على هويتهم وحفاظهم على البيت الكبير والجد يصيح: لن ابيع.. لن ابيع.

اجتهد الشباب في التعبير عن الفكرة المليئة بالخطابية، لكن حركتهم كانت ضعيفة على خشبة المسرح ولم يستطيعوا ان يتجاوزوا رهبة البدايات.

وحاول مؤلف النص تلوين الفكرة واسقاطها على اكثر من دولة عربية في الوقت نفسه، واستشهد بإحدى قصائد الشاعرة د. سعاد الصباح كإشارة ضمنية إلى ان الكويت كانت من الدول العربية التي عانت من الحرب وتأثيرها الرهيب على النواحي الاجتماعية، كما حرص المؤلف على تتبع فكرته عبر ثلاثة اجيال وصراعهم من اجل الحفاظ على الهوية، رغم المتغيرات العنيفة التي نتابعها كل يوم عبر الفضائيات والانترنت.