افتتاح معرض آخر المكتشفات الأثرية

حفل التكريم باسترجاع البوم حربي

افتتاح معرض الممتلكات الثقافية الكويتية المسترجعة بالتعاون مع جمهورية إيران الإسلامية

 
 
 

افتتاح معرض الممتلكات الثقافية الكويتية المسترجعة بالتعاون مع جمهورية إيران الإسلامية

      تعتبر الممتلكات الثقافية - ومنها الآثار - جزءا من المنظومة الثقافية التي تحرص الدول على الحفاظ عليها، وقد أنيطت مهمة الحفاظ على الموروث الثقافي الكويتي بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

ومن هذا المنطلق يسعى المجلس الوطني جاهداً في البحث عن الممتلكات الثقافية الكويتية التي نهبت في أثناء احتلال النظام العراقي لدولة الكويت عام 1990. وقد كُلّل هذا الجهد بالنجاح الجزئي عند العثور على جزء من هذه الممتلكات المسروقة واستعادتها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتاريخ 19/8/2004، بناء على اتفاقية التعاون الثقافي والإعلامي والفني بين حكومة دولة الكويت وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الموقعة بين الطرفين بتاريخ 22 فبراير 1999، والتي من بنودها استعادة القطع والممتلكات الثقافية والأثرية التي تخرج من البلدين بصورة غير مشروعة.

 زار المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المواقع الأثرية والتراثية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بناء على الدعوة الموجهة منها إليهم للاطلاع على أعمال الصيانة والترميم للمباني التراثية والتاريخية في إيران. وفي أثناء الاجتماع مع السيد محمد عبد علي بور مدير مباني سعد آباد التاريخية أفاد السيد محمد علي بور بوجود مجموعة من المواد الكويتية محفوظة في المخازن التابعة لإدارته تمت مصادرتها من أحد الأشخاص في منطقة >أرومية< في إيران في أثناء قيامه بعرضها للبيع.

وقد اطلع الجانب الكويتي على هذه المجموعة في أماكن حفظها، وجرى تصويرها، وتتكون من 993 قطعة، وهي مجموعة من السيوف يعود تاريخها إلى عهد المغفور له الشيخ أحمد الجابر رحمه الله، وأوان من الصيني والبورسلان يحمل بعضها شعار دولة الكويت القديم، وعدد من التحف النادرة.

وحين عودة الوفد الكويتي من إيران جرى إخطار الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب السيد بدر عبد الوهاب الرفاعي بتفاصيل العثور على الممتلكات الثقافية الكويتية المحفوظة في مجمع سعد آباد، وأنها تخص دولة الكويت وقد جرت سرقتها خلال غزو النظام العراقي البائد لدولة الكويت في عام 1990.

وعرض الموضوع على وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، حيث أبدى اهتماما كبيراً وأوصى بضرورة استرجاع الممتلكات الثقافية الكويتية المسروقة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أبدت استعدادها لتسليم هذه المواد.

وخاطب المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الجهات المعنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية برغبة المجلس في تسجيل وتوثيق تلك المواد حسب الأطر القانونية تمهيداً لإعادتها إلى دولة الكويت، استنادا إلى مذكرة التعاون الثقافي والإعلامي والفني بين حكومة دولة الكويت وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الموقعة بين الطرفين بتاريخ 22 فبراير 1999، وما ورد فيها بالمادة 8 بالنص الآتي:

>يعمل الجانبان المتعاقدان على التعاون اللازم لإعادة القطع والممتلكات الثقافية والتاريخية الأثرية التي أخرجت من كلا البلدين بصورة غير مشروعة إلى بلديهما<.

وقد أبدت الحكومة الإيرانية موافقتها على استضافة ممثلين عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وبناء عليه كُلِّف فريق من المتخصصين (من إدارة الآثار والمتاحف) بالذهاب إلى إيران للقيام بتسجيل وتوثيق جميع الممتلكات الثقافية الكويتية التي سُرقت في أثناء الغزو العراقي لدولة الكويت في عام 1990، والمحفوظة بمجمع سعد آباد بطهران. كما قام الفريق بعمل جميع الإجراءات الخاصة لاسترجاع هذه الممتلكات إلى دولة الكويت وموافقة الحكومة الإيرانية على تسليم هذه القطع لدولة الكويت.

ورغبة من حكومة دولة الكويت في استرجاع تلك المواد تنفيذاً لاتفاقية التعاون الثقافي شُكِّل وفد رسمي وتحضيري برئاسة الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لإنهاء الإجراءات الخاصة بإعادة الممتلكات الثقافية الكويتية والتوقيع على الوثيقة الخاصة باسترجاع تلك الممتلكات.

وقد وصل وفد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب برئاسة الأمين العام السيد بدر الرفاعي والوفد المرافق له إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتاريخ 15 أغسطس 2004.

وقام الأمين العام بزيارة لمجمعات سعد آباد بطهران بمصاحبة مدير مجمعات سعد آباد (القصور الرئاسية الإيرانية) واطلع على الممتلكات الثقافية الكويتية المزمع إرجاعها إلى دولة الكويت.

وفي يوم الاثنين الموافق 16/8/2004 عُقد اجتماع بين الوفد الكويتي برئاسة الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب السيد بدر الرفاعي والجانب الإيراني برئاسة د. سيد محسن مرعشي نائب رئيس الجمهورية الإيرانية ورئيس منظمة التراث الثقافي والسياحة في قصر نياوران. وجرى في أثناء الاجتماع التوقيع على الوثيقة الرسمية ومرفقاتها من كلا الطرفين لاسترجاع الممتلكات الثقافية الكويتية.

وعقب ذلك تم عقد مؤتمر صحفي لكلا الطرفين لتوضيح التعاون البناء بين الحكومتين الكويتية والإيرانية في الحفاظ على الممتلكات الثقافية. وأقيم على هامش هذا الاجتماع معرض مصغر لبعض الممتلكات الثقافية الكويتية المزمع استرجاعها.

كما عقدت اجتماعات عدة لاحقاً بين الجانبين تناولت سبل تطوير العمل الثقافي المشترك بين البلدين استنادا إلى بنود اتفاقية التعاون الثقافي، واقتُرح تشكيل فريق من المتخصصين من كلا الطرفين لتفعيل وتطوير بنود الاتفاقية الثقافية.

وغادر الوفد الكويتي الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتاريخ 19 أغسطس2004، بعد استعادة الممتلكات الثقافية الكويتية المسروقة وإعادتها إلى دولة الكويت.

وبعد العودة عقد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اجتماعا مع معالي وزير الإعلام السيد محمد أبو الحسن لإطلاعه على الممتلكات الثقافية الكويتية بعد استعادتها من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقد أبدى وزير الإعلام شكره وامتنانه للجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة الإيرانية طوال السنوات الماضية للحفاظ على التراث الثقافي الكويتي وتسليم هذه الممتلكات الكويتية إلى أصحابها.

كما أبدى شكره الجزيل للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لجهوده الجبارة في البحث عن الممتلكات الثقافية الكويتية المسروقة خلال الغزو العراقي لدولة الكويت، والتي أسفرت عن عودة هذه الممتلكات إلى أرض الوطن، مشيدا - في الوقت نفسه - بالدور الفعّال الذي يقوم به المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الحفاظ على كل ما يتعلق بالثقافة والتراث في دولة الكويت وحمايته من السرقة أو التدمير.

وقد اطلع مجلس الوزراء على مذكرة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الخاصة بنتائج زيارة وفد الأمانة العامة إلى المجلس الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأوصى مجلس الوزراء بتفويض المجلس الوطني بعمل الإجراءات اللازمة للاحتفاظ بهذه القطع ضمن مقتنيات متحف الكويت الوطني، وتسجيلها من ضمن مقتنيات الدولة وفي عهدة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، لأهميتها التاريخية ولعرضها ضمن أنشطة المجلس.

كما عبر مجلس الوزراء عن شكره لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدورها في الحفاظ على سلامة هذه الممتلكات وحرصها على تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية اليونسكو والاتفاقية الثقافية الثنائية الموقعة بين البلدين عام 1999.

 وهاهي الآن الممتلكات الثقافية الكويتية التي سرقها المحتل العراقي الغاشم من وطننا العزيز تعود إلى أرض الوطن مرة أخرى نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلت تجاه عودة هذه القطع سواء كان ذلك من الجانب الإيراني أو الكويتي.

ولولا هذه الجهود الجبارة لما كانت اليوم بين أيديكم في مهرجان القرين الثقافي الحادي عشر، لتشارك بهذه الاحتفالية الثقافية الوطنية، ولتعطي دليلاً قاطعاً على رجوع الحق إلى أصحابه مهما طال الزمن.

 

 

 
بانوراما القرين
مواعيد الأنشطة
الاخباراليومية
الندوة الفكرية
حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية
منارات ثقافية
شخصية المهرجان
العروض المسرحية 
العروض المويسقية
معارض تشكيلية
آثار ومتاحف
للتواصل معنا
الصفحة الرئيسية