نشرة القرين الدورية

2005/12/24

السبت 

أمضى حياته في النشاط الإبداعي والأكاديمي

عبدالله العتيبي.. منارة ثقافية كويتية

أقيمت في رابطة الأدباء بالعديلية المنارة الثانية والأخيرة في إطار فعاليات مهرجان القرين الثاني عشر، حول الشاعر الراحل عبدالله العتيبي.

وقد شارك في هذه الجلسة بورقتي عمل الباحثان الدكتور سالم عباس خدادة، والدكتور حمد عبدالعزيز الهباد، وعقب على ورقة خدادة الشاعر صلاح دبشة، كما عقب على ورقة الهباد الدكتورة أمل البشير، وأدار الجلسة أمين عام رابطة الأدباء عبدالله خلف.

في بحثه حول شعر ونثر الشاعر عبدالله العتيبي (1943 - 1995)، قال خدادة: ان الشاعر عبر بقصائد له عن حزنه بسبب الزيف وتحطيم الذات والضياع التي أدت إلى ضياع الأمة، وأنه أمضى حياته في النشاط الإبداعي والأكاديمي في مجالين بارزين هما: إبداع الشعر وقراءته.

وأضاف أن الشاعر كان شغوفا بالشعر إلى درجة غير عادية، وقدم لذلك قراءات نقدية للشعر العربي في أطروحتيه للماجستير والدكتوراه خاصة.

 
   
الأخبار اليومية

عناوين أخبار الصحف اليومية

   
النشرة اليومية

لقاءات

ألبوم الصور

كما أنه بدأ منذ أواخر السبعينيات يهتم بالشعر في الكويت، فصيحه وعاميه، وكتب عن كبار الشعراء أمثال الوقيان والسبيعي، وسنان وبورسلي، وعن فنون الشعر الشعبي كفن القلطة، وأثر البحرفي هذا الشعر، معتبرا أن هذا الشعر يكمل دائرة التراث والبحث الأدبي، وأنجز دراسات أربع في هذا المجال هي: انعكاسات القضايا الاجتماعية في شهر فهد بورسلي، والقلطة فن المفاخر الذاتية، وانتقل بعد هذه المقدمة للتعريف بالشاعر وعدد الكتب والدراسات التي أسهم بها للأدب 

كما استعرض مجموعة من آراء رفاق العتيبي كالفنان أحمد باقر، والفنان غنام الديكان اللذين أفاضا في الحديث عن الجوانب الغنائية في شعر العتيبي.

كما تحدث الباحث الهباد عن مفهوم الشعر الغنائي باعتباره مرادفا للقصائد المغناة بالفصحى والعامية، وذكر أن أحمد باقر أضاف مفهوما آخر إلى هذا المعنى باعتباره يمتلك مقومات التنوع في بحور الشعر ضمن أدبيات القصيدة في تشطير الأبيات بعكس القصيدة العمودية الملتزمة ببحر ووزن واحد لأبياتها. وبالتالي فهو تعبير موسيقي يسبق ولادة البيت ويصاحبها لأنه وزن موحد للقصيدة.

وعدد الباحث مؤلفات الشاعر الغنائية فرأى أنها: الغناء العاطفي، وأغنية >يا دمعتي< التي لحنها أحمد باقر وغنتها علية التونسية، >ولا يا قلبي<، و>سرى الليل يا قمرنا<، ثم الأغاني الوطنية وهي سبع ملاحم وثلاثة أوبريتات (هي: أنا الكويت، أهل الكويت، قلادة الصابرين).

وصنف هذه الأغاني إلى أعمال وطنية لحنها فنانون مثل >خماري شيلو الغناوي<، >واحنا الخطاوي<، و>بالخير يللي<، وعرضة برية بعنوان >اهل الديرة<، وأغنية >يا شموس<، وأغنية >اعزف يا شاعر<، ولوحة المملكة العربية السعودية، ولوحة دولة الإمارات، ولوحة مملكة البحرين، ولوحة سلطنة عمان، ولوحة الأردن، ولوحة تونس، ولوحة جيبوتي، ولوحة السودان، ولوحة سوريا ولوحة بغداد، ولوحة فلسطين >وهذه اللوحات من ألحان غنام الديكان وغناء شادي الخليج<، وأغنية >يا نجمة العيد<، وأغنية >يا الله يا الله<، وأغنية >هللي يا كويت<، وهي من ألحان مرزوق المرزوق وغناء فرقة التلفزيون.

عاشق الدار

وقالت الدكتورة أمل البشير في قراءتها للورقة المقدمة بعنوان >عاشق الدار الشاعر عبدالله العتيبي<، إن البحث قدم الشاعر بشكل شامل وعرف به شخصيا وبمؤلفاته ودراساته. وأضافت، إن هذا جهد مثمر دون شك، لكنها رأت أن الورقة كانت ستزداد ثراء لو راعت بعض الجوانب، كاتباع الأسلوب الأكاديمي في صياغة مراجع الدراسة والعديد من الجوانب الأخرى المكملة، وشكرت الباحث على دراسته الشاملة والقيمة عن شاعر قدم للمكتبة الشعرية إبداعات كثيرة.

مداخلات

بعد انتهاء الجلسة، كانت هناك عدة مداخلات مهمة. بدأتها الأستاذة فاطمة العبدالله فقرأت قصيدة في رثاء الشاعر الدكتور عبدالله العتيبي، بعنوان >حروف النور<، ثم تحدث الدكتور الشاعر خليفة الوقيان الذي طرح عدة نقاط مهمة حيث قال إن الشاعر عبدالله العتيبي كان من أوائل المجددين الذين كتبوا قصيدة التفعيلة، فضلا عن تجديده في اللغة الشعرية والصورة الشعرية، وأكد أن حسه الموسيقي برز في وقت مبكر. كذلك قال إن العتيبي كتب باللغة الفصحى لتطوير الفنون الشعبية، كما في فن العرضة، فأرسى بذلك قواعد مدرسة أصبحت ظاهرة في مجال الأوبريتات على المستوى العربي، ومن فضائلها أنها طورت الفصحى، لتستوعب الفنون الشعبية

وأضاف: أبحاث العتيبي في الأدب الشعبي غير مسبوقة، وأشار خليفة إلى أن وصف الشاعر بأنه غنائي يعني أنه وجداني، بينما كتب العتيبي شعرا في السياسة والمجتمع وغيرهما، والأصح أن يوصف بأنه كتب شعر الغناء.

الصحفي اللبناني إبراهيم الخوري امتدح هذه الظاهرة المهرجانية في الكويت التي تستمر على مدى العام، وتتواصل عربيا من خلال الأسابيع الثقافية، وشكر المجلس الوطني وأمينه العام على هذه الجهود الكبيرة.

وأخيرا تحدث الكاتب خليل حيدر فتساءل متى يلجأ الشاعر إلى الشعر الفصيح ومتى يلجأ للشعر الشعبي، ولماذا؟ ثم أضاف أنه في العالم العربي اليوم إقبال على الشعر الشعبي، وهذه ظاهرة تستحق الدراسة والاهتمام، ومعرفة ما إذا كانت طبيعية أم لا؟

 
تحكي بريشتها حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة

قراءة في أعمال التشكيلية القطرية فاطمة الشيباني

تتمحور الذاكرة في أعمال التشكيلية القطرية فاطمة الشيباني وتكتشف محورية الألوان وإشكالية الأعمال التجريدية لذا يجد المتلقي علامات من الاستفهام في قراءة الأعمال، تتخذ الخصوصية شأنا مباشرا وباطنيا داخل أروقة اللوحة وكأنك أمام بانوراما متسعة الأفق تزيدك شاعرية تجاه حلم التفسيرات الآنية، ويرحل الأنا الأعلى موحيا باستجماعات باطنية تزين الفرح الإنساني داخلل حدود الحياة. وتنطق سطوح اللوحة باستفسارات منطقية نحو علامات استفهام وجدلية العلاقة بين اللون والموضوع. ثمة امرأة في الأفق وصحراء وأحلام وليال تزهر وتزخر بانطباعات الريشة.

إن الجماليات في أعمال الشيباني تتجلى في مواقع كثيرة وكأنها تقود الريشة إلى اللانهائي وتستند ببراهين آنية من الأعماق. لا نرى حدودا للعمل فالعمل في اعتقاد البعض يبدو مطلقا وناطقا ومتحدثا، وحوار اللوحة مع الأنا بهدوء يتحدث لغة فنية هي مزيج من الانطباعية الفنية والتجريدية المعتقة، فيما ترحل عوامل الألوان الأزرق والأحمر والأسود والرماديات المتحررة دائما، ولكنك عندما تقرأ لغة الاحتمالات لا تستطيع أن تصدق أنك أمام ابهار إنساني.

ألوان قوس قزح تتوافر في أركان اللوحة وأخرى تبدو وكأنها الياذة تحكي قصة أسطورية متنوعة، ولكن الحاكم الأكبر هو اللاشعور في زمن اللون الأخضر وتداخلاته مع الأصفر وانسيابية اللوحة ومباشرة المكنونات في إضافات لا يستطيع المتلقي إلا أن يقرأ نموذجا من نماذج التأمل، ومع تكرار الرواية ترسم الشيباني إنسانا وجموعا تجلس فوق رباعيات الأسود وأشكالا وكأنها شلالات تجريدية مباشرة. المساحات لديها مدروسة بشكل يجعل الظلال نموذجا هائلا من الاتقان، ولكن يصعب على المتلقي التوحد مع الفكرة ويبذل مجهودا مقروءا في ساحاتها الفنية ويعود ليجد كينونة الظل داخل العمل الإنساني تكتسي بألوان الفرح، وتبقى أعمالها الأخيرة دليلا واضحا على نضج الريشة واشتعال الحلم داخل إنسانيات التفكير.

إجماليا نستطيع القول ان أعمال فاطمة الشيباني تشكل قفزة فنية في عالم التشكيل القطري خاصة والخليجي عامة، وتدنو نحو آفاق متسعة من مساحات تجريداتها المتقنة التي تحكي من خلالها بريشة واثقة حكاية مــــــن حكايات ألف ليلة وليلة 

> المعروف أن الفنانة فاطمة الشيباني تحل ضيفة على مهرجان القرين الثقافي، وقد حضرت افتتاح معرض القرين الشامل والتقت بأشقائها من الفنانين والفنانات على هامش الافتتاح.

(دراسات في آثار الوطن العربي) القاهرة 2005

  إعداد: سلطان مطلق الدويش

بناء على الدعوة الموجهة من الأستاذ الدكتور محمد محمد الكحلاوي أمين الاتحاد العام للأثريين العرب بتاريخ 21/9/2005 لحضور المؤتمر الثامن للاتحاد العام للأثريين العرب والمشاركة في الندوة العلمية السابعة، تحت عنوان >دراسات في آثار الوطن العربي<، خلال الفترة من 26 إلى 27 نوفمبر 2005.

جرت أعمال المؤتمر والندوة العلمية في القاعة الكبرى بجامعة الدول العربية، وترعى المؤتمر جامعة الدول العربية، واتحاد الجامعات العربية.

قدم برامج الحفل الأستاذ حسني عمار عضو الاتحاد وألقى الدكتور محمد الكحلاوي أمين الاتحاد العام للأثريين العرب كلمة ترحيبية بضيوف المؤتمر، واستعرض مسيرة الاتحاد خلال ثماني سنوات، وأهم إنجازاته التي أهمها إصدار مجلة علمية محكمة وطباعة أوراق البحوث العلمية، كما تطرق لزيادة أعضاء الاتحاد إلى 1560 عضوا من جميع أرجاء الوطن العربي.

الجلسة العلمية الثانية

شمل اليوم الأول تقسيم المحاضرات إلى ثلاثة محاور (الآثار القديمة، والاثار الإسلامية، والترميم والصيانة)، وسوف نتطرق إلى الجلسة العلمية الثانية التي طرحت فيها ثلاث محاضرات عن آثار الخليج العربي:

الأولى قدمها الدكتور علاء شاهين بعنوان (العقائد القديمة في شبه الجزيرة العربية إلى القرن الثالث قبل الميلاد: دراسة تمهيدية)، تحدث عن أهم المعابد في فترة العصر البرونزي في الخليج العربي، وخاصة معابد جزيرة فيلكا والبحرين ومقرونة مع معابد اليمن في تلك الفترة.

الثانية قدمها الباحث أ. ناصر العبودي بعنوان (الآثار القديمة المكتشفة في دولة الإمارات العربية المتحدة من العصور الحجرية حتى الفترة الإسلامية) 

والثالثة قدمها سلطان الدويش (الصبية مستوطنة من الألف الخامس قبل الميلاد في شمال جون الكويت)، حضارة العبيد من 5300 - 4000 ق.م. جاء فيها:

لقد ساهمت الاكتشافات الأثرية في دولة الكويت منذ عام 1958، حتى الآن في ثبات حقيقة أن الإنسان استوطن أرض الكويت منذ العصور الحجرية، حيث استطاع التأقلم مع البيئة، والبقاء والتكيف واستغلال مواردها الطبيعية والمتمثلة في الموقع الاستراتيجي المهم على رأس الخليج العربي، وتوافر مصادر المياه والأراضي الخصبة للرعي، إضافة إلى وجود الحجارة بأنواعها، والتي ساعدت الإنسان في تلك الفترة على صناعة أدواته الحجرية.

إن بداية الاستيطان البشري في منطقة الصبية منذ 7300 سنة مضت، حيث عثر على مظاهر من حياة الإنسان ونعتقد أن أهم الأدوات الرص، وهي أداة مصنوعة من الحجارة لجرش الحبوب وأقراص المغازل الفخارية، وبناء الوحدات السكنية، واستخدام الفخار (الأواني والقدور)، والتي تمتاز باللون الأخضر، وطليت باللون الأسود والتي زينت بالرسوم الهندسية، كما عثر على بقايا قارب، وتشير هذه الاكتشافات إلى نشأة وتطور أقدم المراكب في منطقة الخليج العربي.

 

المزيد من الأعداد >>>