العدد العاشر  

- الرفاعي والعياد يتوجان الفائــزين بالجوائز في عرس الختام
- الشكل الجديد في الندوات التطبيقية جاء لإفادة الممثل والمخرج
- المسرح في حالة ركود لأنه يواجه تحديات كبرى
- د. فاطمة إلياس: ثقافة المسرح في الكويت راسخة.. وستظل القدوة

- العدد في صور

- العدد في PDF6 - العدد في PDF 5 - العدد في PDF4 - العدد في PDF 3 - العدد في PDF 2 - العدد في PDF 1

الرفاعي والعياد يتوجان الفائــزين بالجوائز في عرس الختام

«مكبـث»... أفضل   عرض مسرحي متكامل

كاملة العياد: الارتقاء بالفكر من بين أهداف المهرجان

حسين المسلم أفضل مخرج.. وحجب جائزة التأليف

سليمان الياسين أفضل ممثل دور أول..

وأحلام حسن أفضل ممثلة دور أول

مبارك بلال ونورا المولى فازا بجائزتي «الأنباء» كأفضل ممثلين واعدين

أوس الشطي أفضل ممثل دور ثان ورشا فاروق أفضل ممثلة دور ثان

«المسرح الكويتي» تخطف جائزتي الإضاءة والمؤثرات الصوتية

بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب رئيس المهرجان بدر الرفاعي، ممثلا لراعي المهرجان وزير النفط وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله الصباح أسدل الستار مساء أمس الثلاثاء 15 ديسمبر 2009 على أعمال الدورة الحادية عشرة لمهرجان الكويت المسرحي، في حفل غلب عليه الطابع التراثي كملمح يميز هذه الدورة منذ حفل افتتاحها، الذي أحيته فرقة باسم الردهان للفنون الشعبية، بينما أحيت فرقة معيوف مجلي للفنون الشعبية حفل الختام.

بانوراما تاريخية
وعقب فقرة الفن الشعبي أُضيئت خشبة المسرح بألوان الفرح والابتهاج على وقع كلمات شاعرية معبرة تبادلها مقدما الحفل زينة كرم وماهر العنزي، أعلنا من خلالها ختام فعاليات الدورة المسرحية التي شهدت الكثير من الأفكار والتجديد والثراء الفني والأدبي، وافتُتحت بعرض فيديو بعنوان «بانوراما المهرجان»، حيث شاهدنا لقطات متنوعة من مختلف أنشطة المهرجان على مدى أيامه العشرة، ثم بانوراما للعروض التي شاركت في المسابقة الرسمية للمهرجان، وكذلك بانوراما عن العروض التي حصلت على الجائزة الكبرى في دورات المهرجان العشر الماضية منذ انطلاقته، ومثلت هذه الفكرة التي تعد ملمحا غير تقليدي -  في حفل ختام هذه الدورة - استثناء للاحتفال بميلاد المهرجان الحادي والعشرين.

ارتقاء الفكر
وعقب بانوراما العروض صعدت مديرة المهرجان كاملة العياد على خشبة المسرح فألقت كلمة الختام التي أشادت فيها بجميع الجهود التي بُذلت في الدورة، وأشادت كذلك بالإبداعات الشبابية التي نافست على الجوائز وأسهمت في تحقيق أهداف المهرجان في الارتقاء بالفكر. وشكرت العياد ضيوف المهرجان الذين تجشموا عناء السفر والمتابعة والمشاركة في أعمال المهرجان.
واختتمت مديرة المهرجان كلمتها مؤكدة أن كل الفرق التي شاركت بعروض في مسابقة الدورة تستحق الجائزة، وأن اللحمة والاندماج بين الأجيال المسرحية المتعاقبة في العروض لهما مكسب فني كبير وهما الجائزة الكبرى التي يستحقها الجمهور والحركة المسرحية كلها.

توصيات لجنة التحكيم
وبعد كلمة مديرة المهرجان دعا مقدما الحفل أعضاء لجنة التحكيم إلى صعود خشبة المسرح لإعلان أسماء الفائزين بالجوائز، ولكن قبل الكشف عن أسماء الفائزين ألقى رئيس لجنة التحكيم الفنان أحمد الهذيل كلمة تضمنت توصيات لجنة التحكيم التي جاء فيها:
أولا: الاهتمام بانتقاء النصوص المسرحية التي تعبر عن هموم وقضايا مجتمعها.
ثانيا: تأهيل الكتاب المسرحيين المحليين من خلال إقامة ورش عمل  لكتابة النص المسرحي، لكون النص المسرحي ليس لغة حوارية فقط، بل هو لغة بصرية قائمة على الكلمة والفعل.
ثالثا: لاحظت اللجنة كثرة الأخطاء اللغوية لذا توصي اللجنة بالاهتمام والعناية باللغة العربية نطقا وتشكيلا.
رابعا: حفاظا على حماية حقوق الملكية الفكرية، ترى لجنة التحكيم ضرورة الالتزام بذكر اسم المترجم أو المعد للنص المسرحي.
خامسا: الاهتمام بإقامة ورش مسرحية متخصصة في التمثيل والإخراج.
سادسا: تأمل اللجنة من الفرق المسرحية استقطاب الفنانين الذين لهم باع طويل في المسرح للمشاركة في إثراء المهرجان المسرحي.
سابعا: تحث اللجنة الجهة القائمة على المهرجان العمل على توفير التقنيات المسرحية المتطورة اللازمة.
ثامنا: توصي اللجنة الجهة القائمة على المهرجان بتفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم وتشجيع الفرق المسرحية والمشاركة في المهرجان.

الجوائز
وعقب إلقاء توصيات لجنة التحكيم صعد الأمين العام لتسليم الجوائز إلى الفائزين بها والتي جاءت على النحو التالي:
- جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل لمسرحية «مكبث» لفرقة الجيل الواعي.
- جائزة أفضل إخراج مسرحي للمخرج حسين المسلم عن إخراجه مسرحية «مكبث» لفرقة الجيل الواعي.
- حجب جائزة التأليف لعدم وجود نص مسرحي يستحق الجائزة.
- جائزة أفضل ممثل دور أول للفنان سليمان الياسين عن دوره في مسرحية «ثورة» لفرقة المسرح العربي.
- جائزة أفضل ممثلة دور أول لأحلام حسن عن دورها في مسرحية «مكبث» لفرقة الجيل الواعي.
- جائزة أفضل ممثل دور ثان للممثل أوس الشطي عن دوره في مسرحية «ثورة» لفرقة المسرح العربي.
- جائزة أفضل ممثلة دور ثان فازت بها رشا فاروق عن دورها في مسرحية «مكبث» لفرقة الجيل الواعي.
- جائزة أفضل ديكور مسرحي للفنان حسن النجادة عن ديكور مسرحية «مكبث» للجيل الواعي.
- جائزة أفضل إضاءة مسرحية لفرقة المسرح الكويتي عن مسرحية «مونولوج غربة» من تصميم فيصل العبيد.
- جائزة أفضل مؤثرات صوتية للفنان وليد سراب عن مسرحية «مونولوج غربة» لفرقة المسرح الكويتي.
- جائزة أفضل أزياء فازت بها شيخة الصانع عن مسرحية «مكبث» للجيل الواعي.
وذهبت جائزتا جريدة «الأنباء» لأفضل ممثل وممثلة واعدين  إلى كل من مبارك بلال عن دوره في مسرحية «مزاد الحب» لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية، ونور المولى عن دورها في مسرحية «ثورة» لفرقة المسرح العربي، بينما ذهبت جائزة المرحوم كنعان حمد المقدمة من فرقة المسرح العربي إلى الفنان سليمان الياسين باعتباره صاحب جائزة أفضل ممثل دور أول.
...وتقديرا لدورها في الورشة المسرحية «الخيال والفنتازيا عند الممثل» التي أدارتها على مدى خمسة أيام وشارك فيها عدد من المتدربين قدم الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي بحضور الأمين العام المساعد للمجلس الوطني عبدالهادي العجمي ومديرة المهرجان كاملة العياد، شهادة تقدير للمخرجة كلثوم أمين مدربة الورشة، وقال: «لقد نظمت المخرجة كلثوم أمين ورشة جميلة  جدا استفاد منها كل من شارك فيها، الذين أشادوا بمنهجية الورشة ومدى استفادتهم منها. وقد افتتحنا المعرض الخاص بصور الورشة التي أبرزت مدى الجهود العظيمة التي بذلت فيها، وكان المشاركون في هذه الورشة يتمنون ان تستمر أياما وأياما». وقدم الأمين العام الشكر للمخرجة كلثوم أمين على جهودها ودورها في إقامة الورشة وتدريب المشاركين فيها.
وقالت المخرجة كلثوم أمين: «لقد كنت سعيدة بوجودي بينكم في هذه الأيام الجميلة من مهرجان الكويت المسرحي، وقد كنت بين إخواني وأصدقائي، وإنني أشكركم شكرا جزيلا».
وعن انتهاء أنشطة مهرجان الكويت المسرحي في دورته الحادية عشرة قال الأمين العام بدر الرفاعي: «بحمد الله وتوفيقه اسدل الستار هذه الليلة (الليلة الفائتة) على أنشطة مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر الذي تنافست في دورته هذا العام مجموعة من الفرق قدموا ما استطاعوا من جهد واضح، سواء على خشبة المسرح أو خلال الجلسات الحوارية بعد كل عرض مسرحي. ولاحظنا أن هناك اهتماما كبيرا من الشباب والفرق المسرحية بالتعامل بجدية مع المهرجان، وهو مهرجان للتنافس في مجال عرض القدرات الإبداعية والعطاء. لأن عناصر النجاح هي في الخبرة والمثابرة والتدريب والإيمان بما سيقدم، وكل هذه العناصر وضحت على خشبة المسرح. لقد أعطانا هؤلاء الشباب وهذه الفرق مهرجانا مسرحيا قويا ومهرجانا فيه روح التنافس، والذي لم يفز لا يعني أن عمله سيئ، ولكن التنافس مطلوب وهو حافز للتقدم، وحافز للتطور الذاتي لدى الفنانين والفرق المسرحية».
وأضاف الرفاعي: «اتمنى أن يكون هذا المهرجان قد حقق جزءا من أهدافه ويكون مجالا ونافذة لتقديم الأفضل مسرحيا، لإحياء المواسم المسرحية، وأن نرى - إن شاء الله - موسما مسرحيا جميلا وممتعا طوال السنة يستمتع خلاله الجمهور ويدفعه إلى ويكون لديه الدافع لارتياد المسرح لمشاهدة مسرحيات ذات أهداف ترفيهية وثقافية، ويكون لها مردود ثقافي وفني وتفتح آفاقا ذهنية عظيمة وتسهم في رقي المجتمع».
وتابع: «إنني بهذه المناسبة أوجه شكري إلى الشباب الفنانين على انتظام حضورهم العروض المسرحية كل ليلة، والدخول بهدوء ومتابعة العروض باهتمام وانصات، والمواظبة على حضور الجلسات الحوارية بعد كل عرض مسرحي».
وقال: «وهذا يدل على أن لديهم الرغبة في التعلم وتطوير ذواتهم بعد أن كانوا من قبل يجلسون خارج قاعة الندوات».
وأردف: «إنني أوجه لهم التحية وأقول لهم لقد رفعتم الرأس، وإن شاء الله نراكم وتكونون دائما من حسن إلى أحسن».
وعن توصيات لجنة التحكيم قال الرفاعي: «سوف تجد طريقها للدراسة وتنفيذ ما يمكن تنفيذه منها، ووضعها موضع التنفيذ قدر الإمكان».
تصريح رئيس لجنة التحكيم
وبعد توزيع الجوائز على الأعمال المسرحية الفائزة في دورة مهرجان الكويت المسرحي الحادية عشرة هذا العام، قال رئيس لجنة التحكيم المسرحي السعودي أحمد الهذيل: «الحمد لله أنني رأست لجنة تحكيم مهرجان الكويت المسرحي هذا العام، وأن يكون بيننا كأعضاء في اللجنة هذا التوافق، حيث كنا متفاهمين ومتفهمين لدورنا ومهمتنا».
وأضاف: «لقد كان علينا أن نؤدي الأمانة الأدبية التي ألقيت على عاتقنا بألا نحابي ولا نجامل أحدا، حيث إن نتائج لجنة التحكيم وما تقرره له تداعيات أخرى كثيرة جدا، ومن هذا المنطلق فقد عملنا على أن  نؤدي مهمتنا بكل أمانة ودون مجاملة. وعندما تمنح اللجنة الجائزة لأي مشارك فإن هذا يعني أنه يستحق الجائزة لأنه أبدع فيما قدمه، وفي مثل هذه الأعمال المسرحية الفنية فإن المجاملات لا تفيد، بل تكون لها نتائج سلبية».
وتابع: «إنني أدرك أن البعض من الذين لم يفوزوا قد يكونون غير راضين عن النتيجة، لأن الكل يطمح إلى الحصول على جائزة، ولكن نحن ندرك أن الهدف من إقامة هذا المهرجان المسرحي سنويا هو المساهمة في عملية بناء جيل مسرحي مبدع،  وأيضا المساهمة في تطوير مسيرة الحركة المسرحية».
وأردف: «ربما كانت هناك أخطاء أو إخفاقات لدى البعض ولكن هذا لا يعني نهاية المطاف، أو المحطة الأخيرة في مسيرة أي فنان مسرحي، بل إن هناك محطات كثيرة قادمة، والفضاء المسرحي مفتوح للإبداع، ولذلك يجب ألا نتوقف وألا نغضب أو نحزن، وألا نشعر بالإحباط، لأن الفن المسرحي لا يؤمن بمثل هذا، بل بالعكس فإن كل تجربة مسرحية تكون محفزة للكل لأن يبذلوا جهودهم استعدادا للمهرجان القادم، لتقديم ما هو أفضل».
وقال: «إنني متأكد أنه مادام هناك استشعار وإحساس بضرورة التطور فإن كل فنان مسرحي يستطيع أن يطور نفسه بصورة أفضل ويبدع، خاصة إذا بدأ التحضير والاستعداد قبل فترة كافية للمشاركة في المهرجان القادم لتقديم عمل متكامل ومتميز».
وعن حجب جائزة أفضل مؤلف، قال الهذيل: «إن اللجنة لم تجد أي نص له بناء درامي يستحق ويستأهل الحصول على جائزة أفضل مؤلف. وهذا لا يعني إقلالا من قيمة النصوص التي قدمت، ولكنها تحتاج ممن يكتب النص أن يكون ملما فعلا بآلية الكتابة المسرحية بشكلها الصحيح.
وأضاف: «حاولنا في اللجنة، من جميع الجوانب، أن نجد مبررا في النصوص التي قدمت، ولكن لم نجد فعلا ما يعطي أي نص من النصوص الموجودة أحقية الحصول على جائزة أفضل مؤلف».

تنويه
ورد في التغطية الإعلامية لتوزيع شهادات الورشة المسرحية «الخيال والفنتازيا عند الممثل» التباس غير مقصود، حيث تمت الإشارة إلى أن هناك «كاست تدريب» للورشة، وفي واقع الأمر أن المخرجة كلثوم أمين هي مدربة الورشة، أما الأستاذ صالح الحمر والفنانة شروق محمد فقد شاركا في الورشة متدربين فقط.

 

أكدت وجود لجنة لتقييم أنشطة
الدورة الحادية عشر وإعداد تقرير خاص عنها
كـاملـــة العيـــاد: شكــرًا.. للجميـع

الشكل الجديد في الندوات التطبيقية جاء لإفادة الممثل والمخرج

ضمن ختام أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي في دورته الـ 11، استضاف المركز مديرة إدارة المسرح مديرة المهرجان الأستاذة كاملة العياد في مؤتمر صحافي للرد على أسئلة الصحافيين عن المهرجان، وأدار المؤتمر رئيس المركز  الإعلامي مفرح الشمري.

في البداية وجهت مديرة المهرجان كاملة العياد الشكر للمركز الإعلامي وفريق العمل، حيث وصفت عملهم بأنه جاء متميزا وكاملا، مثلما هي تغطياتهم الصحافية والإعلامية، وأثنت على جهود الإعلاميين من صحافة مقروءة ومرئية ومسموعة.
وأضافت: «يحسب للمجلس الوطني أنه عندما تزامن مهرجان الخليج المسرحي مع موعد مهرجان الكويت المسرحي، أجلت الإدارة موعده الأخير، ما أعطى الفرق مساحة جيدة للاستعداد للمشاركة عن طريق اختيار النص الجيد وتكثيف البروفات، حتى يتسنى لهم الظهور بمستوى جيد يتناسب مع رغبة إدارة المهرجان».
أما عن مشاركة الهواة من طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية، واقتصار مشاركة الفرق الخاصة على فرقة الجيل الواعي فقد أكدت العياد أن مثل فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية ليسوا من الهواة بل هم من المحترفين وسبق لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية أن فازت بجائزة المهرجان الكبرى في دورات سابقة، «ولا أخفيكم: يوجد بعض الممثلين الشباب ممن يملكون القدرة على تقديم إبداعات تفوق الكبار!»، وعلى سبيل المثال، قدم الفنان علي العلي عملا مسرحيا في مهرجان الخرافي الفائت وفاز بجائزة المهرجان، إذن نحن نريد إبداعا مسرحيا لا يعترف بالعمر.
أما عن اقتصار مشاركة القطاع الخاص على فرقة الجيل الواعي، فالقطاع الخاص موجود منذ بدايات المهرجان، وإحجام بعض الفرق عن المشاركة ربما يعود إلى انشغال أعضائها في أعمالهم التلفزيونية.
وفيما يتعلق بدعم الفرق المشاركة في المسابقة جميعها، بما فيها فرق القطاع الخاص، أكدت أن كل فرقة ستتسلم المبلغ المخصص لها وقدره 3 آلاف دينار، «واتمنى أن يوجه سؤال إلى القطاع الخاص عن سبب عدم المشاركة برغم أن الأبواب كانت مفتوحة منذ فترة».
وأشارت العياد إلى وجود لجنة تقييم ترصد أنشطة المهرجان منذ أول يوم، وتقوم على إعداد تقرير بذلك، وأضافت: «من المتوقع أن يتم تثبيت موعد المهرجان ليكون في ديسمبر من كل عام».
وردا على سؤال عن تيمة المهرجان، وهل ستكون هناك تيمة كل عام مثلما هي الحال في الدورة الحادية عشرة حيث «القدس عاصمة الثقافة» قالت: «شخصيا لا أفضل حصر الفرق المسرحية في تيمة واحدة، ولكن أن تكون هناك تيمة مثلما حدث هذا العام فهذا مطروح وستتم دراسته».
وكشفت العياد عن أن التوجه الجديد في الندوات التطبيقية النقدية التي تعقب العرض المسرحي جاء لإفادة المخرج والممثل، وتوضيح النقاط المضيئة والوقوف على النقاط المعتمة لتلافيها ومعالجتها في العمل، وقد تم إدخال هذا التطوير لإثراء الحراك المسرحي، وعرض أكثر من رؤية ووجهة نظر.
واستبعدت العياد تأجيل الندوات التطبيقية لليوم التالي بقولها: «كل المعقبين لديهم النصوص من قبل العرض بيومين، وبالتالي من الأفضل أن تلي الندوة التطبيقية العرض مباشرة، لأنه لو تم تأجيلها يكون الأمر قد انقضى وربما ضاعت القضية»، مشيرة إلى أن البعض يحاول فرض رأيه فيخرج عن نطاق النقد الموضوعي.
وعللت العياد اعتذار بعض الفنانين وعدم تمكنهم من الحضور إلى الكويت بسبب انشغالهم، سواء في العمل التلفزيوني، أمثال أنطوان كرباج، أو العمل الإداري مثل أشرف زكي، مؤكدة أن تقليص الموازنة العامة للدولة بنسبة 30% تسبب بديهيا في تقليص موازنة المجلس الوطني، وبالتالي تقليص عدد ضيوف الدورة الحادية عشرة.
وفي ختام حديثها أشادت العياد بنجاح ورشة «الخيال والفنتازيا عند الممثل»، مؤكدة أن الدورات المقبلة ستشهد ورشا مختلفة.

 

طالب بتدريس «الفنون» بدءًا من مرحلة رياض الأطفال
أحمد عبدالحليم: المسرح أبرز معالم الحضارة
الفن ضروري للحياة مثل رغيف العيش

المسرح في حالة ركود لأنه يواجه تحديات كبرى

المسرح هو ضرورة ملحة في أي مجتمع من المجتمعات، سواء أكانت عربية أو غربية أو غيرها من بلاد العالم، وهنا تكمن أهمية المسرح وضرورته، هذا ما أكده المخرج المسرحي أ. أحمد عبدالحليم من خلال لقائه معنا:
ما الأسباب التي تجعل المسرح ضرورة ملحة للمجتمعات؟

من الأسباب المهمة أن المسرح تنويري وثقافي ومعرفي، وهو يضع يده على أوجاع الناس في إطار فن رائع ويساعد على التنوير والمعرفة والثقافة واتخاذ العبرة إذا وجدت، وهنا يكون تأثيره إيجابيا على المتلقي أو المجتمع.
لماذا تأخر المسرح في العالم العربي؟
ذلك نتيجة العديد من الظروف، منها الدينية أو الاستعمارية، لكن المسرح وجد منذ ظهور الإنسان، ففي العصور القديمة كان يعتمد على مظاهر معينة تختلف عن المظهر الحقيقي للمسرح الذي نشاهده اليوم، وكانت توجد الكثير من الوسائل التي تعبر عن الفنون منها الرقص والغناء وليالي السمر التي كان يقضيها البشر عندما يخرجون للقنص وكانوا يمارسونها بشكل من التعبير، لكن في العصر اليوناني أصبح للمسرح قواعد وأصول، وبدأ يدخل في اتجاهات كثيرة وتقلبات درامية وانقلابات حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن في المجتمع العربي، وحاولت الدول العربية أن تلحق بقطار هذا الفن الوليد الذي بدأ يتبلور ويأخذ شكلا من الأشكال المهمة في بنية المجتمع في البلدان العربية، ولقد بدأت مصر تقدم مسرحا مستقلا، ولم يكن هناك أي من أشكال الدعم والتطور إلى أن أصبح مسرحا مدعوما من الدولة، بعدما شعرت بدوره الكبير في توعية المجتمعات الإنسانية، ويظل المسرح يتأثر بمظاهر الازدهار والانحسار، ولا يخفى أن العالم العربي مر بظروف مختلفة كان لها التأثير في حركة المسرح، أما بالازدهار أو الانحسار، ولقد مر المسرح في مصر على سبيل المثال بعدة ظروف، ومثلا قبل ثورة 1952 كان الكيان المسرحي الفني قويا، وتم إنشاء معهد الفنون وأصبح له الأهمية كباقي معاهد الأكاديمية مثل معهد فن الموسيقى الشرقية والفنون الشعبية وفن السينما والباليه وغيرها.
بعدها بدأ المسرح يلقى دعما من الدولة حيث نوعت المسارح المختلفة في عطاءاتها الكثيرة والمختلفة والمتباينة بين مسرح كوميدي وتراجيدي وبين مسرح موسيقي ومسرح يعتمد على الممثل الواحد والذي نطلق عليه المونولوج، وأصبحت لدينا حصيلة هائلة من المتنوعات المسرحية المختلفة ومن معاصرة الحياة الثقافية.
لماذا دائما نسمع أن المسرح يشتكي؟
نحن كفنانين متحمسين لهذا الفن نريد له التقدم، ونظرا إلى أنه بدأت مرحلة مهمة جدا في الحياة الفنية توجب علينا أن نهتم بالبنت أو النشء الصغير.
وكيف يكون ذلك؟
نتمنى أن يتم الاهتمام بالأجيال التربوية الصغيرة والتي تتلقى العلم وهم الأطفال منذ المراحل الأولى للتعليم، وذلك بإدخال مادة مسرحية أو مادة خاصة للفنون بشكل عام مبسطة ويتدرج هذا المنهج من ابتدائي إلى ثانوي إلى الجامعة، بحيث تتكون لدى الإنسان في النهاية فكرة عن الفن لأن الفن ضرورة ملحة شأنه في ذلك هو شأن الأكل والشرب، وذلك سيساعد على إخراج فئات فنية عظيمة نظرا إلى تشربهم الفني منذ نعومة أظفارهم كذلك، وسيساعد على إظهار المواهب الفنية التي تمتلك هذه الملكة بالفطرة، لكن نشترط أن تدرس هذه المواد بشكل يحبب للأطفال وللطلبة وليس بأسلوب منفر، ويكون بشكل عملي مبسط، بحيث يستطيع الطفل خلال تدرجه في سنوات الدراسة أن يأخذ فكرة موسعة عن أهمية دور هذا الفن، ويمكن من خلال هذا التدريس وهذه المادة أن يتم وضع الضوء على المواهب الحقيقية، وكذلك نبدأ بإنشاء جمهور متذوق ذي معرفة علمية بفنون المسرح، فضلا عن أن الفنان الذي مارس العلم والموهبة منذ الصغر سيكتشف منذ صغره حتى يتولاه المسؤولون بالرعاية، وذلك سوف يساعد على إخراج فنانين على مستوى عال من الإدراك الواعي، لكننا إلى اليوم لم نشاهد الدولة تأخذ به.
ولماذا لا تأخذ الدولة بذلك؟
لأن الدولة دائما يكون لديها أولويات ودائما ما يعتبرون أن المسرح أو الفنون هي أمور للتسلية فقط، لكن أنا أناشدهم بالاهتمام بالمسرح الذي هو أب لجميع الفنون بشكل عام لأنه يقدم فنونا أساسية تعيش مع الإنسان، ومن دون المسرح أو الفن فالإنسان لا يستطيع أن يعيش، وكما قلت إن الفن ضرورته كما هي ضرورة رغيف العيش، ولا يمكن أن يعيش إنسان من دون غذاء، وكذلك المسرح، فهو غذاء معرفي وعقلي ووجداني ويقوم بدور مهم جدا، حيث التبشير بقضايا مهمة جدا قد تغيب عن المتلقي في المجتمعات العربية ويقوم المسرح بالتعبير عنها في صورة رسائل وأعمال مسرحية.
ما أهم احتياجات المسرح في العالم العربي؟
المسرح الآن في حالة ركود لأنه يتصادم مع تحديات كبرى.
وما التحديات التي تواجه المسرح وتقف عثرة في طريقه؟
هناك الفضائيات والتلفزيون وما يتم تقديمه من برامج، وكل ذلك يقدم بطريقة سهلة للمجتمع والناس، بحيث إنهم يحركون الريموت كونترول من مكان إلى آخر ويقع بصره وسمعه على فضائية ما من خلال مسلسل تلفزيوني أو فيلم سينمائي، وهذه التحديات تؤثر في حركة الجمهور في الخروج إلى الشارع، والمسألة معقدة تعقيدا كبيرا جدا، حيث باتت التحديات أقوى من المسرح جعلته في حالة ثبات، وأنا أطلق عليه أنه في حال بيات شتوي، لكنني أؤكد أنه لا يمكن أن يأتي يوم من الأيام نستغني نحن فيه عن المسرح لأنه من أهم علامات الحضارة، وهنا تكمن أهمية وجوده، وعندما نتخلى عن المسرح فإننا نتخلى عن الحضارة نفسها ونصبح مجتمعات مختلفة، فالمسرح هو جامع الفنون المختلفة والمتعددة ومنها الفن التشكيلي والفن الراقص وفن الديكور وفن الأزياء والإضاءة والصوت، وكل هذه الفنون هي مكونات هذا العمل الذي يساعد على التنمية البشرية الإنسانية والنفسية أيضا. لذلك، أناشد جميع المسؤولين والقادة في جميع الدول العربية بدعم المسرح والاهتمام به ووضعه على قائمة الفنون.

د. فاطمة إلياس: ثقافة المسرح في الكويت راسخة.. وستظل القدوة

قالت الدكتورة فاطمة إلياس الناقدة وأستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة إنها تشارك لأول مرة في فعاليات ونشاطات مهرجان الكويت المسرحي الحادي عشر، وإن ثقافة المسرح في الكويت ثقافة راسخة وستظل الكويت قدوة بالنسبة إلى شقيقاتها دول الخليج العربية بما لديها من تقاليد مسرحية.

وقد تحمست بحضور دورة المهرجان المسرحي هذا العام في سبيل متابعة ورصد التجارب المسرحية والنماذج التي ستقدم فيه، وإنني شاكرة للأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على دعوتهم، وقد فوجئت بالمستوى الذي بلغه الفن المسرحي في الكويت، وهذا نتيجة لوجود معهد عال للفنون المسرحية في الكويت والذي تخرجت فيه أجيال حتى الآن بينهم من دول الخليج العربي وبعض الأقطار العربية وأصبحوا الآن روادا للفن المسرحي في بلدانهم، ومن بينهم سعوديون أيضا.
واضافت: وهذا ما يجعل الكويت تفتخر بهذا الدور، وهو يؤكد أن الحراك المسرحي في الكويت يأتي بعد الحراك المسرحي في مصر.
وقد تبلور دور الحركة المسرحية في الكويت منذ الستينيات وتنوعت في السبعينيات والثمانينيات، وأفرزت روادا وفنانين كبارا رغم أنهم الآن غائبون عن الساحة، لكن هناك جيلا مسرحيا جديدا يقود المسيرة المسرحية، رغم الملاحظة أنهم يتجهون إلى العمل في المسلسلات الدرامية والتلفزيونية ويبتعدون عن المسرح، مما جعل دور المسرح يتراجع، أما المسرح في المملكة العربية السعودية فمازال يحبو، وتوجد لدينا تجارب مسرحية لكن المسرح ليس متأصلا في المجتمع السعودي، ولم يتعود الناس على ارتياد المسرح، ولايزال ما يقدم تجارب مسرحية شبابية تقدم محاولات مسرحية بعضها جيد.
وما شاهدته من عروض بدءا بمسرحية الجندي المجهول للفنان هاني النصار، وبعد مسرحية «مونولوج غربة» للفنان فيصل العميري كان مفاجأة بالنسبة إلى ولديهم طموح في التجديد وتقديم المسرح بروح شبابية.
وإنني أخشى على هؤلاء الشباب وتجاربهم الجديدة أن ينجرفوا نحو التجديد ويفهموا هذا التجديد ويقدموه بشكل خاطئ وبعيدا عن الواقع واهتمامات الناس.
وأقول مرة ثانية: إن لدينا في حركة المسرح السعودي حاليا شبابا لديهم طموح ويقدمون تجارب مسرحية تدل على تفوقهم ويشاركون في المهرجانات المسرحية العربية، ونطالب أن تكون لدينا أكاديميات فنية أو معهد عال للفنون المسرحية، لكن الثقافة المسرحية غير راسخة ومتأصلة في الواقع السعودي بحكم التيارات والتقاليد التي تحارب وضد كل أنواع الفنون.
ولابد أن يتأصل المسرح منذ البداية ومع المسرح المدرسي بهدف ترسيخ مفهوم الفن المسرحي لدى الأجيال القادمة منذ البداية، ويصبح ضرورة اجتماعية وثقافية، ونحاول الآن ترسيخ هذا من خلال ما نكتب ونقوم به من جهود مع الآخرين.
> ماذا عن الدراما التلفزيونية السعودية والتي أثبتت وجودها في السنوات الأخيرة خليجيا وعربيا؟
- إن الدراما السعودية التلفزيونية في أفضل حال من قبل عندما بدأت قبل سنوات وكانت تحكمها محاذير مشاركة المرأة وعدم وجود عنصر المرأة السعودية فيها، لكن تم التحايل على هذا الجانب والبحث عن بديل في دول المنطقة من خلال ممثلات من دول خليجية، الروايات الجديدة منها الغث ومنها السمين وتعدت بعددها المائة رواية وكلها نسائية، بعد أن فتحت رواية «بنات الرياض» الباب على مصراعيه، وقد كانت البوح المسكوت عنه.
لكن هذا الكم النسائي من الروائيات والكاتبات يمكن اختصاره، و هذا يكفي لأن العبرة ليس بالعدد والكم في الروائية رجاء عالم وهي الأولى بالنسبة إلى الرجال والنساء، لأنها الصوت العربي الروائي، وأعتبرها من أوليات الروائيات العرب، وكذلك أميمة الخميس ونورة الغامدي والتي لها رواية يتيمة تعادل 100 رواية، ورجاء عالم تتميز بتعدد الأصوات عندها.
وكذلك بدرية البشر في رواية «هند والعسكر»، وهي رواية لسيرة ذاتية لكنها صوت نسائي نفتخر به.
ومن بين الأصوات الرجالية الروائية غازي القصيبي وعبده خال ويوسف المحيميد.
وهذا يدل على تفوقنا على مستوى الثقافة والفنون والمسرح، ولدينا حالة وجود على مستوى العالم العربي، ولم تعد دول الخليج في الثقافة والفنون والآداب كما كانوا يعتبرونها أطرافا، وأن المركز موجود في القاهرة أو بيروت أو دمشق، بل أصبحت دول الخليج العربية مراكز مهمة ومؤثرة باعتراف عدد من النقاد والباحثين العرب، الذين أشاروا إلى تفوق القلم والكاتب الخليجي، وفي أندية الثقافة والفنون السعودية وأنا رئيسة اللجنة النسائية في نادي جدة الأدبي لدينا دور في إبراز صوت المرأة الإبداعي والفكري، وتقام دائما فعاليات مشتركة بأسماء رجالية ونسائية، وبالذات الجانب النقدي الذي برزت فيه ناقدات من بينهن الدكتورة سعاد المانع والدكتورة لمياء باعشن والدكتورة فاطمة الوهيبي والتي رشحت بعض كتبها لجوائز، والدكتورة فاطمة إلياس، وهناك ناقدات واعدات مثل نورة وسهام القحطاني.
ولدينا أسماء نقدية لامعة تشارك الآن في مهرجانات نقدية عربية ممثلة في الرجال والنساء.
وهذا حراك نفتخر به، لكنني أتمنى أن يأخذ فن المسرح نصيبه، وإنني دائما أهنئ الشعب الكويتي بما لديه من نهضة مسرحية جميلة.

مهرجان الكويت المسرحي.. والحاجة إلى المسرح

على الرغم من الظروف التي يعيشها المسرح بشكل عام، في أنحاء العالم فإن الحاجة إلى المسرح تتأكد يوما بعد آخر.
وقد يتصور البعض، أن أزمة المسرح محلية أو إقليمية، ولكنها في حقيقة الأمر أبعد من ذلك بكثير، أمام طغيان وسائل الاتصال وهمجية مطاعم الوجبات السريعة على حفلات العرض السينمائية والمسرحية. والأزمات الإنتاجية والاقتصادية التي يعيشها العالم، والمسرح على وجه الخصوص.
على الرغم من ذلك.. تظل الحاجة إلى المسرح قائمة، حيث المسرح هو إحدى المفردات الأساسية لتشكيل وعينا ومنحنا ذلك الأوكسجين النقي من الوعي والإدراك والمعرفة.
إن الحاجة إلى المسرح، تدعونا من خلال إدارة المسرح والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى مزيد من الحراك.
وعن ذلك الحراك ومفرداته نتوقف للكتابة..
فالساحة المسرحية، بفرقها وكوادرها، ومخرجات المعاهد الفنية المتخصصة، تظل في أمس الحاجة إلى إيجاد كم من المعطيات التي تؤمن الحراك المسرحي، ومن بينها مهرجان الكويت المسرحي.. ولعلنا هنا في الكويت نفتخر بوجود ثلاثة مهرجانات يكمل بعضها البعض، ويثري بعضها الآخر، وهي مهرجان أيام المسرح للشباب ومهرجان الخرافي للإبداع المسرحي، ومهرجان الكويت المسرحي، التي باتت تغطي العام بأكمله، ما يعني حالة من الدعوية في العمل والاشتغال المسرحي.
كما أن الحاجة إلى المسرح، تتجاوز كل الحلول المحلية، إلى التفكير المشترك، إقليميا وعربيا ودوليا، للانعتاق من هيمنة الظروف الموضعية، والانطلاق بعيدا، في إيجاد فرص وصيغ ومفردات متجددة للتعاون على الصعيد المسرحي.
وحينما تتواصل أعمال الدورة الجديدة لمهرجان المسرح المحلي، نقول إن المسرح في الكويت بخير.. لا بل بألف خير، لأنه يمتلك المقدرة على الاستمرارية والتجدد، مؤكدا الحاجة الدائمة إلى المسرح بوصفه فنا وقضية وحاجة وضرورة تثيرنا وتجددنا.
كاملة العياد

المشاركة العربية في المهرجان

من المميزات المهمة لمهرجان الكويت المسرحي أنه اتبع منهجا وأسلوبا بعيدين عن الإقليمية، وذلك بدعوة كبار نجوم رجالات المسرح في الوطن العربي إلى الحضور والمشاركة الفعلية في الندوة الفكرية التي يجري من خلالها اختيار موضوعات تتعلق بمعاناة الحركة المسرحية العربية بشكل عام، والتي تحتاج إلى طرح ومناقشة بوجود الإخوة الفنانين والمهتمين العرب، ما يجعل هذه المناقشات تأخذ منحنى أكثر أهمية وشمولية في الطرح العام لها والندوة التطبيقية وبهذا يكون المهرجان قد أعطى هذه المناقشات قوة حتى نجني الثمار التي نهدف إليها جميعا، وفي الوقت نفسه يكون قد استطاع أن يجعل الفنان الكويتي يتجاوز مرحلة البدايات والتجارب المعتمدة على الصواب والخطأ في التجربة المتواضعة للوصول إلى غاياتها في أقرب وقت لخلق كوادر فنية متميزة من المسرحيين الشباب في مختلف المجالات من تأليف وتمثيل وإخراج لتحمل المسؤولية والمشاركة الفعلية في مستقبل تطور الحركة المسرحية الكويتية. وكذلك المشاركة في المؤتمرات الصحافية والشهادات الفنية وغيرها من الأنشطة المصاحبة للعروض المسرحية المحلية التي تتنافس على الجوائز، وذلك لمزيد من الإثراء للتظاهرة المسرحية، وكذلك الاستفادة من خبرة ودراسة هذه النخبة المختارة من الوطن العربي الكبير، باختيار عدد منهم في اللجان التحكيمية تقديرا لريادتهم وتاريخهم الفني الطويل ومشاركة تغرس روح الحيادية التي تتطلبها مثل هذه المسابقات المحلية.
من هنا نجد أن مهرجان الكويت المسرحي قد تحول إلى تظاهرة مسرحية عربية سنوية من خلال التوازن في الشخوص الذين يدعوهم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مشكورا من الفنانين العرب لحضور فعاليات المهرجان، ما يقوي من وجوده ويعطي ثمارا جديدة أخرى غير تلك التي وضعت من أجلها.
صالح الغريب

 
UP
شهادة فنان
الحلقة النقاشية
المكرمون
الورشة المسرحية
المسرح في صور
 
توزيع الجوائز مسيرة المهرجان جدول الأنشط اتصل معنا كلمة الأمين الصفحة الرئيسية