2005/12/24

السبت 

تشييد مبنى المكتبة الوطنية يستمر عامين ونصف العام

وزير الإعلام : لا فرحة  تضاهي

فرحة تدشين مشاريع ثقافية جديدة

ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الثاني عشر قام وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور أنس الرشيد بوضع حجر الأساس (الكبسولة الزمنية) لمشروع مبنى مكتبة الكويت الوطنية بمنطقة القبلة المطلة على شاطئ الخليج العربي. والذي سيتم الانتهاء من تشييده بعد عامين ونصف العام بتكلفة إجمالية تقدر بـ 14 مليون دينار.

حضر الحفل عدد من سفراء الدول العربية والأجنبية يتقدمهم الأمين العام للمجلس الوطني بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي، والأمين العام المساعد عبدالهادي نافل العجمي وشخصية المهرجان لهذا العام الأستاذ جمعة الماجد، والدكتور خليفة الوقيان، وعدد من قيادات المجلس الوطني وجمهور المهرجان.

في بداية الحفل الذي قدمه مدير إدارة الاتصال والاعلام بالمجلس محمد العسعوسي، ألقى وزير الإعلام الدكتور أنس الرشيد كلمة بهذه المناسبة جاء فيها:

 

 

   
الأخبار اليومية

عناوين أخبار الصحف اليومية

   
   
النشرة اليومية

لقاءات

ألبوم الصور
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الحضور الكريم

إنه لشرف كبير أن نضع اليوم حجر الأساس للمبنى الجديد لمكتبة الكويت الوطنية، فلا فرحة تضاهي فرحة تدشين مشاريع ثقافية جديدة وبالأخص منها المشاريع المخصصة لمناهل العلم وأمهات المعرفة ومراجعها.

اليوم نودع مقر المكتبة الوطنية القديم الذي نعتز بمكانته الكبيرة رغم مساحته الضيقة، لننتقل إلي المقر الجديد الذي سيكون صرحا من صروح المعرفة المعاصرة وأحد معالم العمران الحديث الذي يعزز من مكانتنا الثقافية باعتباره صرحا شامخا يجمع بين عبق التاريخ وأصالته وبين روح العصر وتجدده.

واليوم نستذكر الماضي البعيد.. لرواد الكويت الذين انطلقوا بعزيمة الرجال التي نعتز بها جميعا ليحصدوا من ثمار العلم والمعرفة في زمن لا يعرف التكنولوجيا الحديثة، حيث أقيمت الدورات الفكرية والأدبية في هذه المنطقة التي تحمل الكثير من المعاني الجميلة والقيم الأصيلة لأجدادنا وآبائنا الذين ما زلنا نتعلم منهم الشيء الكثير من عادات حميدة وصفات عديدة تعكس الصورة الحقيقية لحياة الماضي الحافلة بالجد والمثابرة والسمو والأخلاق.

الماضي الجميل

وأضاف الرشيد.. إن هذا المكان يذكرنا بماضينا الجميل وتراثنا الأجمل لقربه من متحف الكويت الوطني، وإلى جانبه بيت السدو الذي نستذكر به كويت الأمس ونمط عيش الأجداد والآباء، وفي المقابل يمتد قصر السيف العامر الذي نطل عليه من هنا لنسعد بالقرب منه وما يرمز إليه. وإذ نستكمل اليوم مشوار الأجداد في تشييد هذا الصرح الحضاري الذي سيسهم بلا شك في بناء الإنسان الكويتي، لذا لا بد وأن نستثمر العنصر البشري لمواكبة المستجدات ومواجهة التحديات من خلال حث الأجيال على التزود بعلوم المعرفة والبحث في كافة المكتبات، لا سيما ما تحتويه المكتبة الوطنية من كتب ومخطوطات ووثائق وكل ما تحتويه من علوم لتكون بذلك حاضنة لذاكرة الكويت وكنوزها الأدبية والفكرية عبر التاريخ.

وحول اهتمام دولة الكويت بالبنية التحتية الثقافية قال وزير الإعلام:

إن الشعوب تقاس بحضاراتها وليس بمبانيها الشاهقة، فالدولة عندما اهتمت بتحديث منشآتها الثقافية فهي ترى ضرورة أن يكون للمقر الثقافي معايير ومواصفات تشمل أفضل الخدمات للجمهور الواسع بنفس القدر الذي تهتم فيه بمضمون الثقافة والفكر والفنون في عصر تحديات الاستهلاك الثقافي السريع وعالم الانترنت والفضائيات التي ندرك جميعا منافستها للمراكز الثقافية التقليدية وما وصلت إليه من استخدام التكنولوجيا لإغواء وإغراء الأجيال بشكل يبعدهم عن الكتاب وما يعنيه كأول وأهم وعاء للبحث واكتساب المعرفة.

ومن هنا تأتي ضرورة النهوض بدور المكتبات وضرورة تحويلها إلى مراكز ثقافية شاملة ومتكاملة وجاذبة لمختلف الأعمار والشرائح والمستويات، وهنا تكمن أهمية هذا المشروع الحضاري الذي نحتفل بوضع حجر الأساس له، فشكرا لكل من شارك في فكرة هذا المشروع أو دعمه والتحضير له، وشكرا لكل من ساهم في وصوله إلى حيز التنفيذ ولكل من سيشارك في بنائه ومتابعته والإشراف عليه، وكل الشكر والتقدير لوزارة الأشغال العامة والتهنئة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وللحركة الثقافية في الكويت ولكل الكويت في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين وسمو رئيس مجلس الوزراء حفظهم الله ورعاهم.

درع تذكارية

واحتفاء بهذه المناسبة قام الأمين العام بدر الرفاعي بإهداء درع تذكارية لوزير الإعلام د. أنس الرشيد بهذه المناسبة، كما أهدى الأمين العام أيضا درعا تذكارية لرئيس المكتب الهندسي المشترك والمشرف على تنفيذ مشروع مبنى المكتبة الوطنية المهندس خالد الفوزان.

ثم قام وزيرر الإعلام والأمين العام وحضور الحفل بجولة في المعرض المقام بهذه المناسبة والذي يتضمن رسومات المبنى الجديد للمكتبة ومساقط رأسية وأفقية وتصويرا جويا للمبنى، واستمع الجميع إلى شرح من المهندس خالد الفوزان المشرف على تنفيذ المشروع.

وقبل وضع الكبسولة الزمنية إيذانا ببدء العمل في المشروع، قام شخصية المهرجان الأستاذ جمعة الماجد بالتوقيع على الكبسولة مع وزير الإعلام والأمين العام للمجلس الوطني والدكتور خليفة الوقيان، ثم أخذت العديد من الصور التذكارية أمام النصب احتفاء بهذا الحدث الثقافي والتاريخي المهم.

ثم قام الضيوف يتقدمهم وزير الإعلام بزيارة ديوان الخالد بعد الانتهاء من أعمال الترميم له، بحضور عبدالرزاق الخالد، ومشاري الخالد وخالد الخالد.

في نهاية الحفل وفي تصريح خاص لوزير الإعلام الدكتور أنس الرشيد قال:

يشرفنا اليوم وضع حجر الأساس لبناء مكتبة الكويت الوطنية، التي يستغرق بناؤها عامين ونصف العام في منطقة القبلة وتطل على ساحة البحر.

وأضاف الرشيد، إن تدشين حجر الأساس اليوم يعكس اهتمام الدولة في إيجاد مكتبة تحفظ تاريخ الكويت وتضم مكتبة للطفل ومسرحا ومكتبة خاصة للمخطوطات.

وتمنى وزير الإعلام أن تنتهي وزارة الأشغال العامة من البناء في الموعد المحدد مشيدا بدور وزير الأشغال بدر الحميدي في تنفيذ هذا المشروع.

ديوان الخالد

وأضاف الرشيد، تشرفنا اليوم أيضا بزيارة ديوان الخالد بعد ترميمه وصيانته بحضور الأستاذ جمعة الماجد، مشيرا إلى جهود الأمين العام للمجلس الوطني الأستاذ بدر الرفاعي في هذا الأمر.

وأكد الرشيد أنه ليس غريبا أن يكون ديوان الخالد ملاصقا لمبنى المكتبة الوطنية الجديد، ذلك لأن تاريخ الكويت يشهد لأسرة الخالد بالدور البارز والمهم في دعم الحركة الفكرية والثقافية في الكويت.

ولإضفاء الطابع التراثي والشعبي على فعاليات المهرجان وهذا الحفل تحديدا، شاركت فرقة الرندي للفنون الشعبية بعروض شعبية عديدة على هامش الحفل، كما قام وزير الإعلام د. أنس الرشيد بأداء العارضة الكويتية بالسيف مع الفرقة.

دليل مكتبة الكويت الوطنية

حرصا من مكتبة الكويت الوطنية على التواصل مع المترددين عليها والمستفيدين من خدماتها ومجموعاتها، أصدرت المكتبة الوطنية دليلا إرشاديا موجزا لتعريفهم في عرض سريع بمكونات المكتبة وأهدافها ومهامها ومجموعاتها الأساسية، مع التركيز بوجه عام على مشروعاتها الوطنية، وبوجه خاص على خدماتها البحثية، فيتضمن الدليل جميع الخدمات التي تقدمها المكتبة الوطنية واللوائح والشروط التي تنظم الإفادة من هذه الخدمات، سواء البحثية المباشرة أو غير المباشرة، بجانب الخدمات التي ترتبت على تنفيذ وتطبيق مشروعاتها الوطنية اعتمادا على مخرجاتها وبرامجها وقواعد معطياتها، مع وصف هذه الجوانب جميعها في إيجاز مفيد.

انطلاقا من توجه الدولة للمحافظة على ذاكرة الأمة، صدر المرسوم الأميري السامي رقم 52 لعام 1994 بإنشاء مكتبة الكويت الوطنية، وأناط بها مسؤولية جمع وتنظيم وحفظ وتوثيق التراث الوطني والإنتاج الفكري والثقافي الكويتي المدون بجميع أشكاله، وكذلك جميع الأعمال الأدبية والوثائق المتوافرة في الكويت المتعلقة بالخليج العربي وشبه الجزيرة العربية والحضارة العربية والإسلامية، إلى جانب سعي المكتبة حثيثا للأخذ بمقتضيات عصر تكنولوجيا المعلومات في الانتقال من الواقع التقليدي للمكتبة إلى الواقع الإلكتروني، وجعل المكتبة مكتبة رقمية بالمعنى الشامل.

 أهم أهداف مكتبة الكويت الوطنية:

> تجميع وتنظيم وتوثيق وحفظ التراث والإنتاج الفكري الوطني بمختلف أشكاله وأنواعه.

> تكوين وتنمية مجموعات أجنبية عالمية مختارة في مختلف الموضوعات التي تهم الكويت ومنطقة الخليج والدول العربية والإسلامية.

> رعاية وتنسيق ودعم أنشطة التعاون بين المكتبات ومراكز المعلومات في الكويت.

> القيام بدور مكتبة الإيداع لجميع المصنفات الوطنية.

> القيام بدور المركز الببليوجرافي الوطني.

 مهام مكتبة الكويت الوطنية ووظائفها الرئيسية:

تقوم مكتبة الكويت الوطنية في سبيل تحقيق أغراضها بالمهام التالية:

1- الإشراف على نظام إيداع المصنفات الفنية، والعمل على حماية حقوق التأليف المتعلقة بالمبتكرات الأدبية والعلمية والفنية التي يجري نشرها في البلاد.

2- إعداد الفهرس الوطني الموحد الذي يضم بصفة أساسية التراث والإنتاج الفكري الوطني وجميع المقتنيات الأخرى الموجودة في المكتبات ومختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة، وما يتصل به وينشأ عنه من خدمات مهمة.

3- تطوير وإنشاء نظام معلومات آلي خاص بخدمات المكتبات ومراكز المعلومات المتعلقة بها على مستوى الدولة.

4- الارتقاء بمستوى أداء العناصر الوطنية العاملة في قطاع المكتبات والمعلومات.

5- التعاون والتنسيق مع المكتبات البحثية والمتخصصة في دولة الكويت وخارجها.

محتويات مكتبة الكويت الوطنية

تضم مكتبة الكويت الوطنية مجموعات أساسية متنوعة عربية وغير عربية بمختلف أشكال أوعيتها من الكتب والمراجع وأمهات الكتب والمراجع الموسوعية والمسلسلات العربية وغير العربية والدوريات والصحف الكويتية القديمة منذ صدورها، المجلدة والمتوافرة على ميكروفيلم والمخطوطات الأصلية والمصورة على الميكروفيش، والكتب النادرة والمطبوعات الحكومية والرسائل العلمية والمطبوعات والوثائق العربية والأجنبية (إيداع الأمم المتحدة). وتحتوي كذلك على العديد من قواعد المعلومات وقواعد المعطيات الآلية الخاصة بالمكتبة المخزنة على CD`S. ويتوافر منها أيضا ما يحتوي على النصــــوص الكامــلة للمقـــالات بجـــانب الكتـــب والدوريــــات الإلكــترونـــــية e-Books  وe-Periedieals الخاصة بكتب مشروع البحث النصي FULL TEXT.

التوجه نحو المكتبة الرقمية المتكاملة

تماشيا مع توجهات الدولة نحو الحكومة الإلكترونية، تنفذ المكتبة حاليا خطتها التطويرية معولة في ذلك على استخدام مستجدات تكنولوجيا المعلومات المتطورة في مجالات المكتبات والمعلومات، والانتقال النوعي من المكتبة التقليدية إلى المكتبة الرقميةDIGITAL LIBRARY  في أدائها وخدماتها وملفاتها وتجهيزاتها، وذلك من خلال إعداد وتحديث قواعد بياناتها الإلكترونية عبر تنفيذ واستكمال مشروعاتها الوطنية والتعاونية على مستوى الدولة، وتطبيقها لنظام المكتبات الآلي المتكامل القائم على ميكنة عملياتها الفنية وخدماتها المعلوماتية، والتوسع في استخدام الإنترنت والإفادة القصوى من خدماتها الإلكترونية، إلى جانب بناء شبكتها الوطنية والعمل على ربطها شبكيا بالمكتبات المتخصصة في الدولة. هذا وتسعى المكتبة إلى العمل على الربط والتواصل الإلكتروني مع المكتبات الوطنية المماثلة ومراصد وبنوك المعلومات في المنطقة والعالم في المستقبل القريب.

نظام الإيداع القانوني والترقيمات الدولية المعيارية في الكويت:

أ - نظام الإيـداع

تعتبر مكتبة الكويت الوطنية التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المكتبة الرسمية والمركز الببليوجرافي الوطني المناط به الإشراف على نظام إيداع المصنفات الفنية في الكويت. وعليه فهي الجهة المسؤولة عن تحقيق الحصر والضبط الببليوجرافي لمصادر التراث والإنتاج الفكري في الدولة وخارجها، وذلك بما يتوافر بها من مقومات وآليات الحصر والضبط الببليوجرافي، مثل الإيــداع والترقيمات المعيارية الدولية والببليوجرافيا الوطنية والفهرسة أثناء النشرCIP  والفهرس الوطني الموحد، وذلك إلى جانب قيامها بتوثيقه ومتابعته على المستويين المحلي والدولي، من خلال تسجيله وتخصيص رقم الإيداع للمصنفات المودعة طبقا لإجراءات الإيداع. (انظر الإجراءات على موقع مكتبة الكويت الوطنية).

ب - الترقيم الدولي المعياري للكتاب في الكويت

تعد مكتبة الكويت الوطنية هي الجهة الرسمية المسؤولة عن الترقيم الدولي المعياري للكتاب، وتعميم استخدامه لدى الناشرين في الكويت باعتبارها الوكالة الوطنية للترقيمات الدولية المعيارية، وتقدم المكتبة هذه الخدمة مجانا للناشرين على الرغم من تحملها تسديد قيمة الاشتراك السنوي في الوكالة الدوليةISBN  .

وفيما يلي أهم البرامج التي تقوم المكتبة حاليا على تنفيذها في هذا المجال ضمن خطتها التطويرية:

> برنامج الإيداع الآلي والترقيمات الدولية: يعتبر برنامج الإيداع الآلي والترقيمات الدولية ضمن الأنظمة الفرعية المضافة إلى النظام الآلي المتكامل (الأفق) والمتوافقة معه، الذي يقتصر استخدامه على المكتبات الوطنية. هذا وقد حصلت مكتبة الكويت الوطنية على صفة المكتبة الوديعة الرسمية في الكويت لمنشورات الأمم المتحدة، وكذلك بالنسبة إلى منشورات منظمة اليونسكو.

> قاعدة الببليوجرافيا الوطنية (كويتيانا):

تعمل المكتبة حاليا على استكمال بناء وتطوير قاعدة الببليوجرافيا الوطنية على الأقراص الضوئية CD`S  وتشمل التسجيلات المختارة مما تقتنيه المكتبة حاليا من المواد بمختلف أوعيتها على مستوى الدولة، بدءا باستكمال الببليوجرافيا الوطنية الراجعة التي تغطي الفترة الزمنية من عام 1990 حتى عام 2000.

> قواعد المعطيات الآلية AVAILABLE DATABASIS: الاستمرار في التحديث والإضافة إلى العديد من قواعد المعطيات الآلية بالمكتبة، التي تحتوي على معلومات ببليوجرافية وأحيانا صور نصية كاملة عن مقالات وكتب ووثائق ومن أهمها:

1- قواعد معطيات تاريخية عن حكام الكويت من آل الصباح وشخصيات ورواد الكويت.

2- قواعد الفنون الكويتية والإسلامية والشرقية.

3- قاعدة الرسائل الجامعية عن الكويت.

> برنامج البحث النصي الكامل FULL TEXT : وهو نظام فرعي ضمن نظام اليونيكورن العالمي التابع لشركةSIRSI  الخاص بالمشروع الببليوجرافي الوطني الذي تقوم على تنفيذه في المكتبة حاليا إحدى الشركات المختصة، ويهدف البرنامج إلى بناء قاعدة آلية تضم إدخال النصوص الكاملةFULL TEXT  للكتب مختارة من الكتب التراثية ومن مجموعة الكويت (الكويتيانا) المتوافرة بمكتبة الكويت الوطنية.

> هذا ويعمل البرنامج في مجمله وبعد الانتهاء من إنجازه على الربط الآلي بين البيانات الببليوجرافية وقوائم محتويات الكتب المختارة بالنصوص الكاملة للقاعدة الآلية.

المشروعات الوطنية الجارية

تقوم المكتبة حاليا على استكمال تنفيذ مشروعاتها الوطنية الآلية طبقا لخطتها التطويرية، والدخول إلى مرحلة استفادة المستفيدين مباشرة من نظم وبرامج ومخرجات هذه المشروعات الأساسية ومشروعاتها الفرعية التالية:

1- مشروع حفظ التراث الوطني: يهدف المشروع إلى المحافظة على مصادر التراث وإتاحتها للباحثين، وهو نظام للمسح الضوئي والتحول الرقمي  DIGITIZATION لمختارات الكتب النادرة والوثائق والإصدارات الخاصة بالتراث الكويتي وتغطي فترة 50 عاما، ويحتوي على المشروعات التالية:

- برنامج حفظ وترميم مصادر الذاكرة الكويتية.

- برنامج الأرشيف الإلكتروني للدوريات الكويتية.

- برنامج استدعاء السمع بصريات عند الطلب (مستحدث)

2- مشروع النظام الببليوجرافي الوطني: يهدف إلى إنشاء شبكة معلومات ببليوجرافية آلية متكاملة تخدم نطاق المكتبات الرئيسية والمتخصصة في الدولة، ومن مخرجاتها الجاري العمل بها حاليا:

أ - القائمة الوطنية الموحدة للكتب.

ب - القائمة الوطنية الموحدة للدوريات والسلاسل.

ج - القائمة الوطنية الموحدة للسمع بصريات.

د - القائمة الموحدة للمخطوطات.

وهي قواعد بيانات موحدة على المستوى الوطني، وتحوي مقتنيات المكتبات الرئيسية المشاركة البالغ عددها 28 مكتبة حتى عام 2005.

3- النظام الآلي المتكامل (الأفق): يهدف إلى وضع تصميم عام للنظام الآلي المتكامل لتحقيق متطلبات تطوير الأداء والخدمات الإلكترونية بالمكتبة، وتنفيذ ميكنة عملياتها الفنية وخدماتها البحثية والمعلوماتية، والربط الإلكتروني بين أقسام وقاعات المكتبة، والتوسع في استخدام شبكة الإنترنت والاستفادة منها. وقد استكمل تقييم نظام التزويد الفرعي والاستمرار في عملية الإدخال، وكذلك استخدام نظام الفهرسة الآلية، إلى جانب ربط نظام الإيداع والترقيمات الدولية المعيارية بالنظام الآلي.

> برنامج بوابة المعلومات الشاملة للمكتبة (HIP):

يعتبر مشروع بوابة المعلومات هو المصدر الرئيسي والشامل عن دولة الكويت وحصر الإنتاج الفكري الكويتي، حيث يعد تنفيذ البرنامج انطلاقة التحول إلى المكتبة الرقمية الخالصة.

مشروع الفهرس الوطني

الموحد على شبكة الإنترنت

يعتبر مشروع الفهرس الوطني الموحد من أهم المشاريع الببليوجرافية المستقبلية التي تقوم بها مكتبة الكويت الوطنية، والذي يعد امتدادا واستكمالا للقوائم الوطنية الموحدة التي بدئ في العمل بها ضمن مشروع النظام الببليوجرافي الوطني. ويهدف هذا المشروع في أساسه إلى إنشاء شبكة معلومات ببليوجرافية وطنية لإيجاد إطار مشترك للعمل الجماعي للمكتبات الرئيسية والمتخصصة في الدولة لتحقيق المشاركة في المصادر، وخفض التكاليف وتوحيد القواعد والمعايير في أعمال الفهرسة والتصنيف. وتقع على عاتق مكتبة الكويت الوطنية مسؤولية تطوير الأدوات الببليوجرافية لاستخداماتها الذاتية، ومن ثم توفيرها لاستخدامات المكتبات الكويتية ومراكز المعلومات الأخرى في الدولة.

مجموعات المكتبات الخاصة المقتناة

اقتناعا من المكتبة بدور الرعيل الأول من رجالات الفكر والثقافة والعلماء في نهضة البلاد في مختلف الميادين، فقد أولت المكتبة عنايتها لاقتناء مجموعة من المكتبات الخاصة بهذه الرموز الكويتية المميزة.

وتضم مكتبة الكويت الوطنية حاليا مجموعات المكتبات الخاصة المتنوعة التالية:    

1- مكتبة الشيخ عبدالله النوري.

2- مكتبة الأستاذ أحمد البشر الرومي.

3- مكتبة الأستاذ محمد صالح التركيت.

4- مكتبة الأستاذ عبدالرزاق البصير.

5- مكتبة الأستاذ عبدالعزيز حسين.

6- مكتبة المهندس المعماري أحمد زكريا الأنصاري.

7- مكتبة الدكتور أحمد الجسار.

8- مكتبة الأستاذ عبدالوهاب عبدالعزيز الجاسم.

كيف تستفيد من مكتبة الكويت الوطنية

تتميز مكتبة الكويت الوطنية بتنوع خدماتها المكتبية والمعلوماتية أكثر من غيرها من المكتبات، نتيجة لاستفادة الباحثين المهتمين من الأفراد والمؤسسات من مخرجات مشروعاتها الآلية المتعددة التراثية والببليوجرافية والنصية، وقواعد معطياتها الآلية الخاصة وتنوع مجموعاتها وتخصصها.

تحقق قواعد المعلومات الخدمة السريعة لتوفير المعلومات للمستفيدين من مصادرها، ومن أهم الخدمات التي تقدمها المكتبة ما يلي:

أ- خدمة الإحاطة الجارية: هي أحد المناشط المتعلقة بالتعريف بالإنتاج الفكري المتوافر واختيار المعلومات وثيقة الصلة باحتياجات المستفيدين، وإعلام هؤلاء المستفيدين بتلك المعلومات أولا فأولا من خلال القوائم والنشرات الببليوجرافية بالإضافات الجديدة، إلى جانب استقبال الاستفسارات الهاتفية والإجابة عنها مباشرة من قبل أخصائي المعلومات المختص.

ب- خدمات الإرشاد والمراجع:

> خدمة الإرشاد: هي خدمة إرشادية تعتمد على توعية وتدريب المستفيد على استخدام أدواتها من المراجع والفهارس ومصادر المعلومات المختلفة وقواعد المعلومات الإلكترونية المتوافرة بالمكتبة الوطنية.

>خدمة المراجع: يقوم أخصائي المراجع على مساعدة الباحث في الحصول على المعلومات المطلوبة في سهولة ويسر من واقع مجموعات المكتبة.

ج- توفير قواعد المعلومات التقنية والببليوجرافية والملخصات والنصوص المخزنة على الأقراص المدمجةCD-ROM ، وهي تساعد المستفيدين على الاختيار من المخرجات وطبعها.

د - تقديم خدمات البحث الآلي المباشرONLINE SEARCHING  من خلال شبكة الاتصالات العالمية >الإنترنت<.

هـ- تطوير خدمة البث الانتقائي للمعلومات الببليوجرافية المعنية بالتعريف بالإنتاج الفكري الجاري في تخصص معين، والعمل على إنجازها آليا.

و - إتاحة الحصول على مصادر المعلومات المختلفة غير المتوافرة في الكويت عن طريق برنامج الإعارة بين المكتبات، أو طلبها آليا من المكتبة البريطانية.

ز- توفير خدمة البحث المنظم آليا في قاعدة معطيات الصحف والمجلات المحلية المصورة، والمخزنة على الوسائط الميكروفيلمية منذ تاريخ تأسيسها.

ح - الاستمرار في تنفيذ تطبيق نظام الربط والاتصال عن بعد بشبكة المكتبة، إلى جانب الأجهزة والبرامج المساعدة الخاصة بالنظام.

خدمة إيصال البحوث

والمقالات إلى المستفيدين

 DOCUMENT DELIVERY SERVICES

 في حالة عدم حصول المستفيد على ما يحتاج إليه من مقتنيات المكتبة، توفر المكتبة هذه الوثائق بمقابل من المكتبة البريطانية أو الاتصال المباشر بقواعد المعلومات.

الإعارة بين المكتبات

خدمة تعاونية تعتمد على تبادل الإعارة بين المكتبات في حدود اتفاقيات تعاونية بين مجموعة من المكتبات المتماثلة لإتاحة سبل الإفادة من مقتنياتها عن طريق الإعارة في مقابل الإفادة من مقتنيات المكتبات الأخرى.

ونورد فيما يلي قائمة بالخدمات التي توفرها المكتبة من خلال تنفيذها وتطبيقها لمشروعاتها الوطنية:

1- خدمات الفهرس الوطني الموحد على شبكة الإنترنت: تهدف إلى تيسير وصول المستفيد إلى التعرف على مكان وجود الكتاب في أي من المكتبات المشاركة في المشروع.

2- خدمات التراث الوطني: الهدف الأساسي هو تجميع وتوثيق وتنظيم وحفظ واسترجاع التراث الوطني.

3- قاعدة الببليوجرافيا الوطنية (كويتيانا): الهدف الأساسي هو إتاحة البحث في جميع مصادر الإنتاج الفكري الوطني الكويتي، سواء المنشور منه داخل الكويت أو ما تدعم نشره الكويت والكويتيون خارج الكويت.

4- خدمات نظام الإيداع والترقيم الدولي: الهدف الأساسي هو توثيق حق التأليف وحماية الملكية الفكرية من خلال إيداع المصنفات الكويتية المنشورة داخل الكويت وخارجها بجميع أنواعها وأشكالها، مع منحها رقم الإيداع والترقيم الدولي المعياري الخاص بها.

5- خدمات استرجاع المعلومات: الهدف الأساسي هو إتاحة خدمات البحث الآلية من مصادرها المختلفة.

6- خدمة التصوير: تقدم المكتبة خدمة التصوير للباحثين عن معلومات من مقتنياتها المتنوعة.

7- خدمة الوسائل السمعية والبصرية: الهدف الأساسي هو إتاحة جميع المواد والوسائل السمعية والبصرية التي تسجل للمؤتمرات والندوات والمناسبات المختلفة داخل الكويت للمستفيدين.

الإصدارات الببليوجرافية

في نطاق خدمة الإحاطة الجارية ومسؤولية المكتبة الوطنية عن الضبط الببليوجرافي، تحرص المكتبة على إتاحة فرصة ملاحقة المستفيدين للإنتاج الفكري المتصل بمجالات اهتمامهم، فتقدم خدماتها لأوساط الباحثين والمهتمين بإصدار أدلة سلسلة نشرات ببليوجرافية وتوثيقية دورية تعرف بأحدث ما أضيف إلى مجموعاتها من كتب ومطبوعات متنوعة الأغراض.

وفيما يلي أهم الإصدارات التي صدرت في عام 2005:

أ- نشرة الإيداع: نشرة دورية نصف سنوية أصدرتها المكتبة رغبة منها في تقديم أداة ببليوجرافية موضوعية فاعلة في ضبط وإحكام الإنتاج الفكري الكويتي المودع بالمكتبة.

ب - مطوية الإيداع: وهي نشرة مطوية تتضمن نظام وإجراءات وإرشادات الإيداع المتبعة في المكتبة.

ج - نشرة ببليوجرافية عن المرأة العربية وحقوقها السياسية والاجتماعية في الدول العربية (تحت الإعداد).

د - مطوية الترقيم الدولي المعياري للكتاب في الكويت (ردمك)، وتشمل معلومات عن الترقيم الدولي المعياري للكتاب عامة وفي الكويت خاصة، مع بيان مميزات النظام وكيفية الحصول على الرقم والمستندات المطلوبة، وتحديد المواد التي تتطلب تخصيص رقم دولي معياري لها.

هـ - دليل مكتبة الكويت الوطنية: دليل إرشادي موجز أعد للمترددين على المكتبة والمستفيدين من خدماتها، ويشمل هذا الدليل عرضا سريعا للمكتبة وأهدافها ومكوناتها وخدماتها، مع التركيز بوجه عام على مشروعاتها الوطنية ومخرجاتها.

و- النشرة الببليوجرافية للكتب المشجعة: يرعى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب نهضة الكويت الثقافية والأدبية والفنية، ودعمه لعملية الإبداع والمبدعين في هذه المجالات من خلال مكافأة وتشجيع المؤلفات المحلية المميزة للمؤلفين الكويتيين وغيرهم. ومن هذا المنطلق قامت المكتبة بإعداد النشرة الببليوجرافية للكتب المشجعة من قبل المجلس الوطني والمتوافرة بمكتبة الكويت الوطنية.

مواعيد المكتبة

تفتح المكتبة أبوابها للاطلاع والبحث طوال أيام الأسبوع عدا يومي الخميس والجمعة، من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة التاسعة مساء.

 

 

في محاضرة بمتحف الفن الحديث

سعود الفرج يستحضر إبداعات

الراحل النحات عيسى صقر

 

ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي حاضر الفنان التشكيلي الكويتي سعود الفرج في متحف الفن الحديث وذلك مساء الثلاثاء الماضي عن الراحل النحات عيسى صقر وإبداعاته في عالم النحت.

المحاضرة جاءت بعنوان >المرحوم الفنان عيسى صقر - رؤية تحليلية لبعض أعماله<. وقدم الفرج مجموعة من أعمال الراحل عيسى صقر وبعضا من نماذج أعماله النحتية.

في البداية قال الفرج:

يعتبر المرحوم الفنان عيسى صقر من الطليعة الأولى التي فتحت نافذة الفن التشكيلي في الكويت. وكلنا نعرف ان البارقة الأولى كانت من خلال المرسم الحر الذي نال فيه شرف الأولية في التفرغ الفني عام 1691 بعد أن قدم أعماله الأولى في معرض الربيع. وكانت مشاركته بعدد من الأعمال التصويرية والخزفية، ومن خلال التفرغ والانغماس في جو المرسم الذي كان يشرف عليه عدد من الأساتذة الذين كان لهم الفضل في إقامته، خاصة انهم يملكون الخبرة والدراية في مجال الفن التشكيلي. وإذا كان دخوله إلى المرسم من باب التصوير الذي تناول فيه مواضيع التراث والبيئة، فإنه وجد في الخزف والطين رائحة شدته إليه، وقد تتلمذ على يد الأستاذ شوقي الدسوقي الذي كان أستاذا وفنانا في هذا المجال، وبدأ يتجه إلى الكتلة والتجسيد، ووجد في الخزف حلاوة التعبير ومبتغى أحاسيسه، وبدأت يداه تعجنان الطين وتشكلانه، وأستاذه يرعاه بالتوجيه والنصح.

البيئة والتراث

وانتقل الفرج إلى مرحلة أخرى عن أعمال عيسى صقر قائلا: لعلنا في هذه المرحلة نلحظ أن أعماله كانت في التصوير أو في الخزف والنحت. وكغيره من زملائه الفنانين في ذلك الوقت، كانت مواضيعه منصبة على البيئة والتراث، فنجد الوجوه الكويتية، والبحر والسفينة، والفريج والبيت، والفولكلور والمفردات الشعبية. فالتراث والإحساس به كقيمة فنية هو المحرك لهواجسه، وتناوله بأساليب متعددة تخطى فيها الواقعية وأكسبها الرمزية والتعبيرية والتجريدية.

وقد استعرض بعض أعماله الفنية:

أولا في التصوير:

ــ العرضة، زيت على قماش وهو عمل قدمه صقر عام 5791.

ــ ورقصة زيت على قماش أيضا عام 5791.

ــ قدم رقصة شعبية، زيت على قماش في عام 6891.

ــ والحصار، زيت على قماش.

ــ والعناق، زيت على قماش.

ــ وحصان ورمال، زيت على قماش. قدمت عام 7891.

ــ أما في عام 2991 قدم حلم ذات صيف، زيت على قماش.

ــ والسندباد، زيت على قماش. وقدم الفرج تحليلا فنيا لهذه الأعمال.

وعن مكنونات هذه الأعمال قال الفرج:

حاول عيسى صقر أن يجسد المعاني الإنسانية المختلفة: الفرح والحزن والحب والأمومة، الخرافة والحكاية، وذهب إلى أبعد من ذلك فتناول المسميات والحالات النفسية، فعبر عن الريح والعاصفة وعن الحصار والجفاف والخبير. والتلاحم الوطني والغزو والتحرير. 

جدير بالذكر ان المرحوم عيسى صقر كان له الدور الفعال مع زملائه الفنانين في إشهار الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية عام 7691. ومن خلال النشاط الفني الذي بدأ يأخذ دورا آخر في الطرح، ومن خلال الجمعية نجد أن الفنانين في هذه المرحلة أخذوا دور المبادرة في التخطيط ورسم سياسة المشاركات الداخلية والخارجية.

وبدأ المرحوم الفنان عيسى صقر كنجم في المشاركات، وأخذت أعماله تنتشر لتبوح عن سمته وقلة حديثه. فلم يكن من الفنانين الذين يحاولون ان يلفتوا الانظار إليهم، أو ممن يضع نفسه دائما في المقدمة حبا في الظهور، بل كان إنسانا متواضعا قليل الكلام، دمث الأخلاق، وكان بروزه وظهوره من خلال إنتاجه وقدم الكثير من الأعمال والمشاركات، وحاز عددا من الجوائز داخليا وخارجيا تضمنتها سيرته الذاتية.

صب البرونز

وانتقل الفرج الى مرحلة جديدة في حياة عيسى صقر بقوله: جاءت المرحلة ا لتالية وهي رحلة البعثة الثانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية للالتحاق بدورة تدريبية لصب البرونز في معهد جونسون نيوجرسي من عام 1891 حتى 3891. وخلال هذه الفترة اطلع على مدارك وخبرات أكبر واتسعت الرؤية لديه. والآن نحاول أن نستعرض بعض أعماله في مراحله المختلفة، ونحاول تحليل طرحه الفني من خلال رؤيتي الفنية الخاصة. وغيرها من الأساليب التي إن دلت على شيء فإنما تدل على قدرته على السباحة في بحور أساليب الفن المتعددة. فجعل من الفكرة والموضوع المتحكم في أسلوب التناول. كما نلحظ أيضا في هذه المرحلة أنه كان يحاول الدخول إلى معادلة التوليف بين الخامات فكانت له بعض المحاولات، حيث تعامل مع الخشب والجبس والمعدن وقدم أعمالا متنوعة في مختلف المراحل.

ثم جاءت فترة الدراسة حيث بعث إلى القاهرة والتحق بكلية الفنون الجملية عام 2691، وتتلمذ هناك على يد النحات المصري الكبير الفنان جمال السروجي، وخلال فترة الدراسة نجد أنه قد استطاع أن ينهل من خبرة وحرفية ومهارة الأستاذ جمال السروجي في النحت. وقد فاز بمنحة الأقصر، إلا أنه تنازل عنها وفضل العودة إلى الكويت.

مرحلة القاهرة

وفي مرحلة الدراسة في القاهرة نجد غزارة الإنتاج في التصوير وفي النحت  والخزف. ونلحظ في هذه المرحلة تأثره بالحضارة الفرعونية وبأعمال الفنان محمود مختار الذي تأثر بالخط الفرعوني في النحت، فقدم أعمالا بدت عليها الاستطالة والمسحة الفرعونية، فجاء ذات انسيابية وذات أطراف مدببة، حتى أننا نجد أن أغلب أعماله التصويرية تبدو كقطعة نحتية أو خزفية أو جدارية. ومن هنا ندرك أن التأثير المجسم كان هو الأقرب إلى قلبه من التصوير.

ونلاحظ هنا تطور نمو أفقه في طرح الأفكار وتلمس قضايا مجتمعه، حيث قدم أعمالا ذات بعد فكري، كما في قضية المرأة التي شغلت حيزا كبيرا ومهما في إنتاجه طوال حياته وفي جميع مراحله الفنية.

وأستعرض فيما يأتي بعض أعماله في النحت والخزف:

ــ 3991 الطبل.

ــ 3691 المروس.

ــ 5691 النهام.

ــ 9691 تمثال سجين الحب، خزف + أسلاك.

ــ 4791 الصوت الضائع، نحاس مطروق.

ــ 4791 السطوة، خشب.

ــ 8791 المستلقية، برونز.

ــ 8791 الفارس، برونز.

ــ 9791 المحارب، خشب.

ــ 3891 الفريسة، برونز.

ــ 9891 الجفاف، خزف مشقق.

ــ 9891 شكل جمالي، خزف مشقق.

ــ بعد الثمانينات لمناخ، برونز.

ــ 2991 فرحة التحرير، برونز.

ــ 2991 الصامدون، برونز.

 

في عرضها على

مسرح الدسمة

أورنينا السورية تلهب الصالة طربا باستحضار فنون وحياة البادية

بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وسفراء سوريا ولبنان وسلطنة عمان واليمن والصومال أقامت فرقة أورنينا للمسرح الراقص أول حفل لها على مسرح الدسمة مساء الأربعاء الماضي، في إطار القرين الثقافي.

وسط تصفيق الجمهور المتابع وإعجابهم قدمت الفرقة السورية عرضا من أجمل العروض الفنية، نابعا من صميم هذه الأرض العربية وتقاليدها البدوية العريقة والأصيلة، عرض بني على أساس لغة جديدة من المسرح الراقص، تتعانق فيه الحكاية الشعبية مع الأسطورة التي حاكتها المخيلة المبدعة من عناصر التقاليد البدوية المختلفة وعادات أهل الصحراء والسهول المتميزة بالنبل والشهامة والكرم والغيرة على الأهل والعرض وحب الأرض.

أكثر من ثلاثين فنانا بقيادة مدير الفرقة الأستاذ ناصر إبراهيم استباحوا بأقدامهم الراقصة خشبة المسرح فأبدعوا لوحات جميلة تستحق الانتباه والتقدير، أكثر من ثلاثين راقصا رشيقا حركتهم كلمات الشاعر محمود عبدالكريم، ودفعتهم حماسة موسيقى الفنان محمد هباش، فانداحت أجسادهم الخفيفة كالنسمة، المتلفعة بأزياء صممتها يد سحاب الراهب، أزياء كما أزهار الربيع بالأحمر والأصفر والأبيض والأخضر، تماوجت على خلفية مزركشة من >السدو< وضعها الفنان طه الزعبي. وما أن تحركت الأجساد النحيلة ملوحة مرة بآلات الإيقاع وتارة بالسيوف والمدى وأخرى على أنغام الرباب، حتى تعالى التصفيق من الصالة محييا الإبداع الفني القادم من بادية الشام وروابيها.

خمس وسبعون دقيقة مرت وكأنها لحظات قليلة إذ اختطفت الإيقاعات والغناء والموسيقى الجمهور وطغت على الجو كما السحر.

العمل الفني الذي يعب من تقاليد الصحراء وأهلها يقول في المشاهد السبعة عشر كلها ان الصحراء حياة لا تعرف الحلول الوسط: في الصحراء كل شيء يقف على حدّه، للفرح وقت وللحزن أوان، في الصحراء يكون العرس طافحا بالفرح، كما يكون القتال موتا حقيقيا بلا هوادة ولا رحمة.

عبر هذه المشاهد الكثيرة تأتي القافلة والحداء ومعهما الهودج المحمول على الجمال، ويغص المكان بصهيل الخيل ونخوة الفرسان الشاهرين سيوفهم، تسبقهم الأهازيج. وعند مضارب الفريق يطيب السهر ويحلو المقام والقهوة العربية.

ولكن الصحراء تأبى إلا أن تصبغ النفوس بصبغتها المتقلبة، وما أن تهب رياح العصبية حتى تثور تلك النفوس وتضطرب الحياة وتمتلئ حياة أهل الفريق بالقلق والترقب، فالحرب التي تحصد الكثيرين وتغير موازين القوى فيكسب البعض مغانم زهيدة بينما يخسر الكثيرون أرواحا وأموالا، ثم ما يلبث الفرح أن يتحرك من جديد. هكذا هي حياة الصحراء، لا شيء يبقى على حاله ولا شيء يفنى وإن بقي مدفونا.

وفي خضم هذا الهياج في حياة القبيلة والسكون المفتوح على كل احتمال تصبح الفرصة مهيأة للخفافيش في الليل ليشعلوا نار الفتن عند أتفه الأسباب، كلقاء حبيبين أو عقر ناقة جرباء، سيان، وقد تكون أيضا جلسات سمر أو عرس، فلا يعكره إلا نعيب الغربان وشعوذة البصارة. وتتحول مفردات الحياة إلى نسيج أسطوري، حيث يقتل سالم وتولول النسوة ويصيح أصحاب الرأي الفاسد: >خوي لا تصالح<، وإيذانا بالحرب، تدق الطبول وتعود دورة الدم المسفوح وهكذا... حتى تعود دورة الفرح من جديد وتطيب الحياة في >قصور< الصحراء حيث يتردد في المكان قول الشاعر >رولا عرب قصورهم الخيام ومسكنهم حماة والشام<.

ولكم كانت تلك الأغنيات جميلة حقا، وصوت المؤدية لها شجيا، وكم كانت الرقصات معبرة في تصميماتها ورشاقة القدود المؤدية، فشكرا من القلب لهذه الفرقة التي تمكنت من خلال هذه الطاقات الفنية المنسجمة أن تزيح عن كاهلها ولو للحظات أعباء العمل وأخبار الحروب في الإذاعات والمحطات الإعلامية، إذ نكتشف أننا كمواطنين في حاجة لترفيه كهذا مهما يكن.

فرقة أورنينا التي بدأت عام 3991 بثلاثين راقصا وراقصة من خريجي المعهد العالي للباليه والرقص الحديث بسورية حققت كما الأمس حضورا لافتا وفي وقت قياسي في العديد من المناسبات التي شاركت فيها بسورية وكثير من الدول العربية، كالسعودية ودبي والبحرين وسلطنة عمان والأردن، وعبر مشاركتها في الحفل السنوي الحي والمباشر لبرنامج >ميوزيكانا شتادل< للتلفزيون النمساوي، وغيرها من المحطات العربية والدولية.

وأخيرا، لابد من القول إن ما قدمته هذه الفرقة الفنية، قد أوصلها إلى الاعتراف بها كفرقة شعبية للرقص الحديث، وما مشاركتها اليوم في مهرجان القرين الثقافي سوى تأكيد على نجاحها وتطورها، فاستحقت لذلك التكريم، حيث قدم لها درع باسم الأمانة العامة للمجلس، قدمه الأستاذ طالب الرفاعي لمدير الفرقة الفنان ناصر إبراهيم، كما قدم لها درعا من الجالية السورية في دولة الكويت.

 

46 فناناً تشكيليا طوروا الفن التشكيلي الياباني المعاصر

 سحر الألوان ومحاكاة الواقع في 75 عملاً

قدم معرض الرسومات الحديثة للفن الياباني 75 عملا فنيا لـ 46 فنانا، من مجموعة الأعمال المملوكة لمؤسسة اليابان وتتراوح الفترة التي أنجزت فيها المجموعة بين خمسينات القرن الماضي عندما استعادت اليابان عافيتها من جراء دمار الحرب العالمية الثانية. وتعطي المجموعة فكرة عن هذه الفترة لمجموعة من الفنانين.

شهد متحف الفن الحديث هذه التظاهرة الفنية الكبيرة التي شكلت عالما سحريا من التمازج اللوني الفريد من نوعه وإيحاءات تدل على النموذج الياباني والآسيوي في عالم الألوان. حوار يشد المتلقي ويرسم نوعا من الدهشة المباشرة، أما أكيرا كوروساكي فيميل إلى تخيل عالم الأسطورة في فجائية لونية صامتة ولكنها تشير إلى إسقاطات إنسانية عبر عالم من التخيل. تاكيش هارا تتداخل أعماله بمباشرة اللون والحكاية وكذلك تيسوروتوماي. أما تاكيسادا ماتوتاني فاختار نموذج التجريد في عالم الكلاشيهات الخشبية وكذلك تادايووشي ناكاباياشي، أما تيتويانودا فيميل إلى عالم الذكريات ويصور الأشخاص، فيما يسجل تاداشيجي أونو عالم الطبيعة والتخيلات.

ويتفق معظم الفنانين اليابانيين المشاركين في معرض الفن الياباني المعاصر في رسوماتهم التي تحتوي على مزيد من البيئة والواقع والحياة ويميل البعض الآخر إلى مدارس التجريد واستخدام الألوان الحديثة، ويشير البعض إلى احتمالية السوريالية والثورة في عالم اللوحة التشكيلية، إضافة إلى الرمز والتخيل الواضح مع إجادة المعالجة الفكرية لنص الفكرة المعروضة.  

ويلحظ المشاهد للمعرض تفاوت الإجادة وهذا ما يتحدث عنه المعرض من عرض لجيل بعد جيل الرواد والوسط والشاب وهو نتاج ثورة يابانية في عالم الرسم المعاصر.

فنون شعبية

تعتبر الرسومات اليابانية باستخدام الكلاشيهات الخشبية اليوم أحد أنواع الفنون الشعبية المعاصرة. ويقوم على صنع هذه الرسومات كل من الرسامين والنحاتين، إذ لم يعد هذا النوع من الفن مقصورا على الرسامين المحترفين. وقد أدى هذا التوسع في استخدام وسائط الرسم إلى تطورات جديدة في أساليب الرسم، وقد تخطت الأعمال الفنية الناتجة عن ذلك حدود المفاهيم التقليدية العادية للرسم.

والهدف من تنظيم هذا المعرض هو التعريف بالرسومات اليابانية المعاصرة باستخدام الكلاشيهات الخشبية. ويتضمن هذا المعرض 75 لوحة أبدعها 46 فنانا، وكل الأعمال المعروضة تابعة لمجموعة الأعمال الفنية الخاصة بمؤسسة اليابان. وتعود هذه اللوحات بتدرجها إلى الخمسينيات من القرن العشرين، عندما كانت اليابان في بداية طور التعافي من دمار الحرب العالمية الثانية إلى يومنا هذا، وذلك لإعطاء المشاهد فكرة عامة واسعة عن هذا الفن. كما أنه تم اختيار مجموعة مختلفة من الفنانين ومجموعة متنوعة من الأعمال الفنية لإعطاء المشاهد فكرة جيدة عن هذا النوع من الفن في اليابان في حقبة ما بعد الحرب.

ويضم هذا المعرض فنانين ذوي خبرة طويلة في هذا المجال بالإضافة إلى فنانين ناشئين حديثي الظهور على مسرح الفن. وقد تم تحديد عام 1950 كنقطة فاصلة لبداية الفن الياباني المعاصر. غير أن الوضع الحالي للفن المعاصر في اليابان مختلف جدا عما كان عليه قبل عام 1950. فهناك تركة كبيرة من الأساليب تعود إلى الثلاثينيات والأربعينيات يتعين أن تبقى راسخة في الأذهان. ويساعد هذا المنظور التاريخي على فهم الأهمية المعاصرة للرسومات اليابانية باستخدام الكلاشيهات الخشبية، مما كان له اعتبار رئيسي في تنظيم هذا المعرض. وهذا هو السبب الذي من أجله أشركنا فنانين مشهودا لهم بالنشاط على نحو رئيسي في الثلاثينيات والأربعينيات، مع أن الأعمال التي تم اختيارها لهؤلاء الفنانين لعرضها في هذا المعرض تعود إلى الخمسينيات وما بعدها وهي الفترة التي بدأوا يصبحون فيها معروفين.

خمس فئات

ينقسم المعرض إلى خمس فئات تقريبا، ويمكن أن يلاحظ فيه التداخل في بعض الحالات:

1- الفنانون الأكبر سنا الذين ركزوا على الرسم باستخدام الكلاشيهات الخشبية لفترة طويلة. وقاموا بإحياء فن قطع الكلاشيهات الخشبية وطبقوا الأفكار الشكلية الحديثة على رسوماتهم.

2- الفنانون اليابانيون الرئيسيون، غير المحترفين، والذين قاموا بعمل لوحات فنية أصلية عن طريق الرسم باستخدام الكلاشيهات الحجرية بشكل رئيسي اعتبارا من عام 1950 وما بعده.

3- رسامو الكلاشيه. تم اختراع تقنيات رسم الكلاشيه في أوروبا ودخلت تلك التقنيات إلى اليابان في منتصف القرن الثامن عشر عندما كانت اليابان قابعة في عزلة ذاتية عن بقية العالم. وواصلت الكلاشيهات تطورها لتواكب التقدم في العلم الحديث، وأصبحت محط اهتمام المفكرين المتنورين. وعلى الرغم من هذه الخلفية التاريخية، أصبح فن النقش التظليلي شبه منسي في الغرب في السنوات الأخيرة حين تم إحياؤه على أيدي الفنانين اليابانيين.

4- الفنانون المعاصرون المعروفون بنشاطهم عالميا الذين يصنعون أشكالا فنية تتجاوز حدود اللوحات والرسومات التقليدية. ويهتم هؤلاء بالقضايا الشكلية ويتركز عملهم على لوحات الحرير والنحت الحجري ويتبعون عادات وتقاليد الفنانين في الفئة الثانية المذكورة سابقا.

5- الفنانون الشباب الذين توسعوا في تطبيق وسائل الرسم باستخدام الكلاشيهات بما في ذلك فن التصوير والرسم والمجسم. وتشتمل هذه المجموعة على الفنانين التصويريين وفناني التركيبات الذين استخدموا الرسم باستخدام الكلاشيهات الخشبية بشكل مكثف وأولئك الذين أضافوا صور الأفلام والفيديو إلى مفهوم الرسم باستخدام الكلاشيهات الخشبية.

 

المزيد من الأخبار>>>