مهرجان الكويت المسرحي العاشر من 8/4 - 19 /4 /2008

لمشاهدة صور العدد

                    مجلة المسرح       

          العدد السادس

       

    محتويات العدد   

عبدالتواب: لا إبداع من دون تفاصيل.. ولا ثوابت في الفن
دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تهدي إصداراتها إلى المجلس الوطني ومعهد الفنون المسرحية
عبدالأمير مطر: تكريمي بالمهرجان وسام على صدري
عبدالنبي عبدالله: الكويت تحتضن الدورة العاشرة من مهرجان المسرح الخليجي
دائرة الثقافة بالشارقة تهدي إصداراتها إلى المجلس الوطني و«الفنون المسرحية»
«بوخريطة».. صرخة فنية لإنقاذ الإنسان العربي
ضيوف المهرجان من الوفد السعودي تحدثوا عن أنواعه وتأثيراته
المسرحيون الشباب والانبهار بالتجريب
نجلاء سحويل: غير صحيح أن الفضائيات تنشر الفنان
التواصل ما بين المتفرج والعرض المسرحي
عبدالله الغيث: سعداء بنجاح «الملك لير» في حفل الافتتاح
عبدالله بهمن: عشقي للمسرح أقوى من آلام الإصابة
في الندوة التطبيقية لـ «بوخريطة» حرفية الإخراج عالجت بساطة النص
 

 أكد أن العرض لم يكن هدفه الباليه

عبدالتواب: لا إبداع من دون تفاصيل.. ولا ثوابت في الفن

كتب محمد جمعة:

نظم المركز الإعلامي التابع لمهرجان الكويت المسرحي العاشر مؤتمرا صحافيا لعميد المعهد العالي للفنون المسرحية الدكتور عبدالله غيث وأستاذ التمثيل والإخراج في المعهد الدكتور يحيى عبدالتواب لتسليط الضوء على عرض الافتتاح الدراما الموسيقية الحركية «الملك لير».

واستهل الدكتور عبدالله المؤتمر قائلا «تم تكليف المعهد العالي، الذي مثله الدكتور يحيى عبدالتواب بهذا العرض من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وقد سخرنا جميع امكاناتنا لنجاح افتتاح الدورة العاشرة، والظهور بشكل مميز وراق وأرجع الغيث سبب قلة العروض الحركية في المعهد - على الرغم من وجود مادة عروض تعبيرية حركية تدرس - إلى أن مثل هذه العروض تحتاج إلى دعم مادي، لافتا إلى أن دعم المجلس كان السبب الرئيسي في ظهور العرض بهذا المستوى.

بدوره توجه مخرج المسرحية الدكتور يحيى عبدالتواب بالشكر الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على المساهمة في خروج هذا العرض إلى النور في الوقت الذي يعاني فيه الوطن العربي قلة المسرحيات الحركية، لافتا إلى أن هذه العروض تتجاوز حاجز اللغة وتقترب من فن الباليه والأوبرا القائمة على الموسيقى، مشيرا إلى أن هناك العديد من المسميات لمثل هذه الأجناس من الفن وأضاف «في إطار ما هو متاح في الوطن العربي كانت لي مجموعة من التجارب أبرزها «الملك لير»، مؤكدا صعوبة تقديم النص حركيا خصوصا أنه يتضمن 13 شخصية رئيسية ما شجعه على خوض التجربة منذ 9 سنوات حيث سبق تقديمه في إطار أكاديمي في المعهد ضمن أحد عروض التخرج، إضافة إلى عرضه العام الماضي ضمن احتفالية المعهد باليوم العالمي للمسرح وعندما شاهده الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي وجه الدعوة لتقديم العمل بصورة متكاملة.

وحول مخالفته للعرف السائد في عروض الافتتاح التي تقدم بشكل سريع أكد الدكتور يحيى أن هناك رؤية خاطئة لعروض الافتتاح في الوطن العربي وهي مخالفة لما يحدث في العالم مشيرا إلى أن اختيار أي عرض لتقديمه في افتتاح مهرجان يجب تقديمه بشكل متكامل لأنه مشروع ثقافي وليس احتفاليا.

وعما يخص عجز بعض الممثلين عن القيام بحركات الباليه بالشكل السليم قال «العرض لم يكن هدفه الباليه وإنما الجمع بين أجناس عديدة منها «المسرح الراقص، الباليه، بانتومايم» وما عرضناه هو أحد الأشكال التي تقدم بلغة موسيقية حركية وليس بالضرورة «باليه» مؤكدا أن الفنان والناقد لم يستوعبا لغة «الباليه» بعد ولا يمكن أن يحدث  هذا التطور إلا إذا كانت هناك جهود في هذا الإطار، وأتمنى أن يكون «الملك لير» مساهمة مني في ذلك.

وعن الانتقاد الموجه إلى لون بشرة «الملك لير» أوضح الدكتور يحيى أن المسرحية رؤية عن شكسبير لا دخل لها باللون أو العصر إنما تركز على القيمة الإنسانية.

أما عن المشهد الختامي للمسرحية الذي قدم خلاله رؤية ميتافيزيقية عن الثواب والعقاب فقال «كل الأعمال الموسيقية الأكثر تجريدا، مبنية على أساطير ميتافيزيقية، ومن وجهة نظري فإن الخطأ الواحد أو الكبير ليس نهاية الكون.

وردا على انتقاد البعض الإطالة في العمل ما أصاب الجمهور بالملل، قال الدكتور عبدالتواب «المسرحية لم تقدم كعرض وإنما في إطار احتفالية ووجود فقرة التكريم قبل العرض ساهم في ذلك».

وحول اهتمامه بالتفاصيل أضاف «لا إبداع فنيا دون تفاصيل ولا ثوابت في الفن، فالإبداع تفرد والفنان مفكر لديه أدواته الثقافية والفنية».

من جانبه قال الدكتور سيد إسماعيل إن يحيى يتعامل مع نص غير مسموع ولكن تشاهده لذلك كان لا بد من ترجمة كل كلمة بالتفاصيل، مشيرا إلى أن عروض عبدالتواب شبيهة بفكرة المهرجان التجريبي، مؤكدا أن أعماله تسمو بالفكر والعقل ولا يمكن أن تندرج تحت المعايير الشعبية.

للأعلى

 دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تهدي إصداراتها إلى المجلس الوطني ومعهد الفنون المسرحية

 في إطار التواصل البناء والمشاركة الإيجابية الفاعلة، بين دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ومهرجان الكويت المسرحي، قامت الدائرة بإهداء مجموعة كبيرة من إصداراتها المسرحية المتميزة إلى كل من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، والمعهد العالي للفنون المسرحية، وكذلك إلى الفنانين المسرحيين المشاركين في المهرجان والجمهور العام عشية افتتاح المهرجان.

وقدم تلك الإصدارات الأستاذ أحمد بورحيمة مدير معهد الشارقة للفنون المسرحية ومدير مهرجان أيام الشارقة المسرحية، والذي يشارك في مهرجان الكويت المسرحي العاشر.

وقد عبر أحمد بورحيمة عن سعادته بهذه المشاركة، التي تأتي انطلاقا من ضرورة التواصل والتفاعل بين المؤسسات والمعاهد الفنية والثقافية بدول المنطقة، بغية تلاقح الأفكار وتبادل الآراء والخبرات بما ينفع الساحة المسرحية الخليجية والعربية.

مشيدا بالدور الفاعل والبناء لدورات مهرجان الكويت المسرحي التي ساهمت - بالضرورة - في تطور وازدهار الحركة المسرحية بدولة الكويت الشقيقة من خلال الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه الدولة للفنانين المسرحيين وخاصة الشباب منهم، كما أثنى على جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، باعتباره الجهة المنظمة والمشرفة على هذا المهرجان السنوي البهيج، وخص بالذكر الأستاذ بدر الرفاعي الأمين العام للمجلس والأستاذة كاملة العياد، مديرة المهرجان، وبقية الإخوة العاملين في اللجان المختلفة.

والجديربالذكر أن المطبوعات التي تم إهداؤها إلى الجهات المذكورة والجمهور العام، هي عبارة عن نصوص مسرحية محلية وعربية ودراسات مسرحية في التأليف والنقد والإخراج والتقنية، بالإضافة إلى كتب توثق للملتقيات والمهرجانات المسرحية التي أقيمت بالشارقة على مدى سنوات مضت وشارك بها نخبة من رموز المسرح العربي والعالمي.

تجدر الإشارة إلى أن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، منذ منتصف تسعينيات القرن المنصرم، قامت بطباعة ونشر العديد من المؤلفات والكتب الفكرية والثقافية والأدبية والفنية التي أثرت المكتبة الثقافية العربية، حيث وصلت عناوينها منذ تلك الفترة حتى الآن إلى قرابة ألف عنوان في مختلف فروع الفكر والأدب والفن والثقافة، وبأقلام نخبة من مفكري ومثقفي وطننا العربي الكبير.  

للأعلى

 المركز الإعلامي استضافه لإلقاء الضوء على مسيرته الفنية

عبدالأمير مطر: تكريمي بالمهرجان وسام على صدري

التلفزيون سحب البساط من المسرح

المسرح الحالي لا يقنعني ونعاني قلة المؤلفين المسرحيين

كتبت غادة عبدالمنعم:

عقد المركز الإعلامي التابع للمهرجان ثاني مؤتمراته الصحافية للمخرج القدير عبدالأمير مطر الذي كُرم في افتتاح المهرجان، وأدار المؤتمر الزميل مفرح الشمري.

في البداية، تحدث مطر قائلا: أشكر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على تكريمه لي في هذه الدورة، وعلى رأسهم الأمين العام ومديرة المهرجان والمسرح الشعبي الذي رشحني لهذا التكريم.

وأضاف: عندما أتحدث عن مسيرتي الفنية الطويلة أقول إنني بدأت كممثل في مسرح الخليج، وكانت بدايتي المسرحية من خلال مسرحية «صبيان وبنات»، ومن ثم انتقلت إلى المسرح الشعبي وكانت لي معه حوالي ثماني مسرحيات، ولظروف ما انتقلت إلى المسرح الكويتي وكانت لي مسرحيات عدة، اثنان منها لمسرح الطفل ومسرحية «شباب الديسكو» و«الشفاف» التي حازت  الجائزة الأولى ضمن أنشطة الدورة الأولى لمهرجان الكويت المسرحي.

الدراما التلفزيونية

وعن الاعمال التلفزيونية، قال: بعد تخرجي في المعهد العالي للفنون المسرحية بعثت إلى إنجلترا لدراسة الإخراج التلفزيوني، وقدمت بعد ذلك «رحلة العجايب» و«المغامرون الثلاثة»، ومن ثم انتقلت مرة أخرى للإذاعة المحلية بالبرنامج الثاني، حيث عملت مذيعا وقدمت برنامج «المواطن يسأل والمسؤول يجيب»، هذا إلى جانب خوضي مجالا آخر هو كتابة الأغاني، حيث تغنى بكلماتي مجموعة من رواد الطرب منهم الراحل عوض دوخي، عباس البدري ومصطفى أحمد.

الصعوبات

وأشار المخرج عبدالأمير من خلال حديثه إلى الصعوبات الكبرى التي واجهته في بداية مشواره المسرحي: المعاناة من قلة عدد المؤلفين والانتقادات التي واجهوها عندما أقاموا مسرحا في أحد «بيوت حولي» وبسبب الاختلاط ما بين الشباب والبنات، حتى ساندنا في تلك الفترة الشيخ علي الجسار لدعم مسيرتنا الفنية.

مسرح متأخر

ووصف مطر المسرح حاليا بالمتأخر، وقال: لا نشاهده إلا من خلال المهرجانات المسرحية حتى بوجود المسارح الأهلية الأربعة، وهذا ما يجعلني اتساءل أين الممثلون؟ ولماذا اتجهوا إلى التلفزيون؟

وأضاف مطر: أصبحنا لا نشاهد مسرحيات جادة، ذات أهداف كبرى، ولا يوجد مدخول مادي بعدما سحب التلفزيون البساط من المسرح تماما نتيجة المقابل المادي الضئيل مقارنة بما يحصل عليه الفنان من التلفزيون.

الأعمال الدرامية 

وعن الأعمال الدرامية الحالية، قال: لم أشاهد أعمالا درامية إلا قلة، وهذا أولا لفترة علاجي بالخارج وثانيا لجرأة الأعمال التي أصبحت سائدة حاليا.

المسرح السياسي

وشدد مطر على ما يطلق عليه «الإسقاط السياسي» والطرح غير المباشر، وقال يجب أن يكون هناك مختصون في التأليف السياسي وأن يكون المؤلف مسلما بهذه النوعية من المسارح.

وفي ختام حديثه، تمنى مطر التقدم والنهوض للمسرح وعودة النشاط إليه مرة أخرى، فالمسرح علم من أعلام وثقافة الدولة.

للأعلى

عبدالنبي عبدالله: الكويت تحتضن الدورة العاشرة من مهرجان المسرح الخليجي

كتب محمد جمعة:

أكد سكرتير اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية لدول مجلس التعاون الخليجي عبدالنبي عبدالله ان استعدادات اللجنة الدائمة برئاسة الدكتور ابراهيم عبدالله غلوم تجري على قدم وساق لإطلاق الدورة العاشرة من مهرجان المسرح الخليجي، المقرر اقامته في الكويت خلال الأشهر القليلة المقبلة، وكشف عبدالنبي عن إقرار اللجنة الدائمة في اجتماعاتها التي بدأت بالتزامن مع مهرجان الكويت المسرحي، لجملة من القرارات التي ستطبق في الدورة الجديدة، مشيرا الى ان اللجنة ناقشت كذلك كل ما يتعلق بالمهرجان من لجان تحكيم وعروض وندوات لتدارك اوجه القصور التي تضمنها التقرير الصادر عن إدارة الدورة المنقضية التي اقيمت في مملكة البحرين، كذلك ناقشت اللجنة التقرير المالي للجنة الدائمة التي تضم 12 عضوا من دول مجلس التعاون الخليجي، لافتا الى ان اللجنة هي حلقة الوصل بين الفرق المسرحية الأهلية في جميع الدول الأعضاء. وأشاد عبدالنبي بالنجاحات التي حققها المهرجان منذ انطلاقه في العام 1984 حتى الآن حيث أصبح علامة فارقة في الساحة الفنية العربية. مؤكدا ان هناك تعليمات للدول الأعضاء بترشيح اعمال مميزة تعكس الوجه الحضاري للمنطقة، لافتاً الى ان الاجتماعات اسفرت عن ندب عضو من اللجنة الدائمة لينضم الى لجان التحكيم التي تضم 3 من دول الخليج و3 من الدول العربية. واشارسكرتير اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية في ختام حديثه الى ان الدول المستضيفة للمهرجان توفر الدعم المادي الكامل، وإلى ان النواحي التنظيمية تتفاوت من دولة الى أخرى.

للأعلى

دائرة الثقافة بالشارقة تهدي إصداراتها إلى المجلس الوطني و«الفنون المسرحية»

في إطار التواصل البناء والمشاركة الإيجابية الفاعلة، بين دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ومهرجان الكويت المسرحي، قامت الدائرة بإهداء مجموعة كبيرة من إصداراتها المسرحية المتميزة إلى كل من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، والمعهد العالي للفنون المسرحية، وكذلك إلى الفنانين المسرحيين المشاركين في المهرجان والجمهور العام عشية افتتاح المهرجان.

وقدم تلك الإصدارات الأستاذ أحمد بورحيمة مدير معهد الشارقة للفنون المسرحية ومدير مهرجان أيام الشارقة المسرحية، والذي يشارك في مهرجان الكويت المسرحي العاشر.

وقد عبر أحمد بورحيمة عن سعادته بهذه المشاركة، التي تأتي انطلاقا من ضرورة التواصل والتفاعل بين المؤسسات والمعاهد الفنية والثقافية بدول المنطقة، بغية تلاقح الأفكار وتبادل الآراء والخبرات بما ينفع الساحة المسرحية الخليجية والعربية.

مشيدا بالدور الفاعل والبناء لدورات مهرجان الكويت المسرحي التي ساهمت - بالضرورة - في تطور وازدهار الحركة المسرحية بدولة الكويت الشقيقة من خلال الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه الدولة للفنانين المسرحيين وخاصة الشباب منهم، كما أثنى على جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، باعتباره الجهة المنظمة والمشرفة على هذا المهرجان السنوي البهيج، وخص بالذكر الأستاذ بدر الرفاعي الأمين العام للمجلس والأستاذة كاملة العياد، مديرة المهرجان، وبقية الإخوة العاملين في اللجان المختلفة.

والجديربالذكر أن المطبوعات التي تم إهداؤها إلى الجهات المذكورة والجمهور العام، هي عبارة عن نصوص مسرحية محلية وعربية ودراسات مسرحية في التأليف والنقد والإخراج والتقنية، بالإضافة إلى كتب توثق للملتقيات والمهرجانات المسرحية التي أقيمت بالشارقة على مدى سنوات مضت وشارك بها نخبة من رموز المسرح العربي والعالمي. تجدر الإشارة إلى أن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، منذ منتصف تسعينيات القرن المنصرم، قامت بطباعة ونشر العديد من المؤلفات والكتب الفكرية والثقافية والأدبية والفنية التي أثرت المكتبة الثقافية العربية، حيث وصلت عناوينها منذ تلك الفترة حتى الآن إلى قرابة ألف عنوان في مختلف فروع الفكر والأدب والفن والثقافة، وبأقلام نخبة من مفكري ومثقفي وطننا العربي الكبير.

للأعلى

«بوخريطة».. صرخة فنية لإنقاذ الإنسان العربي

  كتب شريح صالح:

«خرم في قلب الوطن العربي.. قد يكبر»، تلك هي المقولة الأساسية التي يتبناها عرض «بوخريطة» فكريا وسياسيا وفنيا. هذا الخرم الموجود في خريطة الوطن العربي هو «إسرائيل» إذ تردد اسمها أكثر من مرة صراحة ودون مواربة.

العرض هو الثالث في المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي في دورته العاشرة. وأيضا هو أول عرض تقدمه فرقة خاصة (الجيل الواعي) في المهرجان، بعد ان كانت المشاركة مقصورة على الجهات الحكومية والأهلية إلى أن فُتح الباب للجميع بقرار شجاع من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

ومن يتابع عروض «الجيل الواعي» التي تطبق نظرية المشرف العام عليها الدكتور حسين المسلم، وهي «المسرح العربي الحي» يجد هنا تفاوتا بارزا، حيث ابتعدت الفرقة عن العروض المفتوحة وسط الجمهور في فضاءات مثل السوق والمقهى، وعادت مرة أخرى الى «العلبة الإيطالية» ولتعود المسافة التقليدية بين الممثل والجمهور، ما عدا ذلك استمرت الفرقة في خطها السياسي العربي والنظرة القومية للأمور، كما شاهدناها في عروض مثل «حلم السمك العربي» و«خارج منطقة التغطية» وأخيرا «عنتر يا حاميها»، فثمة حلم عربي جارف، يقاوم النوازع الاستهلاكية والتغريبية السائدة الآن.

الحبكة الرئيسية تنطلق من خلال شخصية ماجد بوخريطة (عبدالله التركماني)، الذي يقضي اللحظات الأولى مع عروسه عبير (أحلام حسن) بعد الزفاف، ويحكي لها عن اسرته التي برعت في رسم الخرائط وعن اعتزازه العميق بخريطة الوطن العربي على الرغم من انها تتآكل، في إشارة إلى ما يجري في دول مثل فلسطين والعراق ولبنان، وعلى الرغم من وجود خرم دخيل عليها - في إشارة إلى إسرائيل - وكأنه سرطان مدمر كبر على حساب سلامة الجسد العربي.

ويفاجأ «بوخريطة» بدخول العسكر عليه دون ان نعرف لهم هوية محددة، يتزعمهم قائد يسير على عكازين (يوسف الحشاش) ويتم القبض عليه في ليلة الدخلة، بعد تجريده من ملابسه.

في المشهد الثاني يظهر الطبيب (علي كاكولي) الذي يتحدث باكثر من لكنة في إشارة إلى أنه ليس عربيا ومعه مساعده (عبدالمحسن العمر) ويتم اخضاع «بوخريطة» لعملية غسل مخ واعادة برمجة، وتحويل «الشهيق» الذي يصدر عنه الى «نهيق». وعملية التطهير الكامل التي تعرض لها لا تهدف إلا إلى شيء واحد فقط، هو ان ينسى «خريطة» الآباء والاجداد.

في المشهد الثالث والاخير يعود «بوخريطة» وقد تحول نفسيا وفكريا وجسديا إلى بيته فتنكره زوجته، لتكتمل دائرة اغترابه عن وطنه وقضاياه المصيرية وأقرب الناس إليه وحتى عن نفسه التي بين جنبيه.

المشاهد الثلاثة مرتبة منطقيا ليس على اساس صراع درامي بين قوتين متناقضتين بل على أساس ذهني بحت يؤكد نظرية المؤامرة وحالة الاستلاب والاغتراب التي يعيشها المواطن العربي البسيط. فالفن هنا يخدم فكرة سياسية او ايديولوجية بعينها، وهذا بالضرورة يقلل من المتعة الجمالية للعرض ويعلي من الحس الخطابي.

نأتي إلى مشكلة أخرى في العرض، وهي تقريبا مكررة في معظم العروض، ونعني الاعداد المسرحي المتميز للنص، فالبناء الدرامي ورسم الشخصيات يكادان يكونان نمطيين لتغذية الفكرة السياسية. ومن ناحيةأخرى لا نجد تحليلا عميقا ودقيقا لما يجري لهذا المواطن العربي من غسيل مخ. فالمشهد الثاني الذي تناول هذه الجزئية سطحها في أداء غلب عليه الحس التجاري «والافيهات» والاداء الميكانيكي، والاشارات الى عملية «غسيل المخ» كانت ساذجة للغاية، من خلال عرض فيلم هندي، مع أن الفيلم الهندي قد يكون عظيما ويثير قضايا مهمة، والتلفزيون او السينما ليسا بالضرورة جهازي تخريب. وكذلك اخفاء نوعية معينة من الكبت التي تحض على عودة الوعي والروح.

الأزمة أكثر عمقا من رواج كتب تافهة او فيلم ساذج، ويمكن تحليلها تاريخيا وثقافيا وإبداعيا بصورة مغايرة، وتكريس «نظرية المؤامرة» الناتجة عن تحالف العسكر (السلطة الداخلية) والعدو الخارجي، لن يصل بنا - فكريا - إلى حلول جوهرية ما دامت هذه النظرة المسطحة للانسان العربي تتسيد دون نقد حقيقي للذات، وكأنه مجرد علبة فارغة تُملأ بأي شيء.

وبحكم أن الفكرة هنا أعلى من الشخصيات نفسها، فإن الممثلين الاساسيين اجتهدوا في حدود المساحة الصارمة لتجسيد «الفكرة» خصوصا البغلي والتركماني وأحلام ويوسف الحشاش.

بالنسبة للموسيقى فإنها كانت اكثر حضورا في العرض من الاضاءة واعتمدت على توليفة من الالحان الغربية والشرقية والفلكلورية ووضعت في مناطق سليمة من العرض، مع تغيير المشهد أو الحالة الشعورية للممثل. وتضافرت مع المؤثرات الصوتية مثل صوت طائرة أو «سارينة» إسعاف.

من المزايا الاخرى في العرض ان التعبير الحركي تم توظيفه دراميا بشكل جيد، فهو لم يكن مجرد استعراض عضلات أو حركات بهلوانية على المسرح، بل ساهم في تشكيل ايقاع العرض وتم تلوينه بذكاء ليعبر عن المفارقات الساخرة واستفاد المخرج من تقنيات الصورة السينمائية، حيث رأينا مشاهد بطيئة واخرى سريعة جدا، كما تحول الاداء في المشهدالثاني إلى حركات آلية ميكانيكية لتعزيز الإحساس بمدى هيئة الآلة الجهنمية لغسل المخ على المواطن العربي أينما كان، وان عاب هذه الحركات تحديدا المبالغة فيها.

كما بدا المسرح مكشوفا ولا وجود للكواليس فيه، فقطع الديكور يتم تغييرها امام اعين المتفرج لتوضع قطع غيرها، ربما بهدف تعرية الواقع كاملا، ظاهره وباطنه.

وإذا كان المشهدان الأول والثالث في بيت «بوخريطة» تميزا ببساطة الديكور وواقعيته، فإن المشهد الاوسط تميز بالحس الفنتازي للديكور من خلال وضع أوعية ومختبرات وأنابيب، بالإضافة إلى العربة التي ظهر الطبيب راكبا فوقها ويجرها بشر كأنهم عبيد، ثم رأينا «بوخريطة» بعد ان تحول الدور من الممثل عبدالله التركماني إلى زميله يوسف البغلي، يجر العربة ويغني «بحبك يا حمار» والاشارة هنا ليست فقط إلى مستوى الغناء الهابط بل الى تلازم حالة الفوضى والتغيب التي يعيشها الانسان العربي على جميع المستويات. فهو - كما ظهر التركماني - أصبح عاريا بلا حماية ولا يملك أن يدافع عن نفسه، ربما بجرة قلم يصدر فيها حكم الإعدام، فهو في موازين القوة والحضارة أصبح «لا يعدل شيئا»! وكأن العرض كله «صرخة فنية» لاستنهاض الهمم.

 للأعلى

ضيوف المهرجان من الوفد السعودي تحدثوا عن أنواعه وتأثيراته

المسرح السعودي.. خمسة وعشرون عاما من الإنجازات

فهد الحارثي: لا رقابة على العرض...

مساعد الزهراني: لدينا كل أنواع  المسرح..

السماعيل: نسعى إلى إيجاد معهد عال للمسرح

كتب جمال بخيت:

رغم عدم شهرته العربية والدولية، لكن المسرح السعودي صاحب تاريخ طويل امتد لأكثر من خمسة وعشرين عاما، وهناك مسارح في مختلف انحاء المملكة العربية السعودية، في الرياض والدمام والأحساء وجدة تقدم تجاربها الفنية. «مجلة المهرجان» التقت بعض أعضاء الوفد السعودي المشارك في مهرجان الكويت المسرحي العاشر للوقوف على هذه القضية والتعرف عن قرب على المشهد المسرحي السعودي.

في البداية، تحدث فهد الحارثي المؤلف المسرحي السعودي المشارك بإحدى الأوراق عن الديموقراطية في المسرح السعودي، فقال: هذه هي المرة الثالثة التي أشارك فيها، وسأقدم شهادة حول مسرح والديموقراطية في السعودية بما أن المحور العام عن الندوة يتحدث عن المسرح والديموقراطية بصفة عامة، والورقة التي سأقدمها ستناقش المسرح والديموقراطية في المملكة من خلال أول تشكيل لجمعية المسرحيين وعملها بنظام الانتخابات، بالإضافة إلى الحرية التي تتمتع بها الأعمال المقدمة في السعودية، هناك فقط رقابة على النص ولا رقابة على العرض، وبالتالي هناك مساحة أكبر للحرية للعروض المسرحية، وسأتناول الانتخابات الداخلية وكل المقومات التي تناولناها كانت ديموقراطية بحتة، فالتجربة استمرت منذ 16 عاما، وأتاحت الديموقراطية الفرصة للعمل من أجل هذا الكيان.

المسرح السعودي مسرح مجهول لكنه لا يقل عن المسارح العربية في القدرة والتأثير والنشاط، وكان ينقصه بعض التنظيمات التي تتيح له فرصة الظهور، المسرح السعودي لديه ممثلون وكُتاب وقيم فنية، لديه مشاركات في المهرجانات الدولية والعربية، ولديه جوائز وله تجربته الخاصة في أكثر من مكان.

لدينا فرق لها تجارب مسرحية كبيرة ونعمل منذ عشرين عاما وأكثر، وله موضوع في مسرح الأحساء والدمام وجدة والرياض ومسرح الطائف، وهذه المسارح تنتج دائما كوادر جديدة، وكان ما ينقصها هو قضية التنظيم، كما ذكرت، والآن تمت الأمور عن طريق جمعية المسرحيين السعوديين، ووزارة الثقافة والإعلام تعمل على دعم الحركة المسرحية والأمل في القادم أكثر لو أتيحت هذه الأرضية. في رأيي أن المسرح السعودي سيكون أكثر المسارح قدرة على التطور في العالم العربي نظرا إلى العناصر الشابة واهتمامه بمفردات العمل، بدليل أننا كنا نعمل بلا أرضية، واستطعنا إيجاد أنفسنا وسط هذا الزخم العربي المسرحي.

تنوع أشكال المسرح

وتحدث الممثل المسرحي مساعد الزهراني عن المسرح السعودي وعن أنواع المسرح في السعودية، فقال: إن المملكة بلد مترامية الأطراف، وهناك تنوع في المناطق، وهذا يعطينا إشارة إلى أن المسرح متغير وله أوجه مختلفة من منطقة لأخرى، سواء كان مسرحا تجاريا أو مسرح دولة، هناك عروض تجارية والعروض الجادة والعروض المتنوعة، حتى المنطقة الواحدة نجد فيها عددا من الفرق تقدم كل أنواع المسرح، وقال عن المسرح السعودي: إن المسرح تابع لجمعية المسرح التي أنشئت أخيرا، والمفترض أن تكون الراعي الرسمي للمسرح السعودي وتتبعها عدة جهات أخرى، وهناك فرق لها مسميات متنوعة، مثلا في مدينة جدة هناك أكثر من عشرين فرقة خاصة، وهناك فرق تتبع الجامعات، وكل هذه تنضوي تحت مظلة جمعية الثقافة والفنون.

الآن هناك فرق تتبع رعاية الشباب، وهناك فرق تتبع إدارة الجامعات، يتيح المسرح السعودي إتاحة الفرصة لوجود جميع الاتجاهات وموضوعات مختلفة، سواء إنسانية أو تلك التي تقدم المسرح العالمي او المسرح السياسي البارز، ففي الدورة الأخيرة للمسرح السعودي كل الأعمال المسرحية التي عرضت تتناول الجانب الإسقاطي والرمزي لمناقشة قضايا المجتمع بشكل سياسي.

تراكم مسرحي

وتحدث الكاتب المسرحي عبدالعزيز السماعيل - مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام - فقال: بداية تجربة النص تجربة قديمة، هي أقدم من العمل المسرحي، فقد بدأت منذ الخمسينيات بالأدباء والشعراء واستمرت حتى الآن مع المسرح، كانت الرقابة جزءا من عمل الرقابة على المطبوعات، لكن بعد أن يجاز العمل ينتهي دور الرقابة ويصبح العمل من اختصاص الجهة المسؤولة عنه، الأبرز في تقديم المسرح في المملكة هو أفرع جمعية الثقافة والفنون الأربعة عشر لأنها جمعيات أسست عام 1973، أي منذ خمسة وثلاثين عاما تقدم عروضا مستمرة للكبار والأطفال.

إذن هناك تراكم في التجربة المسرحية، لكن هذا التراكم كان في حاجة ماسة إلى إيجاد مؤسسات منظمة لتقديم هذه التجربة ورصدها وتوثيقها، وشيء آخر يحتاج إلى الجانب العلمي الأكاديمي للتجربة، وهذا ما كان ينقص التجربة، فكانت هناك استعانة ببعض الأكاديميين في الدول العربية، لكنها لم تكن في كل الأفرع، واعتمدت على جهودهم الفردية، ورغم ذلك حققوا الكثير من النجاحات. وخسرنا كثيرا من الجهود لعدم وجود الأكاديميين والتنظيم لتخريج الكوادر العلمية.

ووجود جمعية المسرحيين أخيرا منح الأمل في تنظيم العملية المسرحية والفرق والجماعات وحماية الفنان ووضع القوانين والأطر الذي تقنن عمل المسرح، كل هذه الطموحات نطرحها بشكل قوي، ونحن قريبين من تحقيقها، بسبب أنه لأول مرة في المملكة تنتقل مسؤولية الثقافة إلى وزارة (وزارة الثقافة)،.

وعن مسرح الطفل في السعودية، قال: إنه مسرح حذر جدا، ويحتاج إلى جهود أكثر تخصصا، باعتباره تربويا وموجها إلى الطفل، لدينا جهود جزء منها جيد، وهناك جهود بها كثير من الارتجال على شكل تجاري، وبين هذا وذاك، يتراوح مسرح الطفل في المملكة، وعلى مستوى الثقافة هناك عدد كبير لكن القليل يحمل مسؤولية واعية، وما تقدمه جمعية الثقافة والفنون من عروض يحمل الكثير من المسؤولية والتخصص، ومسرح الطفل قديم في السعودية، بدأ على يد المرحوم عبدالرحمن المريخي منتصف التسعينيات والرجل له بصمات كبيرة، وفي الكويت يعتبر صاحب أول نص لمسرح الطفل، كما أن هناك تاريخا طويلا، ومع التطور نتمنى أن يرى النور بشكل أكبر، كما أن لدينا وجودا في المهرجانات الدولية، ولنا مشاركات آخرتها في مسرح الجنادرية بـ 18 عرضا ونحن نطالب بالاهتمام الأكبر عن طريق وزارة التربية والتعليم، واحياء دور المسرح المدرسي، وهذا ما نسعى إليه، وكذلك الوصول إلى جهات ترعى مسرح الطفل الذي يقدم مسرحا حقيقيا يتلمس احتياجاته، لأن مسرح الطفل والكتابة له تعتبر من أصعب أنواع الكتابة.

وتقدم الضيوف بالشكر لدولة الكويت، ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على الدعم الذي قدموه ودعوتهم إلى المهرجان وقالوا إن الكويت رائدة وداعمة للمسرح الخليجي على مر السنوات الطويلة، كما تمنوا النجاح للمهرجان في دورته العاشرة.

للأعلى

المسرحيون الشباب والانبهار بالتجريب

 عواد علي

يسحر مصطلح «التجريب» الكثير من المخرجين المسرحيين الشباب في العالم العربي اليوم، سواء امتلكوا القدرة والخبرة والثقافة التي تؤهلهم لخوض غمار التجريب بمعناه الحقيقي أو لم يمتلكوا. ويأتي انبهار هؤلاء المخرجين بالتجريب، في كثير من الحالات، من إحساس داخلي يغلفه الوهم بأن حضورهم في الوسط المسرحي لا يتحقق إلاّ عندما يقدّمون تجارب إخراجية مختلفة عن التجارب السائدة، من دون أن يكون معظمهم قد اشتغل في سياق هذه التجارب بما يكفي لاكتشاف مكامن الخلل فيها، والتوق إلى التحرر من مواضعاتها ومظاهرها التقليدية. ولذلك نادرا ما ينجح بعض هؤلاء المخرجين في صوغ عرض مسرحي ذي طابع تجريبي يحتوي على ابتكار واجتهاد وقراءة مغايرة للنص الأصلي.

من المعروف أن التجريب المسرحي، بمفهومه العام، قد رافق المسرح منذ نشأته في الحضارات القديمة. أما التجريب المسرحي، بمفهومه الخاص، فقد تكوّن في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وارتبط بمفهوم الحداثة، بوصفها فعالية تقترن بالابتكار والتجديد، ونقض المألوف، وكسر المسلمات، وهدم الأنموذج على صعيد الرؤية والتقنية.

وإذا كان التجريب المسرحي في بدايته قد طال الشكل، فإن سمته الأساسية في مرحلتي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي تجلت في محاولة الانفتاح بالمسرح على بقية الفنون، وفي خلق علاقة مختلفة مع المتلقين، وتوسيع هامشه. وبذلك أخذ التجريب منحى جماليا فنيا ومنحى أيديولوجيا. وارتبطت حركة التجريب في المسرح بتطور العلوم الإنسانية وتأثيرها في مناهج قراءة المسرح. وتكشف الدراسات الحديثة أن هذه الحركة توجهت إلى إعادة النظر في موقع الممثل في العملية المسرحية وفي شكل أدائه، بل إن بعض تياراتها أراد إلغاء الممثل، بوصفه إنسانا، وعده آلة، أو دمية خارقة يتحكم بها المخرج كما يشاء، أو تغييبه وتقليص وجوده في فضاء العرض. كما حاولت هذه الحركة إعادة النظر في شكل المكان المسرحي، والخروج من العمارة المسرحية التقليدية إلى أماكن أخرى، والاهتمام بموقع المتلقي من العرض، وبالعلاقة بين الخشبة والصالة، والإفادة من التقنيات المتطورة في مجال الصوت والإضاءة، واستخدامهما بمنحى درامي، والتعامل مع النص المسرحي بوصفه محض عنصر من عناصر العرض يمكن العصف به، أو اختزاله، أو تفتيته، أو تحويله من خطاب أدبي إلى خطاب بصري.

للأعلى

سعيدة بدعوة مهرجان الكويت المسرحي العاشر

نجلاء سحويل: غير صحيح أن الفضائيات تنشر الفنان

كتبت خلود أبو المجد:

أعربت الممثلة الأردنية نجلاء سحويل في اثناء مؤتمرها الصحافي الذي عقد ضمن أنشطة مهرجان الكويت المسرحي العاشر وأداره رئيس المركز الإعلامي للمهرجان الزميل  الصحافي مفرح الشمري، أعربت عن سعادتها الكبيرة بوجودها في الكويت التي ولدت فيها وتركتها وهي تبلغ العامين مع أسرتها واستغلت الفرصة عندما سنحت لها الظروف وتمت دعوتها من قبل المهرجان لتعود إليها. وقالت ان مسيرتها الفنية تبلغ 70 عملا منهم ثلاثة أفلام سينمائية وعشر مسرحيات، حيث كانت ضيفة شرف فيلم «الطريق إلى إيلات» والاثنان الآخران كانا للمهرجانات.

وعن رأيها في المهرجان قالت «الكويت من المعروف عنها أنها عاصمة الخليج الثقافية والفنية، ولم أتفاجأ بالكرم الذي نلناه من أهلها، وبالفعل المهرجان أثبت نجاحه في السنوات السابقة».

وعن أعمالها المسرحية قالت «عملت في العديد من المسرحيات الاجتماعية الكوميدية الساخرة مع عدد كبير من نجوم المسرح الأردنيين وعرضت هذه الأعمال في فلسطين والأردن، لكن آخر أعمالي من أربع سنوات كان مسرحية «أنا  عربي» لكن الاقبال الجماهيري على المسرح نظرا للعديد من الظروف الاقتصادية وايضا لانتشار الفضائيات اصبح ضعيفا، ولم يعد هناك النص الذي يستفز طاقة الفنان ولا المنتج ليغامر بانتاج مسرحية».

وأضافت «على الرغم من ان الكثيرين يؤكدون أن الفضائيات كانت سببا لانتشار الفنانين في انحاء الوطن العربي، لكن هذا غير صحيح، فالمشاهد الذي يجلس امام التلفاز ممسكا بـ «الريموت كنترول» ليتنقل بين المحطات لا يمكن ان يعلق في ذهنه صورة أي فنان جديد إلا إذ توقف على إحدى المحطات ولكن حينما يمر عليها سريعا فذلك يؤدي الى فقدان الفنان من الذاكرة، وهذا ما يحدث للأعمال الفنية التي تعرض في شهر رمضان، فشخصيا يحدث لي تشويش طيلة الأيام الخمسة الأولى في البحث عن العمل الذي سأتابعه، وهذا ظلم للأعمال التي تصور طيلة العام».

أما عن السينما وتفكيرها في الذهاب الى القاهرة كما حدث مع العديد من الفنانين العرب، وعن القرار الجديد للنقابة هناك ورفضها السماح للفنان الأجنبي بتمثيل اكثر من عمل واحد في العام علقت «الفن لا حدود له، وعُرِض علي الاشتراك في فيلمين الأول من انتاج شركة يوسف شاهين وهو «عين الشمس»  من اخراج يسري نصرالله، لكنني اعتذرت لاعتراضي على مشهد تجاوز الخطوط الحمراء رغم حصولي في هذا العمل على البطولة المطلقة، والفيلم الآخر كان من انتاج التلفزيون المصري وبطولة أحمد زاهر لكننا لم نتفق ايضا، وفي النهاية الفنان يعمل في مواسم محددة في هذا الزمن، حيث تبدأ أعماله في الفترة  من بداية العام وحتى شهر رمضان وبعد ذلك يجلس في البيت بانتظار الحصول على دور مناسب، وفي النهاية الحالة الاقتصادية للفنان هي التي تحكم قبوله للعديد من الأدوار أو رفضها».

وحول عدم وجود أعمال درامية أردنية حديثة قالت «المنتجون في الأردن يبحثون عن المضمون في الاعمال، لذلك ينتجون الاعمال البدوية بعد ان اثبتت نجاحها، فمسلسل «راس غليص» لم نكن نتوقع نجاحه ولكن عندما عرض على اكثر من خمس فضائيات محققا نجاحا كبيرا توجه أغلب المنتجون لانتاج مثل هذه الاعمال، وعندي عمل في شهر رمضان من انتاج كويتي وهو بدوي أيضا اسمه «نيران البوادي» من إنتاج نادر المنصور.

للأعلى

التواصل ما بين المتفرج والعرض المسرحي

 الديجتال أحد العناصر المهمة في العرض المسرحي

عايدة الخالدي/ ممثلة، مدير إنتاج (مصمم ومنفذ)

سكارابيه/ السويد

لم يعد عامل الإبهار في العرض المسرحي مقترنا بفاعلية وتكنيك الممثل إحساسا وجسدا، بل تعدى الأمر إلى اكتشاف طرق حديثة وعملية جوهرا ومضمونا، لكن يبقى الممثل هو سيد الخشبة، وكل ما عداه كماليات، والسؤال: ماذا يصنع الممثل المسرحي تجاه التطور السريع الذي وصلت إليه الفنون السمعية والبصرية (الإذاعة والتلفزيون والسينما).

لو رجعنا بالتاريخ إلى الوراء لرأينا، كم كانت هناك عروض وطنية جميلة رسخت في الذاكرة تتجلى فيها الصور الرائعة من خلال نسيجها اللغوي والمتخذ من اللغة الشعبية الدارجة أساسا، فحواها المملوء بالابتكار والجرأة من جهة والحفاظ على تقاليد المرحلة وقتذاك من جهة أخرى، إن فترة السبعينيات شرب مبدعو المسرح فيها كل ما هو جديد من مدارس مسرحية عالمية وسخروها لفلكلورهم وطبيعة حياتهم وكل حسب دولته والموروث الذي يعيش، لكن هل كانت لتلك العروض الحظوة في الانتشار العربي على أقل تقدير؟ لقد بقيت تلك العروض أسيرة بلدانها. وحتى المهرجانات المسرحية التي كانت تقام في البلدان العربية في تلك الفترة وكنظرة عامة، غالبا ما كانت تقدم عروضا باللغة العربية الفصحى، وإذا كانت هنالك عروض باللغة الدارجة ترى غالبية مشاهديها يبحثون عن معنى العرض. لقد كان لفاعلية الترجمة الفورية أثرها الواضح والملموس، خصوصا في دور الأوبرا، بعد أن كانت معتمدة على كتيبات توزع على المتفرجين وهي عبارة عن الحوارات المغناة مترجمة إلى لغة البلد. إن الانفتاح الثقافي والتلاقح ما بين الحضارات والتطلع إلى تقاليد ومواريث الغير هو الشغل الشاغل، بل وحديث الساعة في الصروح الإبداعية الفنية بكل مجالاتها هنا أو هناك، وهذا متأتى من خلال التجارب التي لمسناها في الأساليب التي ينتهجها مسرحيو المهجر في تقديم عروضهم المسرحية، فباستخدامهم لتكنولوجيا التواصل المسرحي أصبح هناك مريدون بل ومتابعون لإنتاجاتهم من الجمهور الغربي الذي يريد أن تتوضح أمامه الأمور بشكل لا يدعو إلى اللبس أو الخلط، فوجود الترجمة الفورية أسس مجموعة من الفرق المسرحية التي تعتمد في إنتاجاتها على ثقافتين وحضارتين ولغتين، ومن ضمنها فرق عربية وغربية جميعها حققت نجاحا وبصمة تشهد الصحف الغربية بكتاباتها على ذلك.

للأعلى

عبدالله الغيث: سعداء بنجاح «الملك لير» في حفل الافتتاح

كتب مفرح حجاب:

أعرب عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.عبدالله الغيث عن سعادته لخروج عرض الافتتاح  «الملك لير» بصورة مشرفة، مشددا على أن المعهد العالي سيظل يساهم في الأنشطة التي تقام داخل الكويت، لاسيما الأنشطة الوطنية التي تضيف إلى الكويت، لأن دور المعهد ليس فقط داخل أسواره إنما في كل محيط الكويت ما دام سيضيف بخبرة ابنائه وأساتذته والعاملين فيه إلى أي تظاهرة يشارك فيها.

وفي رده على أن البعض كان ينادي بضرورة ألا ينافس المعهد في المهرجانات والتظاهرات الفنية وأن يصب اهتمامه على العملية التدريسية فقط، شدد الغيث على أن المعهد العالي للفنون المسرحية هو الآن عصب الحركة المسرحية، سواء في القطاع الخاص أو حتى في المهرجانات، ومن الصعب أن يتخلف على الإطلاق لما فيه من خبرات ومواهب وأساتذة أكاديميين يضيفون الكثير لكل تظاهرة يشاركون فيها، لافتا إلى أن القضية هي: هل وجود المعهد في التظاهرات المسرحية مفيد أم لا؟

واعتبر أن الازدهار الذي تشهده الساحة المسرحية في الكويت الآن هو بفعل الجيل الجديد من المسرحيين الذين يتخرجون في المعهد، وكذلك بفضل الأكاديميين الذين أكملوا دراستهم في الخارج ويساهمون الآن في تنمية بلدهم، وأضاف إن عرض «الملك لير» في حفل الافتتاح ساهم فيه الكثيرون بجانب العميد والدكتور عبدالتواب، فالمعهد يبقى دوره مؤثرا ولا ينبغي على الإطلاق حجبه عن أي تظاهرة مسرحية.

وفي ما يتعلق بعدم مشاركة المعهد بعرض مسرحي على هامش المهرجان، أوضح الغيث أن المعهد شارك في مهرجاني الشباب والخرافي وقدم عرضا احتفاليا في يوم المسرح العالمي، وفي مهرجان الكويت المسرحي قدم «الملك لير»، ولدينا عرض منافس، فالوقت كان يداهمنا، وهناك دروس للطلاب تنبغي المحافظة عليها، كل ذلك جعلنا نكتفي بعرض «الملك لير» وكذلك العرض المنافس، متمنيا أن تظهر العروض المشاركة في المهرجان بالشكل الذي يليق بالحركة المسرحية الكويتية.

للأعلى

بطل «الملك لير» خالف تعليمات الأطباء

عبدالله بهمن: عشقي للمسرح أقوى من آلام الإصاب

حوار محمد بكري

وقوف عبدالله بهمن على خشبة المسرح في ليلة الافتتاح لتجسيد دور البطولة في العرض المسرحي «الملك لير» كان غير متوقعا على الإطلاق، ويعد مفاجأة بكل المقاييس بعد إصابته بالتواء في ركبته، وهو ما سبب له ألما شديدا ونصحه الطبيب بعدم بذل أي مجهود والاعتذار فورا عن العمل، وبالفعل اضطر مخرج العرض الدكتور يحيى عبدالتواب لتجهيز ممثل آخر في آخر لحظة، قبل أقل من 24 ساعة فقط من موعد الافتتاح، لكن بهمن فاجأ الجميع بالظهور على خشبة مسرح الدسمة بطلا.

في الحوار التالي يحكي عبدالله بهمن  تفاصيل آخر بروفة وما حدث في المستشفى حتى إزاحة الستار في ليلة الافتتاح:

< احكِ لنا كيف كانت الإصابة وما هو تشخيص الطبيب.

- وأنا أؤدي البروفة الأخيرة للمسرحية حدث التواء مفاجئ لقدمي وسقطت على خشبة المسرح، وحملني على الفور زملائي بعد أن طلبوا سيارة الإسعاف، وعندما وصلت إلى المستشفى وضع لي الطبيب مخدرا كليا لأن الإصابة كانت في الغضروف، وبعد الفحص حذرني من بذل أي مجهود، وقال لي: لا بد أن تعتذر عن العرض لأن المجهود قد يؤدي إلى تفاقم الإصابة والآلام، وقام بعمل جبيرة برباط ضاغط، وشعرت بحالة من الإحباط الشديد لكنني فجأة قررت عدم الامتثال لنصائح الطبيب لأنها فرصة عمري التي انتظرتها كثيرا، وأحلم باليوم الذي أقف فيه على خشبة المسرح بطلا في رواية «الملك لير» التي قرأتها وأنا طالب في بداية حياتي الدراسية بالمعهد العالي للفنون المسرحية، بالإضافة إلى أنني بذلت مجهودا كبيرا على مدار شهر كامل مع زملائي في التحضير لهذه الشخصية، وكان من الصعب أن أتخلى عن هذه الفرصة لأي سبب من الأسباب، وهناك سبب آخر اجبرني على التحدي وهو حبي لزملائي ولفريق العمل بالمسرحية وضرورة أن ينجح العمل ولا يضيع تعبهم هباء.

< إذن، كيف كانت الإصابة خطيرة ومع ذلك وقفت على خشبة المسرح دون أن يلاحظ أحد أنك مصاب؟

- خلال أقل من 24 ساعة، أي منذ الإصابة حتى موعد المسرحية، أخذت ست حقن لتسكين الألم، والأكثر من ذلك أن اتصالات زملائي بي للاطمئنان على حالتي كانت أكبر دافع لقبول التحدي، ورفعت كثيرا من حالتي المعنوية، فهم لم يتركوني طوال الساعات الـ 24 السابقة على العرض.

< بعد انتهاء العرض، هل شعرت بالندم؟

- إطلاقا، فأنا أديت بالشكل الذي يرضيني كممثل في بداية الطريق، وأتمنى أن يكون أدائي نال رضى النقاد وكبار المسرحيين العرب، خاصة أنها المرة الأولى التي أخوض فيها تجربة الدراما التعبيرية أو «البانتومايم» على المسرح.

< ألم تشعر بالخوف لأنها المرة الأولى لك في الدراما التعبيرية وأمام حشد كبير من المتخصصين وفي مهرجان كبير وله ثقل عربي؟

- لأول مرة أشعر بهذا الكم من الخوف في حياتي الخاصة والعملية لدرجة أنني ما كنت أشعر بنفسي، وأعتقد أن هذا الخوف كان سببا أيضا في عدم إحساسي بالألم في ركبتي، فقد كنت متوترا لأن الموسيقى هي الكلمة في هذا النص.

< من خلال مشاركتك في مهرجان الكويت لأكثر من مرة، هل لاحظت اختلافا في هذه الدورة التي تحمل الرقم 10؟

- رغم إنني حصلت في الدورة السابقة على لقب أفضل ممثل عن مسرحية «المشهد الأخير من المأساة» لصامويل بكيت مع المخرج شايع الشايع، إلا أن سعادتي بالمهرجان هذا العام أكبر من العام الماضي، لأنني وقفت في ليلة الافتتاح أمام هذا الحشد الهائل من المثقفين وفي مسرحية في حجم «الملك لير»، بالإضافة إلى أن المهرجان في تطور مستمر من الناحية التنظيمية، وأتمنى أن يكون قريبا واحدا من أهم المهرجانات المسرحية في الوطن العربي.

< هل لديك مشاريع فنية أخرى خلال الفترة الحالية؟

- لم انته بعد من تصوير دوري في مسلسل «سقوط الأقنعة»، وهو المسلسل الذي اعقد عليه آمالا كبيرة في بداية المشوار الفني، وهو من تأليف انتصار آدم وإخراج السوري هيثم الزرزوري وإنتاج مركز «الروتس» ويشارك فيه نخبة كبيرة من الفنانين.

للأعلى

في الندوة التطبيقية لـ «بوخريطة» حرفية الإخراج عالجت بساطة النص

في الندوة التطبيقية لـ «بوخريطة» حرفية الإخراج عالجت بساطة النص

حسين المسلم: ما يقال بعد العرض لا يقدم ولا يؤخر في شيء!

كتب حسين صالح:

عقدت الندوة التطبيقية لعرض «بوخريطة»، تقديم فرقة الجيل الواعي عقب العرض مباشرة وادارتها الفنانة السورية سوزان نجم الدين وعقَّب على العرض الدكتور عمرو دوارة، بحضور مؤلف ومخرج العمل الدكتور حسين المسلم.

في البداية تحدث الدكتور عمرو دوارة عن العرض فقال: اليوم النص يتعرض لقضية شقاء الانسان، وهي قضية تكررت في المسرح العربي، ولكن لا مانع من تكرار القضايا بثيمات مختلفة، هذه القضية تكررت منذ الستينيات، لكن اليوم قدمت من تأليف وإخراج مسرحي اكاديمي محنك هو الدكتور حسين المسلم، وكونه المؤلف والمخرج، وجدته - كمخرج - ينقذ نصه كمؤلف من عدة اشكاليات ويعالجها بحرفية وواقعية.

هناك جزء فانتازيا في النص تعامل معه كمخرج ومزج بين مدرستي الفنانتازيا والواقعية بوعي ورؤية واضحة.

الدكتور المسلم كتب نصه على الورق وعينه على خشبة المسرح، ولكن في الوقت نفسه امتعنا بطرح جميل، استطاع ان يقدم شخصيات درامية غنية، ولكني ألاحظ عليها عدم وضوح الابعاد والملامح الدرامية لشخصية حامد بو خريطة.

العرض والنص لهما اهداف جميلة ويحمل روحا وطنية، ومزجه استجاب له الجمهور واستمتع به.

مديرة الندوة سوزان نجم الدين فتحت باب المداخلات امام الحضور، وحاولت ان تعطي المساحة الكافية لكل الآراء وكانت البداية مع الفنان غانم السليطي:

أنا سعيد بمشاهدتي تجربة الزميل الدكتور حسين المسلم وهو زميلي ودفعتي من القاهرة وليسمح لي زميلي: المخرج طغى على النص حيث ان النص اوحى لي بخطأ وخلل في الخطة الاخراجية، والنص اقترب من البساطة ولكن سحرية آلية الإخراج طغت على بساطة النص، العمل كله انسحبت عليه كوميدية ديلارتي، وهو أستاذ فيها وشاهدت له أعمالا فيها النص أقل من بسيط والاخراج يحصل على درجة عالية لدرجة أننا كمشاهدين كنا نؤلف معه.

> الدكتور عواد علي:

هل النوايا النبيلة تصلح لصنع مسرح؟ هذه المسرحية تنتمي الى المسرحيات التي تحمل رسالة واضحة ومكشوفة ومزج بين الواقعية وكوميديا وديلارتي، والرسالة واضحة تماما لأنها قامت على الرمز الشفاف والبسيط، وليس الرمز الكثيف.

الشخصية بسيطة ونعتقد ان كل ما يجري حولها جميل ولكنها تكتشف العكس في ما بعد، مشكلة النص أنه كان بحاجة الى تعميق، ولكنه اقترب من السذاجة.

> فايز الداية:

المسرحية في مجملها هي مسرح ووصلت إلينا رسالتها وسلبياتها في اطار بسيط. الزفاف رمزية للــــولادة والأمل والتــفاؤل والشخصية الرئيسية كانـــــــت وحيدة أما الآخرون فكانــــوا جماعات ما يرمزون إلى أننا كعرب نعاني من الحشود والتآمـــــر مـــن الآخـــر.

> حمد بدر:

ما شاهدناه هو مسرح ولماذا لا نتحدث عن الايجابيات مثلما نتناول السلبيات بهدف افادة الشباب وخاصة ان اعضاء الفرقة من الشباب والعمل في مجمله عمل كامل وممتع ويريد أن يقول إننا جميعنا ضيعنا خرائطنا ويجب ان نتكاتف ونتفاءل كي تكون لنا خريطة فنية على الأقل.

> الفنان علي مهدي:

أنا سعيد للغاية، هذا العرض في الاطار العام كان يراهن على خيال مشترك بيننا وبينه. هذا الخيال جعل الفضاء مفتوحا بين الخشبة والمتلقي.

حركة الاداء التمثيلي عبارة عن تكوين جميل يضاف إلى العرض... الحركة كانت مختارة لذاتها وكانت تختلف عن حركة البشر العاديين، والرائع في العرض هو حسن إدارة المجاميع بدراسة واضحة، والعرض عبارة عن مشروع فيه الكثير من المعاصرة وأمتعنا بمشاهدة مجاميع تخلق حوارا بين الجسد الشخوص، وهذا العرض يؤكد قرب وجود الوان مسرحية جديدة كالمسرح الاستعراضي والتعبيري في الكويت.

> الدكتور مشهور مصطفى:

نحن أمام مسرح سياسي هادف لفرقة الجيل الواعي، العرض مزجة مسرحية وملم بقضايا الخشبة، النص المسرحي كتب بخشبة المسرح واحساسنا ببساطة النص مرده الى ان النص كتب للمسرح وهذا ليس مشكلة.

رمز العرض ورسالته وصلا الينا من خلال الشخصية الرئيسية وتحولاتها ونموها الدرامي، اطالة التحول في الشخصية هو مسألة تكنولوجية تشير إلى عجزنا كعرب ولا حول ولاقوة لنا أمام التقدم التكنولوجي.

> يوسف حمدان:

نحن هنا بصدد عرض وجهات النظر المختلفة ولسنا بصدد عرض السلبيات والايجابيات، في ما يتعلق بقضية الشخصية: من هو، من هم، من هي.. أين هوية الشخصية، وهل الخريطة التي تحملها شخصية حمدان هي دلالة القضية العربية؟!

النص برمته مأخوذ من جزئية بسيطة من مسرحية «رحلة حنظلة» وهو ما لا يجوز، ايضا هناك تشابه مسخي بين الشخوص وهذا يميع القضية المطروحة ويشوهها.

مصطلحات ليس لها وجود

> حاتم السيد:

جميع المصطلحات التي طرحت مثل كوميديا ديلارتي وفودفيل لا وجود لها في العرض، والمؤلف والمخرج حسين المسلم رجل مسرح يعرف متى يكتب وماذا يكتب.

> الدكتور سيد علي:

هناك حركة مجموعات دقيقة ومتقنة تعكس دقة الإخراج... فكرة تبديل الشخصيات وتغيير الملابس ايضا جاءت مختلفة والملاحظ ان كثرة الوجوه في الشخصية الواحدة اوقعت العرض في اشكالية بتباين قوة الاداء بين الممثلين في الشخصية الواحدة، الممثلون امتلكوا قدرات جميلة، والنص رسالته واضحة وهدفه واضح وله دلالة مستقبلية في الخريطة ربما تشير إلى القضية الفلسطينية.

> جنان الحسن:

سينوغرافيا الجسد لو أخذت نحو الاقصى في فضاء المسرح كان يمكن أن تخفف من خطابية النص.. العرض كان بحاجة إلى حوار جسدي اكثر من الابعاد الثلاثية.

> علاء الجابر:

الصورة المشهدية والتشكيلات والجموع كانت ممتعة بصريا، ولو ان هناك ممثلين هما احلام ويوسف قد أفلتا من فخ المخرج وكانا اكثر تميزا.

النص غير واضح الرسالة، هل هو تعاطف أم سخرية؟ العرض مباشر ومستهلك، ويحمل عناصر المسرح التجاري في كثير من مساحاته، الموسيقى كانت زائدة على العرض واضافية والديكور كان غير مستغل وغير مستعمل، المشهد الاخير لا ينتمــــي إلى سيــــاق العـــرض.

> عمر غباش:

النص عبارة عن مزج بين مجموعة نصوص او عبارة عن تماس مع نصوص أخرى مثل «رحلة حنظلة» و«غرباء يشربون القهوة» وغيرهما.

> الفنان خليل مرسي:

ليت الندوة التطبيقية تقام في اليوم التالي للعرض لمنح الفرصة امام تقديم آراء نقدية تطبيقية وليست انطباعية، وليت الممثلين يكونون موجودين في مكان بارز لنحتفي بهم.

> عواطف البدر:

العرض يعكس واقع حالنا كعرب الخرم الذي في خريطة العرض موجود.

كلمة المؤلف والمخرج

> الدكتور حسين المسلم:

الرسالة وصلت من دون ملك وبحرية وبقدرة على تجسيد هذه المفردات وهذه رسالة «الجيل الواعي»، والاهم ان من يقدم هذه المفردات هم دماء جديدة أما ما يقال بعد العرض فأنا أعتقد أنه لا يقدم ولا يؤخر في شيء وإن كنت احترم جميع الآراء.

هنيئا لنا ولامتنا بهذه الندوات الحافلة بالصراعات والخطابات الرنانة، وهنيئا لوطننا الذي يحافظ على خريطته وخلاصة الموضوع إننا جميعا نعاني من عقدة الخواجة.

المتحدثون يجيدون لعبة الكلام... ومن يقلل من عرق الفنان هو ذلك الذي عجز عن ان يكون فنانا.

 

للأعلى