|
«المرأة النائبة
والتنمية الثقافية»
وحول دور نائبة مجلس الأمة في
التنمية الثقافية قالت المبارك:
النائب امرأة أو رجل قد أقسم على
الدستور كل الدستور وليس انتقاء
لما يتفق مع ما يعتقد به. فإذا
كان القسم صحيحا ملزما فإن
الثقافة سيصيبها كثير من هذا
القسم. فالدستور أكد مبادئ أساسية
هي بمنزلة الماء والهواء للثقافة
كما أن الدستور في المادة 12 نص
على «تصون الدولة التراث الإسلامي
والعربي وتسهم في
ركـــــــــــــــب الحضارة
الإنسانية» والمادة 14، «ترعى
الدولة العلوم والآداب والفنون
وتشجع البحث العلمي».
وأكدت المبارك أن هذه الأركان
الأساسية للحركة الثقافية قد
أقسمنا على المحافظة عليها ودعمها
ورعايتها وتشجيعها، «إذن نحن
بوصفنا ممثلين للأمة علينا
مسؤولية الدفع باتجاه رعاية
المكونات الثقافية، وسن القوانين
التي من شأنها تنشيط الإبداع
الفكري لا طمسه تحت عنوان الحرام
والعيب، مشيرة إلى أن مسؤولية
النائب هي الدفاع عن الحريات
وبالأخص حرية التعبير والبحث
والنشر، والأصل في الأمور الإباحة
والاستثناء هو المنح وفقا
للقانون.
فالقانون ينظم الحريات ولكن ليس
إلى حد الإهدار، وهذه مسؤوليتنا
كنواب علينا احترام القسم واحترام
المبادئ الدستورية السامية والعمل
من خلال الأدوات الدستورية
المتاحة لنا لدعم حركة التنمية
الثقافية، ومراقبة تنفيذ القوانين
وعدم السماح بأي مصادرة للحريات.
وتابعت المبارك وإذا ثبت أن
القوانين القائمة غير كافية
فعلينا مسؤولية اقتراح القوانين
التي تكفل حماية الحريات الفكرية
والإبداع الثقافي، مشيرة الى ان
المحافظة على التنمية الثقافية
واستمرار العطاء الفكري يتطلب
بيئة تشجع على الإبداع وتتسم
بالحرية الفكرية، بعيدا عن أي
إرهاب أو مصادرة لحق الآخر في
التفكير والتعبير والتأكيد على
المبادئ الدستورية القائمة على
رعاية الثقافة والفنون.
دور النواب
من جانبها أعربت النائب الدكتورة
أسيل العوضي عن أسفها من أن
أغلبية النواب في مجلس الأمة لا
يدركون أهمية وتأثير الثقافة في
المجتمع، مشيرة إلى أن الهم
الثقافي منذ فترة مهمل سياسيا
ووضع الثقافة لا يسر.
وكشفت النائب الدكتورة أسيل سبب
تجاهل أغلبية النواب للقضايا
الثقافية، بأنها من القضايا التي
لا تجلب الأصوات الانتخابية
للمرشح أو النائب، مشيرة إلى أن
قضايا التنمية الثقافية غير
ملموسة مثل قضايا الصحة والتعليم
والإسكان وغيرها من القضايا التي
تجني كثيرا من الأصوات الانتخابية
والتي صارت ديدن معظم نواب مجلس
الأمة، ومن المؤسف أن تختزل علاقة
السياسي بالثقافة على أسس
التكسبات الشعبية والأصوات
الانتخابية.
وتساءلت العوضي.. لماذا نهتم
بالتنمية الثقافية؟ وعرجت إلى
تعريف مفهوم الثقافة بأنها نمط
متكامل من العلم والمعرفة
الإنسانية وتحتوي على مجموعة
أهداف وقيم تحدد نمط تفكير الفرد
وسلوكه في المجتمع، والتي ستنعكس
بلا شك في قراراته الحياتية،
لافتة إلى أن الثقافة بهذا المعنى
هي روح الأمة، والوعاء الذي يحوي
مُثلها وقيمها ومعاييرها
الأخلاقية ورؤيتها للحياة، ومن
هذا المنطلق الثقافة مهمة جدا
لأنها هي التي توجه نمط تفكير
الفرد الذي ينعكس على خياراته
وسلوكه العام.
وشددت الدكتورة أسيل على أن
الثقافة والتعليم هما الجناحان
اللذان تطير بهما أي عملية تنموية
حقيقية، مؤكدة ضرورة أن يكون
اهتمام النواب بالثقافة نابعا من
اهتمامهم بالتنمية الحقيقية، لأن
الثقافة هي أحد روافد التنمية
الشاملة، مطالبة بضرورة تنمية
ثقافة الأفراد التي تقوم عليهم
التنمية البشرية، وكسر ثقافة
التكسب من الدولة من دون تقديم
المقابل، وإلغاء ثقافة «أوقع
وأخرج من العمل»، ومقاومة ثقافة
تغليب المصالح الخاصة على المصلحة
العامة، ومن دون ذلك فستبقى
مشاريع التنمية كلها حبرا على
ورق.
وكشفت الدكتورة أسيل العوضي عن أن
تعطل التنمية صاحبه انحدار في
مستوى الثقافة، مشيرة إلى أن
التنمية في الكويت عندما كانت
مزدهرة صاحبها ازدهار في الثقافة،
وهذا الأمر ليس فقط في الكويت
وإنما في كل دول العالم، إذن
فالعلاقة طردية بين التنمية
والمستوى الثقافي في أي مجتمع من
المجتمعات.
وقالت العوضي إن الخلافات
السياسية أفرزت نماذج وتيارات
حاولت السيطرة على ثقافة المجتمع،
وفرض رؤيتهم الضيقة لأسلوب الحياة
على الآخرين، وخولوا أنفسهم
أوصياء على باقي المجتمع فهم من
يختارون لنا ماذا نقرأ وماذا نكتب
وماذا نشاهد، الأمر الذي أدى إلى
تراجع الحركة الثقافية في
الكويت.. والآن الحركة الثقافية
مصابة بالشلل التام، وسادت ثقافة
العيب والحرام والتعصب ورفض الآخر
بدل ثقافة الانفتاح والتسامح ونحن
الآن ندفع الثمن من حالة تشرزم
وتفكك وفرقة في المجتمع.
وتساءلت العوضي متى تتراجع ثقافة
الفرد؟ وتابعت: تتراجع ثقافة
الفرد عندما يهيمن التفكير
الطائفي والحزبي والعرقي على مجمل
تفكير الفرد، وعندما يتراجع
التفكير النقدي مقابل التلقين
والتلقي السلبي وتتراجع ثقافة
الفرد عندما يرتبط الشخص عاطفيا
مع الفكرة التي يتبناها بحيث
عندما يوجه إليه نقد يعتبره إهانة
شخصية وهنا، يتولد التعصب ومع
التعصب لا يمكن أن يكون لدينا
تنمية أو ازدهار.
مقترحات وحلول
واقترحت النائبة الدكتورة أسيل
العوضي بعض الحلول والمقترحات من
واقع مسؤولياتها كنائب في مجلس
الأمة، مشددة على أن أهم شيء يجب
أن يعي السياسي أو النائب بأن
التشريعات لا تصنع سلوكا، بل
الثقافة هي التي تصنع وتحدد سلوك
الفرد، مشيرة إلى أن الثقافة هي
الحلقة المفقودة في معادلة
التنمية الشاملة التي لم يلتفت
إليها أحد.
وأوجزت العوضي مقترحاتها للدفع
بعجلة التنمية الثقافية كجزء لا
يتجزأ من التنمية الشاملة في
النقاط التالية:
- الاهتمام بالتعليم كأساس لبناء
الإنسان وتنمية قدرة الفرد على
التفكير النقدي.
- الضغط على الحكومة لاستكمال
مشروعات البنية التحتية الثقافية
من مسارح ومراكز ومؤسسات ثقافية.
- الاهتمام بالمتاحف وصالات
الفنون التشكيلية والتوسع في
إنشاء المراكز الثقافية في
المحافظات.
- تأهيل الكوادر العاملة في
المؤسسات الثقافية وخلق بيئة تحفز
على الإبداع.
- إنشاء أكاديمية للفنون تضم جميع
المجالات الإبداعية.
- دعم وتشجيع المبدعين.
- تشجيع القراءة.
- التصدي للرقابة التعسفية.
واختتمت الدكتورة أسيل حديثها
بالإشارة إلى أن خطة التنمية
الخمسية للدولة لم تتضمن سياسات
تنفيذية للتنمية الثقافية، مشيرة
إلى أنه ولهذا السبب وصفت الخطة
بالإنشائية، مشيرة إلى تعسف
الرقابة وإجهاض إبداعات الشباب
الكويتي، وأنها أحد أنماط فرض
الوصاية على المجتمع.
المداخلات
تميزت المحاضرة بالنقاش المثمر
والمداخلات البناءة من قبل
الجمهور، وكان أول المتداخلين
الباحث الاقتصادي عامر التميمي
الذي أشار إلى تدهور الثقافة في
الوطن العربي عموما، لافتا إلى أن
نصيب الفرد العربي من التحصيل
الثقافي لا يعادل 4 في المائة عن
نظيره الغربي، كذلك الترجمات في
العالم العربي لا تذكر.
وتطرق التميمي إلى قضية التعليم
باعتبارها أساس التنمية الشاملة،
محملا النواب مسؤولية إصلاح
التعليم، مشيرا إلى أن الرقابة من
معوقات الثقافة، مطالبا بإعادة
مفهوم الرقابة، وحول الحديث عن
إنشاء المجمع الثقافي قال
التميمي: «نسمع فيه ولا نراه»
مشيرا إلى أن هناك بخلا في
الإنفاق على الثقافة.
وفي مداخلة لصاحبة دار الكتاب
اللبناني الناشر دكتورة مي الزين،
تساءلت عن أسباب الرقابة على معرض
الكويت في وقت نجد فيه حرية
الصحافة مكفولة في الكويت وكذلك
الفضاء الرحب للمحطات الفضائية،
وأعربت الزين عن أمنياتها أن
يصاحب الرقابة والمنع حوار بين
الرقيب والناشر.
ولفت الباحث عقيل عيدان في
مداخلته إلى أن كل الحديث الذي
يدور في هذه المحاضرة ينصب على
سمعة الكويت التي صارت على المحك،
مطالبا النائبتين المبارك والعوضي
بتبنيهما اقتراحا تشريعيا يؤمن
كرامة وحياة المثقف في الكويت.
أما المواطن عبدالله العتيبي
فطالب بتبني حركة وطنية ثقافية
ثائرة سلمية لدفع عجلة التنمية
الثقافية، مطالبا في الوقت ذاته
بإعادة النظر في اشتراطات الترشح
لعضوية مجلس الأمة بدلا من إجادة
القراءة والكتابة نشترط للعضوية
الإلمام بالثقافة العامة ولاسيما
معرفة الإنترنت.
ولفت مدير إدارة البحوث والدراسات
بالمجلس الوطني محمد العسعوسي إلى
أن إقامة هذا النشاط المصاحب
احتفاء بدور المرأة في البرلمان،
مشيرا إلى أن المؤسسة التشريعية
لم تنل من الثقافة إلا الدور
الرقابي وعلى مر المراحل كانت
الرقابة تشهر سيوفها في وجه
المؤسسة الثقافية، لافتا إلى وجود
قصور تشريعي لإنشاء وتحديث البنية
الثقافية التحتية في الكويت.
أما عبدالعزيز العتيقي من نادي
الكويت للسينما فطالب في مداخلته
بتوفير الحصول على المعلومات
وتسهيل إجراءات استيراد الكتب،
وكذلك طالب بدعم النواب لصناعة
السينما في الكويت.
الكاتب دبي الحربي أشار في
مداخلته إلى أن وجود المرأة اليوم
على منصة الحديث وهي نائبة في
مجلس الأمة أبرز دليل على التنمية
الثقافية، مطالبا بعدم التباكي
على أطلال الماضي، مشيرا إلى أن
الفعل الثقافي تراكمي، وعلينا
ابتكار الحلول والمقترحات،
متسائلا أين دور المبدع الكويتي
في الوقت الذي تعتمد معظم إصدارات
المجلس الوطني للثقافة والفنون
والآداب على الترجمات.
وعــــقــــــــــــــــــب
المداخلات عقبت النائب الدكتورة
معصومة المبارك، مشيرة إلى أن أحد
الوزراء كــان عرضـــــــة
للاستجـــــواب بسبب فقرة في
كتاب، مؤكدة أن هذا التصيــــد
والترقــــــــب مستفز ويحطم ما
هو موجود من الثقافة.
وقالت المبارك: مقص الرقيب يجب أن
يختفي وكذلك نرفض وصاية من
يتخيرون لنا ماذا نقرأ وماذا
نشاهد، ولفتت المبارك إلى وجود
تيار يتمدد في المجتمع ويريد فرض
وصايته على الجميع، ولذا يجب أن
نقف له بكل حزم ونرفض الوصاية على
الثقافة والفكر والإبداع.
وفي تعقيبها على آراء المتداخلين
أشارت النائب الدكتورة أسيل
العوضي إلى وجود عوامل أدت إلى
تعميق مفهوم الرقابة في المجتمع،
ومنها عدم الثقة في القارئ، وهذا
يعزز التفكير السلطوي عند كل من
له سلطة بدءا من الأب والمدرس
والنائب والرقيب حتى صارت الناس
غير مؤهلة للتفكير النقدي.
واختتمت العوضي تعقيبها بالتأكيد
أننا أمام تحد ومنحى جديد يعزز
ممارسات معينة ولا بد أن نتبنى
قضايا نراها في مصلحة المجتمع بغض
النظر عن آراء ونظرة الناس لها،
كذلك دور مؤسسات المجتمع المدني
مهم جدا ويجب ألا تغيب هذه
المؤسسات وتترك الجمل بما حمل
للحكومة.
في ثاني فعاليات النشاط المصاحب
وسط حضور غفير ونقاش بناء التعليم
والثقافة أســـاس التنميــــة
الشاملــــة
المبارك: الثقافة مرآة المجتمع
والتنمية الثقافية تتطلب بيئة
مشجعة على الإبداع
مقص الرقيب يجب أن يختفي ولن نسمح
لفئة بفرض وصايتها على ثقافتنا
لعوضي: القضايا الثقافية بعيدة عن
اهتمامات النواب لأنها لا تجلب
الأصوات الانتخابية
مهمتنا كنائبات التصدي للتشريعات
غير الدستورية المعوقة للتنمية
الثقافية
13 أثراً مهدداً بالزوال من
أجل مشروع القرية التراثية ولم
يتحرك أحد
المجمع الثقافي حبيس الأدراج..
والنواب مطالبون بدفع عجلة
التنمية الثقافية
التنمية الثقافية والرقابة
والبنى التحتية للمؤسسات الثقافية
ودور المؤسسة التشريعية في دفع
عجلة التنمية الثقافية، قضايا
تمحورت حولها محاضرة «دور نائبة
مجلس الأمة في التنمية الثقافية
بدولة الكويت» في ثاني أنشطة
البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض
الكتاب الـ 34.
شارك في المحاضرة التي أقيمت مساء
أمس بالمقهى الثقافي كل من النائب
الدكتورة معصومة المبارك والنائب
الدكتورة أسيل العوضي، وقدمت
المحاضرة الدكتورة نورية الرومي.
استهلت النائب الدكتورة معصومة
المبارك الحديث عن شركاء التنمية
من حكومة ومجلس أمة ومجتمع مدني
وكل فرد في المجتمع تقع عليه
مسؤولية المشاركة كل وفق موقعه،
وأكدت المبارك أن التنمية عملية
مجتمعية تقع مسؤوليتها على جميع
فئات المجتمع ومؤسساته، مشيرة إلى
أنه لا يجوز قصرها على المؤسسات
الرسمية الحكومية من دون الأهلية،
كما لا يجوز حصر التنمية
بالمسؤولين الرسميين من دون بقية
أفراد المجتمع ومؤسساته.
وتابعت: وبالتأكيد إن التنمية
ليست عملية منحصرة في الذكور من
دون الإناث فكل له وظيفته وكل له
الحق في الاستفادة من نتاج
التنمية والتفاعل معها وأن يكون
له دور فيها.. وإذا نظرنا إلى
التنمية بوصفها عملية متعددة
الأضلاع تتكامل فيما بينها لتحقق
التنمية الشاملة بأبعادها
المختلفة: الاقتصادية، الاجتماعية
والثقافية والسياسية، فالتنمية
الاقتصادية تتأثر وتؤثر في
التنمية الاجتماعية، والثقافية
وكلها تؤثر وتتأثر بالتنمية
السياسية. ومعادلة التحديث التي
تبناها كثير من المفكرين
والباحثين تقوم على العلاقة
البنائية بين هذه الأضلاع الأربعة
على افتراض أن التغيرات المادية
تؤدي إلى تطور في السلوك
الاجتماعي، والنتاج الفكري،
وتصاعد في حجم التوقعات والطموحات
ومن ثم حتمية التنمية السياسية،
والتنمية لا يمكن أن يقدر لها
النجاح وتؤتي أكلها وتنتشر ثمارها
إلا إذا تفاعل معها المجتمع بجميع
فئاته ومؤسسات صنع القرار به، مع
عدم إغفال دور مؤسسات المجتمع
المدني وما لها من تأثير في مسار
التنمية ومضمونها.
وبينت المبارك أن المجتمع هو
البيئة التي تتفاعل فيها عملية
التنمية بأبعادها المختلفة، ومما
يؤدي إلى الدخول في حلقة التنمية
الإيجابية، فبينما التنمية
الاقتصادية تعني النمو في الناتج
القومي والنمو في متوسط دخل الفرد
ومن ثم الارتفاع في مستويات
المعيشة، كما أنها تعني التحول
الهيكلي في الاقتصاد وبما يدفع
المجتمع إلى طريق النمو الذاتي.
ومن جهة ثانية فعلم الاجتماع
يستخدم مصطلع التنمية الاجتماعية
بمعنى التطور المطرد للبناء
الإنساني في جوانبه السلوكية
والسكانية والطبقية والتعليمية،
وبالتأكيد الثقافية بما يخلق
إنسانا يعي ويدرك خطورة التخلف
ويعي ويدرك أهمية التنمية ويعمل
جاهدا في سبيل تحقيقها.
وأشارت المبارك إلى أن مفهوم
التنمية السياسية يعني كثيرا من
المظاهر والمؤشرات والتي يمكن
إجمالها بما يلي:
بناء مؤسسات الدولة الحديثة، نظام
الفصل بين السلطات، خلق جهاز
إداري قادر على التنفيذ الفعال
للسياسات الإنمائية (اقتصادية،
اجتماعية، ثقافية، وسياسية) وبما
يمكن من تلبية مطالب المواطنين،
المشاركة في مختلف مستويات
التنظيم الاجتماعي والسياسي، ما
يعني مشاركة المواطن في صنع
القرار بمستوياته المختلفة ومن ثم
اتساع قاعدة صنع القرار بوصفها
مؤشرا أساسيا من مؤشرات التنمية
الشاملة في مواجهة تقلص قاعدة صنع
القرار بوصفها مؤشرا أساسيا من
مؤشرات التخلف السياسي، ممارسة حق
التصويت والترشيح للمناصب العامة،
الأحزاب السياسية والعضوية بها،
سيادة القانون وحكم الأغلبية، سن
التشريعات المنظمة للحقوق
والواجبات في جميع المجالات،
وتزايد أهمية ودور مؤسسات المجتمع
المدني.
وأكدت المبارك أن الثقافة بوصفها
نتاجا فكريا هي مرآة المجتمع
بأوضاعه السياسية والاقتصادية
والاجتماعية، فإن ازدهرت هذه
الأوضاع وحققت نموا إيجابيا
فالثقافة حتما ستتبع هذا الازدهار
فتنمو وتنتعش، فمناخ الحريات
واحترام المبادئ الإنسانية
القائمة على حرية التعبير
والمساواة وتكافؤ الفرص سيفتح
المجال واسعا أمام تنمية ثقافية
وأنشطة متعددة تقود المجتمع وتؤثر
فيه والعكس صحيح. فإذا انكفأ
المجتمع بعيدا عن هذه المبادئ
التي تشرق بها الدساتير وانشغل في
صراعات فكرية وتمددت مساحة
الإرهاب الفكري وانحسرت مساحة
الحريات وتقلصت فضيلة قبول الآخر
(فكرا، جنسا، دينا، مذهبا، عرقا)
فهذه الأجواء الكئيبة ستنعكس حتما
على النتاج الفكري وتتصلب شرايين
الثقافة، وتتلون أرفف المكتبات
ومعارض الكتب بمجلدات وكتب لا تمت
للتنمية الثقافية بصلة، والمسارح
تصدح بنتاج يعكس حالة التردي
الفكري والتراجع الثقافي.
وشددت المبارك على أن التنمية
الثقافية بأمس الحاجة إلى مناخ
صحي تنمو الثقافة فيه وتتلون
بألوان قوس قزح الفكري الذي يمثل
أي مجتمع. فالمجتمعات تتسم
بالتعددية، والتنوع والإنتاج
الثقافي لابد وأن يجسد هذه
الحقيقة إذا كانت الأجواء
السياسية والاجتماعية والاقتصادية
تسمح بذلك وإلا فالحسرة ستكون
كبيرة على تنمية ثقافية لم تتحقق.
الرفاعي:
المجلس الوطني أنجز كثيراً..
والجيل الحالي أدَّى ما عليه رغم
الظروف والتحديات
التجاذبات السياسية أدَّت إلى
عرقلة أعمال المجلس الوطني وأي
عمل ثقافي في البلد
في مداخلته جدد الأمين العام
للمجلس الوطني للثقافة والفنون
والآداب بدر الرفاعي تهنئته
للنائبات الأربع على فوزهن في
عضوية مجلس الأمة من دون تطبيق
«كوتا نسائية» أو تكتلات سياسية
أو ضغط من الحكومة وإنما انتخبن
بإرادة شعبية خالصة رغم أنف 43
سنة من الخطيئة التي اقترفت بحق
المرأة الكويتية بعزلها عن ممارسة
حقها السياسي بالانتخابات
والترشيح. ولفت الأمين العام إلى
أن المجلس الوطني - قبل ست سنوات
وعلى هامش معرض الكتاب أيضا -
أقام أمسية احتفاء بإبداعات
المرأة وناقشنا الحقوق السياسية
للمرأة واليوم نحتفل بوصول أربع
نائبات إلى المجلس. وأكد الأمين
العام أن المجلس الوطني للثقافة
والفنون والآداب حقق إنجازات
كثيرة والجيل الحالي يؤدي ما عليه
رغم الظروف الصعبة التي تحيط به
سواء المعوقات الاجتماعية أو
التوازنات السياسية التي أدت إلى
عرقلة أعمال المجلس الوطني وأي
عمل ثقافي، مشيرا إلى أن أحدا من
أعضاء مجلس الأمة لم يقدم سؤالا
برلمانيا عن تطبيق المرسوم
الأميري الصادر في العام 1973
والخاص بإنشاء المجلس الوطني،
وتفرغ النواب لأسئلة عن عدد
العناصر النسائية التي دعيت لحضور
مهرجان القرين الثقافي.
وأشار الرفاعي إلى المنطقة التي
تقام عليها الآن القرية التراثية
في منطقة شرق والتي تحتوي على 13
أثرا مسجلا، ومؤشر عليها في
السجلات وفقا لقانون الآثار
الصادر في العام 1960، لافتا إلى
هدم بعض البيوت التراثية في هذه
المنطقة التي تحمل آثار العامل
الكويتي منذ مئة سنة، وأحد هذه
البيوت مكون من ثلاث طبقات،
الأولى من الطين قبل النفط تلتها
طبقة من الطابوق الرملي والطبقة
الثالثة من الأسمنت، وهذا البيت
يمثل عمر الكويت والمراحل
الاقتصادية والاجتماعية منذ مائة
سنة، وكان قرار البلدية إزالة هذا
البيت الأثري لأنه يؤثر في
المارة. وطالب الأمين العام أعضاء
مجلس الأمة بزيارة المنطقة
لمشاهدة التعدي على الآثار بواسطة
البناء الأسمنتي للقرية التراثية
التي تعدت على ما بقي من آثار في
هذه المنطقة.
المجمع الثقافي
وتطرق الأمين العام إلى الحديث عن
إنشاء المجمع الثقافي والمراحل
التي تم بها إلى أن جمد الآن،
مشيرا إلى أصل الحكاية عندما خصصت
الحكومة مساحة 15 ألف متر مربع في
الشويخ الجنوبية، هاج أهل المنطقة
واعتبروه رجسا من عمل الشيطان،
بعدها ألغت البلدية هذه المساحة
وأعطتنا 9 آلاف متر مربع من أرض
المعارض وكان ذلك تحديدا في 15
أغسطس العام 2000.
وفي العام 2001 واحتفالات الكويت
عاصمة للثقافة العربية نوقش هذا
المشروع مرة أخرى، وظهرت المخططات
للمسارح والقاعات ثم تجمد المشروع
للمرة الثانية.
وتابع الرفاعي: وفي عهد وزير
الإعلام الأسبق محمد أبو الحسن
تحمس الوزير للمشروع وكلف لجنة
لزيارة أهم المجمعات الثقافية في
العالم في أمريكا ولندن وباريس،
وفي التفصيل قالوا لابد من مشاركة
70 في المائة من مكاتب استشارية
عالمية في المشروع و30 في المائة
استشارات محلية، طرحت المناقصة
وانفضت المظاريف وفجأة وقف
المشروع بسبب أن أحدا أوحى
بمعلومات خاطئة، والأنكى والأمر
أن لجنة اختيار المكاتب
الاستشارية تضلل وتدعي أن المجلس
الوطني للثقافة والفنون والآداب
طلب أن يكون 30 في المائة أجنبيا
و70 في المائة محليا وهذا الكلام
غير صحيح وللأسف أنه مدون في
أوراق رسمية. وتابع الرفاعي: الآن
لم نر شيئا على أرض الواقع، مجلس
الوزراء أوصى بلدية الكويت في
2005/7/31 باستعجال تخصيص المساحة
المطلوبة 20 ألف متر، وتكليف
المجلس الوطني مع وزارة التخطيط
بشأن المكاتب الاستشارية والتنسيق
مع وزارة الأشغال في مسألة
التنفيذ. والآن لدينا أرض مخصصة
لبناء مسرح في منطقة السالمية وهو
الآخر متوقف عند البيوت
الاستشارية، وناشد الأمين العام
النواب تحريك هذا الملف لكي يرى
النور أول مسرح بعد مسرح الدسمة
بعد ثلث قرن. وأعرب الرفاعي في
ختام مداخلته عن استغرابه من عدم
تلبية النواب دعوة المجلس الوطني
لافتتاح معرض الكتاب في ظل حرص
أكثر من 20 سفيرا عربيا وأجنبيا
لحضور افتتاح المعرض، مخاطبا
النواب بأن بيدهم سلطة التشريع
والرقابة وبإمكانهم دفع عجلة
التنمية الثقافية
وتحــــــــريــــــك
المشــــــاريـــــــع العالقة.
زيارة لأجنحة خليجية
السويدي: التحضيرات قائمة
للاحتفال بالدوحة عاصمة للثقافة
العربية 2010
حسن: معظم مطبوعاتنا في المعرض
لمؤلفين بحرينيين
تشارك وزارة الثقافة والفنون
والتراث بدولة قطر سنويا في معرض
الكويت للكتاب. وفي جناح الوزارة
في دورة المعرض هذا العام كان
اللقاء مع مشرف الجناح بلال فرج
السويدي الذي تحدث عن مشاركتهم
وقال: إن مشاركتنا في معرض الكويت
للكتاب متكررة وفي كل عام، حيث
تهمنا مثل هذه المشاركة لما يتمتع
به معرض الكويت للكتاب من دور
وسمعة جيدة بين معارض الكتب التي
تقام في المنطقة.
ونشارك هذا العام بما يقارب من 60
عنوانا لكتب صدرت في 2007 و2008
وهذا العام، وتنحصر نوعية الكتب
في إطار معين تبعا لمسمى الوزارة
ودورها في مجالات الثقافة والفنون
والتراث.
لكن أغلب الكتب وما تدل عليه
العناوين يغلب عليها الطابع
التراثي الشعبي والديني وجميع
مسارات الأدب في الشعر والرواية
والمسرح والفنون التشكيلية.
وبعض هذه الإصدارات والكتب مختصة
بالدراسات الأدبية والتاريخية
والاجتماعية.
كما أن بينها كتبا مترجمة للغة
الإنجليزية وأخرى من الإنجليزية
إلى العربية وهو منهج سار عليه من
قبل المجلس الوطني للثقافة
والفنون والتراث قبل أن يتحول إلى
وزارة للثقافة، وإن شاء الله
ستحدث نقلة نوعية في الكتب التي
ستصدر عن الوزارة مستقبلا، خصوصا
مع الاحتفال بالعام المقبل
بالدوحة عاصمة للثقافة العربية.
أما نوعية الكتب المترجمة من
العربية إلى الإنجليزية فهي
للكتّاب وبينهم قطريون حول تاريخ
قطر السياسي، ونوعية النباتات في
قطر ودول الخليج، ونواح أخرى
تتناول عدة مجالات أخرى في قطر
ودول المنطقة.
وما يهمنا من خلال الوجود في هذا
المعرض، دائما هو الترويج
والتعريف بمطبوعات وكتب الوزارة،
والتنويع في نوعية الكتب المشاركة
في كل عام، وما تتميز به هذه
الكتب من مؤهلات وخصائص معينة
تعمل على جذب القارئ، وحتى لا
يكون هناك تكرار في الموضوعات،
وتكون الكتب متكررة في كل عام.
ونحن في إدارة المكتبات بوزارة
الثقافة والفنون والتراث نستعد
ومنذ شهور ومع بقية أجهزة وأقسام
الوزارة للاحتفال في العام المقبل
بالدوحة عاصمة للثقافة العربية،
وكل التحضيرات قائمة ومستمرة.
وفي جناح وزارة الإعلام والثقافة
بمملكة البحرين كان اللقاء مع
مشرف الجناح علي حسن من قطاع
الثقافة والتراث الوطني بالوزارة.
وقال: لقد قدمنا ما نستطيع من
أجل المشاركة في الدورة 34 لمعرض
الكويت للكتاب، وهو هدف تسعى
وزارة الإعلام والثقافة بمملكة
البحرين لتحقيقه من خلال مشاركتها
في معارض الكتب المحلية
والخارجية، وخصوصا الكتب التي
تتناول تاريخ وتراث وثقافة وفنون
البحرين، والإنجازات التي تحققت
حتى الآن، والمكتسبات التنموية
والثقافية والتاريخية.
ونحن نشارك في المعرض هذا العام
بنحو 100 عنوان، ومعظم الكتب
لكتاب ومؤلفين بحرينيين، وتتناول
التاريخ والثقافة والفنون
الموسيقية والغنائية والفنون
التشكيلية وفنون المسرح والسينما،
وكتبا عن النقد والرواية والشعر
والقصة القصيرة.
إلى جانب كتب أخرى تتناول تاريخ
منطقة الخليج العربي، وكذلك هناك
كتب مترجمة إلى العربية عن
البحرين وعن منطقة الخليج العربي
بشكل عام.
ونحن في جناح وزارة الإعلام
والثقافة نلاقي إقبالا جيدا من
القراء لأن بعض كتبنا للعرض
ولإطلاع زوار الجناح حتى يتعرفوا
على مملكة البحرين بوصفها أرضا
وكيانا وشعبا وحضارة، ودورها بين
شقيقاتها في دول مجلس التعاون،
وما تقوم به هذه الدول مجتمعة في
سبيل التنمية العربية.
وإنني بهذه المناسبة أشكر
المسؤولين في المجلس الوطني
للثقافة والفنون والآداب وإدارة
معرض الكتاب بالذات على جهودهم
واستقبالهم الطيب لنا، وتوفيرهم
كل الإمكانات التي نحتاج إليها،
وعلى حسن التنظيم والإدارة.
ونتمنى دائما للشعب الكويتي
الشقيق كل تقدم وازدهار.
دنيا الكتب :
الكتاب:
الدور العربي في التاريخ الأدبي
للقرون الوسطى (تراث منسي)
الناشر: الانتشار العربي
المؤلف: ماريا روزا مينو كال
ترجمة: د.صالح بن معيض الغامدي
تقدم المؤلفة في هذا الكتاب
أطروحة، تتسم بالشمولية والجدة،
مفادها أن تاريخ الأدب الأوروبي
القروسطي قد كتب بطريقة استبعدت
أو همشت - لأسباب أيديولوجية -
الحضور العربي الإسلامي في
أوروبا، والدور الذي لعبه هذا
الحضور على المسرحين الفكري
والأدبي آنذاك.
لا تفصل مؤلفة هذا الكتاب ما كتب
من النصوص الأدبية في أوروبا
القروسطية بالعربية عما كتب
باللغات الأخرى، وتتعامل مع الأدب
الصقلي والأندلسي بصفتهما جزءا لا
يتجزأ من الأدب الأوروبي، وترى أن
الاعتراف بهذه الحقيقة يثري دراسة
الآداب الأوروبية، ويضيء كثيرا من
نصوصها التي عادة ما تدرس منبتة
الصلة عن النصوص الأدبية العربية
التي كتبت في أوروبا آنذاك.
وتتبنى المؤلفة مفهوما واسعا
لمسألة التأثير والتأثر بين
النصوص العربية وغيرها من النصوص
الأوروبية الأخرى، فهي لا تقصر
التأثير في النقل المباشر أو
المحاكاة الساذجة، بل توسعه،
ليشمل ضروبا مختلفة من التفاعل
النصي، مثل: التبني، والتحوير،
والتناص، ورد الفعل، والرفض.
هذا الكتاب مملوء بالإلماعات
والملحوظات المقارنية الذكية،
التي تقود الدارس العربي المقارن
إلى إعادة النظر في كثير من
النصوص الأدبية التراثية التي
كتبت في الأندلس وصقلية (ودرست من
منظور عربي صرف)، ودراستها في
سياق مقارني صرف يثري هذه النصوص
ويوسع آفاقها.
الكتاب: «العقل العربي ومجتمع
المعرفة - مظاهر الأزمة واقتراحات
بالحلول» - الجزء الأول
الناشر: المجلس الوطني للثقافة
والفنون والآداب - الكويت
المؤلف: د.نبيل علي
في عدد شهر نوفمبر الجاري، وفي
العدد 369 من سلسلة «عالم
المعرفة» صدر الجزء الأول من كتاب
«العقل العربي ومجتمع المعرفة» -
مظاهر واقتراحات بالحلول للدكتور
نبيل علي.
وفي هذا الكتاب إشارة إلى دور
صناعة المعرفة والتي مثلها مثل
الصناعات الأخرى تقوم على ثلاثية
مكونة من الآلة والآليات التي
تستخدمها مثل هذه الآلة في تصنيع
منتجاتها.
ويتمثل شق الآلة بثلاثية العقول:
العقل الإنساني والعقل الآلي
والعقل الجمعي، فلم يعد إنتاج
المعرفة حكرا على العقل الإنساني،
بل يتقاسم معه العقل الآلي هذه
المهمة بفضل الذكاء الاصطناعي
وهندسة المعرفة، أما العقل الجمعي
فيحتشد فيه جماع العقول الإنسانية
والآلية مكونة ما يعرف بـ «الذكاء
الجمعي» الذي يمثل قدرة المجتمع
على المنافسة في مجتمع المعرفة،
أما شق الآليات فيشمل أطوار
التفكير المختلفة، وأهمها طورا
التفكير النقدي والتفكير الخلاق
أو الإبداعي. أما فيما يتعلق بشق
المنتجات فيشمل صنوف المعرفة
المختلفة.
ووفقا لعدة دراسات أجرتها منظمة
اليونسكو فقد أتاحت تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات لأول مرة
فرصة نادرة أمام العالم النامي،
ومنه عالمنا العربي، لصياغة
نموذجه لمجتمع المعرفة، بما يحقق
غاياته ويحافظ على هويته
الثقافية، ويقصد بمجتمع المعرفة
مجتمعا قادرا على إنتاج المعرفة
واستهلاكها، ويتطلب ذلك، أول ما
يتطلب، انتشال العقل العربي من
كبوته الحالية.
ومن قبل صدر للدكتور نبيل علي في
سلسلة «عالم المعرفة» كتاب «العرب
وعصر المعلومات» العدد 184،
و«الثقافة وعصر المعلومات» العدد
276، وكتاب «الفجوة الرقمية رؤية
عربية لمجتمع المعرفة» العدد 318
بالاشتراك مع د. نادية حجازي.
الكتاب: الثوب/رواية
المؤلف: طالب الرفاعي
الناشر: دار المدى
يأخذ طالب الرفاعي القارئ إلى
مغامرة روائية جديدة، يكون هو
وأفراد أسرته وأصدقاؤه بأسمائهم
الحقيقية، ونبض عواطفهم وقناعاتهم
واختلافاتهم، إلى جانب أبطال
الرواية. يجالسونهم، ويتبادلون
معهم الحدث والآهة والوجع. تزيح
«الثوب» الغطاء عن اضطرابات
الحياة التحت سطحية للمجتمع
الكويتي الراهن، من خلال تعرية
علاقة زوج مليونير بزوجته، ودلالة
تلك العلاقة ضمن الحراك
الاجتماعي، زوج يرتدي ثوبا أطول
وأكبر من حجمه الحقيقي، يتمدد
ويتقلص في الوقت نفسه، في الثوب
نفسه. «الثوب» رواية مغامرة في
فنية كتابة الرواية العربية
الحديثة. رواية التخييل الذاتي،
التي تتناول السيرة الذاتية
للمؤلف، في انفلاتاتها الأبعد.
مجاورة ومتفاعلة مع سيرة الواقع
الحياتي لأبطاله. و«الثوب» إذ
تقدم شخصياتها الواقعية
والروائية، فإنها تنسج شخصية
«عليان»، من الواقع والخيال،
كشخصية متفردة هي «الأنا الآخر»
للمؤلف، لكنها تتمرد عليه وتضعه
أمام منعطفات حادة.
الكتاب: وراء الفردوس/رواية
المؤلف: منصورة عز الدين
الناشر: دار العين القاهرية
«كانت جميلة هي الشمس وسلمى
القمر.
أو على الأقل، هذا ما اعتقدته
سلمى لسنوات طويلة.
لطالما ظنت سلمى أنها قمرية
مخادعة، اختلست أشعة صديقتها
ودفئها. سلبتها نبض الحياة، من
دون أن تهتز شعرة في رأسها.
مغرمتان كانتا بالالتباس الذي
اعتادتا أن تخلفاه في نفوس
الآخرين، كانتا تتبادلان الأدوار
بهوس».
من يكتب من؟ من يملك من؟ ومن
يمكنه أن يدعي شيئا وسط هذه
الظلمة؟ «سلمى» كغريق تتمسك
بحكاية فيها أغنياء وفقراء
وثعابين، وأحلام وصناديق مغلقة
على نذور مجهولة، وأرواح ضاعت من
دون أن يهتم أحد.. أو على الأقل
من دون أن يهتم أحد بشكل كاف لكن
دوما وأبدا من السهل أن نخلق
الحكايات، غير أن الدرس الذي لا
يمل من تكرار نفسه أن: السلاسل لا
تنكسر.
«وراء الفردوس» هي رواية آسرة
تستفيد بجرأة وتمكن من الغرائبي
والأسطورة، والحواديت الشعبية.
وكما في عملي منصورة عز الدين
السابقين: «ضوء مهتز» و«متاهة
مريم» تحضر الأحلام بقوة، غير
أنها هنا تتخلص كثيرا من بُعدها
الكابوسي وتقترب أكثر من مفهومها
وتفسيراتها في التراث الإسلامي.
الكتاب: «الحقائق فقط.. جسم
الإنسان»
الناشر: مؤسسة الكويت للتقدم
العلمي
ترجمة: خالد مسعود شقير
مراجعة علمية: د.محمد أحمد حجازي
من إصدارات «مؤسسة الكويت للتقدم
العلمي» لهذا العام، صدرت الطبعة
العربية الأولى لكتاب «جسم
الإنسان.. معلومات بمتناول يديك»،
من ترجمة الدكتور خالد مسعود شقير،
ومراجعة علمية للدكتور محمد أحمد
حجازي.
والكتاب رحلة من حقيقة إلى أخرى
عن جسم الإنسان المدهش بدءا من
الجلد والعظام والعضلات حتى
الأعضاء الحيوية التي تمدنا
بالحياة.
وفيه إحصائيات عن كل جزء من أجزاء
الجسم، وجداول ورسوم تخطيطية،
وصور ورسومات توضيحية رائعة.
يقدم الكتاب الحقائق عن جسم
الإنسان، بحيث تصبح معلومات في
تناول يد القارئ.
وتدل محتويات الكتاب على أجهزة
وجسم الإنسان من الجلد إلى الشعر
والأظافر والعضلات والهيكل العظمي
والعظام والمفاصل والجهاز العصبي
والدماغ، والعينين والأذنين،
والأنف واللسان، والأسنان والفك
والرئتين والجهاز التنفسي والقلب
والجهاز الدوري والدم، والهضم
والطعام والمغذيات، والكليتين
والجهاز البولي، والجينات
والتناسل، ومراحل الحياة
والهرمونات والجهاز اللمفاوي
والجهاز المناعي، وحتى الأمراض
والأدوية.
وفي بعض التفاصيل، فإن جسم
الإنسان ينقسم إلى أجهزة، يؤدي كل
منها وظيفة معينة، وتتكون أجهزة
الجسم من وحدات بناء مجهرية
«متناهية الصغر» يطلق عليها اسم
«الخلايا» ويبلغ قطر الخلية 0.03
ملليمتر.
وهناك ما يقرب من 50 مليون خلية
في جسم الإنسان، كما أن هناك
أنواعا مختلفة من الخلايا
كالخلايا العصبية والخلايا
العضلية.
وهكذا، تشكل مجموعة الخلايا من
النوع ذاته نسيجا كالنسيج العصبي
أو النسيج الدهني، وتكون الأنواع
المختلفة من الأنسجة جزءا أساسيا
من الجسم يطلق عليه العضو البشري
كالدماغ أو المعدة أو الكلية،
والأعضاء المتعددة التي تعمل معا
لأداء وظيفة أو مهنة أساسية مثل
هضم الطعام، تعرف بأنها أجهزة
الجسم، ويتكون الجسم البشري
بأكمله مما يقرب من اثني عشر
جهازا من الأجهزة الرئيسية.
باختصار هو كتاب يطلعك على
الحقيقة عن جسم الإنسان التي يبحث
عنها كل واحد منا في غضون ثوان.
الكتاب: حياتنا
المؤلف: أحمد الحيدر
الناشر: دار بلاتينيوم للنشر ـ
الكويت
هناك كتب نقرأها فنندم على إضاعة
وقتنا بين طياتها، وهناك كتب
تتلذذ بقراءتها ثم يطويها
النسيان، وهناك كتب نحن إلى
قراءتها فتزين مكتبنا لنعود إليها
متى اشتقنا فتظل تذكرنا بأمر مضى.
للاعلى
|