|
في الندوة التطبيقية لـ «بوخريطة»
حرفية الإخراج عالجت
بساطة النص
في الندوة التطبيقية لـ «بوخريطة»
حرفية الإخراج عالجت
بساطة النص
حسين المسلم: ما يقال بعد العرض لا يقدم ولا يؤخر في شيء!
كتب حسين صالح:
عقدت الندوة التطبيقية لعرض «بوخريطة»، تقديم فرقة الجيل
الواعي عقب العرض مباشرة وادارتها الفنانة السورية سوزان نجم
الدين وعقَّب على العرض الدكتور عمرو دوارة، بحضور مؤلف ومخرج
العمل الدكتور حسين المسلم.
في البداية تحدث الدكتور عمرو دوارة عن العرض فقال: اليوم النص
يتعرض لقضية شقاء الانسان، وهي قضية تكررت في المسرح العربي،
ولكن لا مانع من تكرار القضايا بثيمات مختلفة، هذه القضية
تكررت منذ الستينيات، لكن اليوم قدمت من تأليف وإخراج مسرحي
اكاديمي محنك هو الدكتور حسين المسلم، وكونه المؤلف والمخرج،
وجدته - كمخرج - ينقذ نصه كمؤلف من عدة اشكاليات ويعالجها
بحرفية وواقعية.
هناك جزء فانتازيا في النص تعامل معه كمخرج ومزج بين مدرستي
الفنانتازيا والواقعية بوعي ورؤية واضحة.
الدكتور المسلم كتب نصه على الورق وعينه على خشبة المسرح، ولكن
في الوقت نفسه امتعنا بطرح جميل، استطاع ان يقدم شخصيات درامية
غنية، ولكني ألاحظ عليها عدم وضوح الابعاد والملامح الدرامية
لشخصية حامد بو خريطة.
العرض والنص لهما اهداف جميلة ويحمل روحا وطنية، ومزجه استجاب
له الجمهور واستمتع به.
مديرة الندوة سوزان نجم الدين فتحت باب المداخلات امام الحضور،
وحاولت ان تعطي المساحة الكافية لكل الآراء وكانت البداية مع
الفنان غانم السليطي:
أنا سعيد بمشاهدتي تجربة الزميل الدكتور حسين المسلم وهو زميلي
ودفعتي من القاهرة وليسمح لي زميلي: المخرج طغى على النص حيث
ان النص اوحى لي بخطأ وخلل في الخطة الاخراجية، والنص اقترب من
البساطة ولكن سحرية آلية الإخراج طغت على بساطة النص، العمل
كله انسحبت عليه كوميدية ديلارتي، وهو أستاذ فيها وشاهدت له
أعمالا فيها النص أقل من بسيط والاخراج يحصل على درجة عالية
لدرجة أننا كمشاهدين كنا نؤلف معه.
> الدكتور عواد علي:
هل النوايا النبيلة تصلح لصنع مسرح؟ هذه المسرحية تنتمي الى
المسرحيات التي تحمل رسالة واضحة ومكشوفة ومزج بين الواقعية
وكوميديا وديلارتي، والرسالة واضحة تماما لأنها قامت على الرمز
الشفاف والبسيط، وليس الرمز الكثيف.
الشخصية بسيطة ونعتقد ان كل ما يجري حولها جميل ولكنها تكتشف
العكس في ما بعد، مشكلة النص أنه كان بحاجة الى تعميق، ولكنه
اقترب من السذاجة.
> فايز الداية:
المسرحية في مجملها هي مسرح ووصلت إلينا رسالتها وسلبياتها في
اطار بسيط. الزفاف رمزية للــــولادة والأمل والتــفاؤل
والشخصية الرئيسية كانـــــــت وحيدة أما الآخرون فكانــــوا
جماعات ما يرمزون إلى أننا كعرب نعاني من الحشود والتآمـــــر
مـــن الآخـــر.
> حمد بدر:
ما شاهدناه هو مسرح ولماذا لا نتحدث عن الايجابيات مثلما
نتناول السلبيات بهدف افادة الشباب وخاصة ان اعضاء الفرقة من
الشباب والعمل في مجمله عمل كامل وممتع ويريد أن يقول إننا
جميعنا ضيعنا خرائطنا ويجب ان نتكاتف ونتفاءل كي تكون لنا
خريطة فنية على الأقل.
> الفنان علي مهدي:
أنا سعيد للغاية، هذا العرض في الاطار العام كان يراهن على
خيال مشترك بيننا وبينه. هذا الخيال جعل الفضاء مفتوحا بين
الخشبة والمتلقي.
حركة الاداء التمثيلي عبارة عن تكوين جميل يضاف إلى العرض...
الحركة كانت مختارة لذاتها وكانت تختلف عن حركة البشر
العاديين، والرائع في العرض هو حسن إدارة المجاميع بدراسة
واضحة، والعرض عبارة عن مشروع فيه الكثير من المعاصرة وأمتعنا
بمشاهدة مجاميع تخلق حوارا بين الجسد الشخوص، وهذا العرض يؤكد
قرب وجود الوان مسرحية جديدة كالمسرح الاستعراضي والتعبيري في
الكويت.
> الدكتور مشهور مصطفى:
نحن أمام مسرح سياسي هادف لفرقة الجيل الواعي، العرض مزجة
مسرحية وملم بقضايا الخشبة، النص المسرحي كتب بخشبة المسرح
واحساسنا ببساطة النص مرده الى ان النص كتب للمسرح وهذا ليس
مشكلة.
رمز العرض ورسالته وصلا الينا من خلال الشخصية الرئيسية
وتحولاتها ونموها الدرامي، اطالة التحول في الشخصية هو مسألة
تكنولوجية تشير إلى عجزنا كعرب ولا حول ولاقوة لنا أمام التقدم
التكنولوجي.
> يوسف حمدان:
نحن هنا بصدد عرض وجهات النظر المختلفة ولسنا بصدد عرض
السلبيات والايجابيات، في ما يتعلق بقضية الشخصية: من هو، من
هم، من هي.. أين هوية الشخصية، وهل الخريطة التي تحملها شخصية
حمدان هي دلالة القضية العربية؟!
النص برمته مأخوذ من جزئية بسيطة من مسرحية «رحلة حنظلة» وهو
ما لا يجوز، ايضا هناك تشابه مسخي بين الشخوص وهذا يميع القضية
المطروحة ويشوهها.
مصطلحات ليس لها وجود
> حاتم السيد:
جميع المصطلحات التي طرحت مثل كوميديا ديلارتي وفودفيل لا وجود
لها في العرض، والمؤلف والمخرج حسين المسلم رجل مسرح يعرف متى
يكتب وماذا يكتب.
> الدكتور سيد علي:
هناك حركة مجموعات دقيقة ومتقنة تعكس دقة الإخراج... فكرة
تبديل الشخصيات وتغيير الملابس ايضا جاءت مختلفة والملاحظ ان
كثرة الوجوه في الشخصية الواحدة اوقعت العرض في اشكالية بتباين
قوة الاداء بين الممثلين في الشخصية الواحدة، الممثلون امتلكوا
قدرات جميلة، والنص رسالته واضحة وهدفه واضح وله دلالة
مستقبلية في الخريطة ربما تشير إلى القضية الفلسطينية.
> جنان الحسن:
سينوغرافيا الجسد لو أخذت نحو الاقصى في فضاء المسرح كان يمكن
أن تخفف من خطابية النص.. العرض كان بحاجة إلى حوار جسدي اكثر
من الابعاد الثلاثية.
> علاء الجابر:
الصورة المشهدية والتشكيلات والجموع كانت ممتعة بصريا، ولو ان
هناك ممثلين هما احلام ويوسف قد أفلتا من فخ المخرج وكانا اكثر
تميزا.
النص غير واضح الرسالة، هل هو تعاطف أم سخرية؟ العرض مباشر
ومستهلك، ويحمل عناصر المسرح التجاري في كثير من مساحاته،
الموسيقى كانت زائدة على العرض واضافية والديكور كان غير مستغل
وغير مستعمل، المشهد الاخير لا ينتمــــي إلى سيــــاق
العـــرض.
> عمر غباش:
النص عبارة عن مزج بين مجموعة نصوص او عبارة عن تماس مع نصوص
أخرى مثل «رحلة حنظلة» و«غرباء يشربون القهوة» وغيرهما.
> الفنان خليل مرسي:
ليت الندوة التطبيقية تقام في اليوم التالي للعرض لمنح الفرصة
امام تقديم آراء نقدية تطبيقية وليست انطباعية، وليت الممثلين
يكونون موجودين في مكان بارز لنحتفي بهم.
> عواطف البدر:
العرض يعكس واقع حالنا كعرب الخرم الذي في خريطة العرض موجود.
كلمة المؤلف والمخرج
> الدكتور حسين المسلم:
الرسالة وصلت من دون ملك وبحرية وبقدرة على تجسيد هذه المفردات
وهذه رسالة «الجيل الواعي»، والاهم ان من يقدم هذه المفردات هم
دماء جديدة أما ما يقال بعد العرض فأنا أعتقد أنه لا يقدم ولا
يؤخر في شيء وإن كنت احترم جميع الآراء.
هنيئا لنا ولامتنا بهذه الندوات الحافلة بالصراعات والخطابات
الرنانة، وهنيئا لوطننا الذي يحافظ على خريطته وخلاصة الموضوع
إننا جميعا نعاني من عقدة الخواجة.
المتحدثون يجيدون لعبة الكلام... ومن يقلل من عرق الفنان هو
ذلك الذي عجز عن ان يكون فنانا.
للأعلى |