العدد الثالث

 

- في أول عروض المهرجان المسرح الشعبي يبحث عن «الجندي المجهول»
- ردود الأفعال صبت في مصلحة المسرحية

- افتتاح ورشة الفانتازيا والخيال عند الممثل ضمن أنشطة المهرجان
- عبرت عن احترامها للتجارب المسرحية في الكويت
- مهرجان الكويت المسرحي
- العليان: الكويت بلد إشعاع حضاري
- ذاكرة السنين
- العدد في صور

- العدد في PDF 7 - العدد في PDF6 - العدد في PDF 5 - العدد في PDF4 - العدد في PDF 3 - العدد في PDF 2 - العدد في PDF 1

 

في أول عروض المهرجان المسرح الشعبي يبحث عن «الجندي المجهول»

 

ضمن أول عروض مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، قدمت إحدى الفرق الأهلية الكويتية الرائدة وهي فرقة المسرح الشعبي مسرحية «الجندي المجهول» من نص لعلي الزيدي ومن إخراج أستاذ المعهد العالي للفنون المسرحية هاني النصار وتمثيل علي محسن وصادق بهبهاني وعابدين البلوشي ومجموعة من الشباب في أدوار المجاميع التي رافقت العمل حتى نهايته.

يتحدث النص بلغة المأساة الفنتازية عن الديكتاتورية وكيف تقوم السلطة بالاحتفال فوق جثث الجنود الذين يموتون من أجل أوطانهم متورطين بلعبة سياسية تخلقها هذه السلطة، وبالتالي يحمل هذا النص كثيرا من المشاهد الحوارية التي تدور ما بين الجنرال ومستشاره باحثين عن رفات لينصبوا نصب الجندي المجهول ويمثلون أمام الشعب والعالم بطولات قام بها جيشهم لتمثل قوتهم وهيبتهم.
واختار المخرج لطرح هذه الفكرة توزيع التمثيل على الشخصيتين الرئيسيتين بمشاركة المجاميع باعتبارهم جوقة تكرر وتصور الأفعال المطروحة في النص، كما تأخذ أدوارا عابرة لجثث جنود خاضوا الحروب وكان بينهم الممثل العماني الذي يدرس في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، حيث أخذ دور الجندي من جيش العدو الذي أرادوا استخدام رفاته لهذا النصب المجهول، فدخل في لوحة حركية حوارية مع الجنرال ومستشاره أشاد بها معظم النقاد والحضور.
وقدم الممثلون أداء جيد المستوى في هذا العمل حيث وضع المخرج عليهم أكبر جزء من الحمل ليتصدوا له بشكل جيد ومتطور ومختلف عن أدوارهم السابقة، ليأخذ علي محسن مساحة أكبر لنفسه من دون أن يعاني من العناصر التمثيلية الأساسية مثل الحركة والصوت والتناغم من المجاميع، أما صادق بهبهاني فقدم دوراً مختلفاً عن أدواره السابقة وجسد أغلب المقاطع الفكاهية في العرض مع مساعدة من الجوقة.
ووجد البعض أن لعنصر الإضاءة التي صممها فهد المذن دوراً كبيراً خدم التحولات ما بين المشاهد وروابط القصة وحواراتها، وتجسيد خروج الجثث وزوالها، أما فيما يخص الديكور فلم يكن متواجداً بشكل واضح ليقتصر على قطع بسيطة لإعطاء مساحة أكبر لعدد الممثلين المتواجدين على خشبة المسرح. كما ظهرت الأزياء بشكل واحد ثابت هو اللباس العسكري طوال العرض، وتواجدت المؤثرات الصوتية من خلال الفرقة الموسيقية التي عزفت بشكل حي مع وجود بعض المقطوعات المسجلة لاستخدامها في مشاهد معينة.
وتميزت المجاميع بقدرتها على مجاراة الأفعال الدرامية الموجودة في العمل، إلا أنها حملت العمل أكبر من طاقته بوجودها الدائم على الخشبة وتضييق حركة الممثلين الرئيسيين خاصة في بعض الحوارات التي استدعت حركة أكثر شخصيات العمل. كما دخلت المجاميع بشكل موفق في بعض المشاهد التي تحتاج إلى كسر الحوار من خلال تضمين أصوات أخرى وحصل ذلك في مشاهد مثل حديث الجثث من الموت بأسلوب القصائد التي تتحدث عن أمجاد ضائعة.
عرض فرقة المسرح الشعبي كان مميزاً بتوظيفه مجموعة من الشباب ليشاركوا في أهم المحافل الثقافية في الكويت ومن خلال نص رصين يحمل الكثير من الوعي ويختلف عن الطابع الفلكلوري الذي جاء به عرض المسرح الشعبي في دورة المهرجان السابقة، مما يعطي الطابع التعددي لفرقة قديمة قدمت الكثير للمسرح في الكويت.

ردود الأفعال صبت في مصلحة المسرحية جندي النصار المجهول أذهل الحضور الرفاعي: بداية مبشرة للدورة الحادية عشرة

انتهجت إدارة مهرجان الكويت المسرحي أسلوبا جديدا في الندوة التطبيقية التي تعقب العرض من حيث إسناد التحليل والنقد إلى ثلاثة من النقاد على اختلاف

تخصصاتهم، وقد شارك في ندوة أمس التي أعقبت عرض «الجندي المجهول» المخرج هاني النصار والمعقب الرئيسي الدكتور أسامة أبوطالب، ومعقب التمثيل والإخراج الدكتور سيد خاطر ومعقب السينوغرافيا الدكتور خليفة الهاجري، وأدار الندوة محمد عبدالله الذي استهل الأمسية مرحبا بالحضور في أولى الندوات التطبيقية، متوجها بالشكر إلى الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي ومديرة المهرجان مديرة إدارة المسرح في المجلس كاملة العياد.

بدوره تحدث المعقب الرئيسي د.أسامة أبوطالب الذي قال: أنحني احتراما لكاتب النص على نبل الموضوع في وقت نعاني فيه من ويلات الحروب، وقد استطاع أن يمثل العسكر ورئيسهم كقطيع ولكنني أشير إلى أن هذا النص يشابه أخرى عالمية مثل «موتي بلا قبور» و«ثورة الموتى» للكاتب أرون شو، وأرجو أن يكون ذلك توارد خواطر.
وأضاف «العمل يأخذ طابعا تجريبيا، ما يحرمنا من رؤية المعاناة الحقيقية لكل شخصية ولكنه قدمهم كأفراد وسعيد برؤية المخرج الذي لم يفصح عن حقيقة كوننا نشاهد مجموعة من المجانين.
وزاد «هذا العمل في نصفه الأول كان يمكن أن يخرج بشكل واقعي ولكن المخرج أراد أن يؤديه بأداء إيقاعي حتى يحقق فكرة القطيع، ولجأ المخرج إلى جزء من الأداء الكاريكاتيري الذي تغلب عليه المبالغة وهنا أطرح سؤالا ماذا إذا ما قدم المخرج هذا العمل بأداء واقعي غير أنه وقف خلف العمل.
وأشار أبوطالب إلى أن النصار مخرج متمكن لجأ إلى أسلوب المسرح المسطح الفقير واستخدم جسد الممثل على مساحة فارغة، وقد لجأ إلى أسلوب تعبيري بحت، على الرغم من التجريب الذي وظفه المخرج، واعتراضي على المبالغة في الأداء الكاريكاتيري من أجل تخليق فكاهة، وأود أن أحيي الكتابة باللغة العربية ولا أحيي بعض الأخطاء التي ظهرت على لسان الفنانين.
ونحن أمام عمل متماسك ونثمن عمل المخرج وهذه نظرته وهذا موقفنا منه.
في حين تحدث أ.د. سيد خاطر معقبا على عنصري التمثيل والإخراج فقال «نحن أمام مخرج يملك أدواته بشكل جيد استطاع أن يخلق حالة من الحياة والحركة لنص ينعى الحالة العربية، وقد استخدم النهج التعبيري في تقديم عرضه وهو الأقرب لهذا النص، واستخدامه للمجموعات كان جيدا يعبر عن التزام كامل من الممثلين وسيطرة المخرج.
وأضاف خاطر «دمج المخرج بين الموسيقى اللايف والتسجيل فهل كان يهدف إلى ربطنا بالحياة الحاضرة، أما الممثلون فقد أدوا أدوارهم بشكل جيد ولكن يؤخذ عليهم مذبحة اللغة العربية، أما الفنان النصار فقدم العرض في إطار تعبيري والتزم تماما بالنص، وأضاف إليه بعض أبيات الشعر وجرد المسرح تماما، وقد أمتعنا فكريا بهذا العرض وكان هدفه إيصال الفكرة بعيدا عن أي تهويمات أخرى.
وزاد خاطر «مجموعة الممثلين التزموا بتعليمات المخرج وحاولوا تقديم تفسيره كما أراده، وأتفق مع زميلي د. أسامة فيما يخص الإضحاك ولكنهم هربوا من نمطية مستشفى الأمراض العقلية، من حيث الأزياء والأداء ولكنني أصل إلى دلالة اللونين الأبيض والأسود في هذا العرض، أما الإضاءة فكانت بسيطة ومعبرة ويبقى أن العرض جيد.
وعقب مدير الندوة على إشكالية الأخطاء اللغوية قائلا «هناك ضرورة على الحفاظ على هوية اللغة العربية وتجنب الأخطاء من خلال التدريبات المستمرة».
وكان الحضور على موعد مع معقب السينوغرافيا خليل الهاجري فقال «ليس هناك الكثير للحديث عن السينوغرافيا، وكنت أتمنى أن يفصح المخرج عن فكرة العمل منذ البداية، وأنه حوار مجانين حتى تتاح الفرصة لمصمم السينوغرافيا وأن يقدم رؤيته بقوة، وإن كان استخدام الظل في أحد مشاهد المسرحية كان جيدا واستطاع المخرج أن يجعل الكتل الحية تتفاعل مع الأحداث مثلما فعلت الإضاءة». وأضاف الهاجري «دائما العرض الأول في أي مهرجان اسميه رجل السينوغرافيا المحظوظ لأنه يستغل إمكانات المسرح ولكن هذا لم يحدث مع هذه المسرحية، كما أن الأزياء لم تعط دلالة على وجود أو خوض الجنود لأي حرب، ويبقى أن السينوغرافيا هي الفضاء إذا ما حقنت بأداء تمثيلي جيد تستطيع أن تتميز به».
وبالانتقال إلى تعقيب الحضور كانت أولى المداخلات مع د.حسن الرشيدي الذي قال: «أسعدتني مشاهدة العرض حيث تجدد فينا روح الأمل ودائما الحاجة أم الاختراع، وأجد أن النصار كان في أشد الحاجة إلى هذا العمل لاسيما وأن هناك ندرة في العنصر النسائي، وقد استطاع التغلب على هذه الإشكالية من خلال مجموعة من الممثلين الذين يبشرون بمستقبل واعد».
في حين قال إبراهيم الحسيني «العمل حاز إعجابي في ظل اختيار المخرج هاني للجموع كممثل واحد وطوال الوقت كانت هناك حالة سينوغرافية مستمرة من خلال تشكيلات جسمانية قدمها فريق العمل».
أما نعمة خالد فقالت: «لقد وقع بعض من هم على المنصة في أخطاء لغوية، والعرض يحاكي أي واحد فينا نحن نعيش زمن الفنتازيا وبخصوص اللونين الأبيض والأسود فيعبران عن الزمن الأسود الذي نعيشه وبعض العقول البيضاء، وأخيرا شكرا للمخرج هاني النصار الذي  أمتعنا وهو جيل من الشباب يبشر بمستقبل باهر».
في حين قال علي العليان «حس السخرية لم يصل بشكل عميق للمتلقي كان هناك خجل في إيصال الكوميديا، وأتوجه بالشكر إلى مجموعة العسكر على خشبة المسرح، جهود الشباب كانت واضحة تماما وأشيد بأداء الجنرال والجندي المجهول الثاني الذي خرج من التابوت».
الدكتور سيد علي تطرق إلى الهدف من النص فقال «هدف النص هو الحكمة.. خذوا الحكمة من أفواه المجانين» لذا فيجب أن يوجه كل عنصر لخدمة هذا الهدف غير أن الإضاءة في بداية المسرحية لم تكن معبرة، أما في نهاية العمل عندما كانت المفاجأة أننا أمام مجموعة من المجانين فأنا أوافق وأخالف، وكلاهما في صالح العمل فكنت أتمنى أن توظف بعض الأدوات بحيث نتلقى المفاجأة برحابة صدر أكثر».
الفنان غنام الغنام استهل حديثه قائلا: «لجاسم الصالح أن ينام قرير العين لأن أبناء المسرح الشعبي يتجددون، وقد بدأ المخرج بنص لا يمتلك ملامح إنسانية فردية بالتالي ذهب إلى المجموع وأحسن المخرج في التنقل بين أكثر من مدرسة».
وفاء الحكيم قالت «كنت أتمنى أن نكتفي بالأجساد والتشكيلات البشرية ونستغني عن الموسيقى فلم يكن لها دور، وقدم لنا الكاتب علي الزيدي رسالة سلام مكتوبة بأيد عربية».
أما علي الفريج فقال: «شاهدت توازنا بين الأداء الكاريكاتيري والواقعي وهذا ما عبرت عنه السينوغرافيا أيضا».
في حين قالت د.فاطمة إلياس «المبالغة في الإضحاك تأتي نتيجة الأداء الكاريكاتيري الذي غلب على العمل».
الناقد المسرحي علاء الجابر قال: «المسرح الشعبي يفتح المجال للشباب غير أن النصار دخل في فخ هذا النص الملغم وهذه إحدى إشكالياته، هل هو فنتازي تحول إلى واقعي؟ والإشكالية الأخرى التمثيل داخل التمثيل».
الكاتبة عواطف البدر قالت «نص النصار سياسي يتطرق إلى ديكتاتورية بعض الحكام من دون الإشارة إليهم وعلى الرغم من أنني لم أقرأ النص فإنني تعرفت عليه من خلال إبداع المخرج هاني النصار».
كما تحدثت الناقدة سعداء الدعاس قائلة: «النصار لم يوظف المجاميع بشكل جيد باستثناء بداية المسرحية وكانت المجاميع تلجأ إلى تفسير التفسير من خلال تكرار حديث الجنرال».
مسك الختام كان مع د. أحمد عبدالحليم الذي قال: «استبشر خيرا بهذه الدورة من المهرجان، وبخصوص عرض اليوم فلقد استعدت نشاطي عندما شاهدت هذه المسرحية لأن المخرج خدعنا عندما أرجأ الكشف عن حقيقة المجانين إلى نهاية العمل».
وأضاف «أنا مرتبط روحيا بالمسرح الشعبي وشهادتي فيه مجروحة وتعاونت معه في أعمال عدة».
ختام الندوة كان مع المخرج هاني النصار الذي قال: «جميع الآراء سواء كانت سلبية أو إيجابية سيتم أخذها بعين الاعتبار، ومن يقرأ النص يلمس أن الكاتب متأثر بما يحدث في وطنه العراق، وبالفعل لجأ إلى نصوص عالمية عدة وأسقطها على الواقع العربي».
وأضاف النصار: «كنت أمام إشكاليات عدة ولكن تحديتها كثيرا وفضلت تأخير الكشف عن حقيقة أن الممثلين مجانين إلى نهاية العمل، ليكون تمثيلا داخل تمثيل، ومتوجها بالشكر إلى إدارة المعهــــــــــــــد العالي للفنون المسرحية ويبقـى أنني قدمت رؤيتـــي الإخراجيـــــــــة المفعمــــة بالهم السياسي».
الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب قال في الختام «هذا العرض يبشر خصوصا وأننا في الدورات السابقة كنا نبدأ بعروض ضعيفة، ومن وجهة نظري أن النصار سلك درب الأفلام المصرية القديمة عندما أفقنا من الحلم على واقع أننا أمام مستشفى للمجانين، وكانت هناك مفارقات في العمل مثل كيف لديكتاتور شرس أن يتفاوض مع شخص ضعيف ولكن العمل جيد جدا».

 

 

افتتاح ورشة الفانتازيا والخيال عند الممثل ضمن أنشطة المهرجان كلثوم أمين: العالم العربي ينظر إلى المسرح الكويتي باحترام الكويت قدمت فرصة العمر للدارسين الخليجيين

 

أكدت المخرجة المسرحية كلثوم أمين مدربة ورشة الخيال والفانتازيا عند الممثل أن الهدف من ورشة العمل هو تدريب الممثل على تفعيل حواسه الخمس لتفجير طاقاته الإبداعية على خشبة المسرح، مشيرة إلى أن المتدرب في هذه الورشة يستطيع أن ينفذ نص المؤلف ورؤية المخرج عن طريق إبداعه وإضافاته الشخصية، لافته إلى أن الممثل الذي يلتزم فقط بالنص من دون أن يضيف إليه من إبداعاته وحواسه فهو مجرد مؤد وليس فنانا مبدعا.

وأشارت أمين خلال افتتاح ورشة الخيال والفانتازيا عند الممثل والتي تأتي ضمن فعاليات وأنشطة مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، أن الورشة تعتمد على تقنية سولنج ادير، وهي تمارين متخصصة في مجال الخيال عن طريق الإدراك الحسي، يشغل فيها الممثل حواسه الخمس ويعيد لها نشاطها، فكلما كان الممثل متمكنا من حواسه كان خياله غنيا وثريا أكثر، إضافة إلى ذلك تعتمد الورشة على بناء الشخصية التي يؤديها الممثل على خشبة المسرح والتي تعتمد على تقنية ميخائيل تشيكوف.

وقالت أمين: إن ورشة الفانتازيا متخصصة وتعطي المبتدئ خلفية ثقافية، مشيرة إلى أن كثيرا من الممثلين والمخرجين المسرحيين لا يعلمون عن صاحب التقنيات المسرحية، فمن خلال الورشة تتحدث الورشة عن كل من له علاقة بالفانتازيا والخيال المسرحي.
وثمنت أمين تضمين الورش المسرحية لفعاليات مهرجان المسرح الكويتي الحادي عشر، وهو ما تقوم به المهرجانات العالمية التي تتضمن أكثرمن ورشة في مختلف الفنون المسرحية، معربة عن شكرها وتقديرها لإدارة المهرجان، مشددة على أن الورشة جزء لا يتجزأ من العمل المسرحي وأصبح لها أهميتها الكبرى بحيث إن الورش المسرحية أصبحت تعطي أعمالا مسرحية ناجحة وتعرض على الخشبة وتنال إعجاب الجمهور.
وأعربت المخرجة كلثوم أمين عن سعادتها وحماستها لمتابعة العروض المسرحية المشاركة، ومشيرة إلى أنها سمعت أن هناك تنافسا شديدا وقويا بين الفرق المشاركة، مؤكدة أن هذا التنافس هو أهم بناء في العمل المسرحي وهو الذي يخرج الإبداع.
وأكدت أمين أن المسرح الكويتي ليس كويتيا فقط بل يعتبر من المسارح العربية الكبيرة التي تنال إعجاب كل من يعرف ماهو المسرح الكويتي، مشيرة إلى أن العرب ينظرون إلى المسرح الكويتي باحترام وإلى رواده الذين خدموا الحركة المسرحية ليس فقط في الكويت وأثروا الحركة المسرحية العربية بوجه عام والخليجية بوجه خاص.
وتابعت أمين: المسرح الكويتي يتكامل مع المسرح الخليجي، ويتجسد ذلك في أن يقدم فنان بحريني ورشة في المسرح الكويتي أو يشارك فنان إماراتي في عروض كويتية، ونحن نعتبر الكويت رمزنا ويكفي أن كل الخليجيين الذين نالوا فرصة العمر للدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت في ظروف كانوا لا يستطيعون الخروج إلى ماهو أبعد من الكويت، وهذا الجميل لا ينساه أي مسرحي خليجي للكويت.
ومن جانبها ناشدت مديرة إدارة المسرح بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومديرة الـمهرجان كاملة العياد، المشاركين في الورشة والذين تعدى عددهم الـ 20  متدربا ومتدربة من نجوم المسرح الشباب القادمين إلى الساحة بشغف، بضرورة الالتزام بالمشاركة في الورشة والاستفادة من خبرات المخرجة كلثوم أمين، معلنة أنه سيكون هناك حفل لتكريم الذين يجتازون هذه الورشة ضمن فعاليات المهرجان.
يذكر أن ورشة الفانتازيا والخيال عند الممثل تستمر حتى الثاني عشر من الشهر الجاري بمركز عبد العزيز حسين الثقافي بمنطقة مشرف.

 

عبرت عن احترامها للتجارب المسرحية في الكويت
وفاءالحكيم: البطولة قُدمت لي على طبق من فضة

ضمن فعاليات المركز الإعلامي التابع لمهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر عقد موتمر صحفي للفنانة وفاء الحكيم والتي قدمها الزميل مفرح الشمري ذاكرا سيرتها الذاتية باختصار، بعدها تحدث الحكيم عن مستواها الفني وآرائها الفنية قائلة: بداية المهرجان كانت بداية مبشرة ومستنيرة وفيها روح حميمية بين القائمين على المهرجان والضيوف.

وعن بدايتها الفنية وانخراطها في العمل الفني قالت: «بدايتي كانت منذ كنت صغيرة وأنا خارج مصر وكنت أتمنى التمثيل أمام عبد الحليم حافظ وألبس ملابس سعاد حسني حتى الصور التي كنت أصورها آنذاك فيها صور له، وكنت أمارس فنون الموسيقى والغناء والشعر حتى ذهبت لمصر ودرست في كلية الآداب وكنت ألقي الشعر في إحدى الأمسيات حتى رآني الفنان أحمد عبد العزيز الذي طلب مني التمثيل في المسرح الجامعي وشاركت في المسابقات حتى حصلت على جائزة أفضل ثاني ممثلة، ثم التحقت بالمسرح الطليعي إلى أن رآني الفنان نور الشريف الذي طلبني في فيلم «زمن حاتم زهران»، وكان الشريف دائما يطلب الفنانين من الأكاديمية وهذا يحسب له.
وعن اختيارها لأدوارها وأعمالها الفنية أوضحت قائلة : أنا من يختار عمله وهذا الاختيار جعلني أقف قليلا لأنني ضد العمل للانتشار والبطولة جاءتني عن طريق الفنان نور الشريف على طبق من فضة وعملت في فترة كانت السينما المصرية تمر بأزمة من الجانب الكمي وأثناء ذلك ظهر نوع من الأفلام التي لا أعرف المشاركة فيها وهي أفلام للضحك فقط أو ما يسمى بأفلام المقاولات وظهر معها جيل آخر ليس بعيدا عني سنا لكنه بعيد عني بالتركيبة التي اخترتها لنفسي حتى المخرج علي إدريس قال لي ذات يوم إنني أتمنى أن أقدم فيلما حقيقيا ليشاركني فيه وهذا يكفيني فخرا من مخرج بهذا القدر، أما المسرح فأنا راضية عن أدائي حتى في المسرح والتصنيف أنا راضية عنه أينما كنت.
وفيما يتعلق بالسفر والكتابة المسرحية قالت: «الشعر هواية والثقافة ملزمة» وهناك مبدأ صوفي يقول: «إذا عرفت فالزم» لذا أنا ألتزم المعرفة التي أحبها، والمسرحيتان اللتان كتبتهما أشعر كأنهما بعيدتان مني لكن المكان قريب مني: الأولى عن منطقة بولاق أبو العلا، أما الثاني فهو مونودراما متعلقة بالمرأة ومعاناتها وخصوصية حياتها لكني منذ ذلك الوقت لم أكتب شيئا منذ ثلاث سنوات.
حصلت الحكيم على عدة جوائز عن مشاركاتها المسرحية وتحدثت عنها قائلة «كانت هذة الجائزة عن مسرحية «طقوس الإشارة» والتحولات العام 1997-1998 وهي إنجاز لوزارة الثقافة وأنتجت أيضا عن طريق مسرح الهناجر وبعدها المسرح القومي وكان أفضل عمل على مستوى الوطن العربي وقدمت فيه دور «وردة» والتي تربطها علاقة مع «عبد الله» حاكم المكان، وتقدم رقصة وكأنها تودع الحالة التي هي فيها وكتب عني د. علي الراعي «إنه إذا كان هذا هو الرقص الشرقي فليدرس في مدارسنا وهذه الجملة جعلتني أخرج من القولبة التي وضعت نفسي فيها وبدأت أخذ أي دور كتب جيدا وكان له هدف».
وعبرت الحكيم عن احترامها للتجارب المسرحية في الكويت من خلال متابعتها قائلة «كوني عضو لجنة تحكيم لأكثر من مهرجان في الوطن العربي شاهدت التجارب المسرحية الكويتية الحريصة على التواجد في أكثر من موقع فني وشاهدت أيضا المسرح التجاري والنوعي، والغرابة أن الممثلين هم أنفسهم في الجانبين ويختلف أداء كل منهم ما بين المسرحيين وأغلبهم من طلبة كبار الأكاديميين العرب وهم منفتحون أيضا على المسرح العالمي.
أما عن الأعمال التي شاركت فيها مع فنانين كويتيين فقالت: قدمت مسلسل «حساب السنين» مع إبراهيم الحربي وكانت تجربة غريبة وثرية وأتمنى أن تتكرر وقد عرض علي أكثر من عرض بعدها، لكن الظروف العملية وارتباطي بالعمل المسرحي كانت تمنعني من البقاء خارج مصر كثيرا.
وأكدت الحكيم أنها لا تؤمن بالشرزمة العربية ولا مشكلة بينها وبين الجزائر حيث تربطها علاقة وطيدة بأصدقاء جزائريين وعرب خصوصا وأنها عاشت في شمال أفريقيا فترة طويلة.
وعن انتماء الفن للوطن عبرت عن وجهة نظرها قائلة «الفن منتم للوطن وأنا ضد أن الفن لا وطن له لكن الموضوعات لا وطن لها وكلها متقاربة ولا غربة فيها حتى الأعمال العالمية يمكن لأي مخرج أن يلبسها جلبابا عربيا وتقدم على المسرح».
أما آخر أعمالها المسرحية فقد أشارت إليها قائلة «اللعب مع السادة» عمل عن عنترة وقدمت فيه دور عبلة وكتب العمل في السبعينيات وهو مسرح شعري وباللغة العربية الفصحى، لكن النجاح كان قدرة المخرج على تقديم هذا المسرح بحرفية وبشكل جديد وراهنت على النص وعلى الشعر بشكل كبير، وكنا نعرض بأوقات لم تكن مناسبة مسرحيا لكن العرض صمد وحضر الجمهور من كل الفئات وهي شخصية رومانسية أشتاق لها وكنت كل ليلة أعيش مع يسرى الجندي حلم الوحدة العربية وحاكم حسن سعد عنترة في النهاية وانتصر الحب في النهاية.
وأخيرا تحدثت عن استعدادها لعمل عربي مشترك قادم، موضحة أن هناك عملا مشتركا عربيا ووافقت علية مبدئيا ويتكلم عن حقبة في مصر ومنظورها للعرب قائلة: «لن اقف عن هذا الدور لأني سعيدة بالتجربة كونها جاءت في وقت الشرزمة الحاصلة بين الشعوب العربية».

مهرجان الكويت المسرحي
إن إقامة مهرجان مسرحي في الكويت بحد ذاتها حدث يستحق منا الرعاية وإعطاءه القدر المناسب من الاهتمام لمزيد من النجاحات خصوصاً بعد أن تجاوز البدايات تنظيماً ونوعية في أعماله المسرحية وتخطى كثيرا من السلبيات من أول مشوار له في الدورة الأولى التي أقيمت في عام 1989م. صحيح أن هناك تفاوتاً خلال هذه السنوات في مستويات العروض المسرحية، حيث تحكمها الظروف الخارجة عن إرادة المهرجان، والتي كانت وراء عدم تقديم المستويات المطلوبة التي نتمناها لها جميعاً، إلا أن المستوى العام حتى الآن حقق كثيرا من الأهداف المرجوة.
إن مهرجان الكويت المسرحي يعتبر مكسباً للفنان علينا جميعاً مسؤولية كبيرة في المحافظة عليه، سواء من خلال الإشارة أو المتابعة إلى كل صغيرة وكبيرة من خلال كتاباتنا ومتابعاتنا لفعالياته من أجل نجاحه واستمراريته، وألا نقبل الاستغناء أو التفريط به لأي ظرف من الظروف.
وعلى الرغم من مرور إحدى عشرة سنة على أول دورة له، إلا أنه لا يزال يحتاج منا إلى كلمة حب ورعاية لكي ينمو ويكبر ويستمر.
تحية صادقة إلى العاملين في إدارة المسرح الذين عملوا ويعملون بإخلاص وهدوء بعيداً عن الأضواء لهذه الدورة، حيث كانت لمشاركاتهم ومساهماتهم في الدورات السابقة الكثير من التأثير في إبراز هذه التظاهرة للنهوض بالحركة المسرحية الكويتية، وفق خط جاد وملتزم في سبيل أن يجعلوا المسرح واجهة ثقافية حضارية من أجل أن يؤدي دوره الكبير والمهم في المجتمع الكويتي.

أشاد في المؤتمر الصحافي بحسن تنظيم المهرجان

 

العليان: الكويت بلد إشعاع حضاري

 

ضمن فعاليات المركز الإعلامي عقد مؤتمر صحافي صباح أمس بمقر المركز للفنان الأدرني علي العيان رئيس فرقة المسرح الحر في الأردن والذي قدم درعا تكريمية لمديرة المهرجان كاملة العياد، و أدار المؤتمر المخرج عبد الله العابر.

في البداية تحدث العليان قائلا: سعيد بوجودي في الكويت لأول مرة كوني ضيفا في مهرجان الكويت المسرحي وأتذكر أننا كنا ننتظر ونحن شباب سلسلة عالم الفكر والتي تصدر من الكويت وكنا نشعر بالحزن لتأخر صدورها.
والكويت تعتبر بلد إشعاع حضاري مربوطا بعمق تاريخي أخرج أدباء وكتابا وصحافيين مارسوا نشاطهم بحرية وشفافية كاملة وأذكر زميلي ياسر المصري حيث جمعنا عمل مسرحي واحد وهو من مواليد الكويت، والإرث التاريخي الذي حصلنا من الكويت عليه هو إشعاع تاريخي.
وأوضح العليان أن «المسرح الحر فرقة مسرحية لمجموعة من الشباب وكانت بداية الإعلان للفرقة مع عمل مسرحي في العام 1999 وتطورت الفرقة وأصبحت تنجز كل عام عملا أو عملين وهذا إنجاز كبير لفرقة مسرحية لا تتلقى الدعم بشكل منتظم»، فكان الجهد الذاتي من أجل الاستمرارية وتطورنا في العام السادس من التأسيس لنحتفل ونقدم تجاربنا التي أنتجت من قبل ودعوت من الكويت المخرج منقذ السريع وتضمن الحفل العديد من الفعاليات الأخرى التي تشهد إقبالا جماهيريا لمشاهدة العروض، وفي العام 2007 خرجنا لنطور الفكرة لتشاركنا خمس دول وهي سورية ومصر وتونس ولبنان والإمارات لتقديم عروضها معنا ضمن الفعاليات القائمة.
وأكد العليان أن الفنان الحقيقي لا يقف عند حدود الإنتاج بل هو من يعمل عملا ويبدأ في تسويقه وأصبحنا لا ننتظر إنتاجات الدولة للمسرح بل أصبحنا مؤهلين لنقدم مسرحا في الأردن وخارج الأردن سوى إنتاجات المسرح الحر وبدأنا نبحث عن إنتاجات وأحيانا أخرى لا ننتظر، وفي العام 2008 شاركنا 8 دول في المهرجان، وفي العام 2009 دورة القدس التي أطلقنا عليها الدورة الحاسمة وأصبحنا الفرقة المسرحية التي تنظم مهرجانا مسرحيا ضخما من حيث الضيوف والفعاليات التي تقدم، مما وضع المهرجان على أجندة وخريطة الدولة بشكل دائم للجدية والجهود التي يقدمها هذا المهرجان.
وعن أسباب تسمية المسرح الحر كما هي الحال في الكويت وسورية وغيرها من البلدان بين العليان أن الفنان طير محلق في الفضاء لا يوجد ما يربطه ومن هنا كانت التسمية وهو التقاء روحي وفكري.
وأضاف هدفنا الأساسي هو الجمهور العادي وليس المثقف لتقديم عروض ترضي جميع الأذواق وهذا ما يتوافر خلال المهرجانات المسرحية ولكن المهرجانات أصبحت لا تقرأ ولابد أن يكون لكل مهرجان هوية خاصة به ولا بد من تطويرها بشكل استراتيجي منظم.
وعن رأيه في مهرجان الكويت المسرحي أشار العليان إلى أنه حتى الآن لم يشاهد عروضا ولكني لمحت جدية لتنظيم المهرجان، ومن خلال عرض الافتتاح لمحت البساطة والتنظيم لهذا المهرجان.

ذاكرة السنين
أعود سنوات وسنوات إلى الوراء. وأنبش في ذاكرة الأيام عن حميمية تلك الأيام. أتذكر المراحل الأولى من عمري كيف كنا. ما أجمل البراءة والبساطة، كيف كنا نقف في طابور الصباح ونردد الأهازيج والأغاني. لم نكن نعي معاني العديد من المفردات، ولم نكن ندرك أن الأيام حبلى بكل ما لا يحتمل.
نحن الآن على أبواب عام 1956 فيما بعد عرفنا التاريخ وما معنى التاريخ. وما معنى الوطن السليب، مداركنا في تلك الفترة لم تستوعب سوى اللعب في الحواري مع رفقاء الحي. والانغماس في ترديد بعض الآيات من قصار السور لدى المطوعة. تلك السيدة القوية التي مارست علينا كل أساليب القهر لأنها حرمت من الأمومة.
في المدرسة كان الأمر مغايرا، أصبحنا نردد كما أسلفت بعض المفردات عبر الأساتذة من بلاد الشام ومصر. كان الشغل الشاغل في تلك الحقبة «فلسطين» وكنا نردد مع المغني الذي لم نكن نعرف اسمه «أخي جاوز الظالمون المدى» كبرنا. اجتزنا مرحلة اثرمرحلة. والقضية جزء من ذاكرة الأجيال هنا. وهنا أعني ضفاف الخليج. ذلك ان ذاكرة الأجيال هنا في الكويت والبحرين ودول المنطقة قد ارتبطت بالقضية.
من يعود إلى بدايات التعليم الأهلي يكتشف ان تلك المدارس ساهمت عبر تلك التمثيليات القصيرة في نهاية العام الدراسي في رسم خريطة  الوطن السليب، كان بلفور ووعده المشؤوم حاضرا كما كان صلاح الدين وبيت المقدس حاضرين، وكان اليهودي شايلوك أيضا حاضرا.
فيما بعد ومع ظهور التعليم في إطاره العام توطدت العلاقة، خاصة مع صورة الزعيم ذي الإطلالة الساحرة في المجالس الصغيرة أيضا ابعاد القضية شغلت ذاكرة كل الأجيال، وكان الحلم. لم يكن حلمنا فقط - كان حلم الآباء - صرخة وامعتصماه الذي جسده الشاعر إبراهيم العريض ذات يوم واصل صداه مع عبدالرحمن المعاودة والرشيد والقناعي، كان الهم هماً مشتركاً.
الآن.. والأعزاء في الكويت كعادتهم يحتفون بكل ما هو عروبي إسلامي. يستحضرون فلسطين وكيف لا. وأيام قلائل تفصلنا عن انتهاء عقد الاحتفاء بالقدس كعاصة للثقافة العربية. أيام ونخلف وراءنا عاما واحتفالية مرت من دون اثر الا هذه المبادرة الكريمة. شكرا للإخوة هنا فهم كعادتهم يمدوننا بخيط الأمل ان فلسطين ستظل في الذاكرة، وبأن القضية في الذاكرة، كنت أحلم كغيري بعمل مسرحي، كما تم  ذات يوم تحت مسمى واقدساه.. ولكن الأمل يختلف عن الواقع.. يختلف كثيرا.

 

Up
شهادة فنان
الحلقة النقاشية
المكرمون
الورشة المسرحية
المسرح في صور
 
توزيع الجوائز مسيرة المهرجان جدول الأنشط اتصل معنا كلمة الأمين الصفحة الرئيسية