|
فما
هو السبيل
الذي اتبعه
العرض
للوصول
بالقارئ
إلى هذه
النتيجة؟
لقد
اتبع
المخرج/
الؤلف سبيل
التقابل
بين
الأميرين
عبر
دخولهما
المشترك من
خلف
الجمهور
على
حصانيهما،
حيث تدور
بينهما
حوارات
عديدة
مقربة
بينهما
تارة،
ومثيرة
للاختصام
الدامي
طورا، على
وقع موسيقى
الكونترباص
الذي شكلت
نغماته
خلفية
مثيرة
بالنسبة
إلى تصعيد
الفعل
الدرامي
المتجسد في
هذه
الحوارات
الدائرة
حول سؤال:
لماذا
تأجيل
الانتقام،
وسفك الدم؟
بالنسبة
إلى الأمير
العربي كان
المطلوب
ليس
الانتقام
كما قال بل >أريد
كليب حيا<،
وهي عبارة
تعني تماما
فكرة
الانتقام
عند العرب،
لأن العرب
قالت بأن
المقتول لا
يعود حيا
إلا بعد
الثأر
لمقتله،
ولكنه يؤجل
الأخذ
بالثأر على
رغم كل ما
يقال من
حوله،
ويتلهى في
عزلته بشرب
الخمرة. أما
هاملت
فتفيد
حواراته
الفلسفية
أنه يؤجل
ربما
تغليبا
للمبررات
العقلانية
كدافع
للانتقام
من عمه الذي
قتل أباه
غيلة.
إذن، هو
الانتقام
الذي يوحد
بينهما، أي
هو الضرورة
التي تنبع
من أهمية
دفع التهم
التي قد
توجه لأي
منهما
بالتخاذل،
كما هي روح
المسؤولية
تجاه
العزيز
المغدور،
وما دامت
الضرورة هي
الدافع
فالضرورة
تعني
الحرية في
نهاية
المطاف،
ومعنى
الحرية هنا
تخلص
المصاب من
التبعات
التي قد
تلحق به
لتخاذله عن
الانتقام.
وعند
هذا
المستوى لا
بد من
الإجابة عن
التساؤل: ما
الذي يريد
المؤلف /
المخرج أن
يقوله في
هذا العمل؟
ولماذا في
هذه
المرحلة
بالذات؟
إن
الجواب، أو
ربما جزءا
من الجواب،
يكمن في
طبيعة
الطرح
الدرامي
ذاته كما
أعتقد
حسبما
ينعكس من
الجمع بين
الرجلين
المصابين
في
أحبائهما.
فأولا، كما
يقول
المؤلف على
لسان إدوار
سعيد، ليس
هناك صراع
فكري بين
الغرب
والشرق بل
إن الصراع
بين الغرب
وما يتصوره
عن الشرق.
والعمل
يبدو في
مجمل ما
يطرحه مهتم
بهذه
المقولة،
ويبدو
معنيا جدا
بتفكيك
النمط
الثقافي
للبطلين
وإعادة
صياغته مع
الاحتفاظ
بعناصر
هويته
المكونة،
وصولا إلى
إنتاج
ثقافة تقوم
على مبدأ
الحوار بين
هذا الغرب
والشرق
حسبما تدعو
إليه القيم
والمبادئ
الإنسانية
القائمة
على حوار
الحضارات،
وبمقتضى
تعاليمنا
وقيمنا
الدينية
السمحة
لاستيعاب
الآخر
والتفاهم
معه. وهذا
المنطق
بالذات
أصبح اليوم
ضرورة ملحة
لحل مشاكل
العالم في
عصرنا
الحاضر،
اعتمادا
على نبذ
العنف
والدم
والدعوة
إلى اللقاء
بين
الحضارات.
لقد جرب
العالم
الانتقام
عبر
التاريخ
كحل
للخلافات
بين الناس
لكنهم
اقتنعوا أن
الانتقام
لا يقود إلا
إلى مزيد من
سفك الدم
وإثارة
الأحقاد
وسوء الفهم.
وها نحن كما
يقول العرض
أمام
حالتين
متشابهتين
في الطبيعة
والنتيجة،
لكنهما
مختلفتان
في
الأساليب.
ذلك أن كلا
الأمرين
يسلك سبيلا
يعكس ثقافة
بيئته في
مقاربة
الحل، ولكن
النتيجة
تبقى واحدة
في الحالين:
الدم
والمزيد من
الدمار ومن
القتل.
في
مسرحية >الزير
سالم
والأمير
هاملت<
تلعب
المؤثرات
السينوغرافية
أعظم
الأدوار،
ما يسعف في
نجاح العمل
المسرحي
برمته. وكما
هو ملاحظ
فإن
الديكور
على رغم كل
بساطته
فإنه لا
يعيق حركة
الممثلين
فقط ويحد من
طبيعة هذه
الحركة بل
يساعد
كثيرا من
تطور
المضمون
الدرامي
نظرا
لانسجامه
الكبير مع
مضمون النص،
ولكونه
يعكس جيدا
عناصر
الفعل
المسرحي
القائم على
ارضية تخص
بيئتين
مختلفتين،
ناهيك عن
تجسيدها
العملي
لهذا
المضمون في
المسرحية.
وهذا ينطبق
على
الأضواء،
والموسيقى
التي يشكل
الصوت
الأوبرالي
جزءا
أساسيا
فيها.
لقد
استمتع
الحضور
بهذا العمل
وصفقوا
للعرض
طويلا، وهو
ما يعني
أيضا
تصفيقا
وشكرا
للمجلس
الوطني على
دعوة عرض
مسرحي بهذا
المستوى
الرفيع
للمشاركة
في القرين
الثقافي.
وفي
ختام العرض
قدم مدير
المهرجان
درعا
تذكارية
وشهادة
تقدير
للفرقة،
كما قدم
رئيس
الجالية
السورية
لها درعا
تذكارية
ايضا باسم
السفارة
السورية.
|