|

رئيس اتحاد الناشرين السوريين: محمد عدنان سالم
الكويت أسهمت
في
تكوين الثقافة العربية
ثمن
رئيس اتحاد الناشرين السوريين محمد عدنان سالم دور
الكويت الثقافي الذي أسهم بفاعلية في تنمية حركة
التنوير والفكر العربي، وأكد أن الرقابة لم يعد
لها مبررا في عصر الانفجار المعرفي، وأوضح في حوار
مع نشرة >معرض الكتاب< أن معرض الكويت من المعارض
المميزة لدقة تنظيمه.
في
البداية قال سالم: معرض الكويت من المعارض المميزة
في الوطن العربي، وأرى أن جميع المعارض العربية
ثابتة في مكانها وهذا في رأيي تراجع لأننا نعاني
ازمة عزوف قرائي وتراجع الكتاب امام الوسائط
الجديدة الـ
C.D
والانترنت، ولا بد من ابتكار اساليب جديدة في
المعارض لاجتذاب القراء.
وبلا
شك فإن معرض الكويت يتميز بتنظيم دقيق واناقة وهو
من المعارض المميزة في الوطن العربي كله.
الرقابة
لكن تظل مشكلة الرقابة حاضرة في معظم المعارض،
وللامانة فإنه بعد هذا الانفجار المعرفي لم تعد
الرقابة لها مبرر ان تمارس وصايتها على الكتاب
البسيط الذي لا يطبع أكثر من ألف نسخة، بينما
الفضائيات تخاطب الملايين في آن واحد.
وهذه
الوصاية التي تفرض على القارئ لا يوجد لها مبرر
لأنها تحد من الاطلاع وتحد من حق القارئ في التعرف
على كل شيء، وهي تمثل ضعف ثقة في قدرة القارئ على
التمييز بين الخير والشر، وإضعاف مناعته، لأن
اطلاق حرية التعبير والرأي جزء من منهج من اجل
تدريب الانسان على بناء مناعته الفكرية، والقارئ
هو الذي يحكم أن هذا خير أو هذا شر.
إن
وعي القارئ هو الضمان الاكبر في التوعية والقراءة
تصحح اخطاءها، وعندما تتحكم الرقابة في القارئ
وتسمح او تمنع ما يقرأه تضعف مناعته أمام الافكار.
حرية
القراءة هي من حقوق الانسان القارئ في الاطلاع
التي لا يجوز الافتئات عليها ولا أخص الكويت بذلك
لكننا في الوطن العربي كله نعاني هذه الاشكالية،
وهناك أحادية في التعامل مع الكتاب فنجد نظاما
علماني الرؤية يحجب الكتاب الاسلامي، ونظاما
اسلامي الرؤية يحجب الكتاب العلماني واحيانا هناك
رقابة مزدوجة من حكومات وجمعيات تخالفهما في
التوجه. وهذا الانغلاق ليس في مصلحة الثقافة او
التقدم.
عندما نذكر الكتاب ينصرف الذهن الى الكتاب الورقي،
ويعتبرون ان الوسائط الجديدة ليست كتابا، إنني ارى
ان الكتاب كان سابقا على الواح الطين والجلود...
ثم جاء الورق وخدم الانسانية والآن تأتي أوعية
جديدة أيسر استخداما وأقل كلفة، وقد تنتقل
المعلومات الى الادوات الجديدة، إن المعوقات
التقليدية في انتشار الكتاب مثل الشحن سوف
يتجاوزها الزمن، وسوف تنشأ مشكلات جديدة أمام هذا
الطوفان المعلوماتي، وستطرح مشكلات جديدة، وسوف
يقرأ الإنسان رغما عنه، ولن يكون انسانا ما لم
يقرأ.
الكويت والنشر
الكويت قدمت للوطن العربي انتاجا غزيرا وكبيرا حتى
قبل الاستقلال وهذا الانتاج مدعوم والكويت اسهمت
في تكوين الثقافة العربية، منذ صدور العربي
والسلاسل الاخرى، لكن على صعيد الناشر الخاص
مازالت مقلة، وهناك عوائق في تصدير الكتاب فهناك
مراكز محدودة في العالم العربي منها القاهرة ودمشق
وعمان وبيروت، بينما المدن الأخرى لم تستطع اقتحام
سوق الكتاب بشكل كبير، ولا يملك الناشر وسائل
اتصال، ووسائل الإعلام مقصرة في الترويج للكتاب،
والتعريف به.

مدير إدارة الإعلام بمكتبة الإسكندرية د. خالد
عزب:
مشترو كتب المعرض أفراد وليسوا مؤسسات
كشف مدير إدارة الإعلام في مكتبة الاسكندرية
الدكتور خالد عزب عن اتفاقية تعاون مع المجلس
الوطني للثقافة والفنون والآداب لإدخال مطبوعات
على النظام الرقمي في اطار مشروع مكتبة المليون
كتاب، وأكد في حواره مع نشرة >معرض الكتاب< أن
المكتبة مجمع ثقافي، سوف تشارك في معظم الفعاليات
الثقافية الكويتية.
في
البداية قال الدكتور عزب: ان مشكلة توزيع الكتاب
ومشكلة سعره من المشاكل التي تطرح نفسها بقوة
مستقبلا في سوق النشر، بعض الناشرين لا يستطيع
طباعة كميات كبيرة وبعضهم لا يستطيع توزيع الكتاب.
ماكينة النشر
ومن هذا المنطلق تبنت مكتبة الاسكندرية نموذجا
جديدا للنشر وبالفعل تسلمت المكتبة الماكينة
الاولى وقريبا سيتم تعميم هذا المشروع وهو عبارة
عن وحدة لتخزين الكتب، ثم تقوم بطباعة نسخة واحدة
في حالة اعطائها امر الطبع، وهذه الوحدة تستطيع
تخزين عدة آلاف من الكتب على ذاكرتها الرقمية،
وعلى من يريد الكتاب اعطاء امر للجهاز ويحصل على
الكتاب المرغوب، وهذا النموذج سيفيد في إعادة
طباعة الكتب النادرة او تلك التي نفدت، ويفيد في
سرعة توزيع الكتاب في الوطن العربي، فإذا افترضنا
وجود 20 ماكينة في عشرين دولة عبر شبكة الانترنت
لحظة صدور الكتاب في الاسكندرية يمكن الحصول عليه
في الوقت نفسه في الكويت والمغرب وبيروت، وغيرها،
ومن المتوقع ان تكون تكلفة الكتاب في حالة انتشار
هذا النموذج ارخص كثيرا من طباعة الكتاب، وهذا
يجمع بين النشر الورقي والنشر الرقمي.
مكتبة
الاسكندرية والثقافة
مكتبة الاسكندرية اسمها مكتبة لانها ورثت الاسم من
المكتبة القديمة لكنها في واقع الامر مجمع ثقافي
يضم مركزا للفنون، ومركزا للخطوط، والمخطوطات،
ومركزا للدراسات المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات
ومركزا للابحاث العلمية، ومركزا لدراسة جينات
القلب، وبنكا لجينات القلب، وقطاع المكتبات جزء من
هذا المركز الكبير حيث يضم قاعة القراءة الرئيسية
وهي الاكبر من نوعها في العالم وتسع 2000 قارئ،
وهناك مكتبات متخصصة منها: مكتبة الكتب النادرة،
مكتبة الصوتيات والمرئيات، مكتبة المكفوفين، مكتبة
الطفل، مكتبة النشء، ومكتبة إيداع لمنظمات الامم
المتحدة والهيئات الدولية، واستديوهات للباحثين
لاجراء بحوثهم بتفرغ داخل المكتبة. لذا فإن
المكتبة مجمع ثقافي ضخم يخدم المنطقة العربية.
التعاون الثقافي مع الكويت
توجد اتقافية تعاون مع المجلس الوطني للثقافة
والفنون والآداب في الكويت، تتضمن تبادل المشاركة
في المعارض بين الكويت والاسكندرية، وسوف تقوم
المكتبة بادخال مطبوعات المجلس على النظام الرقمي
في اطار مشروع مكتبة المليون كتاب، وسوف يوضع اسم
المجلس على المجموعة تنفيذا لهذه الاتفاقية.
العربي (50)
وسوف نحتفي بمجلة العربي بمناسبة مرور خمسين عاما
بوصف مصر هي المنطقة المركزية للثقافة العربية،
وسوف يتم الاحتفال في الكويت اولا ثم يقام احتفال
ضخم في الاسكندرية بهذه المناسبة لتكريم المؤسسين،
لاننا لا نستطيع ان ننسى ان المؤسس الاول هو
الدكتور احمد زكي، ثم تولى الاستاذ احمد بهاء
الدين رئاسة التحرير.
وهناك
خطوات جادة مستقبلا مع المجلس الوطني بعد الانتهاء
من المكتبة الوطنية، وتم وضع المكتبة على قائمة
تبادل المطبوعات.
ومستقبلا كذلك هناك تصور لعمليات نشر مشترك،
وتعاون في المعلومات والمكتبات.
ندوة
العربي
وبالنسبة الى ندوة العربي الشهر المقبل سوف تشارك
مكتبة الاسكندرية مشاركة موسعة، وسوف يلقي الدكتور
اسماعيل سراج الدين محاضرة بعنوان >النشر الرقمي
رؤية معرفية وفكرية< وسوف تطرح قضايا مستقبل النشر
في العالم، وطرح التجارب الدولية، وطرح افكار حول
مستقبل الثقافة العربية في المستقبل الرقمي، وسوف
اقدم خلال الندوة دراسة حول المجلات التراثية في
الوطن العربي، سواء كانت متخصصة او ثقافية او صحفا
مهتمة بقضايا التراث، مع دراسة تحليلية لهذه
المطبوعات.
معرض
الكويت
معرض الكويت بحجمه الحالي مناسب جد، وإذا اتسع عن
ذلك يفقد الكثير من محتواه، وهذا المعرض يتمتع
بسمتين أساسيتين اولاهما التنظيم الجيد، والثانية
ان المشتري الرئيسي في الكويت هم الاشخاص وليس
المؤسسات، لان المعارض القريبة في معظمها يعتمد
الناشرون على المؤسسات في الشراء، ووجود قارئ عادي
يحرص على شراء الكتاب يعني ان هناك جوا ثقافيا وان
هناك دورا ثقافيا للانسان العادي.
|