مجلة المسرح  أخبار الصحف اليومية 

مجلة المسرح 

[العدد الخامس] [العدد الرابع ] [ العدد الثالث] [العدد الثاني] [ العدد الأول ]
[العدد العاشر] [ العدد التاسع] [ العدد الثامن] [العدد السابع] [العدد السادس]

أرشيف الصور 

الاثنين

2004/4/12

انطلاقة جديدة اليوم لمهرجان الكويت المسرحي السابع ..

ندوتان فكريتان ... وندوات تطبيقية يومية بعد العروض المسرحية..

جائزة من المسرح العربي لأفضل ممثل مسرحي..

تكريم فنانين وشخصيات مسرحية..

كتب محبوب العبدالله:

قد تكون فترة التوقف القسري لدورة مهرجان الكويت المسرحي السابعة في العام الماضي بسبب تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة بعد بداية الحرب على العراق مناسبة جعلت المسؤولين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يعيدون النظر ويراجعون ويضيفون كثيرا من التجديد على صورة المهرجان بحيث تختلف هذه الدورة في هذا العام عن كل الدورات السابقة.

ومن يقرأ في جدول فعاليات هذا المهرجان هذا العام يجد نقلة نوعية حدثت في هذه الدورة تتمثل في العروض المسرحية والندوات الفكرية والتطبيقية والحلقات النقاشية، والشهادات الفنية، وفي تكريم الفنانين المسرحيين إلى جانب الجوائز المقررة والفعاليات الأخرى الجديدة.

وهذا ما أكد عليه الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي في مؤتمره الصحافي مع مديرة المهرجان كاملة العياد يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي حين أكد في حديثه على حرص المجلس على دعم وتنشيط الحركة المسرحية وإتاحة الفرصة أمام المسرحيين لتقديم إبداعاتهم.

وأشار الرفاعي إلى أن الدورة هذا العام تتميز بالاحتفاء وتكريم كوكبة من رواد وأبناء المسرح وهم: خالد النفيسي، الفنان محمد المنيع والفنانة مريم الغضبان، الفنان خليل اسماعيل وهؤلاء سيكرمون في حفل الافتتاح، كما سيكرم المهرجان في حفل الافتتاح كلاً من الفنان سعد أردش والأستاذ إبراهيم اسماعيل.

وفي حفل الختام سيكرم المهرجان كلاً من الفنان الراحل صقر الرشود، الفنان الراحل الدكتور محمد مبارك الصوري، الفنان الراحل عبدالعزيز النمش، والفنان الراحل كنعان حمد.

وحول العروض المسرحية المشاركة في دورة المهرجان هذا العام ذكر الأمين العام  أن هناك ستة عروض في المسابقة الرسمية تعرض يوميا في الساعة الثامنة مساء على مسرح الدسمة في الفترة من 31 وحتى 81 أبريل الجاري وهي حسب الترتيب بجدول المهرجان: مسرحية >ومن الحب ما قتل< لفرقة المسرح العربي، ومسرحية >بلا رسالة< لفرقة المسرح الكويتي، ومسرحية >حدث في يوم المسرح العالمي< لفرقة مسرح الخليج العربي، ومسرحية >إعدام احلام عبدالسلام< لفرقة المسرح الشعبي، ومسرحية >المعلقون< لفرقة المسرح الجامعي، ومسرحية >شيطان الحب< لفرقة مسرح الشباب.

إلى جانب ثلاثة عروض موازية هي: كاريكاتير للمسرح المدرسي، و >أنت لست جارا< لفرقة المسرح الكويتي، ومسرحية >اللعبة< للمعهد العالي للفنون المسرحية، وسيعقب كل عرض مسرحي مشارك في المسابقة المسرحية للمهرجان ندوة تطبيقية، بينما تقام ندوتان فكريتان الأولى في يوم افتتاح المهرجان وفي الساعة العاشرة صباحا حول >دور المعاهد وأكاديميات الفنون في تطوير الحركة المسرحية<، والثانية في اليوم الثالث للمهرجان من خلال حلقة نقاشية بعنوان >مسرح الطفل .. الواقع وآفاق المستقبل<.

إلى جانب ثلاث شهادات فنية لثلاثة من رواد المسرح هم: الفنان فؤاد الشطي، الفنانة مريم الصالح، والفنان سعد أردش.

وأشار الأمين العام في حديثه في المؤتمر الصحافي إلى أن المهرجان المسرحي ومنذ انطلاقة دورته الأولى في العام 9891 وهو يتطور عاما بعد عام رغم الظروف السياسية التي مرت بها المنطقة وأدت إلى تأجيله لعدة سنوات بعد العدوان العراقي على الكويت عام 0991، وفي العام الماضي 3002 بسبب حرب تحرير العراق.

وقال الرفاعي بأن نجاح المهرجان وما حققه في السنوات الماضية استقطب اهتمام المسرحيين العرب من كتاب ومخرجين وفنانين وباحثين، وستشهد دورته السابعة هذا العام مشاركة وحضور 06 مسرحيا وفنانا من دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة وبقية الأقطار العربية الشقيقة أيضا الذين سيثرون بمشاركتهم وحضورهم ومتابعتهم لفعاليات المهرجان الفضاء المسرحي الكويتي بنتيجة تجاربهم وإبداعاتهم.

ومن جانبها تحدثت مديرة المهرجان ومديرة إدارة المسرح بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كاملة العياد وأكدت على الدور الإعلامي المصاحب لنشاطات وفعاليات المهرجان المتمثل في المركز الإعلامي الذي سيعقد لقاءات يومية مع ضيوف المهرجان والمشاركين فيه، ودور مجلة المسرح التي ستصدر يوميا لتغطي كافة الفعاليات والنشاطات.

وأشارت إلى تدشين موقع إلكتروني على الإنترنت لرصد ومتابعة العروض والأنشطة المختلفة وبث أخبار وصور المهرجان يوميا.

كما أشارت مديرة المهرجان إلى أنه وبجانب الجوائز الرسمية للمهرجان ستقدم فرقة المسرح العربي جائزة خاصة باسم الفنان الراحل كنعان حمد لأفضل ممثل تختاره لجنة التحكيم وقيمتها 0051 دولار ستقدم سنويا في كل دورة من دورات المهرجان، وأشادت بالجائزة التي تقدمها جريدة >الأنباء< والتي تمنح لأفضل ممثل واعد وأفضل ممثلة واعدة بقيمة 0001 دولار لكل منهما.

وفي الجانب الثقافي أشارت العياد إلى صدور كتيبات تذكارية توثق لمسيرة عدد من الشخصيات المسرحية المكرمة في هذا المهرجان لتكون مرجعا للدارسين والباحثين.

 

 

مهرجان الكويت المسرحي السابع
جدول المهرجان
الاخبار
نبذة عن الحركة المسرحية
مسيرة المهرجان
العروض المسرحية الرسمية
ندوات وحلقات نقاشية
تكريم خاص
شهادات فنية
المكرمون
الجوائز
ليالي مسرحية
للتواصل معنا
,زو
أربعة مؤتمرات صحافية قبيل انطلاقة المهرجان

كتبت نيفين أبو لافي:

على هامش فعاليات مهرجان الكويت المسرحي السابع عقد أول المؤتمرات الصحافية الخاصة بضيوف المهرجان حيث كان مع الفنان د. سعد أردش الذي استرجع مسيرته العملية والعلمية والفنية في الكويت التي غادرها عام 3891 بعد أن قدم عدة أعمال منها عرض ميلاد أمه والذي حضره أمير البلاد حفظه الله وولي العهد مثنيا على الجهود الفنية المسرحية في الكويت خصوصا أنه شارك في بعض من هذه الأعمال بالإضافة لقيامه بترجمة بعض الأعمال المسرحية وتأليف أول كتاب يتحدث عن فن الإخراج في المسرح المعاصر بعنوان المخرج في المسرح المعاصر موضحا أن كبار فناني المسرح الكويتي قد تتلمذوا على يده مثل سعاد عبدالله ومريم الصالح ومحمد المنصور مشيرا إلى أن الفنان المسرحي بالدرجة الأولى هو فنان مبشر بالدرجة الأولى وحالم بالدرجة الثانية ويحمل في صدره عبئاً من الآمال الكبار لبلاده وشعبه وقوميته وعليه تقديم اعمال باسمه ومستبشرة موضحا أن الحلم يتغير بتغير الحياة وقد يصبح بائسا أو يائسا ولكن لا بد أن يكون متفائلا مؤكدا على أن المسرح يستطيع أن يلعب دورا تأسيسيا في حياة الوطن العربي ولكنه لم يولد ميلاداً شرعياً مستقراً ولم يسمح له بالتنفس بين حين وآخر ولم يزرع في البنية الأساسية للمؤسسات الرسمية في الدولة ولم توضع له مقدرات وآليات تؤمن استقراره وتقدمه وقد واجهه المنع والتشريد رغم معرفة الأنظمة والحكومات لأهمية المسرح ودوره في المجتمع موضحا أنه لو حصل على مكانته الحقيقية لكان قد قدم المعجزات ليس بعقد المصالحات بين الشعوب والأنظمة فقط بل بتحقيق الوحدة العربية إلا أنه أشار إلى أن هذا الحلم تكسر مع الزمن على الرغم من وجود فرصة لاستدراك الأخطاء لأنه قادر على توظيف حب الشعب العربي للفرجة مشددا على أنه ضد من يقول إن الشعب العربي هو الذي صنع المسرح الاستهلاكي أو هو من سطح الفنون، فمن سطحها هم المشرفون على هذه الفنون وهم من أضعفوا الثقافات العربية والدليل أن الجمهور يقبل على الأعمال الجادة مثل عودة الملك لير.

عقبه مؤتمر صحافي للفنان السيد راضي الذي تحدث عن مسيرته الفنية مثنيا على الفنانين الكويتيين باعتبارهم متمردين في الفن خصوصا أنه ممن رفضوا الشكل الكلاسيكي في الفن وقرر أن يكون فرقة تجوب الريف والقرى حتى تقلد العديد من المواقع القيادية إلى أن وصل إلى وكيل للثقافة والفنون في مصر وتحدث عن قيامه بإنتاج الأعمال السينمائية حتى يقدم ما يريد أن يقدمه من فنون موضحا أنه ينتمي إلى أسرة هي الوحيدة في الوطن العربي التي تضم كافة عناصر العمل الفني بكل توجهاته وقطاعاته مؤكدا أن مشواره في القطاع الخاص يعني طرح العقلية الحالية للمجتمع وهمومه وواقعه بعيدا عن الكلاسيكية عن التسطيح والمهاترات خصوصا أن من يرتاد المسرح في مصر أصبحوا ممن يستطيعون شراء ثمن التذكرة فتكونت نوعية مختلفة من الجمهور بعد أن اختفى الإبداع الحقيقي والكاتب الحقيقي والسبب هو عدم التخصيص وقيام الوطن العربي بتقليد الآخرين بشكل غير علمي موضحا أن المسرح الجاد لم يعد لديه سوى عرض أو اثنين في مصر حيث يحصل المسرح التجاري على مئة ألف جنيه ربحاً في الليلة الواحدة وهذا ما أفسد ذوق الأجيال مؤكدا أنه ساهم في بناء مسرح خاص لكنه لم يساهم في إفساد الذوق وعلى العالم العربي أن يكون كياناً كبيراً لمواجهة عصر الكيانات الكبيرة القادم مؤكدا أن الفن يستطيع أن يغير فكر العالم بأسره وهذا ما حصل في فيلم آلام المسيح الذي شكل رأياً وفكراً عاماً ضد السامية  فكيف لأمة عربية لها تراثها وثقافتها إلا تقدم شيئا بهذا المستوى؟!

 من جانبه أكد الفنان هاني الروماني على ضرورة تواصل الفن العربي والارتقاء به من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش فعاليات المهرجان متحدثا عن التجربة التي قدمت منذ سنوات بالتعاون ما بين مصر والأردن ولبنان وسوريا والكويت حيث قدمت الكويت عرضا بعنوان >من سبق لبق< للفنان عبدالحسين عبدالرضا موضحا أن الكويت من أولى الدول التي لم تنقطع عن فعاليات المهرجان وتعرف الجميع على الفن الكويتي من خلالها مشيرا إلى أن الناس بدأت تعود للأعمال التي بدأ منها المسرح مثل شكسبير وغيرها وأصبح الجمهور يتابع هذه الأعمال دون ملل خصوصا أنه قدم عملاً لجوجول بعنوان >يوميات مجنون< استمر لمدة ساعة وثلث دون توقف واستمتع الحضور به لذا أؤكد على ضرورة عدم ظلم الجمهور واتهامه بأنه يرفض هذا النوع من الأعمال. وتحدث الروماني عن تجربته البرلمانية وعلاقته بالفن موضحا أن عمله البرلماني أخذ من وقته الكثير مما جعله يبتعد عن المسرح إلا أنه استمر بالعمل التلفزيوني مشيرا إلى أن الدراما السورية استطاعت أن تحقق تطورا كبيرا خصوصا أثناء فترة المقاطعة لمصر وبعدها عن الجامعة العربية بعد المصالحة مع إسرائيل لكنه أكد أن المسرح العربي دخل في غيبوبة وأصبح يبحث عن نافذة لفريق مسرحي يعمل بروح واحدة حتى يتم ايجاد  فن حقيقي أما عمله البرلماني فقد اكتشف أنه عبارة عن اكسسوار تكميلي لنظام الدولة في كل بلاد الوطن العربي والفن هو الأبقى بالنسبة له ورغم وجود شعور الخوف إلا أن هذا أمر عادي لأنه شعور إنساني إلا أن وجود فريق مسرحي واحد سيجعله لن يستكين بسهولة ويدفعه لعمل الأفضل والأرقى.

الوفد العماني الزائر الذي سيقدم عرض الافتتاح على هامش العروض المسرحية كان له جلسة مع الصحافيين حيث تحدث عماد الشنفري مخرج عرض >حمران العيون< الزائر حيث أوضح أن الكويت بالنسبة للفنانين الشباب هي منارة للفن وبوابة الفن الخليجي مشيرا إلى أن المسرحية مأخوذة من التراث العماني والعنوان هو من الأمثال الموروثة الشعبية وقد حصلت هذه الأحداث في مدينة ظفار وكتب عنها الشيخ سلطان القاسمي في الكتاب الأبيض حيث تتحدث عن قضية الانتماء حيث تدور أحداث المسرحية عن طفل يربيه شيخ من ظفار بعد أن جاء من على متن سفينة تجارية وتربى على العادات والتقاليد العربية وتضم المسرحية اسقاطات على بعض المواضيع في الوقت الحاضر معتبرا أن نجاح المسرحية وفوزها بعدة جوائز في مهرجان الشارقة دليل نجاحها بكل المقاييس وقد شكل هذا النجاح ردة فعل ايجابية في الدولة وحفزها لإقامة المهرجان المسرحي العماني الأول الذي سيقام في سبتمبر القادم مؤكدا على أن المسرح العماني استطاع أن يوجد توازناً ما بين العمل الجماهيري والفكر والثقافة.

 

ضيوف المهرجان

يستضيف المهرجان في دورته الحالية عدداً من الضيوف من دول مجلس التعاون الشقيقة والدول العربية

الضيوف من الفنانين الخليجين

السعودية: محمد العثيم، راشد الشمراني، مزيد المزيد

الإمارات: محمد سعيد الضنحاني، محمد عبدالله، عمر غباش، عائشة عبدالرحمن، سميرة أحمد، هدى الخطيب، د. حبيب غلوم، فاطمة العقروقة، فاطمة محمد الهديدي، جمال يوسف مطر

البحرين: كلثوم أمين، د. إبراهيم غلوم، عبدالله ملك، د. يوسف حمدان، أمينة القفاص

قطر : هدية سعد، موسى زينل، وداد الكواري، عبدالعزيز جاسم

سلطنة عمان: خالد الغساني، رحيمة الجابري، طالب البلوشي، فخرية خميس، شمعة محمد

الضيوف من الفنانين العرب

لبنان: سهام ناصر، رفيق علي أحمد، جان داوود، سميرة باروني

مصر: نجوى أبوالنجا، سهير عبدالفتاح، أحمد عبدالحليم، عايدة عبدالعزيز، يوسف شعبان، محمود محمود محمد قاسم، سيد راضي، سعد أردش. د. أحمد سخسوخ

الأردن: غنام الغنام، جوليت عواد، جميل عواد، د. إبراهيم السعافين، د. عبدالكريم الجراح، حاتم السيد، أسماء مصطفى سليمان أبوالحصين

سوريا: هيثم يحيى الخواجه، جهاد سعد، هاني الروماني، هيام حموي

تونس: نجوى المنسيري الشريف،

السودان: علي مهدي،

المغرب: عبدالكريم برشيد

 العراق: مظفر جلود، زياد الخزاعي

الشنفري : >حمران العيون< مستوحاة من البيئة وتجمع بين الرمز والواقع

تشارك >فرقة صلالة الأهلية< العمانية في مهرجان الكويت المسرحي للفرق الأهلية حيث تقدم في الافتتاح مسرحية >حمران العيون< وذلك بعد النجاح الذي حققته المسرحية في مهرجان  الفرق المسرحية الخليجية الذي استضافته أبوظبي في أكتوبر الماضي.

وقال مخرج المسرحية عماد محسن الشنفري ان مشاركة الفرقة في مسرحية >حمران العيون< تأتي بعد مشاركتها في مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي أقيم في 22 مارس الماضي.

وأضاف ان تلقي الفرقة الدعوة للمشاركة في مهرجان الكويت المسرحي السابع دليل على نجاح المسرحية في دول مجلس التعاون.

وأفاد أن المسرحية مستوحاة من البيئة المحلية وجريئة ومتكاملة العناصر مع اضافة عناصر رمزية وايحاءات يمكن استلهامها من الواقع.

وقال إن المسرحية فازت بخمس جوائز في المهرجان المسرحي الخليجي بأبوظبي.

وذكر الشنفري أن الفرقة شاركت في عروض المسرح التجريبي في القاهرة ومهرجان الفرق المسرحية الخليجية في ابوظبي وحصدت جوائز الاخراج والتمثيل والاضاءة وغيرها.

ويشارك في المسرحية نخبة من الفنانين العمانيين من بطولة عبدالله مرعي الحاصل على جائزة افضل ممثل دور أول مناصفة في المهرجان الثامن لدول مجلس التعاون الخليجي الذي اقيم في ابوظبي والفنانين طالب كحيلان وعيسى عجزون ومؤيد اليافعي الحاصل على جائزة افضل ممثل دور ثان في مهرجان ابوظبي، ونهاد الحديدي الحاصلة على جائزة أفضل ممثلة دور ثانٍ في المهرجان الخليجي المذكور وياسر ابو خان وخالد الشنفري وهلال العريمي وسليم جميع العمري.

وجدير بالذكر ان فرقة صلالة الأهلية للفنون المسرحية اشهرت من قبل وزارة  التراث بسلطنة عمان رسميا في عام 1998 ويبلغ عدد اعضاء الفرقة 180 عضوا وجميع اعضاء الفرقة من الشباب العماني الاكفاء والمتخصصين في المجال الفني، وقد قدمت الفرقة حتى الآن ستة عشر عملا مسرحيا وفنيا وحققت الكثير من النجاحات المتواصلة داخل وخارج سلطنة عمان وحصلت الفرقة على عدة جوائز منها جائزة افضل ممثل دور اول وافضل عرض متكامل (مجنون ولامديون) مهرجان مسقط       2000 ومسرحية الفوز 58 بالمهرجان الثقافي العماني الأول 2001.

رغم بعض الملاحظات على النص

حمران العيون .. عمل مسرحي جميل قادم من صلالة

أداء رفيع المستوى لسعيد الأعور

عرض عبدالستار ناجي:

أتاحت لي أيام الشارقة المسرحية في دورتها العشرين التي اختتمت اعمالها منذ أيام فرصة مشاهدة مجموعة هامة من العروض المسرحية، وقد جاء في مقدمتها مسرحية >حمران العيون< لفرقة صلالة الأهلية للفنون المسرحية، التي كانت قد فازت بجائزة أفضل عرض مسرحي في المهرجان الخليجي للفرق الأهلية في دورته الثامنة التي استضافتها ابوظبي في سبتمبر 2003.

>حمران العيون< رحلة مسرحية، عامرة بالمشهديات والمزج الجميل بين الرمزية والمباشرة، والموروث والاسقاط على المعاصرة، بالاضافة للاستدعاء الذكي للموروث الشعبي وجعله ضمن النسيج العام للعرض، وإن كانت بعض الملاحظات الخاصة في النص وطروحاته ومضامينه. ولا نريد هنا أن نستبق الأحداث، ونصادر وجهات نظر الآخرين، حيث نترك للمشاهد فرصة الاستمتاع والتأمل والذهاب بعيدا في التحليل والتفسير والمشاهدة.

منذ اللحظة الأولى يذهب بنا الكاتب والمخرج العماني عماد بن محسن الشنفرى، إلى عمق الماضي، في رحلة مسرحية جميلة، حيث الصراع بين الخير والشر، ضمن اسقاطات ومعطيات نتلمس منها مفردات المعاصرة، بكل نبضها وتفاعلاتها.

على صعيد القراءة الأولى للنص، فنحن أمام حكاية الشيخ علي الذي عثر على طفل نجا من إحدى سفن القراصنة التي غرقت، إثر معركة عنيفة راح ضحيتها زعيم القراصنة ومرتزقته، فما كان من الشيخ علي، إلا أن أحضر معه ذلك الطفل، وقام بتربيته وتنشئته ضمن أفضل السبل، مشيرين إلى أن الشيخ علي اصلا لم يرزق بمن يرث ماله وثروته ومكانته التي يحتلها بين ربعه وعشيرته وهو الشيخ الجليل صاحب الشأن الرفيع.

تعهد الشيخ علي، ذلك الطفل الذي أطلق عليه اسم سالم، بالرعاية والاهتمام، وقام بشحنه بالعلم وشحذه بالفروسية والمثابرة والولاء لهذه الأرض وناسها، حتى بات جزءاً منهم لا يتجزأ، وإن ظل يعرف بين الناس بالاسم >الغريب< وذلك لشعره الأشقر وعيونه الزرق.

وتمضي الأيام، يكبر سالم وفي الحين ذاته تتطور علاقته مع والده .. وأبناء العشيرة.. وأيضا ابنة عمه >شقيق الشيخ علي<.

ومع مرور الأيام، تأتي لحظة القرار، حيث يترك الشيخ علي مهمة اختيار من يرث الحكم من أبناء العشيرة، ويحدث الاختلاف، من طموحات العم >سعيد الأعور< شقيق الشيخ علي، الذي يحاول السيطرة على الحكم هو ومجموعته التي تضم مجموعة من المنافقين الساعين إلى مصالحهم، في مقابل الغريب >سالم< الذي يهدف إلى تكملة المشوار ومواصلة البقاء.. وحينما يصل الخلاف إلى أوجه، يعين الشيخ علي قراره.. الحكم والبيعة لسالم...!

وهنا تبدأ مؤامرات ودسائس >سعيد الأعور< الذي يقوم بالاتفاق مع القراصنة وتجار الحروب المرتزقة والغرباء من أجل اغتيال الشيخ علي... والذي يتم اغتياله في ظروف غامضة.

وفي هذا المشهد، نتسلم قراءة ذكية في استخدام التراث الشعبي، من خلال أغنية، >الدان<، الذي يقتبسه الفنان عماد الشنفرى، من الموروث وهو يحمل دلالة على الحزن، وإن كان المشهد طويلا بعض الشيء ومغرقاً في البكائية، إلا أنه استطاع ان يوصل أبعاد الكارثة والحزن الذي لحق بالمدينة وأهلها أثر فقدان كبيرها.

وتتواصل الأحداث.. حيث يكتشف سالم >الغريب< تفاصيل المؤامرة، التي قام بها سعيد الأعور ومجموعته واتفاقياته الغادرة مع الأعداء، الذين يتصدى لهم سالم الذي يبايع من قبل أبناء الشعب لمواجهة الخصوم والأعداء، والتأكيد على أن الدفاع عن الوطن لا يطلق عليه ارهاب بل هو دفاع مشروع عن الحق والوطن.

هكذا هي مقولة العمل النهائية، وإن ظل الجدل قائما، حول أحقية الغريب >رغم تربيته ووجوده مع ابناء المنطقة< في الوصول إلى سدة الحكم، لأن مثل هذا الطرح يفتح الباب على كثير من الدلالات.

والآن، لماذا - حمران العيون؟

إنها تسمية تذهب إلى الرجال الأشداء الأقوياء، الذين تتفجر عيونهم غضبا وشدة وقوة في مواجهة الخصوم، والذين استطاعوا مواجهة الخصوم اعتبارا من القراصنة إلى مرتزقة وتجار الحروب.

في >حمران العيون< طرح معقول وجريء في تقديم صورة جديدة لمعاني ودلالات الانتماء... وهنا تظل نقطة الاختلاف والجدل، وهو اختلاف مشروع وجدل موضوعي، لا يقلل من قيمة العرض المسرحي الفنية العالية وجودة التفاصيل الدقيقة التي شكلت البناء العام للعرض، من تمثيل واضاءة وديكور واكسسوارات وازياء واستخدام جميل للفضاء المسرحي، والتباين في المدارس الإخراجية.

وفي >حمران العيون< أيضا...إغراق في العاطفة، وميل شديد إلى البكائية... والعزف على الأوتار المشبعة بالعاطفة، بل لربما الإغراق بها، عبر الاستخدام لكافة المفردات التي تعمق مثل هذا الطرح، والذهاب إلى هذا الجانب للتحكم في كافة المواقف، سواء لترجيح كفه >الغريب< أو الحكم لصالحه في علاقته مع ابنة عمه ... وإعطائه الأحقية في الحكم ... ومواجهة سعيد الأعور وغيره من المشهديات الجميلة التي كان كل منها يعطي للعمل بعدا أكبر في النزعة العاطفية، والتي ترجح كفة سالم.

في العمل أيضا حضور جميل للمرأة، فهي الدلالة بكل معانيها، وهو أمر يسجل للفنان الشنفري، الذي أجاد استخدام الدلالة، فهي الأم.. والزوجة.... والمعشوقة.. والصديقة.. والابنة.. والأرض.. و .. وللفنانة >نهاد عبدالله< نسجل حضورها الخصب.

ضمن فريق عماد الشنفرى، مجموعة من الشذرات التي تستحق الإشادة، يأتي في مقدمتها البصمات الجميلة للفنانة التشكيلية العمانية، >نوال عتيق< التي أجادت في ابتكار الديكور... وأيضا هناك موسيقى الفنان >ماجد المرهون<.

ومع التمثيل ... لنا وقفة:

فنحن أمام عبدالله الشنفرى في شخصية >سعيد الأعور< عبر الأداء العالي المستوى، والانتقال بالشخصية من حالة إلى أخرى نقف أمام ممثل ذي قدرات فنية عالية المستوى ومانتمناه أن يلتفت صناع الدراما والمسرح محليا وخليجيا وعربيا للاستفادة من قدرات هذا الفنان الذي يمثل حضوره في هذا العرض اضافة هامة جديرة بكل معاني الإشادة.

ويبقى أن نقول:

>حمران العيون <عمل مسرحي جميل، جاء من صلالة >سلطنة عمان< عبر فريق مسرحي عامر بنبض الشباب، وطموحاتهم التي تكللت بجائزة أفضل عرض مسرحي في المهرجان المسرحي لدول مجلس التعاون الخليجي.