العدد الرابع |
|
- ثاني عروض مهرجان الكويت المسرحي
- الندوة الحوارية لعرض «مونولوج غربة»
- في المؤتمر الصحافي الصباحي
- ضمن فعاليات المركز الإعلامي
- الأمير خالد الفيصل يطلق التقرير العربي للتنمية الثقافية
- العدد في صور
|
|
|
ثاني عروض مهرجان الكويت المسرحي
«مونولوج غربة».. رحلة البحث عن الذات عودة رائعة للعميري وتطور مهم في لغة العبيد
تتواصل فعاليات مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، وضمن عروض المهرجان قدمت فرقة المسرح الكويتي عرضا لمسرحيتها «مونولوج غربة» من تأليف فيصل العبيد وإخراج فيصل العميري وبطولة علي الحسيني ونوار القريني وفيصل العميري وحنان مهدي والطفلة كنان. |
المسرحية تتحدث عن غربة الإنسان في الحياة، تلك الغربة التي تحوله إلى كائن فاقد للأمل يعيش بلا حياة.
ويقدم المؤلف قراءة فلسفية للحياة من خلال رحلة شخص ليس له اسم «أحدهم»، هذا الإنسان الذي يسافر ويرحل بحثا عن ذاته، وبحثا عن أحلامه التي كانت تداعب عينيه، الأحلام التي كان يتمنى أن يحققها، لكنه يجد نفسه في النهاية بلا أمل، يفتقد العطف والحنان والحب.
تبدأ المسرحية بوجود «أحدهم» في مكعب مائي، وبعد لحظات من الصمت يخرج بحثا عن أمه، وعندما يلتقي بها لا يعرفها، ولا يتواصل معها، ومن هنا تكون بداية الصدمة التي تواجه المشاهد، وتتواصل لغة الصدمات والدهشة عندما يقابل شخصا مجهولا.
وفي مشهد من أجمل ما يقدمه المخرج فيصل العميري، يصدم المشاهدين بتقديم رؤوس أشخاص ثلاثة واحد منهم هو «أحدهم».
وفي انسجام بين لغة التأليف ولغة الإخراج، يتجسد هذا المشهد في حوارات فلسفية تشكل نقطة تحول في رحلة العبيد مع التأليف.
ويتواصل المشهد المسرحي مع الكثير من لحظات الصدمة، ولحظات الدهشة، ممزوجة بحالات من الاستغراب وعلامات التساؤل: ماذا يحدث؟ وما هو المقصود؟ ومن هؤلاء الأشخاص الذين نشاهدهم على خشبة المسرح؟
نحن أمام عرض مسرحي تماسكت أركانه، وانسجمت في لوحة تشكيلية رائعة، خاصة مع عناصر الإضاءة التي كانت عنصرا مهما، إلى جانب أزياء غلب عليها اللون الأسود.
المسرحية تشكل عودة موفقة للفنان والمخرج فيصل العميري الذي يواصل مسيرته الإخراجية بعد سنوات من الانقطاع، وبعد أن قدم قبل أربع سنوات مسرحية «الهشيم»، في المسرحية التي نحن بصددها، يواصل العميري تقديم رؤيته الإخراجية، وإن كان متأثرا إلى حد بعيد بمسرحية «الهشيم».
ونجحت الفنانة حنان المهدي في أداء دور المرأة من خلال عدة صور، وتميز الفنان علي الحسيني في دور «أحدهم» إلى حد بعيد.
فرقة المسرح الكويتي تؤكد قدرتها على التعامل مع المهرجانات بلغة متميزة من خلال مسرحية «مونولوج غربة» الذي يطرح الكثير من التساؤلات ويحتمل أكثر من تفسير لما قدمه على خشبة المسرح.
ومن العناصر التي ساهمت في إنجاح هذا العرض أيضا تقنية الصوت التي برز فيها وليد سراب.
إن مسرحية «مونولوج غربة» هي لوحة فنية تؤكد أن المسرح في الكويت مازال بخير، وأن المنافسة ستكون شديدة، والفائز الأكبر هو جمهور المسرح المتعطش لأعمال جادة تخاطبه بلغة فنية راقية. |
|
|
الندوة الحوارية لعرض «مونولوج غربة»
جماليات المونولوج في الصمت والسواد ومحاكاة الذات
عُقدت في قاعة الندوات بمسرح الدسمة ندوة حوارية لعرض مسرحية «مونولوج غربة» التي قدمتها فرقة المسرح الكويتي، وهي من تأليف فيصل العبيد وإخراج فيصل العميري وبطولة علي الحسيني وحنان المهدي ونصار النصار والعميري وغيرهم، وقد أدارت الندوة الإعلامية أمل عبدالله التي استهلت حديثها بالترحيب بالحضور، مثنية على الجهود التي يبذلها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من أجل إنجاح المهرجان. |
علي فريج: العميري لعب على «كادرات السينمـا» وجعل الصمـت أوقــع من الكـلام
د. خليفة الهاجري: تجربة ناضجة.. وأتمنى من الفرق تقديم عروضها بمستوى جيد
وكان المعقب الرئيسي على العرض هو د. طارق جمال الذي أكد أن عرض مسرحية «مونولوج غربة» وضعنا في لحظة تاريخية بين الواقع والخيال، وهي اللحظة التي يتذكر عندها الإنسان تاريخه.
وقال: إن المؤلف فيصل العبيد انطلق في نصه من منظورين، الأول هو أن كل إنسان ليس له نهاية سوى الموت، وتبعها بفكرة الحساب والعقاب والدلالات الدينية التي قدمها، والثاني هو الانتقال من لا شيء إلى الحياة، مركزا في ذلك على عدم ذكر الاسماء، مشيرا إلى أن هذا التنكير يعطي بعدا جماليا للعرض من خلال البورتريهات الفارغة التي قدمها وهو فكر فلسفي.
وألمح جمال إلى أنه حاول استخدام رموز كثيرة، سواء الألوان والزمان والمكان التي لم يحددها، وكذلك العبثية وتنقل بينها بشكل مؤثر، مشيدا بالجهود الكبيرة للمخرج والممثلين الذين اتقنوا جميعا الحركة مع الإضاءة واستخدموا الفراغ المسرحي باستثناء بعض الأخطاء في اللغة العربية.
وانتقد جمال محاولة الفنان علي الحسيني لمس زوجته في حالة لم تكن مناسبة، مشيرا إلى حركة الرؤوس التي ظهرت من قاع المسرح، وكانت تعبيرا عن الموتى.
وأشاد جمال في ختام مداخلته بسرعة الانتقال بين الحياة والموت والحركة الملائكية للفتاة الصغيرة والتزام المخرج بكل الملاحظات التي وردت في النص.
أما المؤلف والمخرج علي الفريج، المعقب على التمثيل والإخراج، فقد أوضح أن المسرح رغم أنه «تزركش» بالأسود، إلا أنه كان ساطعا بالأبيض لاستفادة المخرج من العلبة السوداء على المسرح، وقد لجأ إلى هذه اللعبة لوضع حلول.
وقال إن العميري لجأ في مونولوجه إلى الصمت مع أن الصمت أحيانا لا يكون بريئا، ولجأ إلى تضييق المكان ليزيد من الدهشة وليؤكد أن الذات الإنسانية ليس لها حدود ولا جغرافيا.
وأضاف: لقد لعب العميري على «كادرات السينما» للانتقال من حدث إلى آخر من دون تحديد للزمان أو المكان.
واعتبر الفريج أن الحركة على المسرح بين الممثلين جاءت متصلة ومتوازنة وكرست لحمة بين المشاهد والخشبة، مشيرا إلى إبهاره بثقافة الصمت التي سادت، حيث كانت أرقى وأوقع من الحوار.
بدوره أشاد د. خليفة الهاجري، عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية والمعقب على السينوغرافيا، بجماليات العرض ونضجه، وقال: لا يمكن أن نطلق على هذا العرض تجربة لأنه عمل ناضج، فهو قدم السؤال عن الهوية، وأعظم سؤال كان عن الذات، وهو أمر صعب جدا.
وأضاف: عندما قرأت النص، كنت أتوقع أن يكون مصمم السينوغرافيا في مأزق ليصل إلى الجمهور ويتواكب مع المؤلف، غير أن معالجة هذا الأمر كانت باهرة، متمنيا أن تقدم الفرق المسرحية الأخرى عروضها بطريقة جيدة.
وأوضح أن بريخت كان لديه هم الفضاء المسرحي، إلى أن استعان بنهير المعجون بالميكانيكية وشكلا مدرسة، فوجود الصندوق الزجاجي هو استغلال للفضاء المسرحي، مشددا على أن الإضاءة هي الفرشة التي رسمت الأداء والحركة على المسرح، ورغم غياب مساحات على المسرح فإن غيابها كان إيجابيا.
واختتم د.الهاجري حديثه قائلا: إنني مسرور بالوجود النسائي في العرض، لاسيما الطفلة الصغيرة التي تميزت في دخولها وخروجها على المسرح.
وقد تحدث في الندوة من الحضور اسماء مصطفى التي أشادت بالممثلين رغم قساوة المخرج. كما تحدث الناقد محمد الروبي الذي قال: لقد راهنت على العميري وربحت هذا الرهان، لأنه قدم صندوقا أسود بحجم الحياة.
والمخرج غنام غنام الذي وصف العميري والعبيد بفيصل واحد، وقال إن العرض فيه فلسفة عميقة وأن العميري يسير بخطى ثابتة من الهشيم إلى مونولوج غربة، وهذا ما يطلق عليه منظومة التي يستحقها هذا العرض.
واعتبرت الكاتبة عواطف البدر أن العرض مر بثلاثة مراحل، هي ولادة الإنسان وعندما يموت وعندما يحاسب.
ووصف د. سيد خاطر هذه الدورة بأنها دورة مميزة، ولا بد من تبني هذا العرض والخروج به خارج الكويت.
وعبر الزميل عبدالمحسن الشمري عن سعادته بعودة العميري للإخراج، وقال إن العرض يستطيع كل مشاهد أن يقرأه بطريقة مختلفة، وهو أقرب إلى غربة الذات، لأن الإنسان يولد ومعه طموحات وآمال وأحلام لكنها تتلاشى شيئا فشيئا.
الإعلامية نجوى أبوالنجا قالت إن العرض يصف ما وصلنا إليه في الحياة من انشغال كل منا عن الآخر وهو عرض مشبع بالكثير.
المؤلف والمخرج عمر غباش وصف السينوغرافيا الموجودة في قاع المسرح بأنها حلول إخراجية جميلة، لكنه انتقد الإضاءة من جوانب المسرح.
وقال الفنان أحمد عبدالحليم: لقد عشت لحظات من الخوف والرعب مما ذكرنا به العرض، لأنه قدم عبرة وعظة كبيرة.
وشدد علاء الجابر على أن العرض جعلنا نفكر بعيوننا وحمل توقيعا إخراجيا ثلاثيا للعميري والعبيد ووليد سراب، لكنه انتقد العميري بسبب ارتدائه للهشيم.
أما وفاء الحكيم فقالت إن العرض لم يكن «مونولوج»، لكنه ديالوج، لأن الجميع تحدث من خلال الصمت.
ورأى علي العليان أن العرض كان متميزا، مشيرا إلى أنه تسعده دعوة هذا العرض لمهرجان المسرح الحر.
أما د. سيد علي فأوضح أن العميري نجح في خلق الفكرة وحركتها على الخشبة مستدركا: «لكننا رأينا هشيما ثانيا».
وأكدت منيرة سالمين أن العرض جعلنا نعيش مع الذات بفلسفته، لكن علي عسيري قال إن العرض حافظ على خيال المتفرج.
د.نادر القنة انتقد العرض والمخرج معا، وقال: لقد دخل مباشرة إلى السيكودراما وهي تحتاج إلى اشتغال كبير، بالإضافة إلى أنه سقط في الفردية بالذات وكان يفترض أن يقدم الذات الجماعية في العرض.
وفي النهاية، قال المؤلف فيصل العبيد: كل الشكر لمن ساهم في العرض وسنعمل على قراءة كل ما ذكر عن العرض، وليس لدي حديث آخر لأن المنصة ليست لنا.
أما المخرج فيصل العميري فقد أكد أن نص «مونولوج غربة» كان لديه منذ 9 سنوات، إلا أنه صادف أن هناك نصا مشابها له، وهو كان حلما وأصبح حقيقة.
وفي رده على عملية الإضاءة، قال إن العرض لا يتحمل إضاءة أكثر لأن الشخصيات مبهمة، وعن الفردية والجماعية أضاف أن العرض يتحدث عن آخر أربع ثوان من حياة الإنسان، ويفترض أن يفكر الإنسان في نفسه خلال هذه الثواني. |
|
|
في المؤتمر الصحافي الصباحي
مدير إدارة الثقافة
في سلطنة عُمان
محمد النهاري
أشاد بمهرجان الكويت وفعالياته وتمنى الرقي والنجاح لمسارح الخليج
قال مدير إدارة الثقافة والفنون بسلطنة عمان محمد النهاري إن الصعوبات التي تواجه المسرح العماني والمرأة العماني ة في مجال المسرح يمكن التغلب عليها من خلال ما رسمنا من خطوط جادة من قياداتنا والتي أوصلتنا إلى أن نسير في الطريق الصحيح عبر طموحات بعيدة في رحلة كبيرة استطاع خلالها المسرح العماني أن يتغلب على كل الصعاب وأن يخطو خطوات رائدة باتجاه تكوين حالة تضع المسرح على خارطة التقدم. |
وعن الرقابة على النص العماني، قال لنشرة المهرجان المسرحي الحادي عشر: إن الرقابة ليست بالمفهوم التقليدي لدينا، فمهمة الرقيب تعديل وتنظيم النص المسرحي أو الأدبي، وأرى أن الرقباء هم من ذوي الخبرة في الجانب المسرحي، فالرقيب في عمان رحيم، وأعتقد أن الرقيب عند تناوله نصا فإنه يستدعي اقتناعات لإجازة هذا النص.
وأضاف النهاري: نحن نتعامل مع الرقيب من منطلق لا ضرر ولا ضرار، فمهمتنا التشاور مع الكاتب في تعديل نصه، وهناك مرسوم سلطاني باحترام الملكية الفكرية التي تعتبر خطا أحمر، وهناك ثوابت نحن ملتزمون بتنفيذها للكاتب لحفظ فنه، نحن نتشاور، ونرى أن عملنا هو المحافظة على الصيغة التشاورية بعيدا عن مقص الرقيب المعتاد والمتعارف عليه.
وأعرب النهاري عن امتنانه وشكره للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لاتاحة الفرصة للمشاركة في مهرجان الكويت المسرحي، معتبرا أن الكويت سباقة وتعتبر «درة الخليج»، وهذا دليل على وجود الإرث الثقافي العميق.
ورأى النهاري أن هذا المهرجان قد كتب له النجاح من كل قطر، فكان لهذا الحضور التميز والنجاح والحضور في المعرفة والتعارف، معتبرا أن هذه العلاقات قلما تجدها بين الشعوب البعيدة كل البعد، إذ يجتمعون في السياسة ويختلفون في كل شيء على عكسنا. وأضاف النهاري أن الكويت تتشرف باستضافة قادتنا ورموزنا هذه الايام والذي يعطي الكثير من المعاني التي تجيء تحت مسؤوليتها.
من جهة أخرى، رأى النهاري أن المسرح انطلق من الكويت، إذ تعتبر سباقة في الجانب المسرحي، أما في عمان فقد بدأ المسرح حقيقة منذ السبعينيات، وتعتبر هذه المرحلة عامة لدول مجلس التعاون الخليجي من دون استثناء الكويت فقط التي سبقت، وقد بدأ المسرح العماني بداية عطاء وحياة ومرحلة جديدة، فقد بدأ من الصفر.
وعبر النهاري عن تشرفه برئاسة وإدارة الشباب من خلال هذا المسرح الذي استضاف آخر ما توج به وإيجاد جمعية للمسرح التي تكاد تكون هي الصدفة الأولى التي تشرف بها المسرحيون ومن عمل بهذا المجال، مشيرا إلى انتهاء مهرجان صلالة الثالث منذ أيام وأن العملية المسرحية تسير كما ينبغي لها.
وتطرق النهاري بحديثه عن قادة الحركة المسرحية الذين ضربوا الأمثلة بالنجاحات وصبروا وأعطوا الساحة العمانية والخليجية كل خبراتهم.
أما المسرح الذي يعطي المثال الحسن ويضرب الأمثلة الطيبة في انعكاس واقع المجتمع ويعالج المساوئ السلبية، فهو يمثل الحركة الثقافية الفنية التي من خلالها نرشد الأطفال من خلال رسالة معينة مع المحافظة على الثقافة والحضارة.
وعن مشاركته في مهرجان هلا فبراير، قال: كانت أول مرة أدعى للمشاركة، وأصر الشيخ فيصل المالك الصباح على هذه الزيارة، وفي أثناء هذه الدعوة كانت الحكومة مقالة، وما كان لقصيدتي تتويج، وكانت يتيمة بعض الشيء على الرغم من أنني استمتعت بهذه الزيارة، ومع ذلك قصيدة «درة الخليج» مازالت بين الأيادي.
أما عن مهرجان الكويت المسرحي، فرأى أن افتتاح دورته الحادية عشرة تجيء في إطار مشرف لمن ساهم به ولمن أعطى وأسهم في هذه المسيرة الفنية.
وحول ترؤسه إدارة الثقافة والفنون، رأى أنه على من يترأسه أن يكون مختصا وملما بمجالاته لحاجته للعطاء والاستمرار، فإذا ما كان المسؤول عطاؤه أقل من الممكن أن يكون عاملا سلبيا، فلا يجوز الاسقاطات في مجال ما، وأن يسند إلى شخص لا مكان له في هذا المجال، فيجب أن يكون الإنسان المناسب في المكان المناسب، سواء أكان رجلا أو امرأة، وعملية العواطف تتمثل في جانب آخر وليس في مجال جاد، وأضاف: كفانا تجاوزات وتقليدا وتقليعات، فنحن في خليج الفن والفنون نحتاج لأياد باحثة.
وختم النهاري حديثه حول التحديات التي تواجه المسرح العماني بشكل خاص، فقال: إن أي عمل في بدايته يواجه صعابا، لكن العزيمة موجودة، ومادام هناك طموح فهناك انتصار على الصعاب، ولدينا عدة مهرجانات في عمان منها مهرجان مســــــقــــط الســـيــاحــــــــــي والمسرح الجامعي وكلها تصب في وجود خامات للفنان والمسرح، وأصبح مطالبا بالحضور كما أن فرق المسرح انتشرت في عمان بشكل واضح. وقال إن المشاركات المسرحية التي قامت بها مجموعة دول الخليج في اليابان وباريس كان لها اثرها الإيجابي، ونحن بحاجة إلى الخروج لعرض الفن الخليجي للعالم، وقد أصبح المسرح العربي مشرقا بالحضور والتميز. |
|
|
ضمن فعاليات المركز الإعلامي
روجيه عساف تحدث عن أهم ملامح تجربته:
المهم ما يتركه العرض المسرحي.. لا شباك التذاكر
ضمن فعاليات المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي، استضاف المركز الفنان اللبناني القدير روجيه عساف الذي تحدث عن بعض ملامح تجربته.
بداية، تحدثت الزميلة هديل الفهد فألقت الضوء على مسيرته المسرحية. |
ثم بدأ عساف حديثه قائلا: «بدايتي لم تكن واضحة، لأول مرة صعدت خشبة المسرح كان عمري 7 سنوات، وكانت لي بدايات مختلفة، واحترفت المسرح في الستينيات ولم تكن علاقة المسرح مرتبطة بالسياسة، لكنها كانت علاقة ثقافية، وكانت تسلية ثقافية فنية، والبداية الحقيقية للمهنة المسرحية عام 1967 عندما تعرض المجتمع العربي لصدمة وكذلك المثقفون أمام وضع يفرض إعادة التفكير في كل شيء، لماذا هزيمة 1967؟ وبداية بروز المقاومة الفلسطينية وردة فعل الشعوب العربية على ما حدث، حتى مرت بي فترة لم يكن هناك وجود للمسرح في حياتي، لكن بوجود مسرحيين مثقفين واعين، كان للمسرح دور للبحث عن الهوية في القيم السياسية، وكان هذا اكتشافا جديدا، وأعتبره منعطفا جديدا في حياتي، حيث اختلفت كل المفاهيم لدي.
أما المرحلة الثانية التي لعبت دورا مهما في بحثي عن هويتي الفنية والإنسانية، فهي أوائل السبعينيات والحروب الداخلية في لبنان وكذلك الخارجية، مرحلة مسرح الحكواتي الذي ازدهر، بعد أن اتسعت المسافة بين الفن والجماهير العادية، حيث كنا نقدم في المهرجانات مسرحيات ملتزمة تعبر عن القضايا العربية، والوحدة العربية، ما جعل العروض بعيدة عن الجمهور الشعبي، مما أدى إلى إعادة النظر، وتم تأسيس مسرح الحكواتي، الذي انطلق من حكايات بسيطة من الواقع المعيش، كانت هناك ثغرة كبيرة بين المسرح وجذور اللغة والخيال في الشعب العربي، ومرت فترة سنوات من الاحتكاك بفئات الشعب المختلفة للتعرف على لغة الناس وحكاياتهم الحقيقية، وبعد تجارب وصلنا إلى صيغة مسرح الحكواتي، وكان به سرد الحكايات بلغة الناس وذاكرتهم عن الأحداث التاريخية التي لم تكن موجودة بالكتب، وانطلقنا من فن الحكواتي.
أما عن ارتباط اسمه بمسرح المقاومة، فقال: لا أحب هذا المصطلح، فهناك مسرح مقاومة، يتمسك بالصمود والدين والتقاليد، وأساس المقاومة هو صمود الشعب وتمسك الناس بالقيم وبفكرة الهوية العربية، التمسك المعنوي والجسدي هو الذي يفعل المقاومة بالسلاح، فالمسرح هو الداعم لمناعة الناس وصمود كل الناس.
وهذا عشناه منذ عام 1968 إلى 2006، الإعلام ينقل صور القتال، لكن الجزء الأكبر الذي ليس له حضور في الإعلام هو المقاومة الداخلية في حياة الناس وتغييراتها، والصمود، هي عناصر أساسية لعملي الفكري والفني. يعتبر البعض أننا مقصرون في تعبيرنا عن المقاومة لأننا لا نقدم البطولات لكننا نقدم الناس الذين يمثلون المقاومة الحقيقية.
وأضاف متحدثا عن الفنان بقوله: ليس هناك فنان ملتزم. هناك إنسان ملتزم والفن فن إنسان ملتزم، لكن كيف يمكن تحديد التزام الفن إذا كان الفنان غير ملتزم، كل أيام حياتي أنا ملتزم، لذلك مسرحي ملتزم، هناك مبادئ أخلاقية ومعنوية وهي تعزز اقتناعات قد تكون خاطئة أحيانا، لذلك تتبدل وتتطور، ولذلك يجب أن يكون الفنان صادقا.
العمل الفني الحقيقي هو اختبار دائم ومحاسبة للنفس.
أما عن مسرحي بيكيت ويونسكو اللذين قدمهما فقال: إن المسرح يجب ألا يكون مغلقا على مذهب واحد، ويجب الانفتاح على المسرح العالمي، لذلك من وقت لآخر نقدم مسرحيات عالمية تقترب من ثقافاتنا، لكن السائد هو مسرح مجتمعنا العربي، أحلامه وهمومه وقضاياه، والسائد ليس معناه المطلق.
العرض بعد 3 أيام لأسباب أمنية، لكنها مازالت عالقة في أذهان الجمهور، وتعد من أهم ما قدم، قد يكون المسرح زاخرا بالناس، لكن في اليوم التالي لا ذكر للمسرحية، فالفائدة ليست في شباك التذاكر، بل العبرة بالأثر الذي يبقى لدى الناس، والدليل هو المسرحيات اليونانية التي لم يكن لها ذكر على مدى ألف عام، ثم أعيد عرضها وتفعيل نصوصها.
العمل يغير حياة الفنانين العاملين به، والعمل الذي لا يؤثر في الفنان هو عمل فاشل.
وعن رؤيته للحالة المسرحية في لبنان الآن، قال: ليس هناك أي مجهود للمحافظة على الآثار، ما يعد علة كبيرة قد تؤثر في الذاكرة المسرحية. وتطرق إلى التراث العربي موضحا أن هناك تراثا عربيا انقرض منه الكثير، أما القليل من التراث فنتعرف عليه من خلال المستشرقين، أما المؤرخون العرب فقد نظروا إليه بازدراء، والاهتمام الرسمي بتدوين الثقافة لم يكترث بالفنون الشعبية، ومنها خيال الظل وفن الراوي، حيث نقرأ أن فن خيال الظل تركي في الكتب العربية، بينما نقرأ في التاريخ الأوروبي أنه فن عربي، وهذا موجود في وثيقة اكتشفها باحث ألماني. واختتم قائلا: هناك تقصير كبير جدا تجاه المسرح اللبناني، وسنندم عليه، فالرواد يندثرون ويكبرون ولم ترصد أعمالهم، ومسارحهم غير موجودة ولا أثر لها، وأرى أن ذلك دور الجامعة التي يجب أن يكون لديها اهتمام بــتوثيـــق الأعــــــمال المسرحية في بلدنا. |
|
 |
بحضور د. موضي الحمود وبدر الرفاعي
الأمير خالد الفيصل يطلق التقرير العربي للتنمية الثقافية
اطلق صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل أمس تقرير مؤسسة الفكر العربي السنوي الثاني للتنمية الثقافية.
|
وقال الامير خالد الفيصل، في مؤتمر صحافي عقده على هامش مؤتمر الفكر العربي الثامن، ان التقرير الاول كان له فوائد عديدة رغم ما اعتقده البعض من أنه يمثل صدمة، مؤكدا أنها كانت صدمة ايجابية خاصة مع زيادة طلب المؤسسات الثقافية العربية لنسخ من التقرير والذي يعد انطلاقة حضارية حقيقية للعالم العربي.
واوضح أن التقرير الثاني «يبشر بالخير»، وان المعلومات التي يحتويها ستفيد صاحب القرار والمبدع والمثقف والرجل العادي.
وأشاد بدور الاعلام العربي في مشروع التنمية، مطالبا بأن يقوم بالنقد الهادف وأن يساعد في مشروع النهضة التنموية العربية بمشاركة المؤسسة ومتابعتها ومحاسبتها، معربا عن أمله في الوصول الى أهداف المؤسسة المعلنة في القريب العاجل.
وأشار الامير خالد الفيصل الى أن نجاح المؤسسة جاء نتيجة جهد مجلس الامناء والهيئة الاستشارية للمشاركين فيها، معربا عن ثقته بقدرات وكفاءات الانسان العربي عند منحه الفرصة، اذ ان الانسان العربي مبدع بفطرته وأن المؤسسة تعد احدى المحاولات التي تقدمها الى المبدع العربي.
وقال ان مؤتمرات المؤسسة مفتوحة للمثقف والمفكر العربي الذي يريد اثراء الساحة الثقافية العربية «ولا نشارك بطرح الآراء على المفكرين أو نوجههم».
وعن تطوير مناهج التعليم في العالم العربي، قال الأمير خالد إن المؤسسة كانت من أوائل الجهات التي طالبت بتطوير المناهج وأساليب التعليم وأداء المعلم، حيث أقامت العديد من المؤتمرات شملت التعليم الجامعي والمتوسط وحتى تعليم وثقافة الاطفال، مؤكدا أن جميع القضايا التي طرحت كان لها صدى رائع لدى الحكومات العربية، خاصة الحكومات الخليجية.
وكشف الامير خالد عن أن المؤسسة تقدمت لجامعة الدول العربية بطلب عقد قمة عربية للثقافة وجار العمل على هذه الفكرة وبلورتها، مشيدا بموقف الكويت أميرا وشعبا بهذا الصدد. وعن مساهمات المؤسسة في تغيير الواقع العربي، قال إن أكبر انجاز حققته المؤسسة هي نشأتها واستمراريتها حتى اليوم، خاصة مع مراهنة البعض على فشلها وذلك لعملها بمبدأ التمويل الذاتي وليست مثل باقي المؤسسات الثقافية القائمة على التبرعات وهي مبادرة تضامنية بين الفكر والمال للنهوض بالأمة العربية.
من جانبه، رد امين عام المؤسسة سليمان عبدالمنعم على احد الاستفسارات حول خلو التقرير من القوائم والاحصائيات المتعلقة بدور النشر ومنع الكتب، حيث قال إن منهجية التقرير كانت منذ البداية تتمثل بالتقيد بالعمل الثقافي، تاركة الامور المتعلقة بحرية التعبير ليتناولها النقاد والمثقفون أصحاب الاختصاص «ولم نكن نريد تجاوز حدود تخصصنا وتركناها لغيرنا.
من جهتها قالت وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود ان هذه المناسبة «عقد مؤتمر الفكر العربي» التي تفخر باستضافتها دولة الكويت تأتي من منطلق ايمان الدولة بالمجهود الكبير الذي تقدمه مؤسسة الفكر العربي. واضافت الدكتورة الحمود أن المؤسسة تسير بخطى ثابتة وأن الامة العربية تعلق عليها آمالا كبيرة في التنمية الثقافية.
وقالت ان التقرير الثاني يعمل على تطوير الثقافة العربية ويوفر رؤية تتيح لصناع القرارات الثقافية اتخاذ القرارات المناسبة، مشيرة الى ان المؤسسة تتحمل مسؤولية تنمية الوعي العربي.
وعن تطوير المناهج التعليمية اوضحت الحمود أن الامر «يعتمد على المعايير التي نعمل بها»، مؤكدة على قناعة الكويت بـ «أن مناهجنا يجب أن تخضع للتطوير كمحتوى وطرق وأساليب وكمنظومة تعليمية متكاملة».
واضافت ان هناك نزعة تطويرية تتفاوت بين دولة عربية وأخرى لتطوير المناهج وان الكويت تسعى دائما إلى تطوير مناهجها لتتفق مع مجتمعها من خلال تطوير العلوم الاجتماعية وهناك فرق عمل تعمل على مشروع تطوير المناهج.
من جهته، اشاد الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي بالتقرير لاحتوائه على اسئلة عميقة مهدت الطريق لمحتوى التقرير، مشيرا الى وجود اشارات ذكية فيما يختص بموضوع المعلوماتية باعتبارها رافعه للتنمية وهذا العنوان يدل على رصد لمكان وصول العرب في هذا المجال.
واضاف الرفاعي ان التقرير مباشر ولم يتح مجالا للمجاملات حيث تطرق إلى مجالات الابداع كالسينما وكانت الاشارة واضحة وغير مجاملة فيما يتعلق بكثرة المهرجانات السينمائية التي تقام في بعض الدول العربية التي لا تنتج السينما بالاصل فكانت مهرجاناتها سياحية اكثر منها ثقافية.
واشار الى حاجة الوطن العربي الى المصارحة فيما يتعلق بالمظهر والشكل الثقافي الذي لا يكون له المردود الايجابي على الحركة الثقافية في المنطقة العربية، موضحا ان هذا التقرير شجاع وجريء ويشخص المشكلات.
واضاف الرفاعي انه «يجب تشخيص مشاكلنا بطريقة علمية وأن نضعها كما هي مسبوقة باسئلة واضحة وجريئة وعميقة تدلنا على كيفية ملامسة مواضع الخلل لكي نستطيع معالجتها حيث ان الامة العربية تتطلع دائما الى وضع الثقافة ضمن اولوياتها». |
اعتذار للمسرحي السعودي أحمد الهذيل
تتقدم أسرة المجلة إلى الأستاذ أحمد الهذيل (رئيس لجنة التحكيم في المهرجان) بالاعتذار عن الخطأ غير المقصود الذي وقع في مادة المؤتمر الصحافي إذ سقطت كلمة من حديثه، مما أدى إلى عكس المعنى المقصود في العدد الثاني.
فقد قال «السينوغرافيا ليست لعب عيال، بل هي فن وعلم ودراسة وتوالد...»، وسقطت كلمة «ليست» فتغير المعنى.. لذا وجب الاعتذار والإشارة. |
|
| Up |