بدأ عام 1994 وأطلق عليه أحــد أسماء الكويت القديمة

مهرجان القرين.. 14 عامـا من الحضـور والتواصل الثقافي العربي

تعود انطلاقة مهرجان القرين الثقافي إلى الأمر السامي لحضرة صاحب السمو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الصباح، حيث أصدر أوامره بتشكيل لجنة عليا بهدف بحث سبل النهوض بالحركة الفنية والثقافية في الكويت، لتشمل قطاعات الفن والمسرح والفنون التشكيلية والثقافة بشكل عام، إلى جانب وضع خطة مستقبلية تنفذ على عدة سنوات، والتي كان من أهم بنودها فيما يختص بهذا الموضوع التأكيد على إقامة المهرجانات الثقافية والفنية والعلمية، وكذلك المهرجانات الشعبية المختلفة داخل الكويت وخارجها.

وتنفيذا لهذا المطلب الوطني والقومي خططت قيادة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لتحويل فعاليات معرض الكتاب في بداياته إلى مهرجان ثقافي سنوي، بحيث يشمل فعاليات متعددة لا تقتصر فقط على الكتاب، وإنما تشمل الثقافة والفنون في مختلف صورها، بهدف إثراء الحركة الثقافية في الكويت ومن ثم كانت البدايات الأولى لتنظيم المجلس الوطني فعاليات أول مهرجان ثقافي بدولة الكويت في عام 1994 م.

 

لماذا اسم القرين؟

ترجع تسمية مهرجان القرين الثقافي بهذا الاسم إلى أسباب تاريخية. فالقرين في الأصل هي أحد أسماء الكويت القديمة، وقد عرفت به منذ أواخر القرن الثامن عشر حينما بدأ اسم الكويت القديم «كاظمة» يفقد أهميته كميناء عرفت به هذه المنطقة عبر القرون الماضية، وقد جاء هذا الاسم (القرين) في خريطة كيلن أحد الرحالة الغربيين، والتي طبعت في امستردام عام 1753، وظل هذا الاسم متداولا حتى نهاية القرن التاسع عشر، إذ بدأ يختفي هو الآخر تدريجيا ليحل محله اسم الكويت.

 

نبذة عن فعاليات المهرجان

تتنوع أنشطة وفعاليات مهرجان القرين الثقافي السنوية لتشمل النشاطات الفكرية والثقافية والفنية والمسرحية والشعرية والأنشطة التشكيلية العربية والعالمية المتميزة، بما يخلق فرصة طيبة متجددة للقاء سنوي بين الجمهور المتواجد على أرض الكويت، ونخبة من المفكرين والمثقفين والمبدعين العرب وذلك لتلاقي أحدث الأفكار والرؤى والإبداع الثقافي والفني على مختلف الأصعدة.

إن القاسم المشترك الأعظم، أو السمة الـــبارزة لفعاليـــات مهرجـــان القـــريــن الثقافـــي كانــت تهدف ولا تزال إلى التأكيد على أن رعاية الكويت للثقافة والمثقفين،  تجاوزت المثقف الكويتي لتشمل المثقف العربي أينما كان، وذلك يتجسد من خلال دعوة المثقفين العرب من أدباء وتشكيليين ومفكرين وأيضا الفرق المسرحية والموسيقية للمشاركة في فعاليات المهرجان في دوراته المتتالية.

 

أبرز أنشطة القرين

في نقاط موجزة يمكننا رصد أبرز أنشطة مهرجان القرين الثقافي في دوراته الثلاث عشرة السابقة فيما يلي:

القرين الأول:

23 نوفمبر - 22 ديسمبر 1994 م

أقيمت الندوة الرئيسية بعنوان «الثقافة والإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، بالإضافة إلى إقامة عدد من الندوات الفرعية منها «الاستثمار الاقتصادي والاجتماعي للحرف اليدوية» وندوة «موقع الكويت بين الحضارات القديمة من خلال الآثار». وندوة «مراحل تاريخ الإسلام في شرق أوروبا» وأخيرا ندوة «الطرب الأندلسي».

وعلى مستوى الأنشطة الموسيقية والفنية أقيمت سلسلة من الأنشطة الموسيقية للفرق الشعبية الكويتية وفرقة كورال مصر الغنائي بالإضافة لحفل موسيقى كلاسيكية بولندية، كما أقيمت خمسة معارض تشكيلية وثلاث أمسيات شعرية ضمت مختلف المدارس الفنية في الخليج والمنطقة العربية.

 

 القرين الثاني:

22 نوفمبر - 21 ديسمبر 1995 م

أقيمت الندوة الرئيســــية تحــــت عنــــوان «حقـــوق النشر والتأليف في الوطن العربـــــي» ونـــــدوة «النقــــــد الأدبي في دول مجلس التــــعاون الخليجي»، كما أقيمت ندوتان فرعيتان عن الاســـتشراق في الفن والسينما العربية.

وعلى صـــــعيد الأنشـــطة الموسيــــقية، قدمت فرقة أم كلثوم من مصر، وفرقة أمية من ســــوريا، وشوبان من بولندا، ونانينخ من الصـــين، والفرق الشـــعبية الكويتية بانوراما فنية رائعة، إضافة الى أربع أمسيات شعرية لشعراء من مصر والكويت وسورية، كما كان للفن التشكيلي حظ كبير حيث أقيمت ثلاثة معارض أمريكية ولبنانية وكويتية.

 

القرين الثالث:

22نوفمبر- 21 ديسمبر 1996م

بالإضافة للندوة الرئيسية التي حملت عنوان «العمارة في الكويت» أقيمت ندوات فرعية عن «الفن التشكيلي المعاصر.. الواقع والطموح» و «التراث الموسيقي العربي» و«دراسة وتجميع الفن الإسلامي في روسيا».

كما أقيمت تسع حفلات موسيقية لفرق من الكويت ولبنان وروسيا ومصر وعمان، ولأول مرة في مهرجان القرين الثقافي تشارك فرق المعهد العالي للفنون المسرحية وفرقة مسرح الخليج العربي، بالإضافة الى تقليد جديد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وهو منح جوائز للطلبة المبدعين من المرحلة الثانوية.

 

القرين الرابع:

 19نوفمبر- 15 ديسمبر 1997 م

جاءت الندوة الرئيسية بعنوان «الفكر العربي المعاصر تقييم واستشراق»، بالإضافة إلى ثلاث محاضرات فرعية عن أزمة المثقف العربي وآفاق اللغة العربية.

وبالإضافة للعروض الموسيقية والأمسيات الشعرية ومعارض الفن التشكيلي منح المجلس الوطني ولأول مرة في المهرجان جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية، بالإضافة إلى تقليد جديد ابتدعه المهرجان وهو تكريم احدى الشخصيات العربية تقديرا لعطائها في احد مجالات العلم والمعرفة والثقافة والعلوم الإنسانية والفنية فيما يعرف بشخصية المهرجان، وخلال المهرجان الرابع كرم الأديب الكبير حنا مينة.

 

القرين الخامس:

14نوفمبر - 10ديسمبر 1998م

«القصيدة الحديثة في دول مجلس التعاون» هو عنوان الندوة الرئيسية بالإضافة الى ندوة عن فن الصوت في الخليج ومحاضرة لشخصية المهرجان في ذلك العام الفنان وديع الصافي.

وبالإضافة لمنح جوائز الدولة والطلبة المبدعين أقيمت تسع أمسيات موسيقية لفرق من الكويت ولبنان والبحرين وسوريا وخمسة معارض تشكيلية، ومهرجان شعري لدول مجلس التعاون شمل ثلاث أمسيات.

 

القرين السادس:

30 أكتوبر-18 نوفمبر 1999م

أفيمت ندوة رئيسية بعنوان «الثقافة وقضايا الحياة الراهنة» وندوة منارات ثقافية كويتية لرائد القصة الكويتية فهد الدويري وعبــــدالرزاق البصير، بالإضافة الى محاضرة لشخصية المهرجان الأديب الجزائري الطاهر وطار.

وشاركت فرنســـا في هذا العام لأول مرة من خلال فرقة نــيس للموسيـــقى القــــديمة، كما شــــاركت المغرب من خلال فرقة «ناس الغيوان» بالإضــــافة الى فــــرق من اليمن والكويت وســـوريا، كما عرضـــت الفـــرقة التونــسية مسرحية «اللي يتـــقال واللي ما يتــــقالشى» وقـــــدم المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت مسرحية «موكب السمك» وأقيم معرض تشكيلي للفنانات الأمريكيات ومعرض تشكيلي أردني، هذا الى جانب معرض القرين السادس للفنون التشكيلية.

 

القرين السابع:

6 - 25يناير2001م

كان لمهرجان القرين في هذا العام ميزة خاصة حيث تزامن مع الاحتفاء بالكويت عاصمة للثقافة العربية للعام 2001 م، و ضمن فعالياته أقيمت ندوة منارات ثقافية كويتية حول «أحمد البشر الرومي» و«عبد العزيز الرشيد»، بالإضافة للندوة الرئيسية التي حملت عنوان «الترجمة والثقافة العربية»، ومحاضرة لشخصية المهرجان محيي الدين عميمور وزير الثقافة والاتصال الأسبق في جمهورية الجزائر.

كما قدمت الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى حفل «ليلة عبد الله الفضالة» وأوبريت الافتتاح «وطن الكتاب»، وشاركت فرقة جولد سميث من انجلترا وكورال جلوريا من كوريا، وقدم حفل الختام الفنانة نوال الكويتية والفنان عبد الرب إدريس.

على مستوى الفن التشكيلي اقيم معرض لمقتنيات معهد العالم العربي بباريس، ومعرض أمريكي للصور الفوتوغرافية، ومعرض للبوسترات الياباني، وحفل كبير لتوزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية.

 

القرين الثامن: 12 - 31

يناير2002 م

«الأدب في الكويت خلال نصف قرن» كانت عنوان الندوة الرئيسية بالإضافة إلى ندوة منارات ثقافية كويتية للشيخ يوسف بن عيسى القناعي، ومحاضرة لشخصية المهرجان أ .د إسماعيل سراج الدين مدير عام مكتبة الإسكندرية.

كما أقيمت تسع أمسيات موسيقية لفرق من ليبيا وأمريكا والكويت وسوريا وخمسة معارض تشكيلية لفنانين من المغرب وتونس والكويت، وأمسية شعرية كويتية واحدة.

 

القرين التاسع:

5 - 28 يناير 2003 م

نظرا لما مرت به المنطقة من أحداث وتحولات فقد جاء عنوان الندوة الرئيسية ضمن فعاليات القرين التاسع معبرا،  حيث حملت عنوان «التحولات الدولية الراهنة وتأثيرها على مستقبل الخليج»، كما أقيمت ثماني محاضرات فرعية عن التشكيل والمنارات الثقافية للأديب أحمد العدواني، والشاعر فهد العسكر، ومحاضرة حول التجربة الأدبية لشخصية المهرجان الدكتور غازي القصيبي وأمسية شعرية له، أما العروض الموسيقية والغنائية فقد تنوعت بين الفولكلور والغناء والاستعراض والتشكيل الذي ضم معارض من سوريا والبحرين والكويت.

 

القرين العاشر:

3 - 22  يناير 2004 م

في الدورة العاشرة للمهرجان جاءت البداية مختلفة، حيث تم تكريم كوكبة من الرواد الأوائل  في بداية الفعاليات من خلال منحهم جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية.

ثم توالت أنشطة المهرجان حيث أقيمت الندوة الفكرية «العصر العربي الجديد.. الواقع والتحديات»، وشارك فيها عدد من الأدباء والمثقفين العرب.

وقد تم افتتاح عدد من المباني التاريخية مثل متحف شهداء القرين، والمرسم الحر، والمستشفى الأمريكي، وبالإضافة للأمسيات الموسيقية والحفلات الشعبية والعروض المسرحية التي أقيمت ضمن فعاليات المهرجان، كان هناك ميزة خاصة واحتفاء بتكريم شخصية المهرجان الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة.

 

القرين الحادي عشر:

7 - 28 ديسمبر 2004م

في دورته الحادية عشرة   احتضن المهرجان عددا من الفعاليات والأنشطة المهمة في مقدمتها ندوة «الرواية العربية.. ممكنات السرد»، بالإضافة إلى احتفالية مرور 50 عاما على صدور جريدة «الكويت اليوم»، وافتتاح معرض الممتلكات الثقافية الكويتية المسترجعة بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. بالإضافة إلى سلسة من معارض الفن التشكيلي في مقدمتها معرض القرين للفنون التشكيلية، وأقامت الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى وفرقة القيثارة المصرية و فرقة أنانا السورية عددا من الأمسيات الموسيقية، كما أقيم عرضان لمسرحية «قشور القلوب» الإماراتية و«زواريب» اللبنانية.

واحتفى المهرجان بالسيدة سوزان مبارك حرم الرئيس المصري، نظرا لما قدمته من إسهامات جليلة في رعاية الطفولة ومهرجان القراءة للجميع ومجالات أخرى عديدة .

وقدم المهرجان منارتي الأديب عبد الله الحاتم و الشاعر زيد الحرب. وبمناسبة استرجاع البوم حربي أقامت فرقة العميري للفنون الشعبية حفلا بهذه المناسبة بالمدرسة الشرقية، كما أقيم بمقر متحف الكويت الوطني معرض يضم آخر المكتشفات الأثرية بدولة الكويت.

 

القرين الثاني عشر

6- 28  ديسمبر 2005

كانت ندوة المهرجان الرئيسية بعنوان «الشعر العربي الحديث»، وكان رئيس مركز جمعة الماجد للمخطوطات السيد جمعة الماجد هو شخصية المهرجان.

وأقيم عدد من الأنشطة الموسيقية والمسرحية منها عرض فرقة ساسا السويسرية وحفل فرقة المعهد العالي للفنون الموسيقية، وليلة الفنان حسين جاسم وعرض فرقة بن حسين للفنون الشعبية وعرض فرقة أورنينا الاستعراضية، وأمسية كلاسيكية موسيقية للفنان محمد الراشد، كما عرضت مسرحيتا «صوت مر» لفرقة المسرح العربي، ومسرحية الزير سالم والأمير هاملت لفرقة خطوات السورية. واحتفت المنارات الثقافية بالأديب حمد الرجيب والشاعر عبدالله العتيبي.

وأقيمت العديد من الأنشطة التشكيلية مثل معرض القرين الشامل، ومعرض الفنان السوداني راشد دياب ومحاضرة للفنان سعود الفرج، ومعرض التصوير الفوتوغرافي لبيت لوذان، كما تم الاحتفال بوضع حجر الأساس لمبنى المكتبة الوطنية.

 

القرين الثالث عشر

وأقيمت فعاليات تلك الدورة خلال الفترة من 2/12 الى 21/12/2006 وضمت مجموعة من الأنشطة الأساسية من توزيع جوائز الدولة ونشاط الفن التشكيلي والمنارات والحفلات الموسيقية، وكانت الندوة الرئيسية بعنوان «الخطاب النقدي العربي... الإنجازات والأسئلة». وتم الاحتفال بالدكتور ثروت عكاشة العقل المفكر لإنقاذ آثار النوبة بوصفه شخصية المهرجان.

وأقيمت محاضرة عن العمارة الكويتية وأخرى عن التراث بين التحقيق والمخطوطة، ومنارة القرين هذا العام كانت عن الأديب خالد سعود الزيد.

وكان للموسيقى والمسرح حضورهما في هذه الدورة، حيث قدمت فرقة «المعهد العالي للفنون المسرحية» عرضا مميزا، كما كان هناك عرض آخر لفرقة الآلات الأذربيجانية، وأقيمت ليلة للفنان غريد الشاطئ بمشاركة الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى، وقدمت فرقة المسرح الحر من الأردن مسرحية «يا مسافر وحدك».

 

 

 

  الصفحة الرئيسية       شخصية المهرجان        المهرجان في صور        مسيرة المهرجان      جدول الانشطة         للتواصل معنا