|
سألناه
أولا عن
سيادة
اللون
الأحمر في
عالمه؟
قال:
أنا رجل
أحمر غامق،
ولست من
أنصار
التفسير
العلمي أو
النفسي
للألوان،
الألوان
شخصيات
ومواقف،
لكن السبب
الرئيسي
الذي
يجعلني
أركز على
لون دون آخر
هو مرحلة
الإشباع
والمزاج
إزاء ذلك
اللون
الأحمر
يظهر لو
وضعته بين
جميع
الألوان،
فهو في كثير
من الأحيان
يكون
الغالب
والمسيطر
ذهنيا، لون
يغلب على
الذهن
الإنساني،
ويجب أن
تخرجه من
مكمنه، إن
لم تفعل ذلك
ستعيش حالة
قلقة.
> وهل
هذا بسبب ما
يمتلكه
الأحمر من
نفاذية
عالية؟
ــ من
الممكن أن
يكون بسبب
ذلك،
ولكنني أجد
أن لكل
مرحلة
لونها
المحدد،
البعض
يدعون أن
استخدام
الأحمر
ناشئ عن سبب
جنسي وما
إلى ذلك، في
فترة من
فترات
التاريخ
منع
استخدام
اللون
الأحمر إلا
من قبل
الملوك
بشكل أو
بآخر أجده
لونا مؤثرا.
ويضيف،
من الممكن
أن تكون عند
هذا الفنان
لحظة واحدة
من الإلهام
الفني
الفجائي،
ثم يبدأ
ليعول عليه
كثيرا في
تجربته،
الكثير من
المؤلفين
الموسيقيين
ينتج عملا
واحدا فقط
ولا يستطيع
انتاج عمل
ناجح آخر.
وعن
اللوحة
يقول
اللوحة
كبناء
متراتب
يتصل
بطبيعة
صناعة
السطح
المرسوم
حتى آخر
لمسة تمثل
الصيغة
النهائية
للأشكال،
هل تحتمل
نوعا
متعاكسا
لذلك، حيث
تصل
بالإنشاء
الفني
الأخير من
خلال الحك
والشطب
والإلغاء،
بمعنى
ممارسة
فعاليات
تعرية لا
تراكم؟
رموز
اللوحة
> وهل
ثمة رموز
محددة داخل
حدود العمل
التشكيلي
تميل الى
استخدامه
المتكرر؟
ــ هناك
مراحل في
صناعة
اللوحة مثل
مرحلة بناء
الخلفيات
الفكرية،
الفنان
يرسم لأن
لديه
إحساسا
وذخيرة
ومكانا
تصويريا،
فاللوحة
التصويرية
تختلف عن
لوحات
الرسم
العادي،
وهناك من
يقوم
بإضافة
صغيرة
للوحة تكمن
مهمتها في
خلق نوع من
الاستقطاب
البصري،
وهذا ضرب.
> ما
هو مصدر
التقنية
بين اللون
والشكل
والجو
العام
للعمل
الفني؟
إن مصدر
التقنية
أساسا هو ان
فكرة العمل
الفني تعني
إعادة
توظيف واقع
مختلف،
بمعنى أن
الفنان
يراقب
الأشياء
فيما
الآخرون
يشاهدونها،
الناس يرون
الأشياء في
تركيبة
محددة توصل
معلومات
وعلاقات
متداخلة في
اللوحة،
واللوحة هي
حالة من
حالات
الشبع، أنا
عندما
اتوقف عن
الرسم،
اشعر
بالتعب
وكأنني
بحاجة إلى
نوع من
التفريغ،
واسمي ذلك
بالحالة
البيولوجية،
أي أن يصبح
الرسم جزءا
من الفنان،
وكلما تم
التعامل مع
اللوحة
بزمن قصيرة،
أصبح ذلك
الجزء
متكاملا.
وأضاف
منذ نعومة
أناملي
وأنا ارسم،
كنت في
الرابعة من
عمري عندما
بدأت الرسم،
في الوقت
الذي لم يكن
أحد من
أفراد
أسرتي على
علاقة تذكر
بالفن، لا
بل لم يكن
أحد من كل
المنطقة
التي عشت
فيها
مرتبطا
بالرسم،
اللوحة
توصيل
لإحساس لا
يمكن
تحقيقه عن
طريق وسائل
تعبير أخرى،
وعندما
تبدأ
الصورة
الذهنية
بتحديد
نقطة
البداية أو
الإشارة
الخضراء،
تبدأ
اللوحة
بأخذ حيزها،
إنها أشبه
بحالة مخاض.
ومن
خصائص
اللوحة
الناجحة أن
تحمل في
طياتها
تباينا
ودقة
واستفزازا
وغموضا،
وأن تدفع
حسا تأمليا
يستمر
لأطول وقت
ممكن، فيها
من البساطة
المعقدة ما
يجعلها
واقعة في
منطقة
محايدة بين
الغموض
والوضوح،
وأن يكون
فيها شيء
خاص
بالفنان،
أحيانا
أعود
لمشاهدة
لوحاتي
المختلفة
بعد عشر
سنوات على
تنفيذها،
فأجد أن هذه
اللوحة قد
رسمتها أو
كان من
المفروض أن
أرسمها،
لأن فيها
جزءا مهما
مني،
فالعمل
الفني يفضي
إلى راحة
نفسية،
وعندما
تؤدي كل ما
تملك من جهد
كي تخرج
لوحة ناجحة
بالنسبة لك،
ستشعر بذلك
التفريغ
المريح.
دور
الموروث
>
يلعب
الموروث
دورا مهما
في أعمالك،
فهل يعني
الارتباط
بالماضي
واستلهام
موروثه
قضية
منطقية
لديك؟
ــ
الموروث
عبارة عن
حلقات
متصلة، أي
أن الإنسان
العربي
يحمل
الثقافة
نفسها في
جميع
العصور،
فنحن خلاصة
الثقافة
العربية،
ومحصلة لكل
ما حدث في
التاريخ
العربي
وتراثه،
اننا لا
نحييه ولا
نستوحيه
ولا نحاول
اعادته
فحسب، بل
إننا جزء
منه. ولكن
رؤية الغرب
لنا هي التي
جعلتنا
أمام مفهوم
جديد،
الغرب
يرانا
أناسا
متوحشين،
يرى الشرقي
بشكل عام
على أنه
خيمة وجمال
وأساطير،
لدينا
مفهوم
يختلف عن
ذلك،
وللأسف
يطرح بعض
المثقفين
العرب
رؤاهم من
خلال
المفهوم
الغربي لنا،
مبررين ذلك
بعدم
توفرنا على
تاريخ
مدروس
بالوعي
العربي
الصحيح،
وأرى أن
المستشرقين
شكلوا أساس
تفتيت معنى
الرؤيا
العربية،
بمعنى انهم
لا
يريدونها
متكاملة بل
مجزأة،
والتجزيء
في الفكر
أمر ضار جدا
لما يخلفه
من عشوائية
في التفكير،
أي أننا
نفكر
بتصورات
فردية
وباتجاه
واحد،
وبالتالي
سيطرت
الثقافة
العربية
على نوعية
محدودة من
التفكير.
ويضيف
انني اجد من
الأهمية
بمكان طرح
بعض النقاط
المهمة
التي تخص
مجالنا
التشكيلي
حصرا، لا
اتصور أن
هناك فنانا
في العالم
لا يحمل
جذوره
الحضارية،
قد تكون هذه
الجذور
مشتركة،
فهناك جذور
عالمية،
فالإنسان
الأول الذي
عاش في
الكهف وبدأ
بالتطور
حتى ظهور
المصالح،
وحكمت
المصالح
بظهور
الكتابة،
بوجود
الانتشار،
العالم
العربي
يعرف جيدا
من هو
بيكاسو،
سيزان،
وجميع
الفنانين
الغربيين.
واقعية
مختلفة، في
النوع
الثالث حيث
يحدث تحويل
ممتد في
الأشياء،
أو كما
أسميه (التحويل
التجريدي)
حيث تتحول
الطبيعة
إلى أشياء
أخرى تماما.
واختتم
حديثه
قائلا: هنا
يكون
للفنان
الدور
الأهم في
تجديد
خصائص
جديدة
للشكل
الموجود في
الطبيعة
والذي
يتحول إلى
محض صياغات
تجريدية
مرتبطة
بروحية
الفنان
ومعرفته
وقدرته على
الاستيعاب
والتأكيد،
فالفنان
يؤكد وجود
الأشياء في
العالم،
تاركا
آثاره
وبصماته
على الحياة.
|