تضــم فندقــا ومبانــي ومحــلات تراثيــة

القرية التراثية إحياء لذكرى الماضي الجميل

ضمن أنشطة وفعاليات مهرجان القرين الثقافي في دورته الثانية عشرة، قام مدير المهرجان طالب الرفاعي بجولة ميدانية في >القرية التراثية< رافقه خلالها عضو مجلس الإدارة والمدير العام لشركة القرية التراثية العقارية سعود محمد ناصر الحمد والأستاذ الدكتور السيد عبدالفتاح عامر رئيس قسم العمارة بجامعة الكويت، الذي قام بتصميم مشروع القرية التراثية، والمهندس احمد سامي الوكيل مدير التخطيط والمشروعات بشركة القرية التراثية وذلك بحضور مدير إدارة الشؤون الهندسية والمعمارية بالمجلس المهندس علي اليوحة ومدير إدارة الاتصال والإعلام محمد العسعوسي.

في بداية الجولة استمع الحضور الى شرح من المهندس السيد عامر لأهم أقسام القرية التراثية والرسومات التفصيلية والشكل العام لمباني وشوارع القرية، وذلك من خلال معرض الرسومات المعد خصيصا لهذه الجولة.

ثم تجول الحضور في موقع تل بهيتة المفتوح والذي يدخل في نظام القرية التراثية، لكن لأنه يحتوي على بعض الرموز الأثرية فلن تطوله مباني القرية، وقد قامت إدارة الآثار والمتاحف بالمجلس بترسيم حدود هذه المنطقة والحفاظ على باقي المواقع الأثرية الأخرى في نطاق القرية والتي تضم عددا من المساجد القديمة وبعض آثار سور الكويت القديم. واستمع الحضور لشرح من الأستاذ سلطان الدويش مراقب الاثار بإدارة الآثار والمتاحف حول موقع تل بهيتة وأعمال التنقيب فيه التي تم التنقيب فيها على أربع مراحل، وقد تبين ان تل بهيتة هو الموقع الذي استوطن فيه آل صباح الكرام عند قدومهم إلى الكويت وبدأت نشأة الكويت الحديثة في  منتصف القرن السابع الميلادي تقريبا.

وفي نهاية الجولة الميدانية أكد الأستاذ الدكتور السيد عبدالفتاح عامر مصمم المشروع في تصريح خاص لـ >نشرة القرين< أنه تم الانتهاء من مرحلة التطوير وجار العمل على تجهيز الرسومات والصياغات الفنية اللازمة لبداية تنفيذ المشروع، مشيرا إلى أن مشروع القرية التراثية يعتبر من أهم المشروعات الحالية في دولة الكويت لأنه يعيد تراث الماضي، ويعيد بناء المدينة الكويتية القديمة ويعكس مفهومهم البيئي وثقافتهم، ويعكس أيضا ملامح العمارة الكويتية القديمة من الفريج والسكيك والطرق وكيف كان البيت الكويتي القديم. وأضاف عامر أن التحدي الأكبر في هذا المشروع هو إعادة بناء المدينة الكويتية القديمة بمفهومها نفسه وتركيبها البنائي نفسه ومكوناتها. وأشار عامر إلى أن الأهمية التي يكتسبها المشروع، إضافة إلى ما سبق، هو قربه من المراكز التجارية ووزارة الخارجية وسيكون نقطة جذب سياحية مهمة في المنطقة.

وحول مكونات المشروع يقول دكتور عامر.. يتكون المشروع من فندق على الطراز التراثي وبيوت سكنية على غرار البيوت التراثية القديمة ومحلات تجارية ومطاعم ومعارض، وكان التحدي الكبير ايضا في هذا المشروع هو وجود بعض المباني الأثرية القديمة التي تدل على عظمة العمارة الكويتية القديمة، وكانت هذه المباني بمنزلة دليل لنا لنهتدي به في تصميم وتخطيط القرية.

من جانبه قال سعود محمد ناصر الحمد مدير عام شركة القرية التراثية العقارية: ان هذا المشروع كان برغبة سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد منذ عام 1985 لإعادة إحياء التراث الكويتي القديم وربطه بالجيل الحالي، ومؤخرا طرح المشروع من قبل بلدية الكويت في مناقصة عامة، وقد فازت شركتنا بهذا المشروع وتم التعاقد مع وزارة المالية على مساحة أرض في حدود 81 ألف متر مربع لإقامة هذا المشروع الذي يحتوي على ثلاثة قطاعات رئيسية هي: قطاع السكنى المتمثل في فندق وشقق فندقية على غرار المباني الكويتية القديمة، والقسم الثاني سيكون للمحلات وترتبط بشكل متكامل بالقسم السكني، ثم يأتي القسم الثالث وهو الحرفي ومنطقة الآثار التي ستكون من عوامل الجذب في المشروع.

وأكد الحمد أن الوقت المتوقع للانتهاء من المشروع هو سنتان.

 

في جولة ميدانية بحضور حرم السفير الأمريكي

بدر الرفاعي: المستشفى الأمريكاني يؤرخ للعلاقات الطيبة بين  الكويت وأمريكا

في ثاني الجولات الميدانية ضمن أنشطة مهرجان القرين، قام الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الأستاذ بدر الرفاعي بجولة في مبنى المستشفى الأمريكاني بعد الانتهاء من ترميمه وصيانته، بحضور حرم السفير الأمريكي جينا ليبارون وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي، وقيادات المجلس الوطني يتقدمهم الأمين العام المساعد عبدالهادي نافل العجمي.

في بداية الجولة استمع الحضور إلى شرح مبسط من مدير إدارة الشؤون الهندسية والمعمارية بالمجلس المهندس علي اليوحة حول عمليات الترميم والصيانة التي أجريت على مبنى المستشفى بقسميه، وبعد ذلك تم عرض فيلم تسجيلي للدكتور سنانلي ملري يبين أقسام المستشفى والطاقم الطبي وأسلوب العلاج في المستشفى منذ عام 1955.

وفي معرض صور فوتوغرافية أعد خصيصا لهذه الجولة شاهد الحضور الشكل العام لمبنى المستشفى الأمريكاني قبل وبعد الترميم وبعض الصور الجوية والمساقط التي توضح عظمة هذا البناء المعماري المهم تاريخيا ومعماريا بالإضافة إلى صور للطاقم الطبي الذي كان يعمل بالمستشفى منذ إنشائه عام 1955 ومنهم الدكتورة (اليانور كالفرلي) صاحبة كتاب >كنت أول طبيبة في الكويت<.

بعد ذلك قام الحضور بجولة تفقدوا خلالها أقسام المستشفى وغرفه في الدورين الأول والثاني، واطلعوا على أسلوب الترميم الذي قام به المجلس الوطني محافظا على الملامح الأولى لهذا البناء التاريخي المهم سواء في المواد المستخدمة أو في أسلوب ا لترميم ذاته لكي يبقى هذا الأثر مؤرخا لحقبة مهمة من تاريخ دولة الكويت.

وشملت أقسام العلاج بالمستشفى وغرف العمليات والعناية المركزة وقسم التحاليل والخدمات الطبية وخلافه، وقدم الأمين العام بدر الرفاعي درعا تذكارية لحرم السفير الأميركي بدولة الكويت السيدة (جينا ليبارون).

وفي تصريح للصحفيين والإعلاميين أكد الأمين العام بدر الرفاعي على أن هذا المبنى التاريخي المهم يقف شاهدا على بدء العلاقات الطيبة بين الشعبين الكويتي والأمريكي، وأيضا شاهدا على بداية الخدمات الطبية في دولة الكويت.

وأضاف الرفاعي، إن ترميم مثل هذا المبنى وتحويله الى مركز ثقافي شاهدا على العلاقات الطيبة بين البلدين، يهدف إلى تأكيد الهوية الثقافية للكويت والحفاظ على مبانيها التاريخية، وأيضا استغلال هذه المباني لتدعيم المشروعات الثقافية من خلال تحويل هذا المبنى إلى متحف للعلاقات الطيبة بين البلدين، وأيضا استغلاله كمركز ثقافي لمزاولة العديد من الأنشطة الثقافية التي يقيمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

المستشفى الأمريكاني الأول

بدأ العمل في بناء أول مستشفى للإرسالية عام 1912، وهو أول مبنى من الحديد والإسمنت يقام في الكويت وأول مبنى من الفولاذ والخرسانة في الخليج، وتولى المشروع مهندسان أمريكيان قاما برسم الخرائط، وإقامة جزء من البناء.

وفي عام 1913، عاد الدكتور ماليري واستقر في الكويت، وسرعان ما أدرك غضب الشيخ مبارك الصباح من عمل الإرسالية وبطئها في التنفيذ ووعدها في إنجاز المستشفى، فأسرع ماليري وأنجز المشروع، وفي أكتوبر عام 1914 اكتمل بناء المستشفى الأمريكاني.

المستشفى الأمريكاني هو أول المباني التي بنيت على الموقع في الكويت من قبل الإرسالية التبشيرية العربية التابعة للكنيسة البروتستانتية الأمريكية، وقد كان أكثر المباني طموحا.

وكان المستشفى ذا غرف كبيرة، وطوابق إسمنتية وأسقف عازلة للمياه، وتم إعادة تشكيل مستشفى الرجال في أوائل عام 1930، فقد تم إضافة غرفة عمليات وتبعها مبنى مختبر عام 1941، ووحدة أشعة إكس (السينية)، عام 1945.

يتكون المستشفى الجديد من دور واحد يحتوي على غرفة عمليات في الوسط وست غرف على جوانب المبنى، وقد أقيم المستشفى ليخدم الرجال والنساء معا، ولكن سرعان ما أدرك أطباء الإرسالية طبيعة وعادات أهل الكويت، وقرروا فيما بعد فصل العمل الطبي النسائي عن الرجال.

وقد قام بزيارة المستشفى الشيخ مبارك الصـــــــــباح عام 1915، وأبدى إعجابه بما شاهده من تطور في استخدام المعــــدات الطبية.

لمزيد من الأخبار