العدد التاسع

- الأمين العام افتتح معرض الصور وأشاد بدور «الفنون المسرحية» .
- الليلة.. مسك الختام.. من سيفوز?
- علي مهـــدي: السودان تحتفل بمئوية المسرح .
- أحمد عبدالحليم: جئت إلى الكويت شاباً وعدت شيخاً .
- المهرجان النافذة الحقيقية للمسرح في الكويت...
- جاسم النبهان: الفنان لا يتقاعد والمسرح جزء من ثقافة المجتمع .
- مهرجان الكويت المسرحي ومسؤولية الريادة الكويتية.
- الخصوصية والدور المعرفي
- العدد في صور

 

- العدد في PDF 7 - العدد في PDF6 - العدد في PDF 5 - العدد في PDF4 - العدد في PDF 3 - العدد في PDF 2 - العدد في PDF 1

الأمين العام افتتح معرض الصور وأشاد بدور «الفنون المسرحية»

تكريم منتسبي الورشة المسرحية في الليلة قبل الختامية
كاملة العياد: الخيال عنصر مهم للممثل لذا جاء موضوع الورشة
كلثوم أمين: لمست التعاون من فريق التدريب والجدية من المتدربين

 

أشاد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب رئيس المهرجان بدر الرفاعي بدور المعهد العالي للفنون المسرحية في إنجاح مهرجان الكويت المسرحي في دورته الحادية عشرة من خلال رفد المهرجان بالكوادر الأكاديمية التي أثرت فعاليات المهرجان وكذلك الجمهور.
وأضاف الرفاعي في كلمة ألقاها في ليلة تكريم منتسبي الورشة المسرحية: «الخيال والفانتازيا عند الممثل» التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة المسرحية، إن هذا المهرجان الذي تميزت أمسياته بالحميمية في اللقاء والثراء في الطرح والديموقراطية في إبداء الرأي والرأي الآخر، يسعدنا أن نكرم منتسبي الورشة المسرحية الذين نشدوا العلم رغم اختلاف أعمارهم وتجربتهم وخبراتهم، وهذا ما يميز الورشة ويكسبها أهمية وقيمة.
ووعد الأمين العام بمزيد من الفعاليات والأفكار الجديدة في الدورات المقبلة من مهرجان الكويت المسرحي.
من جانبها، أكدت مديرة المهرجان كاملة العياد في كلمتها بالمناسبة أهمية الخيال بالنسبة إلى الممثل، ومن هذا المنطلق جاء عنوان الورشة لتسهم في إكساب الممثلين الشباب المنتسبين لها قدرات خاصة في التعايش مع الشخصية وكشف أبعادها النفسية والحركية والاجتماعية.
وقدمت العياد الشكر لكل المنتسبين للورشة وكذلك «كاست» التدريب بقيادة الأكاديمية البحرينية كلثوم أمين.
وكانت الكلمة الأخيرة لمدربة الورشة المسرحية كلثوم أمين، حيث شكرت بدورها  المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ممثلا في الأمين العام بدر الرفاعي ومديرة المهرجان كاملة العياد وكل القيادات واللجان العاملة بالمهرجان على إتاحة الفرصة لها لخوض هذه التجربة، فقالت: «كانت تجربة غنية وممتعة بكل المقاييس، وكم لمست في المنتسبين للورشة الحرص والرغبة في التعليم وكذلك لمست من الزملاء الذين ساعدوني في التدريب، وأخص الأخ صالح الحمر والفنانة اليمنية شروق محمد، والشكر موصول إلى المعهد العالي للفنون المسرحية أساتذة وطلابا وقيادة».
وأضافت كلثوم أمين متحدثة عن مصادرها في التدريب والتي تم استقاؤها من تقنيات عالمية منها: يوشي ويدا في الإحماء، تمارين الخيال عند باتريك بازن وسولانج أدر من فرنسا، وتمارين خيال الممثل من لندا كيا من موسكو والارتجال الجماعي لمول ماكلاود من كندا وغيرها.
وبعد الكلمات المعبرة عن مضمون الحدث، دعا مقدم الحفل عبدالكريم الهاجري كلا من الأمين العام بدر الرفاعي ومديرة المهرجان كاملة العياد ومدربة الورشة كلثوم أمين إلى توزيع شهادات التدريب على المشاركين، وهم: صالح الحمر، فتحية الحداد، شروق محمد، عبير الهديب، دعيج الغوينم، هبة المسفر، سماء العجمي، فوزية رامي عبدالله، عنود الغني، خلود العظمة، فهد الرندي، مبارك المطيري، خالد المطيري، عيسى الشطي، محمد العجمي وعبدالله الحمود.
واختتم الاحتفال بافتتاح معرض الصور الفوتوغرافية الموثقة لأعمال الورشة المسرحية، حيث قام الأمين العام بدر الرفاعي والأمين العام المساعد عبدالهادي نافل العجمي ومديرة المهرجان وضيوف المهرجان من الفنانين والمسرحيين والإعلاميين بجولة في أرجاء المهرجان، للتعرف على الصور التي عكست الكثير من جوانب الجدية والالتزام في الورشة.

الليلة.. مسك الختام.. من سيفوز?

برعاية وحضور وزير النفط وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح، سيحتفل الليلة باختتام الدورة الحادية عشرة لمهرجان الكويت المسرحي.

 

وسيكون حفل الختام من إخراج بدر محارب وعبدالعزيز صفر حيث سيقدمان فيه الفائزين بجائزة أفضل عرض متكامل خلال دورات المهرجان السابقة مع جوائزهم، إلى جانب فقرات فنية أخرى من بينها زفة فنية لفرقة فنون شعبية كويتية، وسيوزع بعدها وزير النفط وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمشاركة الأمين العام بدر الرفاعي ومديرة المهرجان كاملة العياد الجوائز على الفائزين بعد أن يعلنها أعضاء لجنة التحكيم.
الجوائز
- جائزة أفضل عرض متكامل وقيمتها 7500 دينار.
2 - جائزة أفضل مخرج وقيمتها 3000 دينار.
3 - جائزة أفضل مؤلف وقيمتها 3000 دينار.
4 - جائزة أفضل ممثل دور أول وقيمتها 2000 دينار.
5 - جائزة أفضل ممثل دور ثان وقيمتها 1500 دينار.
6 - جائزة أفضل ممثلة دور أول وقيمتها 2000 دينار.
7 - جائزة أفضل ممثلة دور ثان وقيمتها 1500 دينار.
8 - جائزة أفضل ديكور وقيمتها 1500 دينار.
9 - جائزة أفضل إضاءة وقيمتها 1000 دينار.
10 - جائزة أفضل مؤثرات صوتية وقيمتها 1000 دينار.
11 - جائزة أفضل أزياء وقيمتها 1000 دينار.

وهناك جوائز إضافية من كل من:
1 - جريدة «الأنباء» لأفضل ممثل واعد، وأفضل ممثلة واعدة بقيمة 1000 دولار لكل فائز.
2 - جائزة المرحوم الفنان كنعان حمد لأفضل ممثل أول تقدمها فرقة المسرح العربي بقيمة 1000 دولار.

علي مهـــدي: السودان تحتفل بمئوية المسرح

ضمن فعاليات وأنشطة مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، استضاف المركز الإعلامي للمهرجان الفنان السوداني علي مهدي الذي قال: بداية، أنا سعيد بوجودي في الكويت وحضور فعاليات مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر الذي اعتبره من المهرجانات المهمة.

وأضاف: سوف أتطرق إلى الهيئة الدولية للمسرح التي تأسست في العام 1948 وبدأت بخمسة أعضاء ومقرها حاليا في باريس، تقوم الهيئة بمجموعة من الأنشطة منها تنظيم المهرجانات وورش الأعمال، كما أنها تصدر سنويا كتابا يرصد حركة المسرح في دول العالم جميعا، يصدر باللغتين الفرنسية والإنجليزية، والعام الماضي تم إصداره باللغة العربية.
أما عن الحركة المسرحية في أفريقيا، فأكد المهدي أنها لاتزال بخير وتوجد ثقافات شعوب متنوعة في أفريقيا.
أما عن الفن والمسرح في السودان، فقال: إن الحركة المسرحية في السودان حركة قديمة، وبعد أيام قليلة سوف نحتفل بمرور مئة عام على الحركة المسرحية في السودان.
أما عن تطلعات الهيئة الدولية للمسرح، فأكــــد مهدي أن التطلعــــات تنصـــــب على ضــــم المزيــــد مــــن الدول العربيــة إلى الهيئــة.

في مؤتمرهما بالمركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي

أحمد عبدالحليم: جئت إلى الكويت شاباً وعدت شيخاً
عايدة عبدالعزيز: أعجبتني اختيارات الشباب للعروض وشكلها

 

استضاف المركز الإعلامي للمهرجان الفنانين القديرين المخرج أحمد عبدالحليم وعايدة عبدالعزيز، في حوار:
في بداية المؤتمر، تحدث الفنان أحمد عبدالحليم عن الدورة الحادية عشرة للمهرجان بأنها متميزة لكونها شبابية باستثناء عمل واحد اشترك به الفنان القدير سليمان الياسين، حيث تمازج الأجيال بعضها ببعض الكامن في العرض الأخير «ثورة..؟!» لفرقة المسرح العربي.
وجدت أن كثيرا من الشباب لديه حماسة شديدة، خصوصا أن بعضهم يخرج لأول مرة، وهناك دفء بين المنظمين والضيوف، كما أن وجود المهرجانات وتعددها يعمل نوعا من الاتصال بين فناني العالم العربي من خلال الحوار الثمين وتبادل الأفكار بين الفنانين المدعوين، وأنها ظاهرة حميمية وإيجابية لشحذ الهمم في سبيل عطاء أكثر تميزا.
وقال عبدالحليم عن إقامته في الكويت: الكويت بالنسبة إلي محطة مهمة في حياتي منذ العام 1974 إلى 1997 أستاذا ورئيسا لقسم التمثيل والإخراج المسرحي في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث جئت شابا وعدت شيخا إلى بلدي.
وأكدت الفنانة عايدة عبدالعزيز أنها كانت دائمة التردد على الكويت، ومقيمة في منطقة السالمية تحديدا، وأضافت: أنا سعيدة بعودتي إلى بيتي الثاني الكويت، شهدت تغيرا في المسرح، حيث الرؤية الحديثة والجميلة، وإقبال الشباب على المسرح، واختياراتهم للعروض التي شكلت مفاجأة بالنسبة إلي، كما وجهت الشكر إلى الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي ومديرة المهرجان.
وأبدى عبدالحليم رأيه في ما يقدم ويستعرض من آراء في الندوات التطبيقية في المهرجان قائلا: على مستوى النقاد يكون الطرح موضوعيا، لكنني أجد أن المداخلات من الجمهور تكون متضاربة، وتكون صحية عندما يستقبل القائم على العمل ويأخذ ما يفيده. واستحضر عبدالحليم قول الناقد د.علي الراعي: «دائما عندما أنقد عملا مسرحيا لابد أن استأذن قبل الدخول إلى العملية النقدية».
أما الفنانة عايدة عبدالعزيز المعروف عنها الدفاع عن الشباب، فقد أبدت إعجابها قائلة: معظم المخرجين والشباب الذين يقع على كاهلهم مسؤولية تقديم الأعمال المسرحية، لقد أعجبني ردهم الذي كان في منتهى الجمال وأخذهم بعين الاعتبار للملاحظات، وهو دليل على أنهم يريدون التعلم بتقبلهم للنقد البناء. وشدد عبدالحليم على أهمية الاستعانة بمدقق في اللغة العربية في المسرحيات التي تقدم باللغة الفصحى، مشيرا إلى أنه يستعين بالمدقق حينما يكون متفرغا للإخراج.
وكشف عبدالحليم عن مشروعه المسرحي المقبل وهو بعنوان «بلقيس ورحلة التيه» من تأليف الكاتب المسرحي محفوظ عبدالرحمن، متأملا أن يتحقق هذا المشروع، خصوصا أن النجوم مشغولون بالأعمال التلفزيونية.

نائب رئيس جمعية نقاد السينما المصريين:

المهرجان النافذة الحقيقية للمسرح في الكويت...

أكد نائب رئيس جمعية نقاد السينما المصريين، مدير تحرير جريدة «الكرامة» الناقد المسرحي والسينمائي محمد الروبي أن ما يقدم في مهرجان الكويت المسرحي ومسرح الشباب وغيرهما من المهرجانات هو التعبير الحقيقي عن المسرح الكويتي، لأن الفرق الأهلية وغيرها، وحتى غير المنتمين إلى فرق يمكنهم الاتفاق مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ليقدموا عروضهم، حيث يوفر لهم المجلس كل الإمكانات.

وأضاف: لنكن صرحاء فكل العروض المسرحية لا مكان لها إلا المهرجانات، وتأتي أهمية مهرجان الكويت المسرحي، من أنه النافذة الحقيقية لمسرح الكويت، وبصراحة من النادر والصعب وجود مسرح كويتي من دون مهرجانات.
وقال الروبي: لقد أسعدني الحظ بالإقامة والعمل في الكويت خمس سنوات في السابق، حيث كنت سكرتير تحرير جريدة «الفنون» التي يصدرها المجلس الوطني، وتابعت الحركة المسرحية بالكويت خلال تلك السنوات، حيث كنت قريبا جدا منها، وشاهدت كمية لا بأس بها من المسرحيات، وبعد مغادرتي الكويت، مازلت أدعى سنويا للمهرجانات المختلفة، وشاركت في التحكيم في كثير منها.
وأكد أن المسرح الكويتي يخطو خطوات مختلفة، وعدد الشباب الذين نراهم على خشبة المسرح متطوركما وكيفا، وهناك نجوم شباب فرضوا أنفسهم على الساحة من خلال أدائهم المتميز، وأذكر شابا شجعته على دخول معهد الفنون المسرحية اسمه إبراهيم الشيخلي، وسعدت به كثيرا عندما رأيته في حفل افتتاح مهرجان الكويت المسرحي يقوم بدور أداه الفنان المتميز صقر الرشود، وقد لفت الأنظار بأدائه المتميز، كما لفت حفل الافتتاح أنظارنا، حيث كان افتتاحا ممتعا ووقورا، وأؤكد وصفه بالوقور لأن بعض المهرجانات للأسف تستخدم الافتتاحات المهرجانية للتباري في البهرجة، وهو ما لا يتسق مع المسرح، البهرجة تليق  بمهرجانات الأغاني، أو مهرجانات السينما، أما مهرجان المسرح فيجب أن يغلفه الوقار، وعندما ندعو إلى عودة المسرح إلى دوره الحقيقي، نجد أن افتتاح مهرجان الكويت المسرحي قد حقق هذه الرغبة، فقد قدم لنا المتعة الوقورة بلا ثرثرة.

وكنا سعداء جدا بهذا الافتتاح، حيث حقق كثيرا من الأشياء، قدم الصورة الممتعة، وحقق الهدف المفترض من مهرجان للمسرح، قدم لجنة التحكيم للحضور، وكرم روادا يستحقون التكريم، كما أشار إلى أن جميع الرواد سيكرمون على مراحل في السنوات المقبلة للمهرجان، وأعجبتني جدا اللفتة العظيمة لعملاق المسرح الكويتي صقر الرشود، واللقطات الحية من عروضه، وطريقة الإخراج وإدخال فلاشات من عروضه مع عروض حية على المسرح، وصوت صقر الرشود. وانتهى حفل الافتتاح عند اللحظة التي يجب أن ينتهي عندها بعد أن قدم لنا وجبة كاملة، هناك افتتاحات تبقى تثرثر على الرغم من أن الموضوع انتهى، وهو ما يبعث إلى الملل. ولذلك أتمنى أن تعطيني العروض المسرحية المقدمة خطوة إلى الأمام بالنسبة إلى المسرح الكويتي.

أشاد بدور المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم المسرح

جاسم النبهان: الفنان لا يتقاعد والمسرح جزء من ثقافة المجتمع

أعرب الفنان جاسم النبهان عن اعتزازه الكبير للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وذلك لاهتمامه بالمهرجان المسرحي المحلي، الأمر الذي يعكس مدى اهتمام المسؤولين بالمسرح ويعكس أهمية شريحة الفنانين وآخرين معهم تهتم بالفن وبالمسرح، مما يدل على أنه كائن حي يتمتع بالحيوية، إضافة إلى أنه يدل على أن الكثير من الأسر الكويتية ترتاد المسرح وتعده جزءا مهما من نسيجها الثقافي والاجتماعي.

 

وأضاف النبهان قائلا: علينا كمسرحيين على مستوى المؤسسات والمسارح الأهلية وكأفراد أن نتواصل مع النتاج المسرحي الخليجي والعربي والعالمي، فهو نتاج إنساني راق يعمل على خلق نمط من الحوار بين مختلف شعوب العالم، وهو صورة ناصعة للتعبير عن المجتمع وألا نكتفي بالمبادرات والإنجازات الفردية التي قام بها العديد من أهل المسرح في الكويت بل علينا إكمال المسيرة وإضافة العديد من الإنجازات الخالدة.
وطالب النبهان بعدم نسيان الرواد الأوائل الذين وضعوا اللبنة الأولى للفن بشكل عام وللمسرح بشكل خاص.
وأشاد النبهان بقيام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم الحركة الثقافية في الكويت ومنها قطاع المسرح، إضافة إلى حرصه على تكريم رجالات المسرح ومنهم الفنان جاسم الصالح عضو فرقة المسرح الشعبي الذي كان يتمنى أن تتم عملية تكريمه وهو على قيد الحياة، إلا أن القدر حال دون ذلك، لكن أعماله ستبقى خالدة في ذاكرة الفن الكويتي، خصوصا أن الفنان لا يتقاعد وعليه أن يعطي مادام قادرا على ذلك.

شعلة الأمل

عادة ما ينتابني قلق وخوف ليلة افتتاح أي فعالية أو مهرجان ثقافي عربي ، قلق الإصابة بإحباط المتلقي الذاهب في رحلة اكتشاف ثم يعود منها بخيبة مضاعفة؛ وذلك بسبب الخطابات المكررة والكلمات الرنانة وما يليها من عرض مكرس لسد فراغ زمني ليس إلا، وخوف من تكريس واقع مسرحي يندبه الجميع ويأمل في نهوضه القلة.

 أما حفل افتتاح مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر فقد شكل انقلابا عكسيا لكل توقعاتي، فها هي شعلة المسرح الكويتي التي خفت وهجها في السنوات الماضية، وبقي منها بعض بصيص بين الحين والآخر. ها هي تتوهج عالية يسلمها جيل الرواد، المسطرة أسماؤهم على الجدار الحصين لبيت المسرح، إلى جيل جديد لا يقل طموحا أو إبداعا عن أسلافه في تقديم مسرح راق رصين وممتع.
فليلة الافتتاح هي الانطباع الأول، الذي قد يسبب نفور المتلقي من القادم من المشاهد.
إن التشكيل البصري الجميل، ومزج العرض الحي بالصورة والتقديم المركز والموجز للفقرات المتتالية تعد نقلة متفردة في تقديم المهرجان من خلال رسالة مسرحية موحية تنتقل عبر الأجيال.
 فتحية إلى كل الأيادي التي نسجت لنا هذه اللوحة الجميلة والمتفائلة لمسرح قادم يعززه استمرار هذا المهرجان المسرحي الواعد باستمرارية الأمل . فمن الكويت ولد وتعزز المسرح في الخليج، وفيها يولد أمل بتجدده.

مهرجان الكويت المسرحي ومسؤولية الريادة الكويتية

كما أدركنا كخليجيين أهمية الحركة المسرحية الكويتية، ومدى تأثيرها في المنطقة بأسرها، يجب على الأخوة الكويتيين أنفسهم أن يدركوا ما تحقق لهم من إنجاز، وما تبوأوه من مكانة، وهو ما يحملهم مسؤولية الريادة والتفرد، ويجعلنا متوجسين خوفا على المسرح الكويتي تماما كخوفنا على مسارحنا الخليجية والعربية الأخرى، مستمدين شرعية هذا الخوف والتوجس من معين حبنا الشديد لهذا المسرح تحديدا، وتقديرنا لدوره الريادي، وعليه فإننا نشارك المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت - بوصفه الجهة الراعية لمثل هذا المسرح - حماسته في أن نُبقي على مقدرات ومنجزات المسرح الكويتي أن تظل شمعته متقدة دائما وابدا.

 

نعم، أمتلك الحق بوصفي خليجيا تربى على ذائقة المسرح الكويتي وألف نجومه بألا أسامح كل مقصر في حق هذا المسرح، كما لا أقبل البتة أن يتراجع قيد أنملة عن وضعيته المرموقة، وفي الوقت نفسه لن أرضى - بأي حال من الأحوال - أن يتوقف يوما مثل هذا المهرجان، أو أن تتوقف فرقة من فرقه عن نشاطها، كما لا أتصور أن يعبث العابثون بأمجاده الريادية، وأن يجعلوه مساحة لتصفية الحسابات الشخصية.
أطالب بهذا كله لما أمتلكه ويمتلكه كل أبناء الخليج العربي من حقوق منحتنا إياها الشراكة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية في إطارها العربي الأشمل، لهذا وذاك فليعلم أبناء المسرح الكويتي والقائمون على رعايته أن أبناء الخليج - على وجه الخصوص - يراقبونهم عن كثب، ويتبعون نجاحاتهم ويتألمون ويتأملون كل شائبة تلحق بمسرح الكويت، فالريادة مسؤولية وعليهم أن يظلوا رعاة لها، ومحافظين عليها.
ومما لا شك فيه أن الأخوة العرب ممن يشاركوننا هذا المهرجان وممن يترقبونه عن بعد يحملون لهذا المسرح العربي الهوية الحب ذاته، وهم يدركون ما ندركه من أثر كبير يلقي بظلاله على الحركة المسرحية الخليجية والعربية بأسرها حين يضطرب مسرح الكويت أو يتعثر، ولا شك في أنهم أيضا يطالبون المسرحيين الكويتيين بما سبق أن طالبنا به كخليجيين، واضعين الثقة كلها فيهم بالإبقاء على المسرح الكويتي علامة فارقة في منظومته المسرحية العربية عامة.
لو علم الكويتيون سعادتي الكبيرة بأن يقام هذا المهرجان ويستمر، وأن أرى أبناء رواد حركتنا المسرحية الخليجية وهم يتنافسون فرقة بعد فرقة، وعرضا بعد عرض، لو كان في إمكاني فتح قلبي ليقرأوا ما أنا فيه من غبطة لأدركوا كم لمسرحهم من فضل وكم لوطنهم من مكانة في قلوبنا.
انتهي إلى رسالة أبعثها للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لأشكره على القتال بأن يبقى مهرجان المسرح الكويتي حيا ومستمرا فحسب، بل على نضاله من أجل مسرح يستحق النضال وعلى إحساسه بغيرتنا كخليجيين وعرب على مسرح الكويت، بقدر غيرة أهله عليه، فله منا الشكر وخالص العرفان، حيث بث في نفوسنا الطمأنينة على واحد من منجزات المشهد الثقافي الخليجي، فلتبق الكويت وليبق مسرحها شامخا.

الخصوصية والدور المعرفي
إبراهيم الحسيني

مما لا شك فيه أن الدور الثقافي الذي تؤديه الكويت تصل تأثيراته إلى كل مثقف عربي، فلا يستطيع أحد أن ينكر مجلات ثقافية مثل «العربي» و«الكويت»، و«الفنون»... بالإضافة إلى إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ إنشائه في أوائل السبعينيات وحتى الآن.

واليوم يتوج مهرجان الكويت المسرحي في دورته الحادية عشرة هذا الجهد المعرفي بجهد مسرحي مواز له ومتمما لتأثيراته، فعلى مدار 11 عاما يعمل مهرجان المسرح الكويتي على تقديم أجيال جديدة من المسرحيين في مختلف مجالات العمل المسرحي «التأليف، الإخراج، الشعر، الديكور، الإضاءة، التمثيل، الموسيقى، الأغاني، الاستعراض...» وقد ظهر عبر هذه السنوات كثير من نجوم المسرح الكويتي الآن.
أيضا استطاع المعهد العالي للفنون المسرحية تقديم أجيال جديدة من الفنانين الشباب، قدموا كثيرا من العروض المسرحية لفرق: المسرح الشعبي والمسرح الكويتي ومسرح الشباب والخليج العربي والجيل الواعي.
إذن ينضم المعهد إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى جانب الإصدارات الثقافية على مختلف تياراتها وتوجهاتها ليشكل الجميع معا تيارا ثقافيا ومسرحيا شديد التمايز، وقادرا في جزء كبير منه على التحدي ومقاومة المتغيرات.
وإذا كانت مقاومة المتغيرات المذهلة في العالم تستلزم البحث داخل أسئلة الخصوصية؛ وذلك في محاولة لصد التيارات العولمية التي تلغي ثقافتنا وهويتنا من أجل تسييد ثقافتها وخصوصا الجزء الاستهلاكي منها وجب علينا الرجوع أكثر إلى أنفسنا ومساءلتها فيما يتعلق بتراثنا وبجذورنا وبتاريخنا.
وهذا الرجوع ليس ارتداديا أو نكوصيا إلى الخلف بقدر ما هو محاولة للبحث عما يناسبنا ويلزمنا من فنون المسرح، وبالتالي نضمن أحد العوامل الجاذبة للجمهور الذي هرب كثير منه من مسارحنا العربية.
وفعل الخصوصية يتعلق أيضا بمعالجة الراهن من مشكلاتنا وهمومنا ولا يغض الطرف عن الاستفادة من فنون الآخر وقبوله، كما في عرض «مكبث» أو البحث في مشكلاتنا الراهنة كما في «الجندي المجهول»، «مونولوج غربة»، «كلاكيت»، «مزاد البحث»، «ثورة».
وفعل الخصوصية يكمن في الاستفادة من الماضي والحاضر، ويحاول عبر صهر ذلك في بوتقة «ما يناسبنا وما يلزمنا» استشراف آفاق المستقبل. وربما فعل الخصوصية هو ما قاد مهرجان هذا العام إلى عقد حلقة نقاشية عن «المسرح والمقاومة.. فلسطين نموذجا»، فقضية فلسطين هي من أهم وأكثر القضايا المطروحة في المسرح العربي على مدار تاريخه، ولذا فهي سمة مميزة لكثير من عروضه المسرحية.
لقد جئنا إلى هنا ونحن نعي الدور الثقافي لهذه المنطقة من العالم، ونعي أيضا أن وراءه جيشا من المقاتلين في سبيل نشر الوعي المعرفي والمسرحي، على رأسهم المثقف والواعي والقيادي النادر د. بدر الرفاعي، والرائعة دوما صاحبة الحضور الطاغي كاملة العياد، ورجل المهام الصعبة أحمد سالم، ومن معهم من أفراد الخلية الناعمة التي تدير جميع شؤون المهرجان من مراسلات، وفاكسات، وتليفونات، ومواصلات، وخطابات... إلى جانب الجهد الاستثنائي الذي تقوم به أيضا لجنة مرافقة الضيوف، حتى أنك لا تشعر بأن هناك أي شيء ناقص، الصورة مكتملة ونرجو لها أن تظل دوما على إشراقها ونضارتها واكتمالها الدائم.. محبة وتقدير.

UP
شهادة فنان
الحلقة النقاشية
المكرمون
الورشة المسرحية
المسرح في صور
 
توزيع الجوائز مسيرة المهرجان جدول الأنشط اتصل معنا كلمة الأمين الصفحة الرئيسية