أخبار النشرة اليومية لمهرجان القرين الثقافي الحاي عشر

أخبار الصحف اليومية

نشرة مهرجان القرين الحادي عشر

العدد الثالث 

العدد الثاني 

العدد  الأول 

العدد السادس 

العدد الخامس 

العدد الرابع

   

العدد السابع

 

14/12/2004

الثلاثاء 

في آخر جلسات الندوة:

سعيد يقطين يعرض أساليب السرد الروائي العربي

 


كتب - عادل بدوي

  ناقشت آخر جلسات الندوة البحث المقدم من د. سعيد يقطين بعنوان >اساليب السرد الروائي العربي<. والذي قرأه نيابة عنه  الدكتور تركي المغيض استاذ الأدب العربي بجامعة الكويت  وعقب عليه الدكتور صبري حافظ وادار الجلسة الروائية الكويتية فاطمة يوسف العلي.

قسم الدكتور سعيد يقطين بحثه إلى خمسة محاور الأول: مقدمة سريعة لتطور الرواية العربية خلال القرن العشرين حيث تطورت تطورا ملحوظا، واستقطبت اهتمام القراء والنقاد على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم.

وقال: >وما كان للرواية أن تحتل هذه المكانة من الاهتمام داخل حقل الإبداع الأدبي والفني والثقافة العربية المعاصرة بوجه عام، لولا الإنجازات المهمة التي حققتها على مستويات عدة تشمل القصة والخطاب والنص معا<.

واضاف > لم يكن من الممكن أن تنفرد الرواية العربية بهذه السمات بالمقارنة مع غيرها من الأشكال التعبيرية، لا سيما في النصف الثاني من القرن العشرين لولا جماليتها التعبيرية، وأساليبها الفنية التي ظلت تتطور مع الصيرورة والتقنيات التي استخدمتها في تجديد عوالمها، وهي تسعى إلى مواكبة تطور المجتمع العربي وتحولاته<.

الثاني: الأسلوب، التقنية، الخطاب: تحديدات ضرورية وقال > نستعمل الأسلوب هنا بمعناه العام الذي يتحدد من خلال الطريقة التي تمارس بها الظاهرة، وبها تتميز عن غيرها. وليس المقصود دراسة تعنى بأسلوبية الرواية، وتبعا لهذا التحديد، فالأسلوب هنا يتصل بتقنية الكتابة بوجه عام<.

ومن خلال هذه التحديدات المركزة نرى، من منظور سردي، أن الحديث عن أساليب الرواية العربية حديث في تقنيات الكتابة، كما تتحدد من خلال الخطاب بصفته الطريقة العامة التي يجري عبرها تقديم القصة في الرواية، إذا كانت هناك قصة محورية، أو مجموع المواد الحكائية إذا لم تبن الرواية على قصة محددة.

واضاف ولما كانت الخطابات تتنوع بحسب رؤيات الكتاب للعالم، وتختلف باختلاف تصورات الروائيين للواقع وللكتابة، في لحظة ما، كان لزاما النظر في أن الخطابات تتطور بتطور الحقب والعصور، ومعنى ذلك أن التاريخ يلعب دورا مهما في تطور أساليب الرواية وتقنيات كتابتها.

الثالث: تطور الأشكال السردية، تطور الوعي بها وجاء فيه: تقودنا الفكرة التي ندافع عنها، والتي ننظر بمقتضاها إلى الخطاب بصفته جماع كل العمليات التقنية الثاوية في أي عمل روائي إلى أن تطور الخطاب الروائي العربي رهين تحولات عدة على مستوى المجتمع والفكر والفن، وأن تطورات الشكل الروائي تخضع بدورها إلى مجمل هذه التطورات والتحولات، وأن الروائيين ودارسي الرواية ليسوا بمنأى عن هذه التحولات، كما أن مواقفهم الإبداعية والنقدية، ما هي إلا تجسيد لرؤياتهم الفكرية والاجتماعية إلى كل هذه التحولات.

 انطلاقا من هذه الرؤية، أرى أن التطور في إدراك وفهم هذه التقنيات، نظريا وعمليا، هو السبيل الملائم لتطور الشكل الروائي عندنا. ويتحدد الخطاب الروائي إذن من خلال الشكل تبعا للتحديات التي حاولنا صياغتها، والتي يتعذر بمقتضاها التمييز بين الشكل والمحتوى، فالشكل محتوى، والمحتوى شكل تماما.

الرابع: المحددات الكبرى لتطور الأشكال الروائية العربية وقال فيه >ونحن نحاول الانطلاق من الخطاب الروائي، كما نتصوره، لتجسيد أساليب الرواية العربية وتقنياتها عبر التطور الزماني مع الوقوف على أهم تجلياتها والكشف عن دلالاتها في الزمان، لا بد لنا من التدقيق في شأن عنصرين أساسيين ساهما في تشكيل الصيرورة، هذان العنصران الأساسيان هما: الواقع من جهة، والنص من جهة أخرى.

الخامس: التجليات العامة لأساليب الرواية العربية وميز فيها بين ثلاث مراحل كبرى في سياق تطور تجربة الخطاب الروائي العربي، ومجمل ما عرفه في كل مرحلة من أساليب وتقنيات ينزاح بعضها عن بعض وعلى مستويات عدة. هذه المراحل هي على التوالي:
1- السرد المحكم.
2- السرد المتقطع.
3- السرد المرسل.

  تفكيك التركيب
وفي تعقيبة على بحث سعيد يقطين يقول الدكتور صبري حافظ إذا كان بحث الأستاذ سعيد يقطين - كما يسميه - مقال في التركيب، فإن التعقيب الذي أكتبه  يمكن وصفه بأنه تعقيب في تفكيك تركيباته، وإماطة اللثام عن غوامضها، ومساءلة مصادراتها المضمرة. ومع أنني أقدر عمل الأستاذ سعيد يقطين البحثي، حيث اخترت إحدى دراساته ضمن مختارات من عيون النقد الأدبي العربي الحديث لترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، فإن صراحتي في تفكيك مقاله ذاك والكشف عما يثيره من إشكاليات هي في حقيقة الأمر بنت هذا التقدير وليست العكس. كما أنها نابعة من الرغبة في أن يكون هذا التعقيب نوعا من إكمال ما قام به وملء الفجوات التي تركها بحثه، أكثر منها إثارة للخلاف في ما توصل إليه. وأول ما سيفككه هذا التعقيب هو مجموعة المصادرات المنهجية والتصورية التي تحكم مسار المقال، وتؤثر في طبيعة استقصائه، وتشارك في بلورة نتائجه. ولأن البحث الأدبي العربي لم يعتد بعد على تمحيص الصادرات المضمرة في أي بحث نقدي، فإنه يشتبك عادة مع النتائج دون إدراك واضح لمدى تفشي المصادرات فيها. مما يثير الارتباك ويدعو للتخبط والتخليط، والواقع أن سر التغاضي عن المصادرات أو إغفالها راجع إلى ضعف الخلفية الفلسفية للبحث الأدبي والنقدي عندنا عامة.

واضاف إذا ما تجاوزنا إشكاليات المقدمة والمصادرات المنهجية، وانتقلنا إلى القسم الثاني >تحديدات ضرورية< نجد أن هذه التحديدات لا تحدد شيئا ذا بال. لأنها تمزج بين المصطلحات الثلاثة التي استخدمتها وهي الأسلوب، التقنية، الخطاب، أو تستخدمها كلها للدلالة على الدال نفسه. لذلك يقول لنا البحث إن >الأسلوب هنا يتصل بتقنية الكتابة بوجه عام. ولما كانت التقنية مفهوما شاملا يتضمن مستويات عدة من ممارسة الكتابة الروائية، فإننا نصله هنا بالخطاب باعتباره يضم مجمل العناصر التي تسهم مجتمعة في تشكيل عالم المادة الحكائية وتقديمها من خلال مختلف مكونات العمل السردي<، فما هو الضروري في هذه التحديدات إذا كان المطلوب هو المزج الكامل بين هذه المصطلحات الثلاثة، والتأكيد على أنها هي الشيء نفسه. أو >أن الحديث عن أساليب الرواية العربية حديث في تقنيات الكتابة كما تحدد من خلال الخطاب بصفته الطريقة العامة التي يتم بها تقديم القصة في الرواية<؟ القسم الثالث من المقال سنجد أنه يستهله برهن تطور الخطاب السردي بتحولات تدور خارجه، وليس بجدلياته الداخلية وحدها، أو تفاعلها مع غيرها من العناصر. حيث يستهله بقوله >تقودنا الفكرة التي ندافع عنها، والتي ننظر بمقتضاها إلى الخطاب بصفته جماع كل العمليات التقنية الثاوية في أي عمل روائي إلى أن تطور الخطاب الروائي العربي رهين تحولات عدة على مستوى المجتمع والفكر والفن، وأن تطورات الشكل الروائي تخضع بدورها إلى مجمل هذه التصورات والتحولات< فلا ندري إزاء هذا التأكيد إذا ما كنا نعود به إلى فكرة الانعكاس القديمة في تجلٍ جديد، على الرغم من أنه في موضع آخر من مقاله يؤكد >أن علاقة الخطاب لا تقوم على الانعكاس كما كان مبسطا في نقدنا الروائي والأدبي عموما<؟، أم أن ارتهان الخطاب الروائي بتلك التحولات الخارجة عليه هو نوع جديد من الحتمية التاريخية أو الجدلية؟ خاصة أن المقال يردد هذا الارتهان بأكثر من صيغة وعلى أكثر من مستوى فـ >الأبعاد الجمالية وهي تتحقق في الأعمال الفنية والأدبية ليست معلقة في سماوات الفن العليا، أو متعالية عما يعتمل في المجتمع، إنها شديدة الصلة بتحولات الرؤيات إلى الواقع<، 
المداخلات
 فقد اقتصرت المداخلات على رأي الدكتور لطيف زيتوني في ان الباحث يتناول كلاما كثيرا يصب في النهاية في اطار المسلمات المتعارف عليها في اساليب السرد الروائي العربي وان مصدر التحولات التي ينطلق منها في النص والواقع والخطاب هي مصادر قديمة بالتبعية.
ويشير الدكتور جهاد نعيسة في مداخلة قصيرة ان ورقة البحث المقدمة من سعيد يقطين تربط بين النص الروائي ومرجعيات السرد الروائي وهي حصيلة ما وصل إليه الروائيون العرب، لأن هناك فعلا شكلا مؤسسا للبنية الروائية لا يأتي بقرار ولكن من خلال نصوص رائدة ذات حضور خاص وهو ما اسماه بالنص الأكبر ومنها حضور النص العربي في هذا الحوار..
 

 
 

 

 
 
بانوراما القرين
مواعيد الأنشطة
الاخباراليومية
الندوة الفكرية
حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية
منارات ثقافية
شخصية المهرجان
العروض المسرحية 
العروض المويسقية
معارض تشكيلية
آثار ومتاحف
للتواصل معنا
الصفحة الرئيسية
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

نوقشت خلالها تسعة أبحاث على مدار ثلاثة أيام

اختتام ندوة >الرواية العربية ... ممكنات السرد<

 

كتب - الحسيني البجلاتي

  اختتمت الندوة الرئىسية لمهرجان القرين الثقافي >الرواية العربية.. ممكنات السرد<، فعالياتها امس الاثنين بعد ثلاثة ايام من المناقشات قُدمت خلالها تسعة ابحاث نقدية وست شهادات لروائيين وروائيات. وفي الجلسة الصباحية التي عقدت في ختام الندوة قدم بحثان الاول في ندوة ادارها الناقد صالح غريب، وقرأ فيها د. عبدالله ابراهيم بحثه >الرواية العربية وتعدد المرجعيات الثقافية<، والذي عقب عليه د. سعيد بن كراد الذي قرأ تعقيبه نيابة عنه اسكندر حبش.

يعالج البحث موضوعة مهمة تتعلق بتقنيات السرد في الرواية، حيث يرى ان السرد قد قام على تمثيل مجموعة من المرجعيات الثقافية المتعددة، واعاد تشكيلها متدرجا من الترميز والايحاء، فالتوثيق مظهرا ان التمثيل السردي قد تنوع بشكل خصب. وهذه التنوعات الخصبة جعلت الرواية العربية منخرطة في تأويل المرجعات، وتقدم لها تمثيلات متعددة، ما اضفى عليها قيمة فنية جديدة وضعتها في مقدمة الانواع الادبية الجديدة. ويقسم الباحث ورقته البحثية الى عناوين فرعية تتركز على هذا الموضوع، فيتناول في المدخل مسألة التعدد وصوغ الذات، ويعتبر فيه ان السرد يؤدي وظيفة تمثيلية شديدة الاهمية في الرواية، اذ انه يركب المادة التخييلية وينظم العلاقة بينها وبين المرجعيات الثقافية والواقعية.

في القسم الثاني من بحثه، يتحدث عن التمثيل السردي والهوية الثقافية، من خلال دراسته لاحدى ابرز الروايات العربية، رواية >موسم الهجرة الى الشمال<، للطيب صالح التي يقوم السرد فيها بوظيفة تمثيل التوتر الثقافي بين الشرق والغرب بأسلوب رمزي. بعد ذلك يناقش الباحث مسألة التمثيل والمخيال الصحراوي من خلال نماذج روائية لابراهيم الكوني الذي يدمج السرد فيها نبذا متناثرة من الاخبار والوقائع والحكايات الاسطورية والمأثورات القبلية في الصحراء. وينتقل الباحث الى مسألة اخرى هي علاقة التمثيل السردي بثنائية الطبيعي والثقافي، مطورا نماذجه المدروسة الى روايات اخرى، مثل رواية >فساد الامكنة< لصبري موسى. اما موضوعة التمثيل السردي وتعدد الطبائع والمصائر فيدرسها من خلال رواية >المسرات والاوجاع<، لفؤاد التكرلي، ويقول ان التمثيل السردي في هذه الرواية يقوم بوظيفة كشف التاريخ الاسري بوصفه خلفية توجه سلوك الشخصية الرئيسية بالرواية.

وينتقل الباحث بعد هذا الى موضوعة >مسارات السلالة، شجرة الفهود الطوطمية<، مشيرا الى ان الاعتكاف على السلالة والتفكير بحمايتها من الاخطار الخارجية، ثم بروز تمرد داخلي ناتج عن التنازع بين الطبيعي والثقافي، له ما يناظره في الرواية العربية، كما في رواية نجيب محفوظ >أولاد حارتنا<، و>الحرافيش<، وعند سميحة خريس في روايتها >شجرة الفهود<، بجزأيها.

وحول فكرة التمثيل السردي وتداخل الطبيعي بالثقافي يقول الباحث ان التعارض في هذه الثنائية بين الطبيعي والثقافي يتخذ شكلا متعددا في رواية >اوبرج السعادة< لعبدالقادر لطفي، ويتبدى ذلك من خلال الخلفية المكانية خاصة، الفارق بين المدينة كمنبع للشر والرذيلة والطبيعة كمصدر للخير.

ويختم الباحث ورقته بالحديث عن التهجين السردي وتمثيل الاحداث التاريخية السائدة، من خلال الحديث عن رواية >مجنون الحكم<، لسالم حميش، لتنتهي الورقة الى التأكيد على قدرة الرواية على استيعاب مختلف المرجعيات الثقافية في اساليب السرد التي تعددت لدى الكثير من الروائيين العرب.

  تسعة فنانين قدموا نتاجهم المعاصر

  المعرض الإيطالي قدم التجربة الإنسانية

ومعاناة الإحساس وتكنيك الحداثة

كتب جمال بخيت:

أفتتح الأمين العام المساعد للشؤون المالية والادارية عبدالهادي نافل العجمي معرض الفن الايطالي ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي في متحف الفن الحديث بحضور السفير الايطالي لدى دولة الكويت وجمهور من متذوقي الفن.

قدم المعرض الايطالي تسعة فنانين تشكيليين عرضوا نتاج اعمالهم برؤية معاصرة ومساهمة في القرين الثقافي لمشاهدة احدى مدارس الفن التشكيلي في العالم والتي تتميز بعمق فني واصالة تاريخية. التشكيلي >ويرلي< قدم صورة انسانية كتعبير شخصي عن تجربة تتواصل مع عمق تاريخي لمسيرة الفنان العظيم فان جوخ مع اضافة مكنوناته الحقيقية، وتناول الطبيعة الصامتة في رسومه بشكل يقترب من عالم الفن السيكولوجي اظهر خلاله نموذجا باطنيا، واضاف خلاله موتيفات من السيراميك، وعبر عن نموذج نحتي مزدوج بفن التشكيل الملائم لهذه الاطروحة. ثمة تمرد فني داخل رؤيته الفنية ليرى الوطن بعيدا وليشاهد جموح الحياة بعيدا عن لمسة يديه، الا انه امسك بلغة الريشة الرائعة ولون اكتفائية انسانية اظهرت جماليات اللون والتكنيك.

على الجانب الآخر، قدم >دومنيكو كابي< مجموعة من تخيلات المدينة، ورغم حداثته الفنية فإن اعتناقه لمبدأ التجريب ادى الى اكتشافه عمق عواطف الاحلام والاشجار وغيرها، ان اعماله على النسيج تشكل خطا يخاطب الطفولة ذات الرؤى التراثية وتداخل المشاعر وادراك الذات في انطلاقة سحر الخلود واكتشاف احاسيس النقاء.

>جوزبي برافي< يحمل تجربة عتيقة منذ حقبة الخمسينيات، ويحترف التكنيك الفني بإضافات الخشب والمعادن والخيوط، ثمة لغة فنية ذات جذور عميقة تعود الى عالم التجريد وتصوير فنون الهنود قديما وغوص في ثلاثيات التجريد، ومع اضافة لغة شعرية الى حكاياته الفنية، فإنه يسكن داخل الاشياء والاشياء تسكن داخله، اما >جوليو مونتلي<، فيكتشف الاماكن في بلاده وسحر الطبيعة هو الراعي لهذا العشق، مساحات من الضوء واللون وانعكاسات الغموض هي التي ادت لتوغله داخل اروقة الغابات ليحكي سر غموضها بلغة قريبة من الروح وفنون التخيل الممكن. ويأتي >جوفاني توماسوني< من حقبة الستينات لينتقل من مقهى الحياة ويخلط تجربته الافريقية لتشكل اعماله خليطا جميلا بين الكتلة والضوء واللون اضافة الى ابجديات رسم معاناة الآخر انسانيا، خيالات تقترب في اعماله من حقيقة ادراكية ذات سفوح بارزة ليضع المتلقي رؤيته الخاصة وتتشابك بذلك خطوط اللوحة في العمل الفني مع السوريالية حدود اعماله الى دنيا الميتافيزيقا.

يبدو ان >انزو اركتي< يتماسك في رؤيته ما بين المعاصرة وفنون التجريد، مع انطلاقة احاسيسه الفنية والتحليلية ومزجه بين الالوان، واضافة خامات جديدة على لوحة التشكيل من نسيج وذهب وكما يقول ارى اعمالي كسيمفونية تمتزج فيها الالوان مع سحر الموسيقى. وتبقى اعمال >زوجيتو مميلي<، مثالا لأعمال يسكنها الغموض وجزئيات التأمل مع توافر خطوط الصياغة اللونية العميقة على جدران الامكنة وظهور رؤى ذات طابع معماري مميز، اما >روبرتو فريكوني< صاحب تجربة منذ الستينيات ويبدو ان اقلام الرصاص وخامات الاكريليك تعبران عن اختيار دقيق لفنون تذهيب الفخار، ورغم ايحاءات الهدوء، الا انه يصور عالم الواقع من وجهة نظر فنية بحتة. اما >بيرو ترامونتي< فيصور بعمق الرسم والالوان بلغة تقترب من التراجيديا والمشاعر ورؤية للنشأة وبدايات الحياة. لا شك ان المعرض الايطالي قدم تجوالا فنيا جميلا شمل مكنونات كل المشاركين، ونقلوا جماليات ابداعاتهم الى الجمهور الكويتي، والمتلقي المتذوق الذي نالت احاسيسه جزءا ولو يسيرا من هذه النماذج الفنية الرائعة.