[ كلمة السيدة كاملة العياد مديرة المهرجان ] [كلمة السيد وزير الإعلام محمد أبو الحسن ]
 

كلمة معالي وزير الإعلام

ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

الأستاذ محمد أبو الحسن

في افتتاح مهرجان الكويت المسرحي السابع

12/4/2004

بسم الله الرحمن الرحيم

السادة الضيوف والمشاركون ،

الحضور الكريم

يسرني الترحيب بكم أجمل ترحيب ، ضيوفاً ومشاركين وحضوراً ، في مهرجان الكويت المسرحي السابع ، حيث نلتقي معاً على مدى عشرة أيام ، في فعاليات وأنشطة إبداعية متنوعة ، تُعطي دفعاً جديداً لفنٍ يعتبر من أرقى الفنون ، قديماً وحاضراً ، وفي مهرجان نعتز به في الكويت ويعتز المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب  بتنظيمه دورياً ، كأحد أبرز المهرجانات الدورية التي تحرص الدولة على رعايتها دعماً لحركة الإبداع ولصقل المواهب وتقديراً  وتكريماً للرواد .

 

نلتقي اليوم لافتتاح مهرجان المسرح وللاحتفال ب" أبي الفنون " ولنؤكد  مجدداً حرص الكويت على إثراء الحركة المسرحية ودور هذه الحركة في إثراء حياتنا الثقافية  ،،، ذلك الدور الذي عرفه المسرح في الكويت منذ بداياته الأولى في عشرينات القرن الماضي ، وخلال مسيرته الغنية بعطاءات الرواد الأوائل ، ثم في مرحلة النضج التي اجتازها مع العمل المؤسسي وظهور الفرق والمسارح الأهلية قبل نحو نصف قرن ، وذلك في ظل رعاية الدولة ودعمها وتشجيعها للثقافة والفنون .. مما ساهم في إرساء حركة مسرحية تعتبر الأبرز على المستوى الخليجي وواحدةً من أهم التجارب المعاصرة على المستوى العربي قاطبة .

 

 

.
مهرجان الكويت المسرحي السابع
جدول المهرجان
الاخبار
نبذة عن الحركة المسرحية
مسيرة المهرجان
العروض المسرحية 
ندوات وحلقات نقاشية
تكريم خاص
شهادات فنية
المكرمون
الجوائز
ليالي مسرحية
للتواصل معنا
.

ولعل من أهم مميزات المسرح في الكويت أنه كان دائماً في قلب الأحداث ،  مُعبراً بصدق عن تفاعلات المجتمع ككل ، ومُؤثراً في حركة هذا المجتمع وموجهاً للجمهور وشريكاً في صياغة وتأصيل بعض العادات والمفاهيم التي رافقت بناء الدولة الحديثة ، ومن بينها بدون شك تطوير الممارسة الديمقراطية والمفاهيم المتعلقة بها .

وانطلاقاً من هذا الفهم الشامل تنبع نظرتنا لمهرجان الكويت المسرحي منذ انطلاقته في العام 1989 ولغيره من مظاهر العناية بالحركة المسرحية وخاصة المسابقة السنوية للعروض المسرحية التي انطلقت قبل عامين ، وتمسكاً بهذه العناية كان الحرص على أن ينطلق المهرجان  بزخم أكبر بعد كل انقطاع تفرضه الظروف القسرية ، كما حدث إثر الغزو الغاشم للبلاد على يد النظام العراقي البائد في العام 1990 ، وكما حدث العام الماضي خلال حرب تحرير العراق .  

إن دعم الدولة للمسرح ليس إذاَ مجرد احتفالية ، بل هو جزء من الخطة والاستراتيجية الثقافية لدعم حركة الإبداع الفني والأدبي ولتشجيع المسرحيين على تقديم الأفضل والأكثر جودة ولتحفيزهم الدائم على دمج قضايا المسرح بقضايا المجتمع وأولوياته وتعميق قيم الحق والحرية ، وقيم الخير والجمال ، بما يساهم في تقدم مجتمعنا إلى الأمام .. وكل ذلك بمشاركة كريمة ومشكورة من المسرحيين الخليجيين والعرب .

الأخوة الضيوف والمشاركون ،

الحضور الكريم ،

لا يسعنا الحديث عن الحركة المسرحية الكويتية دون أن نذكر فضل الأخوة العرب في انطلاقتها وبلورة شخصيتها وفي إعداد كوادرها حتى وصلت إلى ما هي عليه من حيوية ونشاط .

 

وإن هذا المهرجان لمناسبة نعبر فيها عن ثقتنا بأن  الكبوة التي أُصيب بها المسرح العربي ككل في الفترة الأخيرة هي كبوة مؤقتة ، لأننا نؤمن بأن  المسرحيين العرب قادرون على تجاوز أي إحباط أو عقبة نتيجة التحديات التي تطرحها أمامهم الفضائيات ووسائل الاتصال والنشر الحديثة ، ليحفظوا بالتالي قيمة هذا الفن وتأثيره الحضاري في الذوق العام ولاسيما  من خلال الاتصال المباشر مع الجمهور .

وفي هذا الإطار ، نعتقد أن للمهرجانات دوراً رئيساً في هذا التواصل المباشر بين المسرحيين والجمهور والنقاد ، وبين المسرحيين الكويتيين والعرب ، وهنا تكمن الأهمية الكبرى لمهرجان الكويت المسرحي وبرنامجه الحافل بستة عروض مسرحية مشاركة ، وبأربعة عروض موازية ، وبندوتين رئيسيتين وندوات تطبيقية يومية ، وبثلاثة لقاءات مع رموز من رموز المسرح العربي والكويتي .. إضافة إلى تكريم عشرة رواد وتوزيع للجوائز على المتميزين .. وهذا عدا الجلسات واللقاءات التي تتم على هامش فعاليات المسرح .

وأني لعلى ثقة بأن الدورة السابعة للمهرجان ستؤدي إلى دفع جديد للحركة المسرحية في البلاد ، خاصة مع الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة العليا المنظمة برئاسة الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الأخ بدر الرفاعي وإدارة المهرجان وجميع اللجان والفرق المشاركة وكذلك جميع من ساهم في التنظيم وسيساهم في إحياء الأنشطة .. فتحية لهم جميعاً .. وأهلاً وسهلاً مجدداً بجميع الضيوف والحضور .. وفقنا الله وإياكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..