|
أشادت
السيدة
سوزان
مبارك
بعمق
العلاقات
التي تربط
بين مصر
والكويت،
وأعربت عن
التقديرها
والامتنان
لاختيارها
شخصية
المهرجان
لهذا
العام،
واكدت في
كلمتها
التي
القتها في
حفل
تكريمها
الذي اقيم
مساء امس (الاثنين)
على اهمية
الدور
الذي
تلعبه
الثقافة
في النهوض
بالشعوب
والرقي
بالمجتمعات..
وفي
البداية
قالت
السيدة
سوزان:
اسمحوا
لي في
بداية
كلمتي ان
اعرب عن
تقديري
لدعوتكم
الكريمة
للمشاركة
في
فعاليات
مهرجان
القرين
الثقافي
الحادي
عشر، وان
اتقدم لكم
بكل الشكر
والامتنان
لاختياري
لأكون
شخصية
مهرجان
هذا العام،
وهو تقدير
اعتز به كل
الاعتزاز
لما يحمله
من معاني
الاخوة
والترابط
بين دولتي
الكويت
ومصر، وما
يعبر عنه
من تواصل
بين
شعبينا،
واتفاق في
وجهات
النظر حول
اهمية
الثقافة
ودورها في
تطوير
واثراء
حياة
الشعوب،
وبناء
المجتمع
المتحضر
الذي
ننشده.
ثقافة
الصورة
واضافت
السيدة
سوزان
مبارك: ان
التحولات
والتغيرات
الكثيرة
التي
يعيشها
عالمنا
اليوم،
بالتحول
من ثقافة
القلم الى
ثقافة
الصورة،
والتدخل
التكنولوجي
الهائل في
تنوع
اشكال
ومفردات
الثقافة،
وبامتلاك
من سبقونا
لأدوات
واليات
تمكنهم من
الوصول
الى
مجتمعنا
العربي
ومحاولة
التأثير
فيه، كلها
تمثل
تحديات
ثقافية
طرحت
نفسها على
الساحة
العربية
وصارت
تمثل
تخوفا من
التأثير
على
الهوية
العربية.
هذه
التحديات
تتطلب منا
تحركا
واعيا
لتفعيل
الحركة
الثقافية
في
مجتمعنا
العربي،
فنحن
اليوم
بحاجة لأن
نعيد
قراءة
موروثنا
الثقافي،
واكتشاف
الكنوز
التي
نمتلكها
لنستمد
منها
القدرة
على
مواجهة
تحديات
المستقبل.
ولا
اعتقد ان
هذه
المهمة
صعبة او
مستحيلة،
فرواد
النهضة
تركوا لنا
ميراثا لا
حدود له من
افكار
التقدم
والتحضر
والرقي،
التي يمكن
البناء
عليها في
صياغة
ملامح
مستقبل
الثقافة
العربية.،
ولما
كان مفهوم
الثقافة
قد يختلف
باختلاف
الزمان
والمكان،
وجب علينا
ان ندرك
اننا نعيش
عصر
عالمية
الثقافة،
التي
تتطلب منا
رؤية
جديدة
تحقق
التوازن
بين
المحلية
والعالمية،
وتكتسب
قوتها من
الموروثات
الثقافية
والحضارية
التي
نملتكها.
وهنا
يجب ان
نفرق جيدا
بين
عالمية
الثقافة،
وما يمكن
ان تحققه
من زيادة
التجانس
بدلا من
تعميق
الفوارق
او
الاختلافات،
وعولمة
الثقافة
بما تعنيه
من نفي
للآخر، او
تهميش
لثقافته،
او هيمنة
ثقافة
بذاتها.
كما
اننا
بحاجة لأن
يهتم
الفكر
العربي
بمسائل
التنوع
والتعدد
وقيم
التسامح
والعدل،
وآليات
تحقيقها،
ويخوض
باجتهاد
في اسئلة
العصر
وتحديات
المعاصرة.
فقدرتنا
على
الاندماج
في هذا
العصر
ترتبط
بقدر
انفتاحنا
على
العالم،
وتداولنا
للثقافات
الاخرى،
وقبولنا
لمبدأ
التنوع
المعرفي
والثقافي،
فتراث
الانسانية
لم يبن
يوما على
ثقافة
منعزلة،
بل
جاءنتاجا
لتفاعل
ثقافات
وحضارات
مختلفة،
وامتزاجا
بين رؤى
وافكار
تراكمت
عبر
الازمنة.
وفي
هذا
الاطار،
فإني اؤمن
بضرورة ان
نهتم
بتفعيل
حركة
الترجمة
من والى
العربية،
وقد بدأنا
في هذا
التوجه
بمصر منذ
فترة
طويلة
بمشروع
قومي
لترجمة
الف كتاب
من اللغات
المختلفة
الى
العربية،
وايضا
بمبادرة
حديثة
لترجمة
اهم
الاعمال
الادبية
التي
انتجتها
مصر في
المائة
عام
الاخيرة
الى لغات
مختلفة
ونشرها
بمختلف
دول
العالم.
كما
يجب ايضا
تعزيز
تواجدنا
الثقافي
على
الساحة
الدولية،
ومد جسور
الحوار
الثقافي
مع الدول
الاخرى،
فمن خلاله
يمكننا
التعرف
على رؤية
الآخر لنا،
وتصحيح اي
اخطاء قد
تشوبها
واتاحة
الفرصة
لأنفسنا
للتعرف
جيدا على
ما تطرحه
المجتمعات
الاخرى من
وجهات نظر،
وخلق
مساحات
متزايدة
من
الاتفاق
حول كثير
من الامور
التي تهم
وتخدم
وتضيف الى
الانسانية.
فالثقافة
هي الاقدر
دائما على
وصل
الخيوط
التي قد
تقطعها
الصراعات
او الحروب،
من خلال
اكتشاف
مناطق
التواصل
الوجداني
بين البشر
وتحويلها
الى اواصر
قوية
للترابط
بينهم.
|