2005/12/20 الثلاثاء 

وزير الإعــلام: نتشـرف بالاحتفاء بأحد أعـلام  الثقافـة والتعليـم وحفـظ التـراث والمخطوطــات

تحت رعاية سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وبحضور وزير الإعلام الدكتور أنس الرشيد، والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي، ولفيف من الفعاليات الدبلوماسية والثقافية والفنية، احتفل المهرجان مساء امس (الاثنين) بواحد من أهم رجالات الفكر والثقافة والتراث في محيطنا الخليجي والعربي، وهو شخصية المهرجان لهذا العام الأستاذ جمعة الماجد.

وفي بداية الاحتفال الذي أحيته مجموعة من فناني الفرقة الوطنية الكويتية للموسيقى، عرض فيلم تسجيلي يلقي الضوء على بعض جوانب من شخصية الماجد، أشرف عليه حسن الجسمي وأخرجه نبيل أبوبكر، وأعده محمود حربي  وتصوير عبدالرحمن العيسى.

وقدم العم يوسف الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية درع تكريم من الهيئة  للماجد.

 

 

   
الأخبار اليومية

عناوين أخبار الصحف اليومية

   
النشرة اليومية

لقاءات

ألبوم الصور
 
 
 
 
 
 
 
بدأت وقائع التكريم بكلمة من معالي وزير الإعلام الدكتور أنس الرشيد أكد خلالها على أهمية تكريم علم من أعلام حفظ التراث والمخطوطات، وقال ان الماجد يتمتع بإيمان عميق بالقيم الأصيلة وبرؤية ثاقبة وعشق للتراث والثقافة وعمل الخير.

قال الوزير في بداية كلمته:

يسعدني باسم راعي مهرجان القرين الثقافي، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الترحيب بكم وبالحضور الكريم في حفل تكريمكم واختياركم شخصية مهرجان القرين الثقافي الثاني عشر تقديرا لمكانتكم كرجل من رجالات الخليج العربي المميزين، رجل عرف بإنجازاته وعطاءاته التي لا تعد، سواء في ميادين الثقافة والتعليم أو في ميادين العمل الاقتصادي والإنساني والاجتماعي على مستوى دولة الإمارات العربية الشقيقة وعلى مستوى الخليج العربي والعالم العربي والإسلامي ككل.

 

رجل متميز

وأضاف: الرجال المميزون يظلون كبارا بأفعالهم وأعمالهم وإنجازاتهم لا يريدون من ذلك جزاء ولا شكورا إلا من خالقهم جلت قدرته، وما كلمتي هذه بينكم إلا وفاء وثناء عاطرا لهؤلاء الرجال أمثال جمعة الماجد، وهو أقل الوفاء لأعمالهم الجليلة الخيرة أن نبرز بعض الأعمال العظيمة التي قاموا بها حتى تبقى نبراسا تحتذي وتقتدي به أجيالنا القادمة بأفعال هؤلاء الرجال الكرام البررة حتى يكملوا مسيرة الخير والعطاء وتقر عيون الآباء بما فعل الأبناء.

عصامي ورائد

وقال: ونحن نتشرف بالاحتفاء بكم اليوم فإننا لا نحتفي فقط بعلم من أعلام حفظ التراث والمخطوطات أو برجل أعمال عصامي ورائد، أو محب للبر والإحسان إلى أبعد الحدود ومشجع لطلاب العلم ومغرم ببناء المراكز الثقافية وإصدار الكتب المتنوعة التي تثري ثقافتنا وحضارتنا بدون سعي وراء مصلحة أو دعاية للذات، إنما نحتفل بتكريمكم لهذه الصفات مجتمعة وبكثير غيرها ما تفردتم به حتى استطعتم القيام بإنجازات ومشاريع حضارية لا تحصى ولا تتوقف، وبذلك قدمتم أروع الأمثلة التي نتطلع إليها وأطلقتم المبادرات الرائدة التي عمت آثارها الطيبة وأصداؤها الواسعة وطنكم الشقيق ومنطقتنا الغالية وأمتنا العربية جمعاء.

وأضاف، إن كل ذلك لم يكن ليتحقق إلا بفضل شخصية جمعة الماجد وإيمانه العميق بالقيم الأصيلة التي آمن بها والرؤية الثاقبة التي يتمتع بها فأصحاب مثل هذه المنجزات والمبادرات الخاصة بالعناية بالتراث والثقافة والتنمية التربوية والعلمية هم، على قلتهم وندرتهم، أكبر من أن يكونوا مجرد فاعلي خير، بل هم عاشقون للخيــر لا يتوقفون في عطائهم عند حد، وهم أصحاب رؤى يعملون على تحقيقهاأكثر مما يتحدثون عنها، وهم أيضا أصحاب فكر خاص ومميز، يعبرون عنه بالأفعال أكثر مما يفردون له المقالات والنظريات، وهذا هو حال جمعة الماجد.

جزء مما يستحق

وانطلاقا من ذلك نقول: إن تكريمه في مهرجان القرين الثقافي من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ليس إلا جزءا مما يستحق رغم كل ما سبق وأحيط به من تكريم من قبل العديد من الدول الشقيقة، بل إن الكويت لتعتز بهذا التكريم وتعتز بأن تحتفي هذه الأيام بضيفها الكبير وبشخصية مهرجان القرين الثقافي، فكل التحية والتقدير للأستاذ الكبير جمعة الماجد، وألف مبروك له، ومبروك كذلك لمهرجان القرين على هذا الاختيار والتكريم.

كلمة الماجد

بعد ذلك ألقى مستشار وزير التعليم الإماراتي سعيد حارب كلمة جمعة الماجد التي أكد فيها على عمق العلاقات التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، ووجه الشكر إلى المجلس الوطني لاختياره شخصية المهرجان لهذا العام، وأشار إلى أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة في تعميق قيم الحوار والتواصل بين الدول والأفراد.

وقال في بداية كلمته:

نلتقي اليوم على أرض دولة الكويت الزاهرة لنؤكد عمق العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، هذه العلاقة التي أرسى أسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله رحمة واسعة، وأخوه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه وحظيت برعاية ورفادة واهتمام من صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، حفظه الله، وولي عهده الأمين صاحب السمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، حفظه الله، وامتدت آثارها إلى كل بيت ومؤسسة ومحفل ثقافي، ثم لتحظى باهتمام ودعم كريمين من القيادتين الرشيدتين، فما زلنا في الإمارات نشعر بدعم قيادتنا الحكيمة لهذه العلاقة القوية الاخوية بتوجيه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظمها الله.

وأضاف: العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت علاقة تمتد جذورها إلى عمق التاريخ، وتلقي بظلالها الوارفة على مختلف جوانب الحياة، ولعل الجانب الثقافي هو الأبرز والأعمق، فقد كان للكويت سبق الريادة الثقافية والعلمية التي امتدت لتلقي بروافدها في مختلف دول المنطقة، بل امتدت إلى الدول العربية والـــدول الصديقة الأخرى.

اللجوء إلى الثقافة

وقال: إذا كان البشر أفرادا وجماعات يسعون إلى تخليد آثارهم واستمرار تأثيرهم فإنهم لن يجدوا خيرا من الثقافة يلجأون إليها، فما بقي من الحضارة المصرية القديمة والحضارة الصينية والفارسية والهندية والإغريقية والرومانسية، سوى آثارها الدالة على عظم ما وصلت إليه من ثقافة وعلم وتمدن.

وأوضح أن حضارتنا العربية الإسلامية لم تزدهر وتمتد إلى أطراف الأرض إلا من خلال دينها الإسلامي الحنيف وثقافتها العريقة المستمدة من هذا الدين والتي حملت من قيم التسامح والتعارف والتواصل الثقافي مع الآخر ما جعلها محط قبول ورضا من مختلف الشعوب والدول، ومازال المنصفون من الباحثين في الغرب والشرق يشهدون بأثر هذه الحضارة العظيمة في حياة البشرية على الرغم من تراجع دور المسلمين والعرب في عالم اليوم.

وأضاف: من هنا فإن اهتمامنا بالثقافة والعلم إنما هو اهتمام بالإنسان ودوره في الحياة ورسالته نحو ذاته والآخرين، ونحن اليوم في حاجة إلي مراجعة هذا الدور للإنسان بروح من التفكير العقلاني ونقد للذات قبل نقد الآخر وطرح لآرائنا وأفكارنا من خلال الحوار والتواصل مع المحيط حولنا سواء كان محيطا قريبا أم بعيدا.. ولن نجد خيرا من الثقافة ميدانا لهذا التواصل، فالثقافة تجمع ولا تفرق وتطور ولا تؤخر، وتضيف ولا تنقص.

إن هذه المعاني تجعلنا نستشعر الدور الريادي الذي يقوم به المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت بإثراء حياتنا الثقافية والفنية بما يبدعه ويقدمه لمجتمعاتنا ويشكل رصيدا إضافيا للثقافة العربية في جوانبها المختلفة، فتحية لهذه المؤسسة الرائدة، و تحية لدولة الكويت التي آلت على نفسها أن تقدم لأمتها عملا ثقافيا راقيا.

شكرا للكويت

إن من لا يشكر الناس لا يشكر الله.. فلكم الشكر على ما غمرتموني به من أخوة كريمة ليست بجديدة على الكويت وأهلها وما شرفتموني به من تكريم سيكون محط تقدير وثناء ليس مني فقط ولكن من كل العاملين في ميدان الثقافة، وسيكون تكريمكم من أجل بذل المزيد من الجهد لخدمة ثقافتنا ودولنا وشعوبنا.

وأخيرا فإن الشكر واجب لصاحب السمو الأمير وولي عهده ورئيس الوزراء وللمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ولمهرجان القرين الثقافي ولكل من أسهم في وجودنا بينكم.

اعتبر تكريم المجلس الوطني له >لفتة كريمة<

جمعة الماجد: للكويـــت دور كـبـــيــــر فـــي النهضة التعليمية في الإمارات

عبدالهادي العجمي: جمعة الماجد

له دور مهم في حفظ التراث الإنساني

ضمن برنامج الزيارات التي تم إعدادها لشخصية مهرجان القرين الثقافي لهذا العام الأستاذ جمعة الماجد، قام ضيف الكويت الكبير منذ وصوله إلى البلاد يوم السبت الماضي بزيارة العديد من المواقع العلمية والأكاديمية والبحثية، وهي مركز البحوث والدراسات الكويتية، ومتحف الفن الحديث، ومكتبة جامعة الكويت، ومتحف التراث الشعبي.. وفيما يلي التفاصيل:

أكد الأستاذ جمعة الماجد أن للكويت دورا مهما في التعليم في المنطقة وإنشاء المدارس والمستشفيات في دولة الإمارات.

جاء ذلك لحظة وصوله إلى الكويت لتكريمه باعتباره شخصية مهرجان القرين الثقافي هذا العام.

وقال الماجد: أشكر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على هذه اللفتة الكريمة لتكريمي على ما أقدمه من خدمات للإنسان والبشرية والكتاب، وأضاف: الكتاب ملك للبشرية فإذا أدرك العرب والمسلمون هذه الحقيقة فسوف يتغير وضعهم.

من جانبه، أكد عبدالهادي العجمي الأمين العام المساعد للمجلس الوطني على أن جمعة الماجد من الرجال الذين لهم خدمات جليلة في التعليم والثقافة، وهو من الذين يبذلون الجهد والمال في خدمة الثقافة العربية، واضاف: ان المجلس الوطني يشرفه تكريم جمعة الماجد على دوره الكبير في حفظ التراث الإنساني.

من ناحية أخرى، أشاد أحمد الطاير مدير التنمية البشرية في دبي بمبادرة المجلس الوطني لتكريم جمعة الماجد، مشيرا إلى أنه تكريم للثقافة والكتاب ولكل جهد مخلص يقوم به الأستاذ جمعة الماجد في كافة المجالات.

وكان في استقبال الماجد والوفد المرافق له القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات في الكويت سعيد الكتبي والقنصل محمد النعيمي وطالب الرفاعي مدير مهرجان القرين.

مركز البحوث والدراسات الكويتية

استقبل الدكتور عبدالله الغنيم رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية الأستاذ جمعة الماجد والوفد المرافق له، وقدم الدكتور الغنيم لمحة موجزة عن نشاط المركز والدور الذي يقوم به في توثيق التراث العربي والإسلامي بالإضافة إلى توثيق جرائم الغزو الصدامي لدولة الكويت عام 1990.

وتحدث عن أهمية دور وثائق وخرائط المركز في حل كثير من القضايا، مشيرا الى ان لجان الأمم المتحدة استفادت كثيرا من الخرائط القديمة لتحديد أوضاع الحدود.

كما تحدث عن دور المركز في حفظ التراث الكويتي القديم والتعاون الذي يقوم به مع المراكز المشابهة.

وتحدث الدكتور يعقوب الحجي عن أهمية الحفاظ على التراث البحري والدور الذي كانت تقوم به السفن قديما، ودور الكويت كمركز تجاري لتجارة الترانزيت.

وتحدث الاستاذ جمعة الماجد عن جهود مركز الماجد في محاولات حفظ التراث البحري وجمع المعلومات عن السفن العربية من زنجبار بهدف حفظ تاريخ المنطقة.

وتبادل الحضور الحوار حول اهمية تصدير المخطوطات وحفظها بالوسائل الحديثة.

وأشار الدكتور الغنيم إلى أن هناك مجموعة من المخطوطات والوثائق لدى المركز كتبت في فيلكا عام 2861 لتؤكد على وجود الكويت قبل هذا التاريخ كدولة.

واتفق الجانبان على تطوير التعاون في مجال تبادل المعلومات وحفظ الوثائق والمخطوطات.

حضر اللقاء من الجانب الإماراتي أحمد الطاير ود. سعيد حارب ود.محمد عبدالرحمن، ومن الكويت الدكتور يعقوب الحجي، ويوسف العنيزي ود. يوسف عبدالمعطي وطالب الرفاعي واحمد سالم ومنصور الشلاحي.

متحف الفن الحديث

قام الأستاذ جمعة الماجد صباح الأحد بزيارة إلى متحف الفن الحديث، حيث تجول في المتحف المقام في المدرسة الشرقية وشاهد بانوراما الصور القديمة للمدرسة الشرقية وسجل طلابها وأساتذتها، كما تفقد بانوراما المباني التاريخية والتراثية الشهيرة في الكويت، وأرشيف التعليم في فترة ما قبل النفط، وبعد ذلك شاهد مقتنيات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من لوحات تشكيلية للفنانين الكويتيين والعرب والأجانب من مختلف المدارس والأزمنة، كما تجول في صالة المجسمات والمنحوتات من أعمال كبار الفنانين.

وقد أبدى الماجد إعجابه بعملية الحفاظ على المباني التاريخية وتحويلها إلى مراكز ثقافية في إطار المحافظة على التراث.

رافق الماجد أحمد الطاير مدير التنمية البشرية في دبي، ود. سعيد حارب مستشار وزير التعليم الإماراتي، ود. محمد عبدالرحمن عميد كلية الدراسات العربية والإسلامية في دبي وطالب الرفاعي مدير المهرجان وكان في استقبالهم هاشم الرفاعي مدير الفنون التشكيلية.

مكتبة جامعة الكويت

قام الأستاذ جمعة الماجد بزيارة لمكتبة جابر الأحمد المركزية بجامعة الكويت. وقد استقبل الماجد والوفد المرافق مدير الجامعة الدكتور نادر الجلال، وبدر العمر والدكتور عصام الربيعان وضياء الجاسم مدير إدارة المكتبات.

قام الماجد بتفقد أقسام المكتبة وقسم التصوير الضوئي والميكروفيلم، وشبكة الانترنت وقسم المخطوطات، واستمع لشرح واف عن دور المكتبة في حفظ المخطوطات والوثائق، وابدى الماجد استعداده لتبادل المعلومات والمخطوطات والوثائق بين الجامعة ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.

وبعد ذلك شاهد الوفد عرضا مرئيا عن نشاط المكتبات في جامعة الكويت، ونظام الأفق الخاص بتسهيل مهمة الطلاب والباحثين في الحصول على الكتب.

وأبدى الماجد استعداد مركز الثقافة والتراث لإرسال  أي مخطوطة لأي طالب أو باحث بناء على تعزيز من جامعة الكويت، وفي الختام قدم مدير الجامعة درع الجامعة التذكارية للأستاذ جمعة الماجد.

متحف التراث الشعبي

قام الأستاذ جمعة الماجد والوفد المرافق له بزيارة إلى مركز التراث الشعبي، حيث كان في استقباله المهندس علي اليوحة، مدير إدارة الشؤون المعمارية والهندسية، حيث قدم للحضور نبذة عن بناء المتحف الوطني بعد التدمير الذي لحق به جراء الغزو الصدامي عام 1990.

وبعد ذلك صحب الجميع في جولة إلى داخل أقسام متحف التراث الشعبي لمشاهدة بانوراما الحياة في الكويت القديمة، حيث أبدى الماجد إعجابه بالنماذج الموجودة في المعرض، والتي تعكس التراث الكويت