|
ويتضمن
ثلاث ورقات هي:
الورقة الأولى:
مقدمات
تاريخية حول الديمقراطية وعلاقتها بالفن
الباحث :
أ.أحمد الديين - الكويت
مداخلة د.ايمان
تونسي - السعودية
وتناقش
هذه الورقة الصراع الاجتماعي منذ انقسام البشر إلى حكام ومحكومين
والتوصل إلى نظام لسياسة الناس وإدارة شؤونهم لتحقيق العدالة والرخاء
والتقدم وليحفظ حقوق الناس وكراماتهم وسلامتهم الجسدية والمعنوية
والروحية ويمنح لهم حرية التعبير والمشاركة في اتخاذ القرار الخاص
بمصائرهم كأعضاء أساسيين في مجتمعاتهم والمساواة بين أفراد المجتمع
وقيام مؤسسات تحفظ تلك الحقوق (أجهزة الأمن، القضاء وغيرها) وإيجاد
الآلية المناسبة لترشيد صراعات الأفراد والجماعات نتيجة لاختلاف
المصالح بالأساليب السلمية وبما يحقق فرص التكافؤ والمساواة ثم
الاطمئنان.
وفي
سعي البشرية نحو ذلك الهدف النبيل وبعد تطورات شهدتها البنى التحتية
والفوقية للمجتمعات البشرية، ونتيجة للتطورات العميقة على جميع الأصعدة
الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وتطور العلوم والتكنولوجيا، أفرزت تلك
التطورات أنظمة اجتماعية وسياسية قاسمها المشترك البحث عن أفضل سبل
تحقيق العدالة والمساواة وحق الأفراد والجماعات في التداول السلمي
للسلطة وأصبحت الديكتاتوريات والأنظمة الاستبدادية شيئا من الماضي،
وتلك هي ما يعرف اليوم بـ «الأنظمة الديموقراطية».
كيف
توصلت البشرية إلى هذا النظام؟ وما مراحل الرحلة نحو تحقيق تلك
الأهداف؟ وكيف كان للفنون دور في ذلك؟ وإلى أي حد يدين تطور الفنون
بظهور وانتصار الديموقراطية؟ وما الأهمية المتبادلة بين الاثنين؟
الورقة الثانية:
المسرح
والمسيرة نحو الديموقراطية
الباحث :
د.سيد علي اسماعيل - مصر
مداخلة
الاستاذ : أنور محمد - سوريا
لعب
المسرح باعتباره «أبوالفنون»، دورا في تطور البشرية والبحث عن نظام
سياسي واجتماعي يحفظ للناس حقوقهم وكراماتهم وسلامتهم البدنية والروحية
ويحقق لهم الاستقرار والرفاهية ويقيم لهم نظاما يقوم على التداول
السلمي للسلطة وعدم الانفراد والاستبداد بها، ويكون كل فرد في المجتمع
مسؤولا وعليه واجبات تجاه مجتمعه، كما أن له حقوقا على المجتمع، تلك
الرحلة التي انتهت في عصرنا الحاضر لنظام من المفترض أنه يكفل كل ذلك
وهو ما يعرف بـ «الديموقراطية».
كيف
رافق المسرح مسيرة الإنسان إلى ذلك الهدف؟
كيف
ساهم المسرح منذ البدء بالمطالبة بحقوق الناس وحرياتهم، وفي الصراع ضد
الاستبداد، ومن أجل إرساء نظام يقر للناس حقوقا أساسية في التعبير
والقول وغيره من الحقوق والحريات؟
الورقة
تتناول مسيرة المسرح - باعتباره وحرية التعبير صنوين - ونضاله من أجل
الديموقراطية، فهي إذن لمحة تاريخية عبر أهم المحطات في تاريخ المسرح
وعلاقته بالديموقراطية منذ عهد اليونان وحتى يومنا الحاضر.
الورقة الثالثة:
المسرح
في عصر العولمة وانحراف الديموقراطية
الباحث
الأستاذ : يوسف حمدان - البحرين
مداخلة : أزبيير أبي
صعب - لبنان
هل
ثمة ديموقراطية اليوم يمكن للمسرح الدفاع عنها؟
لعل
أهم ملامح المرحلة الراهنة في تاريخ البشرية التغيرات السريعة
والمتواترة على جميع الأصعدة مما ترتب عليه اختلاف المشهد الدولي
سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في العالم اليوم عما كان عليه قبل نصف قرن،
حيث استغرقت نضالات البشرية منذ ظهور الملكية الخاصة وقيام السلطة
وانقسام الناس بين حاكم ومحكوم وظهور الأنظمة الاستبدادية وحتى قيام
النظم الديموقراطية عبر آلاف السنين، وربما كان تاريخ البشر هو مرحلة
البحث عن الديموقراطية التي لم تتحقق إلا بعد أن أحرز الإنسان تقدما
عظيما في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والعلمية.
الديموقراطية
كنظام سياسي معاصر عمره لا يتجاوز المائتين وخمسين سنة شهد خلالها
تطورات نحو تعميق الحريات والتوسع بها وأضفى ضمانات أكبر باتجاه
التداول السلمي للسلطة وترسيخ سيادة القانون ومبادئ العدالة و كفالة كل
حقوق الإنسان في العمل والتنقل والقول والتعبير والكتابة وغيرها.
ولعل انتصار الديموقراطية كما نشهدها اليوم كانت محصلة صراع بينها وبين
الأنظمة الاستبدادية والشمولية خاضت البشرية خلالها حربين عالميتين
وثالثة كانت باردة (الحرب الباردة ما بين عامي 1945 و1990)، واليوم
وبعد الانتصار الباهر للديموقراطية، هل مازالت الديموقراطية كما هي أمل
الشعوب في نظام الحكم العادل الذي يوفر الرفاهية والتقدم ويقضي على
الاستبداد ويقي من شرور الفقر والمرض والجهل؟ هل الديموقراطية اليوم في
ظل العولمة والتدخلات الخارجية التي تأتي على شكل اتفاقيات التجارة
الدولية (الجات) وحروب التدخل تحت شتى الذرائع والحرب على الإرهاب التي
تمت تحت ذريعة مراقبة كل شيء من التحويلات المالية وحتى المناهج
الدراسية وغيرها.
الرأسمالية
المتوحشة والمتمثلة في الشركات الاحتكارية العالمية العملاقة التي تدير
الأموال الضخمة والتي لها مصالح على اتساع الكرة الأرضية (من الحليب
والغذاء إلى الدواء والسلاح) كيف تؤثر في الديموقراطية؟
بالتأكيد
هناك متغيرات كثيرة أثرت بشكل جذري في العديد من أوجه حياة الإنسان،
حيث لم تعد الحياة كما خبرناها، من ذلك:
- مشكلة التلوث الذي يهدد صحة وسلامة الإنسان بل وحتى بقاء كوكب الأرض
مكانا صالحا للحياة.
- انتشار الأسلحة النووية ودخول دول جديدة للنادي النووي مما يهدد
السلم والأمن الدوليين.
-
ضيق مساحة حرية الشعوب في الاختبار، ففي معظم الدول الكبرى تجد أن
الانتخابات يحتكرها حزبين كبيرين لا ثالث لهما وهو ما يعرف الآن بنظام
الحزبين (المحافظين مقابل الليبراليين).
-
الضياع والتفكك الأسري في المجتمعات الديموقراطية الكبرى.
-
انتشار الأمراض الخطيرة كالإيدز.
-
التضخم والانفجار السكاني.
-
التذبذب في اسعار العملات والهزات الاقتصادية المتتالية.
-
التناقض الذي يتمثل في زيادة الإنتاج والرفاه الاقتصادي في الغرب والذي
يقابله تزايد في المجاعة بأفريقيا وعدم قدرة الدول الفقيرة من التخلص
من الفقر.
تلك أهم ملامح العصر الراهن، فكيف واجه المسرح كل تلك المتغيرات؟ وهل
بقيت ثمة ديموقراطية تستحق الدفاع عنها بعد أن فرغتها تلك المتغيرات من
محتواها؟
كيف يتجاوب الفن المسرحي مع ما تعانيه البشرية تحت هذه الظروف
المستجدة؟ ما شكل المسرح اليوم في الغرب تحديدا؟ وكيف هي آفاق تطوره في
المستقبل على ضوء المستجدات الخطيرة (كالعولمة والإرهاب وضبابية
الاوضاع الاقتصادية العالية والأمراض الخطيرة وتحكم دول كبرى قليلة في
مصائر العالم بأسره».
|