عاشق الدار

الشاعر الغنائي عبدالله العتيبي

مقدمة

يعتبر البحث في شخصية إبداعية متعددة الجوانب، كشخصية الشاعر الغنائي  عبدالله محمد العتيبي ليس بالأمر اليسير، حيث يحتار المرء في أي جانب من جوانب شخصيته الإبداعية يمكن تسليط الضوء عليها، لتعدد نوازع الإبداع الفني في تكوينه الفني والأدبي، فعلى رغم تخصصه في أدب اللغة العربية فإن نزعة الشعر تسيطر على سيرته، وبالنظر إلى شعره يلاحظ  أن الغناء والموسيقى يهيمنان على أبحره وأوزانه، بل حتى تفاعيله الشعرية تحتوي على دهاليز متشعبة من الأوزان الإيقاعية ذات المضامين التراثية العربية العريقة كأوزان البادية التي تحاكي تراث الصحراء، وأوزان الحضر بما تمثله من تفاعيل تصور حياة المدينة والبحر، فهو شاعر امتزجت أفكاره بأصالة البداوة وعراقة  الحاضرة وحياة البحر، ضمن رؤية فنية شاملة، فنجده يتحدث بها عن نفسه بقوله (1):

أنا نهمة البحار في أهواله

أنا نخوة البدوي حين يضام

 

فبالإضافة إلى تمكنه من أوزان البحور العربية، فهو متبحر في أوزان المولدين،  ولا عجب فهو ابن الصحراء والأصالة، وهو نبض العرق العربي الذي تأصل في أرض الكويت امتدادا طبيعيا لثلة من المبدعين الشعراء الكويتيين الذين زاملوه أو  سبقوه على هذه الأرض الطيبة، كما نهل من ثقافة أرض الكنانة طوال مراحل دراسته فتأثر بعمالقة الأدب والفن العربي في ذلك المناخ من أرض العرب.

أما نوازعه العاطفية والتي ترتبط بتلك الأوزان والقوافي الغنائية  فيغلب عليها الحس الوطني وحب الكويت فلا عجب أن  لُقِّب بعاشق الدار، ذلك الإحساس العام الذي يفوح من قصائدة الغنائية، وهي تؤدى في المناسبات الوطنية من حناجر المطربين الأكفاء، لذا يصعب على المرء اختيار أي التشاعيب التي يمتلكها شاعرنا العتيبي من ضروب فنون الغناء أو أوزان الإيقاع، أو تحديد أي اتجاه يتحدث عنه في تلك الملامح الأدبية والفنية الموسيقية في شخصية تجمع بين ثناياها أوزان الشعر العربي وأوزان الإيقاعات الشعبية، يتنقل بها عبر موسيقى الكلمة ذات الجرس الفصيح تارة وبين نبرة موسيقية محلية  تعكس الواقع الوطني للبيئة التي عاشها تارة أخرى، فهو يمتلك النزعة الأدبية وأوزان البحور في مفهوم الأدباء، والنزعة الغنائية والأوزان الايقاعية في مفهوم الموسيقى والغناء.

تلك الشخصية التي اتفق عليها جميع أصحاب الأدب والموسيقى، على أنها شخصية شاعر جمع  الموسيقى والغناء الأصيل ضمن التكوين البنائي لقصائده، فالمتمعن في أسلوبه الأدبي، قد ينسبه إلى المدرسة الرومانسية، لكن أوزانه وقوالبه الإيقاعية تنسب إلى المدرسة الكلاسيكية العربية بكل مقوماتها الفنية، يضاف إلى ذلك قدرته الحسية في توظيف الموروث الغنائي الشعبي في استهلال قصائده نذكر منها على سبيل المثال، قصيدة >بداية القول<(2):

 

بداية القول صلاة وسلام

على رسول الحق خير الأنام

 

وقد استوحاها الشاعر عبدالله العتيبي من الغناء الشعبي الكويتي:

 

أول ما نبدي وشنقول

ألف الصلاة على الرسول

 

يضاف إلى ذلك توظيفه لبعض أساليب الاستهلال الغنائي في الأصوات الشعبية نذكر منها قصيدته قال المعنى:

 

إن المعنى شاعر

في قلب ديرته مداده

 

 وهذا الأسلوب يتماشى مع استهلال غناء الأصوات الشعبية:

 

قال المعنى سمعت الطير يترنم

 

وغيرها من الأساليب الفنية الموغلة في تاريخ الأدب العربي، فهو تارة يتناغم في كلماته ضمن أوزان المولدين في العصر العباسي فينسج على منوالهم بعض الفنون السبعة كالدوبيت في قصيدته >من<(3):

 

من علِّم الأحزان طير الصباح

وهو مع الأفق طليق الجناح

هل المدى نفس المدى؟ أم ترى

في الأمر سرٌّ ماله أن يباح

 

وتارة تجده يحاكي أساليب غناء المربوع عند بادية  العرب في العصر العباسي والتي أشار إليها ابن خلدون في مقدمته(4) حيث يقول شاعرنا:

 

يا لا يمي في الهوى زاد العتاب

ما تدري إن الهوى ليل وعذاب

وأيام فيها انطوى عمر الشباب

وأسرار قلب حوى ذاك الغرام

 

كما نجده يوظف ملكته الشعرية في أوزان غناء المويلي (مستفعلن فاعلاتن) والتي تغنى بها عبر التاريخ ابن عروس المصري(5) المتوفى 1780م الذي اشتهر بهذا الوزن الإيقاعي حيث يقول ابن عروس المصري:

 

مسكين يا طابخ الفاس

تبغي مرق من حديده

إن عورك ضرس الأضراس

أدواه شلع الحديده

وكذلك تناول هذا الأسلوب الغنائي عبر التاريخ الحميدي بن منصور بقوله:

 

يا عبرتي من مكلا

أسند على خور فكان

وتجيك سبع الجزاير

وأم الفيارين جدام

 

فنجد الشاعر عبدالله العتيبي يحاكي هذا الوزن الإيقاعي القديم في أغنيته:

 

يا دمعتي ودعيني

يافرحتي عانقيني

ورقص دلالا وتيها

يابدر بين الغصون

 

كما نجده يوظف أساليب فن >كان وكان< ويعتبر البغداديون أول من ابتكر هذا اللون الغنائي حيث أبدعت العامة فيما أبدعت من أدب شعبي ما يعرف بهذا اللون الغنائي الذي استعمل في نظم الحكايات، لذا سمي باسمه هذا، وقد بناه البغداديون من بحرين مختلفين متقاربين، فشطره الأول من بحر مجزوء المسحوب (مستفعلن فاعلاتن) أو ما يعرف بالمويلي، وشطره الثاني من بحر مجزوء الرجز (مستفعلن مستفعلن) ومثاله:

 

يا قاسي القلب مالك

تسمع وما عندك خبر

 

التقطيع:

يا قا س يل / قل ب ما لك     تس مع و ما / عن دك خ بر

/ه/ه //ه         /ه//ه/ه         /ه/ه//ه          /ه/ه//ه

مستفعلن فاعلاتن مستفعلن مستفعلن

وقد أتى الشاعر عبدالله العتيبي به     معاكسا لوزن فن كان وكان:

 

 (مستفعلن مستفعلن مستفعلن فاعلاتن). في قصيدته المغناة:

 

يا بحور(6) ديرتنا أرفقي

بأهل المعاني الجميلة

يا شموس ديرتنا أحرقي

كل الغصون الهزيلة

التقطيع:

يب حو ر دي / رت نر ف قي      به لل م عا / نل ج مي لة

مستفعلن مستفعلن مستفعلن فاعلاتن

 

إضافة إلى توظيفه لأوزان البادية كالمسحوب وغيره من الأوزان الشائعة، فهو شاعر غنائي عميق الجذور، ينقل الماضي بأوزانه، إلى رحاب الحاضر، مجددا لكل ما هو موروث عربي أصيل.

 

التعريف بالشاعر عبدالله محمد العتيبي

 

الشاعر عبدالله محمد العتيبي من مواليد دولة الكويت عام 1943.

- بدأ مراحل تعليمه الأولى في مدارس الكتاتيب على يد الملا محمد صالح العدساني في حي القبلة بجانب سوق الحدادة (7).

- درس المرحلة الثانوية بالمعهد الديني، وانتقل إلى القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية حيث سكن مع زميله خالد الوهيب في حي الزمالك مقابل كلية الفنون الجميلة بالقرب من سكن أم كلثوم حيث أكمل جميع مراحل التعليم الجامعي في جامعة القاهرة، وحصل على ليسانس لغة عربية وآدابها - كلية دار العلوم(8) - عام 1970.

- استكمل دراسته العليا مرحلة الماجستير في الأدب العربي في - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة في أطروحته التي تحمل عنوان - شعر السلم في العصر الجاهلي.

- حصل عام 1977 على درجة الدكتوراه في الأدب العربي ضمن أطروحته التي تحمل عنوان - الحرب والسلم في الشعر العربي من صدر الإسلام إلى نهاية العصر الأموي - من الجامعة نفسها بمرتبة الشرف الأولى.

- عمل أستاذا مساعدا في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة الكويت، ثم ترأس قسم اللغة العربية ثم عميدا مساعدا ثم عميدا لكلية الآداب جامعة الكويت.

والمتمعن في السيرة الذاتية للشاعر الغنائي عبدالله محمد العتيبي يدرك أنه يقف أمام أحد روافد الأدب العربي والتراث الغنائي الشعبي من خلال مساهماته العديدة في شتى قطاعات الأدب الغنائي، وذلك من خلال:

  - مساهمات فعالة في تأسيس مركز التراث الشعبي في دول مجلس التعاون الخليجي - الدوحة  دولة قطر 1982 - كمشارك في لجنة الإعداد.

- إضافة إلى قربه من المؤسسات الأكاديمية الموسيقية في دولة الكويت كعضو فعال في اللجنة العليا للمعاهد الفنية.

- عضو مجلس إدارة المعهد العالي للفنون الموسيقية.

- مساهماته الوطنية في صياغة الأغاني في المناسبات الرسمية لدولة الكويت، حيث كتب أجمل الأغاني الطويلة والملاحم والأوبريتات التي تعتمد على إسهامات التراث الفني الشعبي الكويتي.

 

الكتب والدراسات

 

بالنظر إلى عمق الإنتاج الأدبي الذي قدمه الشاعرعبدالله العتيبي يلاحظ المرء تطرقه للتراث الغنائي والشعر الشعبي في معظم دراساته وكتبه نذكر منها:

- دراسة (فن القلطة) - مجلة البيان - يونيو 1981م.

- الشعر الشعبي الكويتي وقضاياه الاجتماعية - دراسة نقدية - مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية.

- أثر البحر في الشعر الشعبي الكويتي - دراسة نقدية - مجلة البيان - ديسمبر 1982م.

- الأدب الشعبي في الكويت - الجامعة العربية - تونس 1983م.

- دراسات في الشعر الشعبي الكويتي - 1984م.

تلك المساهمات تقربنا إلى واقع شخصية الشاعر الغنائي عبدالله العتيبي المفعم بحب التراث الغنائي والموسيقى والأدب العربي، إضافة  إلى مساهماته كعضو فعال في رابطة الأدباء ثم شغل منصب الأمين العام للرابطة، وعضو المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وعضو لجنة جوائز الدولة، إضافة إلى مساهماته الفعالة في الأسابيع الثقافية والمهرجانات الشعرية داخل وخارج الكويت.

-  شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

- ساهم في معظم المؤتمرات والأنشطة الثقافية والأمسيات الشعرية داخل وخارج الكويت.

- شارك في إبراز الشعر الكويتي الحديث  في كل المناسبات القومية والوطنية.

- ترأس مجلس إدارة المجلة العربية للدراسات الإنسانية التي تصدرها جامعة الكويت وكان رئيسا لتحريرها.

- عضو اللجنة الاستشارية لمجلة البيان التي تصدرها رابطة الأدباء في الكويت والتي سبق له رئاسة تحريرها.

- شارك في المؤتمر الأول لقضايا الثقافة في الخليج العربي ومعوقاتها، المملكة العربية السعودية، الرياض، الأمانة العامة، لجنة التخطيط الشامل للثقافة العربية، جامعة الدول العربية، لجنتا 1982 و1983.

- انتقل إلى جوار ربه بعد معاناة من مرض عضال عام 1995 عن عمر يناهز52  عاما.

 

الشاعر عبدالله العتيبي في عيون رفاق دربه الغنائي

 

يحظى الشاعرعبدالله العتيبي بمكانة خاصة في قلوب جميع الأوساط الفنية والأدبية، ومن أشهر الذين تعامل معهم من الملحنين الراحل الفنان مرزوق المرزوق والفنان أحمد باقر والفنان غنام الديكان، وعلى رغم أن هذه الدراسة لم يسعفها الحظ في أخذ رأي الراحل مرزوق المرزوق، فإن مشاعر الفنان أحمد باقر والفنان غنام الديكان والتي سطرناها، تنوب عما كان يجيش في صدر رفاق دربه جميعا.

 

أولا: الفنان أحمد باقر

يعتبر الشاعر الدكتور عبدالله العتيبي بالنسبة إلي زميلا وصديقا قديما، تعرفت عليه أثناء دراستي في القاهرة في بداية الستينيات، وطيلة تلك المدة  تكشف لي الكثير من جوانب شخصيته بما تحمله من دماثة الخلق وطيب المعشر، فمن مميزاته رحمه الله أنه كان محبا للناس لم يشتك منه أحد أو اشتكى من أحد،  متدين وملتزم، محب لأسرته وعائلته، أديب  وشاعر متمكن، مرح في مجالسته للأصدقاء، أتذكر يوما كنا نجلس مع بعض الأصدقاء من السودان فألقى قصيدة يقول فيها:

قلبي غدا في حبكم

قيثارة تعمل كذا... مشيرا بإصبع السبابة

فضحك الحاضرون، هذا بالنسبة إلى شخصية الدكتور عبدالله العتيبي صديقا عرفته عن كثب طوال فترة حياته.

 أما شخصيته كشاعر وفنان، فلا يخفى على أحد أنه شاعر بالدرجة الأولى وشاعر غنائي يجيد النظم باللغة العربية الفصحى إلى جانب الشعر الشعبي،  وعلى رغم أن هناك الكثير من الشعراء الذين يجيدون النظم والأوزان والقوافي، فإنهم يفتقدون الشاعرية، والمرحوم الشاعر عبدالله العتيبي يمتاز بهذه الخاصية في شعره، فعندما تنظر إلى وصف في بيت من أبياته، تكاد تجزم بأنك تحتاج إلى صفحة كاملة لتفريغ معنى ذلك البيت من القصيدة، فعلى سبيل المثال: تعاملت معه في تلحين قصيدة وطنية بمناسبة أحد أعياد دولة الكويت باللغة العربية الفصحى تحمل عنوان >بلدي الحبيب< ومن ضمن أبيات القصيدة يقول:

موج الخليج على الصخور يصفق    والماء يحتضن الثرى ويعانق

هذا الوصف وتلك الشاعرية في رسم الصورة المعبرة يجعلان المستمع يرى ذلك التشبيه وتلك الصورة في خياله، وهذا ينطبق على كل أعماله الأدبية التي يمتاز بها رحمه الله، على رغم أن مجمل الأعمال التي تعاملت بها معه هي أعمال وطنية، لكننا التقينا في بعض الأعمال العاطفية  والتي تحمل الشاعرية نفسها والتي لمستها في قصائده، كما أن قصائده الشعبية والتي ينسجها باللهجة المحلية لا تقل بلاغة وشاعرية عن مثيلاتها الفصحى، بل إن جميع قصائده أجدها تلحن نفسها قبل أن أشرع في تلحينها، استمع إليه وهو يقول:

تذكروا لي مشيتوا

والدنيا معكم رخيه

تذكروا من بناها

يوم الليالي عصيه

وصية اللي سبقوكم

والدار معكم وصيه

 

تجد سلاسة اللفظ وعمق المعنى تبرز اللحن المراد التعبير عنه، ولا تأخذ جهدا في التلحين، ومن أبرز التجارب التي أثبتت لي مقدرة الشاعر عبدالله العتيبي وتمكنه وقدرته الإبداعيه، أنني كنت أستمع إلى أحد فنون الخماري القديمة على وزن غير شائع في بحور الشعر، فطلبت منه أن ينسج لي على منواله قصيدة شريطة التقيد بقافية وضعتها له خصيصا، وكانت المفاجأة لي عندما أنشد قصيدة:

شيلوا الغناوي

بسم الكويت بادين

 

لا عجب في أن يكون هذا الشاعر يلقب بـ >عاشق الدار< لكثرة ما أنتج من قصائد في حب الكويت والتغني بها في أشعاره، بل يضاف إلى إبداعاته الشعرية عشقه للموسيقى، فقد كان وهو طالب في القاهرة  يحضر من الجامعة إلى ميدان العتبة لحضور التسجيلات التي كنا نسجلها بالاستديو في ذلك الحين.

وعلى رغم الموهبة التي يتمتع بها الشاعرعبدالله العتيبي وغزارة الإنتاج الأدبي والفني، فإن الظروف لم تمكنه من أن يجمع أعماله الغنائية في ديوان يحفظ له.

رحم الله شاعرنا عبدالله العتيبي وأسكنه فسيح جناته.

 

ثانيا:الفنان غنام الديكان

كانت بداية معرفتي بالدكتور عبدالله العتيبي رحمه الله من خلال الأستاذ شادي الخليج، في أول عمل فني ضمن أغنية حالي حال، وعلى رغم أن خبرتي عن شخصيته قليلة جدا، إلا أنني تعرفت عليه من خلال كثرة  النصوص التي تعاملت بها معه، فهو يعد من أبرز الشعراء الغنائيين الذي يتميزون باختيار المفردات السلسة ذات الأثر الإيقاعي التراثي والقوافي الناعمة، يضاف إلى ذلك أنه يتمتع بشخصية سمحه، ذو مظهر أنيق ولسان عذب حلو المعشر، متفانٍ في عمله، ملتزم مع من يتعامل معهم،  فكنت مع الأستاذ شادي الخليج نحدد له وزنا لأغانٍ تراثية معينة، أو تحمل صفة ذات مدلول وظيفي في التراث الشعبي كالحدادة أو القلاليف، فكان ينسج الكلمات والمعاني التي تصور تلك البيئة التراثية وكأنه قد عاش معهم أو مارس تلك المهنة، يضاف إلى ذلك تمكنه من توظيف المفردة الشعبية في الأغاني ونسج موضوع قصائده عليها، وقد تجلى ذلك من خلال عملي معه في أوبريت >مواكب الوفاء< حيث كان يأخذ من كل دولة عربية جملة تراثية وينسج عليها قصيدته وكان من أصعبها المفردة السورية:

 

شنق ليلة شنق ليلة

الله