|
كتب
عادل بدوي:
في
جلسة
مسائية
لندوة >الرواية
العربية..
ممكنات
السرد<،
ادارها
الامين
العام
للمجلس
الوطني
للثقافة
والفنون
والآداب
بدر سيد
عبدالوهاب
الرفاعي
قدم
الباحث
الدكتور
صلاح فضل
بحثا
بعنوان >التجريب
في
الابداع
الروائي<.
لا
شك
أن بين
الابداع
والتجريب
علاقة
قوية، بل
هي في نظر
الدكتور
صلاح فضل
علاقة
اقتران،
لأن
التجريب
كالابداع
يتمثل في
ابتكار
طرائق
واساليب
جديدة في
التعبير
الفني.
ويضيف
الباحث
فضل ان
الرواية
فن تجريبي
في
الثقافة
العربية
خاصة،
لتداخله
تاريخيا
مع انواع
السرد
التاريخي
والشعبي،
الديني
والعجائبي،
بقي طوال
القرن
التاسع
عشر يناضل
حتى خرج من
اعطافها.
وهو في
نضاله هذا
قد تعرض
للتهجين
على انماط
الرواية
العالمية.
والتجريب
كما يرى
كامن في
دينامية
الخلق
ذاتها
ومؤسس
لقفزاتها.
ومن خلال
قراءاته
النقدية
للرواية
العربية
يضع
الباحث
تصنيفا
لمفاصل
التجريب
الروائي
ضمن ثلاث
دوائر
متمايزة
اكثر
الاحيان،
لكنها
متداخلة
ايضا، وهي:
>
ابتكار
عوالم
متخيلة
جديدة،
ليست
مألوفة في
حياتنا
العادية،
ولا طرأت
في
السرديات
السابقة،
عوالم
خلقت
منطقها
الداخلي،
وبلورت
جمالياتها
الخاصة.
>
توظيف
تقنيات
فنية
محدثة
تتصل
بطريقة
تقديم
العالم
المتخيل
وتحديد
منظوره،
كتقنية
تيار
الوعي او
تعدد
الاصوات
او
المونتاج
السينمائي.
>
اكتشاف
مستويات
لغوية في
التعبير
تتجاوز
نطاق
المألوف
في
الابداع
السائد،
عبر
تعليقات
نصية
متشابكة
ومتراسلة
مع توظيف
لغة
التراث
السردي او
الشعري او
دارج
اللهجة
وانواع
الخطاب
الاخرى.
ويلاحظ
د. فضل ان
تمثيلات
الواقع
العربي
أصبحت في
العقود
الثلاثية
الاخيرة
سمة مميزة
لتجليات
الابداع،
في عقود
منتصف
القرن
الماضي،
ويورد
مثالا على
هذا
الجانب
رواية >الحرافيش<
لنجيب
محفوظ
التي يقدم
فيها رؤية
كونية
متدرجة
بالاسطورة
دون ان تقع
في قلبها.
كما أن
عبدالرحمن
منيف ابرز
من قام
بتجريب
نمط جديد
في كتابته
الروائية،
كرواية >شرق
المتوسط<،
هو نمط
الرواية
السياسية.
ويذكر
ايضا انه
في سياق
تيارات
التجريب
في
الرواية
العربية
تبرز
تجربة
الكاتب
المغربي
محمد شكري
في السير
الذاتية
التي تقدم
نموذجا
مضادا
للنسق
القائم.
والسيرة
الذاتية
تحقق
وظيفة
اولية هي
تطهير
بالاعتراف.
كذلك
في هذا
التجديد
التجريبي
الخارج
على
الآفاق
المستقرة
نجد في
الرواية
العربية
الوجه
الآخر
لعالم
النساء
المفعم
بلون من
الوعي
الشقي، في
مقاومته
لقدر
الدونية
وتحديه
لعادات
المجتمع
الذكوري،
مثل
كتابات
نوال
السعداوي
وغيرها.
على
انه يقرر
ان
العوالم
الجديدة
السابقة
لم يكن
تشكيلها
ممكنا في
اطار تيار
التجريب
الروائي،
الا
بالاعتماد
على بعض
التقنيات
المستحدثة.
وهو
يتوقف
لتحديد
معالم
الاساليب
الروائية
ضمن انماط
ثلاثة:
درامية
وغنائية
وسينمائية،
عند صنع
الله
ابراهيم
في روايته
>ذات<
المعتمدة
علي تقنية
الكولاج
التوثيقي
فيقدم
رواية
تسجيلية.
ويظل
التجريب
الفني
ايضا
مرتبطا
بأفق
التحولات
المعرفية
والتكنولوجية
استشرافا
للمستقبل.
ويستشهد
بتجارب
اسماعيل
فهد
اسماعيل
الذي قدم
في
رواياته
نموذجا
مهما
يقترب مما
يسمى
الواقع
الافتراضي
في روايته
>الكائن
الظل<
خاصة.
ويختتم
الباحث
بالحديث
عن اللغة
الروائية،
باعتبار
اللغة جلد
الرواية.
ويرى ان
هناك
تجارب
لافتة في
توظيف
المستويات
اللغوية
ومهمة عند
محمود
المسعدي
وجمال
الغيطاني
الذي
استطاع
محاكاة
لغة ابن
اياس
وغيره من
المؤرخين،
ولغة بعض
المتصوفة
كابن عربي
ومريديه.
وفي
تعقيبه
على بحث د.
صلاح فضل
قال
الدكتور
لطيف
زيتوني:
تطرح ورقة
الدكتور
صلاح فضل >التجريب
في
الإبداع
الروائي<،
وقبلها
عنوان هذه
الندوة،
مسألة لا
يمكن
تجاهلها
وهي: إذا
سلمنا -
ونحن
نسلّم -
بوجود
إبداع
روائي
عربي، فهل
علينا أن
نسلّم
بوجود
رواية
تجريبية
عربية؟
ويرتبط
السؤال
بسؤال
تمهيدي:
إذا كنا
نسمّي
تكرار
التجربة
الواحدة
في اللغة
نفسها
تقليدا،
فهل نعتبر
تكرارها
في غير
لغتها
تجريبا؟
أسارع إلى
القول إن
الجواب
ليس
بالبساطة
التي قد
يبدو
عليها. فلا
شك في أن
الفكرة
المطروحة
للتجريب
هي ملك
صاحبها
ولو تغيرت
اللغة،
ولكن لا شك
أيضا في أن
إعادة
التجريب
قد تفضي،
إذا ما
تغيرت
اللغة أو
تغيرت
الموهبة،
إلى نتائج
جديدة.
فماذا
نسمّي هذه
المحاولة
الجديدة،
أتجريب هي
أم إعادة
تجريب أم
اقتباس؟
كلنا ندرك
كم يتطلب
الاقتباس
من الجهد
والفطنة
لتكييفه
مع ذوق
الجمهور
العربي
ولغته،
فهل
الاقتباس
أو
التبيئة
تجريب؟
هذه
الأسئلة
وغيرها
علينا أن
نطرحها
لكي نميز -
على مائدة
الرواية -
بين
الأطباق
البلدية
والأخرى
الأجنبية
المستوردة،
فلا نطري
الكاتب
على طبق
معلب،
وننسى
الثناء
على ما
حضره
بيديه
وموهبته.
والكاتب
يهمه
دائما أن
يعرف حكم
القارئ
على عمله،
ويهمه
الأمر
أكثر إذا
كان في هذا
العمل قد
تجرأ على
السائد
والمألوف.
وليس
من شك عندي
في أن
السرد
العربي
الحديث
خطا خطوات
كبيرة في
هذه
السنوات
الثلاثين
الأخيرة،
وأن
تغييرات
واسعة في
لغة
الرواية
وموضوعاتها
وتقنياتها
قد حصلت،
وأن روحا
جديدة
حلّت في
الكاتب
وهي تدفعه
إلى تجاوز
التقليد
الصريح
وتحرضه
على البحث
عن ذاته
داخل ذاته
الفردية
والعامة.
ولكن هذا
الاستقلال
المأمول
ما زال في
بداياته.
فنحن ما
زلنا
بعيدين
عما حقّقه
كتاب
أميركا
اللاتينية
من تجارب
ناجحة
صارت
قِبلة
القراء في
الغرب.
ويكفي أن
نستعرض
النصوص
السردية
العربية
التي حظيت
بشيء من
الاهتمام
العالمي،
لنتبيّن
أن ما
تطرحه
رواياتنا
من جديد
عالمي ما
زال على
مستوى
المضمون.
وأضاف:
>هناك فرق
في نظرنا
بين
الرواية
التجريبية
والتجريب
الروائي،
فالرواية
التجريبية
عمل
تغييري
ينطلق من
وعي
الكاتب
ومن مفهوم
جديد لديه
لتأليف
الرواية.
أما
التجريب
الروائي
فهو فعل
محدود
داخل
مفهوم
الرواية
السائد
يعبر به
الكاتب عن
ذوق شخصي
في
التأليف
أو
التصوير
أو اختيار
الموضوع،
ويستقي
أشكاله من
نفسه أو من
تجارب
حاصلة
خارج
بيئته.
وأعتقد أن
مفهوم
الدكتور
صلاح فضل
للرواية
التجريبية
هو أقرب
إلى هذا
النوع
الثاني.
لقد
جاء الأدب
التجريبي
في الغرب
محطة في
مسيرة
بدأت منذ
زمن هيجل،
حين أخذ
المفكرون
يشكّون في
قدرة
اللغة على
تمثيل
الواقع
تمثيلا
حقيقيا.
وبلغ هذا
الشك ذروة
عالية في
القرن
العشرين،
بعدما
أثبتت
العلوم
الجديدة،
أي
اللسانية
وعلم
النفس
التحليلي
والأنثروبولوجيا،
محدودية
الوعي
البشري
وقصوره.
هذا
التطور هو
ما أخرج
الرواية
من
أوهامها،
وحتم
عليها
البدء
بتغيير
جذري في
بنيتها.
ومن وجوه
هذا
التغيير
ظهور
البطل >المُشْكِل<
الذي تصفه
جوليا
كريستيفا
بأنه
وُلِد من
الانتقال
من الرمز
إلى
العلامة،
من الرمز
الذي
يقابل
عالما
يرعاه
الله إلى
العلامة
التي
تقابل
عالما من
صنع
الإنسان
عرضة
للغموض
وتغير
المعنى.
هل
انتماء
كتّابنا
إلى زمن
الرواية
التجريبية
الغربية
يسمح لهم
بالانخراط
في هذه
الرواية
من دون أن
يكونوا
منخرطين
في التطور
الفكري
الذي
أنتجها؟
هل يكون
الواقع
العربي
الراهن
المتأثر
بتطور
العالم
كافيا
لعيش
كتّابنا
هذا
التغيير
الذي
يعيشه
الروائي
التجريبي
الغربي؟
إن ما
يكوّن
موقف
الإنسان
الحقيقي
ليس الحدث
بل
المنظومة
العقلية
التي
بواسطتها
يحلّل هذا
الحدث،
ويضعه في
مكانه
داخل نفسه
والمجتمع
والكون.
فهل انتقل
تفكيرنا
فعلا من
الرمز إلى
العلامة
لكي يصحّ
لنا أن
ينتقل بطل
رواياتنا
إليها؟
ليس
من السهل
الإجابة
عن هذه
الأسئلة،
ولكن
التجارب
الروائية
في أمريكا
الجنوبية
علمتنا أن
التجريب
الحقيقي
لا يمكن
استعارته،
بل ينبغي
أن ينبثق
من داخل
الأديب
ومن حوله.
وما
دام
الدكتور
صلاح فضل
قد اختار
أمثلته
على >المسطرة<،
أي من
بلدان
عربية تقع
على خط
مستقيم من
المغرب
إلى تونس
فليبيا
فمصر
فالسعودية
فالكويت،
فسأحاول
استخدام >الزاوية<
الهندسية،
وأختار
أمثلتي من
الأردن
وفلسطين
ولبنان
وسوريا
والعراق.
وليس
الأمر من
باب
التعويض،
بل من باب
الملاحظة
أن ما يظهر
من تجريب
هنا يظهر
أيضا هناك.
فهل يعني
هذا أن
الجميع
يجربون
تقنيات
واحدة؟
وهل هذا من
باب وقوع
الحافر
على
الحافر أو
الفكرة
على
الفكرة؟
هناك
فكرة
مستقرة في
الأدبيات
العالمية،
أن في كل
عمل روائي
كبير
مقدارا ما
من
التجريب.
يمكننا
توسيع هذه
الفكرة
والقول إن
كل
الأعمال
الناجحة
فنيا هي
تجريبية
بدرجة ما،
بمعنى
اشتمالها
على نسبة
ما من
الجديد
الذي وفر
لها
النجاح.
ولكن
استعادة
هذه
التجارب
لا تعد
تجربة ما
لم تخلق
خلقا
جديدا.
من
النصوص
السردية
العربية
التي
تنفتح على
التجريب
كتب
الرحلة.
والتجريب
فيها قد
يقع في
مستويات
الزمن،
لأن
الشراكة
بين الذات
والمكان
فيها تجعل
منها
مجالا
ممتازا
للتداخل،
ففيها
متّسع
لحاضر
البطل، أي
زمن
الأحداث،
ولحاضر
المؤلّف،
أي زمن
الكتابة،
ومنفسح
لذكريات
الكاتب في
مراحلَ
مختلفة من
عمره. وهي
لا تأخذ
كالرواية
بمبدأ
الاقتصاد
في
الحوادث،
ولا تقيّد
نفسها
بزمن
الشخصيات.
وفي
ختام
تعقيبه،
أشار د.
زيتوني
إلى: >اننا
مع الأخذ
من الغرب
إلى أبعد
حدود
حاجاتنا،
ومع تفعيل
طاقاتنا
لبناء
رواية من
صنعنا.
فالشعب
الراغب في
التطور لا
يقفل
أمامه أي
باب. لقد
صدّر
الفرنسيون
النقد
البنيوي،
واحتلوا
به
الثقافة
العالمية
خلال
الستينيات
والسبعينيات،
مع أنهم
استوردوا
أصوله من
أعمال
النقاد
الروس في
العشرينيات.
وها هم
اليوم
ينكبّون
على العمل
من جديد
تلبية
لنداء أحد
كبار
نقادهم،
وهو جيرار
جينيت،
فقد ختم
جينيت
كتابه >خطاب
جديد في
السرد<
بما صار
هاجس
الرواية
التجريبية
والنقد
السردي
اليوم:
>ينبغي
على
الشعرية
عموما،
وعلم
السرد
خصوصا، أن
لا تكتفي
بتحليل
الأشكال
والموضوعات
القائمة.
إن عليها
أيضا أن
تستكشف
حقل
الممكنات،
حتى غير
الممكن،
من دون أن
تتوقف عند
هذه
الحدود
التي لا
يعود
إليها أمر
رسمها. لقد
اكتفى
النقاد
حتى الآن
بتفسير
الأدب،
وحان
الوقت
لتحويل
الأدب.
ليست هذه
مهمة
الشعريين
وحدهم،
فدورهم
صغير بلا
شك، ولكن
ما قيمة
النظرية
إن لم
تساعد على
خلق
الممارسة<(12).
إنها
دعوة إلى
توسيع
دائرة
الإبداع
بالبحث عن
الجديد،
سواء بدا
لنا ممكنا
أو غير
ممكن، لأن
تصنيف
الممكن لا
يعود إلى
الناقد بل
إلى موهبة
كاتب
الرواية.
هذه
الدعوة
ينبغي
ألاّ
نقرأها
كجزء من
تطلعات
الأدب في
الغرب، بل
كجزء من
هموم
الثقافة
العربية.
وقد يكون
العرب،
وسواهم
ممن
توكأوا
طويلا على
الآخرين
في القرون
الأخيرة،
معنيين
بهذه
الدعوة
لسببين
على الأقل:
أنها دعوة
للمشاركة
في صناعة
الأدب
العالمي،
وأنها
دعوة
للبحث في
خزائنهم
القديمة
واستغلال
ما فيها من
إمكانات
كثيرة غير
مستغلة.
يمكننا
أن نطور في
أساليبنا
إذا ما
تخلينا عن
فهمنا
الضيق
المتزمت
للغة،
فدرسنا
لهجاتنا،
واستخرجنا
من صرفها
ونحوها
ومعجمها
وتراكيبها
ما يغذينا.
يمكننا أن
نجمع
حكاياتنا
الشعبية
وأساطيرنا
وخرافاتنا،
وهي ما
زالت حية
في الكثير
من البلاد
العربية،
ونستخرج
منها منحى
جديدا في
الرواية
الواقعية
السحرية،
ذا نكهة
عربية.
يمكننا أن
نبحث في
طبيعة
أرضنا
الصحراوية
عن شيء
جديد لا
ينقل
الواقع بل
يغوص فيه
بحثا عن
علاقة
جديدة بين
الإنسان
والأشياء.
يمكننا أن
نعود إلى
شعرنا
لنبحث فيه
عما يصلح
نقله إلى
الرواية.
أذكر
للتمثيل
هذا الشعر
الهندسي
الذي
أبدعه على
الأرجح
ديداكوز
بن أنطون
فرنجيه
الحلبي في
القرن
الثامن
عشر، فقد
اخترع هذا
الشاعر >ضربين
من الشعر
لا عهد
للأدب
العربي
بهما من
قبل، فقد
نظم
قصيدتي
مدح بشكل
دائرة
تقرأ من
مركزها.
فكل بيت
دويرة
صغيرة
يبتدئ من
مركز
الدائرة
الكبيرة،
وينتهي
شطره
الأول في
قوس
دويرته،
ثم يتجه
صعدا إلى
مركز
الدائرة
حيث يختم
البيت
هناك كما
بدئ..< (22). وفي
الدائرة
ألفاظ
كتبت
باللون
الأحمر
لتقرأ
مرتين
لاشتمال
دائرتها
على
دويرتين
صغيرتين،
أو تقرأ
معا
فيتركب
منها
بيتان
مستقلان(32).
وتجدر
الإشارة
في هذا
السياق
إلى أن ابن
المقري
ألف كتابا
أسماه >عنوان
الشرف
الوافي في
الفقه
والنحو
والتاريخ
والعروض
والقوافي<،
أوائل
حروفه
وأوساطها
وأواخرها
علوم غير
العلم
الذي وضع
فيه أصلا
وهو
الفقه، >فأول
السطر
بالحمرة
عروض، وما
هو بعده
بالحمرة
أيضا
تاريخ بني
رسول، وما
هو بين
التاريخ
وأواخر
السطور
بالحمرة
نحوٌ،
وأواخر
السطور
قواف<(42).
فإذا
أضفنا إلى
هذا ما قام
به أصحاب
المقامات
كالحريري
واليازجي
من تفنن في
النظم
أمكننا أن
نجمع من
ذلك كله
حصيلة
جديدة
يمكن
تطبيقها
في السرد
وابتداع
أشكال
جديدة في
تركيب
فصول
الرواية
وقراءتها،
بل في
تطوير
صورة
مختلفة لـhypertext
.
لم
يسهم
العرب في
رسم أصول
الرواية
الحديثة،
فليس
عليهم أن
يتقيدوا
بها، بل هم
اليوم
أقدر من
الآخرين
على
التمرد
عليها
والبحث عن
المختلف.
وقد يكون
الطريق
إلى
المختلف
هو
التخيّل
الحر كلعب
الأطفال
والمجانين
...
والمبدعين.
وسيجد
الروائيون
العرب
بابا لهذا
اللعب في
أهم
روائعهم
السردية،
أعني >ألف
ليلة
وليلة<.
ففي عالم
الجن
المفتوح
على كل وصف
وكل حدث
وكل أنواع
العلاقات،
سيسبح
الروائي
العربي في
كون لا
ينتهي من
التخيّل،
متحررا من
الواقع
ومحرّماته،
حرا أمام
أوهامه
ومخاوفه
وتصوراته
وأفكاره.
عند ذاك
سيظهر
مكبوته
كأنه على
سرير محلل
نفسي،
وستنطلق
نفسه
بأكثر ما
فيها من
حميمية،
إذن من
أصالة.
وفي
نهاية
الجلسة،
كان هناك
عدد من
المداخلات
بعضها
اختلف
والآخر
اتفق مع
آراء
الباحث
والمعقب،
الا ان ثمة
حوارا
مثمرا
وبناء جعل
هذه
الجلسة
تتسم
بالموضوعية
في الطرح
وقبول
الآخر.
في
البداية
تحدث
الاستاذ
نبيل
سليمان،
مشيرا الى
انه لم يكن
هناك خلاف
بين ما
قاله
الدكتور
صلاح فضل
في بحثه
وما عقب
عليه
الدكتور
زيتوني
الا ان
الدكتور
فضل فسر
هذا الامر
بأنه
التزم في
اعداد
بحثه بما
طرح عليه
من المجلس
الوطني
للثقافة
والفنون
والآداب،
وان
الدكتور
لطيف
زيتوني
تناول في
تعقيبه
الرواية
التجريبية.
اما
الدكتورة
يمنى
العيد
فأشارت في
مداخلتها
الى ان
مصطلح
التجريب
لم يكن
معروفا
الا ضمن
سلسلة من
القواعد
السابقة
ظهرت جليا
في رواية
الزيني
بركات
والتي تعد
بمثابة
البداية
الحقيقية
لفن
التجريب
في
الرواية
العربية.
واكدت
ان اهمية
التجريب
تكمن في
نقل الشيء
من مستوى
الدلالة
الى
السرد،
وقالت ان
الادب
الروائي
بعد هزيمة
1967 خرج على
بعض هذه
القواعد.
الا
ان
الدكتور
محمد
برادة يرى
ان مصطلح
التجريب
في
الرواية
هو مصطلح
زئبقي لا
يمكن
تحديده
بدقة مثل
مصطلح
الرواية
المضادة
وغيرها،
ولذلك يجب
التنويه
الى ان بعض
الروائيين
العرب
يستخدمون
تقنيات
للتعبير
عن
تجاربهم
الخاصة،
وبالتالي
لا يجب
تعميم هذه
المصطلحات.
واشار
برادة الى
اختلافه
مع د.
زيتوني في
مسألة
الشكل
الروائي
المستورد،
مؤكدا على
اهمية
العطاء
والاضافة
في اي صورة
لها واهم
ما انصبت
عليه
مداخلة
الروائي
الجزائري
واسيني
الاعرج
كان حول
الاشارة
الى ان
رواية
الخبز
الحافي
لمحمد
شكري هي
بمثابة
السيرة
الذاتية
ولا تدخل
في اطار
التجريب
الروائي
الذي يشير
اليه
الدكتور
فضل.
الا
ان رد
الدكتور
صلاح فضل
في هذه
النقطة
كان واضحا
وآثر ان
يكون له
السبق في
الرد، حيث
قال ان
المبدعين
في المشرق
العربي
يراعون
التذوق مع
المجتمع
العربي،
الا ان
شكري في
روايته
الخبز
الحافي
كان يرى
جمالا في
القبح وما
يخص
السيرة
الذاتية
في روايته
هو جزء لا
قيمة له،
وهذا يعني
انه اراد
ان يجرب
طريقة
جديدة في
كشف
العالم من
حوله هذا
الامر
قوبل
بصدمة من
قبل
متذوقي
الرواية
في المشرق
العربي.
أما علي
مهدي فقد
ابدى
اختلافه
مع د. لطيف
فيما ذهب
إليه حول
الإبداع
الروائي
العربي
واكد ان
الرواية
العربية
لا يشترط
ان تتطابق
مع الآخر
ولكن
الفائدة
تكمن في
الطرح
الجديد
والبحث عن
صيغ جديدة
من خلال
التأصيل
في السرد.
أما
عبدالله
خلف أمين
عام رابطة
الأدباء
الكويتية
فأشار في
مداخلته
إلى زيارة
جال بيرد
للرابطة
في منتصف
الستينيات،
وعندما
طرح عليه
سؤال .... لم
تهاجمون
الرواية
العربية
وتحابون
في
جوائزكم
الإبداع
الغربي؛
فكان
جوابه ...
عندما
نقرأ
الرواية
العربية
نشعر أن
بضاعتنا
ردت إلينا
... وفي ذلك
اشارة إلى
التقليد
الغربي أو
الكتابة
على النهج
نفسه
وتساءل
خلف ... أين
نحن من
العالمية،
وهل
الرواية
العربية
تحمل تلك
المقومات
الآن أم أن
الطريق ما
زال طويلا
في هذا
النهج!؟.
أما
جورج
دولبان
فيرى أن
كلمة
تجريب لا
تصلح أن
تكون
مصطلحا
وحذر في
مداخلته
من أن
النزاع
الذي ساد
بين
الاصالة
والتراث
في الشعر
لا يجب أن
يتطرق إلى
الرواية
من خلال
هذه
المصطلحات
الجديدة
التي
تستخدم في
الغالب
للبحث عن
اشكال أو
مضامين
وأكد
دولبان ان
العمل
الروائي
ان لم
يساهم في
ابداع شكل
جديد فهو
من سبيل
التقليد،
وتساءل
خليل علي
حيدر عن
المشروع
النهضوي
وكيفية
تحقيقه في
ظل
الاحساس
المعدوم
باستقلالية
الروائي
او المبدع
العربي.
اما
ليلى محمد
صالح
فأشارت
الى محور
العالم
والنساء
في بحث
الدكتور
فضل،
مؤكدة ان
المرأة في
العالم
العربي
تتخذ
الابداع
سبيلا
للتعبير
عن صور
الاضطهاد
والقهر
الذي
تعيشه
وتساءلت
هل هذا
الامر
يرجع الى
الموروث
او الصراع
ام الى
اختلاف
العقليات؟.
وفي
ختام
الجلسة،
كان رد
الباحث
والمعقب
في حدود ما
سبق ذكره
نظرا لضيق
الوقت،
الا ان
الحوار
اثمر وكان
التفاعل
بين
الروائيين
في الطرح
سمة مميزة
لهذه
الجلسة،
واكد
الباحث
الدكتور
صلاح فضل
في ختام
حديثه ان
هذه
المداخلات
اضافات
جميلة
يعتز بها
ويحرص
عليها.
|