سجل المعرض المعرض والدور الثقافي الاخبار اليومية الأنشطة الثقافية ابحث عن كتابك
  الأخبار اليومية 
أرشيف الأخبار 
الأخبار الرئيسية
دنيا الكتب
نشرة المعرض
 عناوين أخبار الصحف
2005/11/30 الأربعاء

في أمسية عرضت تجارب ثلاثة من المبدعين الشباب

بدر الرفاعي: المجلس الوطني يدعم ويشجع تجارب المبدعين الشباب

إستبرق أحمد: منتدى المبدعين في رابطة الأدباء كان الحاضن الأول لتجربتي الأدبي

محمد هشام المغربي: نعاني قلة النقد الموضوعي ونفتقر إلى الإرشاد الأكاديمي

فطامي العطار: تصفيق الجمهور يطغى على كل إحباطات الساحة ويدفع إلى الاستمرار والإبداع

بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بدر سيد عبدالوهاب الرفاعي وعدد من قيادات المجلس، ونخبة من المثقفين والمبدعين في الكويت، وعدد من الناشرين العرب أقيمت أمسية (الشهادات الشبابية) ضمن فعاليات الأنشطة الثقافية المصاحبة لمعرض الكتاب، شارك فيها الشاعر محمد هشام المغربي، والكاتبة المسرحية فطامي العطار، والقاصة إستبرق أحمد وأدارت الأمسية هديل الحساوي.

وقبل أن تقدم لشهادات الشباب أعربت مديرة الأمسية هديل الحساوي عن شكرها للمجلس الوطني على تنظيم مثل هذه الأمسية التي تقدم ثلاثة من الشباب الواعي والمثقف يطرحون وجهات نظرهم عن الدور التبادلي بين المثقف والمؤسسات الثقافية، وهنا يبرز السؤال الأهم، ما هو دور كل من المثقف والمؤسسة وكيف لنا أن نستثمر هذه العلاقة التبادلية في المستقبل؟

استبرق أحمد

وكانت البداية مع القاصة استبرق أحمد حيث قدمت مختصرا لتجربتها في مجال كتابة القصة وقالت:

هل الأشياء ببدايات تمتشق الوضوح أم بافتتاحات زئبقية الساحل؟

من أين نأكل كتف البداية.. ليتخلق الطريق وتدب فيه خطواتنا الطرية؟

القراءة رسول الكتابة، فهل استتباع الكتابة للقراءة أمر مشروط؟

تثار أسئلة وإجابات تبحث عن طمأنينتها في ذاتي، ويد والدي السمراء تزرع هامات، هامات ثابتة.

حين توارى المعلم / والدي في موت مفاجئ/ صاعق أخذه لإبحار دون ميناء عودة، زاد ثقل المهمة وإصرار والدتي في دفع دفة خطانا للإصغاء لنداءات تتردد في زوايانا، مباركة أي مبادرة تبعدنا - أبناؤها - عن أرض هشة وخانعة، صبور هي إزاء مخاضات أحلامنا.. إلا أنني أوصدت باب الريح وخلقت نفورا من الكتابة حاشرة شجاعتي في مكمن فكرة صادحة بأن >لا كتابة ناضجة آنذاك ستجتاح نصي<.

وأضافت: علاقة المؤسسات الثقافية هي جدل شرس وجزر ومد فاضحان بين القاعدة والاستثناء، يأتيها المبدع لتحتضن رجفة البداية في نصوصه، يدرك قاعدتها ويعلم ما قد يصيب منجزه من مهادنات وتنازلات يفرضها الحصول على حظوة الضوء في المجتمع الكتابي والإنساني ومحصلة ذلك على إبداعه، يعلم جيدا أن المؤسسات ترتعد فرائصها حين يشاكس الظلام بحثا عن الحقيقة المطلقة، فالفكر المهيمن عليها غالبا يتوجس من كل ما هو مغاير، فلا يستطيع الركون إلى الثقة به لشعوره انه خارج نطاق فهمه وسيطرته.

مقترحات ورؤى

أولا: الدفع بالقيادة الشابة والتي غالبا تحمل رؤى ومبادرات مختلفة للمشاركة في اتخاذ القرارات الجدية في المؤسسات الثقافية.

ثانيا: التأكيد على تفعيل المؤسسة الإعلامية سواء الرسمية أو الخاصة.

ثالثا: تشجيع القطاع الخاص بأخذ المبادرة بتحقيق طموحات الكتابة ورعاية مشاريع شابة.

رابعا: تقليم سلطة الرقيب الساذجة إزاء أمواج الفضاء الافتراضي في الانترنت والإعلام الفضائي.

خامسا: تطوير آلية تكريم الكاتب سواء بالمساهمة في طباعة كتبه أو عمل دراسات عنه والتعريف به وربما حتى إعطائه استثناءات أو ميزات تؤكد أهميته.

هشام المغربي

وفي ثلاثة مباحث تضمنت البداية، والشهادة الثقافية، والحلول المقترحة، قدم الشاعر محمد هشام المغربي شهادته قائلا:

البدايات دائما ما تكون متشابهة، فكرت كيف سأجعل مروري من هنا يبدو ذا فائدة. علي أستطيع أن أتوغل فيّ أكثر، علي ألامس الماضي بروح جديدة، علي أقرأ السطر من جهات أخرى.

كفتى ممتلئ بالمشاعر كان الشعر حضنا، على الرغم من بدائية التجربة، كنت وكانت القصائد الأول، أو لأقل الإحساس الأول.

كفتى يكون الشعر وسيلة عظمى للتعبير عن الذات، لم أكن متحدثا ولا اجتماعيا بطبعي، كنت وكان الشعر لسانا وشارة تقديم.

اللغة، والعربية تحديدا، ما أسميه بهوسي الأكبر، عندما يكون الحرف غناء، والكلمة ضربا من الرقص، عندما يكون التركيب عشيقا صعبا، عندما تكون المعاني صحبة وأهلا، كان الشعر.

عندما يتطور العقل وتتنامى الأفكار أمام هذه الثورة المعرفية والمعلوماتية، يكون الشعر معلما فكريا، وتكون القصيدة إشارة عصبية تؤدي دورها في الدماغ.

وأضاف المغربي: كتبت قصائدي الأولى في سن مبكرة وعلى الرغم من جفاء المجتمع وقتذاك أهلا وأترابا للعربية وللشعر، وعلى الرغم من كره التلميذ للمدرسة، عشقت الشعر.

وأعتقد أن كتاباتي الحقة كانت في آخر المرحلة الثانوية، ومع دخولي الجامعة اعتبرت نفسي أكتب شعرا لا خواطر.

توالدت القصائد، وانفجرت سيول الكتب والدواوين، أقرأ وأقرأ حتى أخذت القصيدة تتبلور بشكل سريع.

دخلت تجمعات ثقافية شبابية، أدهشني مرأى من يشاطرني هذا الحب أو على الأقل معرفته، كانت فرصة ممتاز - وقتذاك.

النشر لم يكن غاية أبدا بقدر ما كان الالقاء - الاتصال المباشر أهم وأعظم.

ثم أخذت العملية بالمضي بطريقها المنطقي، نشر وندوات وأمسيات، وكلها صبت في تطوير التجربة فكرا وقالبا.

ولا أنكر إبكاري في إصدار ديواني الأول، وهذه سمة جيلي كله، ولكن لهذا الإبكار فوائد كبيرة أهمها وضع القدمين على درجة ما من السلم بدلا من إضاعة العمر في حساب كيف أضع قدمي في أعلى السلم.

وحول دور المؤسسات الثقافية الرسمية وغير الرسمية يقول المغربي تبيانا لأهمية المؤسسات الرسمية وما تتميز به: فهي تملك القدرة المالية للإنتاج، وتتيح فرصا أكثر للشباب، وبذلك تستقطب كوادر عاملة أكثر.

وهنا أحيل النظر إلى ما قدمه المجلس الوطني من دعم للشباب من خلال اتاحة الفرصة لهم للمشاركة الفاعلة في المهرجانات والمطبوعات.

المؤسسات غير الرسمية وتتميز ببساطة بعدم رسميتها في التعاملات وكثرة الأنشطة وسهولة الالتحاق بها والانضمام اليها.

وهنا أحيل النظر لما قدمته منتديات مثل ملتقى الثلاثاء ومنتدى الأدباء.

أما الصحف، وتحديدا الصفحات الثقافية والقائموين عليها، فهي رئة المبدع العظمى، من خلالها يتنفس أغلب هوائه، وهي الوسيلة الأولى لتقديم العمل الإبداعي. وهنا أحيل النظر لأرشيف أهم هذه الصفحات: القبس - الطليعة - الرأي العام، وما تحويه من نتاج إبداعي شبابي منذ عام 0002 وحتى يومنا هذا.

وفي نهاية حديثه اقترح المغربي بعض الحلول لكثير من المشاكل التي تعاني منها الساحة الأدبية قائلا.. إننا نعاني من ظاهرة (نفور المبدع) وابتعاده وانزوائه.

أظن أن المؤسسات يجب أن تتخلص من مبدأ (صناعة المبدع) وتبدأ بالعمل وفق مبدأ مساندة المبدع.

آخر دعواي الثقة بجيل الشباب، فمنطقيا وعقليا لا يخلو جيل من مبدع حق يعول عليه، لذا فإن اتاحة الفرص ووضع الحمل الثقيل على هذه العوائق الشابة أصح السبل لتبيان غثها وسقوطه سريعا، وإظهار سمينها وسطوعه سريعا أيضا.

فطامي العطار

وكانت آخر الشهادات في هذه الأمسية للكاتبة المسرحية فطامي العطار التي تساءلت هل ما نمر به كمجتمع من ظروف حياتيه وتجارب إنسانية، يمكن أن ينتج لنا إبداعا يؤرخ لحركة أدبية في الكويت، أعني ما مستوى تلك التجارب، وكيف لها أن تؤثر في أيديولوجية المجتمع، ثم تخلق منه مجتمعا حيا ينبض بالكفاح؟

وأضافت: المثقف والمؤسسات.. المواجهة والحوار: هذا العنوان سيبدو بكامل حلته لو أنه كتب بالأحمر وتصدر الصفحة الأولى من أي جريدة رسمية، سيكون مانشيت غريب وطريف في الوقت نفسه، إنه العنوان الأمثل لمسرحية يمكن كتابتها في فصول طويلة، وهي مسرحية متكاملة العناصر والأبعاد.

خطوات البداية

وعن تجربتي المسرحية القصيرة، يمكن لي أن أقول إنها كانت بالفعل تجربة، وأنا ما أزال انتظر نتائجها التي ربما ستظهر على المدى الطويل، وهذه التجربة لم تكن في الحسبان، فالحقيقة أنني لم أكن مولعة بأدب ا لمسرح، ولم اقرأ في بداية مشواري الأدبي إلا الكتب الأدبية المتعارف عليها شعبيا، الرواية والقصة، قرأت كل ما كتبه نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويوسف السباعي، ثم تحولت لقراءة الأدب الكويتي، فقرأت ليلى العثمان، وتأثرت بوسمية وهي تخرج من البحر، ومن هنا تملكني هاجس البحر والتراث وبيوت الطين، واصبح قلبي منذ ذلك الوقت مكانا مسكونا بأصوات البحارة وغناء اليامال.

ثم عاب على بعض النقاد في الصحف الفنية، استخدامي للغة العامية، واتجاهي لكتابة المسرحيات التي يمكن وصفها بالتراثية، والحقيقة، أنني استغربت هذا الرأي، فقد طالبني البعض بكتابة المسرح باللغة العربية، لأن المسرح حسب رأيهم يجب أن يكتب بلغة أدبية بليغة، وأنا في هذه المناسبة أريد أن أوضح أمرا قد يكون غالبا على الأذهان وهو أن المسرح العالمي الذي يترجمه مشكورا المجلس الوطني للفنون والآداب، ما هو إلا مسرح شعبي كتب بلهجة وطنية محلية، ولكن ترجمتها كانت تتطلب منا أن نستخدم اللغة العربية وهذا شيء طبيعي، الكتاب في العالم عندما يكتبون المسرح يكتبونه بلغتهم المحلية والمحكية، خاصة وأنهم يتناولون قضاياهم وهمومهم الاجتماعية والسياسية، وهذا هو المطلوب من كاتب المسرح. 

في النهاية أريد أن أقول إنه من الصعب التقييم، من يقيمنا؟! ولماذا نقيم؟! من يعلمنا؟! ولماذا نتعلم؟! من الذي يحرك المبدع في العالم الثالث؟

وختاما، قد تكون هذه إحدى الفرص النادرة التي يتاح لمثلي أن يتحدث ويدلي برأىه، حول هذا الموضوع وذاك، إنه زمن السرعة، وزمن الإيقاع السريع، وزمن القراءة السريعة والوجبة السرية، إنه زمن الوقع والإيقاع والوقائع، إنه زمن القص والرقص، إنه زمن قصير، إنه الزمن الضائع.

مشروعية التجربة

بعد ذلك اعلنت مديرة اللقاء هديل الحساوي عن فتح باب المداخلات وكانت البداية مع الدكتور فايز الداية الذي طالب شباب المبدعين بعدم التعويل كثيرا على المؤسسات لأنها لا تصنع الأديب ولكن الذي يصنع الأديب هو نتاجه الشخصي وعطاؤه المستمر وتساءل الداية كيف يمكن إصغاء المشروعية على تجارب هؤلاء الشباب، وما سبل انضاج هذه التجارب، وتساءل عن تجربة هؤلاء الشباب في عالم النقد فيما بينهم ومع التجارب الأخرى.

منتدى المبدعين

وردا على ما ذكره الدكتور فايز الداية قالت استبرق أحمد بالنسبة لي أخذ مشروعية احتكاكي بمنتدى المبدعين في رابطة الأدباء وفي وقت ما عندما وجدت أنه لم يعد يضيف لي شيئا انعزلت لفترة ثم عاودت نشاطي من جديد، أما فيما يخص مسألة النقد فنحن جميعا نعلم أن معظم النقد يعتمد على الانطباع الشكلي وليس النقد الاكاديمي، وتجاربنا ربما تختلف عن الآخرين لكنها في مجملها ليست منسلخة عن واقعنا الذي نعيشه.

النقد الأكاديمي

ومن جانبه قال الشاعر محمد هشام مغربي، نحن نعاني قلة النقد الأكاديمي والموضوعي وأتساءل هل لدينا القدرة على الاستماع للنقد والاستماع للآخر..؟!

أعتقد أن الجيل القادم لا بد أن يستمع لأن كثيرا لا يريد ذلك وهذا ما يجعلنا نفتقر للإرشاد الأكاديمي.

واشارت فطامي العطار إلى قلة التشجيع ومساحة الإحباط الكبيرة التي تواجه بها هي والكثير من جيلها، وعلى حد قولها لا ترى أن المؤسسة الثقافية ترعى الأديب وتحتضن المبدع المبتدئ.

تواصل الأجيال

ومن جانبه تساءل مدير إدارة الثقافة والفنون بالمجلس الوطني، طالب الرفاعي عن سبب الهوة الكبيرة وعدم التواصل بين جيل الشباب المبدعين والجيل القديم.

وردا على هذا التساول اعترفت فطامي العطار بأن هناك تقصيرا من الطرفين إضافة إلى ذلك هناك عامل نفسي وهو الخوف من اختراق خطوط يضعها المبدع أمامه، ناهيك عن بعض السلوكيات في الساحة الأدبية التي تجعل البعض ينزوي بنفسه عن الآخرين.

لكن الشاعر محمد المغربي أكد على أن التواصل الإنساني بين الأجيال موجود لكن المشكلة تكمن في التواصل الفكري ونجد أن بعض الشباب منغلقين على أنفسهم وعلى تجاربهم التي يرون أنها تتماشى مع العصر الجديد وأرجع المغربي عدم التواصل بين الأجيال إلى تقصير وزارة التربية التي لا تعلم الناشئة وتثقفهم ولم تدرج ضمن مناهجها بعض تجارب الأدباء الكويتيين.

جائزة ليلى العثمان

ومن جانبها أعربت الكاتبة ليلى العثمان عن بالغ سعادتها بسماعها شهادات هؤلاء المبدعين الثلاثة وهنأتهم على هذا التواجد والظهور في ذلك الصمت الثقافي وأضافت العثمان.

اليوم وبعدما سمعت ما سمعته من الشباب أنا لم أندم أبدا عندما خصصت جائزة باسمي لجيلكم وأتمنى من الآخرين أن يفعلوا مثلي.

وطالبت العثمان الشباب بالتروي وعدم الغرور مؤكدة أن شهادات الشباب وردودهم تنم عن عقول ممتازة ومبشرة.

المثقف والمؤسسة

وفي ختام هذه الأمسية التي اتسمت بالحضور والمشاركة الفاعلة، ألقى الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي كلمة أعرب فيها عن بالغ سعادته بسماع شهادات الشباب، مشيرا إلى حيوية هؤلاء الشباب وطاقاتهم الإبداعية التي تبشر بخير في المستقبل القريب.

وأكد الرفاعي على أنه لا غنى للمثقف أو المبدع عن المؤسسة الثقافية، وأن الإبداع العالمي كانت ترعاه مؤسسات، وعلق الأمين العام على ما سمعه ضمن شهادات الشباب المبدعين أن هناك تضاربا في العلاقة بين المثقف والمؤسسة مؤكدا أن هذا الكلام غير صحيح، وحول ما قيل ان الانترنت ووسائل الإعلام اليوم حلت محل المؤسسة الثقافية، قال الرفاعي: إن وجود المؤسسة أمر ضروري ولا يمكن للانترنت أو غيره من وسائل الإعلام أن يقضي على المؤسسة لأن متحف اللوفر لن يغلق أبوابه، ودور النشر العظمى لن تتوقف عن النشر لأن الانترنت موجودة ولهذا أود التأكيد على أنه لا يمكن أن نستبعد دور المؤسسة وعلاقتها التفاعلية مع المثقف، واتفق الأمين العام مع ما قالته الأديبة ليلى العثمان أن ما ينشر اليوم في غالبيته غث، وهذا الأمر أثر على تجارب الشباب الجيدة.

وفي نهاية كلمته أكد الأمين العام بدر الرفاعي على دور المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دعمه وتشجيعه اللامحدود للمبدعين الشباب سواء كانوا كتابا أو فنانين تشكيليين أو سينمائيين وأن هذا الأمر يتصدر قائمة اهتمامات المجلس الوطني.

 

تضم المعرض الشامل واليوناني والياباني والسوداني

بانوراما تشكيلية في مهرجان

القرين الثقافي الثاني عشر

يشهد مهرجان القرين الثقافي الثاني عشر، الذي تبدأ فعالياته في السادس من ديسمبر المقبل وتستمر حتى الثامن والعشرين من الشهر نفسه، العديد من معارض الفن التشكيلي، يتصدرها معرض القرين الشامل وهو البانوراما الفنية التي تعرض نتاج الفنون التشكيلية الكويتية خلال عام كامل.

تصميم مميز

ويعتبر معرض القرين للفن التشكيلي بانوراما سنوية لأعمال الفنانين التشكيليين الكويتيين بمختلف اتجاهاتهم وأساليبهم، وهو يعكس القيمة البارزة التي يحتلها هذا الفن في الكويت خاصة، ويمثل إحدى الفعاليات الأساسية لمهرجان القرين الثقافي.

ويأتي هذا المعرض إطارا من الأطر التي يترجم من خلالها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سياسته الدائمة لرعاية المبدعين وإنتاجهم، حيث يصار من خلال مسابقة المعرض إلى تكريم الفنانين المتميزين بجوائز مادية وأدبية.

ونظرا للمشاركة الواسعة من التشكيليين ولدور المسابقة المواكبة له في إحياء جذوة المنافسة بين الفنانين من مختلف الأعمار والأجيال، فإن معرض القرين يتحول الى تظاهرة سنوية حقيقية للفن التشكيلي ورواده، مما يفسر تزايد الاهتمام به عاما بعد عام من قبل المعنيين والنقاد وجمهور هذا الفن.

ويستضيف المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب معرضا فنيا يابانيا متخصصا في مجال الحفر والطباعة، حيث يحط هذا المعرض المتنقل رحاله في واحدة من المحطات الثقافية والفنية التي تليق به، مهرجان القرين الثقافي، مؤكدين بذلك أهمية التواصل بين ثقافات الشعوب، وإيماننا بضرورة استمرار الانفتاح على مختلف الثقافات الإنسانية، وهي سياسة دأب المجلس على تطويرها، وتعميق الوعي بأبعادها الحضارية.

وكما يبدو هذا التوجه بصورة جلية من خلال جهود التعاون والتبادل الثقافيين في إطار عمل المجلس، يتلاقى أيضا في مغزاه العام، وطبيعة هذا المعرض المتنقل عبر مختلف بلدان العالم، سفيرا بين المجتمعات، ودعوة إلى الحوار الثقافي الإنساني والتفاعل بين بلدان العالم.

وقد أطلق هذا المعرض الفني، الذي تنظمه مؤسسة الفن الياباني، بهدف التعريف بفن الحفر والطباعة في اليابان، وإتاحة الفرصة للفنانين اليابانيين، المشاركين فيه بأعمالهم، للتعبير عن افكارهم وتطلعاتهم ورؤاهم الإبداعية. وهو يضم أعمالا تغطي نحو أربعة عقود من العمل الفني المعاصر، تمتد من عام 0591 حتى 0991، ويتكون المعرض من 57 عملا فنيا تشكيليا في فن الحفر والطباعة، أبدعتها أيادي 64 فنانا يابانيا وريشاتهم.

وتظهر الأعمال الفنية في المعرض صورة لتطور فن الحفر والطباعة، المعروف بفن الجرافيك. وكان الفنانون الصينيون أول من أبدعوا هذا الفن خلال القرن التاسع في الشرق، لينتقل بعد ذلك من الصين إلى الفنانين اليابانيين، ويصل عن طريقهم إلى أوروبا إبان القرن الخامس عشر.

وطوال القرن العشرين، حقق فن الجرافيك تطورا مذهلا، وبلغ مستويات فنية رفيعة، فازداد انتشارا، واحتل مكانة متقدمة بين ضروب الإبداع الفني التشكيلي الأخرى، مستفيدا من وسائل التطور التقاني الحديثة. وبسبب خاصية هذا الفن، وإمكان إعداد نسخ عديدة لكل من أعماله الأصلية، وبفضل تجارب الفنانين العمالقة وجهودهم مثل دورر، ورامبرانت، وجويا، ثم لاحقا بيكاسو، وسلفادور دالي، وميرو، وهنري مور وآخرين، أصبح ممكنا اقتناء أعمال رائعة بتوقيعهم تضاهي الأعمال الموجودة في المتاحف بأسعار مناسبة.

كما يشهد مهرجان القرين المعرض اليوناني الذي يزخر بالعديد من الأعمال التشكيلية المميزة لفناني التشكيل اليونانيين. ويقدم المهرجان الفنون التشكيلية السودانية ممثلة في معرض الفنان التشكيلي السوداني راشد دياب الذي سيقدم مجموعة من أعماله التشكيلية المعاصرة. 

الدكتور سليمان العسكري

رئيس تحرير مجلة العربي

لا يمكـن تحويل الكويت إلى مركز مالــي دون تنمية ثقافية 

أكد رئيس تحرير مجلة >العربي< الدكتور سليمان العسكري أنه لا يمكن تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري واستثماري دون اقتران ذلك الهدف بتنمية ثقافية، وطالب في حواره مع >نشرة المعرض< أن يتحول المعرض من مجرد مكان لبيع الكتب إلى سوق ثقافي كبير.

وقال سعدت جداً بحضوري افتتاح وفعاليات معرض الكتاب الذي أقيم لأول مرة عام 5791، والآن نستطيع القول إننا اختتمنا مرحلة إعادة إعمار الكويت بعد التخريب الذي حدث بعد احتلال نظام صدام حسين.

الدور الثقافي

وأضاف الآن، حان الوقت اقتصاديا ومؤسسيا لأن ننظر بجدية للدور الثقافي للكويت، ليس فقط لإعادة هذا الدور المشرق، لكن من أجل تفعيل جديد لهذا الدور إذ لا يكفي أن نحاول إعادة دور الكويت السابق، فعلى سبيل المثال لا بد من إعادة النظر بعد ثلاثين عاما في وظيفة المعرض، وألا يتوقف على بيع الكتب فقط، لكننا نطمح أن يكون بحسب حجمنا وبنفس التفكير الذي يقام به معرض فرانكفورت الدولي، ونستطيع إقامة معرض الكتاب على نفس الأساس، بحيث يستقطب أغلبية المثقفين، والناشرين العرب، وأن يكون سوقا حقيقيا لتبادل النشر، والمعرفة والطباعة وليس فقط عرض كتب للبيع، وأدعو كل المهتمين، كما طالب وزير التجارة والصناعة عبدالله الطويل لدى افتتاحه المعرض بإعادة بناء الكويت كمركز مالي وتجاري في المنطقة، فإن في الجانب الآخر صناعة الكتاب، هو أيضا عمل استثماري كبير، وعلينا الاهتمام بالثقافة والتنمية الثقافية العربية.

كنا روادا

وقال العسكري لقد كنا روادا في إنشاء حركة مسرحية خليجية، وكنا روادا في معارض الكتب، والكل يعرف في الفترة التي ضغط صدام حسين على الدول العربية لمقاطعة مصر بعد حرب أكتوبر، بادرت الكويت بإقامة المعرض عام 5791، لكي لا ينقطع الاتصال بين الكويت والعالم العربي، لأن المعرض ليس لعرض الكتب فقط، إنما هو مظاهرة ثقافية كبيرة جدا، حيث يأتي الناشرون والمثقفون العرب لمدة عشرة أيام لكي يتفاعلوا ويسلطوا الأضواء على الأوضاع الثقافية العربية، التي يشكل الكتاب الأساس فيها.

علينا إعادة وتطوير هذا الدور، وبعد ثلاثين عاما لا بد من التفكير في التفعيل، إلا أننا لا يمكن أن نبني مركزا ماليا وتجاريا مهما دون أن يكون هناك توازن مع البنية الثقافية، والتنمية الثقافية.

منتجون للكتاب

وعلينا مواكبة التطور الحديث في عالم المعرفة، وأن نكون منتجين لصناعة الكتاب، فلماذا لا تكون الكويت مركزا لطباعة فاخرة للكتاب، ولماذا لا نقدم تسهيلات للطباعة في الكويت، ولماذا منع الكتاب، من أجل سطر أو صفحة، فالفضائيات تقدم كل شيء، والمنع ليس هو الحل، الحل هو زيادة التوعية للأجيال القادمة، وزيادة تثقيفهم حتى نخلق رقابة ذاتية في عقولهم، ويكتشفون ما هو المفيد وما هو الضار.

أدعو للانتباه الى التطور العلمي في العالم، وعلى منظمي المعرض التخطيط لفتح منافذ في الكتاب العلمي، وعلينا إقامة ورشة حقيقية للكتاب العربي في كل المستويات.

وفي هذه المناسبة، أدعو إلى أن يتكاتف الجميع لتطوير التعامل مع الكتاب بما يتوافق مع التطورات الحديثة، ولا بد أن نتذكر أن المعرض مثل مجلة العربي والمجلس الوطني والنهضة المسرحية أحد معالم الثقافة العربية في الكويت. 

 

2005/11/29  الثلاثاء
في لقاء مسؤولي الصفحــــــــــات الثقافية بالصحف الكويتية

الصفحات الثــقـــــــــــافـيـــة تنتظــر الكتاب الكويتيين لتغليب الشأن الثقافي المحلي

بحضور الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالهادي نافل العجمي وعدد من مديري الإدارات بالمجلس، وعدد من المثقفين والأدباء الكويتيين والناشرين العرب، أقيم مساء أمس الاثنين اللقاء المفتوح الثالث مع مسؤولي الصفحات الثقافية في الصحف الكويتية والذي يأتي ضمن فعاليات الأنشطة الثقافية المصاحبة للمعرض هذا العام تحت عنوان >المثقف والمؤسسات.. مواجهة وحوار<.

في بداية اللقاء الذي أداره يوسف خليفة، تحدث حسن عبدالله مسؤول الصفحة الثقافية في جريدة الرأي العام، مشيرا إلى أنه لأول مرة يكون في موقع المساءل، واكتفى بالقول >نحن على استعداد للإجابة على أي سؤال يطرح علينا<.

أما خالد أبو نجم مسؤول الصفحة الثقافية في جريدة السياسة فقد استعرض بإسهاب رؤيته حيال الأزمة الثقافية الحادثة وسبل النهوض بالحركة الثقافية وضرورة تواصل الصحفي والمثقف، حيث قال:

يسعدني أن أكون بينكم متحدثا ومستمعا مشاركا في إبداء الرأي ومتقبلا للنقد وأشكر لكم هذه الدعوة، لقد عاصرنا العديد من اللقاءات والندوات الحساسة التي طرحت في عمق القضايا الثقافية والانعكاسات السلبية التي نشهد مؤتمراتها في وقتنا الحالي، إلى ما هنالك من مسائل فكرية عميقة تستحق البحث والجدل، لكننا ومع تفاقم مشكلاتنا ما خرج أحد باستنتاج إيجابي يزيدنا تفاؤلا بالمستقبل، إنما كان المثقفون يلتقون ويخرجون (بخفي حنين). وأضاف أبو نجم، قد لا أكون مكلفا بطرح مثل تلك المسائل الحساسة، إنما ومن باب المناقشة فقط أطرح ذلك بهم وحزن واضطراب لأني واحد من الذين أصيبوا بنكسات عدة، ما خلق أثرا سلبيا وخوفا على مستقبل الثقافة العربية.

الإعلام الثقافي

وأضاف: ربما نكون معنيين في المسؤولية الدقيقة التي تقع على الإعلام الثقافي الذي يجب أن يكون أفضل مما هو عليه لكن لأسباب كثيرة نرى هذا الجانب يخفت نوره لقلة الطاقة لديه، وهذا ما يدعو إلى التساؤل لماذا نرمي المسؤولية على هذا وذاك ولا نتقبل ونعترف أننا أيضا مسؤولون من خلال التشتت في أهل البيت الواحد، فلو عاد هذا البيت لعاداته لعادت الطاقة المرجوة، وعادت لصفحاتنا الثقافية نورانيتها التي نعهدها. وهذا الأمر ليس محصورا في الكويت بل في كل أمتنا العربية، التي تشهد الآن زحمة افتراق ثقافي، واختراق سياسي، واستتباع حضاري.

المشهد الصحفي

وأضاف أبو نجم: أود أن أطرح مسألة المقالة الثقافية التي حلت مكانها المقالة السياسية فلو عدنا قليلا إلى الوراء لوجدنا الصحيفة لا تخلو من الأنشطة الثقافية، والقارئ يفتح الصحيفة على الباب الثقافي أولا، إنما اختلف الوضع اليوم وأصبح التغيير ملحقا بالتغيرات على ما يبدو، فتشهد الصحف الآن كما هائلا من كتاب السياسة إنما لا نجد إلا فيما ندر بعض المقالات الثقافية لذلك أنتم مدعوون لغزو الصحف ونحن معكم للعودة إلى مكانكم الطبيعي فالصحيفة من دون الروح الثقافية هي بلا روح وعلينا أن نفرض المقالات على القارئ حتى يدمن عليها.

المداخلات

بعد ذلك أعلن مدير اللقاء يوسف خليفة فتح باب المداخلات والأسئلة التي افتتحها مدير إدارة الثقافة والفنون بالمجلس طالب الرفاعي معربا عن شكره لمسؤولي الصفحات الثقافية في صفحتي الرأي العام والسياسة، وأوضح الرفاعي أن ما دفع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لاستضافة الصحافة (كسلطة رابعة) في هذه اللقاءات المفتوحة هو للتأكيد على الدور الفعال والتفاعلي، الذي لا يقل عن دور أي مؤسسة أخرى في العمل الثقافي، مشيرا إلى جهود مسؤولي الصفحات الثقافية في توصيل ونشر الفعاليات للجمهور، وتساءل الرفاعي عن دور هذه الصفحات في تفعيل المشاركة من الساحة الثقافية، وما المطلوب من المثقف لكي يكون مشاركا وفاعلا في هذه الصفحات.

وفي رد للزميل حسن عبدالله أشار إلى أن دور الصحافة إنما ينحصر في نقل المعلومات وتغطية الأحداث وإبراز وجهات النظر لجميع فئات المجتمع حيال القضايا المثارة.

وأكد أن جريدة >الرأي العام< ليست جريدة حزبية وإنما هدفها من اسمها هي الرأي العام وهذا الاسم ينعكس على جميع صفحاتها وليست الصفحة الثقافية فقط.

وأضاف عبدالله، حاولنا في السنوات الماضية تنظيم أمسيات ولقاءات في مقر الجريدة ولكن للأسف انكفأ هذا النشاط لعدم تجاوب المثقفين والأدباء وحاولنا في معارض الكتاب تشجيع المبدعين الكويتيين من خلال حفلات توقيع الكتب في جناح الجريدة بالمعرض لكن هذه الحفلات تحولت إلى خيبات أمل لعدم حضور هؤلاء المبدعين.

حاولنا أن نفعل الساحة الثقافية في حدود إمكانياتنا المحدودة، لكن ربما هي مشاغل الحياة تدفعنا إلى التكاسل، إلا أننا لم نيأس فحاولنا مرة ومرات، ونجحنا في استقطاب أسماء لامعة في الساحة الثقافية للكتابة في صحيفتنا وعلى رأسهم الشيخة الدكتورة سعاد الصباح، وأمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي والدكتورة عالية شعيب، ومن الأسبوع القادم سيبدأ الروائي حمد الحمد بكتابة مقالة أسبوعية في الرأى العام.

ومنذ عشر سنوات ونحن نطرح القضايا التي تشمل الساحة الثقافية للنقاش ولكن دائما نواجه بعدم الرد حتى في المواقف الفاصلة لم نكن نلقى التجاوب. نحن لا نلقي التهم على المثقفين لكن علينا أن نؤمن بأن هذه الصحف ليست ملكا للعاملين بها فقط ولكن هي للجميع ونحن نوجه الدعوة لكل المثقفين والأدباء الحضور وغيرهم للمساهمة بإبداعاتهم في صفحات الرأي العام الثقافية لكي نقوم بتفعيل الساحة الثقافية.

تفعيل المشاركة الكويتية

ومن جانبه أكد خالد أبو نجم مسؤول الصفحة الثقافية في جريدة السياسة أن الصفحات الثقافية في كل الصحف الكويتية تنتظر غزوا من الكتّاب الكويتيين، وتمنى منهم أن يكثفوا كتاباتهم ومشاركاتهم حتى يحدث مزج بين هذه الكتابات الكويتية وبين المشاركات العربية من أجل إثراء هذه الصفحات.

غياب الصحافة

الشاعر الكويتي إبراهيم الخالدي ألقى اللوم على مسؤولي الصفحات الثقافية لعدم اهتمامهم بالشأن الثقافي المحلي قياسا بما تيسر من فعاليات ثقافية عربية مشاركة من كتاب عرب، وأن بعض الصحفيين يستسهل نشر المادة التي تأتيه من الخارج جاهزة ولا يكلف نفسه عناء إجراء حوار مع مثقف كويتي أو مبدع مثلا.

وعلق حسن عبدالله على ما قاله الشاعر إبراهيم الخالدي، مؤكدا أن المادة الواردة من الخارج تأخذ مساحة صغيرة جدا أن الرأي العام جريدة كويتية تعبر عن الساحة الكويتية وتعيش هموم الساحة الثقافية في الكويت.

سبب انتشاري

ومن جانبها أشارت الكاتبة ليلى العثمان إلى انحيازها للصحافة التي كانت سببا في انتشارها هي والعديد من زملائها وزميلاتها الكتاب والمثقفين، وتساءلت عن سبب تقليص حجم المشاركة الكويتية في الصفحات الثقافية عن قبل الأمر الذي اضطرنا لأن نكتب في صحف خارج الكويت، وطالبت مسؤولي الصفحات الثقافية بالاهتمام أكثر بالكتاب الكويتيين ورعاية المواهب الشابة منهم.

وردا على كلام العثمان أكد حسن عبدالله على ان الرأي العام صحيفة كويتية تعبر عن الكويت وتتابع ما يحدث على الساحة العربية لكن جل اهتمامها بالشأن المحلي.

وقال خالد أبو نجم كنت أتمنى لو تطرح الأمور بشكل جوهري أكثر، كم كنت أتمنى حضور باقي الزملاء من الصحف الأخرى لأن أزمة الصحافة والثقافة أزمة عامة، لو طرحنا كل الجوانب في هذا اللقاء، أعتقد أننا سنخرج بشيء يبلور الرؤية للعلاقة بين المثقف والصحافة.

دور أكبر

وفي مداخلة لمديرة إدارة المسرح السابقة بالمجلس الوطني كاملة العياد تمنت اضطلاع الصحافة بدور أكبر من مجرد نقل المعلومة وتغطية الأحداث لأن دور الصحافة يجب أن يتتبع ما سيحدث ولو كان سلبيا تمنعه وتحذر منه، دور الصحافة يجب أن تتبنى المشروعات الوطنية وتبرزها وتشجعها.

وتمنى خالد الخلف الباحث في تاريخ الكويت على جريدة الرأي العام فيما ستخصصه من صفحات للحديث عن آثار الكويت التركيز على شهداء الكويت وكيف دافع هؤلاء عن تراب الوطن وإبراز دورهم في بناء الكويت.

واستغرب حسن ياغي (صاحب دار نشر) مما تنشره بعض الصحف الكويتية وتحديدا الرأي العام حول الكتب الممنوعة من أنها تثير الفتنة الطائفية وقال: ان لي كتبا ممنوعة ليس فيها ما يثير الفتنة الطائفية، وكان ينبغي على مسؤول الصفحة أن يكلف نفسه (كما تعودنا معه ومع غيره) ويأتي إلينا ويسألنا ولا يكتفي بأخذ جانب واحد من جوانب الموضوع وينشره.

وتأكيداً على كلام حسن ياغي قال ماهر الكيالي وهو صاحب دار الدراسات العربية للنشر في مداخلته: انه حريص على المشاركة في معرض الكويت للكتاب منذ دورته الأولى على مدار الثلاثين عاما التي هي عمر المعرض، وأشار الكيالي إلى غياب الصحافة المحلية الكويتية وتقلص دورها في تغطية فعاليات المعرض، منذ سنوات كنا نرى توافدا للصحافة وكانت الصفحات الثقافية زاخرة بجديد المعرض وتتواصل في نشر لقاءات مع الناشرين العرب، اليوم هذا الدور تقلص وتساءل الكيالي عن السبب في ذلك؟

إستراتيجية النشر

وردا على ما قيل بحق تقصير الصحافة الثقافية قال حسن عبدالله، على مدار العشر سنوات الماضية اكتشفنا أن الناشر العربي يتعامل معنا وكأنه تاجر يرى في الكويت سوقا رائجا لبيع كتبه، بينما نحن وآخرون نعتبر أن هذا المعرض تظاهرة ثقافية وبالتالي الناشر يريد أن يسوق نفسه على حساب الثقافة وهذا ما لا نرضاه وبالتالي غيرنا استراتيجيتنا في الرأي العام فيما يخص علاقتنا بالناشرين العرب ونتمنى العام القادم أن تتغير هذه الاستراتيجية ونقيم جسور من الحوارات الدائمة بيننا وبين الناشرين العرب.

المبدع ودور النشر

فهد توفيق الهندال أشار إلى أن أضلاع المثلث الثقافي تتمثل في المبدع ودور النشر والمتلقي وأضاف: إذا ما استثنينا مجلة العربي والبيان وبعض التجارب هنا وهناك سوف لا نجد مجلة واحدة متخصصة في أي فرع من فروع الثقافة سواء كان مسرحا أو رواية أو فنا تشكيليا أو غيره، وتساءل الهندال عن غياب مثل هذه التجربة المهمة في الحركة الثقافية.

وأشار الشاعر السوري مازن النجار إلى أن الصفحات الثقافية هي الوسيلة الأكيدة والأبقى لأن يوصل المثقف والمبدع إبداعه إلى المتلقي، وهذه الصفحات شهدت ميلاد العديد من عباقرة الأدباء والمثقفين والشعراء في الوطن العربي.

وسجل النجار انطباعه على الصفحات الثقافية، مشيرا إلى أنها تركز على أمرين، أولهما تسطيح الثقافة وجعلها مختلطة بالفن والأمر الثاني هو التركيز على نخبوية العمل الثقافي وإثارة موضوعات لا تمت للقارئ العادي بأي صلة.

واختتم اللقاء بكلمة لمدير النشاط الثقافي المصاحب للمعرض طالب الرفاعي أكد فيها أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب قد وجه دعوة رسمية موقعة من الأمين العام بدر الرفاعي لرؤساء تحرير الصحف للمشاركة في هذا الحوار، وكنا نتمنى حضور مسؤولي الصفحات الثقافية من صحف القبس والأنباء والوطن.

 

 جناح تراثي يرمز للكويت القديمة

  إصدارات المجلس الوطني

أحد روافد الثقافة العربي

يشارك المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بجناح يعرض سلسلة إصدارات المجلس ضمن فعاليات الدورة الثلاثين لمعرض الكويت للكتاب.

ويعتبر جناح المجلس أحد الروافد المهمة التي تعرض النتاج الأدبي والثقافي السنوي من مطبوعات وكتب وسلسلة ترجمات لإثراء الحياة الثقافية والأدبية في الكويت، ولا شك أن هذه التنوعات الثقافية تلقى إقبالا كبيرا داخل الكويت وخارجها في أنحاء الوطن العربي الذي أصبح أحد أهم النوافذ التي تسوق فيها مطبوعات المجلس سواء كانت عالم المعرفة أو الثقافة العالمية أو إبداعات عالمية أو جريدة الفنون أو عالم الفكر، إضافة إلى الكم الكبير من مطبوعات المجلس التراثية كتاج العروس وإعادة طباعة بعض أمهات الكتب العربية.

تصميم مميز

يضم جناح المجلس الذي جرى تصميمه بطريقة مميزة جدا عن باقي الأجنحة، بحيث يبدو مثل البيوت الكويتية القديمة التي تحتضن زائريها بدفء المشاعر، وهي تعرض في كل ركن من أركانها أحد مكونات البيئة الكويتية القديمة.

وقد عمل في هذا الجناح مجموعة من أبناء المجلس الوطني هم: مريم بوخضور، زبيدة دشتي، نور السعيدي، عالية الدعيج، ميس العثمان، محمد عاطف، محمد دشتي.

ينظم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب خلال هذا العام الدورة الثلاثين لمعرض الكتاب، الذي تصغر ولادة مسيرته ولادة المجلس ذاته بسنتين فقط، وهي مسيرة سنوية لم تتوقف منذ تنظيم الدورة الأولى للمعرض، التي جاءت بموافقة مجلس الوزراء في إحدى جلساته في أواخر يونيو عام 4791.

وقد شكل هذا النشاط الثقافي، ولا يزال، ركنا أساسيا من أركان السياسة الثقافية للمجلس الوطني، كجهة حكومية نيطت بها مسؤولية التخطيط والتنفيذ والإشراف على الإبداع الثقافي والفني بدولة الكويت، الذي جسد زخما ثقافيا تاريخيا متراكما للمجتمع الناهض بفضل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الجديدة وما اتاحته للدولة والمجتمع من انفتاح على العديد من البلدان المتطورة.

منذ العقود الأولى للقرن المنصرم، لعبت الأفكار والإبداعات الثقافية، التي حملها وعبر عنها كوكبة من الرواد من المتنورين الكويتيين، أفضل الأدوار في التطور الفكري والثقافي اللاحق لدولة الكويت، باعتبار أنها كانت على الدوام مكونا أساسيا من مكونات الثقافة العربية، واستمرت حية - كما تتبدى - في مختلف أشكال الإبداع الفكري، متحدية كل الظروف الاقتصادية والاجتماعية المحلية الصعبة.

النهضة الثقافية

والواقع أنه بعد الاستقلال السياسي وقيام النهضة الاقتصادية والاجتماعية في الكويت ترسخ العمل الثقافي أكثر، وبات ضروريا إنشاء هيئة تتولى التخطيط والتنظيم والإشراف على العمل الثقافي والفني، فكان إنشاء المجلس الوطني عام 3791 ليسد هذه الفجوة، وليشكل بالتالي استجابة حقيقية لضرورات التنمية الفكرية الشاملة التي استدعتها الظروف الجديدة.

وتعتبر أوجه النشاط الثقافي الكويتي التي تنطلق عمليا من واجب الإشارة إلى طبيعة ومدلولات إسهام دولة الكويت في رفد الثقافة العربية والإسلامية بإسهامات أبنائها، إضافة إلى الإشارة إلى دور الكويت في نشر الثقافة والتراث العربيين عبر إسهامات أبنائها بمختلف الأفكار والوسائل الثقافية والأدبية. فالكويت كانت منذ زمن بعيد، كما هي الآن، حاضرة بقوة في إطار الثقافة، واضطلعت بمهمة تطويرها حتى الآن بمختلف الوسائل والقنوات المناسبة، بما يكمل حضورها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

 

مدير إدارة المكتبات في وزارة التربية أحمد العمران:

27 ألف دينار كويتي ميزانـــــــــــــيـة الشراء لهذا العام

لنا الصلاحية بإمدادات الكتـــــــــــــــب لمكتــبات الوزارة

 نتمنى على إدارة المعرض الاهتـــــــــــــــــمام بالنشر والناشري

تمثل عملية توفير الكتب للمكتبات العامة ومكتبات المدارس في وزارة التربية عملا جليلا، ربما لا يعرفه الكثيرون. وتقوم إدارة المكتبات في الوزارة بهذا الجهد الكبير وهو توفير الكتب الثقافية والورقية لأبناء وبنات هذا الجيل.

 حول هذا العمل تحدث لمجلة المعرض أحمد العمران مدير إدارة المكتبات في وزارة التربية. بداية يقول:

وزارة التربية ممثلة في إدارة المكتبات تشارك عن طريق جناحها الذي يقوم بعرض الإصدارات التي تصدرها وزارة التربية من كتب ومناهج وإصدارات تعليمية أخرى تنتج من قبل إدارات الوزارة المختلفة، وأضاف العمران أن بعض هذه المطبوعات والكتب تعطى بالمجان حتى كتب المناهج الدراسية.

وحول مساهمة وزارة التربية في الإصدارات يقول العمران: >وزارة التربية مسؤولة عن كافة الكتب الدراسية للمناهج المختلفة وتقدر بأكثر من 002 كتاب (إصدار دراسي كل عام)< إضافة إلى إدارة المكتبات التي تعنى بالحديث من الكتب التي تساهم في اثراء المكتبات العامة وكذلك التقارير والبحوث التي تصدر عن جهات تابعة لوزارة التربية.

تجهيز المكتبات

وعن دور إدارة المكتبات يقول: إن دورها هو تهيئة وتجهيز المكتبات المدرسية والمتطلبات المفترض ان تكون في مكتبة المدرسة دائما للاطلاع.

وعن كيفية اقتناء الكتب يقول العمران: نقوم باستقبال عروض الناشرين وطلبات الجهات الخارجية احيانا لطلب بعض الكتب المساندة للمناهج خاصة الكتب العلمية والعربية والإنجليزية، وهذه العروض عندما تأتي إلى الإدارة المكتبية تعرض على لجان متخصصة للتعرف على مدى صلاحيتها وتحديد الأعداد المطلوبة.

وعن مساهمة وزارة التربية في تفعيل دورها في معرض الكتاب يقول: دور وزارة التربية في تفعيل المعرض ينطوي على دور إدارة المكتبات التي تساهم بطريقتين الأولى: نضع نشرة قبل فترة من افتتاح معرض الكتاب بتوقيع وكيل الوزارة المساعد وتعمم على كافة أقسام وزارة التربية ويوضع جدول طوال أيام العمل في المعرض ينسق لزيارات مدارس وزارة التربية حيث يقوم الطلبة تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس وأمناء المكتبات المدرسية باصطحاب الطلاب لزيارة المعرض وشراء بعض الكتب التي تحتاج إليها المكتبة المدرسية، ولديهم صلاحية بشراء بعض الكتب التي يحتاجونها من خلال الميزانية التي يطلبها مدير المدرسة وأمين المكتبة، وكذلك تخصص بعض المبالغ لشراء كتب الأطفال والروايات حسب ما يحتاجه الطلاب من مالهم الخاص.

انتعاش الكتاب

وتعد هذه مساهمة كبيرة من وزارة التربية في تفعيل دور النشر المشاركة وانتعاش الكتاب، فمثلا عندما يأتي الطلبة ليشتروا تستطيع أن تقدر مبلغ الشراء بمائة دينار لكل مدرسة مع الأخذ في الاعتبار بأن هناك 007 مدرسة تابعة لوزارة التربية.

وعن المكتبات وكيفية امدادها بالكتب يقول: المكتبات العامة تدخل في سياق مكتبات وزارة التربية، ولكنها مكتبات للشعب ونعكف على إمدادها بكل مصادر الثقافة العامة.

وعن الميزانية التي ترصدها الوزارة سنويا لشراء الكتب يقول: هناك ميزانية للإدارة سنويا ترتفع وتنخفض حسب ما يقرر للإدارة سنويا للصرف على الكتب والمشاركة في الدوريات ومصادر المعلومات الأخرى.

العام الحالي سنشتري في حدود 07 ألف دينار كويتي وهناك 0002 دينار كويتي لشراء بعض النماذج والتقارير والبحوث.

استفادة من الخصم

إذن المبلغ المرصود يقدر بـ 27 ألف دينار، ولكن عمليات الشراء تتم مباشرة وتبقى بعض العينات الصالحة التي نقوم على شرائها من خلال المعروض، كذلك الاستفادة من الخصم المقرر واستطيع القول إن هذا العرف سائد منذ أن نشأ معرض الكتاب، والإدارة تعمل سنويا على زيادة الميزانية ونتمنى أن تزداد في المستقبل.

وأخيرا قال السيد أحمد العمران: أود أن تهتم إدارة المعرض والناشرون بالإصدارات الجديدة سواء العلمية أو الفنية أو الفلسفية حتى يستفيد القارئ والطالب في مدارس التعليم العام والجامعات والكليات مع ضرورة إبراز دور الكتاب وأهميته لخلق شعب قارئ.

 

 
 

 

 
 

 

 
 
 

 المزيد من الأخبار <<<

للتواصل معنا الصفحة الرئيسية أرشيف المهرجانات