العدد السادس

- مخرج «الجيل الواعي» أحكم قبضته على فريق العمل.. وأحلام كانت «ليدي» بحق
- الندوة الحوارية لـ «مكبث».. آراء متباينة
- شروق محمد: الحركة الفنية في اليمن.. متوقفة
- فتح قلبه وعقله وتحدث بصراحة كفنان.. وإنسان
- سيد علي: وثائق مهمة تؤرِّخ المسرح الكويتي سأصدرها في كتاب خاص
- العدد في صور

- العدد في PDF 6 - العدد في PDF 5 - العدد في PDF 4 - العدد في PDF 3 - العدد في PDF 2 - العدد في PDF 1


 

مخرج «الجيل الواعي» أحكم قبضته على فريق العمل.. وأحلام كانت «ليدي» بحق
«مكبث»
فرجة مسرحية
ورسالة إلى من تحركه شهوة الحكم

من أكثر أسباب الحروب والتدمير هو الطموح السياسي الذي لا تحده أخلاق ويترتب عليه سفك الدماء، كان ذلك هو ما خلصنا إليه من مسرحية «مكبث» التي قدمتها فرقة الجيل الواعي ضمن فعاليات مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، وهي من تأليف الكاتب الإنجليزي وليم شكسبير ومن إخراج أ.د.حسين المسلم ومن تمثيل أحلام حسن وعلي كاكولي ومحمد المسلم ورشا فاروق ومحمد الفيلي وحسين الرشيدي.

«مكبث» إحدى أقصر تراجيديات شكسبير لا حبكة تتعلق بأي شخصية أخرى غير مكبث القائد الإسكتلندي الذي يغتال ملكه دنكن من أجل الاستيلاء على العرش، فيهب هذا القائد عقله للشيطان من أجل الوصول إلى مآربه، فيتخلى عن جميع القيم الأخلاقية بصإيعاز من زوجته، فيقتل صديقه المقرب بانكو، لاسيما أن الساحرات توقعن أن يذهب الملك إلى نسله وتنتحر زوجته ويبقى وحيدا تطارده الكوابيس وتتحول نعمة الملك إلى نقمة.
المخرج المسلم اختصر العمل واعتمد بشكل كبير على المجاميع والتشكيلات التعبيرية للإيجاز، فجاءت بداية العمل بمشهد زوجة مكبث عقب قتل زوجها للملك وهي تعاني حالة من الصراع الداخلي بسبب الشعور بالذنب، ومن ثم ينتقل إلى مجموعة الساحرات اللاتي ينتظرن وصول مكبث.
وعلى الرغم من أن شخصية مكبث في الأساس تعبر عن عنصر الشر، فإن المخرج لجأ إلى إيجاد قرين له يمثل جانب الخير وخلق حالة من الصراع بينهما ينتهي بانتصار جانب الشر، واستمرت شخصية مكبث الذي تحركه شهوة الحكم والذي جسد شخصيته باقتدار علي كاكولي.
بدا واضحا أن المخرج المسلم أعاد طرح العمل برؤية مختلفة ليوجه رسالة إلى كل مكبث في العالم تسيِّره شهوة الحكم والوصول إلى السلطة، واعتمد المسلم على الشكل الجمالي من حيث حركة المجاميع التي كانت متناسقة والديكور الذي كان عبارة عن قطعة صخرية كبيرة متدرجة وظفها المخرج لتكون غرفة الملك تارة ووسيلة صعود مكبث على العرش تارة أخرى، في حين جاءت الإضاءة متناسقة مع العديد من المشاهد فتلونت وفق الحدث الذي يدور، أما الموسيقى فكانت ضخمة وتفوقت على ما قدمه المخرج من مشاهد. غير أنه ليس هناك رابط بين الأشخاص الذين اعتلوا المسرح وواقعنا العربي، فعلى الرغم من توظيف المخرج الشاشة لعرض مشاهد من حروب ودمار فإن ما شاهدناه يبقي الباب مفتوحا للعديد من التأويلات.
وبدا واضحا سيطرة المخرج على الممثلين الذين قدموا أدوارهم وفق ما رسمه المخرج بدقة، فكانت الفنانة أحلام حسن الأبرز في تجسيد دور الليدي مكبث وكذلك أجادت رشا فاروق في دور الساحرة.
أما الأزياء فأضفت بعدا جماليا وكانت مناسبة للأحداث وزادت من جمالية الشكل.

 

الندوة الحوارية لـ «مكبث».. آراء متباينة

ضمن فعاليات مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، شهدت قاعة الندوات الجلسة الحوارية لمسرحية «مكبث» التي قدمتها فرقة الجيل الواعي، تأليف وليم شكسبير وإخراج د. حسين المسلم، وشارك في بطولتها كل من أحلام حسن وعلي كاكولي ورشا فاروق ومحمد المسلم وعلي الششتري وحسين الرشيدي ومحمد الفيلي وأحمد ريان.

 

شارك في الندوة كمعقب رئيسي الدكتور محمد مبارك بلال، بالإضافة إلى روجيه عساف الذي تحدث عن التمثيل والإخراج والدكتور نبيل الحلوجي عن السينوغرافيا، كما شارك الدكتور حسين المسلم كمخرج وأدارت الجلسة الدكتورة ليلى المالح.
في البداية، تطرق الدكتور بلال إلى المقولة الأساسية حول عبثية حياة مفترضة محددة ينغمس فيها شرير تحكمه عواطف مجنونة ولا يوجد لطموحه حد في شهوة الحصول على السلطة المطلقة، من خلال تعامله مع عناصر قوى الشر الغيبية، وشكسبير لم يعالج تيمة العبث الحياتي المطلق، لكن قدمه من خلال شخصية وطن تتحكم فيه الساحرات، إضافة إلى الطموح المتجذر داخل أعماق مكبث والذي يمثل أحد النماذج الأولية له كشرير.
ولفت مبارك بلال إلى ظهور مسرحيات الانتقام التي ساهمت في انتشار الدرامات العنيفة والتي انعكست فيها الكثير من سمات إنسان عصر النهضة الأوروبي، وقال بلال إن المخرج المسلم استهل العرض بما يشبه العتمة في الفراغ، وهي محاولة لتفريغ عقولنا من اقتناعاتنا السابقة، مؤكدا أن المخرج اختصر النص فقفز من الفعل إلى النتيجة الحتمية، وركز على الإيحاء بالعالم الميتافيزيقي وأن الخير والشر يكمنان في شخصية مكبت، بينما كانت الليدي مكبث هي أحد بواعث الشر.
وتساءل روجيه عساف في تعقيبه عن اللجوء إلى التوليف ووضع ممثلين في دور مكبث، لافتا إلى أن العرض اعتمد على الشكلانية التي قد تؤثر على المشاهد وتنال إعجابه، لكن هذه الشكلانية ليست دائما منسجمة أو تستخرج منها العبرة والمضمون، كما تساءل: هل هناك انقسام في شخصية مكبث؟ لا أظن ذلك، لكن هو شكل مغر لكن الأداء لم يقل هذا، ولماذا اللجوء إلى هذا الشكل الأدائي الراقص الموسيقي الذي يمكن أن نجده في المسرح الغنائي؟ ماذا يعني هنا؟ ولماذا تميزت الليدي مكبث وانفردت في الشكل، في الزي والأداء، عن الباقين؟ الشخصيات لم نعرفها وما علاقتهم بالحاضر في المجتمع العربي؟
وأشار عساف إلى ضخامة الموسيقى وقوتها التعبيرية على المسرح، لافتا إلى أداء الممثلين الخاضع للأدوار المرسومة، مختتما كلماته بأن الشكلانية هي الطاغية على العمل.
وحول السينوغرافيا، أكد الدكتور نبيل الحلوجي أن الصراع الأساسي الشكسبيري كان على تاج الملك، وأن اختزال المكان في صخرة واحدة أضعف القدرة على التنوع، مشيرا إلى أن المكان عند شكسبير غاية في الأهمية، وتساءل الحلوجي: لماذا كانت الكتلة الصماء ثابتة رغم تطور الأحداث؟ مشيرا إلى أن الشخصية لها فضاء وهي تتحرك فيه وهناك فضاء أشمل تعمل فيه الشخصية.
المداخلات
ومن الصالة، تحدث الدكتور أحمد سخسوخ، مشيرا إلى أن مكبث لم يكن يستطيع ممارسة العنف إلا بعد أن يمارس الجنس مع الليدي مكبث ليثبت رجولته، مؤكدا أن ما تم تقديمه اليوم فيه تجاوز للبناء المعماري الدرامي، فهناك انتهاك لشكسبير، مؤكدا أن التفسير الأساسي الذي اعتمد عليه المسلم هو التفسير الميتافيزيقي، الذي اعتبره تراجعا لكوننا في القرن الـ 21.
وأكد علي العليان استمتاعه بجماليات العرض، غير أن اللوحات الأولى كان فيها ازدحام.
ولفت علي فريج إلى أنه من حق كل إنسان أن يشتغل على النص، وكنا أمام عرض مسرحي أُدير باقتدار وأمتعتنا فرقة الجيل الواعي.
وأشار حكيم حرب إلى أن العرض اهتم بالجانب الشكلاني والاستعراضي أكثر من الجانب الفلسفي ولم يصل بنا إلى الذروة كما كانت اللغة الإنجليزية المستخدمة مقحمة، وكان الفيلم الوثائقي خارج نسيج العرض، واعترف حرب بأن هناك جهدا ودقة في العمل لكنه سقط في كثير من المبالغة في المجاميع والموسيقى.
وأشادت وفاء الحكيم بأحلام حسن وقالت إن لها حضورا طاغيا علي المسرح، غير أن آلة النطق لديها كانت غير واضحة، وكذلك الممثلان اللذان أديا دور ماكبث، مؤكدة استمتاعهــــــا بالعرض وموجهة شكرها إلى المكياج.
ولفتت منيرة سالمين إلى أن العمل لم يكن يحتمل كل هذه المجاميع، وأن الموسيقى كانت طاغية وعالية. والإضاءة عبرت عن الحالات الدرامية، وأشادت بأداء كاكولي وأحلام حسن، متساءلة: لماذا تم الربط بين مكبث والهم العربي؟
وأشار عبدالمحسن الشمري إلى أن السينوغرافيا كانت البطل الرئيسي، فهي رأس ثعبان والشر القديم  يتضمن صورا من الشر الذي يتكالب علينا كأمة عربية، مؤكدا أن الشر الذي وجد في بقعة من الوطن العربي سوف ينتشر من خلال رأس الأفعى.
ولفت علي مهدي إلى أن القيم المطروحة في العرض تؤكد قيمة العمل الجماعي وأن المسلم حول الأفكار إلى صور قدمت شكلا جماليا ومتعة بصرية.
وأشار غنام الغنام إلى أن اللغة الإنجليزية أحدثت نوعا من التغريب، لكن الفكرة وصلت وحققت المتعة.
وأبدت عواطف البدر إعجابها بالعمل والجهد المبذول فيه، مشيدة بكاكولي وأحلام وضرورة احترام رؤية المخرج.
وأكد الدكتور سيد علي أنه شعر بانسيابية في الحركة ولم يكن هناك خطأ واحد، بينما أشار أحمد عبدالحليم إلى أن المسلم قدم جهدا كبيرا وأمتعنا بهذا العرض، موجها تحية إلى كل العاملين فيه، ولفتت الفنانة عايدة عبدالعزيز إلى أن هذا العرض كان يمكن أن يتحول إلى أوبرا، مشيدة بالمسلم وأنه أعظم مخرج رأته.
وقد رد المسلم في النهاية بقوله: اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، وأنه قدم العرض للمستمتعين ا لذين جاءوا لكي يتفرجوا، مطالبا النقاد بالاستمتاع أولا بالمشاهدة ثم التحليل والنقد، وقال: «لا يمكن أن نقيد الفنان بما هو موجود في أفكارنا وأن العرض يحتاج إلى التأمل»، موجها شكره إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على رعايته للمهرجان

 

عقدت مؤتمرا صحافيا أشادت فيه بـ «المجلس» و«أم البنات».

 

شروق محمد: الحركة الفنية
في اليمن.. متوقفة

ضمن فعاليات مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، استضاف المركز الإعلامي للمهرجان الفنانة اليمنية شروق محمد التي تحدثت عن بدايتها، إذ كانت مطربة ثم لجأت للمسرح الذي استهواها - وفق قولها - كشيء مقدس وله هيبة، وقد قدمت عرض «أنت» الذي حصدت عنه جائزة.

كما قالت إنه لا يشترط في الفنان أن يكون مطربا أو ممثلا لكي يبدع مبينة أنها أصدرت ألبومين: الأول سجلته في القاهرة وأنتجه يحيى عمر، أما الألبوم الثاني فاحتوى على 3 أغنيات يمنية و3 أخرى عمانية، ونفت أن تكون على وشك تحضير ألبوم ثالث لصعوبته في الوضع الحالي في الجمهورية اليمنية.
وأضافت أنها تفضل الاستفادة من هذا المهرجان، خاصة الورشة التي تقدمها كلثوم أمين، معتبرة أنها فرصة تستفيد منها، أما عن الأعمال المسرحية فرأت أنها تعتمد على الفرص التي تقدم لها، وإن اتيحت لها الفرصة فلن تتردد في حال كان النص جميلا.
وتطرقت شروق إلى الحديث عن الأولوية التي تكون دائما للفنان الرجل، ولا توجد شركة إنتاج تنتج لمطربة يمنية، في حين يريدون إنتاج ما يوافق السوق الحالي، وقالت إن الإعلام مقصر، كما تمنت أن تصل لمرحلة الصدق الكامل الذي دمجت فيه بين الغناء والتمثيل، كما أضافت أن الحركة الفنية في اليمن متوقفة تماما وإن السياسة أخذت دورا كبيرا وأصبح الاتجاه بعيدا عن الثقافة والفن، وبينت أنها كانت بعيدة عن التلفزيون، كما أشارت في السابق بسبب تقصير الإعلام.
وتحدثت شروق عن أعمالها التي قدمتها وكان آخرها «رهان خاسر» الذي يناقش قضية الإرهاب، وغيره من الأعمال، وأشادت بالأعمال الكويتية، خاصة مسلسل أم البنات للفنانة سعاد عبدالله، إذ أحست بمدى قرب الدور من شخصيتها، وختمت شروق حديثها بشكر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على إتاحة الفرصة لها لزيارة الكويت والتعرف عليها من كثب.

.

فتح قلبه وعقله وتحدث بصراحة كفنان.. وإنسان
أحمد الهذيل: المسرح الواقعي يقترب من الناس ويشاركهم قضاياهم

أكد رئيس جمعية المسرحيين السعوديين أحمد الهذيل أنه مع الاستخدام الواعي المثقف للتقنيات الحديثة، مشيرا إلى أن تقنية السينوغرافيا ليست «لعب عيال» حتى يتم التلاعب بها على المسرح بلا وعي أو هدف، مشددا على ضرورة توظيفها في العمل المسرحي لملء الفراغات المسرحية. جاء ذلك في حوار لنا معه، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

كيف نربط بين ما قدمه جيل الرواد وما يقدمه الشباب الآن؟
عندما نتحدث عن مسرح الروّاد، نتحدث عن المسرح الرومانسي، والاجتماعي وكل ما من شأنه أن يلامس قضايا وهموم المجتمع، هذا المسرح قل أو اختفى الآن، كان مسرح جيل الرواد لا تنقطع القدم عن الذهاب إليه، وكان يبحث عنه المتلقي، أما المسرح اليوم فقد ركز على بعض الأعمال من خلال مدارس المسرح الحديث التي تقدم أنواعا معينة من القضايا لا يتذوقها سوى نخبة من الناس، ونحن لا نقدم مسرحا نخبويا، وليس معنى هذا أن يتوقف هذا النوع من المسارح، لكن يجب أن تقدم أيضا القضايا الواقعية التي تحاكي قضايا المجتمع، فالمسرح الواقعي يقترب من الناس ويشاركهم قضاياهم، هناك من يميل إلى التقليد بلا معرفة أو ثقافة ما قد يؤثر سلبا على العمل المسرحي ويكون مجالا للنقد، فعلى سبيل المثال هناك من يستخدم السينوغرافيا بداع وغير داع، وبلا وعي أو ثقافة ولا يوظفها التوظيف المناسب للعمل رغم أنها شيء أساسي ومهم ويجب تعلمه ودراسته بدقة وتوظيفها التوظيف الجيد، فالسينوغرافيا تقنية مهمة جدا لملء الفراغ المسرحي، على ألا يكون ذلك بشكل فوضوي.
ما تقييمك للمسرح الحديث؟
المسرح الحديث به أجيال متعددة، وهناك طلبـــة تغلبوا على أساتذتهم ربما يكــــون قاسيا أن يتغلب الطالب على أستاذه، لكنها مسلمات  نحتــــرمها ويجب احتضـــان الشباب ومسانــدتهـم.
أزمة نصوص
هل هناك أزمة نصوص مسرحية؟
أزمة النصوص هي موجة عارمة وعامة في كل بلاد العالم، فالنص المسرحي مثل الاقتصاد، تأثيره يجتاح العالم، فهذا المرض موجود في كل البلاد، وقد يكون لغياب النص الذي نتمناه مبرراته أحيانا، وربما تكون هناك نصوص لا يمكن أن تطرح على الساحة بسبب حالة أو ظروف، وهذا لا يعفي الكاتب نفسه من المسؤولية، حيث نفتقد الكاتب الذي يطرح قضايا معاصرة تتطلبها المرحلة التي نعيشها.
من هو الكاتب المسرحي الذي يعجبك ويؤثر فيك؟
هناك كتاب في المسرح العربي تركوا بصماتهم على الساحة العربية، أمثال توفيق الحكيم وعبدالله ونوس، كما أن هناك في المسرح الحديث أعمالا مميزة وراقية تدل على أن هناك فكرا مسرحيا.
المرأة السعودية والمسرح
هل يسمح للعناصر النسائية بالمشاركة في الأعمال المسرحية بالسعودية؟
المرأة السعودية وقفت أمام شاشة التلفزيون في الستينيات عندما بدأ التلفزيون السعودي بالأبيض والأسود، وكنت ضمن أقدم الفنانين الذين دخلوا الاستديوهات وكانت بجواري المرأة السعودية، لكن حدثت أمور وتحولات عام 1980، حيث تغيرت الاستراتيجية ولم يعد يسمح للمرأة بالمشاركة في الأعمال التلفزيونية.
وخلال ذلك ظلت المرأة موجودة عبر ميكروفون الإذاعة، وتغيرت أمور كثيرة بعد ذلك وأصبح لها تواجد على شاشة التلفزيون، حيث تقدم الأخبار والبرامج، أما في مجال المسرح فقد وجدت المرأة في حدود ضيقة، لكنها مقبولة في ظل ظروف نعيشها كمجتمع وكعادات وتقاليد، فهي موجودة ككاتبة نص وكمهندسة ديكور، لكنها لا تشارك الرجل على خشبة المسرح، وفي الوقت ذاته نجد لها خصوصيتها في المسرح النسائي الذي بدأ منذ 4 سنوات ولها عروض مسرحية تعرض للنساء.. وأمانة منطقة الرياض هي التي تتبنى هذا النشاط المسرحي الذي تقوم به المرأة من الألف إلى الياء ككاتبة نص ومخرجة وكل الجوانب الفنية الأخرى، هذا هو المتاح في المرحلة الحالية، وربما يأتي زمن تقف فيه المرأة السعودية على خشبة المسرح باحتشامها وبكرامتها، وهذا حق مشروع، لأن المسرح أداة تثقيف وترفيه في الوقت نفسه.
هل معنى ذلك أنكم تقدمون أدوارا ذكورية أم أن هناك من الرجال من يقوم بدور المرأة؟
بالطبع لا يقدم الرجل دور المرأة، لأن ذلك مخالف للتعاليم الشرعية، لكن يتم تخطي غياب المرأة بأشياء توحي بوجودها، من خلال صوت المرأة أحيانا، وهذه لعبة مسرحية، حيث يتم بناء النص المسرحي على هذا الأساس، وبذلك نتجاوز غياب المرأة بقدرات وإمكانيات المبدعين لدينا في السعودية.
العم درعان
ما أحب أدوارك؟
لقد تميزت بدور عزيز على قلبي وهو شخصية رجل كبير في السن يقترب من الثمانين عاما، رجل طيب ومتسامح، ويعتبر أول «كاركتر» ظهر على الشاشة السعودية في العام 1985 وكان عمري في ذلك الوقت 19 عاما، ولم يكن أحد يصدق أن شابا صغيرا يقدم شخصية في هذه السن بهذا الإتقان، واشتهرت الشخصية في الساحة وهي شخصية العم «درعان»، وقدمتها لسنوات طويلة، كما قدمتها على المسرح، إلى جانب العديد من الأدوار الناجحة، لكن كنت دائما حريصا على اختيار أدوار تتناسب وتكويني الجسماني والنفسي والثقافي، فقد قدمت دور الأب الطيب ودور المدير المسؤول وأدوارا أخرى كثيرة.
كفنان سعودي ملتزم، ماذا تحب في المرأة وماذا تكره فيها؟
من وجهة نظري المرأة مساوية للرجل في كل شيء، ولها حقوقها كما أن لي حقوقي، وأنا من الداعمين لها وأقف بجانبها في كل ما يحفظ لها كرامتها ويصونها.
ما أمنيتك للمسرح السعودي؟
أمنيتي هي للمسارح في الوطن العربي جميعا، أنا أؤمن بالعروبة وأؤمن بأن كل ما يقدم بنجاح على مسرحنا العربي في أي دولة يمثلنا جميعا كعرب، وعندما يصل للمحافل الدوليـــــة نصفق له جميعا، وأتمنى أن يكون للمسرح السعودي قامة بين قامات المسارح العربية، وأن يكون له علامة مميزة في الوطن العربي.
ماذا عن السينما السعودية؟
لست متابعا جيدا للسينما، لكن على ما يبدو كان أول عمل سعودي هو فيلم «ظلال السينما» للمخرج عبدالله المحيسن، الذي كان سباقا في مجال السينما، كما كانت الكويت سباقة في فيلم «بس يا بحر».
دراما الفضائيات
ما رأيك في الدراما المقدمة على الفضائيات؟
لم أتابع الأعمال التي قدمت مؤخرا، لكني أحب الأعمال التي تشارك بها الفنانتان حياة الفهد وسعاد عبدالله، حيث تقدمان أعمالا جميلة جدا تلامس قلوب المجتمع، كما شدني «باب الحارة» السوري، فأنا أميل للأعمال الواقعية ولا أحب الغموض لأننا نريد مع زحمة الحياة أن ننفس عن أنفسنا وعن الجميع وألا نضيف وجعا وألما إلى أدمغتنا.
الحالة الاجتماعية؟
أنا متزوج وعندي بنت وأربعة أولاد وابنتي متزوجة ولديها أولاد.
مـــاذا تمثــل لــــك المرأة؟
شريكــــة حيـــــاتي وحبيبتي وهي أمي وأختي وكل شيء بالنسبة لي وكل منا يكمل الآخر.

الغضبان والصالح ذهبتا إلى القاهرة في الستينيات من أجل المسرح

سيد علي: وثائق مهمة تؤرِّخ المسرح الكويتي سأصدرها في كتاب خاص

ضمن فعاليات وأنشطة المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، أقيم المؤتمر الصحافي الخاص بالدكتور سيد علي إسماعيل أستاذ الأدب الحديث

.

بكلية دار العلوم بجامعة المنيا، الذي له من المؤلفات المنشورة ما يفوق 23 كتابا في مجال المسرح العربي والخليجي، والذي شارك ببحوث علمية في مؤتمرات عالمية تصل إلى ثلاثين مؤتمرا، في الهند وماليزيا والجزائر والمغرب والأردن وسورية، له أكثر من خمسين بحثا منشورا ومئات المقالات والدراسات المنشورة في المجلات العربية، مثل مجلة الكويت والبيان وتراث الإماراتية وغيرها الكثير، درّس في عدة جامعات عربية منها جامعة الإمارات وجامعة قطر والمعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت.
في بداية حديثه، أثنى إسماعيل على اهتمام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على تنظيم هذه التظاهرة المسرحية التي ينتظرها كل عام بفارغ الصبر.
وأضاف، في ندوته التي شارك فيها تحت عنوان «أهم الوثائق في مجال المسرح»: «محور حديثنا اليوم مهم جدا، لأن هذه الوثائق تضمنت مجموعة من المتطلبات المسرحية وإنشاء دار أوبرا، وأيضا هذه الوثائق طالبت بإنشاء أكاديمية للفنون المسرحية وأخرى للفنون الشعبية»، ومضى قائلا: «أود أن أوضح باثباتات ومستندات منها، على سبيل المثال، طلب من والد الفنانة طيبة الفرج بالموافقة الرسمية حتى يسمح لها بالانتساب إلى فرقة المسرح العربي وذلك الطلب قدم إلى وكيل وزارة الشؤون والعمل آنذاك».
وقال الدكتور إسماعيل: «هناك مستندات وطلبات كثيرة، منها ما كان مقدما لرئيس تحرير جريدة «السياسة» الصحافي أحمد الجارالله»، مشيرا إلى أن فرقة المسرح العربي هي أول فرقة حكومية في الكويت، وأضاف: «من ضمن الوثائق وثيقة تقول إن مريم الغضبان ومريم الصالح ذهبتا إلى القاهرة في أول بعثة مسرحية عام 1964، وذلك للاطلاع على المسرح وأهم الأشياء فيه، كما تتضمن الوثائق توثيقا يفيد بأن جعفر المؤمن هو أول مصمم مكياج، وكان أول من حصل على بعثة إلى مصر لتعلم فنون المكياج».
وفي ختام حديثه، كشف الدكتور إسماعيل عن قرب انتهائه من إعداد كتاب جديد يضم كل الوثائق.


 

بحضور ضيوف مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر
عرض فيلم خاص للراحل جاسم الصالح و«قصيدة الأم»

ضمن أنشطة ديوانية مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، تم عرض فيلم توثيقي لمسيرة الفنان الراحل جاسم الصالح، أحد المكرمين في هذا المهرجان، وهو من إعداد شيماء دشتي ورشا الفهد وإخراج جمال العباسي، وذلك بحضور ضيوف المهرجان.
تناول الفيلم مسيرة الفنان الراحل جاسم الصالح عضو فرقة المسرح الشعبي منذ بدايته الفنية التي كانت من خلال مسرحية «كازينو أم عنبر»، ومن بعدها توالت الأعمال المسرحية مع فرقة المسرح الشعبي، بالإضافة إلى أعماله التلفزيونية التي كان أبرزها دوره في مسلسل «حبابة» حيث جسد دور «المارد».
وتحدث في هذا الفيلم عدد من رفاق دربه الذين عبروا عن بالغ حزنهم لوفاته، لكنها إرادة الله عز وجل.
وكان من بين الحضور سفير المعاقين الشاعر عبدالكريم العنزي الذي عرض لضيوف المهرجان قصيدة «الأم» التي صورها مع الإعلامية حليمة بولند كعرض حصري لهم.

«زوايا مسرحية».. في المهرجان

يتابع وفد من تلفزيون سلطنة عمان فعاليات مهرجان الكويت المسرحي في دورته الحادية عشرة هذه الأيام، برئاسة الفنان المسرحي العماني طالب البلوشي، لتسجيل وتوثيق مادة إعلامية عن نشاطات وفعاليات المهرجان لتقديمها في البرنامج الأسبوعي «زوايا مسرحية» الذي يعده طالب البلوشي ويقدمه صادق اللواتي، والذي يذاع على القناة الفضائية العمانية مساء كل يوم خميس من البرنامج الثاني.

.

 

Up
شهادة فنان
الحلقة النقاشية
المكرمون
الورشة المسرحية
المسرح في صور
 
توزيع الجوائز مسيرة المهرجان جدول الأنشط اتصل معنا كلمة الأمين الصفحة الرئيسية